( سعد وهناء ) ... قصه مؤثره !!!

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع راويه
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

هذا لايعني أنني بصف الزوجه فهي فعلا غير مؤهله لتحمل مسؤوليه أسره ... قد نشعر أحيانا بالشفقه نحوها حينما نرى مشاعر الزوج الحاقده نحوها وقسوته ولكن لتضع كل واحده منكن مكان الزوج ...
تخيلي ان تتزوجي شخصا لايقدم لك اي شيء .. اي شيء اطلاقا .... فلا هو يتحمل مسؤوليه البيت ولاهو يقدم مصروف البيت ولاهو يهتم بالأطفال ويقوم بمسؤوليتهم ولايقوم بعمله عندما تكونين محتاجه لأمور كثيره وكسول وينام طوال الوقت وكل همه هو صرف المال على نفسه والمظاهر ..
هل سنشعر انه مسكين وطيب في ذلك الوقت !!!


قد يقول البعض من المفترض ان الزوج ان يحاول ان يغير الزوجه بطريقه طيبه ولينه وان يصبر عليها ولكن التغيير ليس سهلا لهذه الدرجه .. من نشأ منذ صغره على شيء واشتد عوده من الصعب ان نعيد تقويمه من جديد ... ذلك ليس مستحيلا ولكنه صعب ويتطلب ان يحاول الشخص نفسه ويكون مقتنعا بذلك .. لا ان يحاول شخص آخر تغييره ....


ان يتغير الشخص الاخر امر صعب لهذا غالبا نقول بأن من المفترض ان نتقبل الطرف الاخر اكثر من محاوله تغييره ...


فعلا الزوجان مختلفان اختلافا تاما ليس بالنمط فقط وانما بطريقه التفكير والبيئه وكل كل شيء ...


لم يكن اي من الطرفين يحاول ان يتغير تغيير جدي او ان يكون مرنا في المشاكل ...

من قال انها لن تتغير ان ارادت
وهي تطلب اصلا في هذا منه كثيرا ولكن لا تعرف كيف
هو مسار الطريق الذي تتغير علي اساسه لكنها الواضح انها تريد
الطاقه الذي لديها والنطاق هو الضيق
ولكنها تحاول

ايضا هو اخطاء معها
كثرة اسلوب النقد تعجز الاخر عن ايجاد الحل
خصوصا ان كانت من النوع مثل الزوجة تاخد الامور بهدوء و ببطء وتاخد من تجارب الاخرين علي اساس انه نظام
هذا النوع حتى تصلي له المعلومه محتاج وقت وصبر
واحيانا لا يحتاج صبر حتى بل محتاج صدمه ليتغير
لانه لا يفهم الا تجاربه هو فقط
لديها اكبر مشكله في حياتها ممكن الي الان هي تعانيها

اكبر خطاء قام به معها انه حكم عليها بالفشل معها من الاول لاسباب قلتها
حتى وان اعطاها فرصه فرصه له اكثر مما هي له
لياخد القرار
لكن هي كشخصيه لو عالجت هذه المشكله التي لديها تاكدي انها ستتغير ستتغير و للافضل باذن الله ولكن ليس معه هكذا اعتقد حسب رايء
 
بالنسبه لسكن الزوج مع اهله بإعتقادي انه سكن مع أمه لانها وحيده بالبيت مع الخادمه وكبيره بالسن ولايوجد في البيت غيرها ولايريد ان يتركها لوحدها ....

هذا بالاضافه الى انه من الواضح انه هو المسؤول عن طلبات البيت وتصريف الامور فيه ....

ولاأعتقد انه بسبب شيء آخر ...

الخلاصه ياأنثى ان فشل زواجهم هو عدم تغير اي طرف فيه سواء من الزوج او الزوجه....
 
الجزء الخامس عشر/..


سألتني متى ستكون عودتي....؟
جاوبتها....غداً عند الثامنة مساءً سيكون وصولي بإذن الله

قالت :ياه معقولة انتهى انتدابك بهذه السرعة لقد مرت الأيام سريعاً جداً....!!
قلت : ماذا تقصدين ..ألهذه الدرجة مرت الأيام ولم تشعري بغيابي...!؟
قالت : بدلال وغنجة (توقيتها سيء)....!

حبيبي ترى أنا قلبي كبير مرة وما أشيل على أحد حتى لوكان (زوجي)...!!

(وأكملت حديثها قائلة)لكنك إلى حد الآن لا تعرف بأنك تزوجت مهرة غالية الثمن....!!!!!!!!!!!

قلت : بل أعرف بأنك مهرة من أجمل المهرات ...

لكن دعك من هذا واستعدي لقدومي غداَ فلدي مفاجأة جميلة لك....!

قالت : بنبرة ملهوفة
صحيح والله... عندك مفاجأة لي...!!
طيب حبيبي ممكن أعرفها....؟؟
(بعد صمت قصير) قلت : عندما أصل سآخذك وسنذهب لنقضي ليلة في فندق...ومن بعد الغد سنعود إلى بيت أهلي...

قالت : بسرعة وبلهفة...أكيد فندق المملكة....!؟

قلت : لايا بنت الحلال....أنت جادة في كلامك...!! أتعرفين كم يساوي سعر الغرفة الواحدة فيه مقارنة بغيره من الشقق والفنادق...!؟

يا عزيزتي من يمشي بغير مشيته لابد أن يسقط....

قالت: نعم أعرف... لكن أنت مستكثر علي 1500ريال...خلاص أنا سأدفع المبلغ لهذه الليلة بدلاًعنك...!

قلت : الموضوع ليس مادياً لهذا الحد...لكن لازم الإنسان يحاول يكون وسط ومعقول في طريقة حياته....تذكرين أول ليلة زواجنا كان سعرالغرفة400ريال ويا حبيبتي نحن من يصنع جو الغرفة...ولن يكون مستوى الفندق هو الذي يشعرنا بالسعادة أبداً...السعادة نحن نخلقها...نحن نخلقها ويكفي أن نأخذ سكناً نظيفا ومرتباً...

قالت: وأنت في كل موقف أو نقاش لابد أن تلقي عليّ محاضرة....وكأننا في قاعة محاضرات....!!

قلت : وأنتِ لابد أن يكون الحوار معك مقفلاً ألا يمكن أن تقبلي بالحل الوسط...؟

قالت: يعني عواطف أحسن مني.. إذا ما نروح لفندق المملكة أنام بغرفتي أحسن لي...!!

قلت: على راحتك خلاص ليس مهما أن نذهب إلى أي مكان بيتنا أولى بنا... لكن طبعا ً ما يحتاج أوصيك....سيكون عشائي من الغد معكم...وأريد أن يكون عشائي خفيفاَ....

قالت بصوت محتد قليلاً: عشاء خفيف مثل ماذا...؟

قلت: أريد بتزا سادة يعني بصلصة وجبن(مارقريتا) مع فطائر لحمة حاشي..(وش رايكم تمشي فطائر لحمة حاشي أو ما تمشي...؟؟..وش ورانا خل نجرب أبذوقها وأعلمكم...!!)

وأردفتٌ قائلاً...وإذا تريدين أن تصنعي شيئاً آخر لأهلي فهذا كرم منك وأنت وما ترين....؟

قالت : خير إن شاء الله...تصل بالسلامة بإذن الله....

ودعتها وأقفلت الجوال....

ومن الغد..حملت أغراضي وتوجهت إلى المطار...وقفت أمام الكاونتر في طابور المسافرين كي آخذ كرت صعود الطائرة....

وأنا في الطابور...جاءت امرأة أربعينية محتشمة بشكل جميل وتخطت الطابور....حتى وصلت إلى الموظف...وكان برفقتها امرأة كبيرة في السن بالكاد كانت تمشي... أشفقت عليها وتقدمت إليها و سألتها لماذا لا تأخذين عربة لوالدتك....؟

قالت:باستغراب لكن من أين آخذها...؟؟

أشرت إليها هناك قسم كامل لخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة....

طلبت منها الانتظار ريثما أحضر لها عربة....

أحضرت لها العربة وأجلست والدتها وشكرتني كثيراً....وانصرفت..

أكملت وقوفي في الطابور وأخذت أتساءل كم هي كثيرة الخدمات المتوفرة لنا ولخدمتنا ولانعلم بوجودها ولا أدري هل هو جهل فينا أن تقصير للمسؤلين عنها ....!؟

(ماعلينا نعود لموضوعنا)وصل دوري وأخذت كرت صعود الطائرة وركبت فيها...

مضى الوقت المحدد وهبطت والحمدلله الطائرة في مطار الرياض...

يااه ماأجمل العودة..إلى حيث أمي...
استأجرت ليموزين...
وتوجه بي إلى منزلنا...(الشاهدعلى القضية الزوجية)

أخرجت جوالي واتصلت (بسعادة السفيرة) زوجتي

قلت لها: حبيبتي...زوجك وصل..!

هل أمر وآخذك الآن... قبل أن أذهب إلى بيت أهلي....؟

قالت : لا بصراحة أنحرج أدخل معك عند أهلك.

أنهيت المكالمة على اتفاق أن آتيها بعد أن أجلس مع أهلي بعض من الوقت

وصلت البيت وأنزلت حقيبتي وأغراضي وضغطت على الجرس....!

وماهي إلا ثواني حتى فُتح الباب.

وكان إبراهيم ابن خالتي هو من فتح الباب!!...وكان من خلفه بقية الصغار....

وصحت به...ضاحكاًً وقائلاً برهوومي حبيبي قلبي.....!!

وما إن رآني حتى قفز و تعلق بي قائلاً خالي...خالي..!

وبقية الصغار أيضا أخذو دورهم في التعلق بي(وسقط الأخ عقال وسقطت الأخت غترة ) ولم يتبقى إلا طاقيتي متشبثة برأسي...وكأنها تعلم بأن السقوط هزيمة..وكأنها تقول لي لا.....لا تسقط في حياتك كما سقطت هذه الغترة أو ذاك العقال..من على رأسك...!


انتبه...فالسقوط هزيمة...فالسقوط هزيمة....!!

وفعلا انتبهت على سقوطي أرضاً

من تعلق هؤلاء الصغار بي...

وماكدت أنهض من سقوطي حتى جاء كبار البيت مرحيبين بي أخي أبو فهد وأم بدر وأم إبراهيم... وكلماتهم تسبقهم

وكل منهم أخذ يرحب بي بطريقته...

سألتهم بلهفة وأنا أسرع إلى الداخل أين أمي....أين أمي؟

تجلس على كرسيها في الصالة(قالتها أم بدر بصوت يشع فرحاً)

وصلت إلى الصالة إلى حيث أمي...ووصلني صوتها قبل أن أصلها قائلة

(هلا...هلا..بعروق قلبي)...!!

وقفت على رأسها وقبلتها ثم فجأة وبسرعة

جلست أرضاً وأخذت أقبلُ قدميها (وفجأة أيضاً) هوت بعكازها تضربني على جسمي وهي تقول لقد قلت لك مرارا لا تقبل قدمي.. لا تقبل قدمي....!!

(بس لاتخافون ترى ضرب الأم مايعور)

قلت لها وأنا أبتعد: أتريدين

أن تحرميني الأجر يا أمي...؟

 
قالت بصوت ضاحك عفوي(الحب في القلوب مهوب مدابك في السوق)(إذا احتاج أحدكم أن أشرح له فله ذلك)

قطع حديثنا صوت ضحكات أخي أبوفهد قائلاً:

أنت لايمكن أن تترك عادتك في تقبيل أرجل أمي...!

قلت له: أنت عبر بطريقتك عن حبك لها وأناسأعبر بطريقتي وكل واحد فينا يصلح سيارته....

قطع حديثنا صوت أم بدر وهي تقول: تفضل اشرب العصير وسآتي بالقهوة حالاً يبدو لي أنك متعب من السفر....!

جاءت القهوة ودارت فناجينها بيننا وجاءت معها

الأحاديث الجميلة...

قال: أخي أبوفهد تصدق مديرنا أبوعبدالرحمن أصبح لديه6بنات....فقد وضعت زوجته بنتاً قبل يومين...!

قلت باستغراب : سبحان الله لديه 6بنات من غير ولد واحد....!!

الله يرزقنا وإياه صلاح النية والذرية...!

قالت والدتي : اسمعوا ياعيالي

الخيرة فيما اختاره الله وأهم شيء البركة سواء كانت بنت أو ولد...وما أحد يدري هي البركة

في البنت أو في الولد....!

وسأقول لكم هذه السالفة(والكلام مازال لوالدتي)

وأكملت حديثها قائلة(حفظها الله)

كان هناك رجل لدية6 بنات وكانت زوجته حامل وكان يدعوالله ويتمنى أن يكون ماتحمل به

ولداً ذكراً....

ومرت الأيام وجاء موعد الولادة...

وأنجبت زوجته بنتا سابعة انضمت إلى أخواتها الست....!

فتضايق الأب بشكل كبير....!

وتغير لونه....!

وخرج هائماً على وجهه...

لايدري ماذا يفعل ولا أين يذهب...؟!

وفجأة تذكر صديقاً له يلجأ إليه بعد الله يشكي عليه حاله وهمة....!عله يسلي خاطره...!!

فتوجه إليه مسرعاً ووصل إلى بيته وطرق الباب وسأل عنه(وكان الوقت بعد صلاة العشاء)

فخرج عليه ابنه البكر وأخبره بأن والده(معتكف في المسجد وينام فيه منذ يومين)وأشار بيده إلى المسجد..(وكان المسجد قريباً من البيت)

أسرع الرجل إلى المسجد حيث صاحبه فوجده وسلم عليه وجلس بقربه

وماإن جلس حتى سأله(المعتكف)

مابك ياصاحبي لماذا يبدو عليك الضجر والضيق ...؟

قال بعد أن أخرج زفرة طويلة: لقد ولدت زوجتي بنتا ثامنة وقد كبرت في العمر ولم يأتني ولد ذكر واحترت في أمري ....!

فقال له المعتكف ألهذا أنت مهموم إذن...؟

وهل أنت تعرف أين تكون البركة والخيرة....؟

ألا تعلم بأن البنت ببركتها قدتكون أفضل من الولد ومن كل الأولاد وأن البنت قد تكون عزاً لأبيها ولعائلتها بل وربما لقبيلتها بأكملها....!

لكن انتظر قليلاً وسترى شيئا يذهب مافي خاطرك بإذن الله...!

وماكاد(المعتكف) ينهي كلامه حتى أقبلت عليهم امرأة شابة تحث الخطا حثاً و تحمل بين يديها طبقاً....!!

وماإن وصلت حتى قبلت رأس(المعتكف)ووضعت الطبق وقالت :هل سبقني أحد إليك ياوالدي وأحضر شيئاً لك....؟

قال الأب:لايا (بنيتي) أنت أول وحدة الله يجزاك خير،،

قالت: الحمدلله ثم استأذنت وقبلت رأس أبيها وانصرفت

وفتح المعتكف الطبق قائلاً أرأيت أفضل من هذا العشاء....؟

قال صديقه: لا والله لم أرى أفضل منه....!

وأغلق الطبق ووضعه خلفه..

وماكاد يفعل ذلك حتى أقبلت عليهم امرأة أخرى تحمل طبقاً أيضا...

ووضعت الطبق على الأرض وقبلت رأس المعتكف وهي تقول بصوت ملهوف(لايكون أحد قد سبقني إليك يا والدي)

قال الأب: الله يبارك فيك يابنتي أنت أول واحدة....!

قالت: (الحمدلله كم أنا محضوضة) ثم قبلت رأس أبيها وانصرفت...

ثم فتح المعتكف الطبق وقال:

هل رأيت عشاءً أفضل من هذا...؟

قال: صديقه مستغرباً لاوالله...!

وأغلق المعتكف الطبق وأيضاً وضعه خلفه كما فعل بسابقه...!

وما لبثا قليلاً حتى جاءت امرأة ثالثة ومعها طبق وفعلت مثل مافعل أخواتها....!!

وفعل الأب معها أيضاًمعها كما فعل مع أخواتها...!

والصديق المهموم متعجب لما يراه من أمر هذا الأب ومن أمر بناته معه..!

فقال: له المعتكف انتظر فالقصة لم تكتمل (وكأنه يقول إن بطل القصة قادم وينتظر دوره)...!

وأخرج المعتكف الأطباق الثلاثة

وتناول هو وصاحبه مالذ وطاب مما صنعت بناته...



وصاحبه يثني على جودة طبخهن وحرصهن على برهن بوالدهن...!!

وبعدما فرغا من تناول العشاء حمدا الله وشكراه على نعمه...وأخذا يكملان أحاديثهما...حتى طال بهما الوقت واقترب وقت النوم...

عندها دخل عليهما رجل بحجم الفيل يسحب أقدامه سحباَ وكأنه سائر إلى حتفه....!

وكان يحمل بين يديه هوالآخر طبقا....!

وصل الرجل إليهما ووضع الطبق وقبل رأس أبيه(المعتكف)

وبدأ يطلق عبارات الإعتذار والمبررات لتأخره في إحضار عشاء والده وبأنه لم يكن يقصد أن يتأخر لكن كثرة مشاغلة وارتباطاته هي التي أخرته....!

(مبطى من جى.....الله يبارك في ياولدي) هذا ماقاله الأب لابنه....

استأذن الابن وانصرف على عجل وكأنه قد تخلص من أكبر مشكلة لدية...!!

قال المعتكف لصديقه: أرأيت ماتفعله بناتي من غيرأن أطلب منهن شيئا....

وانظر إلى طريقة ابني فهو يوميا على هذه الحال وانظر إلى الطعام الذي جاء به إلي

(وفتح الطبق وكان به قليل من الأرز البارد وجزء من كراع الخروف)....!

وهذه طريقته معي كل يوم وكما قلت لك فأنت لاتعلم أين يكون الخير لك....؟

فهل بعد هذا ما زلت مصراُ على همك.....!!

قطع حديثنا رنين جوالي

استأذنت منهم وانصرفت

طبعا كانت المتصلة هي(الآفة) زوجتي...

 
ألو: أشوفك تأخرت أو من لقا أحبابه نسى أصحابه..؟

قلت: هلا حبيبتي مسافة الطريق وأكون عند بابكم...خليك جاهزة...لكن لاتنسي عشائي...

خرجت مسرعاً وأدرت محرك السيارة وأنا أسأل الله خير هذه الليلة...

لم تتأخر علي كثيرا فقد خرجت كما اتفقنا....

وكانت تحمل في يدها كيسا مع حقيبتها...

ركبت معي

وبادرتها قائلا (الله ماأجمل رائحة طبخك يا جميلتي)(وأنا أصلا لم أشم أي رائحة حتى خيل إلي بأني حتى لوأدخلت أنفي في هذا الكيس لماشممت شيئاً أبدا)

قالت : بصوت يشع فرحاً حتى خيل إلي بأني رأيت أجنحة لها_(لكي تعرف بأن زوجتك طباخرة ماهرة<<بشويش يا الشيف رمزي)

قلت: الله يخليك لي ياحياتي..

وصلنا لبيتنا بيت الهنا...

دخلنا على أهلي وكانوا كما تركتهم...يجلسون في صالة البيت..

قامت زوجتي بالسلام عليهم

وأكملنا تناول الشاي معهم

ثم استأذنت في الإنصراف لكي

أرتاح في غرفتي....

وقبل أن نغادر المكان...

جاءت خالتي أم إبراهيم

وأعطت زوجتي كيسا لا أدري مابداخله(بس مهوب ماركة!)

بعد أن غيرت ملابسي

جلست على الأريكة

وقلت: بدأت أشعر بالجوع أخرجي عشاءنا

فوجبة الطائرة لاتعدو كونها سوى تصبيرة....!

قالت بصوت كمن اخترع شيئاً جديداً...!

وهذا هو العشاء أمامك...!!

مددت يدي بسرعة وأخذت فطيرة واحدة والتهمتها أيضا دفعة واحدة...

ومباشرة سألتها...

فطاير تونة يا هناء....ألاتعلمين بأني لاأحب التونة....!؟

ألم أقل لك بأني أريدها بالدجاج...؟!

قالت: معليش حبيبي بصراحة راح الوقت علي وأنا أرتب شعري...! !

قلت: طيب والبتزا...؟

قالت بنبرة نادمة(خسارة لقد احترقت لقد مر الوقت علي وأنا آخذ دش)..!

قلت: خسارة البقى في راسك وأنا أقول في نفسي(إن لم يخب ظني فليلتنا هذه هي اللتي ستحترق )...!

قلت: طيب مارأيك لو صنعت لنا حليب بالنسكافية...

قالت: ابشر من عيوني...وخرجت تجر فستانها الطويل(حق سهرة...!)

دقائق ثم عادت بكوب واحد من الحليب...!(كلمة مشاركة محذوفة من قاموسها وربما قاموس عائلتها بأكملها

فالمشاركة مع الزوج قد تغفل عنها كثير من النساء وهي لاتعلم بأن هذه المشاركة حتى لو كانت في أشياء صغيره أو حتى تافهة فإن لها تأثيرها على علاقة الزوجين طبعاً بشكل إيجابي ومهم أن تكون بشكل طبيعي وغير مباشر)!!

هي<<<وضعت الكوب على الطاولة وقالت تفضل هلا بزوجي ...!

قلت : المهلي ما يولي ياحبيبتي (ثم مرت لحظة صمت)

وأنا أنظر إليها بصمت وهي تنظر إلي بصمت...!

ثم حدثتها قائلا:حبيبتي ما رأيك في كلام أحد أصدقائي يقول بأن نجاح الزوجين في علاقتهما الخاصة في الليل هو أيضا نجاح

لعلاقتهما الأخرى في النهار..؟

قالت: لا أعتقد ذلك أبداً...!

فالعلاقة الخاصة خاصة وتمثل معنى اسمها فعلاً...!

وأكملت حديثها قائلة:لكن أنتم أيها الرجال قد أعمت أعينكم هذه العلاقة الخاصة وكأنكم لم تخلقوا إلا لها...!

قلت لها: بصوت كصوت الطفل البريئ لخشيتي أن تفسد علي ليلتي هذه: بالعكس يا حبيبتي فأنا لاأهتم بهذه الأمورأبداً..!

قالت وهي تنظر إلي بعيون ساخرة: أنت لاتهتم لأمر هذه العلاقة الخاصة..أقسم بأن.لو..وضعوا جمعية أونقابة لها لوضعوك رئيساً لها...!!

قلت: وأنا أضحك بصوت عال الله يسامحك...الله يسامحك...!!

نهضت وأطفأت النور وألقيت بنفسي على السرير

قائلاً ألن تنامي...؟ألن تنامي...؟؟

قالت: طيب...دقيقة...دقيقة...

وخرجت وأغلقت الباب معها...!!

وأغلقتُ معه الصفحة الخامسة عشرة


من صفحات حياة زواجي
 
الجزء السادس عشر/...


نهظت في الصباح باكراً

نظرت إلى الساعة وبسرعة أيقضتها فقد تأخرت على عملها

كثيرا...!

جاوبتني بصوت النائم: لا لن أذهب اليوم فأنا لم أنم جيداً

ليلة البارحة كان نومي متقطعا جداً...!

سألتها عن إفطاري وقهوتي قالت بصوت لايكاد يسمع:

لاتصير أناني أتركني أنام بعض الوقت وأكيد أمك جالسة تتقهوى في الصالة...!

قلت : في الصالة...في الصالة..

تركتها ووقفت في أمام المغسلة كي أغسل وجهي فرفعت صوتها قائلة:

لاتنسى ..لاتنسى أن تأتيني بتقرير طبي كي أعطيه لمديره المدرسة غداً....!!

تركتها مستعجباً من ضميرها الغائب

وما إن خرجت من غرفتي

حتى استقبلتني رائحة القهوة ممزوجة برائحة الهيل والزعفران ...

وكأنها تريد أن تقول لي والدتك هناك...

اتجهت مع الممر إلى الصالة وأنا أتذكر المثل القائل (الحي يحييك والميت يزيدك غبن)

تذكرت والدي وترحمت عليه بصوت مسموع رحمك الله ياوالدي...رحمك الله ياوالدي...

دخلت على والدتي وقبلت رأسها قائلا: ماشاء الله عليكم صاحيين بدري اليوم...!

قالت : والله ياأبو مقبل

بعد صلاة الفجر لم أنم فأيقضت أختك وسبقتها إلى هنا

قلت: حظي زين...حظي زين وأمسكت بالدلة واستلمت صب القهوة

ودخلت أختي أم بدر وألقت السلام وجلست

ودارت بيننا بعض الأحاديث...

سألت والدتي قلت: أمي هل تتذكرين أيام زواجك الأولى بوالدي رحمة الله عليه

قالت وهي تناولني الفنجان :

الله المستعان يا وليدي كنت بنية يتيمة صغيرة عندما تزوجت والدك

كان إذا رجع إلى البيت ولم يجدني يذهب إلى السكة (الشارع)

ويحضرني منه لأنه يعلم بأني ألعب مع الأطفال في الحارة...!

قالت أختي :كان عمرك ١٣عندما أنجبت أخي أبوفهد صحيح يمة...؟

قالت والدتي: يمكن يابنيتي

إييه ياالله صلاح النية والذرية...

قلنا بصوت واحد: آمين...آمين

وقطع حديثنا صوت زوجتي قائلة: السلام عليكم

وجلست على طرف الجلسة(وكأن بها جرب)....!

وأنا أنظر إليها...

خيل إلي بأنها لم تقم بغسل وجهها كما يجب فطبقة المكياج لم تفلح في إخفاء عبوسها...!!

قالت أختي أم بدر: تصدقين ياهناء بأن والدتي قدتزوجت والدي وعمرها١٣عاما...

قالت زوجتي : بصوت ضاحك يووه... والله .. لاأستطيع أن أتخيل كيف كانت حياتهم في ذلك الوقت ولا أستطيع أن أتخيل بأن أعيش فيه ....!

قلت في نفسي (بل أنا من لايستطيع أن يتخيل ذلك ولو حدث لهرب الناس من زمانهم)....!

قالت زوجتي(لأختي بعدأن ناولتها فنجان القهوة): لا لا....لاأريد بصراحة نفسي مسدودة ....!

قالت والدتي :سلامتك سلامتك لاتكوني تعبانة (ياممي)..؟

قالت :لا...لا..لكني لا أحب القهوة على فك الريق...!

أكملنا حديثنا واستأذنت منهم وخرجت

أدرت محرك السيارة وتوقفت بها عند محل ساكو

لكي أشتري بعضاً من العدد والأدوات الكهربائية فمنزلنا يحتاج بعض الإصلاحات البسيطة

أثناء تجوالي في ردهات المحل جاءني اتصال من زوجتي

قالت:ألو: السلام عليكم

قلت:وعليكم السلام

قالت: متى ستأتي؟

قلت: لاأعرف بالضبط لكن حالما أنتهي من أشغالي سآتي لماذا تسألين...؟

قالت : أريد منك أن تأتي لي (بكون سلر)...!

قلت : وماهو الكون سلر هذا وأين أجده...؟

قالت: في بدي شوب

: ولأي شيئ يستعمل (قلتها بعفوية)...؟

قالت: يووه أنت لازم تسأل عن كل شيئ..؟

قلت: طيب براحتك ليس مهما أن أعرف ماهو ...كان سؤالي عفوي...!

انتهت المكالمة(التجارية)

ودفعت الحساب وحملت أغراضي وخرجت من ساكو

كان محل بودي شوب ليس بعيداً عن المكان الذي أنا فيه

أوقفت سيارتي قريبا منه

وترجلت منها

بعدالسلام

قلت للبائع وكان مصري:

أريد كون سلر....

قال وهو يتناوله من على الرف

سبحان الله (الطلب عليه كتير أوي)....!

قلت له: ألهذه الدرجة هو مهم ؟

قال: (والله هو كل ست وحسب احتياقها ليه)

قلت: طيب هولأي شيئ يستخدم ؟

قال: (هو مخفي عيوب_الستات بيحطوه قبل المكياج)

قلت: أعوذ بالله مخفي عيوب مرة وحدة سترك يارب...سترك يارب..!

وأردفت قائلا : آآه ليتني أجد مايعالح العيوب الحقيقة..؟

قال: (يووه دا انت حكايتك حكاية_)

أخذت علبة واحدة

ودفعت له الحساب وخرجت

اتجهت بسيارتي إلى المنزل وأثناء ذلك

رن جوالي كانت المتصلة خالتي أم إبراهيم....!

بعد السلام قالت: أنا آسفة لاتصالي بك في هذا الوقت

لكن بصراحة الثلاجة تبريدها ضعيف وتقريباً عطلانة ولاأعرف ماذا أعمل..!

لم تـكد تكمل كلامها حتى قلت لها:

طيب إن شاء الله يكون خير سآتي بفني كهربائي وسأتصل بك بعد قليل بإذن الله

قالت: جزاك الله خير وسأفرغ ما بالثلاجة احتياطا فقد يأخذها الفني إلى الورشة..!

انتهت المكالمة وغيرت طريقي من اتجاه البيت إلى محل شراء الأجهزة الكهربائية

قلت في نفسي : هذه الثلاجة أعطالها أصبحت كثيرة...ولابد من الاستغناء عنها..

وفعلاً اشتريت ثلاجة جديدة

ودفعت الحساب وأخذت الفاتورة (ووضعتها في جيبي)

وصفت شقة خالتي لسائق المحل

وسبقته إلى هناك واتصلت بالجمعية الخيرية لكي يأتوا ويأخذوا الثلاجة القديمة...

وفعلاً كل جاء في وقته

وكل قام بماهو عليه

بعدما خرجوا

جاءت خالتي وكنت في المطبخ أفحص تبريد الثلاجة (ولم تكن تعلم بأمر الثلاجة الجديدة)

وما أن دخلت حتى تفاجأت ولم تستطع حبس دموعها أو كتم عبراتها فبكت

وأخذت تردد كلاما مثل

( الله يهديك ليش كذا_مالك حق_ والله لوكان أبوأولادي حي ماسوى كذا )!!

(ثم خرجت وهي تمسح دموعها

وعادت مسرعة وفي يدها بعض النقود _

وأقسمت أن آخذها وأصرت على ذلك فرفضت بشدة وبصعوبة تخلصت منها)

وهممت أن أخرج

قالت: انتظر لحظة...

واستدارت وتناولت طبقاً من على الرف وهي تقول:

تفضل هذا ورق عنب صنعته البارحة وأعرفك تحب ورق العنب

(بلاتردد) أخذته منها وشكرتها وخرجت وأنا أسمع دعواتها لي بالتوفيق والصلاح

 
أدرت محرك السيارة وانطلقت بها متجها إلى البيت

وتملكتني الحيرة والدهشة في احتياجات المرأتين المتظادتين

فالأولى احتياجها شكلي بحت والأخرى احتياجها ضروري بحت...!!

أوقفت سيارتي بجانب البيت وترجلت منها

وأنا أردد سبحان الله....سبحان الله.......لله في خلقه شئون....!!

فتحت الباب وما أن دخلت البيت

حتى رن جوالي وكانت هي زوجتي

قلت :ألو هناء أنافي البيت سآتيك حالا(وأقفلت الخط ولم أنتظرها حتى ترد على كلامي)

أكملت سيري

حتى وصلت إلى غرفتي

وماإن فتحت الباب حتى حسبت أني دخلت إلى غرفة أخرى غير غرفتي...!!

قالت:أرأيت...؟أرأيت...؟ أنك لاتحترمني ...لاتقدرني..لاتشعر بي..!!

قلت: لاحول ولاقوة إلا بالله...لاحول ولاقوة إلابالله...!!

ماالذي حصل ماالذي جرى ؟

قالت: كيف تغلق الخط في وجهي من غير أدنى احترام لي !؟

قلت: كنت في البيت لايفصلني عنك سوى مترين وثواني قليلة

فماالداعي لأن أحادثك بالجوال وأناقريب منك...!

قالت: لاتحاول أن تختلق المبررات فأسلوبك واضح لايحتاج لتبرير!!

(نزعت غترتي من على رأسي ورميت بها على السرير)

وأشرت إليها قائلاً وأنا أخرج من الغرفة: لا أعرف كيف تفكيرين ...

لاأعرف كيف تفكرين

يبدو أنك قد أدمنت إثارة المشاكل...!

(تركتها خلفي وخرجت وأنا أسمعها تقول)دائما تهرب دائماتهرب..

.الهروب دائما هو الحل لديك...!

لم آبه لها واتجهت لغرفة والدتي

وقبل أن أصل إليها استقبلني صوت والدتي الحزين

وهي تنشد بيتا من الشعر يقول:

(أحسب عمار الدار يازيد جدران = واثر عمار الدار يازيد أهلها)

قبلت رأسها

وسألتها مستغرباً مابك ياأمي من أزعجك ولم أنت حزينة؟

قالت: لاشيئ لاشيئ ياوليدي.....!

قلت: تلعبين على مين !

أنت ما (تقصدين) ألا إذا زعلت أوأحدضايقك يمة وأنت الآن حزينة ومتضايقة..!

قالت أختي: أم بدر بعد أن وقفت بالباب :

أنا أقولك ماالذي يضايق أمي

لقد ذهبت إلى بيت خالي عبدالله وكان استقبالهم لها سيئاً ...!

تصدق إنهم استظافوها في الملحق حتى الشاي كان حلو مع علمهم بأنها مصابة بالسكري...!!

( أمسكت رأسي بكلتا يدي) وقلت: ياااه والله قهر....

الله يهديك يمة...الله يهديك يمة...!!

لقد قلت لك مرارا لاتذهبي لخالي

في بيته يكفي أن تذهبي له في الاستراحة فزوجته هذه لاتستحق منك حتى مجرد النظر...!

قالت بصوت هادئ: إييه وأنا أمك

الحق على من قواه يا وليدي...الحق على من قواه ياوليدي..!!

والدنيا هذي تعبره....وأنا أمكم

جلست بقربها وقبلت رأسها ويديها وقلت:

أرجوك ياأمي ...أرجوك يا أمي

لا تذهبي إليهم مرة ثانية

وإذا أردت رؤية خالي أنا مستعد أن آخذك إليه في استراحته

متى ما أردت ذلك...مع أن الحق لك فأنت أكبر منه ..

قالت والدتي: بصوت أكثر هدوء وهي تصلح غطاء رأسها:

ياوليدي صلة الرحم فضلها عند الله كبير

فضلها عن الله كبير...!

قلت: لكن هؤلاء لاينفع معهم لا وصل ولاطيب

والله ياأمي مايسوون التراب الذي تمشين عليه ولا أعرف

ماالذي غيرهم بهذا الشكل وكأنه لم سكن أحد من قبلهم قصراً...!

لكن صدق من قال: (أحسب عمار الدار يازيد جدران واثر عمار الدار يازين أهلها)

لم ترد والدتي على كلامي بل أخذت تردد بابتسامة هادئة الدنيا تعبره وانا أمك...

الدنيا تعبره وانا امك...!!

بعد هذه الابتسامة منها أيقنت بأنه لافائدة من الكلام معها...

فقد نذرت نفسها لما أرادت...

التفت على أم بدر وقلت: أنت السبب....أنت السبب

لماذا تركتها تذهب لماذا لم تخبريني قبل خروجهامن المنزل...؟

قالت أم بدر: لم أكن أعرف لقد ذهبت دون أن تخبر أحدا

لقدعرفت ذلك من (ياني) فقد وجدت الباب مفتوحاً وراءها

فهي حتى قد ذهبت مشيا على أقدامها...!!

(عندها أخذت أدور في مكاني من القهر)

وقلت: ليتهم يعرفون قدرك يا أمي

ليتهم يستاهلون خطوة واحدة من خطواتك...!

قالت بهدوء الواثق: أنا قلتلكم من قبل مادمت بصحتي وعافيتي

فسأذهب إليهم ولن أقاطعهم أبداً والقطاعة مافيها خير أبد!

قطع حديثنا صوت المؤذن يقيم للصلاة فخرجت مسرعا باتجاه المسجد

وفي داخلي صراع كبير بين الخير والشر...

ياااه كم هو شعور صعب أن تجد أعزالناس لديك ذليلة ولكن بملئ إرادتها وبإصرار منها ...!!

وكم هو مرير ذلك الشعور الذليل الذي يكون أقرب الناس إليك سببا فيه...!!

استعذت من الشيطان الرجيم ودخلت المسجد

وبعد الصلاة خرجت راجعا وقدماي تقودانني إلى البيت...

ولكن نفسي تأبى الرجوع إليه...!

انتبهت على صوت أبوعبدالله جارنا...قائلا :حياالله الجار...حياالله الجار... بادلته الترحيب

وأصرعلى استضافتي عنده وجدتها فرصة لأبتعد عن جو البيت...

وما إن بدأنا في تناول القهوة

حتى اتصلت بي

قالت: إريد أن أذهب في زيارة إلى أهلي..هل ستذهب بي؟

بسرعة قلت لها: طبعا طبعا أقل من نصف ساعة وأكون عندك

شكرت جاري على ضيافته لي واستأذنت منه وخرجت

أوقفت سيارتي خارج البيت واتصلت بها لكي تخرج

دقائق ثم خرجت وركبت معي

وانطلقت متوجهاً إلي بيت أهلها

وبعد قليل من الصمت تنهدت ثم قالت: لاأعرف مابي هذا اليوم أحس بأني متعبة جدا...!!

قلت الله يعينك يمكن من كثر الشغل ماتقدرين تلحقين بين البيت والمدرسة)!!

قالت: صادق والله ولاأعرف كيف من لديها أطفال تستطيع ذلك...!

توقفت بالسيارة عند بيتهم

ونزلت وقبل أن تغلق باب السيارة قالت:

آه تذكرت خالتي تقول قولي له أن يحضر خبزا معه...

قلت طيب إن شاء الله

ودعتها وأكملت سيري

اشتريت بعض الأغراض مع الخبز وذهبت بها إلى البيت

وضعتها ثم استأذنت من والدتي وخرجت حيث أني على موعد مع رئيسي في القسم لكي

لإنهاء بعض الأعمال وأثناء ذلك

جائني اتصال من زوجتي تود أن آتي لكي أرجعها إلى المنزل...

قلت لها لوحبيتي تباتين عند أهلك ترى عادي خذي راحتك

لأني لن استطيع أن آتي لكي آخذك إلا متأخراً

شكرتني وقالت بأنها ستعود مع أخيها وأنتهت المكالمة وأنا أقول في نفسي (أبرك الساعات)

أنجزنا ماكلفنا به من أعمال ورجعت إلى البيت

أو قفت سيارتي وترجلت منها

وسرت باتجاه غرفتي

دخلت الغرفة وألقيت عليها السلام

وكانت تقف أمام خزانة الملابس تفتش فيها( ربماعن مشكلة جديدة)!

رميت بنفسي على الأرض وأسندت ظهري على الأريكة

قائلا: يوووه.... الجو حار جدا هذا اليوم..!

 
قالت: (وهي متجهة نحوي وتحمل علبة في يدها)

:
لكنه ليس أحر من من النار التي في صدري(وضربت بيدها على صدرها وقالت:

انظر بالله عليك...انظر بالله عليك...(وفتحت العلبة) قائلة:أرأيت أن أهلك لايقدرون زوجتك ولايحترمونها...! أنظر أنظر... فيه أحد يهدي عروس (خاتم كهذا) في مناسبة زواج..!

خالتك هذه<<<تقصد أم إبراهيم(وأشارت بيدها إلى الخلف)

ألاتعرف شيئاً اسمه إتكيت ألاتعرف شيئا اسمه ذوق... ألهذه الدرجة تحتقرني!!



نظرت إليها ثم رفعت بصري إلى فوق قائلا:

اللهم طولك ياروح...رحماك ياربي...رحماك ياربي...

أنت قد تكونين أي شيئ إلا أن تكوني امرأة...!

قالت: لاترد على سؤالي بتساؤلات تتهرب بها كعادتك من مناقشتي....!!

قلت : أناقش معك ماذا..........!؟؟

أناقش خيالات وأفكار لاتوجد إلا في رأسك...!

أريد أن أعرف كيف تقومين بالتعامل مع طالباتك

بل كيف توظفت كمعلمة من الأساس...!؟؟

ألا تملين من البحث عن المشاكل...!؟

قالت: لماذا تتهرب لماذا ترى أهلك وكأنهم ملائكة ولا تقف في صفي أبدا ....؟

قلت لها: الجواب على كل أسألتك هذه هو شيئ واحد فقط وهو بأنك لاترين أبعد من أنفك...!

أنت تتخيلين أشياء لاوجود لها إلافي عقلك تساؤلاتك هذه هي بداية لمرض ولغيرة غير شرعية لاأساس لها ومن الآن أقول لك بأن هذه التخيلات التي في رأسك هي بداية لنهاية زواجنا المهتريئ أساسا...!

اسمعي يامرأة حاولي أن تفهمي بأن علاقتي بك كزوجة وكشريكة لباقي حياتي هي علاقة خاصة جدا وتختلف عن علاقتي بأهلي

ومجاملتي لهم تختلف عن مجاملتي لك

وتقديري وحبي لك لا يتعارض مع حبي لأهلي فأنت زوجتي ولابد أن أكون معك واضحا من غير مجاملة زائفة

قالت: لوكنت صادقاً في كلامك لما اشتريت ثلاجة لخالتك على حساب مستقبلنا ومصاريفنا...!

قلت: لماذا تخلطين الأمور ألاتستطيعين أن تفرقي بين الظروري والكمالي...

ثم هل طلبت مني شيئا ولم أحضره لك....ألم أحضر لك الكون سلر أو مخفي العيوب...

كان الأجدر بك بدلا من البحث عن مايخفي العيوب التي في وجهك أن تبحثي عن مايصلح العيوب التي في شخصك أنا لم أعد أطيق بحثك الدائم عن المشاكل لقد سئمت هذه العيشة التي تقصر العمر...!

قالت: وأنا لقد سئمت هذا السجن الذي وضعتني فيه مع أهلك وفرضك علي هذه الإقامة

الجبرية حتى أهلي منعتني من الذهاب إليهم سوى مرتين والسوق ممنوعة من الذهاب إليه إلا بحضرة جنابك والمطاعم لا أذهب إليها إلا بتوقيع رسمي منك...!!

بالله عليك هل يوجد زوج يعامل زوجته هذه المعاملة القاسية

التي لاترضى بها أي زوجة في الدنيا....!!

هل كتب علي أن أعيش زواج كهذا الزواج

وأنا أريدك أن تطلقني فأنا لم أعد أطيق العيش معك..فهذه عيشة لا ترضى بها حتى البهائم..!

قلت: لقد حاولت معك مررا أن أتماشى مع سلوك ونفسيتك لكن قد طفح بي الكيل ولم أعد أطيق أكثر من ذلك وعزوبيتي البائسة أفضل بكثير من عيشة ولو يوم واحد معك ومادمت مصرة على الطلاق فأنت وماترين وإذا كنت جادة في طلب الطلاق فاتصلي بأخيك كي يأتي ليأخذك

(وفتحت باب الغرفة وخرجت خارجها وأغلقته وراءي بشدة وأنا أسمع صوت نباحها أقصد بكاءها)

اتجهت إلي خارج البيت وأنا أرتجف غضباً

توقفت عند( مجلس الملحق الخارجي)

ودخلت فيه وجلست مستندا إلى الجدار

كان الريموت ملقى على الأرض تناولته وقمت بفتح التلفاز..

وما إن فتحته حتى سمعت فيه حواراً ممتداً لحوار زوجتي

فقد كانت الممثلة تتذمر من زوجها قائلة: (حابسني بين أربع جدران وماتفسحني وماتطلعي طلقني...طلقني)...!

وبسرعة أغلقت التلفاز قائلا(هو أنا نائص هو دا وأته)

يبدو أن التلفاز قد أصابته العدوى من مشاكلنا الزوجية..

لقد أصبحت أتساءل مع نفسي

لو لم تكن هذه المرأة معلمة ومشغولة فكيف ستكون حياتي معها..؟؟

لكن يبدو أن نهاية هذا الزواج قد حان وقتها....

قطع تفكير صوت الخادمة وهي تقول بابا...بابا...مدام إنت مسكين يمكن موت سواسوا نوم...

ولم أدع الخادمة تكمل كلامها

حتى تركتها خلفي مسرعاً باتجاه غرفتي ووجدت زوجتي ملقاة على الأرض في الممر

المؤدي لغرفتي...!!!

كانت شبه غائبة عن الوعي...!!

حملتها إلى السيارة وكانت لحسن الحظ داخل البيت

طلبت من الخادمة أن تأتي بعباءة زوجتي ريثما أفتح الكراج

كان المستوصف قريباً من المنزل



أوقفت سيارتي بجانب مدخل الطوارئ وأحضرت عربة

ووضعت زوجتي فيها



وأغلقت باب السيارة



وأغلقت معه الحلقة السادسة عشرة من حلقات حياة زواجي
 
الجزء السادس عشر/...


نهظت في الصباح باكراً

نظرت إلى الساعة وبسرعة أيقضتها فقد تأخرت على عملها

كثيرا...!

جاوبتني بصوت النائم: لا لن أذهب اليوم فأنا لم أنم جيداً

ليلة البارحة كان نومي متقطعا جداً...!

سألتها عن إفطاري وقهوتي قالت بصوت لايكاد يسمع:

لاتصير أناني أتركني أنام بعض الوقت وأكيد أمك جالسة تتقهوى في الصالة...!

قلت : في الصالة...في الصالة..

تركتها ووقفت في أمام المغسلة كي أغسل وجهي فرفعت صوتها قائلة:

لاتنسى ..لاتنسى أن تأتيني بتقرير طبي كي أعطيه لمديره المدرسة غداً....!!

تركتها مستعجباً من ضميرها الغائب

وما إن خرجت من غرفتي

حتى استقبلتني رائحة القهوة ممزوجة برائحة الهيل والزعفران ...

وكأنها تريد أن تقول لي والدتك هناك...

اتجهت مع الممر إلى الصالة وأنا أتذكر المثل القائل (الحي يحييك والميت يزيدك غبن)

تذكرت والدي وترحمت عليه بصوت مسموع رحمك الله ياوالدي...رحمك الله ياوالدي...

دخلت على والدتي وقبلت رأسها قائلا: ماشاء الله عليكم صاحيين بدري اليوم...!

قالت : والله ياأبو مقبل

بعد صلاة الفجر لم أنم فأيقضت أختك وسبقتها إلى هنا

قلت: حظي زين...حظي زين وأمسكت بالدلة واستلمت صب القهوة

ودخلت أختي أم بدر وألقت السلام وجلست

ودارت بيننا بعض الأحاديث...

سألت والدتي قلت: أمي هل تتذكرين أيام زواجك الأولى بوالدي رحمة الله عليه

قالت وهي تناولني الفنجان :

الله المستعان يا وليدي كنت بنية يتيمة صغيرة عندما تزوجت والدك

كان إذا رجع إلى البيت ولم يجدني يذهب إلى السكة (الشارع)

ويحضرني منه لأنه يعلم بأني ألعب مع الأطفال في الحارة...!

قالت أختي :كان عمرك ١٣عندما أنجبت أخي أبوفهد صحيح يمة...؟

قالت والدتي: يمكن يابنيتي

إييه ياالله صلاح النية والذرية...

قلنا بصوت واحد: آمين...آمين

وقطع حديثنا صوت زوجتي قائلة: السلام عليكم

وجلست على طرف الجلسة(وكأن بها جرب)....!

وأنا أنظر إليها...

خيل إلي بأنها لم تقم بغسل وجهها كما يجب فطبقة المكياج لم تفلح في إخفاء عبوسها...!!

قالت أختي أم بدر: تصدقين ياهناء بأن والدتي قدتزوجت والدي وعمرها١٣عاما...

قالت زوجتي : بصوت ضاحك يووه... والله .. لاأستطيع أن أتخيل كيف كانت حياتهم في ذلك الوقت ولا أستطيع أن أتخيل بأن أعيش فيه ....!

قلت في نفسي (بل أنا من لايستطيع أن يتخيل ذلك ولو حدث لهرب الناس من زمانهم)....!

قالت زوجتي(لأختي بعدأن ناولتها فنجان القهوة): لا لا....لاأريد بصراحة نفسي مسدودة ....!

قالت والدتي :سلامتك سلامتك لاتكوني تعبانة (ياممي)..؟

قالت :لا...لا..لكني لا أحب القهوة على فك الريق...!

أكملنا حديثنا واستأذنت منهم وخرجت

أدرت محرك السيارة وتوقفت بها عند محل ساكو

لكي أشتري بعضاً من العدد والأدوات الكهربائية فمنزلنا يحتاج بعض الإصلاحات البسيطة

أثناء تجوالي في ردهات المحل جاءني اتصال من زوجتي

قالت:ألو: السلام عليكم

قلت:وعليكم السلام

قالت: متى ستأتي؟

قلت: لاأعرف بالضبط لكن حالما أنتهي من أشغالي سآتي لماذا تسألين...؟

قالت : أريد منك أن تأتي لي (بكون سلر)...!

قلت : وماهو الكون سلر هذا وأين أجده...؟

قالت: في بدي شوب

: ولأي شيئ يستعمل (قلتها بعفوية)...؟

قالت: يووه أنت لازم تسأل عن كل شيئ..؟

قلت: طيب براحتك ليس مهما أن أعرف ماهو ...كان سؤالي عفوي...!

انتهت المكالمة(التجارية)

ودفعت الحساب وحملت أغراضي وخرجت من ساكو

كان محل بودي شوب ليس بعيداً عن المكان الذي أنا فيه

أوقفت سيارتي قريبا منه

وترجلت منها

بعدالسلام

قلت للبائع وكان مصري:

أريد كون سلر....

قال وهو يتناوله من على الرف

سبحان الله (الطلب عليه كتير أوي)....!

قلت له: ألهذه الدرجة هو مهم ؟

قال: (والله هو كل ست وحسب احتياقها ليه)

قلت: طيب هولأي شيئ يستخدم ؟

قال: (هو مخفي عيوب_الستات بيحطوه قبل المكياج)

قلت: أعوذ بالله مخفي عيوب مرة وحدة سترك يارب...سترك يارب..!

وأردفت قائلا : آآه ليتني أجد مايعالح العيوب الحقيقة..؟

قال: (يووه دا انت حكايتك حكاية_)

أخذت علبة واحدة

ودفعت له الحساب وخرجت

اتجهت بسيارتي إلى المنزل وأثناء ذلك

رن جوالي كانت المتصلة خالتي أم إبراهيم....!

بعد السلام قالت: أنا آسفة لاتصالي بك في هذا الوقت

لكن بصراحة الثلاجة تبريدها ضعيف وتقريباً عطلانة ولاأعرف ماذا أعمل..!

لم تـكد تكمل كلامها حتى قلت لها:

طيب إن شاء الله يكون خير سآتي بفني كهربائي وسأتصل بك بعد قليل بإذن الله

قالت: جزاك الله خير وسأفرغ ما بالثلاجة احتياطا فقد يأخذها الفني إلى الورشة..!

انتهت المكالمة وغيرت طريقي من اتجاه البيت إلى محل شراء الأجهزة الكهربائية

قلت في نفسي : هذه الثلاجة أعطالها أصبحت كثيرة...ولابد من الاستغناء عنها..

وفعلاً اشتريت ثلاجة جديدة

ودفعت الحساب وأخذت الفاتورة (ووضعتها في جيبي)

وصفت شقة خالتي لسائق المحل

وسبقته إلى هناك واتصلت بالجمعية الخيرية لكي يأتوا ويأخذوا الثلاجة القديمة...

وفعلاً كل جاء في وقته

وكل قام بماهو عليه

بعدما خرجوا

جاءت خالتي وكنت في المطبخ أفحص تبريد الثلاجة (ولم تكن تعلم بأمر الثلاجة الجديدة)

وما أن دخلت حتى تفاجأت ولم تستطع حبس دموعها أو كتم عبراتها فبكت

وأخذت تردد كلاما مثل

( الله يهديك ليش كذا_مالك حق_ والله لوكان أبوأولادي حي ماسوى كذا )!!

(ثم خرجت وهي تمسح دموعها

وعادت مسرعة وفي يدها بعض النقود _

وأقسمت أن آخذها وأصرت على ذلك فرفضت بشدة وبصعوبة تخلصت منها)

وهممت أن أخرج

قالت: انتظر لحظة...

واستدارت وتناولت طبقاً من على الرف وهي تقول:

تفضل هذا ورق عنب صنعته البارحة وأعرفك تحب ورق العنب

(بلاتردد) أخذته منها وشكرتها وخرجت وأنا أسمع دعواتها لي بالتوفيق والصلاح


?‍♀️
كلما حاولت ان أراها مسكينه
لا أراها ابداااا
اسلوبها لا يعتمد علي النضج فقط بقدر ما يعتمد علي نظرتها للأمور
نظرتها كثييير ضيقه كثييير
لا تدقق علي صغائر الأمور ولا تحسب لها حساب
ولا تفهم ابداااا هذه المراءة
كلمها يمين تأتيه من اليسار
ليس الغلط في النعمة و الرزق بل الغلط في الناس
تتحدث مع زوجها كأنها تتحدث مع صديقتها
لا تعرف كيف تعامل الرجل ولم تتعلم
وان عاملته عاملته كأنه اخيها أو عامل عندها اكثر من انه زوجها
نظرتها فوقيه ليس علي أهل زوجها فقط بل علي زوجها أيضا تعامله وتريد ان يعاملها كأنها ذرة وهو لن يعطيها هذا الإحساس
لان ما يبحث عنه ليس عندها ليقدم ناحيتها
حاول لكن محاولاته مخفقه
هذه المراءة
لا أستطيع ان أقول عنها الا
غبيه الصراحة
متعبه المفروض طلقها من اول ليله ولا يعطيها هذه المدة فهي كثير عليها
الصراحة
انا كنت ضده وحاولت ان أضع عليه الذنب
ولكن عبث عبث
 
لنتحدث با
قالت: (وهي متجهة نحوي وتحمل علبة في يدها)

:
لكنه ليس أحر من من النار التي في صدري(وضربت بيدها على صدرها وقالت:

انظر بالله عليك...انظر بالله عليك...(وفتحت العلبة) قائلة:أرأيت أن أهلك لايقدرون زوجتك ولايحترمونها...! أنظر أنظر... فيه أحد يهدي عروس (خاتم كهذا) في مناسبة زواج..!

خالتك هذه<<<تقصد أم إبراهيم(وأشارت بيدها إلى الخلف)

ألاتعرف شيئاً اسمه إتكيت ألاتعرف شيئا اسمه ذوق... ألهذه الدرجة تحتقرني!!



نظرت إليها ثم رفعت بصري إلى فوق قائلا:

اللهم طولك ياروح...رحماك ياربي...رحماك ياربي...

أنت قد تكونين أي شيئ إلا أن تكوني امرأة...!

قالت: لاترد على سؤالي بتساؤلات تتهرب بها كعادتك من مناقشتي....!!

قلت : أناقش معك ماذا..........!؟؟

أناقش خيالات وأفكار لاتوجد إلا في رأسك...!

أريد أن أعرف كيف تقومين بالتعامل مع طالباتك

بل كيف توظفت كمعلمة من الأساس...!؟؟

ألا تملين من البحث عن المشاكل...!؟

قالت: لماذا تتهرب لماذا ترى أهلك وكأنهم ملائكة ولا تقف في صفي أبدا ....؟

قلت لها: الجواب على كل أسألتك هذه هو شيئ واحد فقط وهو بأنك لاترين أبعد من أنفك...!

أنت تتخيلين أشياء لاوجود لها إلافي عقلك تساؤلاتك هذه هي بداية لمرض ولغيرة غير شرعية لاأساس لها ومن الآن أقول لك بأن هذه التخيلات التي في رأسك هي بداية لنهاية زواجنا المهتريئ أساسا...!

اسمعي يامرأة حاولي أن تفهمي بأن علاقتي بك كزوجة وكشريكة لباقي حياتي هي علاقة خاصة جدا وتختلف عن علاقتي بأهلي

ومجاملتي لهم تختلف عن مجاملتي لك

وتقديري وحبي لك لا يتعارض مع حبي لأهلي فأنت زوجتي ولابد أن أكون معك واضحا من غير مجاملة زائفة

قالت: لوكنت صادقاً في كلامك لما اشتريت ثلاجة لخالتك على حساب مستقبلنا ومصاريفنا...!

قلت: لماذا تخلطين الأمور ألاتستطيعين أن تفرقي بين الظروري والكمالي...

ثم هل طلبت مني شيئا ولم أحضره لك....ألم أحضر لك الكون سلر أو مخفي العيوب...

كان الأجدر بك بدلا من البحث عن مايخفي العيوب التي في وجهك أن تبحثي عن مايصلح العيوب التي في شخصك أنا لم أعد أطيق بحثك الدائم عن المشاكل لقد سئمت هذه العيشة التي تقصر العمر...!

قالت: وأنا لقد سئمت هذا السجن الذي وضعتني فيه مع أهلك وفرضك علي هذه الإقامة

الجبرية حتى أهلي منعتني من الذهاب إليهم سوى مرتين والسوق ممنوعة من الذهاب إليه إلا بحضرة جنابك والمطاعم لا أذهب إليها إلا بتوقيع رسمي منك...!!

بالله عليك هل يوجد زوج يعامل زوجته هذه المعاملة القاسية

التي لاترضى بها أي زوجة في الدنيا....!!

هل كتب علي أن أعيش زواج كهذا الزواج

وأنا أريدك أن تطلقني فأنا لم أعد أطيق العيش معك..فهذه عيشة لا ترضى بها حتى البهائم..!

قلت: لقد حاولت معك مررا أن أتماشى مع سلوك ونفسيتك لكن قد طفح بي الكيل ولم أعد أطيق أكثر من ذلك وعزوبيتي البائسة أفضل بكثير من عيشة ولو يوم واحد معك ومادمت مصرة على الطلاق فأنت وماترين وإذا كنت جادة في طلب الطلاق فاتصلي بأخيك كي يأتي ليأخذك

(وفتحت باب الغرفة وخرجت خارجها وأغلقته وراءي بشدة وأنا أسمع صوت نباحها أقصد بكاءها)

اتجهت إلي خارج البيت وأنا أرتجف غضباً

توقفت عند( مجلس الملحق الخارجي)

ودخلت فيه وجلست مستندا إلى الجدار

كان الريموت ملقى على الأرض تناولته وقمت بفتح التلفاز..

وما إن فتحته حتى سمعت فيه حواراً ممتداً لحوار زوجتي

فقد كانت الممثلة تتذمر من زوجها قائلة: (حابسني بين أربع جدران وماتفسحني وماتطلعي طلقني...طلقني)...!

وبسرعة أغلقت التلفاز قائلا(هو أنا نائص هو دا وأته)

يبدو أن التلفاز قد أصابته العدوى من مشاكلنا الزوجية..

لقد أصبحت أتساءل مع نفسي

لو لم تكن هذه المرأة معلمة ومشغولة فكيف ستكون حياتي معها..؟؟

لكن يبدو أن نهاية هذا الزواج قد حان وقتها....

قطع تفكير صوت الخادمة وهي تقول بابا...بابا...مدام إنت مسكين يمكن موت سواسوا نوم...

ولم أدع الخادمة تكمل كلامها

حتى تركتها خلفي مسرعاً باتجاه غرفتي ووجدت زوجتي ملقاة على الأرض في الممر

المؤدي لغرفتي...!!!

كانت شبه غائبة عن الوعي...!!

حملتها إلى السيارة وكانت لحسن الحظ داخل البيت

طلبت من الخادمة أن تأتي بعباءة زوجتي ريثما أفتح الكراج

كان المستوصف قريباً من المنزل



أوقفت سيارتي بجانب مدخل الطوارئ وأحضرت عربة

ووضعت زوجتي فيها



وأغلقت باب السيارة




وأغلقت معه الحلقة السادسة عشرة من حلقات حياة زواجي



صراحة



ج فتحة جا ..لام فتحة لا ..طاء فتحة طا

جلط



عنوان تلك الفقرات في هذه الفقرات ..ظهرت محاولات منه اكثر لاحتوائها ومعها ظهرت طبيعتها اكثر في أمر الفندق وبقية الامور

ولكن لا زلت أقول محاولاته معها لم تنفذ إلى اعماقها وآلت الأمور الى خروج الاسوء منها
 
بقي اربع اجزاء وتنتهي القصه ...
ولن نستطيع ان نحكم حكم نهائي على الشخصيات الا في النهايه ...
الجزء الأخير في القصه هو ماآلم قلبي وجعلني اتذكر هذه القصه دائما ...


 
الجزء السابع عشر/..

أغلقتُ باب السيارة وقمت بدفع العربة مسرعاً

باتجاه المدخل....

و جاءت الممرضة وساعدتني في وضع زوجتي على سرير الكشف..

كنت في داخلي أعتقد جازماً بأنها ليست إلا أعراض وبوادر حمل

ولهذا كنت مرتبكاً جداً

وأصبت بجفاف شديد في حلقي لدرجة أن شرب الماء المتكرر لم يفلح في ترطيبه أبداً...!!

ومن شدة ارتباكي وإعيائي..

نظرت إلى الكرسي الذي خلفي ورميت نفسي عليه بلا تردد مخرجاً زفرة كبيرة...

ومتذكرا ً المثل القائل( أنت مريض أو تصالي مريض...قال أصالي مريض..قال: أجل أنت المريض..!! ويوالله إنه أنا المريض[شكل هالمثل ق لا يفهمه البعض سيكون ذلك لاحقاً])

أسرعت الممرضة وأحضرت

زجاجة يمتد منها أنبوب طويل عرفت بأنها ليست إلا مغذي يريدون حقنها به ....!!

وأثناء ذلك كنت أردد دعاءً قائلاً فيه (اللهم يارب إنك تعلم حالي مع هذه المرأة فأرجو إن كان في حملها خيراً لي ولها وإلا فلا تدعها تحمل يا رب)

كنت أشاهدها...

والممرضة تقيس الضغط وتسحب منها الدم

سألتني الدكتورة...

هل هي زوجتك...؟؟

قلت : نعم

قالت : ما الذي حدث لها..؟

قلت وأنا أبدو مرتبكاً بعض الشيء:

بصراحة لقد وقعت فجأة على الأرض....!!

ثم أكملت قائلاً لدكتورة:

لقد أخفتيني هل بها شيء تخفينه عني يا دكتورة...

قالت : لا..لا تطمن...هل أنتم متزوجين حديثاً...؟؟

قلت : إلى حد ما نعم...

قطعت الممرضة حديثنا قائلة:

نتيجة الكشف يا دكتورة...

عندها حبست أنفاسي منتظراً النتيجة....

وطال صمت الدكتورة وأنا أنظر إليها

وهي تطيل النظر إلى ورقة الكشف بشكل روتيني ليس وقته الآن ....!!

ولم أستطع تحمل ذلك الصمت وتلك النَظَرات من خلف النظَّرات...فصرخت قائلاً:

دكتورة : هل زوجتي حامل أم لا...؟؟؟

فرفعت بصرها قائلة: (بلهجة مصرية فيها خفة دم ليس هذا وقتها)

إنت مستعقل عاوز تكون أب....؟

طب ليه مستعقل الحياة أُدامك طويلة...!!

فضحكت ضحكة هيستيرية لأن أعصابي لم تعد تستحمل سكاكين الانتظار...!!

وأحسست بأني أريد الخروج من ملابسي

وبدأ العرق يتصبب من على جبيني ووجهي...

حتى أحسست بأن أطراف طاقيتي قد تبللت تماماً....!!

وقلت بصوت داخلي متيقن بأنه لامفر من القضاء والقدر...

وبصوت يرفع راية بيضاء لتقبل الواقع

الذي لا مناص منه...!!

وأعدت نفس السؤال لكن بهدوء ورجاء يختلط به الخوف من المجهول...!!

دكتورة : زوجتي حامل أم لا...؟؟





قالت الدكتورة: للأسف...( لأة)

مش حامل ولا حاقة...كل ما هنالك تعب وإرهاق شديد

ثم أردفت قائلة بلهجة مصرية(هو أنتوا معندكوش شغالة ولا إيه)...!!

عند سماعي لهذا الخبر ولولا الحرام لقبلت رأس الدكتورة...!!

كانت كلمة(لأه) فيما بعد كلمة جميلة أرددها مع أصدقائي

عندما أحادثهم تيمنا بهذه الكلمة المصيرية...

(لأة....لأة....لاحظتوا يااااه...ما أجمل هذه الكلمة)...!!

جلست على الكرسي وقد خارت قواي

وكأنني قد انتهيت لتو من حرب ضروس....(أف يا الزير سالم)..!!

وقد نذرت في نفسي بأن آتي لدكتورة

بهدية مناسبة جراء بشارتها لي

والتي لا تعرف بأنها قد أسمعتني دون أن تشعر بخبر يعد من أفضل الأخبار طوال حياتي...!!

مضى وقت قصير على سماعي للخبر المفرح

كنت خلاله قد استعدت الهدوء إلى نفسي و استرجعت توازني

ثم نظرت إلى تلك النائمة والتي قلبت حياتي رأساً على عقب....

وكانت قد بدأت تتحرك أو بالأصح بدأت تتلوى كما الحية الرقطاء....!!

اقتربت منها...

ووضعت يدي على جبينها...

وقرأت عليها المعوذات وآية الكرسي...

ثم ناولتها كأس الماء....

(وأنا أقول في نفسي مستعدُ ُ أن أقرأ عليها القرآن كاملاً بشرط ألا تحمل)

وشربته>>هي قائلة بصوت تعتقد بأنه..

دلع وتغنج ولا تدري بأنني لاأراه إلا مقززاً ومقرفاً بالنسبة لي....!!

[فالدلع والتغنج لا يقبلُ من الزوجة

إلا إذا كان يستند على جدار من الواقع

وعلى جدار من الإحساس بالمسؤلية الزوجية ...!!

ولكن هيهات أن تفهم هذه الزوجة...شيئاً من ذلك...!!

بعد أن أخذت منها كأس الماء قالت: حبيبي أنا آسفة لأني زعلتك البارحة سامحني...سامحني...تكفى..!!

أنا عارفة إني أخطيت عليك وبأني قد ضايقتك..

لكن لاأعرف كيف صدر مني كل ذلك...صدقني أنا ندمانة..أنا ندمانة...أرجوك....أرجوك...سامحني..!!!(هي ببساطة تندمت)

قلت لها: بعد أن ضغطت على يدها

لا تحملي هماً..لا تحملي أي هم..

كلام الليل يمحوه النهار....كلام الليل يمحوه النهار...وأهم شيء صحتك الآن وتقومين بالسلامة إن شاء الله...

وكل شيء غير ذلك يهون....

(قالت : بعد أن أخرجت جميع ضروسها في ضحكة بلهاء: الله يخليك لي يا حبيبي...الله يخليك لي يا حبيبي..يا كل دنيتي...!!

(وأنا أقول في نفسي متى يخلص الدفتر يا سعد متى يخلص الدفتر يا سعد...؟؟)

رن جوالي

وكانت المتصلة أختي أم بدر

بادرتني قائلة:سلامات سلامات إن شاء الله هناء بخير..

قلت: الحمدلله طيبة وما فيها ألا العافية (وأنا أقول في نفسي بلاك والله ما تدرين إنها أم سبعة أرواح)..!!

قالت: إذن نحن في الطريق أنا وأمي وخالتي أم إبراهيم...كم رقم الغرفة...؟

قلت إذا وصلتم أتصلو بي وسأنزل لكي أدلكم على الغرفة...

وانتهت المكالمة
 
بعدهـــا...

دخلت الدكتورة قائلة تخاطب زوجتي...

إيه أنت مبتكليش يا بنت ولاإيه...ليه كده حرام عليكي...

إنت مش عايزة تخلفي ولاد ولا إيه...

كدة مينفعش خالص..لازم تكلي. لازم تكلي..!!

فأجابت بصوت طفولي..لايليق بها: لاأحس يا يا دكتورة برغبة في الأكل أبداً....

لم تمض فترة طويلة حتى نزلتُ مع المصعد كي أدل أهلي على غرفة زوجتي...

وأول ما دخلت والدتي بكت وقبلت زوجتي

قائلة سلامات سلامات يا بنيتي....ما تشوفين شر

وتبعتها خالتي وأختي....

بعد قليل استأذن أهلي في الذهاب...

فأردت أن أوصلهم..

فقالت والدتي :لا وأنا أمك أنت اجلس مع زوجتك...وأخوك ينتظرنا في الخارج...

بقيت مع زوجتي قليلاً

حتى حان موعد الغداء

سألتها عن أهلها لماذا لم يأتوا...؟

قالت: كانت ستأتي والدتي لكن أختي عبير

حفل تخرجها اليوم في قاعة ليالي ولم تستطع أمي الحضور لذهابها معها....ّ!!

وأنت تعرف بأن مثل هذه الحفلات لابد أن يذهب فيها جميع أفراد الأسرة ولايصح أن يتخلفون عنها أبدا أبدا(أف يا ديانا سبنسر)

قلت لها: وبنات الجيران أيضا لايصح أن يتخلفون عنها أبدا أبدا..!

قالت بعد أن ارتفعت من على السرير قليلا: يووه ياشين مزحك ياسعد...!

قلت: لها على فكرة ترى موعد خروجك اليوم

فهل ستذهبين لبيتنا أم إلى بيت أهلك لكي تأخذي فترة نقاهة(فترة نقاهة على ماذا؟ يمكن من قل الحركة)

ماعلينا نرجع لموضوعنا...

من الغد أوصلتها إلى بيت أهلها

وودعتها وأنا مسرور جدا فسوف أرتاح عدة أيام من هذه السعلوة التي تحملت مسؤليتها من دون أي مقابل آخذه....!!

انطلقت بسيارتي واتصلت بصديقي :أحمد وأنا آخذ نفساًعميقاً سألته هل ستجتمعون هذه الليلة..؟

قال ضاحكاً : نحن ننتظرك يا عريس لم يتبقى إلا أنت وفواز لماذا كل هذا التأخير...!

ثم أردف قائلاً: لدي خبر بفلوس .....فواز سيتزوج أخيراً...؟

قلت: صحيح..؟ مبروك...مبروك...(أنا في الطريق إليكم)

أكملت طريقي حتى وصلت إليهم

كان الجميع في ملحق بيت أحمد...

كان المجلس يضج بالصراخ...

ألقيت السلام عليهم وجلست....

مر وقت قصير حتى أطل علينا فواز....بخفة دمه المعتادة..وبدأ يضرب الباب بشكل يشبه صوت الطبل...قائلاُ:

خلاص أبتزوج...خلاص مافيه مطاعم...خلاص في البيت ستغسل ملابسي...!

قلنا له بصوت واحد(ونحن نضحك) مبروك...مبروك...يا فواز

رد قائلاً: الله يبارك فيكم...الله يبارك فيكم...

ثم قال: هل يعقل بأني سأودع العزوبية إلى الأبد..؟

يعني رمضان القادم سأفطر مع زوجتي ولن أذهب إلى المطاعم...؟

يعني سآكل سنبوسة ولقيمات وشوربة من يد زوجتي...!

وبدأ يكثر من مثل هذا الكلام وسط ضحكاتنا المتعاطفة مع حالته....!! (<<<هو تراه عزوبي منتف أمه متوفيه من زمان ولم يشأ أن يسكن عند أبيه وزوجته)...!!



رن جوالي وكانت خالتي أم إبراهيم على الطرف الآخر...

نهضت(وانزويت جانباً) وأنا أرد على مكالمتها

بعد السلام قالت: وبصوت مبحوح ونبرة حزينة....!

سعد أنا محرجة جداً منك وأريدك في موضوع خاص قليلاً...!!

قلت: خير إن شاء الله آمري...آمري يا خالتي...

قالت: خالد عم أولادي توفي أمس في حادث

ولايوجد أحد يسافر بي إلى أهل زوجي لكي أعزيهم

ولا يخفاك بأن أخي عبدالله وأولاده(تقصد خالي)لايمكن أن يسافر بي أحد منهم (ثم لم تستطع كتم عبرتها وبكت وهي تقول وأنا مالي حيلة..مالي حيلة بعد الله ألا أنت)...!

قلت: أفا عليك...أفاعليك يا أم إبراهيم...تبكين وأنا موجود.....أصلا أنا لاأرضى أن يذهب بك أحد غيري...أنت تريدين أن تحرميني الأجر....!

قالت بصوت متقطع:الله يخليك...الله خليك...

لولاكم أنت وأختي(تقصد أمي) لا أعرف كيف كنت سأعيش أنا وأولادي...!!

قلت: الله عليك يا خالتي دائماً تعطين الأمر أكبر مما يستحق..!!

أنسيتي عندما كنتِ تذاكرين لي وتساعديني في حل واجباتي...!!

لو نسيتي لايمكن أن أنسى...!!

وهل باعتقادك أن أنسى عندما كنت تقفين بيني وبين والدي رحمه الله عندما كان يهم بضربي...؟؟

قالت :الله يسلمك...الله يسلمك...

قاطعتها قائلاً: أي وقت تريدين أن نسافر...؟

قالت: الأمر لك متى شئت فأنا جاهزة ومن الآن....

قلت: طيب سأمر البيت وآخذ بعض الأغراض

وسأتصل بك قبل مجيئي إليك....

انتهت المكالمة..

واستأذنت من زملائي ....وأنا على عجل....

قال أحمد: يا الله يا سعد ماأمداك تجي عشان تروح....!

قلت ضاحكاً : أنا رب أسرة..أنا رب أسرة....ورائي مسؤوليات....!!!

خرجت وتركتهم ورائي وأنا أسمعهم..قد بدأوا في تشذيبي...!!


ما علينا..ما علينا....كلنا عرب...!!

وصلت المنزل...وطلبت من الخادمة أن تجهز لي الشاي والقهوة....

واتصلت بخالتي وطلبت منها الخروج وأخبرتها بأني قريب منها....

خرجت خالتي وأولادها.. وكانت تحمل

برهومي الصغير قائلةً...لم تفلح محاولاتي في إيقاظه....!!

ترجلت من السيارة وحملته منها ووضعته في المقعد الخلفي...مع أختيه..

ركبت خالتي وانطلقت بالسيارة...متجهاً إلى أعمام برهومي....

كان المسافة تستغرق حوالي3ساعات....

بدأنا نقطع الطريق.. بالأحاديث...

تكلمت خالتي...عن هادم اللذات ومفرق الجماعات...

ثم شيئاً فشيئاً..أخذت تشرح لي طريقة

وضع الميت في اللحد وكيف يوضع على جانبه الأيمن

وكيف يوضع عليه اللبن...!!!!

ومن هول المفاجأة....صحت قائلاً:

خالتي: لاتكوني رجلاً متخفياً في ثوب امرأة وأنا لاأعلم...!!

كيف عرفتِ كل هذه التفاصيل عن القبر

وطريقة دفن الميت هذه تفاصيل يا خالة لاتعرف إلا بحضورعملية الدفن..!!!!!

فضحكت لاشعورياً...قائلة:فيه شيء اسمه تلفزيون فيه شيء اسمه كتب...!!

قطع حديثنا...رنين جوالي...وكانت الهانم سيدة الموضة هي المتصلة(زوجتي)

قالت: بعد السلام...

سعد الله يخليك أريد 2 كيلو شوكولا من (باتشي)...

زميلاتي سيأتون لزيارتي هذا اليوم....اوأردفت قائلة:

الله يا سعد..الله يا سعد ما تصدق لقدامتلأ بيت أهلي بباقات الورود من كل لون....!!

قلت: سأحضره لك بإذن الله بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر...!!

قالت : سعد لا تمزح معي....

المزح له أوقات والجدية ترى مطلوبة...(أف يا أم الجدية)

قلت :هناء أنا لا أمزح أناالآن ذاهب لعزاء (عم إبراهيم ابن خالتي)

ولن أحضر قبل يومين...

قالت : الله يرحمة لكن من الذي معك...

قلت : خالتي أم إبراهيم وأولادها...

قالت : يوووه خالتك هذه نشبة أليس لها أخ

وهو المسؤل عنها أليس لها أبناء أخ أين هم منها.....!!؟

لم أنتظرها حتى تكمل كلامها...

وقطعت الاتصال ....!!(أف ياشديد)
 
اتصلت بي بعدهاعدة مرات فحولت جوالي على الصامت أصمت الله سوء أخلاقها....!!



شعرت خالتي بالتوتر الذي دار بيننا في المكالمة...!

فقالت وهي تناولني فنجان القهوة: أنت لازم تتقهوى....القهوة تبعد النوم وتنشط....

أخذت الفنجان قائلاً: لكن يبدو أن هناك أمور لاتنفع معها القهوة ولاغير القهوة...!!

فابتسمت وكأنها فهمت قصدي...وقالت:تصدق يا سعد أتذكر أول زواجي أنا وأبو إبراهيم الله يرحمه كان في جهة وأنا في جهة أخرى...

لدرجة أن كل واحد منا كان كثيرا ما ينام في غرفة مستقلة...لكن مع طول المعاشرة والتعامل اليومي ذابت كثير من الفوارق والاختلافات التي كانت بيننا....!!

وأنت وزوجتك لم يمضي على زواجكما سوى كم شهر...

والحكم على الشخصيات مازال مبكراً جداً...والتسرع في الحكم هنا ظلم لطرف الآخر وقد يكون سببا في استمرار نظرة خاطئة طوال فترة الزواج أو حتى يؤدي إلى الطلاق لاسمح الله ...!!

قلت: لا أعرف ماذا أقول لك يا خالتي كلامك صحيح لكن ليس معنى كلامك أن يستمر الزواج...!

فالطلاق وجد إذا استحالت العشرة بين الزوجين...!

وهذا شيء موجود طول ما الزواج موحود....!!

ناولتني قطعة بتزا وهي تقول: تفضل بصراحة أنت حظك حلو اليوم كانت عندي جارتي عصر اليوم في زيارة قصيرة....وكنتُ قد عملت بعض المعجنات

قلت : الله يسلمك ياخالتي دائما أنت مستعدة...!!

أكملنا الطريق ونحن نتبادل الأحاديث في شتى العلوم والأخبار....!

لم نشعر إلا ونحن قد وصلنا...!

اقترحت على خالتي أن نستأجر لنا شقة كي نرتاح فيها قليلا

ثم نذهب لنؤدي واجب العزاء...

رفضت خالتي ذلك قائلة:أعذرني لاأستطيع الانتظار أكثر من ذلك يجب أن أرى خالتي وأواسيها....فلنذهب نعزيهم ثم بعد ذلك نفكر في أمر السكن....

قلت لها: لك ماتريدين فأنا لم آتي إلا من أجلك أنتِ...

أخذت تدعو لي بالتوفيق والصلاح

شكرتها واتجهنا إلى بيت العزاء

توقفت بالسيارة بعيداً عن البيت

لكثرة سيارات المعزين

ودخلت خالتي وأولادها من باب النساء ودخلت أنا من باب الرجال....

قدمت واجب العزاء وجلست قليلاً كان هناك الكثير من المعزين ممن أعرفهم وممن لاأعرفهم....

بعد تناول العشاء الذي جاء به أحد الأقارب..

بدأ المعزين في الخروج من المنزل وتوديع أصحاب العزاء حتى لم يتبقى إلا أشخاص معدودين...

اتصلت بخالتي متسائلاً: هل ستخرجين الآن لكي نستأجر شقة للمبيت فيها...؟

قالت:لا أدري ماذا أقول لك...خالتي وبناتها يبدو عليهم الحزن بشكل كبيير جداً...

ولا أستطيع الخروج وهم بهذه الحالة....!!

قلت: إذن ما رأيك وماذا تقترحين...!

قالت: لو أقمنا ونمنا عندهم هذه الليلة ومن الغد نستأذنهم ونسافر...

قلت: الشور شورك لك ماتريدين...!

انتهت المكالمة..

وأكملت جلوسي مع بقية الرجال الموجودين...!

حتى جاء و قت النوم...

كان نومي متقطعاً جداً

فالسفر وتغير موعد النوم كان له دور كبير جداً في ذلك

انتبهت على صوت أذان الفجر

فأيقظت من كان نائماً وذهبنا وصلينا وما أن رجعنا من الصلاة بقليل حتى رن جوالي

وكانت خالتي أم إبراهيم:

سألتني كم عدد الرجال الموجودين في المجلس

قلت لها: عدد هم سبعة رجال...!

قالت: حسنا بعد قليل سيكون الإفطار جاهزاً....

شكرتها على ذلك....مستغرباً...

بعد قليل اتصلت وأخبرتني أن كل شيئ جاهز

في المجلس الآخر...!

أخبرت الرجال الموجودين ودعوتهم إلى الإفطار...

وكان إفطاراً متنوعاً بشكل يرضي كافة الأذواق وأولهم أنا...!

كان الإفطار مكوناً من( مصابيب صغيرة ومراصيع وفريك وخبز بالزيت وفول وشكشوكة وملافيع بالسكر بالإضافة إلى أنواع من النواشف والمعلبات)..!!

أكملنا إفطارنا...

ثم جلست مع الرجال واستقبلنا المعزين طوال اليوم حتى العشاء...وكان آخر يوم في العزاء

اتصلت بخالتي وطلبت منها الاستئذان كي ننصرف ونسافر

..استأذنا أصحاب البيت وودعناهم..

وركبنا السيارة اقترحت على خالتي أن نبيت الليلة هنا لكي نعوض مافاتنا من النوم

ووجودناها فرصة لكي نقوم بنزهة برية ليوم الغد فآثار الربيع ما زالت باقية...

لم تمانع خالتي كثيراً ولكنها خشيت أن تأخرني عن مشاغلي وعن زوجتي....

أخبرتها بأن نصف يوم من التأخر لن يؤثرفي مشاغلنا كثيراً....!

استأجرنا شقة قريبة من مخرج المدينة....



أوقفت السيارة...وقمنا بإنزال الأغراض



استسلمنا جميعاً لنوم....

استيقظت في الصباح على صوت الصغيرة جواهر وهي تقول: خالي...خالي...تقول ماما الإفطار جاهز....الإفطار جاهز...!!

(نهضت مفزوعاً وقلت بسم الله...أين أنا..؟إين أنا..؟

يبدو أني أحلم...فمنذ مدة طويلة لاأذكر أن أحد قد أيقظني قائلاً بأن إفطارك جاهز)...!!

بااه نعم منذ مدة طويلة...آآه تذكرت أنه منذ تزوجت...!!

قمتُ بغسل وجهي...وخرجت من الغرفة...

ووجدت خالتي قد استيقظت...وحمّّمَت أولادها

وجهزت القهوة والإفطار....وبخرت الشقة..!!

سألتها مستغرباً: من أين لك هذه الأغراض..؟

قالت :لقد ذهبت أنا وبناتي لسوبر ماركت الذي أسفل العمارة....

ثم أردفت قائلة...لم أشأ أن أزعجك من أجل هذه الأغراض الخفيفة...!!

قلت لها وأنا أتناول فنجان القهوة منها وأضرب بيدي على صدري: الله يسلمك يا خالتي...دائماً تبردين القلب....!!(واحد منحررر)

فضحكت وقالت : لقد جهزت أغراض الرحلة جميعها...ما رأيك لو صنعنا الغداء هناك....في المكان الذي سنجلس فيه...؟؟؟

قلت :وهل لي رأي بعد رأيكِ ياأم إبراهيم...أنت أميرة السفرة هذه...!!

قالت وهي تبتسم...(أفا العين ما تعلى على الحاجب...العين ما تعلى على الحاجب)

قلت : ما شاء الله كيف أمكنك صنع كل هذه الأنواع...!!

قالت: الطبخ أمره سهل...وبنياتي ما قصروا ساعدوني...!!

قلت: ماشاء الله عليكم....

قالت: الأولاد سواء كانوا بنات أوذكوراً...لابد أن يتعودوا على تحمل المسؤلية...وهذا من أجلهم هم أولاً لكي لا يحتاجوا إلى أي أحد في شؤنهم وأيضاً لكي ينفعوا ذويهم (ثم أردفت قائلةً)....أنا أشوف إن هذه من أهم نقاط التربية....

قلت: أوافقك الرأي..لكن الناس يختلفون في نظرتهم لطرق التربية....!!

اقترب إبراهيم من والدته وبدأ يحادثها بصوت خافت......

قالت له: ليس الآن...ليس الآن...!!

قلت: إبراهيم حبيبي...خلاص بعد الإفطار سأنزل أنا وأنت وأخواتك

لسوبر ماركت...لتشتروا كل ما تشاءون....



أنتهينا من الإفطار

وذهبت أنا والصغار إلى السوبرماركت

واشتريت لهم مايريدون....

ثم رجعنا إلى الشقة وحملنا أغراضنا إلى السيارة...

وانطلقنا باحثين عن مكان مناسب لجلوسنا

أثناء ذلك رن جوالي وكانت زوجتي هي المتصلة...!

قالت بنبرة فيها رجاء وحنان...!:

سعد ممكن أطلب منك طلب...متى ستأتي..!؟

قلت بصوت يملئه التعجب والاستغراب:

الليلة إن شاء الله سوف يكون وصولي...! خير إن شاء الله لماذا تسألين....؟!

قالت: سأذهب وأنتظرك في المنزل وستكون لك مفاجأة جميلة هناك....!



قلت بذهول أكثر: إن شاء الله تكون المفاجأة سارة...!

شكرتها وأغلقت الخط


وأغلقت معه الصفحة السابعة عشرة
 
وأنا أقول في نفسي مستعدُ ُ أن أقرأ عليها القرآن كاملاً بشرط ألا تحمل)
كم ضحكت على هذه الجملة... أصبحت أسوء في معاملتها.. هي لديها احساس بالنقص تريد كل الاهتمام لها.. تريد أن تشعر أنه يحبها أكثر من أهله ومن كل من حوله.. لذلك تغار من علاقتهم... ومهما حاول لن يستطيع تعويضها هذا النقص في داخلها..لذلك اعتقد هذا أكبر سبب لفشل العلاقة.
تناقضها بين احساسها بالنقص ومحاولة التصرف بثقة زائفة.. وانها جوهرة ثمينة..
 
هل لاحظتم طريقة تعامل أم إبراهيم معه؟ تشعره أنها ضعيفة وبحاجة لمساعدته.. وكأنه هو المنقذ...وهذا مايحبه الرجل ويشعره برجولته .. لذلك يركض بسرعة لمساعدتها وهو سعيد ويترك كل شيء وراءه...
 
هو يبدو عليه انه شخص حركي ونشيط ومعتاد على العمل والسرعه في التنفيذ ...

وفعلا طريقه ام ابراهيم سواء كانت عفويه او من تخطيط منها هي طريقه فعاله نوعا ما ...

وربما هو ينظر لظروفها ويشعر بالشفقه نحوها ويشعر انها فعلا محتاجه ومسكينه...

بعكس زوجته التي لايرى سوى انها امرأه مدلله لديها كل ماتريد ..
 
هل لاحظتم طريقة تعامل أم إبراهيم معه؟ تشعره أنها ضعيفة وبحاجة لمساعدته.. وكأنه هو المنقذ...وهذا مايحبه الرجل ويشعره برجولته .. لذلك يركض بسرعة لمساعدتها وهو سعيد ويترك كل شيء وراءه...





اصلا هي تعجبه كلها على بعضها عقلا وسلوكا وتصرفات وبذات الوقت يشعر بالشفقة عليها
هو يرى نساء عائلته النموذج الأمثل
 
الجزء الثامن عشر/...


أغلقت الخط وأكملت قيادتي للسيارة

وسألت نفسي ياترى ماهي المفاجأة التي تعدها لي هذه السيدة...؟

ثم سريعاً خطر (قلت بكرة حنشوف المية تكدب الغطاس...)

ياااه لماذا أنا متشائم إلى هذا الحد...؟

لماذا أ تفكيري متسرع دائماً...؟!



انتبهت على صوت خالتي تقول :مارأيكم لوجلسنا تحت هذه الشجرة الكبيرة....؟

باستغراب نظرت إليها فقد كنت سأختارها لولم تقم باختيارها...!

أوقفت سيارتي في جانب الشجرة

وفي الجانب الآخر أخذنا نتسابق في إنزال الأغراض نحن والصغار...

قمت بتثبيت الرواق بمساعدة الصغيرة جواهر

و أثناء ذلك قامت خالتي بإشعال النار

وملأت الإبريق بالماء ووضعته بقرب النار...

بدأت خالتي تخرج الأغراض تباعاً

سألتها : ماذا سوف يكون غداءنا اليوم...؟

فضحكت وقالت:انتظر...انتظر سترى مايعجبك...

قلت: ومالو...ننتظر...ننتظر...!

التفت إلي برهومي وصحت به :برهومي انتبه لملابسك لاتتسخ بالطين...!

قالت خالتي:اتركهم على راحتهم....

لقد ألبستهم ملابس لاخوف عليها أن تتسخ وهذه فرصة لهم أن يلعبوا كيفما شاءوا

فطريقتي مع أولادي إذا خرجنا في نزهة ألا أمنعهم من اللعب أبداً...

فهذه فرصة لهم لكي يخرجوا ما بداخلهم من طاقة

وأستغرب ممن يخرج مع أولاده لكي يروح عنهم ثم يضيق عليهم بتعليماته وأوامره لا تجلس هنا..ولا تجلس هنا...!

قلت ضاحكاً: بصراحة ليس لدي تجربة مع الصغار فنحن لم ننقسم إلى ثلاثة أشخاص بعد...

فضحكت وقالت : الله يرزقك الذرية الصالحة....

بدأت أنظر إليها وهي تعد القهوة والشاي وكنت بالكاد أستطيع إخفاء إعجابي بشخصيتها...ثم قلت في نفسي (ليت النفوس تتبدل)



ناولتني فنجان القهوة وقالت:

تصدق كثير من الأشياء لانعرف قيمتها إلا بعد أن نفقدها...!

قلت مستغرباً....

غريب كلامك يا خالتي....ماذا تقصدين بكلامك...

قالت: أبداً كلامي عام لكل جوانب الحياة

فتجد الإنسان يقضي نصف حياته الأول في التفكير في القسم الثاني...وعندما يتقدم به العمر ويصبح في النصف الثاني من حياته يقضيه في التأسف والتحسر على القسم الأول من حياته...!!

قلت: لكن هذه طبيعة الحياة ولا مفر من الوقوع فيها ومهما حاولنا تجنب ذلك فلن نفلح...

وهذه طبيعة الإنسان لايتعلم من أخطاءه إلا بعد أن يدفع ثمناً غالياً...

قالت خالتي :لكن في الحديث الشريف ذكر بأن السعيد من اتعظ بغيره...ولابد للإنسان أن يتعلم من كل موقف يمر به

سواء كان الموقف لصالحه أم ضده...

غيرت خالتي مجرى الحديث قائلة : هل تريد أن نتغدى بعد الصلاة أم قبلها...

قلت : نتغدى بعد الصلاة أفضل...

ثم بدأت تشرع في إعداد الغداء وهي تقول سيكون الغداء

(برياني دجاج)..!!

قلت مستغرباً...برياني دجاج...معقولة...!!

أنسيت بأننا في البر....أنا أتوقع إن كبسة الدجاج كثيرة علينا...برياني حسب ما أظن يحتاج طريقة خاصة في الإعداد...!!

قالت: كل شيء بالترتيب سيكون أمره سهلاً...!!



قلت وأنا أهم بالوقوف:

على حسب...لكن أنتم أبخص.....أنتم أبخص...



تركت خالتي تعد الغداء

ومشيت قليلاً حتى وقفت بقرب الأطفال وهم يلعبون وأمعنت النظر فيهم قليلاً ثم إلتفتُ إلى خالتي في الخلف

وللحظة تخيلت أن هذه هي عائلتي

ياااه ماأجملنا من عائلة...لكن (أخخ بس) لوكانت حقيقة...!

أخذتني قدماي بعيداً عن مكانهم أماعقلي فبقي يحوم بقربهم....!!

لم يمض وقت طويل حتى

انتبهت على صوت خالتي وهي تلقي بالسلام علي

رددت عليها السلام..

ثم أشارت بيدها وقالت: مارأيك لوجلسنا قليلاً هنا...

قلت انتظري...انتظري...سآتي لك بسجادة لكي تجلسي عليها..

قالت وهي تهم بالجلوس على الأرض: لاتتعب نفسك..لاتتعب نفسك لن أجلس إلا على الأرض...فكلنا من التراب وسنصير اليه....

قلت :كماتريدين...كماتريدين...!!

قالت بعد أن أطالت النظر في عيني : سعد ألاتلاحظ بأنك تغيرت....أصبحت تسرح كثيراً بتفكيرك...بل حتى إنني أسمعك أحيانا تحادث نفسك بصوت مسموع....كما سمعتك قبل قليل...عسى ماشر ياسعد!!



بعد أن ضحكت ُ بصوت عال قلت: يبدو أني كما قال سقراط قدوصلت إلى مفترق الطرق فإما أن أكون( فيلسوفاً أو مجنوناً وهو الأقرب ياخالتي)

فضحكت قائلة: بسم الله عليك...بسم الله عليك من الجنون...!! (ثم أردفت قائلة) لكن ما السبب في جنونك...؟!

قلت: الأعراض التي ذكرتها ياخالتي أصبتُ بها منذ تزوجت...فقط منذ تزوجت...!

تصدقين يا خالتي إلى الآن لا أحس بأني متزوج...(وانطلقت في الحديث)

لو قلت لك بأني في الشرق وهناء في الغرب سأكون كاذباً...لأني لم أصف وضعنا كمايجب...

فأنا لم أجد فيها أي صفة تجعلني أنظر إليها كامرأة مسئولة فضلاً عن أن تكون زوجة أو أماً مستقبلية...!

ولا أعرف كيف أتصرف ولا كيف أفعل...؟

ففي كل يوم أجد أمامي مشكلة جديدة ورغم تفاهتها إلا أني لم أستطيع وضع حد لها...!

تصدقين منذ تزوجت أصبحت نفسيتي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم...!

قالت خالتي وعلامات التعجب قد غطت جميع ملامحها:

يا الله إلى هذه الدرجة قد وصل بكم الأمر...!

قلت: بل إني ياخالتي لم أعبر وأصف لك حالتي بشكل صحيح....!

(ثم أردفت قائلا)والمشكلة يا خالتي تصدقين إن هناء مصرة على الإنجاب لكي تقوي علاقتنا ببعض على حد زعمها في حين أني رافض ذلك تماما..!!





قالت خالتي: طيب سأسألك سؤالاً محددا وأجبني عليه:

برأيك أين نقطة الخلاف بينكم...؟

قلت :يا خالتي هي أتت على نقطة خلاف واحدة قولي نقاط وحروف وكلمات وكتب ومجلدات وقواميس وجواميس....!

فقالت وهي تبتسم: كلامك من الصعب فهمه ياسعد فلابد أن بينكم نقطة هي الأساس في خلافاتكم...!



رفعت بصري إلى السماء

ثم ضربت بيدي على فمي عدة مرت وقلت: هناء ياخالتي أشك بأن لها عقل كسائر عقول البشر...اهتماماتها كاهتمامات طفلة في الخامسة عشرة..!

تريد مني كل شيء من غير أن أحصل منها على أي شيء...!

تختلف معي لأبسط شيئ..!

وتبكي أيضا من أقل شيئ..!

وتطلب الطلاق بلاسبب

وأنا محسوب على المتزوجين رغم أني لم أذق يوماً واحداً طعم عيشتهم وأصبحت أفكرجدياً بطلاقها...فأنا لم أعد أحتمل هكذا عيشة...!

قالت خالتي: أن تطلب الزوجة الطلاق فهذا ليس بمستغرب لكن أن يكون الطلاق أمراً وارداً لديك كزوج وكرجل فهذا أمر لايمكن قبوله منك أبداً فالطلاق وضع بيد الرجل لأنه أقدر على ضبط نفسه من المرأة...!

قاطعتها قائلاً : طيب إذا استحالت العشرة بين الزوجين ألا يكون الحل هو الطلاق...؟

قالت :عبارة استحالة العشرة هذه هي (سلة الشيطان) لكي يجمع فيها أكبر عدد من المنفصلين

وأنتم لستم أول زوجين تحدث بينهم مشاكل (ثم قطعتْ حديثها فجأة) وأخذت تجري باتجاه الغداء وهي تقول:

لحظة...لحظة ...سألقي نظرة على الغداء وسأعود...

أخذت أنظرإليها وهي ترفع الغطاء عن القدر

وقلت : آآه يا خالتي لو تعلمين بأنك جزء من مشكلتي مع زوجتي...!!

لم تمض ثواني حتى أقبلت خالتي علي

قلت لها: لوأنزلت الغطاء من على رأسك ياخالتي فكما ترين لايوجد أحد حولنا...!!

قالت بصوت واثق مما يفعل :خارج بيتي لا أنزل الغطاء من على رأسي أبداً مهما كانت الظروف ومهما كان المكان الذي أنا فيه...!!

قلت: سبحان الله منذ عرفتك ياخالتي ولديك مبادئ ثابتة لم تتغير..لم تتغير...!

قالت وهي تشد غطاء رأسها: الإنسان من غير مبادئ ثابته لاقيمة له...!

قلت في نفسي(لماذا في بعض الأحيان عندما أجلس مع خالتي أحس بشعور غريب...!

هل لأنها تهتم بقيمة الإنسان...أم لأن حديثها دائما يخاطب العقل ويرتقي فوق الأنا والذات...!!)
 
هو يبدو عليه انه شخص حركي ونشيط ومعتاد على العمل والسرعه في التنفيذ ...

وفعلا طريقه ام ابراهيم سواء كانت عفويه او من تخطيط منها هي طريقه فعاله نوعا ما ...

وربما هو ينظر لظروفها ويشعر بالشفقه نحوها ويشعر انها فعلا محتاجه ومسكينه...

بعكس زوجته التي لايرى سوى انها امرأه مدلله لديها كل ماتريد ..





ظني بل ما يقرب من اليقين انها عفوية .خاصة وهو ما شاء الله عنده قرون استشعار كشرقي
 
عودة
أعلى أسفل