من وراء الكوتالة

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
وحيدة كالقمر ..

كلمة فلسفة تنقسم الى كلمتين ( فيلو صوفيا ) أي حكمة الشعب ... مايسمى الان في اللغة الصحفية والأدبية ( نبض الشارع ) عشت ماعشت قبل انتقالي للبلد التي اغتربت لها الان لداعي الدراسة ، كنت شغوفة بقراءة الأدب لأنه برأيي ينقل لنا صورة مصغرة للبلدان ،والأعراق ، والعادات المختلفة ، كنت أسافر من خلاله الى كل البلدان .
لكن بعد اغترابي لبلدة يكثر فيها المهاجرين ، ترين فيها المسلم بمسبحته ، والمسيحي بصليبة ، والسيخي بعمته ، واليهودي بالكيباة ،، لقد اندمجت عمليا بالثقافات الأخرى التي قرأت عنها ، كنت سابقا اتلقي صورة جامدة تمتعني،، ولكني الآن اكتشف لذة التعرف على الحضارات المختلفة عمليا خلال تغربي .
تجربتي غنية فعلا أحسست بأنها أفادتني أكثر بكثير من القراءة الجامدة التي مهما نقلت لك الصورة ، لن تكون بغنى المشاهدة الفعلية .لأن أعظم الثقافة هي ما تأخذينه من حكمة الناس البسطاء في الشارع .
مالذي دفعني لكتابة مشاهد الكوتالة ؟
جانب من أهدافي شخصي بحت ، وهو تدوين تلك المشاهد التي تمر بي يوميا حتى لا تضيع من الذاكرة ، أحب أن أدون اشارة هنا عن الشيخ العراقي ، والعجوز التركية - سأذكر قصتها لاحقاً - والمتخنث جوسي المكسيكي ، وميليسا المغدورة ، وغيرهم وغيرهم أردت أن أدون ذكراهم على صفحات النت لأعود اليها بعد سنوات - إن أمد الله بعمري - لأسترجع تلك التجربة الغنية التي منحني الله نعمة تجربتها .
 
العراق لم تخضع للروم قبل الإسلام بل للفرس أي أن الديانة التي كنت أتوقع أن يكونوا عليها هي المجوسية

أو الإسلام إن تأثروا بالمد الإسلامي أما المسيحية فمن أين أتتهم؟؟؟ هل شرح لك ذلك راكب القطار ؟؟؟

أهلا عزيزتي ... هم بالأصل مسيحيون ، لم يسلمو ولم يندمجوا بالحضارة الإسلامية رغم اكتساحها لحضارتهم ، ولا أدري ما السبب بقو على أصولهم المسيحية ، وكنيستهم منذ أيام نبوخذ نصر جدهم حتى يومك هذا ،، لعلك تعرفين ( طارق عزيز ) شخصية سياسية مشهورة وهو مسيحي كلداني . لو بحثت عنهم بقوقل ستفاجئين من تعصبهم وتذمرهم من المسلمين في محاولتهم حملهم عن دينهم .
هناك مطران اغتيل قبل فترة منهم في العراق وقد استنكرو ذلك وقامت قائمتهم على اغتياله . قال لي الشيخ بأن المسلمين كانوا يتعايشون معهم ويحترمونهم حتى الحكومة السابقة كانت تعطيهم حقوقهم ، ولكنهم حاقدون لأنهم يريدون ارجاع حضارتهم المنسية - هذا ماقاله لي- .
قال لي شيئا أضحكني ، أنهم تأثروا ببعض العادات الاسلامية وقلبوها ، فهم يحيون بعضهم ( سلام المسيح عليكم ) استغفر الله ، قلبوا التحية الإسلامية ، وبدلوها لتندمج مع دينهم . نسأل الله الهداية .
 
الرجل الشرقي..مهما بلغ من تحضر و تمدن..
و مهما صرخ بإعترافاته الصرفة لمكانة المرأة..
إلا إنه في باطن الأمر لازال يعاملها و كإنها "شيء مخجل"!!
أتعجب لما على زوجات الشرقيين البقاء في "الظل"..
لما سلسلة المحرمات "العرفية" ترهب الشرقي أكثر من رهبة "المحرمات الدينية"..
دعيني أخذ من مساحتك قليلاً لأنفس عن نفسي...
أمممم..لماذا كل هذا الغموض الذي يخلقه الشرقي حول
نساءه على إختلاف علاقته بهن؟!
لما إصراره العنيد على إبقاءها
"كالكنز العظيم المدفون في بطن جزيرة تائهة..
وسط محيطات الخرائط"؟!!

**********
و ما الذي يوجد يا ترى خلف ذريعة " الشرع" الذي يتشدق بها حين يريد موارات نساءه عن الأعين؟!



هيلين ... راااااااااااائع ردك ،دائما في كل تعليق لك تقولين ما ترددت أنا عن قوله ، وان كان متواريا بين سطور المشهد .
هذا الشعور ( أنني أعامل كشيء مخجل ) راسخ جدا بضميري منذ تزوجت ، دلت عليها تصرفات كثيرة من زوجي المصون .
حرجه أن يمشي معي في مكان يعرفه به أحد ، حرجه أن يرانا أحد بمطعم . رغبته الدائمة بأن أتحول لمخلوق غير مرئي ان رأى أحدا يعرفه ...
على الرغم من أني بفضل من الله ملتزمة بحجابي الكامل وتغطية وجهي ، ورغم ذلك احس باني مصيبة يجب اخفاءها ،ولا أدري مالسر.:dunno:
ولكن لو تتبعنا الدلائل للإجابة على سؤالك المميز جدا
( ترى مالذي يقبع خلف الشرع في وجدان الرجل الشرقي ، يدفعه الى مواراة نساءه عن الأعين )
أجيب لك بصراحة هي بقايا الجاهلية الأولى ، كانوا يعتبرون النساء ( عارا ) وشيئا ناقصا لأنهن يجلبن العار اذا سبين ، هذه المعتقدات ، وان طمسها الاسلام ، وهذبها السلوك الحضاري الحديث، الا أنها قابعه هناك في ركن قصصي من ذهن الرجل العربي ، تصرخ بأنها لا زالت موجوده ، تترجم عن نفسها بين الحين والآخر على شكل تصرف لا ارادي ، أو كلمة شاردة .
وجهت هذا السؤال بكلمتك ذاتها ذات يوم لزوجي ( لماذا تخجل من وجودي معك ) فأنكر بشدة ، ونفى نفيا قطعيا هذا الاتهام الجائر ، وقال مفسرا ، أنه لا يثق بالمجتمع حوله لأنه يعرف طبائع الرجال العرب . وتظل مسألة الغيرة الخانقة شيئا لا أجد له تفسير حتى الآن .
 
لامبالية

أبهرتيني بثقافتك.... وأغبطكِ عليها .....

وشعرت بأني جااااهلة ...

لان في أمور كثيرة جداً ينبغي ان أطلع عليها ....

أقرأ وانا مبهورة ....

أما بالنسبة لموقف زوجك ...

موقف دائم يتكرر مع رجالنا ....وفي مجتمعاتنا


ومثل ماقال زوجك...المسألة ليست مسألة خجل ..

المسألة عدم ثقة في نظرة الآخرين للمرأة ...






 
مشهد ملئ بالمعلومات الجديدة بالنسبة لي

لم أقرأ عن تاريخ العرااق الكثير

ولم أعرف من قبل عن الكلدانين والآشورين

لكن فعلا العرااق بلد الحضاارات والديانات

تصرفك مع المرأة وأبناءها كان شجااعا

وهتف بي بذهول : هل تكلمت مع رجل عربي ؟؟
قلت له : غريب ، لماذا تحدد ؟هل يختلف الأوروبي عن العربي ؟ كلهم رجال ؟
رد قائلا والذهول لازال يرافقه : هل سمحت لنفسك أن تكلمي رجلا عربيا ؟ كنت أتجاوز عن كلامك مع الرجال الأجانب للحاجة، ولتصقلي لغتك الإنجليزية ؟ ولكن هل تبادلت حديثا مع رجل عربي ؟

أما موقف زوجك كعادة الرجل الخليجي أو السعودي " طبعا ليس الكل"


يخلط بين الخجل من ظهور المرأة واعتبااارها كشئ يجب إخفاؤه كما قلت​


وبين الدين فإن لم يجد دليلا جعلها أنها غيرة وعدم ثقة بالآخرين​


وهي في الأساس عادات جاهلية لازال الكثير من الرجال والنساء ايضا متمسكون بها ولاتمت للدين بصلة​


فإذا كانت غيرة فالأولى أن يغار من الغربي والأجنبي إذن فالسبب ليس هو الغيرة

وألاحظ ذلك هنا فالمرأة إن تكلمت مع البائع الهندي فلا شئ عليها

أما إن كاان البائع سعودي فله حكم آخر..

" وبصراحة أنا لاحظت أنني أفعل ذلك في بعض الأحيان عندما يكون البائع سعودي أطلب من أخي أن يسأله .. خلاص شئ اتبرمجنا عليه "



* أشارك هيلين في الرأي مشهد اليوم كان تثقفيا بالإضافة إلى أنه اجتماعي


ازداد اعجابا بكتابتك يوما بعد يوم .. أتمنى أن أصبح مثلك يوما ما

أنا أحب القراءة وأقرأ كثيرا لكني أجد مفرداااتي اللغوية قليلة جدا مقارنة بكمية الكتب التي أقرأها ..

لكن أنا متفائلة سأصبح مثلك قريبا بإذن الله


تحياتي

 
لامباليه صراحه اقف عاجزه امام ماتكتبين ماشاء الله لاقوه الا بالله
فاتنى الكثير فى الايام السابقه ولى عوده ان شاء الله
 
وحيدة كالقمر ..


كلمة فلسفة تنقسم الى كلمتين ( فيلو صوفيا ) أي حكمة الشعب ... مايسمى الان في اللغة الصحفية والأدبية ( نبض الشارع ) عشت ماعشت قبل انتقالي للبلد التي اغتربت لها الان لداعي الدراسة ، كنت شغوفة بقراءة الأدب لأنه برأيي ينقل لنا صورة مصغرة للبلدان ،والأعراق ، والعادات المختلفة ، كنت أسافر من خلاله الى كل البلدان .
لكن بعد اغترابي لبلدة يكثر فيها المهاجرين ، ترين فيها المسلم بمسبحته ، والمسيحي بصليبة ، والسيخي بعمته ، واليهودي بالكيباة ،، لقد اندمجت عمليا بالثقافات الأخرى التي قرأت عنها ، كنت سابقا اتلقي صورة جامدة تمتعني،، ولكني الآن اكتشف لذة التعرف على الحضارات المختلفة عمليا خلال تغربي .
تجربتي غنية فعلا أحسست بأنها أفادتني أكثر بكثير من القراءة الجامدة التي مهما نقلت لك الصورة ، لن تكون بغنى المشاهدة الفعلية .لأن أعظم الثقافة هي ما تأخذينه من حكمة الناس البسطاء في الشارع .
مالذي دفعني لكتابة مشاهد الكوتالة ؟

جانب من أهدافي شخصي بحت ، وهو تدوين تلك المشاهد التي تمر بي يوميا حتى لا تضيع من الذاكرة ، أحب أن أدون اشارة هنا عن الشيخ العراقي ، والعجوز التركية - سأذكر قصتها لاحقاً - والمتخنث جوسي المكسيكي ، وميليسا المغدورة ، وغيرهم وغيرهم أردت أن أدون ذكراهم على صفحات النت لأعود اليها بعد سنوات - إن أمد الله بعمري - لأسترجع تلك التجربة الغنية التي منحني الله نعمة تجربتها .

اولا اقول نحن بانتظار مواقفك التى سوف ترينا جانب مخفى كما قلتى سابقا خلف الكواليس
وارى انك من الشخصيات التى لايمر عليك المشهد مرور الكرام ....
ماشاء الله لاحول ولاقوة الا بالله
 
مشارق ...

ازداد معرفة بطيبة قلبك كل يوم ، تنقلها لي تعليقاتك العفوية البريئة .



ازداد اعجابا بكتابتك يوما بعد يوم .. أتمنى أن أصبح مثلك يوما ما
أنا أحب القراءة وأقرأ كثيرا لكني أجد مفرداااتي اللغوية قليلة جدا مقارنة بكمية الكتب التي أقرأها ..
لكن أنا متفائلة سأصبح مثلك قريبا بإذن الله

أميرة .. سأحكي لك هذه القصة ،استدعتها عبارتك لذهني فور أن قرأتها ، أحببت أن أسردها لتأخذي منها عبرة .
كنت أنا وصاحبة عزيزة علي مشهورات بالطموح العالي في دفعتنا ، وحب القراءة ، أحيانا الفلسفة التي تبعد عنا كثير من ذوي العقول الفارغة اللاتي يتهمننا بأنا ( متفلسفات ) . :sly:
ذات يوم قبل تخرجنا كنا نمسك بكتاب في مجال تخصصنا ، كانت صاحبتي تقرؤه ، وهي مبهوره وتقول : يا لله يافلانه ، أتمنى أني أكتب مثل هذا الكلام ، اقرئي أسلوب كاتب الكتاب ، هل سيأتي يوم أكتب مثل هذا الكاتب ، كم أتمنى .. :1eye:
مرت الأيام والسنوات ، وتخرجنا ، وانضممنا لنفس برنامج الدراسات العليا أنا وهي ، بعد السنة التمهيدية للماجستير ، بدأنا بكتابة أطروحاتنا كل واحدة بتخصص فرعي دقيق يختلف عن الأخرى وإن كان التخصص العام الذي أعددنا له واحد .
وكنا نتابع أنا وهي عند مشرف متعاون ، نعرض عليه بحوثنا أولا بأول ليفيدنا بمعرفته وعلمه جزاه الله عنا كل خير .
ذات يوم كنت أنا واياها في نفس الجلسة التقييمة معه، لتصحيح الأجزاء التي كتبناها .
فقال لي : يافلانه ، لماذا استشهدت بهذا الكتاب وجعلته كمرجع من مراجعك ؟ بحثك قوي واسلوبك راقي.. وأتمنى أن تنتقي من المراجع ما يرفع من قيمتك بحثك ، لأن البحث كلما قويت مصادره كلما كان أقوى ، وهذا الكتاب لا يعتبر من المراجع القوية ، وكلامي موجه لكليكما لأنكما استشهدتما بالكتاب .
كان الدكتور يتكلم عن الكتاب نفسه الذي كان بأيدينا يوما ما نتأمله ، ونقول ( يالله هل سيأتي يوم نكتب مثل هذا الكاتب ) تخيلي أننا هضمناه ، وتفوقنا عليه ، وكتبنا أفضل منه بشهادة علم من أعلام التخصص الذي ندرسه . :showoff:
قلت لها بحضور الاستاذ : فلانه ، هل تذكرين قولك ( هل سيأتي يوم وأكتب مثل هذا الكاتب ) ؟
سألته صاحبتي : هل استطيع القول يا أستاذ أني اصبحت بمستوى هذا الكاتب ، فقال لها : بالجزئية التي درستيها والتي بحثتي بها فقتيه بكثير ، وكتبت أفضل منه . :bigsmile:
هل رأيت يا أميره ، لا تحدي من قدراتك . كل ما تقرأينه الآن يشكل خبرة تراكمية لك سوف تظهر ان استدعيتيها من ذاكرتك للكتابة في يوم ما باذن الله .


اولا اقول نحن بانتظار مواقفك التى سوف ترينا جانب مخفى كما قلتى سابقا خلف الكواليس
وارى انك من الشخصيات التى لايمر عليك المشهد مرور الكرام ....
ماشاء الله لاحول ولاقوة الا بالله

تكرم عينك ، المشهد القادم سيكون عن جانب مخفي وراء الكواليس .
 
:questionmark:في حديقة الحي :questionmark:

في حينا جارة عجوز ، تمتلك كلبا من الفصائل الغالية ، كان أبيضا صغيرا ، تتفنن بين فترة وأخرى بقصة جديدة له ، وبطوق جديد فتارة تراه متبخترا بطوق مرصع بقطع معدنية ، وطورا تراه بطوق أحمر معقود على شكل فيونكة حمراء صغيرة ، ومرة تراه بقصة تجعل لبدته الأمامية متكتلة ، وخصره خفيف الشعر محدد ، وذيله مكشكش غزير ، ومرة تراه وقد حلق قوائمه الأمامية على شكل متدرج .


كان صغيرا بالحجم ، ولكن له صوت مزعج حاد تستغربين صدوره من مثله .


كنت دائما أهابه ويتوارد بخاطري حين أراه قول الشاعر

لا تحقرن صغيرا في مخاصمة ...
إن البعوضة تدمي مقلة الأسد .


بالرغم من جميع محاولاتي التأقلم مع سيئات هذا البلد الأوروبي ، إلا أنني أقف عاجزة أمام تقبل تلك الكلاب .. أحمل في أعماقي كرها حقيقياً للكلاب عجزت عن تفسيره ، رغم أني لا أحمل ذكريات سلبية طفولية تولدت من مواجهة كلب !!


كانت الجارة العجوز فخورة جدا بكلبها ( هات ) ويستطيع المرء أن يضبط ساعته على مواعيدها اليومية في تنزيه كلبها ، ففي تمام الساعة الثالثة ظهرا ، أراها تمر متجاوزة نافذتي للذهاب بكلبها إلى الحديقة المجاورة ليتريض .


كانت تهتم جدا بتغذيته فأراها غالبا في السوبر ماركت وقد ملأت سلتها التسوقية بمعلبات أكل الكلاب التي تضارع في جودتها أكل الإنسان في هذا البلد ، فهي تحتوي على اللحوم والعظام المسحوقة ، ناهيك عن ( السناكس ) الخفيفه و( البسكويتات ) المغذية التي يقولون عنها في الإعلانات التجارة أنها تزيد من حيوية الكلب !!


ذات يوم مرت العجوز كعادتها اليومية إذا كان الجو مشمسا لترويض كلبها المحبوب ، نظرت للكلب فرأيت أنه نال قصة حديثة ، حانت مني التفاته إلى أولادي حفظهم الله ، فلاحظت أن شعورهم قد طالت ، وأنهم منذ فترة لم يخصص لهم وقت مستقطع خاص بهم في زحمة مشاغلي الدراسية ، ومشاغل والدهم .


أحسست بالحنق ، والحزن الممزوج بالأسف، ودار ببالي هذا السؤال ..هل تمتلك تلك العجوز من المسؤولية تجاه كلبها ، ما لا امتلكه أنا تجاه أطفالي المساكين ؟.


شددت العزم والهمة، ولم انتظر أو أأجل لدقيقة ما عزمت عليه، فذهبت بهم كلهم للصالون الواقع على بعد شارع من منزلي، وبعد ساعة من الزمن، خرج أولادي بقصة جميلة تهذب أشكالهم.


وقلت بنفسي :لقد تأخر الوقت ، سأذهب بهم غدا بإذن الله إلى الحديقة .


في الغد صادفت العجوز بالحديقة بكلبها الصغير الذي يحب التنزه ، لمحتها من بعيد ، تمشي الهوينى وتتوكأ على عصاها ، ترافقها عجوز أخرى ، و انحنت لتفك كلبها من لجامه ، وتطلقه ليجري هنا وهناك .


استقر بي الجلوس على المقعد الوحيد الموجود بحديقة الحي الصغيرة ، وإذا بالعجوز تأتي وتستأذن وتجلس على المقعد ، أومأت لها ، ولم أتكلم . كان المقعد واسعا لذا حملنا أنا والعجوزين ، ولم أضطر للوقوف وترك مقعدي لهما .


فتحت هي الحديث مع صاحبتها كالمعتاد من أهالي الكلاب ، عن كلبها المحبوب ، وكم بلغ من العمر ، وتحدثت عن خوفها عليه من البرد لأنها اضطرت قبل 4 أيام أن تدعه واقفاً في المطر، خارج مظلة الانتظار في موقف الباص ، لأن القانون يحتم عليها أن تبقيه خارجا ، وانتقدت القوانين التي وضعوها ضد الكلاب ، وأنها تضطر لتركه خارج السوبر ماركت ، وتضطر لتركه بمحل خاص للعناية أثناء سفرها لأن من الصعب أخذ كلب بالسفر بالطائرة ، وأن الدولة تحملها مسؤولية أي أذى يتسبب به الكلب حتى لو أهيج من بعض الأطفال ، لأنها وحدها المسؤلة عن إلجام كلبها . وذكرت أنها قدمت مذكرة لأحدهم – لم تسعفني انجليزيتي لفهم مركزه- لوضع حقوق أكثر للكلاب ، وأنها تحس أن الكلاب مضطهده !!


قلت بنفسي ، كلب يأكل أجود الأصناف ، ويحصل على أفضل القصات والأطواق ، وينام على مخدة من فرو فاخر .. وترى أنه مضطهد ، ويجد من يطالب له بحقوقه ( هنيئا لك يا هات .. فأنت تملك ما لا يملكه بعض المواطنين العرب في معظم البلدان ).


لم يعجبني توجه أفكاري ، لأني أسلمت نفسي كالعادة للمقارنة البغيضة ذاتها بين ما لدينا ، ولديهم ، فقلت بنفسي دعني أتأمل مارفعهم الله ، وما خفضهم به .


طرأ ببالي كالعادة أن أنظر إلى عيونهم ، دائما تطل منها النظرة الفارغة ذاتها ، سبحان الله ألا يقولون


أن العيون نافذة الروح



أقسم بأنني أرى نظرة فارغة جوفاء تطل من عيونهم وتحولها إلى قطع من الزجاج اللماع ، البراق .


نظرة أستطيع أن أشبهها بالنظر من نافذة مفتوحة تطل على منظر مفتوح لا يوجد به سوى الحيز الفضائي الموجود بين الأرض والسماء .


لا تظنوا أني أبالغ أو أتحذلق بالوصف ، بالفعل هذا ما أحسه حينما أنظر إلى عيونهم .


أمعنت النظر أكثر لأتأمل حالهم ، فتذكرت أن تلك العجوز غالبا ما تحمل كيسا ورقيا معها ، لأنها ملزمه أن تنظف مخلفات كلبها في الشارع ، وإلا كتبوا عليها مخالفة .


قلت بنفسي سبحان الله ، تجبروا على المسلمين بآلاتهم ، وعتادهم ، وأبى الله إلا أن يذلهم ويسخرهم للكلاب ، فأموالهم تذهب للصرف عليها ، ووقتهم يذهب في العناية بها ، وصحتهم يخاطرون بها لأجلها ، فالأمراض الصدرية والربوية منتشرة نتيجة شعر الكلاب المتطاير في المنزل ، وهم يأكلون معها بذات الطبق ، وينامون معها بذات السرير .

فسبحان ، من أعطاهم كل شيء ، ثم سخرهم بما أعطاهم للكلاب .:evil_lol:
 
موقفك يرسخ فى اذهاننا كم هم يحملون من التفاهه الشي الكثير وان ليس لديهم هدف فى الحياه...
وقصتك ذكرتنى بقصه المليونيره التى كتبت جميع املاكها لكلب كانت تربيه ....وهذا دليل على الفراغ الروحي والعاطفى لديهم .... اين اولادها ؟؟اليسوا اهم من الكلب.....

واحمد الله عزوجل على نعمة العقل وقبلها الدين لانه فضلنا على سائر المخلوقات وهم ابوا ان يبقوا على تفضليهم بل فضلوا حيواناتهم على انفسهم ......
شكرا على لامباليه ....
 
عزيزتي لا مبالية..
الجميل في الأمر انك خرجتي من هذا الموقف بعذر أرضاكِ ..:shiny:
لكني وبكل أسف لم أرضى بعذرك إلا دقائق بسيطة..
حتى عاد ضيقي ليعقد حاجباي..:sadwalk:
أنا لست متضايقة من السيدة المسنة..و لا من وضع كلاب أوربا..
بل على العكس و قد " تستغربين رأيي" ..
لكني أحترم هذه السيدة.. و أقدر مجهودها في رعاية
ما تعهدت على نفسها برعايته..!
أنا لومي و عتبي على كل راعٍ عربي "مسلم" أستبد
برعيته.. و لم يكن على قدر المسئولية التي عاهد
نفسه على حملها..عتبي على كل سيد و سيدة جندوا
اموالهم و ممتلكاتهم اما في إذلال الضعفاء أو
أغرقوا بها انفسهم في ملذات الدنيا ..متناسين
أن لكل طريق نهاية..!
ألستِ معي يا "لا مبالية" أن لو أقتنى كلاً منهما كلباً.. و راعوا الله فيه لكان خيراً لهما!!



قلت بنفسي سبحان الله ، تجبروا على المسلمين بآلاتهم ، وعتادهم ، وأبى الله إلا أن يذلهم ويسخرهم للكلاب


عزيزتي ..
كلمة حق.. كان لزاماً علي ان أقولها..
لم يتجبر الغرب على العرب.. لكن العرب احنوا ظهورهم للغرب..
و سمحوا لهم أن يمتطوهم كجيادٍ مروضة..!
عزيزتي..
على العرب ان يعزوا انفسهم حتى يعزهم الاخرون..
الأخرين ينظرون لنا بذات العين التي نرى بها أنفسنا.. إن
كانت إكباراً .. أكبرونا..
و إن كانت إصغاراً .. أستصغرونا!
لن أنكر موقف المعارضين و المعتزين بعروبتهم و إسلامهم..
فلشعورهم فقط , أرفع القبعة..
اما إنجازاتهم فمؤشرها متجمدعند الصفر..!
و ذلك إما لتقاعسهم عن تفعيل شعاراتهم.. و إما
لأن حقوقنا في المشرق العربي لا تساوي حقوق "هــات" !
 
السلام عليكم "لامبالية
يومياتك جميلة جدا افادتني كثير . واشعلت في قوتي وكبريائي التي خمدت من الاهل اللذين يخضعون للمجتمع ويتخلو عن المرأه الضعيفة ويقطعو اجنحتها خوفا من كلام الناس الي هم المجتمع
"نعم المشكلة مو بالمجتمع المشكلة بالاهل"بالام والاب""لكن لو رجعو يوما للقران والاحاديث الشريفة لعرفو انها دائما تناصر المرأه وتنصح الولي بالرفق بها ."بس لاحياة لمن تنادي"
عذرا اذا انحرفت اشوي ورديت على مشهد كتبتيه قبل فتره عن الزوج الخاين وكيف رد المجتمع بانو المرأه "الزوجه"هي سبب انحرافه:وليس هذا فقط بل يجبروها على العيش معه واذا اطلقت اهانوها وسحبو منها كل معالم الحياه. الا اني مقهوره من هذي التصرفات ماتتصوري قد ايش!
لدرجة اني افكر اهاجر او بمعنى اصح اهرب لبلد بعييييييييييييد وابدى فيه حياتي واتخلى عن كل شي هنا الا ديني .
امكن اتكلمت خارج الموضوع بس اتحمليني..
وبالنسبة للمشهد"في حديقة الحي" شفت برنامج عن الاعتناء بالحيوانات والكلاب اخص على الTV او كان فيلم لااذكر بالضبط علقت عليه احد اخواتي "اذا اتعاملوني كذا انا اكون لكم كلب"
هههههههههههههههههههههههههههههه
"بانتظار مشاهدك من وراء الكوتالة"
 
حب عذري
حدث ولا حرج عن ضياعهم بلا هدف ، لعلك تعرفين - اوبرا وينفري - شخصية تلفزيونية شهيرة تفتخر بانها رفضت خيار أن تكون أما ، واختارت أن ترعى بدلا من الأطفال ثلاث كلاب ، حينما مات احدهم اخذو يعزونها ويواسونها ، وكانت كثيرا ما تفتخر بعنايتها بكلابها كعناية الأم بأطفالها .

تذكرت حادثة تختصر حياتهم وقررت أن اكتبها لك ، وهي حادثة واقعية عن ولد اكتشف أن أبوه يخون أمه ، فأصابه الأسى والغم ، وكان أبوه يتفاخر أمامه بمغامراته النسائية ، وحينما لم يتسطع الأبن الكتمان أصابه اكتآب نفسي ، وحين سألته أمه عنه ، قال لها : أبي يقول أنه قد خانك مع جميع نساء البلدة .
فقالت له : لا تصغي الى كلام ذلك الأحمق فهو لا يمت اليك بصلة . :msn-wink:

هيلين
تعليقك من العيار الثقييييل ، وكالعادة تكتشفين مابين السطور ، ليتني أمتلك الوقت للرد ولكني سأعود باذن الله للرد على تعليقك بالذات ، وبقية التعليقات .
 
مبارك عودتك يا غاليه


استغربت من توقفك الفتره السابقه..

واتسائل ماذا عساها فعلت..

احسست بالألم لفقدانك .. وبالألم على مملكة بلقيس اللتي ستحرم قلما كقلمك.. وعقلا نيرا كعقلك..


سعييييييييييييييييييييييده جدا بعودتك..


ولي عوده..
 
مرموره


اجدك تتمثلين المقوله :

زر غبا تزدد حبا..



افتقدك يا غاليه
 
لا مباليه .. قصتك وتجربتك زادتني تفائلا سأقرأ أكثر وبتركيز أكثر

وقد لاحظت فعلا أنني أصبحت أهتم بالمفردات أكثر وليس الأحداث

أشكرك جدا
عزيزتي

* سأ
سافر يوم الاثنين إلى بلدي ..

لاأدري إن كنت سأجد هناك أنترنت أم لا

لذلك سأفتقدكم .. سأفتقد هذه الصفحة
..

سأتابعك
بصمت حتى السفر

تحياتي لك وللجميع:bye1:
 
الامباليه أشكركي على مشهدكي الاخير,
ومستغربه كثير من هؤلا القوم تجدهم يهتمون في اشياء نحن العرب نجدها تفاهة,
في مره من المرات كنا مسافرين برى وكانت صاحبه الشقه التي سوفا نأجرها أمراه عجوزه أروبيه,
المهم ونحن عندها لنتفق عل العقد واذا بكلب صغيير ابيض جاء وقفز فوقي واستقر على ركبتي,
فما كان مني الا ان صرخت بأعلى ما عندي من صوت,,,,,,,
(أنزين اني ما رحت فيها لانه عندي فوبيا من الكلاب),
العجوزه ما كان منها الا وان أخرجتنا من شقتها (طرده) لاني سببت حاله رعب لكلبها,
هههههههههههههههههههه,
من يومها قبل ما أدخل بيت حد غريب أتأكد من عدم وجود كلاب,
فهم يهتمون بمشاعر الكلاب ونفسيه الكلاب أكثر من البشر,
الحمدلله والشكر,
 
مع اني مو رايقه اليوم بس حبيت اعلق ع المشهد
المهم لماذا يجدون بكلبهم الصحبه والرعايه لان الكلب رمز الوفاء على مر العصور
واتذكر انه ذكر انه لن تجد اوفى من الكلب في هذا العصر في بلد يعيش ابناءه الضياع الروحي
والنفسي والاخلاقي اين يكون التالف والرحمه والموده تحكمهم الماده
والحيوانات يكفيها باقي طعامك كي تحبك ..
 
هيلين ..


رغم تعبي الشديد إلا أن تعليقك العميق أعادني قسرا لعالم النت .


قال برزان التكريتي في محاكمته للقاضي ( موقفك جدا صعب ، لأنك دا تحاكم التاريخ ) أعجبتني عبارته جدا ، فعلا لا أحد يستطيع محاكمة التاريخ . نظرا للتعقيدات التي فيه، والمقادير التي تجري دون أن يكون للفرد يد فيها.


ولكن يستطيع أن يتعلم من التاريخ، فالمقولة الشهيرة تقول ( من لم يتعلم من التاريخ محكوم عليه بأن يعيده ).


اقرئي بتاريخ ملوك الطوائف ، ستجدين حاضرنا بارزا يعاد تمثيله من جديد ، كلمة أحد الوزراء الشهيرة لأحد ملوكهم ( أنت تعطي الدنية بالدين ) لا يستطيع أحد أن يكررها في هذا الزمن .


ولكن فعلا لا احد يستطيع محاكمة التاريخ ... ولا احد يستطيع أن يقول أن المسلمين أحنو ظهورهم طوعا ليركبهم الكفار ، إذا تذكرت محاكم التفتيش في اسبانيا التي قضت على الإسلام فيه.


إذا تذكرت جهاد المسلمين في ليبيا ، وعمر المختار ( الأسد الجسور) ، إذا تذكرت الجزائر بلد المليون شهيد ، والقائمة تطول ، تدركين أن العداء الديني متأصل ، يعيد إحياء نفسه كالعنقاء في كل العصور ،، ولعل أقربها ماحصل في سجن غريب .
الغرب امتلكوا الآلة ، وامتلكوا العقول . ولا نستطيع مواجهتهم إلا من خلال العقيدة الصحيحة التي تشوه الآن في كل حين .ويطمس صوتها .


( كما تكونوا يولى عليكم ) لا نستطيع أن ننجي أنفسنا من اللائمة .


همسه بأذنك : قال نائل مظفر الشاعر العراقي :


لامريكا شلع كلكم حنيتوا الراس ... وعذرتوا أرواحكم وتعيرت آني .




حبيبة نفسها،، غاليتي لن تستطيعين تغيير مفاهيم مجتمع ترسبت فيه منذ أيام الجاهلية ، لكن تستطيعين تطبيق ما جلبه الإسلام من حقوق للمرأة ، وتستطيعين أن تطالبي بحقك ، في هذا الزمن إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب .



تمنيت أن أرد على كل التعليقات لكني جدا جدا مريضة واعذروني إن وجدتم عدم تركيز في ردي ..دعواتكم أخواتي لي بالشفاء .
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل