قاربت وسن علي دخول الشهر الثامن من الحمل
كانت تتعب بسرعه , وتحس بالثقل و صعوبة الحركة
ومع ازدياد زيارات اسرة احمد لها في البيت
بدأت تشعر بانهم ضغط عليها وانها تتحمل فوق طاقتها
فطلبت من اخواته ان يساعدنها في اشغال البيت وتحضير الطعام لهم
ولكنها سرعان ما تفاجئت بحدوث مشكله كبيره كانت هي المتهمه فيها
متهمه بأنها لا ترغب في وجودهم و زياراتهم
وما كان من احمد الا انه كال لها بويلات من العذاب والاهانه امامهم
و الزمها بمزيد من المسؤليات تجاههم .
أصبحت وسن حزينه ومكتئبه طول الوقت
كانت تبكي بصمت , وتندب حظها العاثر
كانت تتصل كل يوم وتبكي لأختها الكبري أمل
ولكن بدون ان تحكي لها ما يدور في مملكتها
كانت تأخذ سماعة الهاتف وتقول لاختها : اريد ان ابكي معك
ياليتك كنتي بجانبي الان
انا احتاجك بشده
وتبكي وتبكي , وتبكي معها اختها , وترثي لحالها
يذداد خوف امل علي وسن يوم بعد يوم
كانت امل تصر وتلح عليها ان تخبرها بما تشعر به
وان تحكي لها ما يؤرق بالها ويكدر صفوها
ولكن وسن آثرت الصمت
لانها اخذت عهدا مع نفسها ان لا تحكي مشاكلها مع زوجها لأحد
فمات سرها دفينا في قلبها
و ذات يوم رن جرس باب شقتها
فإذا بأختها امل و زوجها جاءآ لزيارتها
ارتمت وسن في حضن اختها باكيه
بكت الي ان ارتاحت
شعرت ان جبل من الهموم انزاح من عاتقها
اصرت اختها ان تأخذها معها الي بيتها لترعاها
وتهتم بها
فهي قاربت علي موعد الولاده
وعندما عاد احمد الي البيت اخبره زوج امل انهم سيأخذون وسن معهم الي البيت لاهتمام بها ورعايتها
ولكنه رفض , بحجة ان والدته واخواته لن يقصرن في حق وسن وسيقمن بالازم
ولكن امل لم تقتنع برأي احمد
تحدثت معه و صممت ان تأخذ وسن معها
فوافق
, وطلب من امل فرصة يوم ليجهز لوسن متطلبات السفر و الولاده .
ولكن ما ان اصبح الصباح الا و جاءت والدة احمد
تتطلب من امل ان لا تأخذ منهم وسن
لانه لا يتحملون فراقها كما انهم في لهفة لرؤية حفيدهم
و انها تريد ان تهتم بالصغير ووسن و تباشرهم بنفسها ..
وافقت امل وكلها تحفظ علي ما سمعته
ساورها الشك ان تكون اختها منغصه وحزينه بسببهم
فقالت لوالدة احمد : خالتي اريد ان أسألك سؤال !
- نعم يابنتي , تفضلي .
- لا يعجبني حال وسن , اتعرفين ما بها ؟
- كانت كل يوم تأخذ سماعة الهاتف وتبكي
- ولا تريد ان تحكي لي ما آلمها , ان كنت تعرفين شيئا علميني ليطمئن بالي عليها!
فأنت تعلمين انا لا استحمل علي وسن
ومن يدوس علي طرف منها لن اسمح له ابدا
- صمتت الام برهه , وعقبت : انا لم ارد ان اعلمك يا ابنتي
- لكن سأخبرك لابرأ ذمتي امام الله-
- انا في المقام الاول تهمني سعادة ابني , سأحكي لك ما جري .....
ياتري ماذا حكت الام لأمل ؟؟
تابعنني في الجزء القـــــــــــــــــــــــــــــــــــــادم