سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
خذلان زوجة حالية ... وزوجة مستقبلية (لماذا ولأن 6)

سلام الله عليكن ....
وصباحكن خير ...
كعادتي ... أحبّ الصباح وأبدأ مواضيعي وإيّاكن ... صباحا
بداية ... أتمنى أن تكون السلسلة (لماذا ولأن) حجزت مكانا لها في في جداولكن للقراءة ...مقدما
أتمنى أن تكون عند حسن الظن ... تشبع رغبة القراءة وهدف الإستفادة ... تثير الخيال وترتسم حقيقة ...
والأهم أن يجعلها الله في ميزان حسناتنا أجمعين
تابعوني ... وشاركوني ...
لكم محبتي
الهدب
 
التعديل الأخير:
أنوّه أيضا أن قصتي هذه لم أعايشها أنا شخصيا كقصصي السابقة التي عايشتها مع أناس أعرفهم ...
إنما هي قصّة شاركتني بها صديقة عايشتها هي مع صديقة أخرى ... سأتحرى الصدق والتدقيق فيما أكتب ,,, والله وليّ التوفيق والمستعان
 
الجلسة ما تحلى بدونها ... قالت سحر
إيه والله ليها وحشة ... ردت عبير
رددت أخرى بسخرية ... بس لو تفكنا من الخقة وشوفة الحال
سحر:إيه صدقت ,,, حلفوا الزين ما يكمل
عبير:ترى خقتها هذي رح تندمها يوم من الأيام ...
سحر: تكفون ...خلاص نميمة ... هذي هي جاية صوبنا
بانت سارة من بعيد ... بطولها الفارع الذي لا تخطؤه العين ... وقدها الممشوق ... كانت ممتلئة بإغراء ...
سمرتها الفاتحه الجذابة ... ملامحها البدوية العربية الجميلة ... ضحكتها الذكية ... نعم لها ضحكة ذكية ..فهي تعرف متى تعبس ومتى تبسم ... تتقافز بنشاط لا ينقطع وتنشر البهجة والسرور ... لكنها مزاجية ... وعلى من يتعامل معها أن يعرف أن سارة هكذا ...شاء أم أبى ...
×××××××
شلونكم ؟ قالتها سارة وهي تبسم ثم أضافت بخبث " فروة منو تقطعون اليوم؟ (أي عن من تتكلمون بالغيب اليوم)
سحر: عنّك سارة
قهقهت سارة: إرحموا نفسكم وأتركوا سارة بحالها هاهاهاها
عبير:يا شين الخقة سارونه
سارة: يطلعلي عبيرو ... يطلعلي
كانت كلها ثقة ... ممتلئة بذاتها ... تعرف كيف تأخذ ما تريد وكيف ...
سارة: أقول سحر ... شخبار آخر العرسان
سحر: آخر العرسان طيّرناه
كانت سحر صديقة سارة المقربة ... تقلّدها في أشياء كثيرة وتتأثر بها وبأفكارها ... ولأن سارة ترّفعت عن القبول بعرسان كثيرين تقدموا لها بحجة أن الرجل الكامل الذي تنتظره وتستحقه لم يصل بعد ...فعلت سحر المثل
سارة: ليه ما كان على المستوى المطلوب؟
سحر: بالنسبة لي أنا ... يعني مو بذاك الزود مع إن بنات عمي تجنن عليه
عبير بحنق: ما شاء الله ... إيش يعني مو ذاك الزود بالنسبة لك؟
سارة بسخرية: يعني ما عجبها عبير ... ما عجبها
عبير: لازم يعجبك إنت بالأول حضرتك حتى تعجب فيه الست سحر
سحر بعصبية: منو قالك ؟؟؟ وش خص سارة بالموضوع؟
سارة: ما عليه سحر لا تعصبين إذا ما عجبك طرّشيه لعبير
تضايقت عبير من كلام سارة المستفز إستأذنت بالمغادرة بعد أن علّقت ... بنشوف باكر كيف بتعنسون وإنتوا تعلّقون على خلق الله
كانت سارة تتغلى في الموافقة على أي عريس يتقدم لها ... وهي تركن أن كلّ أسبوع هنالك عريسين أو ثلاث يطرقون بابها ...
نست سارة أنه لا يبقى على حال إلاّ مغيّر الأحوال ...
نست أن العمر يجري ... وأن الأيام تمّر ... وأنها تكبر حالها حال غيرها ... وأنّ فرصة اليوم قد لا تتكرر غدا ...
ننسى كثيرا كلّنا أن ما تأتي به الأيام لنا اليوم قد لا تأتي به غدا ... ننتظر الغد وكلّنا ثقة ,,, وثقتنا ليست في محلّها ....لأن الغيب عند عالم الغيب ...
فالأفضل أن نعيش يومنا بذكاء وحكمة ,,, لأن غدنا ...
ليس مضمونا
 
التعديل الأخير:
الكبر لله ودوم إبن آدم صغيّر ....
مهما تعلّى مكانه يرجع لأصله
من طين ربي خلقنا كيف نتغير ؟؟؟؟
دام الخطايا تزوّد طيننا بلّه ....

فيصل اليامي
 
حسن فرد من عائلة سارة ...سمع به كثيرا وأعجب بها وكان يفكر بالإرتباط ... تقدّم لها ووافق أهلها ... هي كالعادة رفضته متذرعه أنه لا يناسبها ,,, لم يصغي لها إخوتها هذه المرة قالوا لها ..أنت لا تعرفين مصلحة نفسك ...حسن لا يعيبه شيء هو وعائلته وأنت رفضت كثيرين ... ستتم الخطوبة شئت أم أبيت ... وتمت قراءة الفاتحة فقط نزولا عند رغبة سارة بدون كتب الكتاب ... سمح لها أهلها بأن تحادثه هاتفيا لتكسر الحاجز وتقتنع به ... هي غستغلت تلك الفرصة لتثني حسن عن الزواج بها ...قالت له بكل واقحة أنا مغصوبة وما ابيك وإنت ما تحقق طموحي ...كيف ترضى ترتبط بإنسانة ما تبيك ...
لحسن حظها كان حسن رجلا ذو مبدأ ولم يتوانى في تركها ... مع أن كثيرين مكانه كانوا سيستغلون الفرصة لإذلال سارة وجعلها تندم على ما قالته ويستمرون في الخطوبة والزواج ثم يعذبونها أو يتركونها ...
جن جنون أهلها ... لكن لم يكن في يدهم حيلة ...
حسن تزوج بأخرى وسعد في حياته
 
في كل مرة تكسب تعاطف والديها معها ...مدللة هي لا يرفضون لها طلبا ..ما تريده سارة تحصل عليه ... يغلّونها كثيرا ...
وكثيرا ما يقع الآباء في ذلك الخطأ ... فيجنون على أولادهم وهم يظنون أن في تدليلهم وتلبية رغباتهم حرص على مصلحتهم وإسعادهم ... الدلال المفرط عواقبه وخيمة ... على الآباء والأبناء ... كلاهما يخسر ... فإتباع رغبة الأبناء التي تكون غالبا طائشة وغير منطقية وفي غير مصلحتهم ... تؤدي إلى أن يعتاد هؤلاء على أن أوامرهم مجابة وحين يخرجون للعالم يصدمون بالواقع الذي يقول ..ما كلّ ما يتمنى المرء يدركه ...فيعجزون عن التكيف ويشعرون بالظلم والإضطهاد ...
أمرنا الله بحسن معاملة أبنائنا ... لكن الإعتدال هو الأفضل دائما ...
وكما إستمرت سارة في رفض من يتقدمون لها تبعتها رفيقتها سحر ... ومشت على خطاها ..
ناصر هو الآخر أحد أقارب سارة ... يبوس التراب الذي تمشي عليه ..لمحها في أكثر من مناسبة وسمع عنها الكثير ... كما سمعها وهي تتكلم وإخواته مرات عدة وفتن بنشاطها وخفتها ... الجميع يعرف كم يعشقها وهي لا تبالي ,,, وبرغم ترجيه الذي أرسله مع أخواته لترضى سارة ... لم تتنازل حتى وتفكر به كرجل ... لم يكن وسيما أو متعلما أو غنيا ... ما سوّتله سالفه ...
ترّجى والدته أن تتوسط لديها ... قالت له: إذا أخذتها لا إنت إبني ولا أعرفك وسأزوجك ست ستها ...
وفعلا ... خطبت له حنان ... التي هي أصغر من سارة ... أيضا من العائلة ...هي فتاة جميلة ...بيضاء نحيفة ,,, ليست بطويلة ... هادئة وخام كما يقولون ,,,, بمعنى آخر عكس سارة تماما ... أحبت ناصر منذ تزوجته وأصبح عالمها كلّه ... الأستاذ زاد تعلّقه بسارة وأساء معاملة حنان ... كان يقول لها ...سمعي أنا طول عمري أحب سارة وهي أحلى عنك وأجمل عنّك ... أظافرها أحلى من أظافرك ... صوتها أجمل من صوتك ...إلخ ...
عذّب المسكينة ودمّر نفسيتها ... حين إعترضت قال لها موبعاجبك بطلقّك الحين ...
كاد قلبها يتوقف ... فهي تحبه وتؤمن أن الطلاق محرّم ... تموت ولا يطلقها ناصر ...
وأنجبت أولادها الإثنين ... وناصر من سيء إلى أسوأ ...
وحنان تستحمل طيشه وظلمه ...
وصلت به الحقارة أن يعاشر فتيات مختلفات ...كلّ يوم مع واحدة ,,,ويأتي ويخبر حنان ويصف فلانة وجسم فلانه وصوت فلانه وحركات فلانه وهي تموت قهرا وعذابا ...
نعم هناك رجال مريضين مثل ناصر ...يستمتعون بإذلال زوجاتهم وتعذيبهم ...لا يراعون قول الرسول صلى الله عليه وسلّم وإذا بليتم فإستتروا ...هؤلاء لا يستحقون أن يكونوا أفرادا من المجتمع ... غالبا هم شخصيات مهزوة وفاشلة يتمادون كلّما سكتت ضحيتهم وإستكانت ...
 
التعديل الأخير:
كنت أتصفح مجلة ...وقرأت المشكلة التالية ...أرسلتها إحدى الأخوات تطلب المشورة ... أحسست أن في إدراجها إفادة ... ولها علاقة بما أكتب من قصص ...
******************

سيدتي
لدي مشكلة تتطلب منك مشورة. فأنا اعيش حالة حب مع رجل. هو رجل اعمال يمتلك شركة صناعية. والمشكلة هي انه يكبرني بخمسة وعشرين عاماً، فأنا في الخامسة والعشرين وهو في الخمسين، ثم انه متزوج واب لولدين.
صدقيني انني احبه جداً ووجدت فيه كل الصفات التي اتمناها في شريك الحياة. وقد عرض علي الزواج سراً لأن تعدد الزوجات غير مسموح به قانونياً في بلدي، لكنني رفضت الزواج السري لأنه محرم شرعاً. لذلك سوف يطلق زوجته، لكني رفضت ذلك ايضاً لانني لا اريد ان ابني سعادتي على انقاض حياة زوجته. ارجو ألا تهملي رسالتي لأنني في حيرة شديدة جداً.
الحائرة (س)

*********
عزيزتي
المشكلة ليست في انه يكبرك بخمسة وعشرين عاماً، لكن المشكلة هي انك رسمت احلامك على اساس هش. فقد اقتصر وصفك لمن تحبين على انه رجل اعمال يمتلك شركة صناعية تجعله في نظرك مهماً. ولكي تربطي نفسك بهذا المهم تتمنين لو كانت القوانين في بلدك تسمح بالتعدد. ولنفترض ان القانون يسمح، وبإمكانك ان تتزوجي شرعاً في أي دولة اسلامية مجاورة، لو ان القانون يسمح هل تحل مشكلتك؟ المشكلة هي انك لا تنظرين الى الواقع نظرة بعيدة المدى. ولم تسألي نفسك او تسألي الطرف الآخر ما الذي يمكن ان يضيفه زواجه منك الى حياته الحالية؟ كيف يتقبل اولاده الشباب ان يقدم الوالد الذي عاشوا في كنفه حياة مستقرة ان يكافئ الام التي رافقته في حياته وربت اولاده منذ شبابها الاول حتى بلغت منتصف الحياة؟ كيف يقدم هذا الزوج على التفكير في ان يطلقها لكي يتزود بحبك وانت في عمر ابنته؟
التعدد مباح ولا يمكن ان نعترض على شرع الله ولكنه مباح في ظروف معينة ولأسباب معينة. قراءتي لرسالتك اشعرتني انك في خطر لأنك تبنين كل ما تفكرين فيه على ان حبك للرجل وحبه لك مبرر كاف للاقدام على المجازفة بحياتك ومستقبلك. اذا تم الزواج تحت اي ظروف ممكنة سوف تتحولين من حبيبة الى زوجة، وتتراجع اهمية عنصر الرومانسية في العلاقة امام زحف الحياة اليومية ومسؤولياتها وتبعاتها وسوف ترين زوجك في حالات مختلفة عن الحالة التي ترينه عليها حالياً. فانت حتماً لم تتعرفي على طباعه اذا غضب او خاف او توتر او امر ولم يطع. سوف تتعرضين لغضب ونقمة اهله وابنائه. وبعد عشر سنوات حين تكونين في الخامسة والثلاثين سيكون هو في الستين.
نصيحتي لك هي ان تعيدي التفكير في الامر كله وان تنظري الى حياتك نظرة تفاؤلية، لأن المستقبل يحمل لك الكثير من التجارب والفرص. والافضل لك ان تقترني بشاب يماثلك في العمر والظروف ولم يسبق له الزواج لتبدآ معاً رحلة حياة سلسة.
لست عدوة للحب الرومانسي، لكنه حب لو لم تتوفر له الظروف الملائمة والتكافؤ فمصيره الفشل. اتمنى لك ان ينير الله بصيرتك.
 
معاناة حنان لم تتوقف عند ذلك الحد ...
كان ناصر وبكّل وقاحة ... ينادي أطفاله أمام أمهم ويطلب رقم سارة ويعطي السماعة لإبنه الصغير ليقول لها سارة بابا يحبّك وأنا بعد أحبّك ,,, وحنان ذليلة مكسورة تعجز عن الإعتراض حتى !!!
أيّ إنسان هذا؟؟؟؟ يسخّر أولادها لإيذائها ... هو يؤذيهم دون أن يشعر أيضا
ناصر شخصية حقيقية وموجودة بيننا وله شبيهين ... بل وأسوأ ممن باعوا ضميرهم وخنقوه وتحولوا لوحوش بشرية لا تحّس ولا ترحم ...
لم يراعي أنّ إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس ... فتذكّر قدرة الله عليك !!!
*******
في إحدى الليالي جاءت مكالمة لأهل ناصر ... إرتعبت حنان ,,,قلبها أخبرها أن المكالمة بخصوص ناصر وكانت تسكن مع أهله في بيت واحد ... وصدق قلبها فقد كانت المكالمة من الشرطة !!!
 
التعديل الأخير:
إحدى سهراته الحمراء .... في عزبة لصديقه ... الخمر ...الميسر ...راقصات من جنسيات مختلفة ...موسيقى صاخبة ...يتبعها طبل وزمر ... عربدات لمجانين ضيّعت عقولهم حبوب الهلوسة ...وأسكرتهم مشاريبهم المحرمة ...
زنى ...شذوذ ... ناصر يغرق بينهم ...وأتى للشرطة بلاغ ...حاصروهم وقبضوا عليهم .... ومعهم ناصر ...
صعقت حنان ...فضيحة ...هذا ما كان ينقص .... على الأقل كانت تتستر على فضائحه ....والآن الكل سيعرف ,,,ستتحول حياتها إلى جحيم ...
 
عاشت حنان أيام مريرة في إنتظار ...
هي تحب ناصر برغم أفعاله المشينه ولا تريد الفضيحة لأبو أولادها ... وناصر المحظوظ بفضل واسطة (في الشر طبعا) أفرج عنه ... فصديقه له يد طائلة ... وخرج من الموضوع كالشعرة من العجين ...
وبدل أن يتّعظ مما جرى له ... إزداد في عصيانه وقسوته وتمرّده ... كأنه كسر كلّ حاجز للخوف أو الرهبة داخله بعد تلك الواقعة ...
والإنسان هكذا ... يخاف من أشياء كثيرة قد توقعه في مصائب وحين تقع الواقعة ويتوّرط في العقاب ... يموت خوفا ... يطلب رحمة الله وإذا أنقذه الله وأعطي فرصة ثانية ...ضرب بخوفه السابق عرض الحائط ... أصبح أكثر شجاعة (الحقيقة أكثر تطاولا لا شجاعة) ... يقول في نفسه ...حصلت مرة وسلمت ... إيش ممكن يصير يعني؟؟؟ ما بموت وما بينقطع راسي ...
الإنسان ...مسكين ... وهو لا يدري !!!!
لا يدري كم ضعيف هو ... وأنّه ليس كلّ مرة تسلم الجرة ...
وأنّ الله إذا لطف ... الواجب شكره وإستغفاره لا الطمع في كرمه بإستمرار المعصية ...
 
في هذه الأثناء ... كان خطّاب سارة قد قلّوا ...
يمّر الشهر ولا يطرق بابها عريس ... تضايقت قليلا ولكنها لم تظهر ذلك ... كرامتها تأبى ... لكنها توّد أن تتزوج ... وتنشيء أسرة ... ويكون لها زوج وبيت ...
سحر: ألو
سارة: هلا
سحر: لحقيني سارة ... تقدملي عريس من ربع أخوي ...وهلي موافقين عليه وبعد يبصموله بالعشرة ... حاولت أتهرب من الموافقة بس ما طلع بإيدي شي ... مواصفاته ما عليه كلام ... عائلته زينه وشغله زين ... شهادته بعد ... شكله أوكي ... ما أدري إيش بسوي
سارة بإستغراب: طيّب ليش ترفضينه دامه عاجبنك؟
سحر: ما أدري يمكن يجيني أحسن منه ...بعدين نحنا قلنا ما نبي نتزوج الحين ...
سارة:إيش؟ منو قال نحنا ما نبي نتزوج ... شخصيا أريد أتزوج بس الشخص المناسب الي يعجبني ويليق بي
سحر: ما أحس هذا العريس يليق بي
سارة: كيفك ... رفضيه
سحر: حاولت بس أهلي مصممين هالمرة...
وتزوّجت سحر بناء على رغبة أهلها ووقوعا تحت إصراراهم ... حضرت سارة حفلة العرس ... إلتقت بصديقاتها كلّهن ... صحيح أنها تألقت كالعادة بينهن لكن ذلك لم يسعدها مثلما كان يسعدها من قبل ... حين إنفضت صديقاتها عنها بعد أن أثنين على جمالها ورشاقتها ... وحسنها ... مكياجها الرائع وفستانها الغالي ... غادرت كلّ منهن في سيارة زوجها أو خطيبها ... لتلاقي أطفالها وتكمل السهرة مع زوجها ... بقيت هي على الطاولة المستديرة ,,,التي زينتها شموع ذهبية وورود جورية عاجية ... تناظر إحتراق شمعه ... وفي عينها دمعة ...
 
التعديل الأخير:
لم تغب سارة عن بال ناصر ...
إزداد تعلّقه المرضي بها ... إلى أن وصل لمرحلة يطلب من حنان فيها أن تتصرف على أساس أنها سارة ... قال لها أنا أكلمك في الفراش على أنك أنت سارة وأنت تجيبيني على هذا الأساس !!!!!!!!!!!!!!!
لا حول ولا قوة إلاّ بالله
وأستغفر الله العظيم من عقليات مريضة ... تزني بعقولها ...
حنان مسكينه وخانعة لكنني أتسائل كيف رضيت وقبلت ...أعرف أن الخضوع فعل إعتياد وإذا لازم صاحبته إزداد وتعمّق ليمحو شخصيتها وكرامتها ... ولكن لا يصّح إلاّ الصحيح ... كيف توافق؟؟؟ وإن صغر سنها وإن عارض أهلها الطلاق ... أية حياة هذه؟ وأيّ نشيء سوف ترّبي وهي مكسورة مهزومة ذليلة ومضطهدة؟؟؟
 
زرعت على الوهم أيام عمري .... فلم احصد اليوم غيراحتضاري
إلى أين ؟ يسألني من عشقت .... فيوقظ نزفي ويشعل ناري
إلى أين؟؟ ليس لدي جواب ... وما عاد بي رغبة للحوار
إذا مات حبّ وأظلم قلب ... يمّل السفين صراع البحار
هوانا مضى وانقضى من زمان ....وما عاد شيء يثير انبهاري
أنا عشت عمري بغيرانهزام ....وفي الموت اشرب كاس انتصاري


د. مـــــــــــانـــــــــــع
 
التعديل الأخير:
لسارة أخت صغرى إسمها ندى ... جميلة ولطيفة ...
تقّدم لخطبتها شاب ... فأعجب أهله بسارة أيضا ... قالوا نخطب الأختين ... للأخين ...
سلمان ... عريس سارة كان شابا على خلق ... جميل المحيا ... يحمل شهادة دراسية من الخارج ..من أسرة معروفة ... وعمله ممتاز ...بإختصار يرضي طموح سارة ...
جاءها الفرج أخيرا ...
ستتزوج بشخص يليق بها ...
سعدت كثيرا وسعد أهلها ...
بدأت تحضيرات الخطوبة والملكة ... إنشغلت ندى وسارة بالتجهيزات ...
هذا جميل ... هذا أجمل ,,, هذا يناسب هذا لا يناسب ...
وفي غمرة إنشغالهم ... أتت نتيجة الفحوص الطبية التي أجراها العرسان الأربعة (فحص ما قبل الزواج) ...
أخت سلمان: ألو السلام عليكم، ممكن أكلم سارة
سارة: وعليكم السلام سارة ويّاك
أخت سلمان: شخبارج؟ إن شاء الله بخير
سارة: الحمدلله والله مزحومين في التجهيزات
صمتت أخت سلمان قليلا ... ترددت أن تتكلم
أحست سارة فقالت لها : خير إختي في شيّ؟ إيش صاير؟
أخت سلمان: والله ما أدري إيش أقول سارة
سارة: قولي ... توّكلي على الله ... (وقلبها يخفق سريعا)
أخت سلمان: فحصك أنت وسلمان لا يتطابق ...(وبكت على الخط)
وقع الخبر على سارة كالصاعقة ...كيف؟ لماذا؟ لماذا أنا بالذات ..يا ربي ....
حاولت أن تبدو متماسكة
سارة: إستهدي بالله إختي ...حصل خير ...قدّر الله وما شاء فعل ...
أخت سلمان: بس نحنا شارينك سارة وحبيناك ونبي الفرحة تكتمل فيك وفي ندى ...
سارة: ما عليه ..الله يبارك لكم في ندى وإن شاء الله بتحصلون عروس أحسن مني حق سلمان ...
أغلقت السماعه في قلبها غصّة ... وألم
أن يسرق الحلم من بين أيدينا ونحن عاجزون عن الإمساك به ... يتسّرب كخيوط الماء ... نريد أن نبقيه في الكف فلا نستطيع ... القهر ... بعد أن وصلت اللقمة للحلق كما يقولون ... تأتي الظروف وتغير مجرى الأمور ...
كثيرة هي مواقف كهذه تمر بنا في الحياة ... لا نملك أمامها إلا أن نسلّم بالقدر ... إذا أمعنا التفكير والتحليل والتساؤل قد نفقد عقولنا ونبقى في مرار ... لذا خير قرار أن نرضى بقضاء الله وقدره ... نبقى نردد في أنفسنا:وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ...
وكلّ أمر المسلم خير له ...
.....
 
الفترة التي تلت تلك المحادثة الهاتفية كانت صعبة على سارة ...
أختها تتحضر للخطوبة ثم الزواج
تجهز بيتها
يزورها خطيبها ...تتزين حقّه وتتلبّس ...
تحجز الفندق ... ترّتب الديكور ... الكوشة ... الفستان ...
عزومات عائلية ... زيارات أقارب ...
ضجّ بيت أهلها بالزوار والمهنئين ... ترقب الفرحة في عيون ندى وقلبها يتقطّع ... تسأل نفسها ... لماذا أنا أحرم من هذه الفرحة؟؟؟؟
وعيون القارب تطالعها وتراقبها وتتهامس
إختها الأصغر عنها تزوجت وهي بعدها يالسة
ودّرها العريس ما ندري ليه
يمكن عندها مرض لا سمح الله
أو يمكن سمع عنها شي
أو يمكن لقلى اللي أحسن منها
كلام الناس ... لااااااااااااا يرحم
بدى التعب والإرهاق جليا على وجهها ...
عيناها ذبلت ... بعد أن كانت تتلألأ بريقا ...
خدودها الوردية شحبت ...
جسدها هزل ...
حتى لونها أصبح كامتا ...
تفّكر دائما ... لا تنام ... لا تهنأ بأكل أو مشرب
عافت كلّ شيء
لا تستغربوا ...
القهر والهم والخيبة والحزن والحالة النفسية السيئة تفعل أكثر من ذلك ...
كم من فتاة أو إمرأة ,,,
غرز الحزن على ملامحها خناجر منه ...
فواحدة إسودت المنطقة تحت عيناها وغارت ... وأخرى تجّعد جلدها وبدت أكبر من عمرها عشرين عاما ...وواحدة تساقط شعرها ... وهذه أصابتها أمراض باطنية لا تفسير لها ... أو جلدية لا سمح الله ...
الحزن له ذلك التأثير أخواتي ... يقهر العمر والشباب والصحة
كما يقولون : الهم يقصّر العمر ...
الله يحمينا
 
التعديل الأخير:
طبعا ناصر وصلته الأخبار ...
وبحكم شخصيته الإستغلالية ,,,قال في نفسه هذي أحسن فرصة لي ...
يقولون إن طاح الجمل ... كثرت سكاكينه ...
بدأ يحبك ويحيك الوسائل والطرق ليصل لسارة ...
بدأ بفتيات العائلة ...
يطرّش لها معهن رسائل شفوية ... كم هو لا زال يحبها ... لا زال متعلقا بها بعد كلّ هذه السنين ... حتى بعد زواجه من حنان ... لا يستطيع أن ينساها ...
ناصر وايد يحبّك سارة ...مو بإيده مسكين (هكذا قالت لها أخته)
إبنة عمه قالت ...سارة ناصر يموت فيك ..مو بقادر يتخطى موضوع إرتباطه فيك ...
و ,,, و ,,, و,,,,
جائتها الكلمات من كلّ صوب تقنعها بناصر ....
والزنّ ... يجيب الراس الأرض ...
معظم الشبان يحسون ويشعرون ,,,بضعف الفتاة ... ماذا ينقصها ... ما الذي تحتاجه ... وكأن لديهم حسّاسات تستشعر أين المدخل الذي يجب أن يدخل منه لها ... ولكل فتاه مدخل ... فإحذري أختي ضعاف النفوس الذين يستغلون إحتياجك ... فيتمسكنون حتى يتمكنون ...
يشعرونك انهم السند وأنهم يحسّون معك ... ويودون مساعدتك .... بينما مأربهم الوحيد ... الإستحواذ على ثقتك وثم .... !!!!

بسبب الفراغ .. والحزن الذي هي فيه أصبحت سارة مع الأيام تلين
إذا خرجت من المنزل لعملها تجد سيارة ناصر تنتظرها أمام المدخل ... يرسل لها ورودا لمقر عملها ... !!!
فكّرت بينها وبين نفسها ...لم لا ... بعد كلّ هذه السنين ... بعد زواجه وإنجابه لا زال يريدني ويعشقني ...حبّه إذا حقيقي ...
همست لنفسها: ناصر شاريكي يا بنت
 
التعديل الأخير:
تقدّم ناصر لخطبة سارة مجددا ... بعد كلّ محاولاته في السنوات الفائتة ...
قابل أهلها طلبه بالرفض القاطع والنفور ... خاصّة بعد زواجه وإنجابه ... ومما يسمعون عن سوء معاملته لحنان ... وهذه المرّة صمتت سارة .. كانت سابقا ترفض كأهلها وتشاركهم رأيهم السلبي عنه .. هذه المرة صمتت ,,, كانت ندى تزورهم يومها ... لم ترتح لردة فعل سارة ...صعدت ورائها للطابق الثاني وقلبها يوجس ... شيء ما ليس على ما يرام ...
ندى: سارة شفيج كلّش ساكته ما تتكلمين
سارة: ها؟
ندى:هذا قصدي بالضبط ... أشوفج سرحانه ومو على بعضك؟
سارة: ما فيني شي ندى
ندى: ما ظنيت ,,,سارة إذا في خاطرج شي خبريني
سارة بعصبية: مثل إيش يعني؟
ندى: لا تلفين وتدورين علي ... أشوف أخوات ناصر وقريباته دوم وياج ...زيارات وطلعات وعزايم ...
سارة: إيش فيها يعني؟ هذيلا قرابتنا
ندى:أخاف غسلولك دماغك صوب ناصر
سارة: أنا موبصغيرة عشان يغسلولي دماغي ... بعدين على طاري ناصر إيش فيه ناصر يعني آه؟
ندى بإستغراب: إيش فيه؟!!!!إنت أدرى والله
سارة: الريال للحين شاريني ...يموت عليّ ... ورغم رفضي المتكرر له لا يزال متمسكا بس
ندى: وزوجته وعياله
سارة: والله هذي مو مشكلتي ...الشرع حلل مثنى وثلاث ورباع
ندى: بس هذا ما كان كلامج قبل
سارة بتحدي: والحين تغيرت وصحيت ,,,, فيها شي؟
تسمرّت ندى في مكانها .. تعرف أختها جيدا ...هي عنيدة وإذا صممت على شيء وإقتنعت به ... إنتهى الموضوع
غادرت غرفة سارة على عجل ... وقلبها يقول الله يستر ... المخفي أعظم
 
التعديل الأخير:
صدق إحساس ندى ...
كان ناصر وسارة على إتصال هاتفيا ...
قالت له : ناصر ,,,, خلاص إنساني ما أبي هذا الزواج
ناصر: ليش؟ أنا ما صدقت على الله إنج وافقت إيش صار
سارة: حنان وعيالك
ناصر: إيش فيهم؟
سارة: ما أبي أظلمها وأظلمهم وأبني سعادتي على تعاستهم
ناصر: منو قال هذا الكلام، أصلا حنان تدري من يوم تزوجتها إني أحبج إنت ... وابغيك إنت وأنا مو مقصر وياها ولا ويا عيالي بس هي الله يهداها ما عرفت تريحني
سارة بإستهزاء: وأنا أعرف اريحك يعني؟
ناصر: إنت مو مضطرة ...وجودك في حياتي كفاية سارة ... أنا اللي بسوّي كلّ ما في وسعي عشان ترتاحين ...
وإنطلق يترس عقل سارة بافكار سيئة عن حنان ... أنها صغيرة وجاهلة وغير متعلمة وغيورة وعصبية ونكدية ولا تراعيه ولا تهتم بنفسها ولا ترضيه ولا تعجبه وأنها وأنها .....
لفّق الأكاذيب الكثيرة وذمها كثيرا ...
سارة فقط أصغت له وهو يتكلم بلا توقف .... خالجها شعور بالشفقة عليه ... قالت في سرها : مسكين يا ناصر عا يش في جحيم بسبتّي ومتحمل ...

********************
بالصدفة وأنا أقلب قنوات التلفاز قبل أيام توقفت عند برنامج المحاورة أوبرا (ولمن لا يعرفنها فهي مذيعة أمريكية من أصل أفريقي لها شهرة واسعة في الولايات المتحدة والعالم) ...كانت تستضيف فنانا تزوج من فنانة ,,, هذا زواجه الثاني .. وسألته أوبرا: كم تحبها؟ أجاب : في هذه الفترة من عمري وحياتي أحبها كثيرا .... بل الأكثر ...
علّقت أوبرا وقالت: إستضفت توم كروز (وتوم كروز ممثل أمريكي طلّق فنانه بعد زواج إستمر سنوات طويلة وتزوج بأخرى أيضا فنانه تصغره سنوات كثيرة بعد أن كانت حاملا بطفله!!!) قالت: دائما يخطر على بالي توم كروز حين أتى لبرنامجي وتقافز على الكرسي كمراهق فرحا بخطبته الجديدة سألته إن كان يحب خطيبته فقال: هي أكبر حب في حياتي كلّها ... أحبّها أكثر من أي شخص آخر ... هذا هو الحب الحقيقي ... لم أكن يوما واقعا في الحب هكذا من قبل ...
أكملت أوبرا: أتسائل كيف كان شعور زوجته الأولى وهي تشاهده على التلفاز وتسمعه يقول هذا أكبر حب في حياتي ... لم أحبب هكذا من قبل؟ ألم يحبها هي (أي زوجته الأولى) في مرحلة سابقة؟ ألم يكن حبا حقيقيا؟ ألم يكن أكبر حب في حياته وقتها؟؟؟؟ أتسائل لماذا لم أطرح عليه هذا السؤال ...


ذكرت لكم هذا الموقف أخواتي لأقول ... بعض الرجال ينسى .... من أحسنت إليه ... من تزوجها صبية وشابة ... من ساندته وكانت شريكته ..ووقفت معه في مواقف الحياة حلوها ومرها ... كم أعجبته سابقا ... كم كان يحبها ...كم كان يمتدح جمالها ؟؟؟ كم جمعتهم أيام وذكريات جميلة ...كيف كان يطلب رضاها ويحرص على مرافقتها ... نرى كثيرين لا يتذكرون إلا عيوب زوجاتهم وسيئاتها ... حين يفكرون في خيانتها أو الزواج من أخرى ... لماذا؟ يقابل الإحسان بالإساءة؟ ألكي يعلل الزوج خيانته أو زواجه الثاني؟ ألكي يقنع نفسه أو يقنع الناس أنه له الحق؟وأنه مظلوم وأن لديه مبررات؟؟؟؟
أكثر ما يؤلمني تقلب الحال ...
من أين تأتي الثقة ؟؟؟ كيف نثق بالوقت ,,, بالأيام؟
الثقة التامة إنما هي في الله وحده ...
اللهم لا تعلّق قلوبنا بغيرك يا الله

وغير ذلك ... كيف تثق الحبيبة أو العشيقة أو الخطيبة الثانية أو الزوجة الثانية بهذا الرجل الذي يذم من شاركته حياته؟ كيف تثق بمن خان؟ ما الذي يضمن لها إخلاصه لاحقا ؟؟ إن كان في الأولى عيب فليستره أحسن ,,,, ليرتفع قدره في عين الثانية ... ليصمت ... ويحافظ على العشرة ,,,,
 
التعديل الأخير:
أغلق ناصر سمّاعة الهاتف وهو حانق على حنان المسكينة دون سبب ... لا تستغربوا فكثير منا يلومون الآخرين دون وجه حق ... كانت حنان بالنسبة له العائق الذي يقف بينه وبين مبغاه (سارة) ... فقط لأنها زوجته ... فقط لأنها قد تكون السبب في تردد سارة بالقبول به زوجا ,,, حقد عليها ... كرهها ... تمنى لو أنها غير موجودة !!!! نعم بكلّ وقاحة تمنى ذلك ..
كلّ ذنبها أنه موجودة في حياته ... كأم لأولاده ... وسجينة له!!!
يالظلمه ... يالطغيانه ....
توّجه للمجلس ..كانت حنان تلاعب الصغيرين ,,, نظر إليها والشرر يتطاير من عينيه سألها بوقاحة : إنت قلتي شيّ عن زواجي بسارة لأي أحد من الأقارب !!!
(ينكر عليها حقها بالإعتراض حتى !!!!)
حنان بخوف: لا لم أقل شيئا ... والله العظيم ما قلت شي
ناصر: سمعي خبر يوصلك ويتعداك ...أنا بتزوج سارة يعني بتزوجها غصبن عنك وعن أي أحد ثاني فاهمة ,,, وإذا حبيتي إتمين على ذمتي في هالبيت أحسنلج تتأدبين وتقفلين حلقج فاهمة ... وبتيلسين خدامة لعيالج ولها فاهمة ...
حنان وقد إمتلأت عيناها بالدموع: حرام عليك ليش تسوي فيني تشذي ... أنا من الأول قلت لك تبي تتزوجها إتزوجها ما عندي مانع ... بس لا تطلقني وتحرمني من عيالي ...
ناصر: عن التمثيل حنانو ,,, دموع التماسيح هذي ما تمشي علي
وخرج من الغرفة تاركا حنان تتخبط بين الدهشة في عيني طفليها التائهين المصدومين وبين قهرها وذلها ....
قالت يااااااااااااا رب ... قالتها من قلب ... ضمت صغيريها لصدرها وبكت ....بكت بحرقة أم وزوجة خائبة الأمل ... مخذولة ..ضائعة ... طالعها صغيرها ... لامس خدها ... قال : ماما إنت تبكين عشان بابا ما يحبّك !!!! ...لم يفهم الثاني ايا من عبارات أمه وأخيه لكنه بكى لأنه أحس بقهرهما ..
هذا الصغير الذي لم يفهم الحياة بعد ... يحرج أمه بسؤال يغرز سكينا في قلبها .... فلذة كبدها ... يحرجها ...
كرامتنا ... حتى وإن كنّا أمهات ... ترفض وتأبى أن تنكسر أمام أعين قرّة أعيننا ...
لا تعرف ماذا تجيبه .... بكت أكثر ... وأكثر حتى أنهكت فغفت ونامت على الأرض والصغيرين في حضنها ...
أن تغفو وفي صدرك آهه ...ألم ...مرارة .... شعور أسود ... قاسي ... تضّم نفسك في برود ما حولك ,,, تتمنى أن لا تستفيق من نومتك ... تهرب للنوم .. لأنك لا تريد أن تفكر ... لا تملك أن تعالج جرحك ...فتنام ... لتستيقظ على واقع لم تغيره غفوتك ...
اللهم إجعل القرءآن بلسما لجراحنا ... آمين
 
التعديل الأخير:
تناقلت النسوة في العائلة أخبار حنان والظلم الواقع عليها ... فتكرر رفض أهل سارة لناصر ... ففكر وقرر أنّ الحل الوحيد ...
ناصر: حنان سمعي ... سارة ما بتوافق عليّ إذا تميتي على ذمتي ...بطلقج طلقة واحدة بائنة بينونة صغرى وبتزوجها وبرّدك في العدة ... إشقلتي؟؟!!!
حنان وكلّها أسى: إنت وعدتني ما تطلقني !!!

(تخيّلن هو يقولها أطلقج عشان أرضي غيرج وهي تقول إنت وعدتني ما تطلقني!!!! )

ناصر: والحين الوضع تغيّر ... فكينا خلاص ...إحمدي ربّج إني بردّك أصلا
وبعد إقناع وتحايل ... رضخت حنان لطلبه ... جمعت أغراضها وهي تذرف الدموع التي لازمتها منذ تزوجت هذا الشخص ... طالعت أرجاء الغرفة التي جمعتها بناصر .... ياللظلم ... لماذا يحدث معي كلّ هذا ... يشهد الله أني ما قصرت في حقه يوم ... وصبرت وتحملت ...

في غمرة تأملها جاء ناصر يستعجلها ...
هي في هكذا وضع وهو يستعجلها !!!

هل نستطيع حقا أن نلوم ناصر؟؟؟
حين تشعرين الرجل أنّك كالخرقة بلا موقف ولا مشاعر أو كرامة وكان هو ممن لا يخافون الله ... كيف تتوقعين أن يعاملك؟ وكأنك تقولين له: دوس عليّ وأنا بتحمّل ... وبتّم سجّادة تحت نعالك


تذكروا ... نحن نعلّم الناس كيف يعاملوننا ...
والإحترام يؤخذ أخذا ... ولا يطلب


غادرت حنان البيت ... لم تلفت صوب النافذة ... فالإلتفات ... حتما يزيد وجعها ... هل يا ترى ستعود؟؟؟؟
 
التعديل الأخير:
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل