تكملة الجزء الرابع
قفزت شهد من سريرها لم تستطع النوم ...
وركضت على دفتر مذكراتها ...
هذا اليوم الاول ... لـ قلبي ...
قلبي يخفق بشدة كلما رأيته ....
اشعر انه الاب والاخ والحبيب
هو العمـــر
اخوه يشبهه كثيراً .. ولكن يفتقر لتلك الهيبة
التي تعلو ملامح ابو عبد الرحمن
نظراته الحادة التي تخجلني
وحواجبه المرسومة .. التي كلما ارتفعت ..
شعرت بالخوف ...
فمه وابتسامته الواثقة واحيانا المسفزة جدا ...
آآآه ياقلبي ...
للاسف ... أحببته ... !!
فكيف لي ان احب اخوه كما ادعيت امام سوسن حتى وان كان يفوقه وسامه!!
قلبي احب ماجد ... أبو عبد الرحمن..؟!
قبلة اعتذار يا منال ابعثها لكِ بين اوراقي
اني بحاجة لزوجك ...!
بحاجة لأن يكون زوجي وحبيبي ...
وأب فقدته منذ زمان بعيد !
لن انكر اشعر بفضول كبير لرؤيتك !
هل هو يحبك ؟ هل احبك يوماً من الايام ؟
..... ..... .....
ابي ... آه يا ابي
انت السبب في كل مايحصل ...
تركتني ارتشف الحنان من قلب كل رجل
ابحث بينهم عن قلب يحبني بعمق .. يجتاحني بالدفء ..
بت مشردة بين ارصفة الذكريات
اطرق ابواب القلوب
ولكن لم اجد الا الشفقة ؟!
اقفلت المذكرات فلم تستطع ان تكمل !!
مسحت دمعتها الطارفة .؟!
فقد دخلت غزل عليها الغرفة ...
غزل : شفت نورك مفتوح .. قلت اكيد مانمتي ...
اسمعي بغيت استشيرك بموضوع ؟
أدخلت شهد دفترة مذكراتها الدرج
ووقفت وتسندت على التسريحة بيديها ومؤخرتها ...
بينما مشت غزل واقفلت الباب وجلست على طرف السرير
غزل : ايش البس يوم عزيمة ام سلمان
تدرين ان العزيمة بعد اسبوعين بمناسبة خطوبة سلمان
شهد رفعت حاجب بنوع من المفاجأة : اووو .. جد ؟
غزل : ايه .. يقولون ان خطيبته .. حلوة
شهد : ايه ادري ...
غزل بنرفزة : صح انها مغرورة ؟
شهد وهي تحرك اكتافها : ماادري ماعرفها زين
غزل باانفعال وهي تحرك كلتا يداها : اسمعي
المهم انا ابي البس شي حلوو
ابي الكل يتفاجأ فيني
شهد تقدمت ومسكت شعر غزل بطرف اصابعها :
غيري لون شعرك ... بني
عمرك ماغيرتيه ... وياريت بني جاي على شكولاته
بني باهت ومقصف !!!
انتي ليه ماتسوين له حمام زيت ؟
غزل ضربت يد شهد بخفة : بطلي تريقة وشيلي يدك عن شعري
شهد تكمل : ودايم تضفريه ... ولا تفرديه
غيري شوي ..سوي حركات ...
والبسي اكسسوار .. ترى جد يحلي البنية ...
مو اسمه في اللغة العربية (( حُلِّيْ )) يا مثقفة !
انتي ماغير هالسلسة الي عليها اسمك ..معلقتها برقبتك طول الوقت ؟!!!
حشى دبلة ماصارت سلسلة!
غزل : ههههه هالسلسة غالية علي
هااا ؟ ..بتنزلين معاي السوق ولا لا؟
شهد بااتسامه : اممم اكيد مو اختي
لازم واجب الاخوة !
غزل : طيب اسمعي ....
غيرت جلستها ... وبتردد أكملت :
تتوقعي انه ممكن ... اممم ممكن يعني انه ....
شهد قاطعتها : يعني ممكن يخطوبكِ لسلمان؟ مااعتقد ! ..لانه خطب خلاص
الا لو طلع خبر كاذب .. ومااعتقد لان ام سلمان قالت لعمتي بنفسها !
تعرفي يا غزل انا اش نفسي ؟
غزل : نفسك باايش ؟
شهد : اغير دولابك .. ملابسك كلها يا بنطلون جينز يا جلابيات كأنك عجيز ولا قمصان بيت!
غزل ترفع حاجب بتمرد : ايه
و اش فيها ؟ ليه الناس وش تلبس ؟
شهد : بالعزيمة البسي فستان قصير ... سامعة ؟!
خليهم يحسون انك واو ... شي
غزل : لكن تحت الركب .. ماابي قصير مرة
شهد : ايه على راحتك بس اهم شي فستان ناعم ..حلوو
خليهم يحسون انك انثى !
غزل : خلص انتي اختاري لي ... بشوف باقي كم من مصروفي واقولك! ..
جمعت فلوس وان شاء الله بتكفي طقم جديد
شهد : لا خلص انا باشتريلك هوا هدية ...
حلاوة الشغل بس كان المفروض انتي اللي تعطيني الحلاوة !
هههه بس ادلعي مو انا الكبيرة ..
غزل تضحك : مشكورة ...يا ماما شهد
ضحكت شهد ...
لحظة صمت مرت بهما ...
غزل : خلص اخليكي تنامي ..تمسين على خير
شهد : سويتي الغداء ؟
غزل : لاطبعااا نسيتي اني ثانوية عامة ولازم اجتهد مو فاضية حق الطبخ والنفخ!
شهد قفزت من مكانها : يعني للحين ماسويتي الغداء ؟ ؟؟
وعمتي ؟؟؟
غزل : قالت ماتبي تاكل ... تبي تنام
شهد : واحنا ماناكل يعني؟!
غزل : كل واحد يسوي اكله بنفسه ..
شهد : انا اصلا باخذلي شي اكله من برا وانا رايحة على المستشفى
غزل : اوك سلام
واقفلت الباب خلفها ...
شهد نظرت للكتاب الذي اخذته من غزل وبدأت في القراءة
وبدأت في عمل تمارين لكل ماتقرأه ....
****
في مكان آخر ...
كانت منال تضع سفرة الطعام ...
دخل ابو عبد الرحمن من الباب ...
فقالت : هلا والله
جهزت الاكل ... من يوم كلمتني وقلت انك قريب ...سخنت الاكل وجهزته ..
ابو عبد الرحمن : الله يعطيكِ العافية ... غطيه ..بدخل ابدل ثيابي وارجع ..
منال : ماشي ...
واستدارت وبصوت عالي : رغد روان يا بنات يلا الاكل
دخل ابو عبد الرحمن الغرفة .... باله مشغول مابين امرين!
الوليد واخته ’’ مها ’’
وخطرت بباله صورة شهد التي لا تغيب عن مخيلته ...
طرد صورتها من ذهنه !
دخلت منال الغرفة :: ها ياالغالي ... تعال ناكل ...
ابو عبد الرحمن نظر اليها ... وبدأ يقارن ...
كان يتحدث بداخله : نعم جميلة .. منال جميلة
جدا ولكن لما يا منال
لما .... ؟ ولم يكمل !!
حيث انه فاق على صوت منال من جديد ...
منال : تعال ... يلاااا ... الاكل بيبرد !
سارا منال وابو عبد الحمن .. الى ان وصلا الى غرفه الطعام
كانت رغد جالسة بينما روان ليست موجودة!
منال : وين اختك ؟
رغد : نااايمة ..
منال ازاحت الكرسي لها وجلست ..
جلس ابو عبد الرحمن بجانب منال ... ورغد عن يساره ...
ابو عبد الرحمن : لمس شعر رغد ... : هلا ..كيفك ؟ عسى خف التعب عنك .. ؟
رغد شعرت بخجل انزلت رأسها : الحمد لله راح الالم .. كانت بطني تعورني وماما اعطتني دوا .. وباندفاع الاطفال من جديد : وغبت عن المدرسة
ضحك ابو عبد الرحمن : زين الحمد لله ..
عادي تروحي بكرا المدرسة ان شاء الله
غرف ابو عبد الرحمن لنفسه وغرفت منال لابنتها رغد ولنفسها
اثناء الاكل ...
بدأت منال الحديث ...
منال : كيفك ؟ ماقلتي ايش سويت اليوم؟
ابو عبد الرحمن : كالعادة الحمد لله بخير ...
اتصلت علي مها بالدوام بعد ماخرج من عندي الوليد
منال : ايه ؟ وش تبي ؟
ابو عبد الرحمن :
تقول ان خلص ابيع الارض ونقسم الورث وكل واحد ياخذ حقه وتعتذر عن كلام الوليد والي قاله
تقول : الوليد تعبان هالفترة عشان كذا بدا يخربط في الكلام ويقول بينا محاكم و و!!
صمت قليلا ثم اكمل :
ماتوقعت الوليد ينسى وصاية ابوي
كان الله يرحمه خايف ينباع البيت ويضيع حق البنات !!
كان يبي مكان يسكنون البنات فيه ...
مهما مر عليهم من الزمن ..
ماحد ظامن عمره !
انا مو باقي لهم ! والوليد الله يهديه مو مسؤول !
ماندري مين منهم بيوم تطلق ولا شي -لاسمح الله -
مو كلهم معاهم شهادات ووظايف!
مين بيصرف عليهم وين بيسكنون؟!
حتى مرت ابوي الله يجزاها خير
مسكينة من بعد مامات ابوي .. مارضت تترك البيت
وجالسة مع حصة بالبيت ...
لو انباع البيت وين بتروح ؟؟ ترجع لاهلها؟؟
بعد ماربت اخواتي ..
منال : الله يصلحك يا ابو عبد الرحمن
لا تتفاول الا بالخير
بعدين بيكون عندهم فلوسهم بالبنك وقتها
من الباقي من الورث
ابو عبد الرحمن : يعني مااعرف خرابيط الحريم؟؟ بيضيعوها بملابس وسفرات وكلام فاضي!
منال : لكن شوف الوليد ماغلط وهو اخوك رح ولا جا
يعني المفروض اطول بالك عليه وما ...
فجأة قام ابو عبد الرحمن من السفرة : خلص منال!!
منال حطت كفها على فمها : هيني سكت ..خلص تعال ارجع
ابو عبد الرحمن : انا بروح اريح ساعتين قبل ارجع الدوام
منال : انت ليه ماتتقاعد ؟؟؟ وترتاح!
ابو عبد الرحمن : شايفتني كبرت؟!
أُحرجت منال ... : انا ماقلت كذا؟!
ابو عبد الرحمن خرج من الغرفة متجهاً لغرفة النوم
قامت خلفه منال : ودخلت الغرفة وفتحت النور وجدته ممداً
: يا ابو عبد الرحمن يلاااا عاااد تعال كل لقمتين
ابو عبد الرحمن بنفاد صبر : منال قفلي النور!
تمسين على خير
منال بنفاد صبر ... تضرب يديها بخذها : وانت من اهله
خرجت واغلقت الباب ...
تلك اللحظات التي وجدها ابو عبد الحمن لكي يختلي بنفسه قليلا ..
استغرق بالتفكير .... في الوليد ومها وحصة و بقية اخواته !
****
في مكان آخر ...
كانت الساعة اصدرت صفاراتها ...
رفعت شهد عينيها عن الكتاب الذي بين يديها ...
استفادت كثيراً ... تعلمت اشياء جديدة ...
وشعرت بحماس كبير للعمل ...
سشورت شعرها الاسود الكثيف والذي يصل لحدود نصف ظهرها ...
وأخرجت ملابسها العملية ...
كانت تود ان تقوم بمكياج ليلي
ولكن .. غيرت رأيها
حتى يتناسب مظهرها مع مخططها الجديد ...
اكتفت بوضع كحل ملون داخل العين ... ليظهر العين بشكل واسع أكتر !!
وحددتها بكحل اسود ... ولم تنسَ الماسكرا
قليل من احمر الخدود الوردي بشكل متقن ... وروج لحمي على وردي .. مع قلوس
لبست عبائتها .. واتصت بالسائق
خرجت من غرفتها وذهبت للمطبخ ...
وضعت لنفسها صحن عنب ...وعصير مانجو
وكاسة اخرى عصير برتقال واخذته لغرفة العمة شادية ...
دخلت بهدوء
شهد : السلام عليكم ..
التفتت العمة شادية .. وتركت قطعة القماش ...
العمة شادية : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هلا ببنيتي
شهد : هلا عمتي كيفك الحين؟
العمة شادية : الحمد لله ...
نظرت شهد حولها فوجدت التلفون مفصول !
نظرت اليها العمة شادية وكأنها قرأت افكارها : ماابيه يتصل! ولا ابي اكلمه !
هزت شهد رأسها وابتسمت بود وحب ... شهد : يلا عمتي هذي كاسة عصير برتقال
انتي مااكلتي اليوم كله! ... وهذا عنب ...
ووضعت صحن العنب وبدأت بالاكل ...
شاركتها العمة شادية الاكل ...
رن الجوال رنة ...
( السائق )
اعطته * رفض * وهذه اشارة على انها علمت بوصوله وفي طريقها اليه!
شهد وقفت وقبلت رأس العمة شادية : يلا مع السلامة يا عمتي
وانتبهي لنفسك ..
ماعندنا الا عمة وحدة ...
دخلت غزل الغرفة واكملت : ام وحدة وانتي الصادقة
العمة شادية : يشهد الله اني اعتبركم بناتي ...
شهد : الله يخليكي لنا يارب
غزل تنظر لشهد وتحرجها امام العمة شادية :
ها ياشهد متى بتاخذيني السوق ...؟؟
شهد : ينفع لما ارجع من المستشفى ؟؟
غزل :بتكون صارت الساعة 11 ..
يعني انتي تخرجي الساعة 10
لكن الطريق والمشوار و و و
بتكون صارت الساعة 11
شهد : ماادري بس جد مولاقية وقت ...
هاذي اول ايامي بالشغل
وماابيهم يشوفون تقصير مني من الحين!
خلص خلص .. ولا تزعلين .. بااحاول اخرج 9 ونص
وتعالي انتي مع السايق مريني ونروح على السوق
ايش رايك ؟
غزل هزت رأسها برضا علامة موافقة ...
وقفت شهد وسارت بجانب غزل.. غمزت بعينيها و ’’ قرصت خدودها ’’ بخفة
: كله ولا القمر يزعل؟!
ضحكت العمة شادية بخفة : الله يخليكم لبعض
رفعت شهد يدها وحركت اصابعها وباابتسامه ودلع : سلامي
غزل : سلام
تسائلت غزل بداخلها ...
’’ ياحظك ياشهد !
قال وهي تبي تصير مثقفة مثلي ..!!
انا اللي احتاج اكون بدلعها واناقتها ... بس جد هذا الناقص
من جد فضاوة.. اضيع عمري باايش البس وكيف ادلع !!! ’’
****
دخلت شهد المستشفى .. احيانا تتبعها النظرات
اما لحضورها الملفت
او لجاذبيتها الطاغية ..
وربما لانها موظفة جديدة عن المكان !
شهد مفرطة الانوثة ... راقية في التعامل
دخلت ... فوجدت راوية ...
شهد رفعت يديها وحركت اصابعها بدلع : هاااي
راوية : اهلا وسهلا ... على الموعد بالضبط؟!
لا مبين المدير رح ينبسط منك كتيييير ..
بيركز كتير على انضباط المواعيد ..
اول ماتوظفت هون ... كنت احس انه يدقق بهالامور ...
شهد : التفت اليها : جد ؟
راوية : هو اجا .. بس مامر لهون ...!!
بس ممكن باي لحظة يمر ...
اشتغلي اشتغلي
شهد ضحكت ... ووضعت شنطتها و أنزلت اللثام عن وجهها ...
راوية : عيونك بدون عدسات بريئة اكتر .. عيونك سوداء صح!
بس فيها لمعة غريبة ما شاء الله
بتعطي براءة ..انتي لابسة عدسات شفافة ؟؟!
اطلقت شهد ضحكة رنانة .... وقالت :
لا مو لابسة عدسات ..
يارب يسعدك ...
يا شيخة ليت كل الناس تشوفني بعيونك
راوية : جد عم احكي ... مكياجك لبناني .. ناعم كتير
بتركزي بس على العين
ترا انا بفهم بالمكياج بس مشكلتي وين احطه!
مابلاقي مكان !
بتصدقي فكرت شي مرة اني اتاجر بالمكياج وادوات التجميل
شهد : فتحت درجها واخرجت ورقة ملاحظاتها ... سحبت الكرسي
وجلست ... وقالت لها بااتسامه : حلوو
وليش ما سويتي هالمشروع ؟؟
راوية : بيلزمني سيارة .. وزوجي مابيوافق اركب مع اي حدا
شهد ابتسمت مرة اخرى بمجاملة : اممم
وبدأت في العمل و الطباعة على الكومبيوتر
بدأت راوية تحكي لشهد ... حكايات متنوعة
تارة عن حياتها الخاصة وتارة عن مشاريعها ..
وتارة عن ابنائها ... وهكذا
بينما ظلت شهد مصغية فقط
وتبتسم لها من حين لآخر
او ترد برد لطيف مختصر ...
في اثناء ذلك ... أتى ابو عبد الرحمن
فوجد راوية تتحدث مع شهد
بينما شهد مستغرقة في الكتابة على الكومبيوتر ...
وتبتسم من حين لآخر ...
كان مظهر شهد جميل جداً
يوحي بالحب والبراءة والهدوء ..
كانت الطرحة قد رجعت قليلا الى الخلف
ويظهر بداية شعرها الاسود
لم تكن تضع مكياج ...بل كانت طبيعية جداً
يلمح ابتسامه مترددة بطرف شفتيها
وكأنها طفلة فقد كان بالرغم من اندماجها .. ظلت
ملامحها محتفظة
بالهدوء والاسترخاء مما يدل انها مستمتعة ...
دخل ابو عبد الرحمن : السلام عليكم
عدلت شهد فورا الطرحة ... وتلثمت
تنبه لحركاتها فحاول ان يكتم ابتسامته ...
راوية وشهد : وعليكم السلام
ابو عبد الرحمن : ها كيف الشغل ؟
شهد : الحمد لله حلوو.. ماشين تمام
راوية : اه ... وبتردد أكملت : حلو كتير.. قصدي ممتاز
ابو عبد الرحمن : زين ... راوية جيبي سجل حضور الموظفين
ابي اتاكد الكل جا على الموعد ؟!
وقفت راوية : اه حاضر
خرجت راوية ...
بينما حولت شهد انظارها اليه
ثم لارجاء المكان ببطء
ثم وجهت انظارها اليه مرة اخرى ...
خرج ابو عبد الرحمن من الغرفة وهو يبتسم ...
اكملت عملها شهد ... بفرح شديد
الان تنفيذ الخطة !!
تبعته للمكتب ... وحينما دخل المكتب ...
طرقت طرقتها المعروفة
دخلت شهد وهي كاشفة وجهها
وقالت بنعومة : السلام عليكم
ابو عبد الرحمن التفت وهو يجلس على كرسي المكتب
ابو عبد الرحمن : وعليكم السلام ..
كانت مترددة بمشيتها وتوحي مشيتها بقليل من الخجل
كانت تحوم بنظراتها حوله وفي ارجاء المكان ...
ثم وضعت اصبع السبابة على طرف شفايفها ..
ابو عبد الرحمن بقلق : خير .. في شي شهد ؟
شهد بدلع وتردد : جد محرجة منك ..
وفجأة وقفت بثقة
وصوتها كانت نبرته جادة وعميقة .:
عندي موضوع شخصي .. ومو قادرة اقوله !
اذا ممكن تعطيني رقمك وبقولك اياه بالجوال
رفع حاجب ابو عبد الرحمن وبتسائل : عسى خير ؟ قوليه الحين !
التفت شهد قليلا خلفها ببطء ثم استدارت اليه
ثم قالت ... بتردد ودلع عفوي :
مو قادرة اتكلم ..احس اني انيييي
امم
وتحولت نبرتها لنبرة جدية وهادئة قالت : صدقني موضوع مهم
وتأكد مارح ازعجك بعد كذا ابدا باتصالاتي ..!
هز رأسه : اوك
مد يديه لورقة امامه وقلم وكتب الرقم
ومد اليها الورقة ...
تقدمت بمشي متردد يغلبه طابع الدلع ...
واخذت الورقة ..
وابتسمت بامتنان : جد شكرا ...
ابو عبد الرحمن : اتصلي العصر ... من 4 الى 5
ضحكت شهد ضحكة خفيفة وودية وبقليل من الدلع : رح احاول
بس غالبا بكون نااااايمة
وأكلمت بنبرة جدية اكثر .. وعلى شكل اقتراح وتسائل :
اممم ينفع بعد ماارجع من الدوام علطول ؟؟
صمت قليلا ابو عبد الرحمن
في لحظات تفكير
ضحكت مرة اخرى بعفوية وبراءة شديدة
وقالت على عجل بحيوية : مارح اسهرك لا تقلق
كلها كلمتين
ابو عبد الرحمن شعر انها قريبه منه جدا
كل شيء عفوي ... كل تصرفاتها مسترخية
وكأنها طفلة !
نعم هي فتاة مراهقة ...بها شذى الصبى والطفولة !!
كل شيء منها يطلق بعفوية ...
لا توتر!! و لا رسميات ولا حواجز!!
كأنه يعرفها منذ زمن!
تبتسم بمرح واحيانا باامتنان ...
تضحك ببراءة واحيانا بصدق ...
كل تصرف منه يسرها ...
ورغم ذلك هو ليس متأكد من اهتمامها به فلربما
هذه طبيعتها مع الجميع!
احيانا يشعر بضيق شديد ......
لما هو مهتم بنظرتها فيه!
وباانطباعها عنه ومشاعرها تجاهه !
لا ينبغي ان افكر ... بـ ’’كيف تنظر الي؟! ... او هل هي مهتمة بي حقا؟! ’’
ابو عبد الرحمن بااتسامه ساحرة : اوك .. ياشهد ..
شهد رفعت يديها وحركت اصابعها بدلع ... حركتها المعتادة : سلامي
نظر ابو عبد الرحمن فيها من الاعلى للاسفل بسرعة
وخطرت فورا
منال!
منال تصرخ مع السلامة من عند الباب!
منال لا تبتسم ابتسامه مودعة!
منال تودع بحزن ... منال تودع بصوت لايكاد يسمع ؟!
منال .. تسأل ... تلوم ... تعاتب ... تصمت ...
وحينما تتكلم من جانب المفروض واللازم ... جانب المنطق والواجب فقط ...
لا عواطف لا حرارة .. لا شغف ..
خطرت هذه الافكار بشدة باانجراف في رأس ابو عبد الرحمن
فكرة تلو الاخرى !
اوقفها وهو متضايق جدا ...!
كانت قد خرجت شهد دون ان يرد عليها السلام
اثر انشغاله بهذه الافكار المتعبة !!
فتح اوراقه وبدأ في الحسابات
ولكن السؤال الذي يتردد بذهنه ...
ماهو الموضوع المهم ؟؟؟؟
*****
نلتقي غداً بإذن الله
في التحليل :icon26:
واشعر بشغف شديد لقراءة ردودكم ....
وخصوصا ...
ماهو في اعتقادكم الموضوع المهم ؟!!!
*****
الجزء الخامس : يحتوي بإذن الله على :
$يوم عزيمة ام سلمان ..
$يوم عزيمة سوسن و اللقاء بين منال وشهد
وكيف ستكون علاقتها بالعائلة التي اقتحمتها ...
$اول مكالمة بين شهد وابو عبد الرحمن
والمكالمات التي تليها كيف ستكون ؟
سيتضح من الجزء بإذن الله :
امور خطيرة للمخطوبات ... !
وستتضح استراتيجيات شهد بالنسبة للمتزوجات ... !
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك:icon26:
واللهم صلي وسلم وبارك وأنعم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:icon26: