الجمعة : 20/04/2007 08:21 م
وعندما يكون للحب باب جميل ، لم نألف استشعاره ...
اليوم صباحا ، جلست خلف أمي ، وبدأت بتدليك كتفيها ، نزولها إلى ظهرها ، بعد أن أخبرتها عن روعة المساج .
عند أول ملامسة لكتفيها ، وبحركة انقباض وانبساط لأصابعي ، قالت لي أمي بحنان : أهذا هو المساج ؟ أجبتها نعم ، هل أعجبك ؟ ردت : نعم ، والله إنه جميل !!
أحسست بالكثير من الخجل ، كيف لم أمتعها بهذه اللمسات منذ زمن ، وهي قد أنست به كل هذا الأنس ؟! شعرت
كم أن الكثير من الحب بالإمكان أن يتولد بكل بساطة ، كي يملأ فراغ قلوبنا ، لو أننا قدمنا لمساتنا ، ومشاعرنا الجميلة لمن نحب .
المبادرة بأفعال الحب تملأ فراغ الحب . ممارسة الحب مع الناس ، كوالدين ، كأبناء ، كأخوة وأخوات ، كأقارب وأرحام ، يمنحنا الكثير من الغبطة .
قاعدة سمعتها وقرأتها في الكتب ، أن ما تمنحه للآخرين يعود إليك ، بنفس النوع والكم !
عندما تمنح حبا للآخرين ، سيعود إليك هذا الحب . يا لها من معادلة عادلة ، ورائعة !:cupidarrow:
عندما تفتقد الحب ، فإن الطرييق إليه أن نمنحه لمن حولنا ، ولربما حتى الجمادات !!
تبادر إلى ذهني هذا الهجوم الذي سيقابلني من قبل الزوجات المقهورات المضحيات ؛ فهن يمنحن الحب لأزواجهن دون أن يحصلن على المقابل .:icon28:
السبب هو أننا نمنح لأننا ننتظر المقابل ، والأصح هو أن نمنح لأننا نريد أن نمنح الحب من أجل الحب ، لا من أجل المقابل .
كما يقول أحمد أمين في (فيض الخاطر ) :"
الخير للخير " .
أي أن منحك للخير ، هو لإرادتك فعل الخير ، ومنح الخير ، ونشر الخير . أنت لا تنتظر مقابلا حين تتصدق على فقير ، وكذلك الحب الذي نمنحه للآخرين ، نمنحه لأننا نحب أن نكون طاقة حب تسعد الآخرين .
في هذه الحال سنستقبل فيوضات الحب من حولنا ، قد لا تكون من ذات الشخص ، وإنما تأتي بصور أخرى .
أمر آخر ، وهو أن إيماننا بوفرة الحب حولنا ، سيجعل الحب يتدفق . وسنشعر بوفرة الحب حين نركز على صور الحب التي تأتي إلينا من زوايا متنوعة . ويدخل فيه التركيز على أبسط تصرفات الحب العفوية ، كابتسامة عابرة ، أو لمسة حانية ، أو هدية صغيرة .
وأما النظرة السلبية بشح الحب ، وافتقار حياتنا إليه ، فهو الطامة التي تجعل حياتنا فعلا مجدبة من معاني الحب ، لماذا ؟!
لأننا ببساطة لا نركز عليها !
وعندما نركز على شح الحب في حياتنا ، ستنجذب إلينا كل فرص النكد والحرمان ، والمواقف التي تشعرنا بالقهر والتحسر على التضحيات التي ذهبت أدراج الرياح بلا مقابل !!
يبدو أنني قمت بعملية تفريغ معلوماتية ، إن صح التعبير !