kimou
New member
- إنضم
- 2010/10/10
- المشاركات
- 463
إنقطع التيار الكهربائي فجاة، ففقدت الكود الذي اعمل عليه منذ ساعتين..زفرت بغيظ شديد و انا افكر ان علي ان أبدأ كل ذلك من جديد، أشعلت سيجارة و أخذت أنفث أنفاسها بسرعة و أنا أتأمل السقف في شرود، كحت إحدى الزميلات في إشارة لتضايقها من رائحة الدخان فتجاهلتها و أشعلت السيجارة الثانية..
حاول سالم إشراكي في الحديث الدائر فهززت رأسي رفضا، لم يلح علي كثيرا، هو يعلم أنني أفضل الصمت عندما أشعر بالإنزعاج.
بعد 10 دقائق من الإنتظار، أبلغتنا المديرة انها علمت ان إنقطاع التيار الكهربائي سيستمر طيلة اليوم في المنطقة، ثم اضافت بحزم:
ـ ستعملون ساعة إضافية غير مدفوعة في الاربع ايام القادمة للتعويض عن هذا التأخير..
مزقت طقطقة كعبيها على البلاط و هي تغادر الصمت الذي ساد المكتب، جمعت اغراضي بسرعة و غادرت قبل ان يتم إقحامي في كلام لا طائل من ورائه، الجميع يعلم ان المديرة "وليّة شرانيّة" لا تقبل أي نقاش لفرماناتها السلطانية.
كانت حركة المرور بطيئة جدا مما ضاعف توتري، و زاد الطين بلة صوت ابواق السيارات، عشت في فرنسا خمس سنوات لم أسمع فيها بوقا على الإطلاق في الحالات القصوى التي تتعلق بحياة الإنسان، و بعد عامين من عودتي، لم اتاقلم بعد مع إستعمال منبه السيارة للتحية بين السائقين ولشتم الاخرين ولمعاكسة الفتيات ولتحميل الركاب وللتهريج ولحث من هو في الأمام على قطع الإشارة، و طيلة الخمس سنوات، لم استغرق اربعين دقيقة لقطع مسافة لا تستغرق في الحقيقة ربع ساعة.
وصلت اخيرا، فتحت باب بيتي، سارعت زوجتي لإستقبالي بإبتسامة مسحت عني كل تعبي و ضيقي، و رائحة عطرها الخفيف تسكر حواسي:
ـ ما هذه المفاجأة السعيدة؟؟ لم عدت إلى البيت مبكرا؟؟
ـ إنقطع التيار، أين الاولاد؟
ـ ولاء و براء أخلدا للنوم منذ نصف ساعة، و آدم في المدرسة.
ألقيت نظرة على ساعتي، مازالت ساعة و نصف على عودة آدم، و التوأم لن يستيقظا قبل ساعة على الاقل..
ـ أجهز لك الغداء؟
هززت رأسي نفيا، و سحبتها من ذراعها إلى غرفة النوم..
حاول سالم إشراكي في الحديث الدائر فهززت رأسي رفضا، لم يلح علي كثيرا، هو يعلم أنني أفضل الصمت عندما أشعر بالإنزعاج.
بعد 10 دقائق من الإنتظار، أبلغتنا المديرة انها علمت ان إنقطاع التيار الكهربائي سيستمر طيلة اليوم في المنطقة، ثم اضافت بحزم:
ـ ستعملون ساعة إضافية غير مدفوعة في الاربع ايام القادمة للتعويض عن هذا التأخير..
مزقت طقطقة كعبيها على البلاط و هي تغادر الصمت الذي ساد المكتب، جمعت اغراضي بسرعة و غادرت قبل ان يتم إقحامي في كلام لا طائل من ورائه، الجميع يعلم ان المديرة "وليّة شرانيّة" لا تقبل أي نقاش لفرماناتها السلطانية.
كانت حركة المرور بطيئة جدا مما ضاعف توتري، و زاد الطين بلة صوت ابواق السيارات، عشت في فرنسا خمس سنوات لم أسمع فيها بوقا على الإطلاق في الحالات القصوى التي تتعلق بحياة الإنسان، و بعد عامين من عودتي، لم اتاقلم بعد مع إستعمال منبه السيارة للتحية بين السائقين ولشتم الاخرين ولمعاكسة الفتيات ولتحميل الركاب وللتهريج ولحث من هو في الأمام على قطع الإشارة، و طيلة الخمس سنوات، لم استغرق اربعين دقيقة لقطع مسافة لا تستغرق في الحقيقة ربع ساعة.
وصلت اخيرا، فتحت باب بيتي، سارعت زوجتي لإستقبالي بإبتسامة مسحت عني كل تعبي و ضيقي، و رائحة عطرها الخفيف تسكر حواسي:
ـ ما هذه المفاجأة السعيدة؟؟ لم عدت إلى البيت مبكرا؟؟
ـ إنقطع التيار، أين الاولاد؟
ـ ولاء و براء أخلدا للنوم منذ نصف ساعة، و آدم في المدرسة.
ألقيت نظرة على ساعتي، مازالت ساعة و نصف على عودة آدم، و التوأم لن يستيقظا قبل ساعة على الاقل..
ـ أجهز لك الغداء؟
هززت رأسي نفيا، و سحبتها من ذراعها إلى غرفة النوم..