صدق إحساس ندى ...
كان ناصر وسارة على إتصال هاتفيا ...
قالت له : ناصر ,,,, خلاص إنساني ما أبي هذا الزواج
ناصر: ليش؟ أنا ما صدقت على الله إنج وافقت إيش صار
سارة: حنان وعيالك
ناصر: إيش فيهم؟
سارة: ما أبي أظلمها وأظلمهم وأبني سعادتي على تعاستهم
ناصر: منو قال هذا الكلام، أصلا حنان تدري من يوم تزوجتها إني أحبج إنت ... وابغيك إنت وأنا مو مقصر وياها ولا ويا عيالي بس هي الله يهداها ما عرفت تريحني
سارة بإستهزاء: وأنا أعرف اريحك يعني؟
ناصر: إنت مو مضطرة ...وجودك في حياتي كفاية سارة ... أنا اللي بسوّي كلّ ما في وسعي عشان ترتاحين ...
وإنطلق يترس عقل سارة بافكار سيئة عن حنان ... أنها صغيرة وجاهلة وغير متعلمة وغيورة وعصبية ونكدية ولا تراعيه ولا تهتم بنفسها ولا ترضيه ولا تعجبه وأنها وأنها .....
لفّق الأكاذيب الكثيرة وذمها كثيرا ...
سارة فقط أصغت له وهو يتكلم بلا توقف .... خالجها شعور بالشفقة عليه ... قالت في سرها : مسكين يا ناصر عا يش في جحيم بسبتّي ومتحمل ...
********************
بالصدفة وأنا أقلب قنوات التلفاز قبل أيام توقفت عند برنامج المحاورة أوبرا (ولمن لا يعرفنها فهي مذيعة أمريكية من أصل أفريقي لها شهرة واسعة في الولايات المتحدة والعالم) ...كانت تستضيف فنانا تزوج من فنانة ,,, هذا زواجه الثاني .. وسألته أوبرا: كم تحبها؟ أجاب : في هذه الفترة من عمري وحياتي أحبها كثيرا .... بل الأكثر ...
علّقت أوبرا وقالت: إستضفت توم كروز (وتوم كروز ممثل أمريكي طلّق فنانه بعد زواج إستمر سنوات طويلة وتزوج بأخرى أيضا فنانه تصغره سنوات كثيرة بعد أن كانت حاملا بطفله!!!) قالت: دائما يخطر على بالي توم كروز حين أتى لبرنامجي وتقافز على الكرسي كمراهق فرحا بخطبته الجديدة سألته إن كان يحب خطيبته فقال: هي أكبر حب في حياتي كلّها ... أحبّها أكثر من أي شخص آخر ... هذا هو الحب الحقيقي ... لم أكن يوما واقعا في الحب هكذا من قبل ...
أكملت أوبرا: أتسائل كيف كان شعور زوجته الأولى وهي تشاهده على التلفاز وتسمعه يقول هذا أكبر حب في حياتي ... لم أحبب هكذا من قبل؟ ألم يحبها هي (أي زوجته الأولى) في مرحلة سابقة؟ ألم يكن حبا حقيقيا؟ ألم يكن أكبر حب في حياته وقتها؟؟؟؟ أتسائل لماذا لم أطرح عليه هذا السؤال ...
ذكرت لكم هذا الموقف أخواتي لأقول ... بعض الرجال ينسى .... من أحسنت إليه ... من تزوجها صبية وشابة ... من ساندته وكانت شريكته ..ووقفت معه في مواقف الحياة حلوها ومرها ... كم أعجبته سابقا ... كم كان يحبها ...كم كان يمتدح جمالها ؟؟؟ كم جمعتهم أيام وذكريات جميلة ...كيف كان يطلب رضاها ويحرص على مرافقتها ... نرى كثيرين لا يتذكرون إلا عيوب زوجاتهم وسيئاتها ... حين يفكرون في خيانتها أو الزواج من أخرى ... لماذا؟ يقابل الإحسان بالإساءة؟ ألكي يعلل الزوج خيانته أو زواجه الثاني؟ ألكي يقنع نفسه أو يقنع الناس أنه له الحق؟وأنه مظلوم وأن لديه مبررات؟؟؟؟
أكثر ما يؤلمني تقلب الحال ...
من أين تأتي الثقة ؟؟؟ كيف نثق بالوقت ,,, بالأيام؟
الثقة التامة إنما هي في الله وحده ...
اللهم لا تعلّق قلوبنا بغيرك يا الله
وغير ذلك ... كيف تثق الحبيبة أو العشيقة أو الخطيبة الثانية أو الزوجة الثانية بهذا الرجل الذي يذم من شاركته حياته؟ كيف تثق بمن خان؟ ما الذي يضمن لها إخلاصه لاحقا ؟؟ إن كان في الأولى عيب فليستره أحسن ,,,, ليرتفع قدره في عين الثانية ... ليصمت ... ويحافظ على العشرة ,,,,