سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
هل صادفتم أناسا جميلين من الداخل؟
نظيفين من الداخل؟
بريئين درجة الطفولة
حتى حين يكبرون ... تبقى نفوسهم نقية ...
إذا سمعوا بالشر ... يتفاجئون !!!
وإذا أحيطوا بالكذب ينفرون ويتقززون ...
وتلك حصّة ....
 
كانت حصّة طفلة جميلة ...
شعر أسود فاحم وعينان متسعتان سوداوين ...
في عامها السادس أصابها مرض أسقط شعرها كلّه !!! إنهارت والدتها من الصدمة ,,, وبحث والدها طويلا عن علاج عند أطباء وخبراء وعطارين وشيوخ ... خوفهما كان عليها كأنثى ... كيف تفقد الأنثى تاجها (شعرها ) ماذا عن مستقبلها؟ كيف ستعيش في المجتمع بين الناس دون أن تتعقد ؟؟؟ كيف ستتزوج؟؟؟
جرّبوا معها عشرات الأدوية ... ولا فائدة ...
كانت تذهب للمدرسة على رأسها طاقية تغطي الفراغ الذي خلّفه سقوط شعرها ... الإحراج داخلها ... الخوف ... الأسئلة من حولها وهي لا تزال طفله !!!
تعرفون ... حتى الأطفال يمكن أن يكونوا قساة ظلمة ... حتى وهم أطفال ... بقصد أو بدون ...
ولكم أن تتخيلوا إنكسارها حين لحق بها أولاد صغار من صفّها ... نزعوا الطاقية ... رموها ... تجمّع بقية الطلاب حولها ... فتيات بجدائل طويلة ... وقصّه (غرّة) متهدلّة و ربطات ملّونه ... أولاد بوجوه مقهقهة ونظرات قاسية .... يضحكون ويضحكون ... ولا تملك هي حتى أن تهرب من الدائرة التي أحاطوها بها ...
بكت حصّه في المنزل ... سألت والدتها ... ماما ليه طاح شعري؟ البنات في المدرسة غير!!!
ماما متى يطلع لي شعر؟
ماما إشترولي شعر مثل فاطمة وآمنه ...
تحاصر أمها بالأسئلة ... ولا تملك أمها الإجابة ...
قالت لها فقط ...كوني واثقة من نفسك ... لا تسمحي لأحد أن يسألك عن الموضوع حتى سؤال ... تصرفي طبيعي وسيتصرّف الآخرين بشكل طبيعي أيضا ...
لكنها طفلة !!! مجرّد طفلة !!!
 
التعديل الأخير:
أبو حصة : والله يا أم حصّة وضع البنت ما يطّمن أبدا
أم حصة: إي والله ... قلبي يتقطع عليها كلّ لحظة
أبو حصة: ما أدري وش اللي صار وليه الأطباء ما قدروا يعطونا السبب أو يفهمونا الحاله !!
أم حصة: خالتها تقول هذي عين حارة وصابتها البنت ما كان فيها شيّ
أبوحصة: كلّ ما أشوفها أتألم ,,, أنقهر
أم حصة: إستغفر ربك يا ريّال
أبو حصة: أستغفر الله بس مستقبلها إنتهى إذا ما بتنحل مشكلتها منو اللي بياخذها بعدين ؟؟؟
أم حصة: تفّكر أنا ناسية هالشي؟ أنا بعد أفكّر ليل نهار إيش ممكن نسوي لها
أبو حصة: ترى صرت ما أحب ألمحها قدّامي في البيت ... يوم أطالعها وهي تلعب أو تطالع التلفزيون أو تتكلم ويّا أخوها وأختها أحسّ ودّي أبكي ...
أم حصة: واللي يسلمج لا تقول تشي ... هذي بنتنا
أبو حصة: لأنها بنتي ما أستحمل أشوفها في هذا الوضع ... موبقادر يا حرمة إفهميني
........
وهذا نقاش دائر مستمر بين أمها وأبيها ... كلاهما في ألم وحيرة ... وهي أمامهم مثال حيّ يتحرّك كلّ لحظة ويذّكرهم بالمأساة ...

******

ماذا يفعل الآباء حين يبتلى أطفالهم وفلذات أكبادهم بمرض أو عاهة أو يولدون وفيهم تشّوه أو علّة ؟؟؟!!!
منذ بدأت أناأتمنى أن أكون أما وهذا الأمر يخطر على بالي ...
هل نحن مجهّزون حقا لأمر مماثل (كأباء وأمهات أقصد) ؟؟؟ ما المشاعر التي تنتاب الأم والأب في هذه الحالة؟ البعض ينفر من فلذة كبده صدقوني ... يخجلون بهم ... وكأنهم عار يخفونه من أمام أعين الناس ,,,, يتمنون أنه لم يولد هذا الطفل أو تلك الطفلة ... قد يصل الموضوع لأن يتمنوا موته (اللهم عافنا) ... نعم موت إبنهم/إبنتهم ... قد يعتقدون أن في الموت راحة لهم ولذلك الطفل الذين يرونه كعبء ومسؤولية زائدة ...
الموضوع كبير ...شيء مؤكد لكنه إبتلاء من رب العالمين ... صعب ؟؟؟أكيد لكنّ الله لا يحمّل نفسا إلاّ وسعها ...
اللهم عافنا وإعفو عنّا وإجعلنا من الذين إذا أبتلوا صبروا وإحتسبوا
أهمس في آذان كثيرات ... هذه يا أختي هي الإبتلاءات الحقيقية ... لا أمورك الصغيرة الأخرى
أن تري فلذة كبدك في ضيقة لا تستطيعن شفاءها منها ... تصغر في عينك عندها ترهات المشاكل التي تضيقين على نفسك الخناق بتعظيمها في مخيلتك والإعتقاد بأنها أكبر المشاكل ... تذّكري نعم الله عليك إذ خلقك تاّمة صحيحة ... في أحسن تكوين ... إحمدي الله دائما وأبدا ...
أنت في خير ...حتما
تحيّة إكبار مني هنا إلى كلّ أم وأب أبتلوا وصبروا ... ولم ييأسوا من رحمة الله ... يجاهدون في بيوتهم وبينهم وبين أنفسهم ... يعملون بجد ويقدمون التضحيات لأبنائهم بدون حساب أو كلل أو ملل ... نسوا أنفسهم في سبيل رعاية ابنائهم
رائعون أنتم ...رائعون
 
التعديل الأخير:
أسئلة حصّة التي لا تتوقف ... لماذا لماذا ... والذي نادرا ما تقابل ب لأن ... إنتهت ... إنما الله لطيف بعباده رحيم ... شعر حصّة عاد للنمو من جديد ... بشكل طبيعي ... (لم يكن غزيرا كما من قبل لكنه نما على أيّة حال)
أم حصّة: ألف حمد وشكر لله ...
خالة حصّة: الإنسان موبلازم ييأس من رحمة الله أبدا
أم حصّة: إيه والله ياوخيتي ... كانت مشكلة هالبنت بتصيبني بالجلطة ...
خالة حصة: إستعيذي بالله يا أم حصّه ... هاذي هي ما شاء الله عليها شعرها رد ..
أم حصة: بس مو مثل الأول وهذا اللي مخوّفني إنه يطيح مرة ثانية
خالة حصّة: لا تكونين طمّاعة حتى لو موبغزير مثل الأول بس مغطي راسها كامل ... المهم في شعر
أم حصة: صدقتي ... المهم نما الشعر وغطا راسها ... مسكينه كان الموضوع موهقها ... البنت كانت بتتعقد
خالة حصة: خلّي بالك عليها ... ترى الريح الي ما تكسرك تقويك ... إن شاء الله هالتجربة تخليها أقوى ... وما يكون لها أثر سلبي دائم على البنية ... توها صغيرة
............
عادت الضحكة لوجه حصة من جديد ... هي طفلها وقلبها طفل ... أطيب من أن تحقد على كلّ من سخر منها سابقا ... سعيدة كانت ... بشعرها الذي نما أخيرا ..... الآن لا فرق بينها وبين زميلاتها ...

ما بعد الهم إلاّ الفرج ... ويقولون ضيقي يا أزمة تنفرجي ... لكلّ من هم في ضائقة وفقدوا الأمل ... أذكروا الآية ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) ... مهما عظم المصاب ...فقدرة الله أكبر وأعظم ...مهما إسوّدت الطرق ... وتاهت الروح ... وإستنفذت الحلول يبقى الخالق فوق كلّ أمر ... يقلب الموازين إن شاء بلمح البصر ...يغيّر من حال إلى حال ... هو وحده القادر على ذلك ... فأكثروا من الدعاء إن الله يحب العبد اللحوح في دعائه ...
 
التعديل الأخير:
ومرّت الأيام ... وكبرت حصّه ... في سن مراهقتها كان والدها مسافرا معظم الوقت إلى الخارج في عمل ... كانت لا تزال تتفتح كأنثى ... بدت عليه معالم النضج ,,, وكان أخوها (أصغر منها بعامين) لها بالمرصاد !!!!
إذا تنّفست علّق عليها ...نصّب نفسه رجل البيت والحاكم فيه والآمر ... كان صبيا وحيدا لوالديها ... يلاحقها إذا خطت خطوة خارج المنزل ...يتلصص عليها إذا كلّمت صديقاتها ...يضيّق الخناق عليها بكلّ شكل .... كاّنه حامي الحمى ... يفقدها أعصابها وصبرها ...يتطاول عليها بالكلام المؤذي المجرّح ... ولا يجد من يردعه ... وأمّه تراقب ... فقط تراقب ... وإذا حدث وإشتكت حصّه تقول لها : سمعي هذا أخوك وفي مقام أبوك ... هو الرجل في هذا البيت ... ولازم تطيعينه !!! مع العلم أن أم حصة إمرأة متعلّمه ومثقفه ...

لا تستغربوا ... هذا حال أسر كثيرة ...للأسف الشديد ...
من قال أنّ الأخ الصغير يمكن أن ينوب مقام الأب في غيابه أو حضوره ؟؟؟؟ من قال ؟؟؟ من أعطاه هذا الحق؟ وهو أصلا مراهق يفتقد إلى الثقة والخبرة وحسن الحكم على المواقف؟؟؟ وفي معظم الحالات لا يستطيع أصلا أن يضبط نفسه أو يتصرف كرجل عاقل ناضج ... هذا إذا لم يكن منحرفا في تصرفاته خارج المنزل ...أو مقموعا في المدرسة أو من صحبه فيصّب جام غضبه على أخواته المسكينات بحجة حماية الشرف ...
فتموت الأخت ألف مرّه من سوء معاملة هذا الأخ ... تتولد بينهما كراهية مطلقة يصبحان كأعداء بدل أن يسود الود بينهما ويكونان سندا لبعضهما في الحياة... تحقد على والديها لسكوتهما على ذلك ... تضطهد في منزلها وبين أهلها ... وقد تحمل شخصية ضعيفة تؤدي بها إلى زواج كمهرب من هذه المشاكل وإختصارا لها ... تنقل العدوى لبيت زوجها ... فيسيء هو معاملتها ... ويستمر مسلسل اليأس ... هي تنتحر (لا سمح الله) تجّن ... تتجرع الأمرين ... أو تصمت ,,,وتموت مقهورة ... لا تستهينوا بالموضوع أخواتي ... أبدا !!!! أمّا الأخ ينشأ شخصية مستبدة ,,, يعامل زوجته بالمثل لأنه يعتقد أن هذا المفروض وذلك من حقه كرجل ... هل الدين في ذلك من شيء؟؟؟ والوالدين طبعا ملومين ... 100% ملومين ... فواجبهما التوجيه والإرشاد ... لم يولد الذكر وليا هكذا فقط ... التربية والمتابعة مطلوبين ... والساكت عن الحق ,,,شيطان أخرس
 
التعديل الأخير:
حـــسّــني (حسّ بي) أوّل ...
مثل أوّل و ....عاتب ...
لااااااااااااا تعاتبني ..
وإحساسك جفاني ...
أعتقد إني ... في قلبك إنت الأوّل ...
وأعتقد قلبك ...
غداله اليوم ....
ثـــــــــــــــــــانــــــــــــــي !!!!!
 
في الجامعة ... كانت حصة بهدوئها ... وعفويتها ..بؤرة إهتمام عدة من الطلاب ... صديقاتها يحببنها جدا ... برغم المشاكل التي تتعرض لها في البيت من ملاحقات أخيها التي لا تنتهي إلا أنها لا تحمل همها وإيّاها ... تخاف الله في قلبها ... جدا وبرغم بساطتها إلا أنها في قرارات تأخذ بها الدين على محمل الجد والأولية تكون قوية ... جدا ...
جاسم ... إفتتن بها .... شاب أسمر متوسط الطول ... شاربيه كبيرين ... كريم في أخلاقه ... من عائلة متعددة الأفراد ... ميسورة الحال لكن من منطقة أخرى (ليس من المدينة) ...أحبها وتقّدم لها ... وقوبل بالرفض طبعا ... مع أن مستوى العائلتين ماديا موازي ... لكن لأنه ليس من المدينة ....نظروا إليه وإلى عائلته بطريقة أدنى ... تقدم لخطبتها مرات عدة بعدها لكنه قوبل بالرفض كل مرة ... كانت حصة تميل له ... أحبّت حبّه لها وتمسكه بها وإصراره الشديد على الإرتباط بها ... كما أن طيبته أعجبتها ...نظراته الهادئة الحالمة نحوها ...ما تسمعه من صديقات لها ... كيف أنّه يحدث الشباب عن أحلامه بالزواج منها والسفر وإياها إلى بلاد عدة ...كم أن أهله أحبوها وأعجبوا بها (كانت أجمل من إخواته وقريباته ,,, تتميز ببياض وصفاء لونها
 
لا أدري لماذا يصّر أخوها المتسلّط على الوقوف في وجه نصيبها وسعادتها ... أصبح يهمس في أذن والدتها ووالدها أنه سأل عن جاسم وأنه ليس من مقامهم وأنه لن يرضاه زوجا لحصة ... أبدا ...
بالمناسبة ... أخوها هذا مضطهد خارج المنزل ... ويأتي ليفرغ حنقه على المسكينه بينما يقف والديها مكتوفي الأيدي ... بالرغم من أن والدها ليس على علاقة طيبة بأخوها ,,, لكنه يصمت حين يتطاول الأخير على حصة ... آآآآآآآه يالقهر
أخو حصة: سمعي ... أنا أعرف إنه جاسم يكلمك وتكلمينه
حصة: والله ما نتكلم
أخو حصة: كذابة وأنا اللي براويكي
حصة: حرام عليك إنت ليش تسوي فيني تشذي
أخو حصة: ما شفتي شيّ ...
حصة: هو تقدّم لي بالحلال
أخو حصة: آه يالفاجرة وتجاوبين بعد ,,, والله إذا ما تأدب بقتله وأشرب من دمه ومن دمك بعد
حصة: يا ربي رحمتك .. إنت ليش تكرهني ...في أحد يسّوي هالشي في أخته
أخو حصة: إذا كانت إخته ما تستحي مثلك قتلها حلال ... ما في جامعة من يوم وطالع فهمتي ...
وبكت حصة ... من قلب ... من هذا الحقود الذي يدمر حياتها ويتلذذ في تعذيبها وهو من لحمها ودمها ... ولو كان يإستطاعته إيقاف تعليمها لفعل لكن والديها لا يرضيان أن تترك دراستها ..
شدّد الخناق عليها ... كرهت أيامها بسببه ...
وجاسم ... ما توّقف عن حبها ... لحظة ,,, حتى حين تخرّجت
 
جاسم بقي على العهد ... لكنها رأفة به أرسلت له تقول ... إنساني جاسم .. زواجنا مستحيل ... لا تعذب نفسك أو تعذبني وياك ... الله ييسرلك أحسن مني ....
تقبّل جاسم الخبر بصدمة وصمت ... كيف ينساها ؟؟ هكذا ببساطة؟؟؟ يحبها هو ... وتقدّم لها بالحلال؟ ما ذنبه إذا لم يكن من عائلة مثل عائلتها؟ ما ذنبه إذا لم تخدمه الظروف ...؟؟؟
وهي ... بقيت كمن يجلس في حفرة ... يرى يدا تمتد لتنشله ويعجز عن الإمساك بها ... خوفا من آخرين ...
فأيهما أتعس ؟؟؟ حصة أم جاسم ؟؟؟
حين قالت له الله ييسرلك اللي أحسن مني ... هل كانت فعلا تعنيها؟؟؟؟ أعرف جيدا أننا حين نحب بصدق نتمنى الأفضل وفقط الأفضل لأولئك الذين نحب ... الأفضل في كلّ شيء ... لكن أن يسعد هؤلاء مع شركاء آخرين ... أفضل منا؟؟؟ في ذلك شك ... كيف ؟؟؟ كيف نريدهم أن يسعدوا من من هم أفضل منا؟؟
حبننا لأنفسنا ... غيرتنا عليهم ... تمنعنا من أن نتمنى حقا أن يكونوا مع من هم أفضل منا ....
لماذا نقول أشياء لا نعنيها ؟؟؟
حصة أرادت لجاسم السعادة ... لكن ليس مع فتاة أفضل منها ... يحبها أكثر مما يحب حصة ...
 
التعديل الأخير:
بقيت حصة في المنزل بعد التخريج ... لم تعمل ... الملل تسرّب لحياتها ... تساءلت .. مؤكد أن لي دورا آخر في الحياة ... لا أن أبقى في المنزل هكذا لا أفيد أو أستفيد ... كان أخوها مجددا لها بالمرصاد ... مانع أن تعمل بتاتا ... كان وقتها لا يزال في الجامعة ... رأى عينات من بنات (عافانا الله) وإقتنع أن كلّ أنثى قابلة للإ نحراف ... التناقض كان يكمن أنه يرافق فتيات من هذا النوع ... ويطلب أن تبقى أخته ( شريفة مكّة) !!!كأن الفتيات الذي يصاحب ويصادق ليسوا أيضا بنات أناس آخرين ... لهن إخوان وأباء وأمهات يخافون عليهن ... هذه النزعة الأنانية عند شبابنا ... تجعلهم في لاوعيهم يظنون أنه يحلّ لهم ويحرم على غيرهم ... وأنهم وأخواتهم محصنون من هكذا طيش أو إستغلال ... نجد الشاب لا يقصّر في بنت الناس (كلام على الهاتف، خروج سويا، رفقة في السيارة، رحلات ، حفلات، أسواق، تشات، إمساك أيدي ، تقبيل والله يستر من بعد ذلك ... ثم يفضحها بين صحبه بدون أن يتذكر أنه كما تدين تدان ,,, وأن لديه أما وأختا وإبنة خالة وإبنة عم وإبنة عمّه وإبنة خال وفي المستقبل إبنه إلخ... لا يحسب حسابهن ... لا يخشى عليهن ... يعتقد في أغلب الحالات أنهن مصانات ... وفي معظم الحالات الإجابة هي لا ... تجد فلانة متورطة مع صديق أخيها وهو كالأطرش في الزفة لا يدري شيئا عن أخته وصديقه...
منتهى الغباء أن تعتقد أنّك لن ماتلاقي ما قدمت ... وأن تنسى أن الله أكبر وأعدل من أن يتركك بدون عقاب في الدنيا والآخرة ...​
 
التعديل الأخير:
أتمّت حصّة عامها الخامس والعشرين ... هاجس الزواج والعنوسة أرّقها ... أسئلة الناس من حولها ... لماذا لم تتزوجين وأنت بهذا الجمال غريبة؟؟؟ وكلمات أخيها الجارحة كلما إختلفت وإيّاه ... يالعانس ... منو بياخذج ,,, باتشر شعرج بيوقع مرّة ثانية ... أكيد الكل يعرف ...عشان تشي الناس ما يردون يوم ييون يشوفونج أول مرة ...!!!
قاسية كانت كلماته ... أقسى من أن تتحمله المسكينه ...
حينما نفكّر في موضوع واحد ... حلّ واحد فقط نعتقد أنه سينشلنا من همومنا ,,, نتعلّق بهذا الحل والمنفذ تعلّقا شديدا يشبه الهوس ... وكلّما تعلّقنا أكثر ...نكون يائسين أكثر ... نكون أضعف ... وحصّة تعلّقت بفكرة الزواج ...
سيناريوهات كثيرة دارت في مخيلتها ... صورة لها وهي لم تتزوج ... تسكن وأخيها وزوجته المستقبلية ..بعد أن توفيّ والديها وتزوجت أخواتها ... تعمل كالخادمة ... يذلها هو وزوجته ...
خافت من الفكرة ... خافت كثيرا ...
تقدّم لها شاب من عائلة محترمة ... قالت في نفسها فرجت ... أهله أحبوها كثيرا ... وتقدموا لها رسميا بعد أن راوها أول مرّة ... طلب أهلها فرصة ليسألوا عن العريس وأهله ...
ثم أجابوا الخاطبين ... لااااااااااااا
لماذا سألت حصة ..جائتها الإجابة ..العريس لديها أخوين معاقين عقليا ... لن نغامر بأن يكون أولادك مثلهما !!!!
بكت ...لماذا لا شيء مضمون ... الدين يقول إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ... لم يقل شيئا عن إخوان مريضين !!! بقيت الإجابة لاااااااااا
قررت حصة بعدها أن توافق على أي عريس يتقدم لها ... غصبا عن الجميع وإلاّ سيضيع مستقبلها ... ستقنعهم مهما كلّفها الأمر ..
 
التعديل الأخير:
لأهل حصّة جارة من بلد خليجي شقيق ,,, تعرّفت على أم حصّة وأحبتها وتوّطدت العلاقة بين البيتين ... كانت تكبر حصة عمرا ... لكنهما إتفقتا وإنسجمتا أيضا ... هذه الجارة متزوجة ولديها طفلان ...مشاكلها مع زوجها كثيرة ...وهو يغيب عن المنزل طويلا ... كثيرة الحديث ... خفيفة الدم ,,, كريمة جدا لكنها ... تملّح وتبّهر في كلامها ... تبالغ قليلا ,,, تغيّر في الوقائع قليلا ... لكن ذلك لم يؤثر على علاقة أهل حصة بها(أقصد الجارة) ...
تتكلم عن أهلها وإخوتها الكثر ... أخبارهم ونوادرهم وسوالفهم ..وصادف أن زارها أهلها وتعرّفوا على حصّة وأمها ... أهلها كانوا طيبين أيضا ... فيهم نفس خصالها ... وبرغم أن حصّة إنسانة صادقة جدا لا تكذب وإن كان على قطع رقبتها إلاّ أنها لم تعلّق على كذبات الجارة ... تركت المراكب السائرة تسير ...
مرّة ... جاء أخو الجارة ليزورها ... كانت حصّة في بيتها تضيّع جزءا من فراغ نهارها هناك ... تفاجأت حصّة بالزيارة الغير متوقعة من الأخ ... إرتبكت ... غادرت على عجالة بعد أن ودعت الجارة على إستحياء ...
سالم لأخته: من هذه؟
الجارة: بنت جارتنا
سالم:ما إسمها؟
الجارة: لماذا تسأل؟
سالم: مجرد فضول فأنا أول مرة أراها عندك
الجارة:إسمها حصّة ...
سالم:إسم على مسمى ...تبارك الله
الجارة بخبث: هل أعجبتك حصّة؟
سالم: هاهاهاهاها ... إحتمال ...
الجارة: بصدق سالم هل أعجبتك؟
سالم: بصراحة ... جدا ... غاية في الجمال ...
وبدأت الجارة في الثناء والمديح على حصّة وأهلها ,,, ووصف جمالها وكمالها وطيب خلقها وأنها تتمنى الزواج وأنها فرصة لسالم وأن وأن وأن ... في بضع ساعات زرعت تمثالا لحصة في خيال سالم وعلّقته بها ...طوّرت إعجابة إلى غاية وتعلّق ...غادر سالم بيت أخته وعلى باله هاجس واحد ... حصّة !!!
هل للكلام هذا التأثير؟؟
نعم له ..ألا يقولون الكلمة الطيبة تخرج الأفعى من جحرها ...
وللكلام (أو الزن) كما يقولون عمل السحر (عافانا الله) ...
قد يكون في ترغيب في شيء أو شخص ..أو تنفير أيضا ...
والجارة لم تقصر .. لسانها وكلامها ... لا ينقطعان ...
والجارة واحدة من أمثلة كثيييييييييييييييرة تعيش وإيانا الآن ...
 
التعديل الأخير:
في الصباح الباكر ... توّجهت الجارة لبيت حصّة ...وفي نفسها غاية ...
الجارة:صباح الخير يالغلا
أم حصة: هلا ومسهلا ... مبّكرة اليوم
الجارة: إيه والله متنشطة من الصباح ، وين حصة
أم حصة: الحين ياية ... أترّخص منج ترى لازم أسير العيادة بخلّيج ويا حصة
فكّرت بينها وبين نفسها ... وهذا هو المراد ...رب رمية من غير رامي ,,,
حصّة: صباح الخير ... الله يسامحج البارحة يا أخوج بدون ما تخبريني ... وهقتيني وأحرجتيني
الجارة:هذا بدل لا تشكريني
حصة: أشكرج؟؟؟ على إيش؟
الجارة: على لعب دور كيوبيد بينكما
حصة: إيش هالخرابيط الله يهداج
الجارة::إيش أقولج ... تسوين نفسج مو بعارفة يعني؟
حصة:عارفة إيش...شتقولي إنت؟
الجارة: يعني ما لاحظت شي على أخوي البارحة؟؟
حصة: أنا ما لحقت أشوف وجهه أصلا
الجارة: وهذا اللي ذوّبه ...
إحمرّت حصة خجلا والجارة تروي لها كم أعجب بها وبجمالها وحياءها وظلّ يسأل عنها ... ويتحدّث عنها ...وأنّه قد يحّب أن يتقدم لها رسميا إذا حصّل منها قبولا ...
ظلّت تسرد التفاصيل بأسلوبها الشيّق ... وحصّة تسرح في كلّ كلمة ...
تعطّشنا للإهتمام أو مشاعر معينة تجعلنا نصّدق أشياء كثيرة ..لنرضي حاجة في داخنا... وهي كانت محتاجة شيئا ينشلها من الفراغ ... من مأساتها مع أخيها ... مع حياتها الرتيبة ...
 
التعديل الأخير:
كلّمت الجارة سالم قالت له : أعتقد حصّة بعد معجبة اليوم حسّيت نبضها ... قلبها مال .... وضحكت
سالم:صدق ؟؟؟الله يبشرج بالخير بس إيش قالتلج؟
الجار: خلاص بدون تفاصيل ...تطمن كم محادثة ثانية وبتم الأمور على خير
سالم: بس تعتقدين أهلها بيوافقون؟
الجارة:هو الموضوع صعب شوي بس إن شاء الله يوافقون خاصة إذا بنتهم ألّحت
وتركت سالم يتأمل ويحلم بأن يجمعه بيت واحد وحصّة ...
تكررت زيارات سالم لبيت أخته ... تكررت المحادثات بين الجارة وحصة عنه ..تمّكنت الجارة من زرع أفكار حب سالم والإتباط به في عقل حصّة ...مرات نتعددة صادف أن يزور سالم بيت أخته وحصة موجودة ,,, بتخطيط من الجارة طبعا ... إفتعال الصدف .. خفق قلب حصة لسالم ... شغل تفكيرها تماما ..أحبت أخته أكثر ..اصبحت المحادثات معها وقتا تطمح له دائما ..هي تجلب لها الأخبا تزودها بما يسّد جوع مشاعرها وفراغها ...وهكذا أحبت سالم ...من لقاءات قيلة وكلام كثييييييييييييييييييييييير من أخته
 
التعديل الأخير:
أهل سالم زاروا أهل حصّة ... ليتعرفوا عليها وأهلها ...ومن ثمّ يخطبونها ... كانت سعيدة بزيارتهم تحّدث نفسها أنها أخيرا ستفلت من قبضة أخيها ومن ألم الوحدة وشبح العنوسة التي تنتظره (مع أنها لا زالت في ال 25)!!!!
أهله كانوا لطفاء تماما كالجارة ... أمها رحبّت بهم وأكرمتهم لكنها حينما أدركت مأربهم إمتعضت من داخلها .... إتصلوا هاتفيا بعد الزيارة لتعلن أمه إعجابها بحصّة ورغبتهم بالقرب ... أمها ردّت بدبلوماسية: لازم أشاور أبوها بالأوّل ... رغم أنها كانت تعرف رده مسبقا ... هي نفسها لم ترّحب بالفكرة ...
مانع أبو حصّة ورفض .. سالم لم يكمل تعليمه الجامعي ... هم من بلد آخر ... وعدم إعجابه شخصيا بالجارة منذ زمن ...
أم حصّه أخبرتها برفض أبوها ... جنّ جنونها قالت لأمها ..لن أستطبع الصمود أكثر ...إبنك يكرّهني في حياتي ..قريناتي تزوجن وأنجبن ...سأعنّس لن يتزوجني أحد ... سأموت قهرا وكمدا ...وافقوا ,,, تمسّكت برأيها وعللته باسباب دينية أسكتت بها والديها ... لأول مرّة تأخذ حصّة موقفا جديا لا تتراجع عنه ... لأوّل مرّة في حياتها تمتلك هذه الجرأة ... كانت طوال عمرها خاضعة مسيّرة من أهلها .... والآن طفح الكيل وصارت حصة جديدة ...
فداحة الصمود في هكذا موقف تكمن في أننا أحيانا نتخّه في الموقف الخطأ والزمان الخطأ .... !!!!
وبعد صعوبات ونقاشات وحوارات إستسلم أهلها .... وخطبت لسالم ...كما أرادت تماما .....
 
سافر سالم للخارج لإدارة مشروع يخصه ... إتصّل بها عدّة مرات أثناء خطبتهما التي إمتدت لعام كامل ... كان يحبّها جدا ... وعدها أن يجعلها أميرة ... كان معجبا بها إلى أبعد حد ... لكن أبوها لم يكن مرتاحا لسفره المفاجيء ولا لغيابه لمدة عام أو تكتّم أهله على تفاصيل كثيرة ... ما عرفوه هي وأهلها أن لديه مشروعا ممتازا هناك في الغربة ...وأنه سيأخذ حصة معه بعد الزواج ...
ضغط والديها وأسئلة الناس التي لا تنتهي وغياب سالم الطويل ... حوّل فترة خطبتها إلى فترة قاسية ... كانت تدعو الله بالفرج ... لا تستطيع أن تعبّر عن ضيقها لأهلها حتى ...فهي التي إختارته منذ البداية !!!
كثير من الفتيات يصررن على الإرتباط بأحدهم دون رغبة الأهل ...ممانعة الأهل غالبا ما تكون مبررة ... لكن الفتاة تصّر ... ويرضخ الأهل أحيانا لأنها في النهاية حياتها هي ... تفقد بالتالي الكثير من جرأتها في اللجوء إليهم وقت المشاكل لأنها تعرف أنهم مانعوا منذ البداية أو خوفا من أن يتشمتوا بها أو يعيرونها بإختيارها ... والزوج أيضا يقوى عليها ويستغّل إذا لم يكن ممن يتقون الله لأن لا ظهر لها ... إحذري .... موافقة أهلك قد تضمن لك حياة كريمة أو على الأقل دعما في المستقبل إذا ضاقت بك الدنيا لا سمح الله ... وإحتراما أشد من زوجك وأهلك ... لا تضّحي بأهلك مهما كان الثمن ...
 
وعاد سالم ...
لم يفصح عن الكثير بالنسبة لمشروعه ... تمّ العرس على عجل ..
كانت حصة جميلة ... ومتألقة ...
بعد العرس بأيام قليلة ... سافرت وإيّاه ... لكن شيئا كان ليس على ما يرام ... لم يفهمه أهلها ...
كلّمتهم من بلاد الغربة مرات قليلة ... كانت تؤكد أن كلّ شيء بخير ...
أهلها لم يكونوا مرتاحين تماما .. بالأخص أمها ... كانت قلقة عليها ...
 
11 شهرا غابتهم حصة عن أرض الوطن ...وعادت ...هكذا فجأة وبدون مقدمات ... بدت بخير ... علل زوجها رجوعه بأن آخرين سرقوا تجارته ونصبوا عليه ... وعاد هو بخفيّ حنين ...
سكنت مع أهل زوجها ... زارها أهلها وزارتهم ... لم تفصح عن تفاصيل ... لكن القلق إعترى أهلها أكثر ...
كلّمتها أختها ...قال لها صارحيني يا حصة ... ما الذي حدث ...
نزلت دمعه حارّة من عينها ... وقالت ... أقول إيش ولا إيش؟
قولي حبيبتي لا تخبين إيش اللي صار
لا تخافي ... أشياء بسيطة
كيف أشياء بسيطة وإنتوا متكتمين على الأسرار من يوم سافرتوا ونحنا شاعرين إنه في شي مو بعدل
لا تبالغين ... مشاكل بسيطة ...
ألّحت أختها عليها ... فقالت حصة
ماذا أقول لك؟؟؟ أأقول أنني بعت مصاغي وذهبي ثاني يوم من عرسي لأتمكن من شراء تذكرة الطائرة للسفر مع سالم ....
أأقول أن أم زوجي برغم طيبتها حاصرتنا بالأسئلة المحرجة من أوّل صباح في العرس وفاجاتني وأسقطت سالم من عيني وهو يناقشها في موضوع محرج كليلة الدخلة؟؟؟ أأقول أنني سكنت في بلاد الغربة في منزل صغير بين أناس غرباء كنت اخافهم جدا ... وقتل جار لي في حمّامه !!!
الجو الباردالثلج الكثيف اللغة الغريبة
غياب سالم الطويل في العمل ... ضيق الحال ... بعدي عنكم ... أتعلمين كنت أتصّل بكم دائما أسمع صوت المجيب ثم أقفل الخط وأبكي ... حملت هناك وأسقطت حملي وكانت تجربة مريرة في المستشفى ...
وبكت حصة ...
دهشت أختها ... بقيت صامتة ثم سألت وسالم ؟؟
هل كان يسيء معاملتك؟ هل آذاك؟
لا لا ... إنّه طيّب وكريم لأبعد حد... لكنّه ... يلّف ويدور ... يزيد على الأحداث ... لا يفهمك حقيقة الوضع ... وأنا أكره ذلك كلّه ... تعرفين كم صريحة وواضحة أنا ...
خيّب ظني ... بشكل ما خيّبه
لكنني لا أفكّر في إعلام والدي ... أرجوك لا تفضي لهما بما أخبرتك به للتو ... أفضل الموت على أن يعرفا
وماذا تنوين عمله الآن يا حصة؟؟
لا أستطيع إلاّ أن أصبر ...
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
سكنت حصّة في بيت أهل زوجها لمدة عامين .. هم أناس طيبون ومختلفون جدا عنها
لكنها تحملّت تدخلات كثيرة ... تقييد لحرياتها خاصة وأن لسالم 5 إخوة شباب وأختين يقطنون الدار ذاتها ... وسالم ... لا نستطيع أن نقول أنه رجل لا يشعر بالمسؤولية ...لكنه يركن إلى أن غيره سيقوم بالمهمة ... يعرف أن أمه ستشتري أغراض المنزل ...وأن أخت حصة ستأخذها للطبيب ... وأن أخته ستجلب لها الدواء إن مرضت ... لدية مقدار من الأنانية لا يستهان به ... لم يضربها . ولم يؤذها لكنه أفقدها ملا بحياة مستقلة وضمانا نفسيا وإستقرارا بغته ونشدته طويلا ,,, في هذه الأثناء تغيرت معاملة أخيها لها كليا ... أصبح أفضل بكثير ... هي لطيبتها نست أو تناست تاريخه الأسود معها ... أحيانا تذكر حكاياته وتضحك ...قلبها أبيض هي تحب الخير له بكل شكل ... لكن الله أعلم بالجروح التي تستقر في النفس ...
والدها بقي على رأيه ... كلما سنحت له الفرصة عيرها بإختيارها ... تعد نفسها دائما حين تتشاجر مع سالم أنها لن تلجأ لوالدها مهما كان ... أن تبقى في بيتها أشرف ...
أنجبت أطفالا أربعة ... جميلين جميلين ...
إستقرت في بيت مستقل ... بالأصح شقة مقابلة لبيت أهل زوجها ... حماتها لا تزال تتدخل في أمورهم لكن لها فضلا على سالم ... وحصة بنت الأصول لا تنسى ذلك وتغفر لها كثيرا ...
أكمل سالم تعليمه الجامعي ... أربعة سنوات ... بدعم نفسي ومعنوي من حصة ... قالت لها أختها: لست مضطرة ... فأجابتها هذا أبو عيالي ... مصلحته من مصلحتهم ...
أخوها يحب أطفالها جدا ... كبر ليصبح مديرا في مركز مرموق ... تزوج وإنفصل ... وبكت حصة كثيرا لفشله ... زوجته كانت متسلطة ,,,لم يقدر أن يكسر شوكتها .. الغريب في الموضوع أنه كان يدللها ويستجيب لطلباتها كلها ... لم تكن أخواته يعتقدن أنه من الممكن أن يدلل هو إمرأة بهذا الشكل بعد كلّ ما كان يذيقه لهن في منزل والديهم ...
ربما كانت خطيّة إخواته ...من يدري ؟؟؟
الله أعدل ما يكون ...لا يضيع الحقوق
قالت لي في آخر لقاء ... أنها مرات كثيرة كانت تتأزم المشاكل بينها وبين سالم ... تود أن تتركه وتطلب الطلاق ... حبّ أولادها يمنعها ... معرفتها بتبعات الطلاق في بين أهلها تمنعها ... تصبر فقط ...
لا أستطيع أن أقول أنها مستسلمة ... هي فقط إعترفت بواقعها وقررت أن تعيشه بأقل الخسائر ...أقلّ الخسائر بالنسبة لها تعني تضحيتها بسعادتها كإمرأة !!!!
أضافت ... سعادتي في أولادي ... هم زينة دنيتي ... سالم ليس سيئا ... لكنه لا يحقق شيئا من أحلامي في شخصية الرجل ... هي لا تقصد المال والغنى فقط ,,, أهم من ذلك إحساسها به .. بصدقه ومواقفه ... كلامه ... طريقته ...
حصة .. ليست مأساة ...هي مجرّد أنثى ...خيّب ظنّها رجل ...من المقروض ان يكون حياتها كلها
وخلف ذلك الكثيييييييييييييير من المعاني العميقة لمن تعي
 
التعديل الأخير:
قصة حصة ...قصة حقيقية ... قد لا تحمل مآسي مدمرة ... لكن لها مقدارا من الحزن المستمر ...
من قال أن المشاكل لا تأتي بأشكال مختلفة؟؟؟؟
من قال أن حزنا وخيبة ظن كهذه لا تكسر ظهر أنثى؟؟؟
كنّ بخير ...
لا خيّب الله لكنّ ظنا أملتنه طوال حياتكن ...
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل