وبعدما جلسوا وتحادثوا فيما بينهم طلبت مها من سلمى ان تعلمها شيئا ....
فقالت سلمى :
- امري يازوجة اخوي .
- ابغاك تعلميني كيف اسوي الميك اب ..
ضحكت الام وقالت :
- عاد هذي شغلتكم يابنات هالايام .
ضحك الجميع ثم ذهبت سلمى مع مها الى غرفتها تاركين ورد عند جدتها ....
وفي العصر حضر منذر وذهب ليسلم على امه ثم توجه الى غرفته فسمع اصوات الضحك العالية التي تصدر منها طرق الباب ودخل
- اها... سلمى عندنا
- هلا ياخوي
وبعد تبادل الاحاديث قليلا خرجت سلمى تاركة منذر وزوجته
فقالت مها :
- احط لك غدا ياعمري ..
- لا انا تغديت
- طيب قوم ارتاح ..
- لا انا بجلس اطالع تلفزيون
كان منذر يجلس ويسترق النظر الى مها ليرى زينتها .....
- حبيبي ؟...
- نعم
- شقلت على موضوع الشغالة ودراستي بالجامعه ؟
- يعني انت مصرة ؟
- اكيد
- طيب خلاص سجلي عشان تلحقي تدرسي من هالسنة
وبكل فرح قفزت مها كالطفلة وقبلت منذر ثم اخذت تدور حول نفسها حتى وصلت الى دولاب ملابسها وفتحته وهي تقول :
- خلاص اجل ايدك على فلوس عشان اغير كل ملابسي !!!!
- مجنونة انت ؟
وبضحكة رقيقة قالت :
- مجنونة بحبك ... مو زوجتك لازم يشوفوني احلى وحدة واشتري من اللي بالك ....
ضحك منذر رغما عنه فقد احس بانه مها تغيرت كثيرا عن السابق واصبحت مرحة وتحب الحياة والاهم من ذلك واثقة وتخاطب بذكاء .
وفي الليل ذهب الزوجان الى احد المجمعات التجارية لشراء ماترغب مها في شرائه ولم تخجل من شراء الملابس الجريئة والاكسسوارات الناعمة والمثيرة
وبعد ان تعشيا في مطعم ورجعا الى المنزل مسرورين ...
التحقت مها بالجامعة وكونت لها مجموعة صديقات اخذت تتجاذب معهم اطراف تجاربهم في الحياة لتستفيد منهم خاصة وانها قد تغيرت نظرتها للحياة واصبحت دائما تنظر الى الجزء الممتلئ من الكوب ......... وكانت صديقتها خلود هي اقرب صديقة الى قلبها وكانتا تجتمعان كل اثنين عصرا لتعلمها كيف تستخدم الحاسب الالي
وكانت مها سعيدة بذلك فلقد اصبحت شغوفة لتعلم كل شيء حولها فهي لاترغب بان تكون تلك البريئة التي لاتعرف كيف تتصرف ...
اما منذر فقد زاد تمسكه بها واخذ يراقب ماتفعله عن بعد ....
وعندما دخل عليها احد الايام وجدها قد لبست روبا جميلا وقد اخذت تداعب ابنتها ورد وكانها طفلة
فقال :
- شهالحلا ؟....... والله ما ادري شسوي والله رزقني بقمرين مرة وحدة ..
ضحكت مها بسرور وبينما هو يلاطف زوجته حتى رن هاتفه وكانت نجوى هي المتصلة فاجاب فسمعها تقول :
- دايما اتصل فيك وماترد ..... شوف اليوم لازم اشوفك والا ....
- خلاص ...... خلاص ........
عرفت مها بحدسها انها مازالت تلاحقه فقامت بعد خروج منذر الى محل عبادتها لتدعو ربها ان يبعدها عن حياتهما الى الابد
خرج منذر واجرى مكالمة هاتفية مع نجوى ويبدو اخيرا بانه اذعن لرغبتها ووعدها بالذهاب للقائها ..
وفي صباح اليوم التالي كانت مها قد استيقظت كعادتها لتمارس التمارين الرياضية بعدما جهزت الافطار وملابس زوجها فهي تحرص على ذلك ولاتعهد للخادمة بهذه المهمة ابدا بل وتضيف لمساتها الناعمة عليها .......
وعندما جلس منذر واخذا يتناولان وجبة الافطار قالت مها :
- حياتي .. ؟
- هلا حبيبتي ..
- الليلة عندي حفلة مسوينها انا وصديقاتي بالجامعة وودي توديني الصالون اجهز نفسي لها ..
قال باستغراب :
- حفلة .... غريبة مو عادتك !!!
نظرت الى عينيه بعمق وهي تقول ضاحكة :
- لا ... تعود ...
- طيب ليه ماتجهزي نفسك هنا انت صرت تحطي مكياج حلو كثير ....؟
- لا ..... انا بعد ابغى اصفف شعري
- طيب خلاص خلك جاهزة وانا اوديك وبالمرة اروح موعدي الليلة
- خلاص اتفقنا .
وفي الليل التقى منذر ونجوى في احد المقاهي وكانت نجوى قد جاءت في ابهى زينة ولكن بدا على وجهها اثر الشحوب
قالت له :
- منذر ... انت زعلان مني ؟
- ايوه زعلان منك اجل هذا اسلوب تكلميني به ؟!!
- لاتلومني ... هذا كله من حبي لك وانت عارف هالشي .......... اخسر الدنيا كلها ولا اخسرك ياحبيبي !
- طيب ...
- منذر انا فكرت في طلبك وخلاص وافقت ان احنا نتزوج
انتفض منذر في مكانه قائلا :
- نتزوج ؟؟!
- ايوه شفيك ؟
- لا ... لا ... ماينفع الحين
- ليه ؟
- انا بطلت وياليت بعد ننسى علاقتنا هذي بالمرة !!!
وقفت نجوى صارخة :
- ايش .......؟! اشوفك بعتني والله لافضحك عند المدام .... واخليها بكرة تطلب الطلاق منك ساعتها بتعرف مين ترفض ؟
وخرجت مسرعة وهي غاضبة مخلفة وراءها منذر تتضارب الافكار في راسه !!!!
رجع منذر الى المنزل حزينا وكانت الساعة متأخرة دخل الى غرفته فرأى مها قد حضرت من الحفلة وقد نامت بهدوء وهي في كامل زينتها على الكرسي من فرط التعب وهي تنتظره
جلس دون ان يثير اي صوت واخذ يتأمل في وجهها الجميل البريء
احس بالندم ينهش قلبه والضيق الذي سيطر على صدره وقطع انفاسه
لماذا ؟ فعلت مافعلت بزوجتي المسكينة ؟ وهي كالملاك الطاهر البريء ........ يالهي !!!
لماذا ورطت نفسي مع من لاترحمني ؟ و قيدت نفسي ووسختها بالتعرف عليها ....؟
ثم صد ببصره الى وجه مها الوديع مرة اخرى وجال ببصره على قسماته وتذكر كل مافعلته هذه المراة من اجله وماعاشه معها من ايام جميلة .......
وتذكر ابنته ورد التي راها في وجه امها ......
نزلت من عينيه دمعة ندم وحسرة .........
وبينما هو كذلك استيقظت مها وقالت له بصوت هادئ :
- منذر انت جيت ياحبيبي ؟.......... كنت استناك .
- اي ياحياتي انا جيت وشايفك ملاك قدامي ... انت نور حياتي
رقص قلب مها فرحا وطربت اذنها لسماع هذه الكلمات وعلمت ان زوجها قد عاد الى احضانها فشكرت الله في سرها الف مرة على نعمه والائه .....
وفي اجازة نهاية الاسبوع كان منذر قد جهز مفاجأة لمها وهي قضاء يومين في فندق راقي يطل على البحر
وبينما كان يهم بدخول الغرفة ليخبر مها بذلك .....
طرق سمعه صوتها وهي تتحدث في الهاتف وتقول :
- يعني تبين تقنعيني انك عشيقة زوجي .... لاابدا .........زوجي لايمكن يخونني مع وحدة منحطة مثلك ... وانا مو هبلة عشان اخرب بيتي بسبب مكالمة تافهة منك ..... ولا عاد اسمعك متصلة هنا ثاني مرة ..
ثم اغلقت الهاتف بغضب ......... وانتبهت لمنذر عند الباب دخل بهدوء وخوف وقال لمها متظاهرا بانه لم يسمع شيئا :
- مين المتصل ؟
ولكن مها احبت المواجهة فالقت بكلمتها :
- مثل ماسمعت ؟
- وانت صدقتيها ؟!! ..
قال منذر هذا وتعلقت عيناه في عيني مها وفمها :
ولكن مها اثرت السكوت ....
صرخ منذر متألما :
- ارجوك يامها سكوتك يذبحني ............ قولي اي شي بس لاتسكتي
تابعت مها صمتها واعتبرت ذلك عقابا له على نزوته و ما اقترفه في حقها ...
فصمتها كان كفيلا بانهياره حيث بدأ يبكي ويصرخ وهو يقول :
- مها .... ارجوك انا فعلا عرفت غيرك ..... بس ابدا ماخنتك .....ارجوك سامحيني ... وغلاة ورد وكل اللي يعزون على قلبك سامحيني ....
سقط منذر على الارض وهو في قمة الانهيار
فهرعت اليه مها واحتضنته بقوة وهي صامته ولم تملك نفسها حتى بكت معه
وفي نهاية الامر اخذ منذر عهدا على نفسه امام مها ان لايخونها ابدا ............
فهي كانت ملكة قلبه ومازالت
وفي اليوم التالي سافر منذر ومها الى رحلتهما وهما يحاولان ان يقضيا اجازة سعيدة لينسيا هذه التجربة المرة التي مرا بها ........
مها فلقد تعلمت درسا لن تنساه في حياتها .....
واتصلت باختها صفاء لتبشرها حتى قابلتها اختها بخبر سعيد اخر وهو خبر حملها بعد كل هذا الصبر مما ضاعف في حجم سعادتها
نهاية القصة..
اجمل واروع نقطة توصلينها لنا ونحن نتشربها بدون وعي
لانها على طول تدخل في اللاوعي
هي اللجوء الى الله ... فلا ملجا الا اليه سبحانه
هذا الشي تغرسينه في دواخلنا بشكل هادي وسلس
انا وصلت في التلخيص لحد الصفحة 41 تعبت تقريبا العشية كلها وانا انسخ والصق جهد الاخت الحبيبة ام فطومة والاخوات الفاضلات لاكتب ردي في هذا الموضوع.. ان شاء الله ان وجدت افادات اخرى وراء الصفحة 41 سالخصها لتعم الفائدة.
دعواتي الصادقة لكي اختي الحبيبة ام فطومة الله يخلي لك فطومة.