سلسلـــة القصــص الزوجيــــة *** لماذا ولأنَ ***

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الهدب
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
لاحظت أمهّ تغيّره ... خافت عليه وسألته
إشفيج يمّا؟
ما فيني شيّ ... بس إدعيلي الله يفرجها عليّ ولا والله بموت قهر
الله يحميج ويسلمج يماّ ليش تقول تشي؟
.... تركها بدون إجابه وغادر منزله متوجها لتجارته ...ماذا يقول لها؟؟؟
ملاك كانت طيفا وإختفت؟؟؟
غيابها جعله يهلوس ... هل كانت هي حقا حقيقة في حياته أم مجرد وهم إخترعه وعاشه!!!
في الطريق غيّر إتجّاهه ... نحو مدرسة الفتيات القريبه منه ...هو لا يعرف عن أيّ فتاة يبحث ... لكن لهفته هيأت له أنه قد يراها ... رغم أنه لا يعرف شكلها ... و مجرد أمله بأنه قد يصادف خيالها ... أجبره على الدوران في المنطقه لأكثر من ساعة ...يبحث عنها في وجوه الفتيات العابرات
.....
الحاجة ... وليدة اللحظة والمشاعر .. تتعمّق في داخلنا ...تملأنا رغبة أن نحققها وإن كنّا على يقين بإستحالتها ... وكأننا نمنح عقولنا إجازة أو نخرسها كي لا تنادي الواقع فينا ... الأمل وإن كان كاذبا أو خياليا يبقى أملا ...نجبره نحن أن يبقى أملا حيا لا يموت...
كلّ ذلك حين نحّب ... وتصعب السيطرة على أفعالنا ساعتها ...
لا عودة للوراء ... لا تغيير للواقع ...لا هروب منه ...
 
التعديل الأخير:
عاد بخفيّ حنين ... مرارة تسكن جوفه ...
ضاق الوجود بما رحب عليه ...
على الجانب الآخر كانت هي ... بحيرتها تضّج ...
ماذا تريد منه؟ لماذا تشتاق صوته ... لماذا تلّح عليها شياطينها أن تعاود الإتصال به ... ماذا ستقول؟ ماذا سيقول هو ... لا تدري .. إنما هي على يقين أنها بحاجة أن تكلّمه ..
أدارت رقمه ... قفز هو ليرفع الخط (منذ غابت عنه و هو مجنون بالرد على الهاتف ظانا أن كلّ إتصال قد يكون منها هي)
ألو السلام عليكم ...
ملاك ... ملاك ... إنت بخير؟؟؟
طيّب قول وعليكم السلام أوّل بعدين إسم الله عليّ إيه أنا بخير
(تعرف هي أن المزاح هو أسلم الطرق لتتهرب من مشاعر تخاف منها)
وين رحتي وتركتيني ... ملاك أنا آسف مليون مرّة ... أعتذرلج يالغاليه والله ما كنت أقصد أضايقج أبدا ... لو دريت إنّج بتزعلين كنت صبرت شوي بس ما قدرت ملك ...ما قدرت ... مهما حاولت أخبي ..كان لازم أعترفلج ...
صمتت ...
ملاك واللي يسلّمج لا تتركيني مرة ثانية ... كنت بظيع من دونك ...
إن شاء الله
ملاك ... لازم أعرف إسمج الحقيقي ... منو إنت ... ما أقدر أتم تشي .. أموت والله إذا غبتي وما عرفت أوصلّج ...
تحّس هي بصدق كلماته ... رغم أنها تعلم تاريخه المشين ...
قالت ... اليوم بكلمج المسا وبقولج !!!
صدم هو ,,, فلم يكن يتوقع منها أن ترضى ...
صج!!!؟؟؟؟
إيه صج ...
أكيد بتكلميني ...
إن شاء الله ... لازم أروح الحين
ملاك ... ملاك ... إسمعي أغنية عبد الكريم عبد القادر (أعتذرلج) تعرفينها؟
إيه أعرفها ...
تراني من يوم ما غبت أسمعها طول الوقت ...
مع السلامه
 
اعتذر لك والخطأ قبلي رجوعه
ياليت انا المخطي بالشي المهم
لو دريت انك من البسمه جزوعه
والله اني طول عمري ما ابتسم

((
اعتذر لكـ
))

::
::

مادريت ان الزمن هذي شروعه
مادريت الابتسامه اصبحت مثل الاثم
حبك اللي
ما فهمت
لي ألحين نوعه
فهميني كود انا صعب الفهم
يا حياتي يا فجر بأول طلوعه
يا امل عمري و يا اغلى اسم

((
اعتذر لكـ
))

::
::

خلي عمري يحترق يضوي شموعه
المهم النور في
دربك
يعم
انتي كالطفل الذي تجري دموعه
ازعله ورضاه في لحظه يتم
ياخذ الدنيا على كيفه وطوعه
والطفل عمر الطفل
ما ينتقم


((اعتذر لكـ))
 
كان ينتظر على أعصابه ... عينيه لا تفارق الهاتف وكأنهما هما اللتان ستسمعان الرنين ... لا أذنيه ...
مساءا ... إتصلت به ...جاء صوتها هادئا على غير عادة ..وقالت بإستحياء ..وينك؟
أجاب هني ... أتريّاك ...خفت ما تتصلين ملاك
أنا ما أكذب ...
أعرف ,,, عشان تشي إنت ملاك
أنا مو ملاك ,,, أنا سميّة ...
سميّه ؟؟ ما أحلاه من إسم ... أجمل من ألآء ,,, يليق بسموّ أخلاقك ...
لا تبالغ رجاءا
هذا شعوري ...
سميّه إنت بنت منو؟ ساكنه وين؟
بقولك بس إوعدني ما تستخدم أي معلومة ضدي أو تعتقد إني مثل البنات التي تعرفهم
إنت غير... إنت تعرفين إنّج تاج راسي وزينة البنات ... أنا أخاف عليك من نفسي ... حتى بكلامي أحرص أكون قمّة الأدب (الواقع أنه كان دوما حريصا جدا في كلامه ومعاملته معها . مع الآخرين كان إنسانا آخر ...وحشا )
أنا بنت فلان ...
خلاص سميّه يكفي لا تقولين أكثر ...
ما تبي تعرف أكثر ..
يكفيني اللي أعرفه .. تسلمين وأوعدك ما أخون الأمانه أبدا أو أضايقج ...
سألته: وحش ماذا تريد مني بالتحديد ...
بعدين تعرفين ... كلّ خير والله ...
...
بعلاقاته ومعارفه الواسعه وأساليبه الذي يعجز العقل عن تفسيرها ...عرف عنها كلّ شيء في نفس اليوم ... أسرتها بأفرادها ... مسكنهم ... فصلها و مدرستها ,,, رقم هاتف منزلها ... من هنّ صديقاتها ...وأكثر من ذلك !!!
في اليوم التالي كلّمته قال لها ,,سميّه أنا عرفت عنك أشياء وايد وسامحيني ما بخبي عليك ... وما آذيتك ولا أشعرت حد إنّك تكلميني ... أقدر أشوفك من غير ما تشوفيني بس أنا ما أرضاها ... لازم تكوني على علم ..
ينيّت إنت ....!!! كيف يعني تشوفني؟
من بعيد ... أرجوج ... بس من بعيد لو لمحة ...
ما تتمنين تشوفين شكلي بعد ... بصراحة؟
تتمنى هي ,,, لكنها خائفة
من بعيد بس ... ومن دون ما أحد يشعر
والله بكون حريص ...
ثاني يوم وهي تنتظر الباص ... مرّ هو بسيارته من جانبها ... أوقف السيارة بعيدا ... ومشى مقابلها ...
عيناها لم ترتفعا عن الأرض .. فقط رأت حذائه !!! للحظات ثم صعدت للباص
 
التعديل الأخير:
خفقات قلبها تسارعت لدرجة أنها أحسّت بقلبها يقفز من صدرها إلى الشارع ...
إحساس لا ينسى ... خوف معجون بلذة ... تحبّه هي ... نعم تحبّه .. إعترفت لنفسها فما عاد بإستطاعتها أن تنكر تعلقها بصوته وكلامه وخياله .... رغم أنها لا تعرف كيف يبدو ... رسمت في رأسها صورة له ,,, تخّيلته طويل الشعر قليلا ... ضخم الجثة ... أبيض البشرة ...
هو رأها ...ولأنه أحبهه حتى من قبل أن يراها ,,, إزداد تعلّقا بها بعد أن نظر إليها ...
 
كما توّقعنا ... طالب برؤيتها ثانية ... ووافقت
هي تذهب للسوق لتشتري شيئا من محل يقابل محلّه وهو يراها من بعيد و يمنحها فرصة أن تراه
قالت له إوعدني ما تطالعني عشان تعطيني فرصة أشوفج إنت بعد
أوعدج ملاك
ورغما عنا ... ذهبت بصحبة إبنة جيرانها ... خائفة مرتعبه
دخلت المحل ... مرتعشة الروح والجسد ... طالعت وجه البائع كأنها خائفة أن يكون على علم بما يحصل
دقيقة وجاء الوحش!!!!!!!!!!!!!!!! إلى داخل المحل!!!
ميّزته من صوته .. ألقى التحية على البائع وتصرف كأنه يريد سؤاله عن شيء ...
كان سيغمى عليها من المفاجأة ... أن تكون قريبة بهذا القدر منه!!!! كيف؟؟؟
هذه فرصتها لتراه ...حدثت نفسها ...
رفعت بصرها ... ألقته على وجهه للحظه ..
كان خلاف ما توّقعته ... أسمرا ... غليظ الشفاه ... ساحر العينين ... لونهما أقرب للعسل ... ظاهر الأنف ... حزين المحيّا ....لحيته مثله ... وحشيه
يا الله ... رأته !!! أخيرا رأته !!! وغادرت على عجل ...
غريبة هي حواسنا ... نسمع صوتا لشخص ما ... نتخيّل شكله وحركاته ... نرسم صورة له في خيالنا ..نحاول أن نشبهه بفلان أو لعلّه فلان أو فلان .... وحين نراه ... يكون مختلفا عن كلّ ما تخيّلنا ... نصدم قليلا أحيانا ... هل هي حواسنا تخوننا ...؟؟؟ خيالنا يضللنا ... نحن حقا لا نعلم !!! نحاول أن ... لكن غالبا لا نفلح؟
وأحيانا نعرف أناس عن بعد بالنظر ... لا نسمع صوتهم إلاّ في عقلنا ... هيئتهم توحي لنا أنهم كذا وكذا ... إذا ما تكلموا أو نطقوا ..
ملامح وجوههم تخبرنا عنهم ...نتمنى أن نقابلهم ... وحين نقابلهم ... يكونوا غير... تماما غير !!!
لماذا نخاطر إذا ... ؟؟؟ لماذا؟
هل هي الإثارة الكامنه في شبه المجهول ...
ربما ...
 
التعديل الأخير:
حين كلّمته قالت ... رأيتك !!!
أعرف ... وأنا رأيتك سميّه، كيف وجدتيني؟
مممممممم .... يعني ... عادي ..بس ما أحب قصة شعرك ... طويل لا؟
أقصه إذا أحببتي ...
ولحيتك بحاجة لتخفيف أكثر...
تامرين ...
وقليلا قليلا غيّرت في شكله أيضا ... طريقة لبسه ..ذوقه العام ... كان يمّر يراها من بعيد ... وتراه ... وحبهما ينمو
تلك الفترة كانت غنيّة ,,, برسائل الحب ..هداياه الجميلة ... لكلّ شيء عندها روعة مذاق المرة الأولى ... وعنده روعة برائتها ...
هززتها بقوة مرة أسألها ... إلى أين تذهبين؟؟؟
كنا في الثانويه ...مرحلة مهمة ... هي متفوقة ... طموحها كبير ... عائلتها غير ...هي غير؟؟فماذا تريد من هذه القصه التي سكنتها؟؟
قالت أحبّه ...أحبّه جدا ... أتركينا من ماذا أريد ...

نميل نحن بني البشر للتأجيل والترجئة من شيء لا نريد فعله أو القيام به ...
نضعه في صندوق صغير ..ونرفعه لأعلى الرف .. حيث لا تطاله أيادينا ... ولا تراه أعيننا ... نحاول تجاهله ... لكنه يبقى أعلى لرف موجودا ... وجوده هناك لا يلغي حقيقته ..يبقى هاجسا يخطر على بالنا كثيرا غصبا عنا ... يذكرنا أن الوقت طال ... ويجب أن نأخذ القرار ...
وهي وضعت فكرة مستقبل هذه العلاقه في أعلى الرف ... وكانت تراها ...دائما ... فتشيح بنظرها عنها لكي تعيش فرحة اللحظة التي هي فيها ...
قلت لها ...سمية ... أنت لست وحدك .. هو معك في هذه العلاقة .. إلى أين؟؟؟ ألا يسألك هو إلى أين ...؟؟
وسألها هو ... قال لها ...أحبّك سميّه أريدك أما لأولادي ... بالحلال
غيرت الموضوع فورا ..بمزاح كالعادة ...لكنه لم ينسه
المفاجأة أنه كلّمها مرّه ليقول ... سميّة كلّمت أميّ عنك ... أخبرتها كلّ شيء ... ستأتي لتزوركم غدا !!!
فرحت هي جدا لأنها تأكدت 100% من صدق نيته ... ستقول لصديقاتها ..كنتن على خطأ ...أصلحته وهذّبته ... وهو مخلص معي يحترمني ويقدرني ... على عكس كلّ من عرف من فتيات ... لكنها ثم تذكرت خوفها ... ماذا سيقول أهلها؟ أصلا هم لم ولن يفتحوا بابهم لأي خاطب قبل أن تتخرج من الجامعة ...
وأتت أمّه ...
أمه كانت جميلة ... جدا ...هادئة الملامح ...
تفّحصتها جيدا ... كانت هي ... طفلة ترتدي نظارات القراءة ... تي شيرت قطني بصورة كلب كبير عليه ... بنطال الجينز ...شعرها مرفوع للأعلى (كان شعرها قد طال قليلا) ...إستغربت والدتها من زياره أمه لهم ... رحبّت بها حتى عرفت ماذا تريد ....
 
التعديل الأخير:
إعتذرت لها فورا ... وأفهمتها أن البنت صغيرة على الزواج ... بل وما زاد الطين بلّه قالت لها إن كنت تبحثين عن عروس لإبنك فبيت فلان لديهم فتيات مناسبات !!!
غادرت أمه ... أخبرته بما حصل ... غضب قليلا لكنه كان يتوقع فهو يعرف عن عائلتها ذلك منها نفسها ...
لكنه لم ييأس .... كان يريدها بكل جوارحه ...
كلّمها قال له ... لم ولن أيأس ... سأرسل أمي مجددا ..أطلب مساعدة كبار القوم حتى يوافقون ...
هي من ناحيتها أتت وأخبرتنا بما حصل بكلّ كبرياء ... وكأنها إنتصرت على الجميع ...
سألناها مجددا ... ماذا تريدين أنت سميّه؟ هل تريدين الزواج منه؟
طبعا لا ... لن أربط مصيري به .. هو لن يسمح لي بإكمال دراستي الجامعية ... ماذا يضمن لي أنه لن يعاود المشروب والسهر والفتيات؟؟ ثم إنه ليس كريما جدا ... ولم يكمل جامعته ...وأكيد أنه سبيقى شكاك طوال حياته وإن كان يحبّني ... لا زلت صغيرة يجب أن أكمل تعليمي ...لدي طموح كبير !!!
فغرت صديقاتنا أفواههن دهشة !!!
هي تحبّه بقلبها ... لكن عقلها يرفضه ...الغريب أنها رغم صغر سنها وحداثته ... ورغم عاطفتها الجياشة نحوه كانت عاقلة بأن ترفضالإرتباط به ... لكنه هو ... لا يعرف ما يدور في عقلها ,,,يظن أنها تتلهف للزواج منه كما هو ...
 
زاد تعلّقه بها أكثر فأكثر ...
الأشياء والأشخاص الذين يصعب الوصول إليهم ... تزداد قيمتهم عندنا ... يزداد تعلّقنا بهم ,,, أكثر فأكثر ...
ومع إزدياد صعوبة الوصول إليهم ... تزداد رغبتنا شدة ... أحيانا تكون رغبة شديدة ... تتحول إلى حالة مرضية ...تلاحقنا حتى تستولي على حياتنا ...فتشقيها ...
المكالمات إزدادت ... الرسائل بنبرتها المتأججة ..الهدايا لكلّ يوم .. لقائاتهما القصيرة ...تطوّرت ..من مروره في الشارع إلى قهوة في مطعم صغير ... من كان يظن أنها قد تتجرؤ يوما على حرمة أنوثتها فتقابله سرا ...هي نفسها كانت تنتقد هكذا أفعال ... لكنها تخطّت خوفها ضاربة بعرض الحائط ... القيم والعادات والدين ...أسرتها ... الناس ..ز المجتمع ....
هي لم تقل له أنا لا أريدك زوجا .. يكفيني أن تبقى في الظل حبيبا ... لأنه كان يريد أكثر من ذلك ... يريدها زوجة شرعية ... حليلة ... رفيقة .. أما لأطفاله ... له وحده ...متوّجة في بيته ملكة ...
أرسل والدته وعمتّه وأخته لطلب يدها مجددا ...
أرسل معهم رساله صغيرة وشريط كاسيت أودعته أخته في يدها سرا قبل أن تغادر ...
قوبل طلبهم بالرفض طبعا ...
بدأ يفقد أعصابه وصبره ...
أرسل والده ... ورفض ...
حاول شخصيا أن يكلّم والدها ...فقام الأخير بالإعتذار وإنهاء المكالمة ..
قال أبوها لوالدتها ... عجيبين هذيل الناس ... ما يفتهمون ...قلنا لأ يعني لأ ...
ردت أمها ما أدري ليه ما يشوفولهم بنت ثانية بنتنا بعدها صغيرة والشاب موب مناسب أبدا ...
لاذت هي بالصمت ... فماذا تستطيع أن تقول ...
النار التي لعبت بها هي ... بدأت تتطاول ألسنتها اللاهبة على حياتها ... دون أن تستطيع هي إخمادها أو الهروب منها
 
التعديل الأخير:
سميّه ... لازم تاخذين موقف ... لازم تساعديني؟
كيف أساعدك يعني؟
تقولين لأهلك عن اللي بيننا ... تقولين إنج بعد تبيني !!
مسكين الوحش ... هو لا يعلم أنها هي أيضا ..لا تريد هذا الزواج ...
إنت ينيت؟؟؟؟ مستحيل أصدمهم والله بيذبحوني ...
إيش أسوي أنا بعد سميّه ...حاولت وما طاعوا ،،،أنا عندي خطة ,,و لا تدرسين ..لازم ما تنجحين وهم بيقتنعون بالزواج ...
إيش فيج ... تحلم ... أضيع مستقبلي وأخذلهم
بتعيدين السنه وإنت زوجتي سميّه لازم تظحيّن عشان حبنا ...ولا ما تحبيني؟
لا مو تشي بس ما أقدر ,,, فكّر في شي ثاني ...
تخدعه كانت ... تتنصل ... أصبح هما يؤرقها ...
تحبّه جدا ... ولا تريد الزواج به !!! يالسخرية واقعها ...
لكن المعادلة صعبة ... لا تكتمل هكذا ... أبدا ...
كم وكم من أشخاص أردناهم بشكل جزئي ... بالظبط كرجل على علاقة بفتاة ... يريدها أن تبقى علاقة ... لا يريد أن يأخذها للمستوى الثاني ... أنانيته تهيء له أن من حقه أن يوقف عالمها على ما هو عليه ... يدّعي أنه لا يستطيع ..لكنه فعلا لا يريد ..ربما لأنه يراها كحبيبة فقط ... لكني اقول أي حب هذا؟؟؟ أي حب ؟؟؟
هنالك مسؤوليه في كل علاقة ... إن لم تكن منفتحا على إستعداد أن تطور العلاقة ... لا تدخل فيها أساسا ... هذا حق تدين به للطرف الآخر ... وهي لم تعطه ذلك الحق ... لأن نظرها لم يحملها للأمام أكثر من بضع خطوات ... لسعادة وقتيه وإنجاز أن يعشقها هو ... وما بعد ذلك ,,, الله أعلم ,,, ذلك هم لم تراعيه ... لكنه حاضر الآن ... وها هو الوحش يطالب بحقه ...
 
التعديل الأخير:
تخاف هي أن تواجهه بالحقيقة ... تخاف عليه وتخاف منه ...
قال لها بعد أن بدأت الشكوك تتسرب لنفسه ... سميّه سامحيني إذا اخذت خطوة ستضايقك لبعض الوقت حاليا لكنها ستضمن سعادتنا مستقبلا ...
جنّ جنونها ...
ماذا ستفعل ... لا تقدم على أي تصّرف طائش ...
قلنا لها يجب أن تنسحبي قبل فوات الأان ...
كان قرارا صعبا فهي تحبّه جدا ... لا تنسى أنه يمّر يوميا تحت شباكها ليلقي تحية المساء عليها حتى وإن كانت نائمة ... لا تنسى صباحاتها معه ...تنتظر حافلة المدرسة ...خوفه عليها ... حرصه الشديد على سعادتها ..خفّة دمه الدائمة ,,,قصصه العجيبة ... سخريته اللاذعه ...سخطه على كثيرين ... قّوته ودهائه التي تحب ...
سبحان الله هو بذكائه تأتي فتاه أصغر من أي فتاة عرف ... أبسط من أي فتاة عرف ... وتلعب بقلبه ...
 
عرض هو الكثير من الحلول المجنونة عليها ,,, ورفضت متذرعة بألف حجة ...
قالت له ... وحش ... تعلم كم أحبك لكن مقدّر لهذه العلاقة أن تنتهي ...
لم يتكلم ..صمت طويلا ... ثم ودعها وأقفل الخط ...
حاولت أن تتصل به مرار ولم يرد .. أبدا لم يرّد ...
كلّنت والدته ... قالت لها ليس موجودا ... يغيب طويلا ولا يكادون يروه سألتها .. صار شيّ بينكم سميّه ... لا أبدا يا خاله ما شيّ
سميّه الوحش يحبك من كلّ قلبه ... هو حبّك على كبر ... حبّه حقيقي جدا ... لا تتركينه ...
إن شاء الله خاله بس الموضوع مو بيّدي ..
تقدرين تقنعين أهلج
لا ما أقدر أهلي وايد صعبين . مع السلامة خاله ...
بكت كثيرا ... ما الذي حصل أين إختفى هكذا فجأة دون حتى أن يناقشها ,,, غير متعوّدة على أن يغيب عن عالمها هي . ... تفتقد صوته جدا ...
 
التعديل الأخير:
فإن غاب عنك العياء ولاحت
عناقيد مجد الهوى في الكروم
فحطي على الأرض في زهو صقر
ولا تنعبي كغراب وبوم
كلي وإشربي من عطايا حبنا
وظلي على عهد حبي ودومي
وإن لم تلاق سوى الحزن زادا
أيا روح ..كفيّ ...وعفّي ... و صــــومــــي !!!
د.مانع سعيد العتيبة
 
أيام مرّت كانت طويلة عليها ...خائفة على غيابه ... وخائفة من ردة فعله ...
كلّمها بعد طول إنتظار ... كان صوته هادئا ... لكن فيه نبرة تحدّي ...
يذكرني هذا الموقف بردود أفعال لنا أو لمن نحب ... تبدأ عادة من هدوء وحزن وسكينه وغياب ثم تتحول إلى عودة وغضب وحنق وصراخ ...أو العكس ... وكأنه هذيان ... كأننا نجرب كلّ الطرق ... يائسين ... باحثين عما يريح صدورنا وأرواحنا ... ضعيف هو الإنسان يا أخوات ... والله ضعيف ...
قال لها سميّه هل لا زلت مصممه على رأيك ...
خفت عليك كثيرا في غيابك .. إين ذهبت أين تركتني؟
إذا كنت فعلا تحبيني سميّه تتعاونين معي ...ها أنت تقولين أنك لا تقوين على بعدي
نعم يا وحش لكنني لا أستطيع حقا لا أستطيع
بل تستطيعين ... الموافقة ليست مستحيلة ... يجب أن تبذلي جهدك ... حتى لو إضطررت للزواج مني غصبا عنهم ... بيرضون في النهاية لما تحطينهم أمام الأمر الواقع ...
لا وألف لا ... لا أستطيع ... أموت ولا أفعلها ...
إذا قولي لأهلك أنك تحبيني ... أو أقول لهم أنا !!!
هل جننت ... والله يذبحونج ويذبحوني
لا أحد يستطيع ذبحي ,,, هكذا سيخافون من الفضيحة وسيوافقون ... لا تضطريني أن أفعل ذلك سميّه ... رجاءا
لا أرجوك لا تفعل ... لا تخن الأمانه ...
أنا هكذا أحافظ على حبنا سميّه صدقيني ... أنا أكبر منك وأوعى منك وأعرف أنهم سينسون مع الوقت ويسامحون ..
لكنني لا أريد ...
لا تريدين ماذا؟؟؟
لا أريد هذا الزواج !!!
نعم ... وهل تعتقدين أنني لعبة بين يديك ..متى شئتي رميتيني؟؟؟
أنت تعرف أنني أحبك ...
أنا الآن لا أعرف شيئا ... إن كنت فعلا تحبيني .. وافقي ..
لا أستطيع ...
إذا لا تلوميني ... مهما فعلت ..
أجابت بتحدي ... أعلى ما في خيلك ... إركبه !!!
وسأركبه يا سميّه ...!!!
يا الله إلى أين وصلت الأمور بينهما ... بعد كلّ الرقة والحب والعشق والهدوء والسكينه والسعادة والحسنى ,,,تنقلب الموازين فجأة ...
يؤلمني شخصيا أن أعايش تغير مشاعر الإفراد من النقيض إلى النقيض ...يخيفني ذلك ... كأنه جواب صريح : المشاعر ليس عليها حارس !!! ليست مضمونه ... بتاتا !!!
 
التعديل الأخير:
على أعصابها جلست وأجلستنا معها ... أذكر الرعب الذي إمتقعنا به جميعا ... خفنا من أذيتها ... خفنا عليها ...
لماذا ؟؟؟
كرّرت السؤال ألف مرّه ... أنا لم أؤءذيه أبدا ... دخلت حياته فأسعدته ومنحته حياة أخرى والآن يكافئني بأن يخرب حياتي علي ...
هي لم تفقه ساعتها أنّه لأنّ ...
لأنها منحته وهو المحروم من هكذا حياة ... حياة هانئة كما لم يتخيل في حياته ... الآن حينما تريد أن تأخذ كلّ ذلك منه ... سيتحول إلى وحش كاسر لا يريد أن يذوق مرارة الحرمان التي جربها من قبل بعد أن ذاق حلاوة الجنة معها .. الإنسان في تلك اللحظة مستعد لتدمير كلّ شيء حوله ..حتى أحباؤه ... حتى نفسه ذاتها !!!
أوّل ما فعل .. كان أنّه كلّم والدها .... نعم كلّمه ... قال له بنتك تحبني وأحبها وفي بينا مكالمات وطلعات بعد !!!
صعق والدها وهي المدلّله المتفوقة المؤدبة التي يثقون بها ثقة تامة ... سقطت السماعة من يده ... أخبر والدتها ... ثار عليها ... ضربها من قلب ,,, ثم بكى وهو يدعو عليها ... وبكت والدتها ... قال لها طول عمرنا عايشين بكرامتنا بين الأهل والعايلة والناس .. تيين إنت تفظحينّا الحين !!! ليش شو قصرنا وياج ؟ قولي ... نطقي ... شو بنسوّي الحين ... قولي ليه خرستي ...
تبكي هي ... تقبّل يديهم أن يسامحوها ... ما أصعبها من لحظة ...ما أصعبه من موقف تمنت لو تموت ... قالتها بصوت مرتفع فردت عليها والدتها : يا ريت متي ولا سويتي فينا تشذي !!!
هل تتخيلون مرارة أن تدعو أم على إبنتها متمنيّة موتها بعد أن كانت قرّة عينها؟؟؟؟
لماذا يا سميّه ...؟؟؟ لماذا ...
ما كانت تحسب لهذا اليوم حساب ...
طرق الحياة المظلمة والملتويه ... خطيرة ... قد تأخذنا إلى نقطة لم نتخيلها أبدا ... ولا تعود بنا للوراء مهما حاولنا ... الدرب كان معروفا لنا منذ البداية ... درب خطأ ,,, لكنا ندرك ذلك بعد فوات الأوان ...
 
التعديل الأخير:
الخوف كلّ الخوف عند والديها كان أن يتطاول الوحش أكثر فيخبر الأهل أو الأقارب أو الجيران ...
ماذا يفعلون ...
يعلم أبواها أنها لا تريده ولكي يخيفانها قالا لها ... أنت من وضعت نفسها في هكذا موقف ... تحمّلي التبعات ... يجب أن تتزوجيه ...!!!
بقدر ما هي تحبه بقدر ما ترعبها فكرة الحياة معه ... هل تتخيلون ذلك ؟؟؟ أن تحبي شخصا حبا شديدا وأن تكرهي مجرد فكرة أن تكوني ملكه !!! خاصة بعد أن بدأ يكشف عدم رغبتها بالزواج منه ... يا الله أكيد سينتقم مني أيما إنتقام ...لن يثق بي ... سيحبسني في المنزل لن أكمل تعليمي ... ماذا إذا عاد للشرب والسهر !!! لا يا رب لاااااا
خطوة الوحش القادمة كانت أن تقدم لها مجددا ... فقوبل بالرفض .. قال أبوها البنت ياهل ... ما عندنا بنات للزواج والي تباه سويه ... ما بنسكت لك ...إخوانها وأولاد أعمامها قبل لا يذبحونها بيذبحونج ...
وصمم هو على أن يأخذها ... فأخبر أصدقاءه عنها ... جيرانها من الشباب ... تخيلوا ...فضحها ...قال تحبني وأحبها ونتحادث على الهاتف ونخرج سويا وأريد أن أتزوجها وأبوها غير موافق !!!! يلاحقها بسيارته في الحي إذا خرجت إلى أي مكان ...حتى في طريق المدرسة ...
أما في المدرسة ... فمعظم الفتيات يعرفن بالقصة ..منهن من تغار ,,,منهن من تحقد عليها ... أذكر أن أتت واحده لها ذات يوم وقالت لها: أأنت من يحبها الوحش؟؟؟ أنت تشبهين كلّ شيء إلاّ البنات !!!
كلّمته بالهاتف وهي تبكي ترّجته أن يتوقف عن هدم حياتها ... قال لها حبيبتي أنا أموت فيك أنت لا تعرفين مصلحتك ... مصلحتك معي .... ستشكرينني في المستقبل صدقيني ... قالت له توّقف عن الفضائح ... حتى فتيات المدرسة لا أقدر أن أواجههن ... وذكرت الموقف الذي حصل من تلك البنت ليس لكي تثيره عليها ولكن فقط لتفهمه كم إستفحل الموضوع ...
هو بجنونه .... لاحق تلك الفتاة في الشارع ... كانت إحدى صديقاته قبل أن يتعرف على سميّه ... مسح في كرامتها الأرض في الشارع ... أهانها وأذلها وهددها ...جعلها تبكي ...قال لها تتطاولين على سيدتك وتاج راسك ... حذاؤها أشرف من عشرة من أمثالك ..والله إن لم تعتذري لها سأوريك !!!
ماتت البنت رعبا وندمت على اليوم الذي أهانت فيه سميّه
أتتها مكسورة في اليوم الثاني تعتذر ...
سميّه كرهت إعتذارها ...هو زاد الطين بلّة ..
لماذا وصلت الأحداث بها إلى هنا ... لماذا؟؟؟
 
التعديل الأخير:
بقدر ما أبواها حانقان عليها بقدر ما هما خائفين من ردة فعل إخوانها وأولاد عمومتها إذا عرفوا ...
كيف بتصرفات بنت صغيرة ,,, قد تخترب أسر وعائلات وتقوم قيامتهم !!!
مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كلّ فتاة ... أنت لست وحدك في الحياة منفصلة عن أسرتك ومجتمعك ...أنت جزء لا يتجزا منهم ... كلّ ما تفعلينه يؤثر بهم وينعكس على حياتهم ... قدّري دائما أفعالك وأقوالك ,,, كوني على ثقة إذا لم يكن فيك خير لأهلك فلن يكن فيك خير لنفسك أو يكون لأحد خير فيك ...
قالت والدتها إذا حصل وعرفوا لا سمح الله سنقول واحد مجنون تقدم لخطبتها أكثر من مرّة ورفضناه فقرر ن ينتقم منّا ومن إبنتنا ويشّهر بها ... الناس حتما سيصدقون ذلك ..
والله أعلم بما سيصدق الناس ... لأن البشر أميل لتصديق ما يناسب خيالهم ... ما يستثيره أكثر وإن كان على حساب آخرين ... لذلك أوصانا ربّنا ونبينا الحبيب أن لا نظن بالآخرين مجرد ظن السوء ... إنّ بعض الظن إثم ... الظن قد يقود لكلام كثير يزيد ويتناقل ... يدّمر أناسا وحياة ...
 
التعديل الأخير:
شيء في داخلها إنكسر ... لا تستطيع النظر في عين والديها ... أو زميلاتها في المدرسة ... تخاف من الهاتف إذا رن ..تكرهه وتحبه في نفس الوقت ...تسأل نفسها أسئلة لا تنتهي ... لا تكاد ترّكز في دراستها حتى يأتيها خياله فينفض عليها غبار الوجع ... غبار القادم المجهول .فتبكي ...
طبعا هو ما بين صد ورد ... كالتائه ... حيلته لم تنفع ولم تجدي ... متألم هو عليها ,,, مشتاق لها ...
طالت لحيته ... زاد صوته خشونه ... أرسل لها صورته مع بنت في المدرسة مرتديا قميصا كانت أهدته هي إياه سابقا ... ملامح الحزن الأعمق في العالم ترتسم على وجهه وعينيه ... ملامحه أصلا حزينة ... وزادها إسودادا ,,, حبّ سميّه ... وموقفها منه ...
رمت الصورة ... صرخت في وجه الفتاه ... بكت وبكت ألما عليه ... قالت لها الفتاه ... هو صديق أخي ... إستحلفني بالله أن آتي بها إليك ... مع هذه الرسالة ..
إمتدت يدها لتأخذ الرساله وكلها خوف من الكلمات العالقة بين سطورها ...
كيف نقدم نحن في لحظات ضعفنا أن ندخل بحارا نعلم تماما أنها مليئة بالألم ... لو لم تأخذ الرسالة ..لو رفضتها وأرجعتها مع حاملتها ... لكن فضولها وضوقها وخوفها منعاها ...
فضّت الصفحات في دورة المياه مختلية بنفسها .. ما أبشع المكان يا سميّه ,,, ما أبشعه
كتب يقول أنه يهذي بإسمها صباحا ومساءا ... أنها دمرّته برفض أهلها ...أنّه يكره اليوم الذي سمع صوتها به ..ز لأنه كان في ظلام وأخرجته هي منه ثم رمته في قاع بئر أظلم بعد أن أملّته بالضياء المستمر ...
كلماته قاسية ...صادقة ... موجعه ...
تشعر بألمه هي جدا ... متشفقّه عليه وعلى حالها ..
أيام مرّت وأثار زوبعة أخرى ... هددّها أن يخطفها !!! نعم هددّها ... وإن لم يعني ما يقول ... إرتعبت هي ... من الفضيحة أولا وأخيرا ...من الفضيحة فقط ...
وبقيت الأحوال على ما هي عليه ... حتى نهاية العام الدراسي ... البائس ...
 
في هذه الأثناء تقّدم إبن عمّها لخطبتها ...كان مسافرا ينهي دراساته العليا ... يراها لأول مرة الآن منذ سنوات طويلة ..منذ كانت طفلة ..أعجب بها جدا ... وهي أعجبت به أيضا ,,,كان وسيما مثقفا مهذبا ناجحا ,,,لبقا ...لكن ليس للدرجة التي ممكن أن توافق فيها على الزواج في سن صغيرة ... لكن أهلها أصروا أن هذا الزواج المنقذ المناسب لوضعها بعد أن تطاول الوحش عليهم كثيرا وهدّّد أن لا يتركها في حالها خاصة وأن إبن عمها سيأخذها للخارج كما يتطلب عمله ...
إحتارت جدا ...كيف تتزوج وقلبها معلّق بالوحش ... ولا تزال تحلم بالجامعة ...لا تريد أن تكون أول من تتزوج من صديقاتها ...الحياة لا زالت أمامها ...لكن ما من مفر ..وخطبت لإبن عمها ... لم تكن تحبه في البداية برغم إقتناعها أنه من أفضل الشباب ,,,
 
كانت خطوبتها من إبن عمها ... المنفذ الأفضل على الإطلاق ... خاصة وأنه فرصة لا تعوّض من جميع النواحي ... الله كريم ... يفتحها على عباده بعد أن ضاقت ..
الله يحبها حتما ... رحمها وأرسل إبن عمها في الوقت المناسب ... وتمّت الخطوبة ... كانت مفاجأة للجميع ... وعرف الوحش ... أمه في البداية فرحت لأنها ظنّت أنه سينسى سميّه هكذا ... لكنّه ... لم ينسى ... أبدا لم ينسى ...
شرب كثيرا كثيرا ... هذى بإسمها ... وخرج في رحلة صيد مع أصدقائه فأطلق النار على رجله دون أن يشعر ... دخل المستشفى ... بكت أمّه بحرقه ... علمت سميّه وإتصلت بها لتطمأن عليه فقالت لها الأخرى : إلهي لا يوفقك ولا يرحمك مثل ما لم ترحمي وليدي .. إقشّعر بدنها من دعاء أمّه ... بكت وبكت ... عاشت أياما سوداء ... أيام كان من المفترض أن تملؤها السعادة بخطبتها ...
كان خطيبها رائعا في كلّ شيء ... لكنها لم تحبّه كما أحبّت الوحش ... أحبته حبا من نوع آخر ... قالت لي كيف لا أحبّه كلّ شيء فيه يدعوني كي أحبه ... من منّا لا يملك أن يحّب الأشياء الجيدة ... إنما حبّ الوحش حبّ من نوع آخر ... أحبّه بعيوبه ... لذاته ... بنواقصه كلّها ... أحبّه جدا ... وعيب أن أقولها ... لكن إسمي إرتبط الآن بإبن عمي ... وعاهدت الله أن أصونه ... سيبقى الوحش في بالي فكره أسأل الله أن يعينني على نسيانه ...
أمّا الوحش ...
تخبّط كثيرا في أيّام تلت خطوبتها ... والله وحده أعلم بما مرّ به ...
لكي ينسى .. أهله زوّجوه لفتاة تصغرها هي بعامين !!! تشبهها كثيرا !!! تذّكرني بأغنية أنغام (بتحبها ولا بتفكرك بيّا؟؟؟ هيّ أنا ولاّ جايز أنا هيّ ... كلّ اللي شافنا قال ,,توأم شبهنا خيال .. صورة وصوت ليّا ... بتحبّها ولاّ ؟؟؟)
والإجابة طبعا ... ولاّ ....
ربما ظنّ أنه سينسى هكذا ... وأنها صغيرة جدا ... ولا تعرف من الدنيا شيء ... خام يعني ... وسيشكلها هو كما أراد وهذه غلطة يقع فيها شبابنا كثيرا ,,, يتجاوز الثلاثين ويرفض أن يرتبط بفتاه تناسب عمره ,,, ظانا أنها ستكون مجرّبه و ذات خبرة وليست بالسهله ... يقول الصغيرة أفضل ... ويتزوّج من صغيرة فيحاول أن يداريها ... فتخرجه عن طوره ولا تستوعبه أبدا ... هي أصلا تريد أن تستوعب نفسها في تلك السن ...
المهم ,,, خطب بعد سميّه لكنّه تزوّج قبلها ... قهرته مرّتين ...
حين خطبت قبله وتزّوجت بعد زواجه وهو لا يملك ساعتها أن يقهرها بشيء ... ظنّ أنه سينتقم لكرامته ... لكن سميّه لم تهتم بتاتا حين خطب ..ربما لعلمها الأكيد أنه يحبّها هي ...
تزوّجت بعده بأشهر وسافرت ... يوم عرسها ... لحق بسيارتها هي وعريسها كالمجنون ... ماتت هي رعبا طبعا ... أرسل باقة ورد كبيرة جدا ... وضعوها بجانبها ... ورأت الكرت عليه كلمة مبورك من الوحش ... هل تصّدقون أحلى ليلة في عمرها إنقلبت لكابوس ... تخاف أن يطلق النار عليها .. أن يرتكب جريمة ...أن يفعل أي شيء ..
وعدّت الليلة على خير ...
حاول تتبع أخبارها كثيرا ... بأعجب الطرق وأكثرها إلتواءا ...
أنجب بنتا صغيرة ... أسماها سميّه ... طلّق زوجته ثلاث مرّات !!! حين عرفت حزنت جدا عليه وعلى زوجته صغيرة السن ...
إبنته دخلت المدرسه هذا العام ... لم يتزوّج بعدها ...
لا زال ... وحيدا ...
إلى يومنا يتقصّى أخبار سميّه عن بعد ... بعد كلّ هذه السنين ...
حين تسمع تبتسم وفي صدرها وخزة حزن ...
لم تحاول الإتصال به أبدا ..
وأعلم كم من الأسئلة لا زالت تسكنها ... وأعلم أنها تحمّل نفسها مسؤولية إنكساره الذي ما إنصلح ...
وأعلم أنّها كلّما ألّمت بها مصيبة ذكرته ... ظانّة أنه خطيّتها التي تعاقب عليها ...
رأيته أنا صدفة من فترة ...
يبدو كبيرا ... شاحبا ... هزيلا ,,, غير ... مختلف ..ز ساخرا لا زال لكن بحسرة
أشحت بوجهي كي لا يراني ,,, كي لا يتذكر .. برغم أنني على يقين أنه ... لم ينسى أبدا ... وأنّ سميّه لا زالت تسكنه وأنّ الجيران لا يزالون يرونه يمّر بسيارته من أمام منزل أهلها ... كلّ فتره وفترة ...
 
التعديل الأخير:
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل