أحببتني .. فأردت أن تعيش تفاصيل الحب...
أن تفهم الرغبة التي تسكن تحت مسامات جلدك
أن تعرف معنى السكن الى أنثى ..
أردت أن تحظى بي و تتشبع مني .. ولم تمهلني
أردتني أن أرتمي بين ذراعيك وأمنحك بسخاء .. وكأني أعرفك منذ بداية الخلق
وأنا
أحببتك .. فأردت أن أحفظ تفاصيلك
أن أرى منك صورة للرجل الكامل شكلا و مضمونا
لأرغب بك .. كما تفعل أنت
انت لم تقنع بما أمنحك .. وأنا صدمتني تفاصيلك ..
نعم أحببتك .. لكن ليكبر حبي لك يجب أن تمنحني الوقت
وأن تثير في الانثى بداخلي الزهو بك..
رغم اختلاف ثقافاتنا و قدومك من القرية الا انني لم اشعر يوما بأنك أقل معرفة
كان ذوقك دائما مبهرا في اختيار الهدايا .. او الاماكن الجميلة التي تأخذني اليها
نعم هناك فرق في المادة وطريقة المعيشة بيننا .. الا ان هذا لم يكن عائقا فقد وجد والدي فيك من اللباقة والذوق و الفكر المتفتح
ما جعله يضعني امانة بين يديك و هو مرتاح
ولكنك كنت مقصرا في اغرائي بك .. كنت مقصرا في نفسك
ربما اعتقدت ان الحب وحده يكفي..
لم يرض غروري ان تأتي لملاقاتي في مكان عام بلباس غير لائق للمكان
لباس كرة القدم ..
كنت تهمل التفاصيل التي تغريني كأنثى
لم تهتم لرائحتك في احدى المرات فنفرت منك ولم استطع ان افضي بالسبب
حاولت ان أجاملك لكن ملامح وجهي فضحت سريرتي
لم تهتم لنظافة اسنانك
لأثار النوم على وجهك
لشعرك المبعثر
مهما كانت الكلمات جميلة حانية من بين شفتيك
فإن عقلي يصبح عاجزا عن الاستيعاب
حاولت ان اوجهك بطريقة ما عن لباسك .. بأنه جميل لكنه ليس مناسبا للمكان
لكنك كنت تصدني بأنك تفهم وتعرف ما يصح ومالا يصح وما هو لائق وما هو غير لائق
فابقيتها في نفسي
انا لم اكن سعيدة رغم اني احبك جدا .. وانت كنت عاجزا عن فهم ماهية الحاجز الذي يفصلنا
انا كنت جامدة معك .. وانت كنت تغادرني وقلبك يئن حزنا
وعندما تكنت صارحني بحزنك لم اكن افهم سبب حزنك
فتماديت في منحك ما ترغبه مني رغما عن رغبتي لعلك ترضى
اردت ان ابقيك سعيدا .. فمعك فقط شعرت ما يعنيه ان أكون محور الكون لشخص ما .. أن أكون مرغوبة ومشتهاه
أن أكون في أمان
مرت علينا عاصفة المادة ..
أنت ووظيفتك التي كانت بمبلغ مقطوع لا يمكن أن يسندك لتفتح بيتا..
مرت عليك فترة من اليأس تركت عملك لأنك لم ترى أي فائدة ترجى منه
وأنا رأيت في تصرفك هذا أولى بوادر عدم المسؤولية
تناقشنا وغضبت منك
طلبت منك أن تسعى .. و أن تحاول أكثر حتى نتمكن من الزواج
ولكن محاولاتي معك باءت بالفشل.. ربما لم أكن أفهم ما تقاسيه
وربما كانت المرة الأولى التي تكون فيها مسؤولا .. ولم تحتمل الضغط
وانا .. لم اعرف في حياتي رجلا غير أبي
ووالدي رجل يقدس المواعيد والعمل .. لم اعرف في حياتي شخصا يتغيب بدون سبب
او يترك عمله و هو يعيل اسرة..
ولما ضاقت بي السبل شكوتك لوالدي..
وهنا تعقدت الامور والدي منعك من زيارتي حتى تجد لنفسك عملا لائقا و تلتزم به
وفي تلك اللحظة رأيت اليتم في عينيك
تمزق قلبي .. و لكني اعتقدت ان بعض القسوة من الكبار قد تكون مقوما جيدا لحياتي واياك
انا بمقايسي البشرية اعتقدت أن شهورا ستمر قبل ان تحضى بوظيفة
وانت بتعلقك بالله كنت تقول انا اثق بربي وان الرزق بيديه
ولان ثقتك بربي غلبت ظني حصلت على عمل براتب ممتاز في أقل من شهر
وعدت لزيارتي وفي عينيك لوم وعتاب
و آآآآآآآآآآآه رغم تحاملي على نفسي وموافقتي لأبي الا انني اشتقت اليك و تعذبت بقدرك
وعبرت عن اشتياقي لك بوضوح للحد الذي تمنيت أن أزرعك نبتة في صدري
وأحبك بقدر حبي لذكرى اشتياقي لك
بقدر عنادك
وبقدر جنونك
اليوم تحققت الأحلام ..
ورفعت الأمنيات ..
اليوم تحقق ما نصبوا إليه معًا
اليوم بدأ مشوار السكينة و السكن
اليوم وجدت لي في حضنك وطن
اليوم .. أنا خالصة لكـ .. يا ملاكي ..
تمر علي الذكرى فتجعلني ابتسم بحب
ذكرى انتظاري و قلبي يخفق .. لرسائلك المرقمة بتسلسل تنازلي ..
حتى اليوم الموعود .. يوم زفافي اليك..
كل رسالة كانت تغريني بالفرار اليك من هذا العالم
حتى وصلنا للرسالة رقم 1..
غدا ستكونين لي يا زوجتي
..
زفافي .. زفاف الاحلام .. كما تمنيت وأكثر
كل شيء فاخر يليق بملكة قلبك
رأيتك وانت تسترق النظرات لي وانا استعد في غرفتي
رأيتك وانت تقفز فرحا .. وعندما أقول تقفز أعنيها حرفيا لا مجازيا
انت منهك يظهر الانهاك على تقاسيمك
ولكن السعادة كانت تغمرك
..
اتفقنا على تفاصيل خروجنا امام المدعوين
ارتبكنا وقت خروجنا .. وارتكبنا حماقات
كنت ارغب بان القي بالزهور على المدعوين لكنك جذبت الزهور من يدي
بدا للجميع ارتباكنا .. وبدا وكأننا نتعارك وضحك المدعوون
كتمتها في نفسي و لكنني تضايقت
..
انتهى الزفاف و وجدت سيارة فاخرة في انتظاري وانت تمسك لي الباب و تمسك بيدي لتساعدني
كنت سعيدة جدا بك .. مرتبكة .. مستعدة للحياة المجهولة التي تنتظرني
على اتم الاستعداد لان اكون سيدة قلبك .. ومنزلك
اريد ان اجرب ما يعنيه ان اكون حرة و سيدة قرار مع شخص اهيم به و يهيم بي
وحانت مني التفاته فرأيت سيارة والدي و اخوتي يستعدون للمغادرة
وابي .. وأمي
كل الماضي الذي عشته .. حياة كاملة انا على وشك مغادرتها
وشعرت بالحنين وأنّ قلبي ..
فسالت دموعي..
اذكر انك كنت مبتسما .. التفت الي .. سألتني ما خطبك ؟
وقتها أجهشت بالبكاء
قلبي آلمني لرؤيتهم يرحلون بدوني
اخذت تصبرني بكلمات لطيفة وتحاول ان تقنعني بأن لا مبرر لبكائي
ولكني يا عزيزي اعتقد ان هذا البكاء مزيج من مشاعر مختلطة ليس لها تفسير ..
..
وصلنا الى الفندق المطل على البحر حيث سنقيم لليلة
بدلنا ثيابنا .. واستمتعنا بمأدبة صغيرة جهزوها لنا
وسهرنا لوقت الفجر .. شاهدنا شروق الشمس من الشرفة معا
كنا نجرب ان نختبر الاشياء البسيطة معا .. كيف سيكون مذاقها
وعملنا على تخزين اللحظات..
صليت انت .. وانتظرتك حتى تنتهي وانا اتأمل الشكر و الامتنان في دعاءك
.. ثم نمنا ملتحفين بعضنا .. رغم انك تعلم أنك لن تستطيع ان تطفئ جوعك الي
الا انك منحتني كتفك لاتوسده .. ولم تدر ظهرك عني
ولكني لم استطع النوم .. كان نومي قلقا ..
كنت اشعر بالحر .. بالتعب
استيقظت وقت العصر .. اخذنا امتعتنا
توجهنا لمنزل عائلتي لنودعهم قبل ان نتوجه لقضاء شهر العسل
وجدت والدي ينتظرنا وقد طفرت الدموع من عينيه
ودعتهم احتضنتهم جميعا وتوجهنا للمطار ..