من وراء الكوتالة

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
حب عذري ..
اعانك الله وأعاننا على صيام الشهر وقيامه ... أنا أيضا اعاني مع الوقت ، الله يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ويجعلنا من المقبولين ... شاكرة لك سؤالك يالغالية .
 
لا مبالية ..شلون نفسيتج الحين ؟ عساج احسن :)
عسب سلمج الله معناها عشان او على قولتج بالشامي منشان ; )))

بس ما اتوقع انها تكون مثل أجل...لأن أجل عندكم مثل عيل عندنا ..صح والا انا مغلطة؟!

انزين عاد انا امووت في السعودية و امووت في لهجتكم ..
مرة حلووووووووووووووووووووووة ;- )))

يحفظج ربي من كل شر ..و دعواتج لي حبيبتي ..
 
نعم اختي لا مبالية فانا من مصر
ونعم ان نصارى مصر من اشد اهل العالم حقدا على المسلمين
هل تعلمين ان قساوستهم في مصر يلبسون اللون الاسود حدادا على مصر منذ الفتح الاسلامي لها
فهم كانوا يعتقدون ان مصر جنتهم وارضهم لتشابه عقيدتهم مع عقيدة الفراعنة الوثنيين
كما هو واضح في قصة ميلاد حورس والمسيح المزعومة
وبالنسبة للشارع المصري فهم يثورون جدا مع كل اساءة ولكن لا يلبثون ان يقمعوا قمعا شديدا
اذ النصارى (مسنودين ) وبقوة واذا اردت ان (تودي واحد في 60 داهية) فقط اتهميه باثارة الفتنة الطائفية (معناها ان داس على طرف واحد نصراني لا سمح الله او سولت له نفسه وجاب سيرة الافندي باباهم )
ولكن للاسف كثير من الناس عقيدة الولاء والبراء مهدومة عندهم بسبب المناهج التعليمية الهدامة التي ترسخ للوحدة الوطنية على حساب الدين وايضا اتجاه السلطات الدينية الحكومية الى تمييع هذه العقية
فالفتوى الاخيرة لشيخ الازهر يقول بانه يجوز للمسلم ان يتبرع لبناء كنيسة
وانه -فضيلته- يتمنى ان ياتي اليوم الذي يرى فيه في كل شارع كنيسة بجوار المسجد
راميا بذلك كل النصوص وراء ظهره وانا لله وانا اليه راجعون
وفعلا ان نصارى مصر مدعومون منقبل امريكا التي تريد ان تتخذهم حجة للتدخل في شئون البلد بزعم الحريات الدينة المكبوتة في مصر
وصدقوا (لكنها حريتنا كمسلمين وخصوصا من يحاول الالتزام باوامر الشرع)
لذا فالحكومة تحاول مداراة النصارى باي شكل خوفا من امريكا
اما الباشا شنودة فهو فوق مقام الاعتراض وهو اصلا من زرع البغضاء في قلوب النصارى للمسلمين
لان قبل توليه البابوية كان يسود نوع من السلام بين المسلمين والنصارى جتىان نساءهم كانوا يغطون شعورهم اقتداءا بنساء المسلمات
وكيف تريديننا ان نطالبه باعتذار والمفتي وشيخ الازهر يحضرون اعيادهم الكفرية في الكنائس ويهنئونهم باعيادنا بل ويفطرون معهم في رمضان
وانا لله وانا اليه راجعون
عذرا للاطالة ولكنك نكئت جرحا لا يكاد يندمل
 
امة الله ..
أرى بين كلماتك مصطلحات تقت لسماعها بعد أن تركت البحث في عقيدة الولاء والبراء وسئمت من التصادم مع من حولي فيها .
لم ألمح هذا الحزن بين سطورك ياغالية .. ألم يخبرنا الحبيب بما سيحصل ؟
ألم يخبرنا عن قبض العلم ،والسنوات الخداعات ، وترك الجهاد ، واتباع سنن اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة ؟
هل يذكرك هذا الحديث بزمن معين ..

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة .
فكري معي
في أي زمن أصبح العلم ملعبا للأهواء والأراء التي تخدم المصلحة ؟
أي زمن هو زمن المنطق المعكوس الذي صدق فيه الكاذب ، وكذب الصدوق ؟
أي زمن هو الذي نطق به الرويبضة ، وفسر وعلل وتدخل في أمر جلل ، وأخذ يسوق البراهين الكاذبة على رأيه ؟
أي زمن هو الذي ظهر فيه ( المنافق العليم اللسان )؟ الذي قال رسول الله أنه أخوف ما يخاف على أمته ؟
ولكن لاتحزني ، فالنصر قادم لا محاله ألم يقل الله تعالى
( إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ، ثم لا يكونوا امثالكم ) .
هي الأيام يداولها الله بين الناس ، يظهر الفتن ، ليميز الخبيث من الطيب . فالزمي هذا الدعاء .
( اللهم أن أردت بعبادك فتنة ، فاقبضنا اليك غير مفتنوين ) .

 
:surrender:وراء شاشة التلفزيون :surrender:

أعجز عن كبت ابتسامة ، تنفلت على شكل ضحكة خافتة بين الحين والآخر .
لا أدري هل أسميها ضحكة سخرية .
أم رثاء على النفس .
أم هي فعلا ضحكة حقيقية ولدت نتيجة بعض المفارقات العجيبة بين إعلامنا العربي ، والإعلام الغربي ( الشفاف ) كما يحلو للكل أن يسمي إعلامه .


من حسنات رمضان في هذا البلد أنني ابتعدت عن صخب المسلسلات، والفوازير، والبرامج، والدعايات الرمضانية التي تزحم فضاء العابد الذي يرجو أن يترك لوحده ليتعبد بهدوء في شهر لا يمر إلا مرة في كل سنة من عمر الإنسان.
إلا أنني لا أفوت كل ما استطعت نشرة الأخبار على قناة من قناة شبكة ( فوكس تيل ) العالمية ، والتي تعرض نشرات متفرقة بعدة لغات من ضمنها اللغة العربية ، التي تنضم فيها الشبكة لقناة خليجية مشهورة ، لنقل الأخبار العربية منها للمشاهد العربي ( الغلبان ) الذي تغرب عن بلده ويتوق لمعرفة أخبار بنو جلدته .
أ تذكر مرة أنني أخذت أقارن بين أخبار القناة الوطنية لهذا البلد ، وبين أخبار القناة العربية الخليجية .

وأحببت أن أنقل لكم المقارنة :exclamationpoint:

القناة الأوروبية تبدأ بالأخبار العالمية ، التي تنقل فيها أبرز العناوين الإخبارية التي تتناقلها غيرها من وسائل الإعلام ، ولا يذكرون إلا خبرا بارزا يهم المشاهد .

القناة العربية تبدأ بسلسلة طويلة من ( استقبل جلالته، ودع سموه ، أجرى معاليه اتصالا ، أرسل سماحته برقية ، حك فخامته أرنبة أنفه ):bigsmile:

القناة الأجنبية تذيع بعد الأخبار العالمية أخبارا محلية تتصدرها الحوادث ، الجرائم التي حدثت ، ويتبعها لقاء مع من تضرر ، ينتقد فيه الأمن ، فمثلا تظهر وجها متعبا (حقيقيا) لوالد قتل ابنه في المدرسة نتيجة قتال نشب بين أولاد ، الأب كان ينتقد الأمن ، والمدرسة ، ويقول: كان من المفروض أن يكون أبني حياً محمياً بسلام داخل هذا السور ولكن ...
وينتقد بشكل حر و يطالب بحقه في العيش بسلام داخل حدود منطقته ، أو دولته ، أو حارته . ويظهر المسئول معتذرا، وواعداً بتحسين سبل المراقبة في الشوارع، والدوريات، وللعلم ليس كلاما فقط، بل كلام وتنفيذ وإن لم ينفذ فهناك قضية سترفع عليه لأن المواطن يدفع ثمن حمايته بالضريبة التي تؤخذ منه شهرياً ، أو سنوياً للمحافظة على أمنه .

القناة العربية ، تعرض وجها مصقولاً حليقا ً( غير حقيقي ) لمسئول يتفاخر بانجازات دائرته أو وزارته ، ويظهر المساعي الحثيثة ، والجهود المكثفة للارتقاء بالوضع ، ولو كان هناك مؤتمر صحفي يرافق الخبر ، تجده يرد على الأسئلة المراوغة التي تكشف الوضع الحقيقي ، بجواب أكثر مراوغة ، ووعود أكثر . فليس بالإمكان أجمل مما كان في بلادنا العربية . ليقول المتابع العربي الغلبان ( عجبي ) .:bleh:

أثناء النشرة الاقتصادية التي تستعرض أوضاع البلد الأوروبي يصرح المذيع أو المحلل الاقتصادي بأن الوضع متأزم في عام 2009 . وأن الأسهم الفلانية في الشركة الفلانية هبطت ، وأن المصنع الفلاني أقفل ، وأن ، وأن .
وبعد هذه النشرة يظهر على الشاشة إعلان تعليمي ، تظهر فيه امرأة حزينة العينين تتكلم عن
( الوقت المجنون الذي نمر فيه ، وعن الكساد العالمي الذي نعاني منه )
وتقول ، أفعل شيئا لبلدك ، اشتري البضائع الوطنية ال ... ، لتنقذ الوظائف الوطنية ال.... ويلي ذلك عرض لكافة المنتجات التي تصنعها تلك الدولة ، ويعرضون علامة لكل المنتجات ابتداء من مصانع الصلب ، وانتهاء بمصانع الشوكلاته .

أثناء النشرة الاقتصادية في القناة العربية ، يصرح المذيع بتصريح مسئول معين أن تلك الدولة الخليجية استطاعت أن تصمد في ظل الكساد العالمي الحاصل ، وأن السياحة لتلك الدولة زادت وهو مالم يكن متوقعا ، وينفي على لسان المسئول خبر تضرر الشركة الفلانية الوطنية من الكساد ، قائلا أنها بالعكس من ذلك بدأت بإنشاء مشروع جديد لفروع جديدة لها ، وأنها تنفذ خطتها بالتوسع دون أي تغيير ، ( وعجبي ) .:bleh:
لأنني سمعت بعد عدة ساعات خبراً آخر يتردد عن إلغاء مشروع كانت تقوم به الشركة المنوه عنها بالأخبار العربية ، والذي أشاعه الشركة الأجنبية التي كانت تلك الشركة تتعاون معها بإنشاء المشروع .

لا تظنوا هنا أنني لا أنقل عن واقع، بل هذه مشاهدتي الواقعية، وان كانت قبل مده، لم أحذف، ولم أحور منها أي جزء.
وعجبي .:bleh:

إضافة خارج النص : أعلنت الأخبار أن المشترين الخليجيين والمشتريات لم يقلصوا كغيرهم من الشعوب حجم مشترواتهم المعتاد ، وهذا دليل على ثقة المواطنين العرب على قدرة بلادهم على تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية بسلام .:flex:
فاشروا ، ولا تتذمروا ، فالأسعار رخيصة ، والدنيا ربيع ، والجو بديع .
تحياتي .
 
اهلا لامباليه .......
بشرينا عن ساعتك ان شاء الله تصلحت ...,.,,.,.,

الاعلام عندنا وماادراك ماالاعلام...سبحان الله لا ارى اي مصداقيه فيه لانهم يقولون مايريدون هم فقط لايهتمون للمشاهد .......
كفيتى ووفيتى فى وصفك لااعلامنا العزيز
الذي لانفتقده .......
 
تسلمين ، ياحب عذري ..
سبحان الله والله دخلت لأشكر كل أخواتي اللاتي دعون لي ، فاذا بي أجدك تسألين .
الله يجزاكم خير ، دعواتكم استجيبت بشكل مضاعف ، صرت ولله الحمد أسمع الأذان من ثلاث جهات .
أولا لما عرف الجنوبي المسوف أنه قيمة شحن الساعه الجديدة تعادل 4 أضعاف قيمتها الحقيقية ، نفض عنه الكسل ، وحاول وحاول وحاول حتى أعاد برمجة الساعة من جديد ، وأصبحت تؤذن .
طبعا لأني لا أثق بالجنوبي قبل محاولاته لم أنتظر، وحينما كلمتني احدى الأخوات السعوديات التي ستعود نهائيا للبلاد ، شكيت لها الحال ، وتبرعت بساعتها الصالحة لي .
ولكن لم أخبر الجنوبي حتى لا يركن للحل السهل ، وبالأمس صارت الساعه عندي .
اضافة الى أني نزلت برنامج الأذان على الجهاز ، تبعا لنصيحة الأخت ( أمة الله ) ولكن عيب هذا الحل أن الجهاز لابد أن يظل مفتوحا طوال اليوم .
واليوم ولله الحمد صدح الأذان ببيتي من ثلاث أجهزة :clap:
أبني الكبير يقول ( ياه كثير يأذنون ، كأننا بالسعودية ).
اللهم لك الحمد ، فالبيت الذي يخلو من صوت الأذان بيت كئيب ، غير مريح للنفس .
الف شكر اخواتي ، أجزل الله الثواب لكل من دعت لي .
وأغناني الله عن اليهودي ،وكفاني شره ، فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .
 
الحمد لله
الف مبرووووووك سماعك للاذان من جديد
لقد سعدت والله من اجلك
دمتي بخير
 
لامبالية
الحمدلله على عودتكِ لسماع الآذان مرة أخرى ....وبالفعل رمضان شهر مبارك...أصبح لديكِ أكثر من ساعة....وعلى نياتكم ترزقون ...
**********************************************************************************

العالم أصبح قرية صغيرة ...وأصبحت القنوات الفضائية موجودة في كل بلد...
الا تستطعين إلتقاط قناة عربية إخبارية لتشاهدي أخبار عالمكِ العربي ....
مهما كان الإعلام عندهم متميز...أشعر أن إعلامنا له طابع خاص ...حتى ولو لم تكن به مصداقية...يمكن لأننا تعودنا عليه ...
أتذكر قديما ...قبل ظهور القنوات الفضائية ...كان هناك إذاعة لندن ...كان الناس يتهافتون على سماعها ....على الرغم من أنني عرفت بعد كدة أنها إذاعة قد تكون منحازة لبعض الدول ...
ولا أدري ماهو مصيرها حالياً ...هل ياترى مازالت موجودة ام إختفت مع ظهور الكم الهائل من المحطات التلفزيونية والإذاعية .....
 
ألف مبروك سماعك للأذان والله فرحت لما شفت ردك وعرفت أنك صرتي تسمعين الأذان يالله فعلا بدون أذان يكتئب الواحد وكانت عادتي عند أهلي لما أتضايق وأكون سهرانه أطلع للحوش قبل لايأذن الفجر بشوي عشان أسمع لما يبدأ يرتفع صوت المأذن في المساجد القريبه منا أما الإعلام العربي فحدث ولاحرج صراحه صرت ماأجلس عليه من كثر ماأتضايق لنه
ومره ثانيه ألف مبروك لسماعك الأذان
 
اختي لا مبالية اسعدتينا بسردك السلس الجميل وعشنا معك لحظاتك وتجاربك العذبة رغم ما يغلفها من اسى تابعي بوركت ووفقك الله وزادك تمسكا بدينك وعروبتك النقية
 
بزنس ليدي ..
سلمك الله ، جزاك الله خيرا على مشاعرك الطيبة ، على فكرة دائما يعجبني ابداعك في الرسم ماشاء الله .

مشااااارق ..

فعلا شهر البركات ، وبالنسبة للقنوات العربية ، هنا مكلفة ، وصعبة ، ولا تستفيدين منها لأن القنوات التي تأتي قنوات مملة ، كما أن قناة المجد للأطفال التي اتمنى التقاطها أو الاشتراك بها هنا لأطفالي ، لا تأتي للأسف . ، لأنني لا أهتم بالتلفزيون الا لمشاهدة نشرة الأخبار ، وثلاث برامج فقط ، اذ ليس لدي وقت ، كما أن لأولادي حفظهم الله نصيب الأسد في السيطرة على التلفزيون .

أملي روز ..

بالفعل سماع الأذان مريييييح للأعصاب ، ورغم أن الأذان الذي اسمعه مسجل آليا ، إلا أنه مريح ، العياذ بالله البيت الذي يخلو من الأذان ، كئيب ، اشد ما افتقده هنا صوت المآذن .

صبوحة الشحرورة ...

حياك الله أختي معنا في الكوتالة ، أتمنى أن تجدي ما يفيدك .وشاكرة لك اطرائك ، فلتشجيعكم أكبر الأثر لأستمر .:icon26:

أهدي لكم هذا المشهد
 
:detective2:بين السوبر ماركت ، وغرفة نوم أبني :detective2:



ماهي ، الأسس الصحيحة لإنشاء علاقة صادقة ، متينة ؟ مفاهيمنا الخاطئة حول تعديل السلوك أقصت من حياتنا روعة ( الاحتواء ) لمن نحب . ولكن قبل عدة أيام كنت خلف كوتالتي من جديد لأقتنص لكم هذا المشهد الذي أظن بأنه سيغير مفاهيمي تجاه كثير من العلاقات في حياتي .



يكثر الذهاب للسوبر ماركت في رمضان أكثر من غيره، ذهبت بصورة عاجلة لإكمال بعض المستلزمات الناقصة في البيت، وأخذت طفلي الصغير، كان السوبر ماركت يقع في سوق تجاري كبير، وفي السوق أيضا منطقة لألعاب الأطفال مصممة للصغار منهم.


بينما كنت أدف عربة التسوق هنا وهناك للتعجيل في الانتهاء بأقصر وقت، لاحظت أربع فتيات بلباس المدرسة، داخل السوبر ماركت، تعارض طريقي معهن فتنحين وهن يكثرن الثرثرة والضحك كعادة الأصدقاء في سن المراهقة الصاخب.


لاحظت أن اثنتين منهن يتبادلن نظرات لها مغزى ، تدل على العتب ، أو الزعل الشديد ، لا أعلم ولكن الناظر إليهما يحس أن الأجواء بينهم ملبدة بالغيوم .


لم اهتم وذهبت للمحاسبة رغبة مني بلحاق موعد الباص بسرعة ، وكنت أسحب طفلي بشدة حتى أمر بجانب الألعاب دون أن ينتبه ، فلا وقت لدي ، وكنت شديدة الغضب منه لأنه جعلني اشتري ماليس لي به رغبة تحاشيا لنوبة الصراخ المعتادة ، لأنني كنت بعجلة من أمري وليس بي ذهن صافي لتطبيق تعليمات كتب التربية الصارمة بخصوص مثل هذا الموقف .


كنت أمشي بصورة سريعة حتى لا ينتبه ، ولكن للأسف حانت منه التفاته ، وبدأ يجرني إلى منطقة الألعاب في السوق ، مرددا بنظرات متوسلة
( mammy I want to play ) . وهذه أحدى مساوئ الغربة إذ أصبح لا يتكلم العربية إلا نادرا.


تذكرت أنه يحس بالوحشة لأنه غاب عن أصحابه في الحضانة ، ولأن بقية أخوانه في المدرسة .
وتجنباً لحالة هستيرية أخرى رضخت للأمر ،فهو طفل قنوع ، ويكفي أن تعطيه ما يريد لبعض الوقت لتتجنبي عدة مشاكل أكبر لاحقا .:crazy:


حينما كنت بمنطقة الألعاب ومرت نصف دقيقة تقريباً، لمحت الفتاتين اللتين لاحظت نظراتهما في السوبر ماركت تدخلان للاستراحة التي تحتوي على مقاعد قريبة من منطقة اللعب، وكنت أجلس هناك، وكانتا تحملان بأيديهما مشروباً استقرتا على المقعد القريب مني لشربه .


استأنفتا حديثاً كان دائراً من قبل ، وكانتا تكملان الجدل حول علاقة إحداهما بشاب كانت تحذرها صاحبتها من أنه سيسيء إليها للمرة الألف بحسب تعبيرها .
وكانت تقول لها : سأخبرك أمراً ، أنني لن أكون هنا للتربيت على كتفك إذا جئت مرة أخرى شاكية منه ، لن أستمع هذه المرة لك، ولن أواسيك، لأنني حذرتك من هذه العلاقة .

ردت عليها الأخرى: أنني لا أطلب أن توافقيني بهذا الأمر، ولا أطلب دعمك لفعلي، ولكن أطلب دعمك لي شخصياً.. أنا لا أقول لك أن ترضي عن علاقتي، ولكن سانديني أنا ، لذاتي . أنت صديقتي .
سكتت الأخرى ،و قررت أن وقتي لايسمح للاستماع أكثر ، رغم أن تلك العبارة سكنت ذهني لساعات وساعات .


كثيراً، ما سمعتها تتردد في كلامهم، بين الابن وابنه، بين الفتاة وأهلها، طلب الحب والاحتواء بغض النظر عن أفعال هذا الشخص، ومساندته وعدم التخلي عنه حتى وإن أخطأ.


أعجبني هذا المفهوم كثيراً ، وتمنيت لو طبقناه في تربيتنا ، وعلاقاتنا ، وصداقتنا .
مساندة الشخص كشخص، بغض النظر عن أفعاله التي وإن كانت خاطئة لا تقلل من حبه ، ورعايته لدينا . وإلا فكيف سيتعلم الإنسان من أخطائه ؟؟
تذكرت قراراً سيئاً اتخذ في عائلة زوجي مفاده إقصاء أحد أبنائهم عنهم كمحاولة لرده عن سلوكه. وكرد فعل على عمل يرونه غير صحيح بالنسبة لهم ، وإن كنت أراه جداً بسيط ، ومن أبسط حقوق الفرد .
وكم نصحت أن يحتووه ، وأن فعلهم لن يزيده إلا عناداً و إصراراً، وفعلاً حصل ما أتوقع ، فقد قاطعهم لسنوات وسنوات ، ومازال .
تمنيت لو أن زوجي سمع ذلك الحوار... اذ ربما انعكس على مفاهيمه في احتواء أخيه ، ولم يقاطعه ، وان كان غير موافق على أفعاله بعد أن يبين له أن فعله خاطئ ، ولكن لايقصيه ، ويبعده كنوع من التربية .
************
أنا لا أدعو لمناصرة الفعل الخاطئ ، لا بل محاربة الفعل نفسه ، والنصح عنه ، دون محاربة الشخص المخطئ نفسه وإقصاؤه .

أعجبني مفهوم تلك الفتاة للصداقة ، حينما طلبت المساندة لذاتها هي ، لا لأفعالها ، طلبت حباً خالصاً ، وتقبلا لذاتها . لا تنال منه أفعالها ، ولا تنقصه أخطاؤها .
أشغلني مفهومها هذا ، وأعجبتني عبارتها جداً ، وظللت أرددها لساعات .


بعد يومين ، انتهينا من الإفطار ذلك اليوم ، وبعد أن توجه أطفالي للنوم، جلست لفترة أرتب وأحضِّر ، وأنتهي من أعمالي ، ومرت تقريبا نصف ساعة على دخول أطفالي لأسرتهم .


حينما كنت أمر بالممر المواجه لغرفة نوم ابني الأكبر ، سمعت نشيجاً مكتوماً ، وبكاءً من قلبٍ محروق .


فوجئت ، وهبط قلبي ، فتحت باب الغرفة ، و تسرب لداخلها بعض النور من الممر ، نظرت إلى سرير ابني ، فوجدته قد أخفى وجهه باللحاف ،ممسكا به بشدة تجعدت معها أطراف اللحاف ، ولاحظت بأنه يرتج بالبكاء من تحته .


كشفت الغطاء عنه ، ففوجئت بمنظر الدموع الكثيرة التي تنهمر كشلالات تغطي وجهه ، وترسم عليه خرائط البؤس والشقاء .


جلست إلى جانبه بهدوء وسألته عما به ، وعما يبكيه ، فلم يصرح لي لأن ابني هذا برغم حساسيته وكونه اجتماعي من الدرجة الأولى ، فهوكتوم جدا ،يصعب استخلاص الحقيقة منه ، باختصار وصفة جيدة لابن أتوقع أنه سيكون جنوبي .


بعد محاولات، ومناورات، وتدليل، وحنان، قال لي أنه يبكي لأن صديقه المفضل سيسافر نهائيا للسعودية، وهذه طامة بالنسبة له لأنه الصديق الحميم له ، ولعل لعامل تشابه الجنسية أيضا دخل في قوة هذه العلاقة.


أخذت أردد له أسماء أصحابه، وقلت له إذا ذهب لفترة سيعود، وإذا ذهب نهائياً تستطيع اللعب مع فلان، وفلان، وفلان.


فقال لي : ماما تعرفي أنا ليه أحب (....) أكثر شي .


قلت له: لماذا ؟


قال : لأني أساعده ، وهوا يساعدني .


قلت له : ساعد غيره .


فقال : لا ، هم يعرفون الدروس ، هو ( ....) إلي دايما أساعده .


تأملت به لفترة ، وقلت بذهني ، نعم ياصغيري رعاك الله لقد لخصت مفهوم ( المساندة ) الذي هو أساس الصداقة الجيدة .


جلست لنصف ساعة أخرى أحاول أقناعه بمحاولة الاندماج أكثر مع مجموعة الأصحاب ، وطمأنته إلى أن صاحبه سيذهب لفترة وسيعود بإذن الله ، و بعد جهد جهيد هدأ ، وخف بكاؤه ، واستسلم للنوم ، وهو ينشج نشيجاص قوياً يهز بدنه . تأملته بعمق ، وأنا أفكر ، ما أجمل صداقة الأطفال .



( تحياتي )
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
السلام عليكم ورحمة الله

كيف حالك فانا لى فتره لا ادخل الا على السريع فقط اقرا واخرج...الوقت يمر وانا لا اكاد انتهى من شغلى
لكن اليوم افطرت وصليت وطيران على النت فهناك نتسابق انا واولادي على الكمبيوتر ...

المهم موضوعك اليوم رائع وللاسف نفتقده جدا جدا لذلك نجد دائما فراغ كبير بين الابناء و الاباء وايضا الامهات
وايضا اجد هذه المسانده تفتقر لها الكثير من المدارس من خلال المعلمات والمعلمين فاصبح الهدف هو القاء الدرس او المعلومه واخذا الراتب الا من رحم ربي ....
ليكون هناك مسانده او مساعده لبعضهم فهناك من يقول الاستيعاب قليل جدا او بطئ نوعا ما ...
وغيرها غيرها من هذه النماذج .....
تذكرت قصه رواها شيخ لا اذكر اسمه ...
يقول فى محاضره جاءه رجل وقال لك انا تركت ابنى وتخليت عنه او بالاصح عزلته عنى معنويا لمده خمس سنوات وهو يعيش فى غرفه فوق السطح ويعيش حياته ليس بينى وبينه كلام او سلام ...قال الشيخ ليه ؟؟
قال ..لانه يسبب له مشاكل وايضا ولد ضايع ولايسمع كلامي ...وتركته
قال له الشيخ تصرفك غير صحيح فهو ابنك فلذت كبدك لمن تتركه هذا التصرف سيزيده ضياع ...اذهب اليه واحضنه وتكلم معه .,.,.,.,.
يقول الشيخ من البكره جاء الرجل ويقول له ياشيخ لقد صعدت اليه السطح وطرقت الباب ولما فتح ضميته وجلس الولد يسلم على ويبوسنى ويقول ياابى انا تحت امرك من اليوم ورايح ...
.......................
 
ماأروع الصداقة .. تلك الصداقة الحقيقة التي تنبع من قلب صادق مخلص
...
احببت تلك الكلمات التي صدرت من الفتاه واعجبني معناها كثيييييييييرا
موقف ابنك قطع قلبي .. ففراق صديقه في مكانه ومكانته تلك هو صعب جدا .. اسأل الله ان يعوضه بصديق افضل منه


.......

وبالنسبة لما وصفتيه مقولة جاهليه .. هي بالفعل قول كانت تقوله العرب في الجاهلية .. ولكنها وردت ايضا في حديث لذا لايصح ان نقول عنها مقولة جاهلية.. لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها مؤيدا لها وذلك بمعنى اسلامي راق شبيه بما ذكرتي ..


**********


شرح حديث(أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً )من موقع الشيخ ابن باز رحمه الله​



أيضاً يطلب شرح هذا الأثر: أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ؟


هذا حديث صحيح، شرحه النبي صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، وهذه كلمة تقولها العرب، وكان العرب عندهم تعصب ينصرون أصحابهم وإن ظلموا وصار عندهم هذا انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فلما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم - قالوا يا رسول الله كيف أنصره ظالماً؟ قال: تحجره عن الظلم، فذلك نصرك إياه، نصر المظلوم واضح، ولكن نصر الظالم معناه منعه من الظلم وحجزه عن الظلم، هذا نصره، فإذا أراد أن يظلم أحد تقول لا، قف، تمسكه، إذا أراد يأخذ مال أحد تمسكه، هذا نصره، إذا كان لك استطاعة تمنعه من ذلك، هذا نصر الظالم تعينه على نفسه وعلى شيطانه، تنصره على شيطانه، وعلى هواه الباطل.


.............
موضوعك رائع جدا وجذبني بشكل كبييييييير لانني اتمنى ان اعيش لحظات في كل مكان من العالم .. وانت بكوتالتك سمحتي لي بالحياة معك والاطلاع على جانب من الحياة في اوروبا...
ذكرتيني بكتاب بجعات برية .. لانه سمح لي بالعيش في بلاد الصين وحياتهم الاغرب من الغريبة بقلم فتاة صينية سطرت احداث حياتها وصورت العالم الذي كان يدر حولها بالتفصيل
.........


واشكرك كثييييييييييرا لزيارتك لمواضيعي .... واشكر كلماتك اللطيفة
 
عزيزتي لا مبالية..
اعتذر عن تغيبي المتكرر عن كوتالتك..
فأنا منشغلة حتى طرف أذناي..
لكني و ان كنت على عجالة (لابد لي من وقفة على كوتالتك)..:blushing:
نعم عزيزتي..
لم يُعصم الإنسان من الوقوع في الخطأ ..
لكن المخطئ بات يتوارى بخطأه .. خوفاً من
النبذ الذي يجعله في لمح البصر خارج المجموعة..بل
خارج الكرة الأرضية.. :tears:
يتحاشاه القريب و البعيد .. و كأنه مصابٌ بمرضٍ معدي..
في الوقت الذي يكون في أشد حاجاته لأن يدعمه
من حوله,و يعينونه على محنته..
في وقت التيه .. يحتاج المرء أن يجد أحبابه ممسكين
بيدة ليرشدونه للطريق الصحيح..
و لكن ..ليت الأمنيات تكون حقيقة..!

تقبلي تحياتي..
 
الحمدلله صار ألاذن في بيتك من 3 جهات,
الله يعينكم على الغربه,
ويعوض أبنك بأصدقاء صالحين,
 
كتب رد وطار لكن ان شاء الله لى عوده


لا حبوبة ردك ما طار ، لكن الظاهر عيالك مطيرينك لما جلست ع الجهاز .
هههه الله يعينك ويحفظهم لك ويعينك على تربيتهم يارب ، فعلا صدقت بردك ، يغيب مفهوم الاحتواء والصبر في بيوتنا ، وفي مدارسنا ، ليس لدينا ذهن صافي لتفهم نفسية المخطئ ورده عن سلوكه ، الا لدى بعض التربويين الذين يتصفون بالحكمة ، يعجبني أسلوب الدكتور (ميسرة طاهر ) في التقبل والهدوء ماشاء الله ، فعلا لكل أمرء من اسمه نصيب ، تمنيت لو لدي نصف هدوء ذلك الرجل .
 
بزنس ليدي ...
جزاك الله خيرا على التنبيه ، فعلا غفلت عن هذه النقطة ، فما دام رسولنا الكريم صحح هذه القاعدة الجاهلية ، فلا يصح أن نطلق عليها ( جاهلية )
استغفر الله على الخطأ غير المقصود ، وجزاك الله خيرا على تذكيري ، ولفت نظري فعلا الى روعة اسلامنا ، فهذه النقطة التي طالما اعجبتني بأسلوبهم في التعامل ، هي من صميم ديننا حين نبه رسول الله على ( النصرة ) أي الاحتواء والتوجيه ، والخوف على الصاحب من الظلم الذي قد يقع به فنأخذ على يده لمنفعته أولا ، وهذا أخلص معاني التكافل والصداقة ، والحب في الله ،،، يالله ما أروع ديننا ، فعلا دين حضاري كامل .لو لا حظت فقد انطبق الحديث على المعنى الذي رميت له بالمشهد ، فلم يأمر رسول الله باقصاء الظالم رغم عدم رضانا عما يفعله ، ولكنه أمرنا بالبقاء معه ، والأخذ على يده ، ورده عن ظلمه .

تحبين مثلي السفر عبر الأدب الى بلدان شتى ، ولكنك عكسي فيما يتعلق بالتمتع بما كتب عن الثقافة الصينية ، قرأت خمس صفحات فقط من رواية ( الأرض الطيبة ) لبيرل باك ، ولم استطع اكمالها ، لأنني لا أحب تلك الثقافة ، ولا أحب الأدب المغرق في المحلية ، وإن كانوا يقولون أن ( الاغراق في المحلية ، طريق للعالمية ) .
لم يدفعني لقراءة تلك الرواية الا سمعة الأديبة وفوزها بجائزة نوبل ، ورغم ذلك لم استطع اكمال أي من رواياتها التي لدي .:schmoll:
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل