سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عاشت هي على خير مع زوجها ...
افضل ما في الموضوع أنها خارج البلاد إلى يومنا ...
سألتها مرّة لو عاد بك الزمن للوراء هل تتزوجينه بعد أن أثبت أنه باق على حبّك إلى اليوم؟؟
قالت لأ طبعا ... أختار إبن عمي 100% ...
حزينة أنا على الوحش ... لكن حبي له لم يكن حبا حقيقيا ... كنت صغيرة ... كنت مراهقة ..ظننت أنه حقيقي لكنه لم يكن ...
أختي المراهقة .. إسألي نفسك ... هل سأبقى أحب فلان ,,, بعد كذا سنة بنفس الطريقة؟؟؟
الله وحده أعلم لكن الأغلب أن لا ,,,حتى ولو ظننت في الحاضر أنّ حبّك حقيقي جدا مهما قال الآخرون ...
المشاعر تتبلور مع تقدم العمر ,,, إصبري على نفسك حتى يأتيك بالحلال من يستحق حبّك ...
وتذّكري :
إذا قرء الكتاب .... يخيس سعرا ,,,,
 
أخواتي العزيزات ...
كلّ الشكر لكن على متابعة قلمي وأفكاري في صفحات منتدانا الغالي الذي كان السبب في لقائي (الإلكتروني) الروحي والفكري بكّن ...أشكر الأستاذة ناعمة صاحبة المنتدى والمشرفات النشيطات
نعم توّلدت الألفة بيننا قليلا قليلا ... ونشأ الوّد ...
أجد نفسي كثيرا أفّكر في تعليقاتكن وقصصكن ... أستغرب من نفسي ...ثم أقول الحمد لله على نعمة الإسلام ,,,كلّنا أخوات ... والمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص ... يشّد بعضه بعضا ... وإنّ الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ...
أتمنى أن تبقى جمعاتنا على خير ...
ليبارك الله فيها وعلينا وبيننا ...
دمتن بخير ...ومن تحبون
في حفظ الرحمن
أختكم في الله
الهدب
 
الوجه الآخر لماذا ولأنّ 4

سلام الله عليكن
أعودكم اليوم بالجزء الرابع من لماذا ولأنّ
سألت نفسي كثيرا لماذا لا أدرج وجها آخر من لماذا ولأنّ
عادة معظمها قصص حزينه وأحداث جارحة وهي حقيقة كما كررت أكثر من مرة
قبل أيّام قرأت كلمات لكاتبة أجهل إسمها تقول
الحزن هو القاعدة والأفراح حالات شاذة
وأشّدد أنا على هذا المعنى ... لا أقصد أن تكون نظرتي تشاؤمية لا سمح الله
إنما العمر ... هذا العمر يشّح علينا بالأفراح ...
فهي قصيرة العمر والصلاحية ...قليلة التكرار
ولله في ذلك حكمه ...
ماذا لو كانت الحياة أجمل وأروع ...
ساعتها لما إشتاق الإنسان للجنّه ... ما كان لديه هدف
كان إكتفى بقدر السعادة التي يأخذها من هذه الحياة
كما وأنّ الحزن أقدر ... على تحريض طاقات الإنسان لخلق إنسان أفضل ...
أكرر بين نفسي ونفسي ... أن كلّ أمر المسلم خير له ...
أحمد الله كثيرا ... بلا إنتهاء ... على كلّ حال ...
نعم على كلّ حال
نقرؤ هنا قصتين ... قصيرتين ... حقيقيتين بمقدار الفرحة في نفوس أصحابهما .....علّها ... الفرحة ذاتها تسكن حياتكن وتمددكن بالأمل ...الذي ما فتيء ينبض في قلبي برغم الملح المنثور على جراح لا تنتهي ...
كونوا بقرب
 
التعديل الأخير:
* فاطمة و حمد *
_ _ _ _ _ _ _ _

لماذا فاطمة ...
لأنّها الأنثى الحنونة ... ... بريئة السجية ...طيّبة المعشر ...
إحساسها بمن وما حولها لا حدود له ... دائمة الإبتسام ... نعم كانت دائمة الإبتسام ... :)
إبنة وحيدة لطبيب ولها عدّة إخوة ذكور
جميلة جدا ... جميلة كبجعة (تذكّرني بحكاية بحيرة البجع التي قرأناها صغار ... أو شاهدنا كفلم كرتوني حين تتحول البجعة لأميرة غاية في الجمال الأبيض)
تحّب الحياة كثيرا لدرجة أنها لا تنام إلاّ ساعات معدودة ليلا ... لا تريد أن تفوّت على نفسها يومها أو ليلها ...
 
وفاطمة برغم الأحزان التي تسكنها .. كانت تبدأ دوما بالخير والفرح ...
في عامها الثانوي الأخير خطبت لإبن عمها الذي تخرّج حديثا كمهندس من الخارج ... إستلطفته وكانت تحّب أهله كثيرا ... لكنها لم تتفق وإيّاه فإختارت أن تنفصل ... وإنفصلت عنه ...التجربة أثرّت فيها وخاصة بعد ضياع عام دراسي كامل عليها ... لكنها إستكملت مدرستها ونجحت ... وإنتقلت للكليّه ...
في الكليّه صعبت عليها إحدى المواد ... فإستعانت بإبنة خالتها لتساعدها على دراستها ,,, إبنة خالتها مخطوبة ولديها زميل في الجامعه إسمه حمد ... شاب ملتزم ... إلتقى بفاطمة مرّة وهي تزور إبنة خالتها ... وتم التعارف ...
حمد عاون فاطمة مرّة في بحث كانت تجريه ...
كان طويلا ... أسمر البشرة ..ناعم الشعر ... ذكيا جدا ومن المتفوقين ... مغرورا ... تملؤه كبرياؤه ... هو الآخر الصبي الوحيد بين عدّة أخوات لأسرة مرموقة في المجتمع ...أسرة فاطمة أسرة متوسطة ...
كبرياء حمد إستفّز حنان ... قالت لإبنة خالتها: على إيش شايف عمره تشذي؟؟؟ وااايد مغرور ... أنا ما أحب الإنسان المتكبر ... إبتسمت إبنة خالتها وردت: إنه إنسان صريح جدا ... حدّ الوقاحة أحيانا ... لكّنه طيّب القلب ... ومعك أنت بالذات جدا
تسائلت فاطمة بينها وبين نفسها عن حمد وشخصيته ... ولم يدم تساؤلها طويلا ... ببساطة إعترف لها حمد في إحدى زيارتها للجامعة أنه معجب بها ... قالها هكذا بصراحة ... غير مبال بالصدمة التي ظهرت على وجهها ... قالها ومشى ...
كانت هي أيضا ... معجبة به وإن أخفت ذلك حتى عن نفسها ... ربما لأنها إستبعدت تماما أن يملك شخص كحمد هكذا مشاعر ... ويعترف بها أيضا بسهولة ...
واقول هنا ...
مجددا الحياة مليئة بالمفاجأت ... قد تأتيك أشياء غير متوقعة من أناس لا تتوقعينهم وفي أوقات عجيبة غير متوقعة أيضا ...
وأقول ... إن أعجب بك شاب فذلك دوره أن يعبّر لك عن هذا الإعجاب وبالطريقة الصحيحة ... ليس دورك أبدا ولا تتوقعي أنّك من المفروض أن تظهري إهتمامك به أو تشجعيه على المبادرة بأول خطوة نحوك ... تأكدي تماما إن كان مهتما فلا شيء سيوقفه عن مصارحتك ... كما أنه لو لم يكن مهتما أصلا لن يؤثر فيه أي تشجيع أو حركة منك نحوه ... إتركي المراكب السائرة ...تسير وحدها ... إن كان لك نصيب في شيء ... ستأخذينه في الوقت الذي يختاره الله وإن لم يكن فالأدعى أن تحفظي ماء وجهك ... وتنتظري ما كتب الله لك وكلّك ثقه ...لا تقنعي نفسك أن فلان خجول أو فلان يخاف أو أو ... كلّها أعذار صدقيني ... إن كان يريد فهو رجل وليقدم على الخطوة الأولى بنفسه
 
التعديل الأخير:
لأنّ ...
لأنّه إعترف لها بإعجابه ...تكرر اللقاء في الجامعه ... مرّات قليلة أحسّت من خلالها أنّها تكّن له أكثر من مشاعر الإعجاب ... أنّها تحّبه ... كما هو يتعّدى إعجابه مجرد الإعجاب ... هو يحبها أيضا ...
تخّرجت هي من كلّيتها ( دراستها لمدة سنتين فقط) وكان هو لا زال في الجامعه (دراسته 4 سنوات) ...
قال لها منذ البداية أريد أن أرتبط بك رسميا ... لم تسأله هي أخواتي ولم تقل له: أنا ما أحب أضيع وقتي إذا تباني لازم بالحلال ... هذه بادرة يجب أن تأتي من الرجل ... هو يفهم من تصرفاتك أصلا ما نوع العلاقة التي تطمحين لها ولا يحتاج الأمر إلى وقت طويل لإدراكه ...
بعض الفتيات يرتبطن عاطفيا بشبان ويصبرن على الشاب سنوات في إنتظار أن يفتح موضوع الإرتباط ,,, لماذا؟؟؟
ظانين أنّ حبيب القلب يحتاج إلى وقت أطول ليفهم أو يرتب أموره أو أوأو وكلّها ذرائع نقنع بها أنفسنا ... الموضوع واضح كوني على يقين ... لا تضيعي عمرك في إنتظار فرصة أنت أصلا لست متأكدة من حدوثها ... ولماذا التنازل ولأجل من ؟؟!!!
 
التعديل الأخير:
صارحته هي قائله ...
أنا لا أستطيع الإنجاب !!!
جراء حادث سير تعرّضت له منذ سنين أدّى إلى إستئصال المبيض !!!
لم تخف عليه الحقيقة لأنّ من حقه أن يعرف ... ولم يمنعها خوفهامن أن يعدل هو عن رأيه في أن تبّطن هذا الواقع ... إتّكلت على الله وأخبرته ...
وكان هو رجلا بكلّ معنى الكلمه ... قال لها هذا من أمر ربي ولا إعتراض على حكمه ... أحبّك لذاتك وكلّ حب يحتاج لتضحيات ...
تخيّلن ... نعم تمّسك بها وهو يعرف أن لا مستقبل بتاتا لأن ينجب وإيّاها أطفالا ... هو شاب لا ينقصه أي شيء ... وكونه الذكر الوحيد لأبويه سيضعه تحت ضغط هائل ...
كبر في عينها ألف مرّه ... كبر في عين الجميع ...
حينما أذكر القصة أحدث نفسي أنّه فعلا كما قال حمد كلّ حب يحتاج إلى تنازلات من كلا الطرفين لينجح ,, وأكرر ليس كلّ حب ... حب ناجح أو حقيقي ...
المسأله ببساطة كم مقدار ما أنت كرجل مستّعد لتعطي وتمنح من أجل أن تأخذ وتحصّل حبّك المرجو ...
التنازلات قد تكون كبيرة والتضحيات أكبر ... وكلّه في النهاية يعتمد على تمسّكك بالإنسانه التي تريدها ... بالحلال
قصتهم تجعلني أشمئز من قصص أخرى نسمعها يوميا يتعذر بها الشاب بألف عذر مقيت كي يبرر عدم قدرته على الإرتباط بفلانه التي تحبّه ... ليس لأنه لا يحبها بالضرورة .. إنما لأن بعض الشباب يفكرون بطريقة ملتويه : يقول هذه أحبها ... وتلك أتزوجها ... وأقول أنا إن لم ترد أن تتزوجها فلا تحبها أصلا ولا تعلّقها بآمال كاذبه ... تلك منتهى الأنانية ولا تلق باللوم عليها وتقول هي تعرف ووافقت ... المسؤوليه تقع على عاتقك أيضا ... لديك أخوات وأم وقريبات من الإناث ... إتق الله في بنات الناس ليحمي الله عرضك
 
التعديل الأخير:
أخبر حمد والديه بنيّته في الزواج من فاطمة إعترضا بداية لأن العروس ليست من العائلة ... ثم لأنها من عمره ... ثم لأنها لم تحصل على شهادة جامعية ... ثم لأنها من أسرة لا تضاهيهم عراقة ...وأخيرا ,,, لأنها لا تنجب ...
جنّ جنون والدته ... قالت أكيد سوّتلج سحر هذي البنية ...
ما في أحد في الدنيا يرضى ما يكون عنده عيال
إنت تخبّلت يا وليدي ... ما تعرف مصلحة نفسك الحين ... باكر بتندم أكيد ... وما بينفعك الندم ,,, إتركها وأنا أخطبلك أزين البنات ...
حمد صمّم على موقفه ... إمّا فاطمة وإما فلا
والديه يعرفان كم عنيد هو ... وأنهما مهما حاولا فلن يستطيعا إثنائه عن رغبته ... حاولا كثيرا ... ولم يفلحان
حمد تمّسك بفاطمة أكثر وأكثر ...
من الجانب الآخر ... صارحت هي والدها بكلّ جرأة أنّ حمد زميل إبنة خالتها في الجامعة يحبّها ويريدها زوجة ويعرف بحالتها !!! نعم صارحته ... تفاجأ ..لكنّه يعرف رزانة عقلها وصدقها وإلتزامها الديني ...
وتقدّم حمد لخطبتها وأهله ... أمّه كانت ممتعضة ... وكان ظاهرا عليها جدا ...لكن فاطمة قابلت برودها بحب ...فقط لأنها أم حمد ... قلنا لها إن لم تحببك من الأصل لن تحبّك وإن أضئت لها أصابعك شمعا ...
 
أشدّ الجهاد جهاد الهوى
وما كرّم المرء إلاّ التقى
وأخلاق ذي الفضل معروفة
ببذل الجميل وكفّ الأذى
العفاسي
 
نعم ...
بالدعاء والمعاملة الطيّبة ... تلين القلوب مع الوقت أو تصفو
وهي مخلصة في دعائها وعبادتها ... قريبة من ربّها أيمّا قرب ... راضية بقضائه ... محبّه له تبارك إسمه ولكلّ عمل يقرّبها من حبّه ...
وخطبت فاطمة لحمد ... الحياة لم تكن وردية طبعا ...
تنغيصات من العائلتين ... أسئلة ... مقارنات ...
وكان حمد يعّد نفسه للسفر خارجا لإستكمال دراسات عليا .. وفاطمة الحنونة ...يخنقها حزنها على فراقه ...
سافر حمد ... وصبرت فاطمة ... على بعده ... وغيابه ... ومضايقات أهله وأهلها ... والأيّام الجافة دون مطالعة وجهه ...واللحظات الصعبة التي لم يكن هو بجوارها فيها ليعينها على مواجهتها ... ورنين الهاتف الذي لا يجود بصوته كثيرا ...
وعاد حمد ليتزوجا ... وتمّت حفلة زفافهما بحمد الله ...
كانت أسعد من طفلة تعيش عيدها الأول والأوحد ... الذي رنت إليه كثيرا ...
لم تفلح المنكدات أن تنقص من فرحتها أو تخربها عليها ,,,
هي توّكلت على الله وعينها على حمد ... أليس هو من أرادت كأكثر شيء في العالم ... إذا فالبقية لا تهم ...
لماذا؟؟
لأنها إنسانة إختارت الفرح ... نعم الفرح إختيار ... والحزن والنكد كثيرا ما يكون إختيارا ... كم من مرّة ضبطنا أنفسنا متلبسين ندما بعد أن قلبنا الدنيا ولم نقعدها وبكينا وغضبنا وأثرنا مشكلة كان يمكن أن تحتوى أو يتغاضى عنها بسهولة إذا نحن شئنا ...
 
التعديل الأخير:
وسافر حمد مجددا للخارج ... وتابعت فاطمة إجراءات السفر الصعبة ... والتي إمتدت لفترة طويلة ... لكنها كانت صابرة ... يكفيها أنها ستلتحق به قريبا ...
من أين يأتي الصبر ؟؟ من أين ؟؟
إنّه البلسم الذي يرّطب أفعالنا ويزّينها ... يهّون قسوة أيامنا علينا ...
ولحقته فاطمة ... حياتهما هناك في بلاد الغربة ... ليست بالحياة السهله ... اللغة، الناس، الأجواء ... كلّ شيء مختلف وجديد عليها ... وهي الفتاة الإجتماعية المنطلقة ... وجدت نفسها هكذا بين غريبين ... يطالعون حجابها بنفور ... ويقابلون إبتسامتها ومرحها بجمود ... حمد مشغول إمّا بالجامعة أو العمل ... يحاول تحسين ظروف حياة كليهما وتعذره هي ...
حوّلت طاقاتها نحو الأفضل ... تعرف أنها لن ترزق بطفل ,,, فماذا تفعل في حياتها؟؟؟ قالت لي أتمنى أن يكون لي دور في الحياة يجازيني الله عليه كلّ خير !!! تخيّلن هي لا تبحث عن ما يشغل وقت فراغها ... هي تؤمن أن الله خلق لكلّ دورا وتريد هي أن تحقق ذلك الدور لوجه الله تعالى !!!
بصعوبة تمّكنت من التسجيل في الجامعه لتتابع دراسة العلوم ومن ثم الطب ... إختارت أصعب التخصصات ,,, وإندمجت في البرنامج الدراسي ...
دينيا ... إلتزمت أكثر ...أتصدقون في بلاد الغربة وإلتزمت أكثر ...
إستبدلت لبس الحجاب المعتاد لها خارجا بالعباءة غير مبالية بنظرات الطلاب والجيران المستعرة ... وفي أيام البرد ترتدي فوق العباءة معطفا وتضحك من شكلها تقول ستايل جديد سأعّود الناس عليه
توّقفت كليّا عن نمص حواجبها ... وتغيّر مظهرها جدا خاصة وأن حاجبيها سميكين ... لكن وجهها أنار ... نعم أنار ...بالإيمان ... حتى الكحل هجرته ... لكنها كانت بهّية الصورة ..باسمة كما هي دائما ...
بعد أن كانت تحّب سماع الأغاني بشكل كبير توّقفت نهائيا ... وذلك فاجأني حقا ... كانت متعلّقة بها كثيرا
لماذا يصعب علينا أن نلتزم ونتذرع بمئة ذريعة ومئة حجة ونجد لأنفسنا اغطية كثيرة تحمينا من تطبيق ما يجب أن يطبّق ... ونصّق نحن ذلك كله ... غافلين عن حقيقة أنه إذا فعلا أردنا فلا شيء يصعب ولا شيء يستحيل ...إنما هو الشيطان يصّعب علينا ويبعدنا ويهيء لنا كلّ الصعوبات ... وصدّقوني حينما نجاهد أنفسنا نذوق حلاوة إنجازنا ... يظهر لنا سهلا لينا ...نستغرب كيف رأيناه بمنظور مشّوش سابقا ...
تحّب حمد بعمق لا زالت ... ويحبّها هو ... أستغرب حقا منها فبعد كلّ هذه السنين لا زالت فاطمة الرومانسية حد إيثاره على نفسها تماما ... أعلم كم تتمنى هي أن تكون أما ... وكم يصعب عليها أن لا تكون ... فأحبّت الأطفال من حولها جدا ... أطفال إخوتها وأخواته ... أولاد الجيران ,,, أطفال المسجد ... الأطفال في الحدائق ... حتى على بطاقات المعايدة ...
لكنها مجددا إختارت الفرح ... لم تنطوي على نفسها كوكقعة
تندب حظها وترثي حالها ...
 
التعديل الأخير:
تتمنى أن يكرم الله عليها بالحج مع حمد ,,, وأدعو الله أن ييسر لها ذلك وأن يبارك لها فيه وفي دينها دائما ...
أسألها أحيانا إن كانت تعتقد أن حبها هي وحمد سيستمر كما هو على الدوام ... تضحك وتقول إن شاء الله ... تقولها من قلب يا بنات ... وكلّها ثقة ...
شاكرة هي لله كثيرا برغم من ما حرمت منه من عاطفة الأمومة .. لدى كلّ واحدة منّا نعما كثيرة ربما نكون غفلنا عنها في زحمة المشاكل فأمست شيئا عاديا مسلما به ... لا نشعر بقيمته ... وأنا أقول إن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ... أنظري حولك لمن هم أقلّ منك حظا ستشعرين بإرتياح كبير بإذن الله ..مهما صعبت ظروفك ...
شيء آخر ... مهم جدا ...كنت أكلّم فيه صديقة عزيزة هذا الصباح ... ركزّي على ما تمتلكين وإعملي على تحسينه ...لا تحاولي الهروب إلى حياة جديدة بمكوناتها الجديدة ... ما الذي يدريك أنك ستنجحين بها ؟؟الأولى أن تسّخري جهدك ذلك في صقل ما تملكين أو حلّ المشاكل التي تواجهينها ...
وفّقكن الله وإيّانا ...
 
التعديل الأخير:
فيا من طرقت على باب قلبي
تعال فقلبي طليق وحرّ
بقايا الغرام القديم إجمعيها
وألقي بها فالبقايا تضّر
وكوني مليكة أفراح عمري
فإني على قهر عمري مصّر
وإيّاك من ذكر ماض توّلى
فما فات ليل وإنّك فجر
لعينيك يحلو إنتماء لقلبي
لأطراف ثوب الولاء يجّر
فعيناك بحر عميق جميل
وفوق جفونك يزهر برّ
يراك الضعيف فيشتّد بأسا
وحين يراك القوي يخّر
وما في القضية أمر خفي
وما في خفايا الحكايات سرّ
فبين يديك جواز مروري
إلى الحبّ من غيره لا أمرّ ...
د. العتيبة
 
التعديل الأخير:
إيمان وسعيد ...
جزء آخر ... لفرحة من عمر ...
وإيمان ...قويّه ... بقدر ما هي محّبة إلاّ أنها عاقلة رزينة ... وحيدة بين 4 إخوة ذكور وصغراهم أيضا ... وأربعتهم تزّوجوا بعد قصص حب ... أذكر أن أخاها الأكبر الذي هاجر للولايات المتحدة للدراسة والعمل قال لها في إحدى زيارته ...لا تتزوجي إلاّ من تحبين ... لا تضيعين على نفسك فرصة مشاركة الحياة مع شخص يخفق قلبك له يوميا ... !!! تعّجبت أنا يومها من جرأته وصراحته ... لسنا متعوّدين نحن على مثل هذه صراحة وحريّة ... خاصة من إخواننا الشباب ... لكنه كان يعرف ... كم مؤدبة هي أخته ... كم حريصة وكم عاقلة وإن أحبّت ... فهي ستعرف تماما كيف تحّب ...
 
وإيمان تفوّقت في دراستها ... وقت للمزاح ووقت للجد ... لم تنشغل كغيرها من المراهقات في قصص سخيفة لتضييع الوقت أو لتحيا حبا وهميا من أجل التجربه ... أمامها هدف ... وسعت لتحقيقه ...
تعرّفت على سعيد في إحدى الرحلات التي نظمتها الجامعه وجامعة أخرى ... يكبرها بعام فقط ... يدرس هندسة الطيران ... شكله عادي ... بدا مهذبا ودمّه خفيف ... تبادلا حديثا عن الحاسوب ... أعجبت به ... هكذا بدون مقدمات ... تبادلا العنوان البريدي لهما ... غادرت وهو على بالها ... قالت لي سعيد غير ... أتظنين أنّه يحّب أحدا أو أنّه أعجب بي أيضا ...؟؟؟ لم تكن الإجابة لدي ... كانت لديها لاحقا ؟؟؟ فقد أعجب هو حقا بها ... قال لأصدقائه : شخصيتها قويّه ..لا تتصنع أبدا ... هي طبيعية جدا ...
وأقول أنا أنّ معظم الفتيات ... يرتدين قناعا ليس لهن ... ترى البعض تتثاقل بالكلام والدلع وتفرض الدلع على شخصيتها فرضا وهي اصلا ليست جزءا منها ... وترى أخرى تتصنع الشجاعة والإقدام فتزّل قدمها وتفقد من أنوثتها الكثير ... وترى أخرى تتصنع الهدوء الزائد وإحمرار الخدود المبالغ به غصبا ... وإذا ضايقتها أخرجت وحشا كاسرا منها ... كوني على طبيعتك كوني نفسك ,,, كم ستمضين من الوقت في تمثيل شخصية غيرك؟؟؟ ستملّين في النهاية وستظهر الحقيقة ولا يصّح إلاّ الصحيح ... لا تخدع الآخرين ولا تخدعي نفسك .. إن أردت أن تعجبي فلان أو فلانه إبدأي بتحسن عيوبك لا بتقمّص شخصية اخرى ...
وليحبّك من يحبّك لذاتك ... وإلاّ فإنّه حقا ... لا يحبّك ...
 
التعديل الأخير:
ولأنّه أعجب بها ... أخذ الخطوة اللاحقة ... أرسل لها إيميلا ... ردّت عليه ... وخلال وقت قريب تأكدت أن قصده شريف ومباشر ... وضعه ساعتها لا يسمح بالإرتباط ... وهي إختارت أن تصبر على ذلك وتتعاون وإيّاه ... مجددا أؤوكد هي تعرف ما تريد ... بنت عز وجاه و هو من عائلة متوسطة ... أرسل لها أخوها طلبا لتلتحق بإحدى الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية ... ألّح عليها أهلها أن تسافر ... شهرين بقيت هناك ثم عادت ... قالت لهم لم أتأقلم مع الحياة الغربية بتاتا .. لكنها فعليا عادت من أجل سعيد ...
لم تضّحي بدراستها ... لا بل أكملت في جامعة أخرى في البلاد ...
هنا لفته .. إذا أردت أن تضحّي فضّحي بذكاء ...لا ترمي بكلّ شيء أرضا من أجل من تحّبي ... إحسبيها جيدا ... إسألي نفسك ... هذا ممكن أن أتنازل عنه ... هذا لا يمكن أن أتنازل عنه ... هذا الحلّ سأستبدله بذاك الحلّ ... إذا لم تحّبي نفسك وتفكّري بها أولا فلن تتمكني من تعميق محبّتك في قلب من تحبين ...
 
التعديل الأخير:
وأكملت دراستها الجامعية ، كان هو قد تخرّج قبلها بعامين وعلاقتهم إستمرّت بكلّ إحترام وإلتزام ، المدهش أنهما كلاهما إلتزما دينيا أكثر بعد إرتباطهما سبحان الله ...
هذا ساعد كلاهما على حفظ نفسه فمعظم العلاقات العاطفية حين تطول فترة افرتباط تسقط الموانه وتنمحي الحدود (أعوذ بالله) ... لكنها حفظت نفسها ودينها وأهلها ... خلال تلك الفترة تقدّم لخطبتها الكثير ... الطبيب والمهندس ... وكانت ترفض ...لم تغرها الماديات ولم تطمع في زوج من مستواها المادي ... حبّها لسعيد كان حبا صافيا مخلصا ... رضت عن دينه وأمانته ,,, وأنا لا أقول من الخطأ أن ترتبطي بفلان لأسباب ظاهرية حسنه كالشهادة العلمية والإستقرار المادي والعائلة الطيبة لكن الأصل الدين والأمانه ... صدقيني الأصل ...
 
لا كــــلّ مــن حـــبـــّك فـــي هــــالـــدنـــيـــا حـــبـــيـــبـــك
ولا كـــــلّ مــــن واســــاك مــــن جــــروحــــك دواك !!!
الرويشد
 
التعديل الأخير:
وعمل سعيد في وظيفة متوسطة الدخل ... حتى تخرّجت هي ...وقبل ذلك صارحت إخوتها الأربعة بعلاقتها به ... وتعرّف هو عليهم ... أعجبوا بأخلاقه خاصة بعد أن سألوا عنه ... بعد أن عملت هي أيضا في وظيفة جيدة تقّدم لخطبتها رسميا مع أهله ... إعترض والديها في البدء لأنهما كانا يريدان فرصة أفضل لوحيدتهما ... لكنهما وافقا في النهاية ... وتزّوجت ... أقامت عرسا مميزا ... مميز لأنه مختلف ... لم يكلّفها كثيرا ... أقاما عشاءا فخما فقط لأفراد العائلتين ... إرتدت فستانا أبيض جميل ... وبقيت متحجبة ...بدت غاية في الأناقة والجمال ... وبرغم أن العائلتين إعترضتا في البداية على طريقة الإحتفال إلاّ أن الجميع إستأنس في النهاية ... سافرت لعشرة أيام عسل إلى بلاد لم أسمع أن أحدا ذهب إليها في شهر عسل ... وقضت وقتا جميلا وصورها تشهد
تسكن وسعيد في شقة صغيرة الآن...تزور أهلها دائما ... سعيدة هي به ومعه وبهدوووووووووووء ,,,, وكلاهما زاد إلتزامهما دينيا بعد الزواج ... ينتظران مولودا على أحر من الجمر ...
وفّقهما الله لما يحّب ويرضى ...
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
قصص الفرح لا تطول ,,,, لا تتشابك في تفاصيل كثيرة معقّدة ... الفرح صريح ومباشر وصادق بدون إلتواءات ... السبب الرئيسي الذي أوردت فيه هاتين القصتين اللتين تخلوان من حبكات مشوّقة أنني فقط أريد أن أقول ... لسّه الدنيا بخير ... لا تزال توجد قصص ناجحة ... لا تزال توجد أفراح ملّونه ... لا يزال هناك أمل ... لا تزال هناك أمثلة ناجحة في المجتمع والحياة ...
وأنّ السعادة أبسط ... وأنّ الفرحة أبسط ... وأن الله يقدر على كلّ شيء ...
كونوا بخير ...
 
التعديل الأخير:
حينما يخيب الرجل ظنّ أنثاه ( لــمــاذا و لأنّ 5 )

سلام الله على الجميع ...
إشتقت إلى ال (لماذا ولأنّ)
حقتي :c018:
بصدق إشتقتها ....
وإشتقت إلى تفاعلكم وردودكم على قصصها ،
حكاياتها ،
أحداثها ،
أبطالها ،
تفاصيلها ،،،،،
معكم مجددا .... في جزئنا الخامس
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل