سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
مرّ على أوّل لقاء لهما سنتين ,,,
إنتقلت لقسم آخر في الشركة ...
قسم تضطر فيه أن تراه يوميا ولأكثر من مرّه ...
أحيانا لعمل يجمعهما سويا ... وفي الأغلب لأن جزء من قسمه ...
مباشرة بجانبها ...
كانت البداية عادية ... يمّر كلّ يوم يسلّم ويصبّح ...
الإبتسامة لا تفارقه أبدا ,,,, كانت تظنه أبلها ...
لكن مع الوقت تأكدت أنه إنسان جدّي ومحترم ,,,
شعرت أنّه شخصية جديرة بالثقة ... هكذا من خلال كلامه وتصرفاته ... وربما كان أكثر من ذلك شعور لازمها وأحسّت به ...
أحيانا نثق بحواسنا فتكون صوابا ... وأحيانا أخرى تخيّبنا !!!
لم تعرف أية تفاصيل شخصية عنه ... بدى في نهاية الثلاثينات ...
كانت لا تزال في أوّل العشرين ...
لم تتطور المحادثات بينهما كثيرا ...
لكنها بعد حين شعرت بأنّه يكثر من المرور ,,, يخترع الحجج ليكلمها ... يأتي بالذرائع ليتصّل بها في العمل ... لم يعجبها ذلك ...
لكن شعور الراحة تجاهه ... لم يختفي بتاتا ..
 
نعم اني الذبيح وأنت مثلي تقاسي نار جرح ذات لفح...
وان أنكرت ذلك ليس يجدي ففي عينيك ما ينبي ويوحي...
وفي عينيّ حزنٌ لو تبدّى لحلّ الليل عند شروق صبحي!!!
د. مانع سعيد العتيبة
 
وبقي يمّر ويسّلم ... رأت في عينيه الكثير ...
عينيه الحزينتين يقولان أكثر مما يقول هو ... ينطقان بالنيابة عنه ... قالت لي مرّه ... حين ينظر لي بين سطور الكلام أحيانا ... يلّفني بدفء غريب ... لا أستطيع أن أصف شعوري بالضبط ... لكنه يحتويني بعينيه الغير جميلتين !!!

صادف يوم الحب أحد أيام العمل ... هي لا تعترف بذلك اليوم ولا تلقي بالا له ... لكن الأمير (هكذا تسميّه هي) إغتنمها فرصة ليعبّر لها عن شيء بداخله ... قال لها مازحا ...
ما يتكي هدية اليوم؟
 
ردّت هي (ولنسميها هنا أميرة) بإستغراب: عفوا؟!
الأمير:أقول ما يتك هدية اليوم؟
أميرة:هدية من منو؟ وإيش المناسبة؟
الأمير: اليوم الفالنتاين ,,,
قالها باللغة الإنجليزية بسخرية وهو يبتسم ...
طريقته البريئة حين يقول ما يقول ...
لم تملك هي أمامها أن تجيبه بطريقة جدية وتضايقه ...
لم تدري بنفسها إلاّ وهي تقول: إنت ما يتك هدية؟
الأمير: لا أنا مسكين ما تييني هدايا ...
وضحك
أميرة: خلاص عاد لا تحرج الناس وتسألهم .... وإبتسمت
أكملا حديثهما عن العمل ...
كان يريد أن يقول لها : كيف يا أجمل وأرق من رأيت ...
لا تأتيكي هديه في هذا اليوم وأنت الأولى بكلّ الحب والإعجاب ...
لكنه صمت ...
فهمت منه بطريقة أو بأخرى أن مغزى سؤاله وإستعجابه هو بالتأكيد إعجاب بها شخصيا ...
إستغربت من نفسها ... كيف؟
وهي التي لا يعجبها العجب كما يقولون ...
يلفت نظرها شخص مثله !!!!
 
التعديل الأخير:
في يوم آخر ...
كان يكلّمها في مكتبها في العمل ...
دخلت على الخط زميلة أخرى ,,,
تحوّل الموضوع للكلام عن المرتفعات ...
قالت: أخاف وايد من المرتفعات ,,, ما أحبها
أحس عندي فوبيا منها
الأمير: والله صج؟ أنا أحبها ... بس من يوم تقدّم بي العمر شويه خلاص صرت أتجنبها ... وضحك ...
وضحكتا هما على ما قاله
ردت زميلتهم ... ليه كم عمرج ما شاء الله بعدج شباب ,,,؟
الأمير: يعني ,,, موبشباب وايد ,,, عمري 38
وهكذا عرفت هي كم يبلغ هو من العمر ... دون أن تسأل ,,,
أحبّت الرقم ... 38 ... تمتمت في داخلها ... ياله من عمر جميل وجذاب
لم يلفت نظرها من قبل الشباب الصغار في السن ,,,
لذا وجدت عمره أكثر من مناسب ...

في اليوم التالي ... مرّ عليها وفي جعبته شيء لها ....
كتاب لمن يخافون من المرتفعات ,,, هي بالأحرى رواية ,,, لكنها تدور حول ذلك الموضوع ...
تفاجأت تماما ... تلك حركة لم تتوقعها منه ...
كم تحب القراءة ... كيف عرف؟ كيف تنبأ أن هدية كهذه ستعجبها
الأمير: كنت في المكتبة أتشرّى كتب حقي ولمحت هالكتاب ... حبيت أييبه لج ... قلت أكيد بيفيدك ...
وناولها الكتاب ...
عيناها تسمرّتا على الغلاف ...
عليه كانت صورة لفتاه صغيرة ترتدي فستان أحمر طويل ... شعرها ذهبي يصل لمنتصف ظهرها ...
لم يكن وجهها ظاهر ,,,
أعطت ظهرها للمصور والغلاف ....
رافعة أطراف أصابع قدميها ,,, تطلّ من شرفة عاااااااااااااااااالية ....
الفتاة في الصورة ذكرتها بنفسها في مرات كثيرة لاحقة ...
هي كانت تلك الفتاة التي تطل من مرتفع متهيبة النظر من أعلى ... لما قد يقودها ...
للسقووووووووووووووووط
 
التعديل الأخير:
أيام الأسبوع تتوالى في العمل ...
تمّر سريعا ...
يوم خلف الآخر ...
وهكذا الحياة ...
أقصر مما نتخيل ...
تمر وتتسرب كما الماء من بين الأصابع ...
نصحو فجأة لنتسائل:
ياالله ... البارحة كنت طفل ...
البارحة كنت في المدرسة ...
البارحة تزوجت ...
كبر الأطفال ...
شاخ الآباء ... !!!

اللهم أنعم علينا بفضلك في أيامك كلها ...
إمنحنا القدرة على شكرك وذكرك وحسن عبادتك ...
أحسن ختامنا وزيّن حياتنا بالحسنات والخيرات ...
ولا تجعل الدنيا أوّل همنّا ...

في لحظات تؤلمنا الحياة والظروف ...
يجرحنا من حولنا ...
فنزهد في الدنيا ...
نتمنى الموت ...
ليقيننا أن الله أرحم بنا من أنفسنا ...
ولحظات تأخذنا الدنيا ..
فننسى ونتعلق بها أيما تعلّق ...
تغرّنا الحياة ...

وأذكر كلمات للعفاسي يقول:

أرى الدنيا لمن هي في يديه ...
عذابا كلّما كثرت لديه
تهين المكرمين لها بصغر
وتكرم كلّ من هانت عليه !!!!

تعرفه هو منذ فترة ... حاجز الصقيع الذي يفصل بينها وبين الزملاء الآخرين في العمل ... ذاب بينها وبينه ... ليغدو مروره عذبا على القلب ... إبتسامته تشرق عليها في زحمة الأوراق والمعاملات ....
بعد أحد إجتماعاته ... مرّ على مكتبها وفي يده ورقة صغيرة صفراء (بوست إت)
قال لها
تدرين كنت في إجتماع مهم ... تميّت أفكّر في إسمج ...
إسمج وايد حلو ... وما دريت بنفسي إلاّ وأنا أرسم وأصمم وأخطط على الورقة ... ومد يده بالورقة إليها ...
لم تدري كيف تصف لي شعورها ... قالت لي:
قلبي خفق بشدة ...إمتقع وجهي بالأحمر ..
تتابعت أنفاسي بشدة وأنا أناظر الورقة ...
هل هي المفاجأة نفسها ...الموقف ... أم تلقائيته حين قال ما قال ...
قلبها بريء ... فكرت في داخلي ...
أعرف دقات القلب التي تصفها ...
أعرفها تماما... دقات مختلفة ...
شعور يلازمك حينما تحب للمرة الأولى ,,,
لا يخفق قلبك أبدا مرة أخرى كتلك المرة ...
وكأن نصيبك من الدنيا ... تجربة واحدة ...
تعيش فيها ذلك الشعور ... بقلبك العذري ...
 
التعديل الأخير:
والــــدرب الـــــي ضـــحـــكـــك
بــــكّـــــاك
بــــكّـــــاك
بــــكّـــــاك
بــــكّـــــاك
بــــكّـــــاك
بــــكّـــــاك
بــــكّـــــاك
 
أخذت يوم إجازة ... لتقضي بعض الأشغال ...
لم تكترث بأن تخبره ...
عادت في اليوم الذي تلاه إلى مكتبها مبكرة كعادتها ... وإذا به يأتي مسرعا من مبناه إلى مبناها ...
دخل وهو يلهث ...
يتصبب عرقا من الحرارة والرطوبة في الخارج برغم ساعات الصباح المبكرة
(ولمن لا يعرفون جوّ الخليج ...
لا مبالغة الوضع فعلا هكذا أيام الصيف)
تعلّقت عيناه بها وهو يمشي بإتجاهها ...
وجهه وعيناه كانا ينطقان لهفة وشوقا وعتابا وخوفا ...
علت الدهشة وجهها ...
طالعته مستغربه ...
إنتظرت أن يقول شيئا لكنه بقي متعرقلا بصمته ...
سألته بإستغراب: آر يو أوكي (هل أنت بخير/ في شيّ؟)
إبتسم وقال: ناو يس (الآن نعم)
أحرجها بإجابته ...لكنها أحبت أن تلعب دور العبيطة (تستهبل يعني) لتتهرب من الإحراج ... فغيّرت الموضوع
أميرة:وايد حرّ بره ؟
الأمير: إيه .... وايد حر ..أقول أميرة إنتي بخير؟
أميرة: إيه الحمدلله مثل ما إنت شايف
الأمير: بس إنتي ما ييتي الدوام البارحة ...
ولا إتصلتي بزملائك أنا سألت عنج وإعذريني بخصوص شغل وقالولي ما ييتي ...
أميرة:إيه كنت ماخذة إجازة ...
الأمير بقلق: خير إن شاء الله
أميرة:بس حبيت أخلّص شوية أشغال
الأمير بإرتياح: زين :) كلّمتج أكثر عن 10 مرات البارحة على المكتب ..أكيد بتلاقين البريد الصوتي متروس رسايل مني ... وضحك
أميرة: أتمنى ما أكون عطلّت الشغل ...
بس زميلتي وياها كلّ الأوراق وممكن تكلمني لو كان شي ضروري
الأمير: لا مو وايد ضروري ... أنا ما طلبت منها تكلمج بعد ... إتحرجت بصراحة ...
صمت قليلا ثم أضاف ...
زوغتينا عليج .. لا تعيدينها مره ثانية ...
ما صدقنا متى يصبح الصباح ونيي نطمئن عليج
أحرجها بكلامه ...
لكنه كعادته قال ما قال بعفوية وأريحية ...
حاولت هي أن تستدرك الموضوع وتقلب الموقف لمزاح وهرج ,,,
لا تزوغون ولا شي ... أنا مثل القطوة بسبع أرواح .... هههههه
وإنشغلت في ترتيب مكتبها وأوراقها راجية أن يغادر لأن الموقف لا يحتمل أكثر من ذلك ...
كان قلبها لا يزال يخفق سريعا ...
غادر على مضض بعد أن ودّعها ...
وترك في بالها ألف علامة إستفهام ...
لماذا ... يهتم بي كلّ هذا الإهتمام ؟؟؟
هو لا يمثّل ولا يبالغ ... وهي ممن يقدرون أن يحكموا على الأشخاص حولهم ...
كان حنينه صادقا ...
لم تستطع أن تنسى عينيه اللتين إمتلئتا دفئا وإحتضنتاها بشوق أم رؤوم ....
ماذا بعد ...
تسائلت بينها وبين نفسها ؟؟؟؟
 
التعديل الأخير:
بدأت بعد ذلك مكالماتهما الهاتفية في المكتب ...
يتصّل لأجل عمل يختلقه ...
ثم يدخلان في موضوع آخر ...
عن السياسة ..الرياضة ... السفر ... القراءة ... يتحدثان بشكل عام ...
لكن من خلال تلك المكالمات إكتشفا أن ما يجمعهما قواسم مشتركة كثيرة ...
إهتمامات متنوعة أكثر ...
ردد هو ذلك فرحا ....
سمعته هي بقلبها ... وإبتسمت من قلبها ...

هل حقا نحن نبحث عن من يكمّلنا بطريقة أو أخرى؟؟؟
لطالما ظننت أن الأضددا تتجاذب .... !!!
أو أننا حين نحب ...
نبحث في ذلك الشخص الذي نحبه ...
عن ما يقربنا منه ... يجمعنا به ...
أحيانا يكون مضض خيال إخترعناه لأن حقيقة التشابه تسعدنا ...

حينما أخبرها أن الكثير من الإهتمامات يجمعهما سويا ...
قالها وكأنه إكتشف الأميرة المفقودة ...
أشعرها بصدق أنها جوهرة نادرة بحث عنها كثيرا ولم يجدها ....
أسعدها شعوره ذلك ...

وأذكر صديقة أخرى قالت لي مرة حين سألتها إن كانت فعلا تحب فلان ...أجابتني أنها تحب حبه هو لها !!!! ...
أن ذلك يشعرها بأنها مميزة ... وقيّمة ... وغالية ....
أعرف جيدا أن الحب طاقة بحاجة لتفرغ ...
وأنه حاجة ... وشعور إحتياج ...
والكثير الكثير من المتاهات والتبريرات التي لا تنتهي ....
حين كان يرن هاتفها ...
يقفز قلبها ... قبل أن تطالع الشاشة التي تظهر إسم المتصل ...
تدع الهاتف يرن بضع مرات ...
ثم يأتيها صوته
صوته الذي يسكنها ...
صوته التي تعودت ... وإشتاقت ...
هذا الإنسان ...
كان معها معطاءا لآخر مرحلة ...
محبا بلا توقف أو تراجع ...
الأيام كانت فقط تزيده حبا ...
وإهتماما وتقديرا لها ...
مع أنه إفتقد الكثير من الحنان والحب في حياته شخصيا ...
 
التعديل الأخير:
قال لها يوم .... لدى ذكريات عنك حتى قبل أن نتعارف .... تصدقين؟
قالت بإستغراب: ذكريات عني؟ متى؟
قال: أول مره رأيتك بها .... كان أوا أسبوع لك في العمل ... كنت أنا وزميله في زيارة لمديرك ... مررنا بك وسلّمنا ,,, رددتي بإقتضاب ... حين دخلنا على مديرك ,,, قالت لي زميلتي: حيلك شوي عن البنيه ,,, كليتها بعيونج إستحي ,,, وكانت تمزح وياي طبعا لأن هذا الطبع مو فيني ... فأجبتها بمزاح : جميلة جدا هذه البنت ,,, فيها براءة وطفوله ,,,,
أجاب مديرك: عن القيل والقال ,,, إرحموا البنيه ,,, تراها مو من هالنوع
فقلت له أي نوع؟ أجاب : يعني لا تحلم هي وايد ملتزمة وخلوقه ,,, ما بتعطيج ويه !
رددت: وهذا أجمل ما فيها ... ثم تابعنا الإجتماع ...
سكتت أميره وأنفاسها تتوالى ... منذ أن دخل حياتها ... أصبحت ضربات القلب السريعة والأنفاس المتتابعه رفيقتها التي تلازمها ...
قالت:لا أذكر شيئا من ذلك ، وما الذكرى الثانيه؟
قال: مره كنت أنت جالسه في صاله الإستراحة ..تطالعني الجريدة ... كنت أنا قادما بسرعه من مبناي لمبناكم لأبحث عن الجريدة نفسها والتي ظهر فيها إسمي لمنح الأراضي والبناء ... كنت جالسه بهدوء حين إقتحمت أنا الغرفه بعجل والإبتسامه على شفاهي كالأبله ...
أميره: إيه أذكر ,,, كنت مستانس لأجل طلع إسمج في القائمة
الأمير: لا ... كنت مبتسما لأنني وجدتك هناك صدفه ... إرتبط إسمك بالتفاؤل ...كنت وجه خير عليّ
أميره:مو لهالدرجه
الأمير: وأكثر بعد ... أذكر خذيت منج الجردية ... قرأت إسمي وراويتج إياه ...قلتيلي بكل جمود مبروك ههههه
أميره: هههههه أذكر .... والله فرحتلج رغم إني ما أعرفج ....
الأمير: أرأيتي ...أراد القدر أن يجمعنا صدفه ... وصدفه جميله أيضا ...
سكتت أميره ... فكرّت ...ما أجملها هذي القصة التي أعيشها ,,,بتفاصيلها الحلوة التي تتابع ولا تنتهي ...
كالحلم جاء ,,, كالحلم يبقى ...
إنما هي التفاصيل ,,, التي لا يلقي لها الآخرون بالا ...هي التي تهم لدى من يحبون ...
يكتسب كل تفصيل أهميه كبيرة ..قيمة عظيمة ,,,,لأنه يقربنا من المحبوب ,,, بطريقة أو بأخرى ...
إنما هي التفاصيل ...
التفاصيل ....
 
التعديل الأخير:
زارتني أميره في يوم ...
كانت في قمّة سعادتها وفرحتها ....
عين المّحب لا تخفى ,,,, سعادته ... ألقه ... بريق يسكنه
تفاؤل ... أنس ... راحة ...
قلت لها ها أميرووووو؟ شو الأخبار
أميره:الفرحه ما هي سايعتني الهدب ....
كاني أعيش حلم :)
كنت قلقه .....عليها من كلامها الأكثر من سعيد
( لماذا امسينا نخاف ونتوجس من السعادة الغامرة؟؟؟؟ هل لأنها أصبحت نادرة لدرجة أننا بتنا نشك في مصادرها؟)
قلت: لحقيني على المطبخ أزّهب الغدا و خبرّي
أميره: أحب يا الهدب أحب .... مو شخص طبيعي ... قولي ملاك ... هاديء ... رائق الطباع ... بسّام الوجه ... ذكي وناجح في عمله ... مهذب ... لبق ... يشّع نظافه ,,,
ضحكت مما قالت ...
قلت لها: ليه شميتيه؟ ههههه
أميره: عن الطنازه ..... أتكلم من جد .... هو يلمع ... ثيابه ...عطره أظافره ....
ما شاء الله شفتي أظافره بعد
أميره:خلاص الهدب ما بقولج شي
على راحتج .... (وأثرت حفيظتها وقتها في إجابتي ... فهي تريد أن تفضفض وتشاركني)
هكذا فرحة ... نحتاج أن نشارك فيها الآخرين حولنا ممن نثق فيهم طبعا
وكأن قلوبنا لا تتسع لها بكبرها ...
نريد أن ننشرها ... نباهي بها ..
ورغم ذلك تبقى سرنا الصغير الذي نتقافز فرحة حينما نذكره
 
التعديل الأخير:
كلّما مرّت الأيام ...
زاد تعلّقها به ... وتعلّقه بها ....
وكلما زاد التعلّق ... إزداد الفضول ....
تريد أن تعرف عن حياته تفاصيل كثيرة ... لكنها تخاف وتتحرج أن تسأل
حين سألتها: ماذا تعرفين عن عائلته؟
قالت لي: لماذا عائلته يعني؟
أجبت: لأن العائله تهم ... وتهم جدا ...
أميره: يهمني هو أكثر
قلت: لكنه فرد من أسره ... لا ينفصل عنها ... أؤومن أن العائله بشكل عام عامل أساسي في إنجاح إو إفشال العلاقة
أصل الإنسان وفصله يؤثران في تربيته وأخلاقه وطباعه وإعتياداته ...
لا أتحدث عن الجاه والمال ... فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ... ولم يقل ماله وجماله وحسبه ونسبه ...
كما أن إرتباط المرأة بأسرة زوجها ذو أهميه كبرى ... لها ولأولادها في المستقبل ....
والموضوع يطووووووووووووول
أميره: ما أدري عنّه غير إسم عيلته اللي أعرفه من الدوام بس ... هم عيله كبيره
قلت: ما سألتيه أي شي؟
أجابت بتردد: ممممم خجلت بصراحه
خجلتي أم خفتي؟
أميره تتصنع عدم الإكتراث: ومم أخاف؟
تبّسمت وقلت: نحن نخاف مما نجهل يا أميره ... خاصة إذا كان هنالك إحتمال أن يخرّب علينا ما نجهل ... خططنا وأحلامنا ...
وغيّرت الموضوع لأتحدث عن أشياء أخرى ...
أردت أن أترك لها مساحة لتفكر فيما قلت ... بينها وبين نفسها بدون تحرّج ...
وذلك أسلم
لأن ما يهمني مصلحتها ... لا إحراجها
ويخلط بين هذا وذاك كثيرون
 
التعديل الأخير:
المياه الحاره في حمامها ,,,
والبخار المتصاعد ...
أوحى لها بأن تعمل تبخيره لبشرتها وتنظفها ,,,
فتحت صنبور الماء على أعلى درجات الحراره ...
إقتربت لتستشعر البخار بوجهها ,,,
كان حارا جدا ,,,
أرادت أن تستدرك الموقف وتبعد رأسها عن الحوض التي تنسكب فيه المياه المغليه ,,,
وإذا بأنفها يلامس الصنبور المعدني الطويل الحااااااااااارق !!!!!
صرخت من الداخل : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآييييييي
سمعتها أمها وركضت مسرعه نحو الباب تطرقه: أميره إنتي بخير؟
أميره والألم يسكن صوتها: بخير ,,, بخير لا تحاتين ,,, الماي حار شوي
هزّت أمها رأسها وقالت: خرعتينا ,,,, خذي بالج ... وإتذكري حرّ جهنم الله يعافينا منها
هكذا حال الأمهات الطيبات ,,, شيء يذكرهن بآخر ,,, فيستغللن الفرصة لوعظ الأبناء والبنات خوفا عليهم
تركت حرارة الصنبور حرقا ليس بالهيّن على مقدمة الأنف ... طالعته أميره بألم وحسرة ...
يالله ... إستغفر الله العظيم ... كيف بسير الدوام الحين؟ ماني ناقصه ,,,
كانت أميره تحب شكل أنفها ... لأن كثيرين أعجبوا به .... لم يكن صغيرا منمقا ,,, لكنه كان مميزا لوجهها ... أضاف عليه الكثير من البراءة .... زادها جمالا ...
وهنا أذكر كثيرات يحلمن بعملية تجميل للأنف ... يردنه صغيرا ...كأنف الفنانة الفلانيه أو الممثلة الفلانيه ,,,
غير آبهين أن أنف فلانه يناسب وجه فلانه ,,, وأن النتيجة لن تظهر عليكي كما ظهرت عليها
لكنه حب الكمال التي تنشده انثى في مظهرها ...
كوني أنت ... كوني نفسك ,,,
تميزي بملامحك مهما كانت ,,,
عمليات التجميل فيها تغيير لخلق الله ...
إذا لم تكن ضرورية فليس لها داع ...
المثل يقول:
إذا لم يكن من الضروري أن تفعل ,,,,
فمن الضروري أن لا تفعل !!!!
 
التعديل الأخير:
سارت أميره للدوام وهي مستاءه ...
بقيت تطالع الآثار التي تركها الحرق على أنفها في مرآة سيارتها ...
لن تتحمل أي تعليقات من أي شخص ... هكذا توعدت بينها وبين نفسها ...
تمنت أن يكون الأمير في إجازة أو إجتماع خارج الدوام ...
حين داخلت قابلتها زميلتها بقلق قائله: خير إن شاء الله أميروو؟
ها قد بدأنا (قالت بينها وبين نفسها)
ما شيّ ... حرق بسيط ... من مياه حاره
وإنهالت عليها زميلتها بالأسئلة التي لا تنتهي .....
دقائق وكعادته اليوميه ... أقبل الأمير مبتسما على مكتبها ...
تحرّجت جدا ... أرادت أن تشيح بوجهها ...
وقف مقابل مكتبها وحياها ... ردت التحيه ورأسها للأسفل ...
أنزل رأسه وإبتسم ...بكل براءة :)
خير إن شاء الله؟ سألها
ثم لاحظ الحرق ... دارت عيناه في وجهها بذهول وخوف وقلق
فسرّته هي أنه إستغرب وإستاء من المظهر ...
ردت بحياء ..ما شي حرق بسيط
سألها بقلق: يعوّر؟ سرتي الطبيب؟
ردت لا لا ما في داعي ... أنا بخير ...
الأمير: لا ما ينفع ... لازم تسيرين الطبيب ... تاخذين دواء
أميره: إن شاء الله ما أحتاج ... كم يوم ويروح الحرق ...
تركها على عجال ... وإستغربت منه كثيرا
نصف ساعه وعاد يحمل في يده كيسا ورقيا صغيرا ... ناولها إياه ...
سألته: إيش هذا؟
الأمير: سرت الصيدليه يبت دواء ممتاز حق الحروق ... بيشفي وما بيترك أثر
ياالله ..... تمتمت في داخلها ....
إنه رااائع ... أكثر من رائع ...
لطيف دون حدود ... كريم ... يفاجئني دوما بأشياء غير متوقعه وراائعه ...
أخذته وهي تشكره ...
غادرها مبتسما كي لا يلفت الأنظار ...
أخفت الكيس في حقيبتها ... أرادت أن تحضن الكيس ... يكفيها أنه منه ....
 
أحاول أخفي إحساسي لكن بالعشق مفضوح
أشوف الفرحة في عيني و احبك بالعقل والروح
أحبك حب ماأقدر أعاند فيه إحساسي
لقيت الحب شي أكبر من أني آخذ أنفاسي
حياتي أمرها بيدك وحبك سيدي وسيدك
وعمري ماابتدي قبلك وعيدي في الهوى عيدك
حبيبي عمري لك والروج وقلبي في العشق هايم
فداك الروح ورح الروح ياربي تبقى لي دايم
معاك الدنيا شي ثاني معاك الدنيا أحلى
ومهما كانت الدنيا معاك احلى أكيد أحلى
تخيل لحظة من غيرك او لحظات من غيرك
أنا ما أشوف الدنيا في قلبي أحد غيرك
 
التعديل الأخير:
في إحدى جلسات الإفطار مع الزميلات ....
جاءت زميله من قسمه هو ...
حين رأتها أميره ... سعدت ...
أي شخص أو شيء من طرفه يسعدها ...
ونحن هكذا مع من نحب ...
كلّ ما له علاقه بهم نحبّه
لأنه من ريحتهم (على قولة المثل) ...
جلست لتناول الإفطار ... بدأن بالحديث ...
عن الدوام ... عن الترقيات ... عن التسوق ... عن موظفي الشركة ...
وأتت على ذكر الزواج ...
فقالت: إيه والله النصيب يخوف ,,, الرياييل ما يندرى عنهم ... غريبين ... الواحد ما يتنبأ بتصرفاتهم أبدا ... تعرفون الأمير ... تزوج زميلته في عمله القديم بعد ما رد من الخارج ... هي كانت وايد متحررة ... عقليتها عقلية غربيين ... وهو كان وايد أوكي وياها ... بس كانت نكدة وتحب المشاكل هي وأهلها ... وهو ولد ناس وصبر عليها وايد ... ما ربّت منه أطفال ... إلين مرضت مرض شديد وطويل الله يعافينا ويعافيكم ... وتم هو يعتني فيها وما قصّر وياها وسفرّها للعلاج في الخارج ... مع إنها هي وأهلها إستمروا في إفتعال المشاكل ... ما أدري كيف صبر عليها كل هالوقت والله ...
يوم تحسّنت حالتها وشفيت طلبت منه الطلاق ... وحاول يثنيها عن رغبتها ...بس هي صممت ... قريباتها يقولون كانت تبي تختبره وتلوي ذراعه لأنها متأكده إنه ريال متمسك بزواجه .... حاول كثير بس هي صممت لين طلّقها ... ويوم طلّقها ... تموت وتبي يردها ...بس هو خلاص ... مستحيل يردها ...
ردّت زميله أخرى: خربت بيتها بيدها ...
ردّت أخرى: والله ما أدري كيف هالحظ ... مالت علينا وعلى حظنا ... شاعلين العشرة لأزواجنا ومو عاجبهم بعد ... وغيرنا إتطلّع عيون ريلها ويتم باقي عليها ...
طبعا كانت الأميره في صدمة !!!!
تسترجع ما يقال أمامها مستغربه ...
هي لم تشعر أبدا أنه كان مرتبط ...
قالت في نفسها فعلا أنا غبية ... رجل في مثل عمره ووضعه ... لماذا يبقى أعزبا للآن؟؟؟؟؟
إنتبهت على شرودها زميلة أخرى ... فهزّتها قائلة: أميرة؟ إشفيج؟ وايد تأثرتي من القصه ...
أميره: لا لا تذّكرت شيّ وإنتوا تتكلمون ...
عليّ شغل مستعجل ما سويته
وإنسحبت من بينهم على عجل ...
لم تردهم أن يشعروا بتغيرها أكثر من هذا ...
كم هي كثيره ..وغير متوقعه الأشياء التي نجهلها عن من هم حولنا ...
 
التعديل الأخير:
الموضوع الذي أثير حول زواجه السابق زادها فضولا ...
الآن تريد أن تعرف ... كيف كانت زوجته تلك؟
ما شكلها؟ ما عمرها؟ من أي عائله؟
كلّ شيء عنها وعن زواجهما وإنفصالهما ...
لم تشك للحظة أن السبب في فشل الزواج هو الأمير ,,, واثقه هي أنه أعلى من ذلك ...
لكن كيف تعرف؟ كيف تسأل؟ ماذا تقول؟
متهيبه هي .... العلاقه بينهما لا تسمح بمثل هذه الأسئله بعد ...برغم أنها تريد لها أن تتطور وتصبح شفافه ... لكن المبادرة يجب أن تأتي من طرفه هو ... لا طرفها هي ...
لحفظ ماء الوجه ... فهي البنت ... وهو الرجل ,,,,

مرّها في يوم آخر ...
بعد عطلة نهاية الأسبوع ... كعادته أشرق عليها ... بإبتسامته ... وشوقه الذي لا يخفى ...
صباحج خير ...
أميرة: صباح النور ... هلا
الأمير: كيف كانت إجازتج؟ أتمنى إستانستي
أميرة: الحمدلله ... زينه
الأمير: اشوف أثر الحرق إختفى بعد ... ورديتي مثل أول وأحسن ...(أراد أن يقول أحلى) لكنه خجل ....
أميرة: إيه ... مشكور على الدوا
الأمير: مقصرين ... وإبتسم
 
التعديل الأخير:
رحلة عمل ...
كانت تنتظر الأمير ...
كلّمها على هاتف المكتب يطمئن على الأحوال
الأمير: السلام عليكم
أميرة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأمير: شخباركم اليوم؟
أميرة: الحمدلله بخير ... وإنت شخبارك؟
سعد بسؤالها ... أحست بإبتسامته دون أن تراها
الأمير: الحمدلله تمام ، بسافر في رحلة قريبا بإذن الله
ضايق الخبر أميرة ...
نحن لا نحب أن نبتعد عن أحبابنا ...
أميرة: والله؟ متى؟ وين؟
الأمير: الولايات المتحدة الأمريكية ...
بعد عشر أيام
أميرة بأسى: بعيدة الرحلة ....
الأمير: إيه ... ساعات طويلة في الطيارة ...
وبعد بيخترب جدول نومي ...
ينقلب ليلي نهار ونهاري ليل هههه
أميرة: متى بترد إن شاء الله
الأمير: برّد خلال سبع أيام
أميرة: بالسلامه إن شاء الله
تلك الكلمات التي نطقتها ...
ذات قيمة كبيرة لديه ...
الكلام العادي ... الروتيني المتداول بين الناس يمسي كحلاوة العسل الصافي حين نسمعه من لسان من نحب ...
الأمير: الله يسلّمج ... إنتي ما سرتي أمريكا قبل؟
أميرة: لا ما سرت ... بس أبغى أسير أشوفها
الأمير: إيه إن شاء الله بتسيرين ... فيها وايد أشياء حلوة ومتنوعه أنا سرت أكثر من ثلاث مرات ... بس لولايات مختلفه
أميرة: زين ....
هي ... لم تدري ماذا تقول بعد ... كيف تقول له ... سأشتاق لك في غيبتك ...سأشتاق لصوتك وحضورك وإبتسامتك وإهتمامك ...
وهو صمت لسان قلبه يقول ...ليتك تعرفين يا أميرة ... كم بودي أن ترافقيني أنت في هذه الرحلة ...وفي كلّ رحلة ...ليتك تعرفين ...
انني سأسافر مرغما ... لأنني سأبتعد عنك ...
ليتك تعرفين أنك الدافع اليومي لي حين أفتح عيناي ... لآتي للعمل وأبدأ نهاري متألقا ....
لكنها لم تقل ... ولا هو قال ....
الظروف تجبرنا مرات كثيرة ...
أن لا نقول ما يعتمر في دواخلنا ..
لحسابات كثيرة ....نلتزم بها ولا نخرقها
كثيرا ما نصمت وعلى ألسنتنا ألف كلمة ...
وكثيرا ما نقول أشياء في غير مكانها
أشياء ليس لها من داع ...
أشياء يكون أسلم لو لم نقلها ...
تفقد قيمتها حين تلفظ ...
يقول نزار:
كلماتنا في الحب تقتل حبنا ... إن الحروف تموت ... حين تقال !!!!!
ويقول مثل قديم .... أعمق الحب دفينه ...
هل حقا أعمق الحب دفينه؟؟؟؟؟
 
التعديل الأخير:
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل