سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
وسافر الأمير ...
وترك في أيامها ... مكانه خاليا ...
أحسست أنا أنها تعلّقت به أكثر أثناء غيابه؟
لكن أليس البعيد عن العين بعيد عن القلب؟؟؟
إلاّ حينما نحب بصدق ...
فالغياب يختبر مشاعرنا ... يزيد إلتهابها ... يزورنا الشوق ... ونتذوق الإشتياق ...
سارت إلى الدوام دون دافع في أول يوم ...
طالعت جدول الأيام أمامها بقلة صبر .... أمسكت بقلمها الأسود ... رسمت دائرة حول اليوم .... فكرّت أن تسع دوائر أخرى لا تزال في الإنتظار حتى يعود الأمير ...
تابعت أعمالها اليوميه ... بقليل الشهيه ...
رنّ هاتف مكتبها ... طالعت الرقم فرأت الرمز الدولي للولايات المتحدة الأمريكية ...
دق قلبها بسرعه ... تسارعت أنفاسها مجددا ... هل هذا هو حقا ؟؟؟
لا لا لا مستحيل ... مو لهذي الدرجة ,,,أكيد ما بيكلمني من أمريكا .... ثم أن فرق التوقيت أكثر من تسع ساعات ... يعني لا تزال ليلا عنده ... لم أؤومل نفسي بآمال كاذبه ...
أكيد أنها مكالمة عمل من عميل ...
رفعت السماعه ... قالت: ألو ....
لحظات مرت قبل أن يأتيها صوته ....
نعم صوته هو ... كالماء البارد المنعش في يوم حار ...
كالنسيم العليل يداعب الوجنات ...
كمذاق الشهد ...
كأجمل موسيقى تداعب الأسماع ...
ككل شيء جميل في الحياه ...
قال: ألو السلام عليكم ... وصباح الخير بعد
إبتسمت رغما عنها ... ردت بسرعه ... صباح النور ... منو وياي (قالتها عمدا دون أن تفكر ... لم ترده أن يعرف ,,, أنها ميزت صوته ... أنها تتوقع مكالمته)
رد مازحا: ما لحقت أغيب وتنسون صوتي يعني ههههه وياج الأمير
أميرة: هلا .... عفوا ...
الأمير: ما عليه ... ما لي حظ أصلا ... شخباركم؟
أميرة: بخير الحمدلله ... وصلت بالسلامه ...
الأمير: إيه الحمدلله ... من ساعه تقريبا ... الجو رهيب هني ...
أميرة: نص الليل عندكم أكيد
الأمير: إيه ... نص الليل ... بس الجو جميل ... وأضواء المدينه ما نامت بعدها ...
أميرة: يا حظك ... أحس وناسه ....
الأمير: لا موبهالزود ... تدرين رحلة عمل وأنا بروحي ... لا قريب ولا صاحب ... المكان بناسه مثل ما يقولون
أميرة: أها ...
الأمير: كيف الدوام من غيري هههههه
ضحكت وقالت: زين
الأمير: أفا عليج ... الله يسامحج ... زين بدوني تقصدين
أميرة: لا لا ما أقصد ... إيش تبيني أقول
الأمير: يعني مثلا... الدوام بدونك موبشي ... أجبري بخاطري تراني مسكين ههههه
أميرة: هههههه ....
وإستمرت المكالمه دقائق ... ثم إقتربت منها زميلتها ... تحرّجت ... إرتبكت ... تمنت لو كانت المكالمه على هاتفها النقال لا هاتف العمل ... أووووووف ... قالت في سرها ...
لاحظ هو ترددها على الخط ... قال: أوكي شكلج مشغوله؟
أميرة: إيه شوي ...
الأمير: يالله ما بطوّل عليج ...مع السلامه
أميرة: مع السلامه ...
أغلقت السماعه .... أرادت أن تحضنها ... لأنها أتت بصوت الغالي ...
يومها أصبح غير ....
 
التعديل الأخير:
قمة الحب ...
أن يجبرك الصمت على الكلام ...
فيعجز الكلام عن التعبير ...

فتصمت !!!!
481971818_35a791b982.jpg
 
كلّمها الأمير في الأيام كلها التي كان بها مسافرا ...
إلا آخر يومين وكانت إجازة نهاية الأسبوع
(يعني مو مداومه)
تمنى لو يتجرأ ويطلب رقم جوالها ...
تمنت لو تتجرأ وتعطيه إياه ...
إنتظرت أول أيام الأسبوع بفارغ الصبر ...
ستراه ... وأخيرا ... سيعود والعود أحمد ....
إحتارت ماذا ترتدي في ذلك اليوم ...
تسائلت في نفسها ...
هل من حقي أن أبدو بأجمل الصور أمامه؟
هل أريد حقا أن ألفت إنتباهه أكثر؟
هل أريده حقا أن يزداد إعجابا بي؟

نحن نحب أن نبدو بأبهى الحلل أمام من نحب ... نريدهم أن يعجبوا بنا ... يبهروا بنا إن أمكن ...
أن نبدو الأجمل في أنظارهم ... الألمع ... الأبهر ...
هم دون سواهم ...
كم يعني الكثير لزوجات جميلات جدا ...
أن يبدي أزواجهن أبسط أنواع الإعجاب بهن ... برغم أن الناس كلهم يعترفون بهذا الجمال ويثنون عليه ...
لكن ذلك لا يهم ما دام الحبيب صامت ..
وإذا تكلم ...
كانت كلمات إعجابه أحسن مما قد يقول كل الناس من مدح وثناء ...
زوجات كثيرات ...
تراجعت ثقتهن بأنفسهن ...
برغم جمالهن وحسنهن الظاهر .
لأن الزوج أفلح في تحطيم ثقتهن بأنفسهن ...
فظنن أيضا .. أنهن ... لا شيء ...
وأن النساء أجمع ... أجمل منهن بكثير ....

وأتى الأحد ...
إرتدت ثيابها الجديدة ...
لم تبالغ في زينتها ... كانت بسيطة وأنيقه ...
تسابق خطواتها نحو مدخل المبنى ...
لتجده ... ينتظر عند مكتبها :) ....
هكذا بكل بساطة ... ويلقي تحية النهار التي تحب ...
صباح الخير
أميرة: صباح النور ... حمدلله على السلامه
الأمير:الله يسلّم عمرج ... اليوم إنتي غير ... فيكي شيّ متغيّر
أميرة: صج؟ ... سيم سيم (same same)
الأمير: اللون جديد ... ما شفته عليج قبل ... وإسمحيلي أقول ... وايد أنيق
قالها بخجل ...فأخجلها وغيرت الموضوع وهي تفكر لو أن غيرك قالها لراويته شغله عدل
أميرة: كيف كانت رحلتج؟
الأمير: زينه الحمدلله بس متعبه ...
بس صارلنا تأخير ... وصلنا اليوم الفجر بس
تفاجأت أميرة: اليوم الفجر؟
الأمير: إيه ...إتخيلي
أميرة: وليه داومت ,,,أكيد تبغى ترتاح شوي
الأمير: يعني ..حبيت أداوم شوي الصبح أخلّص كم شي بعدين أسير البيت
... يكذب هو ... فهو لم يرد أن ينهي أعمالا ...
هو داوم فقط ليراها ... بعد طول غياب ...
بدأ الموظفون بالتوافد ... إستأذن منها ...
وغادر بعد أن سلّم ...
جلست على مكتبها ... لمحت كيسا ورقيا صغيرا ... ترددت في فتحه ... أيكون منه؟
سبقها رنين الهاتف ... كان هو ...قال على عجل ... تركت لك شيئا على المكتب ...
تذكارا صغيرا من الرحله ...
ذكرني بك ... أتمنى أن تقبليه بنفس طيبه ...
لأنني أقدمه بنفس طيبه ... وأغلق الخط دون أن يفتح لها مجالا للرد ...
فتحت الكيس بتردد ...
علبه صغيره مخمليه سوداء ... فتحتها ...
لتجد سلسلة رفيعة من الذهب الأبيض ,,,
عليها إسمها بالألماس الأسود البرّاق الرائع .... كانت مميزة فوق التخيل ... تناسب ذوقها ولباسها وطريقتها ...
إندهشت ... متى وجد الوقت ... ؟
هدية غالية الثمن مثل هذه لن تستطيع قبولها ...
 
التعديل الأخير:
أصلي عليك

أصلي عليك
وكل الوجود صلاة وشوق إليك
أصلي بقلبي
وأعمــــــــاق حبي
وأمشي ....
وأنت الضياء لدربــــي


ونور الهدى ساطع من يديــك
وكلي حنين
وشوق إلـيـــــــــك


رفعت المنارات للحائريــــــــن
ونورت بالحق للعالميـــــــــــن


ووحي السما هلّ من راحتيــك
وكل البرايا تصلي علــــيـــك


محمود حسن اسماعيل
 
التعديل الأخير:
سلام الله عليكن
أرسلت لي أختان كريمتان فتوى حول الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
بداية أقول ... مشكورين على إهتمامكن ... جعلها الله في ميزان حسناتكن
وأشير إلى أنني في مشاركتي في الأعلى كتبت العيد بدلا من المولد
كل قصدي أن نتذكر الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام اليوم ونقرأ عن حياته ودعوته ومناقبه
ولم أقصد الإحتفال ...
مع أننا في عطلة رسمية اليوم
اللهم جنبنا الحرام والبدع
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

غاليتي الهدب..



هذه فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز ..

عن الحكم ..ولهذا ..

قد تم حذف المشاركتين ..وعذراً منكِ لذلك

وعن تذكر النبي ((صلى الله علية وسلم.)). فهو من صفات المؤمن ..وشكراً لكِ على ما قدمتِ ..

لكِ ودادي
 
التعديل الأخير:
الظلام ...
أهلا بك الغاليه ...
بالنسبة لحذف المشاركة الأولى مشكورة ..لأنني لم أستطع حذفها بنفسي لذا أدرجت التعليق بعدها
أما اللأبيات الشعريه عن الرسول الكريم فأرجو أن يتم إعادتها ... لأنه ليس فيها أي نوع من التجاوز وهي عادة لي أن أضع أبيات شعرية متنوعة وأدعيه خلال قصصي
تسلمين
 
تلك القلادة ....
رافقتها في دربها للمنزل ...
مررتها بين أصابعها وهي تقود
كم غاليه هي ... بغلاوته هو ...
تأملتها مجددا ... غاية في الجمال ...
وتزداد جمالا لأنها تذكرها به ...
لكن هل تقبلها؟
لا تشك أبدا أن دافعه في تقديمها طيب وحسن النيه ... لكنها تتهيب أن تأخذها ...
ماذا سيقول عنها؟
لا بد من أن تعيدها له ... نعم ستعيدها له غدا ...
غصبا عنها
وأتى الغد ....
وأتى معه الأمير لمكتبها ... صبّح عليها كالعادة ..
فردت التحيه ...
بدا يومها أكثر راحة وإشراقا ...
قالت له: رجاءا ... مشكور على الهدية بس ما أقدر آخذها
بدت الصدمه واضحه على وجهه : ليه؟أنا قدمتها بحسن نيه ... والرسول عليه الصلاة والسلام قبل الهدية ...
أميرة: إيه يعني بس ما في مناسبة ...والهدية ثمينه وايد
الأمير: إيش تهم القيمة المادية ... الأهم القيمة المعنوية ... وقدرك أعلى وأكرم
أميرة: بس
الأمير: بس إيش؟ هذي الهدية يت بإسمج إنتي ...
وإنتي حرة التصرف فيها ..
تبين تعطينها لأميرة ثانيه براحتج ...بس أنا ما باخذها ...
تحرّجت من كلامه لم تدر ماذا تقول ...
صمتت ... ثم شكرته
تبّسم فرحا ... وتركها ...
إرتدت القلادة في اليوم التالي ...
سألها عنها الجميع ... كانت لافته ومميزة ...
 
التعديل الأخير:
أحداث كثيرة ...
من ذلك القبيل ,,,حصلت وإياهم
لا تحضرني الآن ...
إنما ما أتذكره بوضوح ...
سعادة أميرة ...
فرحتها وحبها الذي يزداد يوما بعد يوم للأمير ...
إشاراته لها ... تصرفاته ... لطفه ... كرمه ...طيبته ... دلاله لها ... العناية والإهتمام الزائد بها وبكل ما يخصها ...
لم ينضب مع الأيام بل إزداد من قبله ...
كنت أتسائل ما الذي يؤخره في أن يفتح موضوع الإرتباط معها؟
لم أشك أنا أيضا بتاتا في نيته ...
لأنني قابلته بضع مرات ... في عمل جمعني به في شركتهما ...
لم نتحدث أنا وهو عنها ...
إنما كانت لقاءات عمل بحته...
وكان واضحا منها ... كم هو إنسان طيب وذو معدن أصيل ... وإن كنت صدمت في البداية من مظهره (لا أقصد أي إهانه) لكنه كان كما وصفته ... ليس وسيما بتاتا ...
وكنت أتخيلها دوما مع شاب يافع وسيم جدا ...
لا أعرف لماذا ...
يعرف هو كم تحبني هي ...
معاملته معي كانت رائعة ... متعاون (ذلك طبعه مع الجميع) لكنني شعرت أنه يحرص جدا على مساعدتي بكل طيبه وسعادة لأنني أمّت لها بصله ...
كان الإتصال بينهما قد تطور أكثر ...
فهو يعرف رقم جوالها ... يكلمها أحيانا عليه ... يرسل لها مسجات ...
فقلت لها أنا أن الوقت قد حان لوضع النقاط على الحروف ... فهي نالت القسط الكافي من حبه وغرامه والتعرف إلى أخلاقه ,,,,

وتلك رساله لكل فتاه تعيش قصه طاهرة شريفة على أمل الزواج
لا تدعي الوقت يطول وتتذرعي بالحجج ... لا تدخلي نفسك في دوامة الحرام ... النية تظهر من البداية ...لا تعتقدي أنه كلما طالت العلاقة كانت أفضل
أرسمي لنفسك الحدود والحد الزمني المتاح ليتم الإرتباط ... إن لم يتم إنسحبي بهدوء دون تردد أو ندم ,,, إن كان نصيبك ..سيصيبك دون مساعدتك وتسهيلاتك التي قد تقدمينها

لم تكن تستطيع أن تقول له يالله متى بتخطبني .... فنصحتها أن تسأله عن عائلته كبدايه ... فيسألها هو عن عائلتها .. أو أن تكلمه عن عائلتها فتدفعه ليتكلم عن عائلته ...
أميرة: البارحة زارتنا إختي المتزوجه هي وعيالها ... يا حليلهم أحبهم وايد
الأمير: أنا بعد أموت في الأطفال
أميرة:أعتقد إنج بتكون أب رائع
الأمير: ليه تعتقدين ذلك؟
أميرة: ما أدري أحس بج بتكون وايد متفهم وحنون ... في ناس يناسبهم أكثر من غيرهم يكونون آباء
صمت الأمير لحظات ... إحتارت في أن تكون ربما قد لمست وترا حساسا لديه ثم
قال: إيه صح ...
تابعت أميرة: بعد أمي وأبوي وإخواني وخواتي متعلقين فيهم وايد ... ما نصدق متى يزورونا
الأمير: ما شاء الله ... ربنا يخليهم
أميرة: عندكم عيال في العائلة ... (رمت السؤال لتعرف عن عائلته أي شيء- كان بمثابة مقدمة)
الأمير: إيه وايدين ما شاء الله ... عيال خواني وخواتي وبعد عيال عيالهم
أميرة: ما شاء الله ...عيالهم عندهم عيال
الأمير: إيه بعضهم
وبدأ الحوار عن العائلات ... كان مرتاحا في الحديث ... لم يبدي أي تنغيص أو مضايقة من طرفه للحديث عن الموضوع ...
 
التعديل الأخير:
قصيدة للأمير بدر بن عبد المحسن ...
تسكنني كلماتها منذ الصباح ...
عيشوا الإحساس ... معي


أرفض المسافة
و السور ,,, و الباب ,,,, و الحارس

أنا الجالس ورا ظهر النهار
أنفض غبار ذكرى.....
أرفض يكون الانتظار ..... بكره!!!

أبسقي عطش قلبي اليابس على شفاهي
بقول أحبك
أرفض إني أموت بقلبك
وما درى بموتي أحد .... حتى أنا!!!!

أرفض الصورة على الرف البعـــيد
وجهك المحبوس في ورق و حديد
أرفض إحساس الحبر
وجرح سكين الصبر
وأرفض الليل والحصار ...حبنا خلف الجدار


مثل البكا ....
حبيبتي تحتاجني تحت الظــلام
مثل الفرح ....
حبيبتي أحتاجها وسط الزحام
الحب علمها السكوت
و الحب علمني الكــــــــــلام
أرفض الصمت الحـــــــــوار
بيننا خلف الجدار
 
التعديل الأخير:
مكالمات أخرى ...تلت تلك المكالمة ... حدّثها عن طفولته ومراهقته ... أسفاره ... إخوانه وأخواته ...
دراسته ومغامراته ...
كانت قصصه كلها ممتعه ... لكنه لم يتطرق بتاتا لموضوع زواجه الأول ... مما أثار في مخيلتها خوفا ما ...
فتشجعت في يوم وطرحت عليه السؤال: الأمير ....في خاطري شي ابغي أقوله بس متردده
الأمير: خير قولي ... ليه متردده ...
أميرة: أخاف تحس إني أتدخل في خصوصيات
الأمير: افا عليج ... إنت مو من هالنوع ... إسألي اللي تبينه
أميرة: هو بصراحة شي سمعته من الزميلات عنج ... وما أحب أخفيه عنج ... تدري فيني إني صريحة
الأمير: وأنا أٌدر الصراحة ,,,قولي
أميرة: إنت كنت مرتبط قبل؟
الأمير: ممممممم إيه
أميرة: يعني قالوا قصة الإرتباط والإنفصال بالمختصر ....
الأمير: هذا شي يعرفونه أقربائي وزملائي بس أنا ما أحي أشاركهم في التفاصيل الدقيقة الي تخصني ... يعني بس يدرون إني تزوجت وإنفصلت ...
أميرة:يمكن يدرون تفاصيل ثانيه عن طريق العائلة ...
الأمير: جائز ,,,
أميرة: أوكي بس ...
الأمير: في بخاطرج شي ثاني تبغين تسأليني عنه أميرة؟
أميرة: لا بصراحة ...بس إنت ما يبتلي طاري هذا الموضوع قبل ... مومضطر أكيد ...بس يعني تسائلت بيني وبين نفسي نحنا تكلمنا في مواضيع وايدة بس ما طريت هذا الشي ...
الأمير: ... كنت بقول أميرة ز..بس أتريا الوقت المناسب ... ولأن هذا الموضوع حساس شوي ويرتبط بمواضيع أخرى ... كنت بتريا لين يجي اليوم اللي أقدر أقول فيه اللي في خاطري أنا
أميرة: إذا في فخاطرج شي ... قوله ...
(قالتها أميرة بسعادة ... فكرت ...آه وأخيرا سيعترف لي بحبه ... ويطلبني للزواج)
الأمير: ... إن شاء الله ... بس يبالها تفرّغ ... ووجها لوجه بعد
أميرة: وجها لوجه ... صعبة شوي ... المكتب كله موظفين لاصقين في بعضهم ...
الأمير: إيه صدقتي ... خلاص ممكن أكلمج بعد الدوام على الجوال ...
ترددت في الإجابة برغم أن قلبها يقول نعم نعم نعم
ثم أجابت بهدوء: أوكي ... نتكلم في الطريج (وهي سايرة البيت يعني)
عدّت الساعات والدقائق والثواني ... متى ينتهي الدوام ... متي أسير البيت ...متى يدق علي ويكلمني متى متى متى
تناظر السعاهة كل خمسة دقائق ... تتسائل ...لماذا يا تريى يمر الوقت بطيئا حين نكون في حالة إنتظار؟
ثم فكرت ...ماذا سيقول لي ... كيف سيبدأ في الموضوع ...
هل سيعترف مباشرة؟ هل سيسألني أسئلة كثيرة قبل أن يبدا؟
وماذا عساني أجيب؟ ماذا أقول ...
أأجيبه أنني بحجة لوقت للتفكير؟
لا لا ... يجب أن أتصرف كأنني تفاجأت ...
سيناريوهات كثيرة ...دارت في خيالها .....
أيها سيصّح يا ترى؟؟؟؟
 
رنين جوالها أيقظها من أفكارها وأحلامها ....
سرت رعشة في جسدها وهي تناظر الضوء الأزرق في شاشة الهاتف ... يومض برقمه هو ....
سعادة مختلطة بخوف وقلق
وشوق ,,, لسماع صوته على الطرف الآخر ... في عزلة قيادة السيارة ...
ردت عليه بعد لحظات ...
أميرة: ألو ...
الأمير: ألو السلام عليكم
أميرة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأمير: هذا أنا (قالها ممازحا)
أميرة: صج إنت ... ما عرفناك وضحكت ...
الأمير: شخبارج؟
أميرة: توك شفتني في الدوام ... ماتغير علينا شيّ
الأمير: الله لا يغير عليج ...بس تعلمت إن الحياة تتغير وتتقلب في لحظات قصيرة ...

وتلك حقيقة ... الدنيا قلاّبة ... متغيرة ...
بين ليلة وضحاها تنقلب الموازين ... نكره من نحب ونحب من نكره
ولا يبقى على حاله إلاّ الرحمن الرحيم
اللهم ثبّت قلوبنا على دينك آمين

أميرة: إيه .. سبحان مغيّر الأحوال ...
الأمير: دربج للبيت طويل ؟
أميرة: ممممم يعني ... من الزحمة ...تدري وقت رجعة الموظفين
الأمير: أها ...
أرادت أن تقول له ...ها تكلم لا تضيّع الوقت ...فيها شوق لتسمع ما سيقول
الأمير: وينج؟
أميرة: هني ... أسمعك
الأمير: ودي أقول كلام كثير ... بس ما أعرف كيف ارتبه ... من وين أبدأ ...
تضيع الأفكار مني وأتردد
بدا صريحا جدا وصادقا فيما سيقول ...
أميرة: خير إن شاء الله ...قول ما عليك
الأمير: بإختصار يا أميرة ... هو كلام في خاطري من البداية ... بس تدرين الظروف والعوامل الخارجية حولنا تمنعنا أو تأخرنا ... والتأخير ... يلحقه تأخير وتأجيل ... لين اليوم
أميرة: الله يستر ... وضحكت لتخرج به من جو الإكتئآب البادي على صوته
الأمير: بصراحة يا أميرة من أول ما شفتج قبل سنتين وأكثر أثرتي إعجابي الصادق ...
ما أبالغ إني إستغربت من نفسي ...
كأني ما شفت بنات قبلج ...
مع إني في عمر ناضج ...لي تجارب ما أخبي ... سافرت وشفت وتعرّفت على وايدين بعد ,,, بس إنت كنت غير ...كنت أسمع بأشياء غريبة تحصل للإنسان يوم يشوف نصفه الثاني فجأة ... أنظاره تتعلق في هذا الشخص بصدق ... يكذب روحه بس ما يقدر ... يستغرب من نفسه كيف ومتى وليه ... وكل هذا صارلي وياج أميرة ...
صمتت أميرة ..إحمرّت خدودها خجلا ... قالت لي أنها شعرت بنار تلتهب داخلها .... كلامه دافيء وصادق ... يدخل القلب دون إستئذان ...
الأمير: سامحيني على صراحتي ... بس أنا سكتت وايد ... وعادت الظروف جمعتني فيج مرة ثانيه يوم طلع إسمي بالجريدة ... حسيت إنه مكتوب ومقدر ...ليه إنتي بالذات في تلك اللحظة دون غيرك ... كنتي موجودة تبشريني وتشاركيني فرحتي ... إرتبطتي بالتفاؤل ...كنت يوم أشوفج وايد أتفائل بيومي ,,, ما تصدقين قدرة وجودج على تغيير أحداث ومسار يومي ... مجرد شوفتج تمدني بالحيوية والإقبال على الحياة ... وصرتي عندي شيّ مهم ... أهم من روحي نفسها ...
بقيت أميرة صامته ... مندهشة ...
الأمير: عشت طفوله صعبة جدا ... أصعب مما تتخيلين ,,,, وإبتعدت عن أهلي للدراسة في الخارج في عمر صغير ... كان عندي طموح كبير وحققته الحمدلله بالإصرار ... ظروفي ما خلتني أكره أو أحقد ... بالعكس ... خلتني أصير إنسان أفضل وأفضل ... صقلتني بصدق ... وهذي نعمه ...
يوم رديت وإشتغلت ... كان لي زميلة أعجبت بها وتقدمت لها بشكل رسمي ... حسيتها زوجة مناسبة ويمكن تفهمني ... وتزوجنا ... ربنا ما رزقنا بالعيال ,,, كان عندها مشاكل في الإنجاب ... بس أنا ما همني ... سافرنا وبحثنا عن علاج ... جربنا كثير بس ما في نصيب ... المشكلة كانت تصرفاتها هي وأهلها ...
ما أحب أذكرهم غير بالخير والموضوع إنتهى بس حقج تعرفين دامني بقولج كل شي ... وأشهد الله إني ما أييب طاريهم إلا بالخير بالرغم من تشهيرهم بي ...
هي كانت منقادة لخواتها ... وخواتها ما قصروا في الشر بس ... نكد ... مشاكل ... مصائب الواحدة تلو الأخرى وأنا صابر ... كرهت أهلي وإبتعدت عنهم ...ما كان عاجبها شي في الدنيا ... مثل التعيس اللي شايف كل شي أسود ... ويوم ربنا إبتلاها بالمرض ...رعيتها وما قصرت وياها ولا ويا أهلها ... عالفاضي ... ما نفع ...
تكاثرت المشاكل وأنا باقي عليها ما أبغي أخرب البيت ,,, بس هو أصلا كان مخترب
وتمسكي في هذي الحياة خلاها تتصور إني ممكن أغفر أي شي وأنسى كرامتي ...
صممت على الطلاق ... تركت البيت ...إخوانها الشباب كانوا ضدها ... وللحين يحبوني ويقدروني ويلومون إختهم ...
رفضت وقلت لها إستهدي بالله ... حاولت بكل الطرق وهي تزيد عنادا بتحريض من إخواتها ...
كل يوم برأي ... لين تم الطلاق وخذت كامل حقوقها ... مع إنه المحكمة ما حكمتلها بشي لأنها هي اللي طلبت الطلاق وبدون سبب وجيه ... بس أنا أرسلت لها كل شي بيت أهلها ... الذهب والمجوهرات ,,, السيارة اللي بإسمي ... كل شي ... الهدايا من هلي ومني ... ما خليت وتمنيت ينفعونها ...
عشت فترة صعبه ,,, كان الإنفصال شي ما بغيته ولا تمنيته أبد ... مو هذي الحياة اللي رسمتها لمستقبلي ... الأسرة شي وايد مهم بالنسبة لي ... خصوصا بعد اللي مريت فيه ...
سافرت ... رديت ... تخبطت وايد لأجل أنسى التجربة ...
هي بعد فترة حاولت ترجع الموضوع ...بس بعد ما فات الآوان .. قالت أنا كنت أختبر حبك لي !!!
تخيلي كل اللي خلتني أمر فيه وبكل بساطة تقول إختبار
قلت لها فات الفوت ... للأسف ...
كرهتني أكثر وشهّرت بي أكثر ... وأنا ساكت ... ما أدخل بهذي المهاترات
قبل فترة مرضت مرة ثانية ,,,أهلها ما قدروا على المصاريف وأنا سمعت من أصدقاء مشتركين ... كلمت أخوها وعرضت مساعدتي ...لأجل وجه الله فقط ,...بس بشرط هي ما تعرف ...
أشفق عليها لأنها عدوة نفسها دون ما تدري

زوجات كثيرات ... يشعلن العشرة لأزواجهن ليرضون ... وزوجات أخريات كلما كرمت الحياة عليهم زدن تعنتا ... كأنها ردة فعل عكسية ...لا يشكرن الله ... يختلقن النكد والمشاكل ,,, لا يدرين أن لكل شيء حدود ...
حتى تقع الفأس في الرأس
 
التعديل الأخير:
في تلك اللحظة كانت أميرة قد وصلت بيتها تقريبا ...
قلبها لم يطاوعها أن تدخل وتقطع المكالمة وهي في أوج أهميتها وتشويقها ,,,,
فقررت أن تقود السيارة في المنطقة لدقائق أخرى ... حتى تسمع ما سيقوله لها الأمير
الأمير:إيش اقول بعد يا أميرة ...تذّكر الموضوع ذاته لا زال يؤلمني بصدق ...
طبعا الموظفين ما أدري شو الأخبار اللي وصلتهم ... أنا ما أحب أخوض في التفاصيل الخاصة ... بس علّمتهم بطلاقي يوم تطلّقت ... ما أدري إذا وصلتهم أخبار ثانية منها أو من أهلها ...
فجأة خطر على بال أميرة سؤال ... قد يبدو سخيفا ... لكنها كأنثى تهمها هذه التفاصيل
أميرة: ممكن أسألك سؤال
الأمير: إيه طبعا
أميرة: هو سؤال قد يبدو سطحي بس أحب أعرف تعلّقك فيها كان لجمالها؟ لشخصيتها؟ كيف كان مظهرها ؟
ضحك الأمير وقال: لا عادي .. سؤالك ما فيه شي ...هي بصراحة عادية ... ويمكن أقل من عادية لناس كثر ... مو جمالها اللي لفتني أبدا ... كان لها حضور وشخصية قوية في العمل ... هي موبطويلة ... سمراء .... تقاطيعها عادية ... تحّب الأناقة واللبس ,,,, بس بعد الزواج تبيّنت جوانب أخرى في شخصيتها ما ناسبتني ... معظمها من آثار الطفولة والتربية في البيت ... أسرتهم مفككة وعندها غضب شديد للأسف ما سخّرته في إنشاء أسرة سعيدة ...
في النهاية الناس قدرات ... مو كلنا واحد ...لأجل ذلك أتعاطف وياها أكثر ...
أميرة: متى تم الطلاق؟ وكم تميتوا متزوجين؟
الأمير: كنا متزوجين لمدة ثلاث سنين ,,, بعدها بدأت تترك البيت بالأشهر ... لين وصل تركها لمدة سنة في آخر مرة قبل الطلاق ... يعني المجموع تقريبا ست سنين ... وصارلنا متطلقين الحين قريب الخمس سنين
 
الكلمات ... للسامر
والإحساس ... لي أنا ... ليكم إنتم ... وللي تحبون

طيفك معي ما فارق العيـن لحظـه وصمت السوالف بين روحك وبيني
قـدام عينـي عنـد نـومٍ ويقظـه يديك ما تطلـق مقاضـب يدينـي
عيني تشوفك بين غمضـة وغمضـه فضفض وسولف بالعتب يا ضنينـي
وإن جاك طيفي يطلب رضاك فارضى عطه الغلا واتـرك سبيلـه يجينـي
وليلك بروحي كلمـا تبعـد اقضـه أبيـك لا ونيـت تسمـع ونيـنـي
كل النهار أناظـرك فيـه ومضـه نورك ملأ يا فـارع الجيـد عينـي
اسمٍ حفرته في سما الخافـق أمضـه ما عاد أبـي خـلٍ بدالـك يبينـي
ناظرني بطرفٍ خذا القلب واغضـه تزهـر وتثمـر بالمحبـة سنيـنـي
بعض المحبة والهوى رمي عرضـه الرمـي واجـد والمـلا سالميـنـي
وأنا أجتلد كني على جمـر حمضـه بالليل أصفق فـي شمالـي يمينـي

وسلمتم :)
 
التعديل الأخير:
الأمير: وهني يخلص الموضوع الثاني ...
والحين الموضوع الأهم يا أميرة ....
الموضوع اللي لأجله أخرّت نفسي في الكلام وياج وكنت متردد وايد أفاتحج ...
الموضوع اللي أرّقني طويلا وأنا أفكر كيف ومتى ...
توّجست أميرة خوفا ... إبتلعت ريقها ...
الله يستر هكذا قالت في سرها ...
ما هو ذلك الموضوع الذي يبدو أخطر من خطير ...
هل تراهم أهله لا يريدون أن يزوجوه إلا من يختاروا هم بأنفسهم؟
هل يريد أن يعيد زوجته الأولى شفقة عليها؟
ما الموضوع بالضبط؟؟؟؟
الأمير: شفيج أميرة ساكته ؟
أميرة: ما شي ... بس أفكّر
الأمير: في اللي قلته؟
أميرة: لا ...في اللي بتقوله الحين
الأمير: هههه بس أنا بعدني ما قلت شي
أميرة: المقدمة تخوّف شوي بصراحة
الأمير:لا تقولين تشي ... المثل يقول
if there is a well there is a way
(يعني إذا كانت الإرادة موجودة ...لا بد من وجود طريقة وحل)
أمير: تفضل قول
الأمير: قبل لا أقول ... إوعديني ما تفهميني غلط ... وتتريين لين أكمل كلامي للآخر وتحاولي تفهميني وتختلقيلي العذر إني ما قلتلج قبل
أميرة: إن شاء الله بس قول ... (كانت مستعجلة تريد أن تعرف .... وشكله الموضوع خطير وطويل ... والدوران بالسيارة في المنطقة ما رح يكفي ... لازم أسير البحر وأوقف الموتر هناك وأسمع)​
 
التعديل الأخير:
الأمير: شوفي أميرة ....
هلي إنقهروا وايد عليّ بسبّة اللي صار وإستوى ...
شافوا وضعي النفسي وعمري يمشي والسنين تمر ...
وأنا لا ونيس ولا خلف صالح ...
وإخواني وخواتي وأولادهم ما شاء الله يزّنون ويدورون عروس حقي وأنا أرفض وأمتنع ... ما كنت مستعد نفسيا أصلا ... وأنا ضد هذي الطريقة ... أحس الشخص لازم يختار بنفسه مو عن طريق العائلة ... بس اللي صار اقنعهم إنه الإختيار لازم هذي المرة يتّم عن طريقهم هم ...
أميرة: أوكي ... (وقد بدأت أعصابها تحترق من التوتر ...كانت ساعتها قد وصلت الشاطيء ... أطفئت المحرّك وجلست تستمع بإهتمام)
الأمير: خلال السنين اللي مرت بعد إنفصالي الموضوع بقي دائرا ... كلّ شوي وحدة من خواتي أو زوجات إخواني تقترح إسم وحدة من الأقارب والمعارف وترشحها للزواج مني وأنا أتهرّب ... لين تعب أبوي مني وكلّمني بكل صراحة وجدية إن اللي صار صار وهو ما رح يسكت وهو شايف السنين تمر وأنا على حالي ولا بد من الزواج ...وإنه صبر علي وايد وقلبه يعوره عليّ دوم
أحد إخوتي إقترح علي نسافر أنا وهو رحلة نقاهه قصيرة للخارج ,,, وتمّ يكلّمني في الموضوع بتحريض من عائلتي وأبوي ...
أميرة: لين أقنعوك
الأمير: يعني الزّن يطيّح الراس أميرة ...
أنا سلّمت بالواقع وقلت بجرّب حظي على طريقتهم هذي المرة ... ممكن أكون أنا مخطيء وهم على صواب ... وتوّلت أخواتي وزوجات إخوتي المهمة ... وكانت لي شروط ,,, أن تكون الفتاة غير صغيرة في السن ... متعلمة ومثقفة ومتدينه ,,, أصبح التديّن يهمّني جدا في الفتاة بعد تجربتي الأولى ... وأن أراها وأجلس معها طبعا لأتعرف عليها ...
في تلك اللحظة شعرت أميرة أنها تعرف بقية القصة التي تكاد تجزم بأنها مؤلمة ...مؤلمة ,,,مؤلمة ....
الأمير: أيام قليلة ,,, وتم تحديد موعد في منزل والد الفتاة لرؤيتها ... كانت من الأقارب وإن كنت لا أعرفها شخصيا ...
جامعية في بداية الثلاثينات ... متدينه وملتزمة ,,, وأهلها ذوي سمعة طيّبة جدا ... ذهبت للزيارة وأنا متوّجس ... فالموضوع بعد تجربتي الأولى فقد أي نكهه ... ظنّ أهلي أن هذه فترة وستمر وسأنسى ...
وزرتهم ورأيتها وجلست معها ...
هي فعلا كما قالوا متدينه ... لا تجارب سابقة لها ... تعمل في مهنة التعليم ,,, بسيطة في شخصيتها ... وليست جميلة أيضا ... والمفاجأة أنها تشبهني وكأننا إخوة !!! وتم اللقاء الأول ,,, كانت شخصيتها تختلف عني تماما ... فأنا كما تعلمين أميل للطابع الغربي أكثر ... في اللقاء الثاني شعوري لم يتغير بتاتا ...
قلت ربما سأغيرها مع الوقت ...
كانت أميرة في تلك اللحظة ...على شفا حفرة من الإنهيار ,,, ما الذي حصل بعدها؟ هل ستضيع أحلامي هكذا في حوار دقائق ؟؟؟
ما رسمته وتخيلته؟؟؟؟
الأمير: لم تكن لدي الرغبة في أن أقوم بأي إجراء ... لم يغصبوني لكنهم ألّحوا ... وأقنعوني أن مشاعري ورأيي سيتغير مع الوقت ... قدّمت أنا ما عليّ من إلتزامات وطلبات ... لم أتدخل في أي شيء بتاتا .... كنت كالمغيّب عن موضوع يخصني أنا بالدجة الأولى ... لم نتكلم هاتفيا إلاّ مرة واحدة ,,, كانت لطيفة ...لكن لم يحصل أي إنسجام بيننا ... لاحظت أنها بسيطة حتى في تفكيرها ... لا تفهميني غلط ...هي إنسانة جيدة ... لكن جلّ ما يهمها الماركات ... البريستيج ,,, التمّسك بالعادات القديمة لا لأنها مقتنعه بها بل لكي نظهر للناس أصلنا العريق ... وفي أقل من شهرين تمّ العرس !!!!

العرس ... العرس ... العرس .... رنّت تلك الكلمة كناقوس الخطر في أذنيها (أذني أميرة)..
طالعت عينيها ووجها في المرآة ... تحجّرت النظرة في بؤبؤها ... إصفّر وجهها ... بل أصبح رماديا خاليا من أية حياة ...
هل يعقل ما تسمع ؟؟؟!!!!
 
أحس الأمير بصدمتها ... نادى عليها ... : أميرة ..أميرة ... تسمعيني
تماسكت قليلا ... إستجمعت قواها الخائرة وردت بصوت مرتجف لتحفظ ماء وجهها الذي أحست به يسيل على خديها: إيه أسمعك ....
الأمير: أنا بعدني ما كمّلت أميرة ...إنتي وعدتيني تسمعين لين الآخر
أميرة: أسمع أسمع
الأمير: تزوجنا ... ومرّت أسابيع وأسابيع ... والبرود موجود وقائم ... حاولت أشاركها وياي في إهتماماتي الرياضية الثقافيه الفكرية ... حتى السينمائية ... وفشلت ... ما تعرف غير أهلها ... خواتها وربيعاتها والصلاة وقراءة القرآن
غير ذلك لأ ... عنيدة جدا ... هي طيبة وياي ... لطيفة ... لكن حتى في مشاعرها وتجاوبها معي قمة البرود ... تمشي ببطء ... تحب تتسوق ... تحسب نظرتها يوم تشوف مواطنه ثانية تمر بنا ... تناظرها من فوق لين تحت ... وأنا ما أحب ثقافتنا المهترءة هذي ... وعشنا أنا في واد وهي في واد ... يشهد ربي إني ما قصرّت وياها أبدا ,,, لا في المعاملة ولا في الطيب ولا في العطاء ... حسيت إني تسرعت وايد ... بس قلت حياة وبتمشي ... خلي مشاعري على جنب .... الحين أييب عيال وأنشيء أسرة وبس ... تدرين يوم شفتج أول مرة كنت يا دوب راد من شهر العسل ... ما تعرفين كيف شعرت ... مثل اللي كان يدور على شي وظن إنه ما بيحصله ولقاه بعد فوات الأوان ... تخيلي ألمي يزيد يوم إني قرّبت منج وحسيت إنج أمام عيوني وما أقدر أسوي شي لأنه ببساطة أخاف من ردة فعلج إذا دريتي بوضعي وأنا ما صدّقت تقتربين مني ...
مثل العطشان اللي أمامه ماي بارد يرويه وموبقادر يمد إيديه ويشرب
غصبن عني تعلقت فيج أكثر وأكثر ... ويوم بعد يوم ... كنت مثل الضايع ... ماشي بطريق حلوة بس ما لها آخر ولا باين لها نهاية ... ندبت حظي ... ليه يا ربي تشي ... فكّرت وايد وبمية حل وطريقة و إكتشفت إنه شخص لازم يضحي ... أنا ضحيت وايد في حياتي كفاني ... وما بتنازل عنج ... وزوجتي أكيد شعوري واصلنها ... ما بظلمها وياي ... أنا نويت أنفصل عنها ... بأقل الخسائر والألم من جهتها ... أنا أبغي أكون وياج أميرة ... وما أبغي شي ثاني من الدنيا ...
 
التعديل الأخير:
نعم اني الذبيح وأنت مثلي تقاسي نار جرح ذات لفح

وان أنكرت ذلك ليس يجدي ففي عينيك ما ينبي ويوحي


وفي عيني حزنٌ لو تبدّى لحلّ الليل عند شروق صبحي

محالٌ أن نعود الى التصافي ولو حتى بدأنا عهد صلح

تكسّرت الصداقة في يدينا فويحك مافعلت بها وويحي

زرعنا في رمال التيه وردا وروّيناه من آبار ملح

فمات الورد محترقا وضاعت جهودك في اغاثته وكِدحي
لماذا عدت بعد الموت تسعى لاحيائي بوردٍِ دون رَوح

وليس يفيدني منك اعتذار ولاتجدي التراجع والتنحي


ولست مبدّلا حبي لكره ولا عزّ الجبال بذّل سفح



د. مــــانـــــع سعيد العتيبه



 
التعديل الأخير:
لم تقوى أميرة على سماع المزيد ...
أرادت أن تصرخ بأعلى صوتها وتخترق الفضاء كلّه ...
لماذا ؟؟؟
بعد كلّ تلك السنين من الإنتظار ...
حين تجد من يخفق له قلبها ويرتاح له عقلها ... تكون ظروفه تلك ...
ما كانت تتخيل أو تتصور أن تكون هي -الفتاة الأخرى- في حياة رجل متزوج !!!! أبدا أبدا ....
قالت له على عجاله: الأمير ...وصلت البيت الحين ... نتكلم بعدين ... (كان صوتها جريحا ... شعر هو بدموعها التي تساقطت دون أن يراها .... تلعثم في الكلام ... لم يدري ماذا يقول ,,,,
ردد بخوف : أميرة الله يخليج ,,,
إستهدي بالله وإصبري علي شوي ,,,
للكلام بقية يوم ترتاحين وتستوعبين الموضوع ... لا تحكمين علي و حاولي تفهميني ...
أعطيني فرصة بس وخاطرج ما بيكون إلاّ طيّب ... صدقيني حرصي وخوفي عليج يمنعني أأذيج ولو بشعرة ...
تأكدي إنه مصلحتج وسعادتج أهم من حياتي نفسها ...
لو إيش ما يصير والله وحده يشهد على كلامي ... ولو على حساب تعاستي أنا ...
خاطرج ما بيكون إلاّ طيّب ....)
كلماته كانت حارقه ...لأنها لا زالت تشعر بصدقه ...لكن جرحها تمّ وإنتهى الأمر ...
أميرة: مع السلامة
الأمير: مع السلامة ....
(ولسان حاله ... ينزف ألما هو الآخر)


أتاني صوت بكائها على جوالي ...
وجل قلبي ...
فهي أقوى وأصلب من ذلك ...
قلت: إشفيج أميرة؟ صار شيّ
أميرة: إنتي في البيت؟
إيه أنا في البيت ...إنت وينج؟
أميرة: أنا في الدرب ,,, يايه صوبج ... ما أقدر أسير البيت
أهلا وسهلا ...بس طمنيني في شيّ؟
أميرة: بس أوصلج بقول ,,, إنتي بروحج؟
إيه بروحي ...يالله أترياج ...

شعرت أن للموضوع علاقه به ... لم أتخيل أن يكون هذا السيناريو طبعا ... لكنني لم أفاجأ ... فالحياة علّمتني أن كلّ شيء جائز ... ويجب أن نتوقع أي شيء من أي شخص ...
أي شيء من أي شخص ...
أي شيء من أي شخص ...
أي شيء من أي شخص ...
ولا ننسى ذلك
 
التعديل الأخير:
رائعه يالهدب
رائعه كلماتك وتصويراتك..البلاغيه
اشكر لك جهودك الواضحه في منتدانا
احبائي من ارادت ان تكتب رد على قصص الهدب او تضيف رأي او مشاركه
هنا الرابط
وايضا سيتم وضع الرابط في أول صفحه من هذا الموضوه المثبت
فلا تتوقفوا عن تشجيع اختنا واميرتنا هدووووووووووبه

http://www.niswh.com/vb/showthread.php?t=34492
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل