تغير حال رنا فصار الصمت رفيقها والدمعه انيستها شعروا أخواتها بها ولكن لم يدركوا ان عبدالله تركها
مرت الأيام ثقيله على رنا .. دخلت ساميه عليها وهي تبكي
( رنا وش فيك؟؟)
( طفشااانه)
( والي طفشان يبكي)
وصرخت رنا ( اييييه يبكي ويطق راسه بعد عندك مانع)
وانهارت رنا واخذت تبكي .. استغربت ساميه من حالة رنا فقتربت منها وقالت
( رنا لك فتره مو طبيعيه .. وش فيك صاير شي قوليلي انا أختك ويمكن اقدر اساعدك.. صار شي بينك وبين ناهد؟؟)
( ناهد؟؟؟)
( يعني صار شي قوليلي )
( وش اقول لك يا ساميه اقول لك ان عبد الله سحب علي الله لايوفقه)
( كيف يعني سحب عليك؟؟؟)
( تخيلي ياساميه خطب بنت خالته اااااه ياقلبي )
( افاااااااااااا شوف الحقير وانتي مو خاطبك؟؟ طب ليه؟؟ ومتى ؟؟ وليه ماقالوا من أول ؟؟ وشلون عرفتي؟؟)
(ماتصدقين وش العذر ؟؟؟ العذر يبكي حسيته بزر ياساميه.. تقول لما درت بنت خالتي انه خطب وهي كانت تبيه دخلت الغرفه وقفلت عليها وقعدت 3 ايام ماتاكل ولا تشرب والأخ تحركت مشاعره وحن عليها ااااااااااااااااااه يا ساميه يوم جيت افرح سرقت الفرحه مني الله لا يسامحها)
( لا تقولين كذا يا رنا هذا مو نصيبك وانتي مو ناقصك شي والف واحد يتمناك)
( اعطيني من الألف هذولا واحد صادق من وين اخذها من خالد ولا من عبدالله ؟؟ والحين وين اودي وجهي من ابوي وامي وصديقاتي )
( يارنا انتي مو اول واحده ولا اخر واحده)
دفنت رنا وجهها بين كفيها واسترسلت في البكاء
مسحت ساميه على رأسها وخانتها الكلمات لمواساة أختها فصمتت عل الصمت يكون أبلغ
إذا أتى الشتاء..
واغتال ما في الحقل من طيوب..
وخبأ النجوم في ردائه الكئيب
يأتي إلى الحزن من مغارة المساء
يأتي كطفل شاحب غريب
مبلل الخدين والرداء..
وأفتح الباب لهذا الزائر الحبيب
أمنحه السرير .. والغطاء
أمنحه .. جميع ما يشاء
*
من أين جاء الحزن يا صديقتي ؟
وكيف جاء؟
يحمل لي في يده..
زنابقا رائعة الشحوب
يحمل لي ..
حقائب الدموع والبكاء..