سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عاود أهل ناصر الإتصال بأهل سارة وتقدموا لها مجددا ... قال ناصر : طلّقت زوجتي بناءا على رغبتها ... هي ما تبي إتّم على ذمتي وفي بيننا مشاكل وأهلها ما بغوا الصغارية عيالي ... أهلي بيربوهم (وهو يتصنّع الحزن) وأنا بسّكن سارة في بيت كبير بروحها وما بقصر معها ....
كاذب كاذب ... بل مخادع ... لقد أخذ المسكينة حنان إلى المحكمة ... وطلّقها طلاقا بائنا بينونة كبرى (أي لن يرجعها في العدة) ... هي صدمت من لعبته الدنيئة ...ولكن الله يختار ما هو خير لعباده دوما ...

اللهم إختر لنا ما هو خير لنا ثمّ رضّنا به آمين

أهل حنان جنّ جنونهم ,,,لم يقبلوا أن تأخذ حنان أولادها معها لمنزلهم قالوا ... ما بنهنيه في زواجه الخاين ...بيعقّ أولاده علينا نحن ... مستحيل خلهم وياه ينكدون حياته وحياة عروسته ... ولم تفد دموع حنان في تليين قلب أبويها وإخوتها عليها ... لماذا يا ربي ,,, يظلمني زوجي ولا يرحمني أهلي ... حتى فلذات كبدي أحرم منهم !!!

حين يتّم الطلاق ... أو تقع الخلافات ... غير أن الأم تكون ضحية معظم الوقت ... يضيع الأطفال بين الرجلين كما يقولون ... أطفال لا حول لهم ولا قوة ... لو راعى الأبوين الآية الكريمة (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) لما ظلم الأطفال وأوذوا ... الطلاق أخواتي مشروع وإن كان أبغض الحلال ... حكمة الله في التفريق أتت حلا للمشاكل والنزاع ... فرصة لحياة جديدة ,,,فلماذا يساء إستخدامها؟؟؟
بعض الأمهات أنفسهن ... يرمين بأطفالهن في سبيل الحصول على الإنفصال ... يتبعن مبدأ أنا والطوفان من بعدي ... وبعضهن يستمرون في الحياة الزوجية برغم مرارتها ... فقط لكي لا يخسرن أطفالهن ... والبعض الآخر يكن أكثر حظا (أقل خسارة) يحصلن الطلاق ويحتفظن بالأطفال ويبدأن حياة جديدة معهم ...
موقف الأهل يتفاوت من بيت لآخر ... البعض يتخذ هؤلاء الأطفال كوسيلة وأداة حرب !!! هكذا بكل بساطة ... وكأن الخسارة والخيبة التي يكون الطفل فيها ليست كفاية .... !!
في النهاية القرار قرار صعب ... أنا أم أولادي؟
هل أستطيع أن أسعد أولادي وأنا غير سعيدة؟
هل أضحي بهم وأبدأ حياة جديدة وأبعدهم عن المشاكل القائمة في بيتي؟
هل أبقى وأنكسر ويروني منكسرة ذليلة؟
تسأل الأم نفسها مليون سؤال ولا تجد إجابة !!!
 
التعديل الأخير:
ووافقت سارة ... والآمال تملؤها بحياة مع رجل يبيع الدنيا لخاطرها ... رجل يعشقها حد الجنون ... وعدها بحياة رغيدة مدللة ... هي ليس لديها مانع أن يعيد حنان ... لأنها تعرف أنه يحبها هي لا حنان ... لكنها لن تكون أما لأولاده ... فهي لا تطيق الصغار ... ولا تحب مسؤوليتهم ...
وتمت الخطوبة ... وتألقت سارة ... سارة الجميلة ... حين طالعتها عيني ناصر لم يصدق نفسه ... هي أجمل مما تخيّل ... أنيقة ... فاتنة ... بزينتها ومكياجها وفستانها الراقي ...
وتنقّل طفليه من بيت إلى بيت ... بيوت عماتهم ... بيت جدتهم ,,, بيوت أعمامهم ... إلى أن ضاق الجميع بهم !!!
في البداية ... كان يخرج ناصر وسارة سويا ... دون إزعاج من أي شخص ... غارقين في السعادة والفرحة ... ناصر لم يقصر في تدليلها ... إطمأنت له كليا ,,,قالت في سرها ... عملت عين الصواب بإرتباطي بناصر ... وفي مرّة ...تمسكن ناصر أمامها قال لها: الغالية ...ولادي ما أحد يقبلهم بعد اليوم ...ملوا منهم وأمهم ما تبيهم ...إتحملي معي شوي ... بنخليهم ويانا وأنا بيبلك شغالة تهتم فيهم ...وافقت سارة على مضض ...إذا كان سيحضر خادمة ... ليس عليها مسؤوليات طبعا ...
فأصبح أولاده يرافقونهما في الخروج ... يأخذ ناصر السيارة إلى مكان ما ... ينزل أطفاله منها ليلعبون ... ويختلي هو بسارة ...
سارة ... الجسد الذي يشتهي ويشتاق إليه منذ سنوات ...ها هي ملكه الآن ...
كنت أستغرب في البدء من أن يكون عشق الرجل للمرأة عشق جسدي ... فنحن لم نتربى هكذا ... ونحن كفتيات لا نفكر هكذا ... وإتضح لي مع الأيام أن الرجل حين يحّب ... فالجنس في باله أولا وأخيرا ... قد تكون العاطفة لها جزء آخر ...الإعجاب بالشخصية ...بالأخلاق وأمور أخرى ...لكن ولعه الجنسي بإمرأة قد يفوق الخيال ...ولا يظهر لك ذلك ...ومن هنا تعرفين لماذا أمرنا الله بالحجاب والستر وخفض الصوت وغيرها من تعاليم ... لمعرفته التامة بطبع الرجل وطبيعته
يظل يحارب حتى يصل إلى مبتغاه ...
وهكذا كان ناصر ...
ناصر: سارة ... تدرين كم أحبج
سارة بدلال: كم؟
ناصر: إنت تتغلين ... وتدرين إني طول عمري أحلم فيج ,,, إنت الأميرة الغالية اللي عمري ما حبيت غيرها ... وما صدقت تصيرين حلالي ...
أغرقها ناصر بكلامه المعسول ... ذوّبها ... والأنثى أخواتي تعشق بأذنها ... تعشق بسمعها ... أي تعشق بما تسمعه من كلمات إطراء ومديح وحب ,,,
إستسلمت سارة له ... وتمّ المحظور !!!!
وهما لاهيين ... فتح إبنه الصغير الذي لم يتجاوز الخمس سنوات باب السيارة ... ليصدم بما يرى !!! الصغير الذي لا يفهم ولا يدرك ... أحس أن في الأمر شيء خطأ ... فإرتسمت على ملامحه نظرات الدهشة ... وصمت !!!
صرخ والده فيه بأعلى صوته ... شتمه ... قفز ليغلق باب السيارة .. وبكت سارة ... إنقهرت ... وحقدت على الصغير ...
غلطة تقع فيها كثيرات أثناء الخطوبة ... لا تسلمي نفسك ... فالخطوبة والملكة لا تعني الزواج الكامل ... ماذا إذا غيرتي رأيك؟ ماذا إذا حملت ...ماذا إذا لا سمح الله توفي العريس في حادث ... من سيقدر أنك حلاله؟ ألسنة الناس لا ترحم ... والعواقب وخيمة ....
إصبري ودعيه يصبر ,,, الدنيا ما بتطير ...
 
التعديل الأخير:
في زيارة الأطفال لأمهم حنان ... أخبرها صغيرها بما رأى ...
كانت الصدمة أكبر من أن تتحملها ... لا أدري شخصيا كيف لم تتوقع هي أمرا كهذا ... فزوجها السابق وسارة عروسين ... وأمر مماثل كان لا بد سيحدث عاجلا أم آجلا ...وما هذه الصدمة بحجم صدمة طلاقها ,,,إنما تختلف ردود أفعال الناس على المواقف وتتفاوت ,,, البعض يحتمل الخيانة مثلا ولا يحتمل الضرب ,,, وأخريات العكس ... وهكذا ,,,,,
قررت حنان أن تحتفظ بالطفلين مهما كان ... ولن تسمح لناصر أن يدمر نفسيتهما ويشوه طفولتهما ...
إتصلت بسارة هاتفيا
حنان: ألو سارة؟
سارة: إيه منو وياي؟
حنان: حنان ,,,طليقة ناصر
صدمت سارة فلم تتوقع هذه المكالمة خاصة وأنها كانت مستاءة مما حدث بينها وبين ناصر ...خائفة ومشوشة
سارة: أهلا ,,,
حنان: أنا كلمتج اليوم بس لأجل اقولج كم كلمة
سارة: بخصوص إيش؟
حنان: بخصوص ناصر
سارة بتحدي: ما أعتقد إني أبغى اسمع أي شيء عنه منك ...إنت بالذات
حنان: شوفي سارة أنا ما لي مصلحة وياه الحين ، بس حبيت أنبهك .. ترى ناصر ...صايع ضايع .. يسكر ويلعب قمار ومعاشر بنات عدد شعر راسه ... وبخيل وكذاب ومريض نفسيا ...
قاطعتها سارة: عيب عليج ... هذا أبو عيالج وإن كنتي صادقة ليه تميتي وياه كل هذي السنين لين طلّقج
حنان: ما كنت أبي أخسر أولادي أبوهم وكنت صغيرة وما أعرف كيف أتصرف بس ربنا خلّصني منه في النهاية وعلى فكرة أنا ما طلبت الطلاق هو خدعني وطلّقني
سارة: كذب
حنان: عندي أوراق المحكمة الي تثبت إنه ناصر مسكوه مع ربعه في مزرعة بتهمة السكر والشذوذ وغيرها وإذا مو مصدقة رح أرسلج الأوراق وإسألي الأقارب وإتأكدي من سالفة خديعة طلاقي ... خلاص أنا ما أبيه ولحّقي نفسج قبل لا يدمرك ... بيذلك ويراويك الويل
أغلقت سارة السماعة وهي منهارة ... لماذا ... متأخرة يا حنان أخبرتيني ... بعد ما طاحت الفاس في الراس ... ما أقدر أسوي شي الحين ... أنا تحت رحمته ,,,
وإنخرطت في دوامة بكاء مريرة
 
سارة بعدها مخطوبة لم تتزوج ...حزينة وخائفة
بدأت تتكشف لها حقيقة ناصر البشعة ...
كلّنا إذا وجدنا أنفسنا مجبرين على شيء أو شخص يتولد لدينا شعور بالقهر والنفور والكراهية ...

هو يحاول عادة حنان من أجل الأطفال وهي ترفض ... هو منصدم يكاد لا يصدق ...
حنان .... لا تريد العودة ... تشعر أنها برفضها إستعادت شيئا من كرامتها التي فقدتها من زمن ....
لماذا .... سيناريوهات مماثلة تملأ مجتمعاتنا ,,,,
لأننا نصمت ونتنازل ولا نضع للمسيء حد ...
ولأن أخرى .... وأخرى وأخرى ....
كنّ بخير
تمّت
 
القصة القادمة ...
قصة رهيبة ... حقا رهيبة ...
تلمس حياة كل زوجة أو فتاة مقبلة على الزواج من جوانبها الأكثر حساسية ...والأكثر خصوصية والأكثر حميمية
كجميع ما أكتب ... هي قصة واقعية ... حدثت مع صديقة منذ فترة ...
مليئة بالتفاصيل المفيدة والمشوقة ...
ببساطة قصة غير ...
طالعوها في مجلة أسرار العدد المقبل
:)
 
التعديل الأخير:
الباحثة عن الحب ... ( لماذا ولأن 7 )

سلام الله عليكن ...
مقدما ...
سنة هجرية جديدة مباركة بإذن الله
أسعدني تفاعلكن مع الجزء السادس ..
مشكورين على التواجد والتفاعل الذي يشجعني على كتابة المزيد ....
أتمنى أن تكون كلماتي لاقت الصدى المرجو وأفادت
كنّ بخير ...
 
سمعت عنها ... قبل أن أراها ...
قالت لي صديقة ...هي جارتها
نورا جميلة جدا .... دمها خفيف مثل السكّر .... ست بيت درجة أولى ... أكلها يخبّل ... صوتها عذب حين تغني ... أنيقة .... مرحة ... كريمة ...
أسهبت في المديح وقالت ... شعرها يا (الهدب) تبارك الخالق ... حريري ... غزير .... يلفت النظر .... بشرتها بيضاء صافية رقيقة ... قوامها ممتلئ بإغراء ... فنانة في وضع المكياج ...
صديقتي هذه وصفتها لي ورشحتها كعروس لأحد الأقارب ...
أثارت فضولي ... كنت في عمر ... اصدق كلّ ما أسمع وأنبهر به ...
كم نتغير مع مرور الوقت ... أذكر قريبة لي أهدتني كتابا في سنين مراهقتي الأولى كتبت لي على الغلاف ...
غاليتي الهدب ... إقرأي كلّ شيء ... وآمني بالقليل ...
إسمعي كلّ شيء ... وصدّقي ... نصف ما ترينه !!!!
ومرت الأيام ... وأدركت أن تلك الكلمات ... صحيحة ... صادقة ...
ما يبهرنا ويسعدنا ويفاجئنا في عمر صغير ... يفقد القدرة على إدهاشنا حين نكبر !!! هكذا فقط ...
لا أدري هل نصبح أكثر واقعية؟؟ هل تلدغنا تجارب الحياة فنحذر حتى من تصديق أشياء كثيرة ... أو نستكثر الدهشة على أنفسنا ... نستبدلها مرة بخوف ... أو ترّقب أو شكوك ... وفي أحسن الحالات إبتسامة؟؟؟؟
الحياة ليست وردية تماما .... وليست بالسهلة ...
وكم تسائلت بيني وبين نفسي مرات عدة ...لماذا يا ربي؟ لا تكتمل الأفراح وتدوم ... ووجدت الإجابة التي هدأت نفسي ...
الله أكرم الأكرمين ,,, لكنه حتما لا يريدنا أن نتعلق كليا بالحياة الدنيا ... يريدنا أن نرنو بآمالنا إلى الحياة الآخرة الكاملة ,,, إلى الجنة ...حيث لا حزن ولا ترح .... ولا هموم ...
لو كانت حياتنا كلّها أفراح ... لما وددنا أن نموت ... كنا قلنا يا رب تكفيني سعادة الحياة الدنيا ... خلاص ... ما أبي أموت ,,,,
لا أدري إن كانت ال (لأن) التي تخصني صحيحة هنا ...
لكنها على الأقل ... أعانتني ,,, على الصبر ...
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
و في الأخير ...
كلّ النهايات الفراق ... ما في فرص
في الأخير ....
ما في نهايات بـــ لــقــا ... إلاّ في خيالات القصص ...
 
وتعارفنا ... لم تكن بالضبط على طبيعتها حين إلتقينا ... تعرف كم هي جميلة وتعرف لما حصل التعارف بالضبط ... وجدتها كم وصفت صديقتي وأكثر ... كانت ترتدي جاكيت أحمر قاني ... بأزرار سوداء كبيرة .... بشرتها البيضاء تناغمت مع لونه ... شعرها إنهدل على أكتافها بغزارة ونعومة فائقة ... وكانت فعلا خبيرة في وضع المكياج ... المرسوم بدقة لكن بنعومة وغير مبالغة ... بنطال أسود ضيق وحذاء بكعب عالي .... بدت رزينة ... ومع الوقت إنطلقت تتحدث وعادت لطبيعتها المرحة المازحة .... أعجبت الأقارب ... وإنتهت الزيارة ... إنطباعاتهم كانت ممتازة ,,, أهلها أناس طيبون .. لديها إخوة وخوات كثر ... معظمهم متزوجون ,,, مدللة هي ... أهلها لا يقصرون معها بشيء ...
أرادوا التقدم لها بعد السؤال عنها وعن أسرتها .... وطالبت هي برؤية العريس ...
وتمت الزيارة الثانية ... طبعا أعجب بها هو جدا أيما إعجاب ... لكنه كان صريحا .. يعرف أنها فتاة جميلة وقد تكون طائشة ,,, فعبّر بطريقة غير مباشرة أنه سيكون .... كوالدها !!!!
نعم ....
هو ليس موضوعنا هنا ... لكن بعض الرجال ,,, لا يعرفون كيف يقدمون أنفسهم ... يتعرف على فتاة قد تكون عروسته ولها طموح وآمال فيقول لها أنا قد أكون متعصبا وشديدا كوالدك ,,, يعرف هو أن والدها لديه عقلية متحجرة نوعا ما وبالرغم من ذلك فقد قذف المفاجأة في وجهها ... وندم ,,, لأنه ليس أبوها ... وليس كأبوها ... لكن خفة وقلة ثقته ,,, والنصيب .... دفعاه لقول ما قال ... رفضت هي طبعا ... خاصة وهي تعاني مع والدها ...
مرات كثيرة كلّنا يقول ما لا يعبّر عن أنفسنا الحقيقية ,,,لا نعرف لماذا لكننا بالرغم من ذلك نقول ما نقول !!! ونكره أنفسنا أحيانا لزلة ألسننا تلك ... إنما الله يقدر كلّ شيء
 
التعديل الأخير:
جمعتني بأخت نور علاقة صداقة ... فقد كانت تدرس معي في نفس المدرسة ... كانت تصغر نور ببضع سنوات ,,, وتكبرني أنا ببضع أخرى ,,, عائشة كانت مثل نور في أشياء كثيرة ,,, ونقيضتها في أشياء أكثر ... تجمعهما خفة الدم وحلاوة الروح، الكرم، الجمال وإن كانت عائشة سمراء ,,, قصيرة ... أكثر إمتلاءا ....لكنها كانت أعقل وأركز .... ثقيلة كما يقولون أي ليست بالفتاة الخفيفة .... سبحان الله مع أنها أصغر لكنها أكثر حكمة وإتزانا ...
كيف يختلف الأخوة الذين هم أولاد لنفس الأم والأب ... الذين تجري نفس الدماء في عروقهم ونفس الموروثات الجينية ؟؟؟
الذين عاشوا تحت السقف ذاته ... في كنف الأبوين ذاتهما ... ذات البيئة وذات الظروف؟؟؟
أتسائل دوما لماذا الإختلاف ... والظروف كلها هيأت التماثل
هل ولدنا ولدينا إستعدادات مختلفة للتأثر؟ والتشّكل؟
بعض الإخوة يتمنون أن يكونوا كإخوتهم ... هم أيضا يسألون نفسهم ما الذي ينقصني لأكون كأخي أو أختي؟؟؟؟ ولا يخرجون بإجابة ...
 
ولأنني وعائشة أصبحنا صديقات ... فقد كانت تصلني أخبار نور وأحداثها ...
عرفت لاحقا من عائشة أن نور تحب إبن الجيران ... يكبرها هو بعامين ,,, لكنه من عرق آخر (هو بدوي) من عائلة عريقة ومعروفة ...يشغل والده مركزا سياسيا مرموقا وهو دكتور في الجامعة أيضا ... غني جدا ... ومدلل
يكلمها وتكلمه ...ثم تطورت العلاقة بينهما فأصبحا يخرجان سويا !!!!
ولكي لا يراهما أحد كانت مشاويرهما في سيارة أحمد (إبن الجيران) يتوجهان إلى مناطق بعيدة عن مرأى العين ... كانا يذهبان إلى البر ... حيث الهدوء والإنعزال والخصوصية ...!!! والشيطان
خطأ كبيييييييييييييييير وفاحش تقع به كثيرات ... بعدك عن أعين الناس لا يبعدك عن عين الله ... عين الله تراك أينما كنت ... فكيف تخشين الناس ولا تخشين خالق الناس ... لا تخشين غضبه؟؟؟ لا تخشين عقابه ؟؟؟؟
ثم ألم تعرفي أن الشيطان حاضر ... ينتظر فرصة خلوة غير شرعية مثل هذه ليدخل بينك وبين من أنت معه ويوسوس لكما؟
سمعت من كثيرات وعن كثيرات .... فتيات خلوقات ... متدينات ... أحسنت تربيتهم ... بنات أسر .... غاية في الإحترام ...كيف زلت أقدامهن في الحرام وإن لم يكن (زنا كامل) فقط لأنهن إنفردن بالشاب الذي يحببن ... هنّ أنفسهن لم يتوقعن أن يضعفن ... ظنن أنهن سيبقين قويات ... ويقاومن .... لكن الطريق هذه وعرة ... والله حذّر لأنه يعلم ويعرف ما لا نعرف ...
وأخريات خرجن مع من يحببن في هكذا مشاوير ... فتم إكتشاف أمرهن ... أخوها ...أو أبوها أو صديق للعائلة رآها ... وهذا أهون من أن يراهن شخص ضعيف النفس فيلتقط صورا ويهدد ويستغل ويفضح ,,, وتصبح المصيبة مصيبتين ...
أو لا سمح الله لا سمح الله (وهو أمر حصل ووارد) ,,, أن يلتقي بهن مخمورون ... فتغتصب الفتاة ويقتل الشاب .... فماذا تفعل الفتاة في هذه الحالة؟ تفقد حق المطالبة بحقها لأنها كانت في مكان خطأ مع شخص خطأ ...
وما الذي سيقنع الناس أن اللقاء كان بريئا؟؟؟
في هكذا فضائح (اللهم أستر علينا) ... تضاف التوابل للقصة التي يتناقلها الناس .... ويزيدون عليها ....
كوني حذرة .... لا تنسي ... الله يمهل ولا يهمل
فإن كنت تورطتي بهكذا خروجات توقفي الآن ...والآن الآن
وإن كنت تفكرين في هكذا مشوار ... تراجعي فالخطوة الأولى أصعب خطوة وما يليها يبدو سهلا ... لأن الشيطان يسهّل الحرام ويزينه
أعوذ بالله منه
 
التعديل الأخير:
لم يعجب عائشة تصرف نور الأهوج ... كانت غارقة في لذة الحب ... تعرف أن زواجها من أحمد .... صعب جدا ... لكنها لم تكن تصغي لأي نصح وبرغم تشدد والدها ...وجدت المنافذ لتخرج وتلتقي أحمد ...

أقول لللآباء والأمهات ... الشّدة مطلوبة ... لكنك لا تستطيع مراقبة إبنك/إبنتك طوال ال 24 ساعة ...التربية والتوجيه عامل أساسي صح ....
لكن الصراحة والثقة والحوار أقدر على كشف هكذا أسرار ... كونوا قريبين من أبنائكم ... إستمعوا وإسألوا أسألة ذكية ... أعرف أما حكيمة تقول ...يكاد قلبي يقف خوفا وطفلي يروي أحداثا حصلت لزملائه ... أتماسك ولا أبيّن ردة فعلي الإندهاشية الغاضبة لأمنحه الثقة ليقول المزيد ...ثم أوّجهه ...

وفي أحد المشاوير ... بينما نور وأحمد يجلسان في البر ... يأكلان ويشربان ويتحدثان ويضحكان ... أدار أحمد شريط الكاسيت في سيارته ...
نور: تدري أحمد ...أموت في الموسيقى ... وأحب الرقص ... أحس الأغاني تحركني غصبن عني هاهاهاها
أحمد وقد أثارته جملتها الأخيرة: جودي علينا إذا ببعض من فنّك
نور: لا ما أقدر ... أستحي
أحمد: ما في بينا حواجز نوري ... قومي يالله
نور: بس شوي ....
أحمد: لا تتغلين ...
نور: خلاص ما بقوم
أحمد: أوكي ,,,, مثل ما تبين بس شوي
وتراقصت نور طربا على أنغام الموسيقى ..بدأت بتمايلات خفيقة ... وحين رأت نظرات الإعجاب في عيني أحمد ... تشجعت وإنطلقت ....


كلّ فتاة ... ترغب في إثارة إعجاب من تحّب ... هذه طبيعة الأنثى ... تريده أن يرى مميزاتها ليحبها أكثر ... وأقول هذه اللحظات ,,,,لحظية .... ما يبقى في العقل أمور أهم من الرقص والدلع ... ما يميزك وشخصيتك من قوة وإحترام وفطنة وحكمة ... حتى في أنوثتك كوني حكيمة ... لا تنساقي وراء رغبة منك أن تلفتي نظر هذا أو ذاك ... في البدء هذا حرام ,,, ثانيا من أراد الإعجاب بك والتقدم رسميا .... يكفيه ما يرى من حيائك وطبيعتك في التعامل ... وقد تستغربي أن شبابا كثر يعجبون بفتاة مؤدبة عادية ...لايظهر منها إلا وجهها ويديها أكثر من إعجابهم بفتاة سافرة جذابة متحررة ...
كوني على طبيعتك ... ولا تحاولي لفت الأنظار
 
التعديل الأخير:
وبينما نور وأحمد في سكرة الحّب ... وغيبته ...
وبمرور دورية شرطة من المنطقة ... (شوفوا الحظ) ...
داهمهم الشرطي ... نزل من السيارة ... ونور في ذلك الوضع تتراقص على أنغام الأغنية تتمايل وتتمايع لأحمد الذي فرد نفسه على البساط مثل السلطان ...
طبعا إنقلبت الحال ,,,, ركضت هي تبحث عن عبائتها فأوقفها الشرطي وقال بقسوة ووقاحة : وين سايرة ,,,تبي تسترين نفسك؟ كان سترتي نفسك من البداية ...
إرتجف أحمد من الخوف طبعا ... ففضيحة مثل هذه ستسيء لعائلته وسيتوعده أبوه بالهلاك وهم الأسرة المعروفة الشهيرة العريقة ... وأبوه الذي يشغل المنصب السياسي المرموق ... وأهل نور الذين ربما لن يسكتوا وينتقموا ...فكّر في كلّ شيء إلاّ في نور ...
ولمحت نور ذلك في عينيه ... تألمت وسكتت

كيف يبيع من كان يهيم عشقا قبل لحظات وبهذه السهولة؟؟؟

لا تثقي بحب إنسان لا تضمنين ردود أفعاله وقت الشدة ...

توّجه الشرطي لأحمد نهره: قوم ... وقّف على حيلك وإتستر إنت بعد ...
نهض أحمد وهو لا يدري ما يقول
الشرطي: ماذا تفعلان هنا ... لا تقل لي مع خطيبتي ...وفّر وقتي ووقتك ...
أحمد: نحن زملاء في الجامعة ...
إنكمشت نور على نفسها .... لم تتوقع أن يعّرف بها على أساس أنها زميلة ... ليقل أنها خطيبته على الأقل !!!
الشرطي: ما شاء الله على الزمالة ... راويني رخصة القيادة وأي شيء يعرف عنها
ماتت نور من الخوف ...أي شيء ولا أن يعرف إسمها الحقيقي
نور: لماذا ماذا فعلت
الشرطي: بس عن الهذر وهاتي أي معّرف عن شخصيتك
بدأت نور بالبكاء ...أخذت تترجى الشرطي أن يستر عليها ,انها أول مرة وآخر مرة وأن أهلها لو عرفوا سيذبحونها وستصبح مصيبة خاصة بعد أن رأى الشرطي رخصة أحمد ولاحظ إسم والده .... أعاد النظر وقال
لا أريد أن أرى وجيهكما هنا أو في أي بقعة خالية إحمدوا ربكم إني ما باخذكم المغفر ..وإحترموا أنفسكم ... وإنت صوني أهلك وصوني نفسك
كلمات الشرطي كانت قاسية ... أشعرتها أنها لاشيء أو أنها واحدة من البنات التي نسمع عنهن (أعوذ بالله)
جمعوا أغراضهم وغادروا وهي صامتة وتبكي ... خيبة من أحمد ومن ردة فعله
هو أيضا لم يعلّق ... بدا سارحا في ما حصل ... يفكّر في نفسه
وفي نفسه فقط ...
 
التعديل الأخير:
بعد تلك الحادثة إستمرت المكالمات بينهما ... إلى أن إتخذ أحمد القرار بتركها !!!! وكان الأولى أن تتركه هي حفاظا على كرامتها وماء وجهها ... ودّعت حبا عاش في صدرها سنينا وحلما بأن ترتبط بالفارس الكامل أحمد ... تعبت نفسيتها .... تألمت وتوجعت ,,,سهرت الليالي ...قضت الوقت تفكر وتأكل في نفسها ... ثم وضعت اللوم على ظروفه ...قالت هو يحبني لا شك لكن أهله ومجتمعه ضده ...


وأقول أنا ...
حين يريد الرجل شيئا ,,, فلا شيء يقف عائقا بينه وبين من/ما يريد .... وما هي إلا مجرد ذرائع يقنع الشاب بها البنت التي تحبه ... وأحيانا يقنع نفسه أنها أعذار كافية ...
لا تصدقي أن الظروف تمنع ...ولا الأهل يمنعون ... هناك ألف طريقة وطريقة ... وأمثلة كثيرة لرجال أصروا على موقفهم وصبروا وتزوجوا بمن يريدون ... لا تقنعي نفسك بأمر ...أنت نفسك في داخلك لا تصدقيه ...

إنشغلت نور بدراستها ... كانت تلمح أحمد من بعيد ...من شباك غرفتها أحيانا وهو يركب سيارته أو يمشي في الحي ... تغرق عينيها بالدموع وقلبها يغص بآهه ... هل هذا هو الرجل الذي أحبّت تحول فجأة لشخص غريب عنها ...؟؟؟؟
يبدو بخير ...لا آثار للحزن عليه
هل يا ترى أحب غيري؟ هل إرتبط بغيري؟ هل يذكرني
أحمد لم يعاود الإتصال بها بتاتا ....
عاش حياته وأكملها ....
تذكري ...

ما حد يموت ورا أحد ....
 
التعديل الأخير:
أحبك ما زلت رغم الخطايا وتشهد بالحب دمعة حرفي
بكيت طويلاً بصمت انتظاري فأنت انتصاري الأخيروحتفي
أحبك واليأس لا يتناهى أمام خطاي ونظرة طرفي
وأرض فؤادي إلى الغيث ظمأى وما أنت إلا سحابة صيف

د.مانع سعيد العتيبة
 
التعديل الأخير:
بذمتك عاد قلبك مثل ماخابر؟؟
يحّس فيني و يتفاعل مع أخباري
ولاّ نسيت الغرام وحبي الطاهر
ماعاد لي في خيالك صورة أو طاري
مرّت علي ظروف تكدر الخاطر
فيني درى من درى وانت ولا داري !!!!
ماادري تجاهلتني أو قلبك يكابر
والا شعورك غفى عن فكري الساري
كل يوم طيفك معي في ناظري حاضر
أشكي له الحال واكشف له عن اسراري
مابلغك عن عناي وشوقي الحاير
او ماحفر فيك مجموعة أشعاري
محبتك في فؤادي مالها اخر
مهما افترقنا وغبت انت عن انظاري
انت حياتي ويومي وامسي وباكر
وانت المطر والشجر والشمس وأقماري
شعور مهما اكتمه في صورتي ظاهر
يغني عن البوح والشكوى واعذاري
وان كنت بـ الحال مااانت داري وشاعر
هذي حروفي وهذي اخباري
بذمتك عاد قلبك مثل مااخابر ؟؟

أصيل
 
التعديل الأخير:
لم تتخرج من الثانوية بمجموع عالي ... كانت مشغولة بالقصة ذاتها ... ومثيلاتها كثر ....ممن يضيعن فرصة التفوق وإكمال الدراسات الجامعية ... إكتفت بأن تأخذ دورات تدريبية في الحاسوب وغيره ... وهكذا ... إزداد وقت فراغها ....
الفراغ أخواتي ... العدو الأول للإنسان .... والمدخل الذي يسهّل دخول الشيطان والوساويس لحياتنا ...
 
صديقة لنور ... تعرفت على شاب ... وعرّفت نور على صديقه !!!
وهكذا الصاحب ساحب ... كم من الأصدقاء يؤثرون في أصدقائهم تأثيرا إيجابيا ... وكم منهم من يجّر أصدقاؤه معه إلى الهاوية ... تخيّروا من تصادقون
كانت سعيدة بمعرفة حسن ... يماثلها في العمر ... لكنه طالب هندسة ... طويل جدا ... وليس بالوسيم ... إبن عائلة محترمة ... أصوله من نفس أصولها لكن أهله لهم تجارة في بلد خليجي مجاور ... ولذا إستقروا هناك ... أي هو وحده يدرس في الجامعة ويسكن في منزل أهله ...
أعجب حسن بنور ...وبدأت علاقة جديدة في حياتها ...
علاقة لها تشعبات ...عجيبة ...
 
مكالمات ... مسجات ... رسائل ثم لقاءات ما بين نور وحسن ....هي لم تتعلم من خطئها السابق ...والأدهى أن حسن عرض عليها زيارته في منزله ...لأنه أأمن من أن يراهم أي احد ويكشفهم ... طبعا الجيران ليسوا أغبياء ولا عميان ... كانوا يرونها وهي خارجة وداخلة إلى منزله فيتسائلون من هذه؟؟؟ وتبدأ الأقاويل ....
لن أعلّق على زياراتها ولن أتنبأ بما حصل أو لم يحصل ... لأن الذي حصل بعد ذلك كان أنّ عريسا يكبر نور ب 18 عاما ... لم ينهي دراسته لكنه تاجر سيارات ميسور ...سبق له الخطوبة والملكة لكنه فسخ تقدم إلى نور ...
شعرت نور أنها إذا أخبرت حسن سيسارع إلى خطبتها ...
لكنها حين أخبرته فال لها : ليش لأ مبروك ... شكله عريس زين
هكذا بكل برود ...
ردة فعل لم تكن تتوقعها ... وإنسحب هو من حياتها ...قال في نفسه هذه أفضل فرصة لي لأتخلص من إلتصاقها بي ...
لتعاقبه (أو تعاقب نفسها) قبلت بالعريس
الغريب في الموضوع أن هذا العريس كان قد كتب كتابه سابقا على بنت نعرفها وفسخ ...بعد أن كشفت طباعه هي ... وحين علمت أنه تقدم لنور كلّمتها وقالت لها كل ما تعرف ... لكن نور إتهمتها بالكذب والغيرة ...ولم تصغي لها
وهكذا نحن إذا وضعنا في نفس موقفها تأبى كرامتنا أن نعترف بصدق ما قيل حتى لو شككنا به والأولى أن نتحرى أو نعتبر أن الطرف الثاني الذي نصح ليس بالشرط عدوا لنا ...
 
التعديل الأخير:
وتمت خطوبة نور ... كانت تفاخر بين الجميع بالمهر الذي دفع لها ... بالسيارة التي سيشتريها العريس لها ... أين ستقيم عرسها .. أين ستقضي شهر العسل ... بالغت في نشر الأخبار ... وكنت أشعر أن وراء ذلك ...قهر ونقص ...
من هي مرتاحة حقا ليست بحاجة أن تفاخر أو تظهر ...
سعادتها تكفيها ... ولسيت بحاجة أن تثبت ذلك لأي أحد ...
لكن نور كانت تعاني مع خطيبها ذاك ... هي متعودة على شباب نشيطين مقبلين على الحياة يحبون الموضة ...رومانسيين ... لهم ستايل آخر ... وهو كان كما قالت (بلدي) جدا ... جامد ... بحكم عمره وطبيعة أسرته .. وحين إقترب موعد العرس قررت أ تصارحه أنها لا تحبه وتريد فسخ الخطوبة ...
إعتقدت أن الموضوع سهل وأن كرامته ستأبى أن يرتبط بمن لا تريده ...
نور: حامد أبغي أتكلم وياك بموضوع
حامد:تكلمي خير
نور:هو موضوع وايد حساس
حامد:إيش تقصدين حساس ,,,قولي اللي عندج ..
نور: بصراحة ما أحس نحنا مناسبين لبعض
حامد وكلّه صدمة:نعم؟؟؟؟؟إنتي إيش تهذرين
نور: لا تعصب وإفهمني
حامد:أفهم إيش بالظبط
نور:أنا وإنت ما نتفق ,,, وايد مختلفين وأنا ما رح أقدر أسعدك ,,,الأفضل ننفصل الحين قبل لا يفوت الأوان
حامد:ومتى إكتشفتي هالشي؟
نور:من خلال جلساتنا وإختلاطنا ... وسويت إستخارة
حامد:إيه؟
نور: وبس
حامد: مو بكيفك تفكين الخطوبة وقت ما تبين
كانت خطوبة حامد السابقة لا تزال تؤثر فيه بفشلها ولم يكن مستعدا لهكذا قرار مفاجيء ورفض جديد
 
التعديل الأخير:
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل