ولما رأت زوجي جاءت نحوه بفرحة غامره..!!
وسلمت عليه وصافحته بقوة ويبدو أنها مشتاقة له جداً..!!
ثم قالت سمعت من فلان أنك موجود فجئت لأسلم وأطمئن عليك(!!!!!)
رحب بها زوجي أشد الترحيب بل وطلب منها الدخول معنا إلى الشقة لأضيّفها...!
وأخذ يضحك معها .... ويتبادل معها الحديث والسؤال....
وكأنني غير موجوده ....
لكن هي ...اكتفت بالردود المبهمة ...!!
كنت واقفةً بالقرب من زوجي ولكنها لم تعرني أي اهتمام...!!
بل ولم تسلم علي أو تتحدث معي إطلاقاً وكأنها لا تراني..!!!!!!
وأنا ,,,,آآآآآآآآآه,,,,
أشعر أني لم أعد أنا ..
أخذت الأرض تميد بي..وشعرت أن مايدور حولي كابوساً مخيفاً أتمنى أن أصحو منه
أفقت من هواجسي الشارده على صوت تلك المرأه
وهي تشير بيدها إلى تلك الفتاة اليافعه..الغادة الحسناء
وقالت لزوجي هذه أميره....جاءت معي لكي تتمشى وتغير جو...!
زوجي يعلم لماذا حضرت هذه السيدة..
ولماذا أحضرت تلك الفتاة ...
وما هو مبتغاها ...
لكنه يظهر لي عدم الإكتراث بهم ...وكأنهم مجرد معارف وأصدقاء..
عجباً لك يازوجي منذ متى تحادث النساء بهذه الجرأه ؟؟!!!!!
هو يعتقد أنني لا أفهم هذه الأمور ..
ويستبعد تماماً أنني أشك بخلقه ودينه...
وفي الحقيقه كنت في تلك الأيام كالموثق بالحبال..المكبل بالخوف
أرى..أصدم.. أتألم ..أحزن...لكن لا أجد قدرة حتى على السؤال
لا أدري لماذا....................شيء محزن فعلا..
المهم..قال لها زوجي :
هذه عائلتي ...
ولكنها لم تظهر إهتماما لنا وكأنها لم تسمعه ...!!
قال زوجي: سوف اتصل بك لاحقاً ...
قالت السيدة : من الضروري أن تتصل علي ...ونظرت له نظرة غريبه..
ثم سلمت عليه ومضت دون أن تلتفت لنا وغادرت المكان
,,,,,,,,,,,,,
دخلنا شقتنا ...
فسألت زوجي من هذه المرأه؟؟
فكر قليلا ثم أجاب بقوله : هذه خادمة جاءت لخدمتنا
قلت في نفسي.. ولكن لم كانت مع قاسم .....؟؟
تأوهت بحزن.....للأسف مازال يستغفلني...
تناقشنا تلك الليله بخصوص مجئ تلك السيدة ...
وأبديت له رفضي لحضورها ...
وقلت له بأني لم أرتح لها ...
ثم طلبت منه عدم التحدث معها ومع غيرها
لكنه كان يراوغ ويظهر برائته ونقاء سريرته !!!!
وأنني أنا الشكاكة الغيور !!
أنهيت الحديث بيأس...
لأنني أعرف أني لن أصل معه إلى حل أو نتيجه كما هو الحال دائماً في كل نقاش ...
وأعلم بأني لا أستطيع اصلاحه أو إصلاح الكون ,,
ومن المستحيل أن يكشف لي خفاياه السيئة
فتركته وذهبت ....
لأنني لم أحتمل أن أجلس معه
ففضلت الإنفراد بنفسي كي تهدأ أعصابي ...وتسكن نفسي الثائره ,,
لكن قلبي ظل مشغولا بتصرفات زوجي الغريبه والتي سببت لي جراحاً غائرة ...
وثارت بذهني تساؤلات محيره ....!!
ماالسبب القوي الذي أحضر تلك السيدة في هذا الوقت المتأخر من الليل لوحدها مع فتاة جميله؟؟
وإذا كانت قاصدة السلام و الاطمئنان كما تدعي...أليس من الأفضل المجيء في النهار؟؟
لماذا جاءت في هذا الوقت المتأخر؟!!!
كأنها كان غرضها توصيل شيء لا أكثر..
ويبدو أنها لم تكن تعلم بوجودنا معه ...
فقد لاحظت أنها تفاجأت جداً لما رأتنا ...ولكن أظهرت عكس ذلك..
وتجاهلتنا تماما !!!!!!!!!!
ولماذا أحضرت معها تلك الفتاة الجميلة ...؟؟؟؟
بلباسها المغري الفاضح؟؟
ولماذا طلبت من زوجي الاتصال بها ....؟؟؟
هل من المعقول ان تأتي وبرفقتها تلك الفتاة وعندها أدنى شك أن زوجي سوف يرفض عرضها ...
إذن فهي تعلم ماذا يريد زوجي !!!!
عندما وصلت لهذه
النهاااايه....
توقف عقلي عن التفكير والتفسير
والمسير.........
لتكمل دموعي الحكااايه....
آآآآآآآآآآآآآه ياقلبي الجريح كفاك
نزفاً.....
وياعقلي المثقل بالصدمات كفاك تحليلا
وتفسيرا......
فلم أعد أحتمل مزيد ألم..........
لأنني حينها........
وحينها فقط .................
تأكدت أن زوجي الذي أحببته بكل جوارحي....
وعشنا معا قصة حب طاهره...
أصبح.. خائناً ....
إٍنْهَنْت في حبــك وأنا حــر ما أنهان
والحــر ما يرجع لشخص يهينــه
والله احبــك حب والقلب ما خان
حافظ عهود الحب و لا يمكن اخونه !
بس للأسف ما أقدر على حب خوان
ياإلهي ثبتني .....
يااااااااإلهي ثبتني ....
شعور مؤلم لايوصف....
قلبي يرجف بشده ...
لقد انكسرت ....وتحطمت مشاعري..
آه يا قلبي الجريح ....
كلما ضمدت جراحك ...
باغتتني سكاكين الغدر ....
أسررت دموعي وأخفيتها عن زوجي وأبنائي...
وتظاهرت بالقوة وعدم المبالاة ...
لكن همومي كادت تقتلني ....
كل ما العين اذرفت دمع يسيل
قلت هاتي دمع ثاني يغسله
ان شكى من هم قالوا له ذليل
وان كتم همه بجوفه أصبح قتيل
إستجمعت قواي المنهاره..
ومسحت دموعي..
وغسلت وجهي..
وخرجت بعد أن لبست قناع البرود والتغاضي كما في كل مره..
وهمست لنفسي ..إصبري ياشذى..
فلعل الأيام القادمه تحمل شيئا جميلا يمحو مامضى من ألم وصدمات..
تأملت وجهي بالمرآه فوجدته شاحباً..
فتفقدت زينتي وتجملت..لأخفي ألمي وخرجت ..
جلسنا عند التلفاز ...
وطلبنا وجبة العشاء ...
وقضينا مع مابقي من لحظات ذلك اليوم نتسامر ...
ثم غادر الجميع..
الكل خلد للنوم
أما أنا فصراع مع النوم ..
اريد النوم بشده فأنا متعبه جداً ولم أنم لأكثر من خمس ليال
ولكن لا جدوى من المحاولات ..
ازداد تعبي وإزدادت تلك الآلام المزعجة........
تارة اخرج من الغرفة وتارة اعود إليها..
جلست أصلي وأذكر الله ... وأتلو القرآن ...
احسست بالغربة ...
فلا صديق أسامره و لا قريب أشكو إليه مايؤرقني...
ماذا عساي أن أفعل ....
زوجي لايسمعني ... ولايطيق مني أي ملاحظة أو نقد ...
أو إعتراضٍ على تصرفاته المريعه...
تشبثت بالقليل من عطفه وإهتمامه ...
فليس لي سواه ....على الأقل هنا..
فلمن افضفض ....لمن اشتكي ....
اشعر بضيق وهم ..
واتلقى الصدمات ....الواحدة تلو الأخرى ...
شعرت بثقل في صدري..
فبكيت وبكيت حتى شعرت أن دموعي جفت من كثرة البكاء ...
شكيت حالنا لله تعالى ..الذي يرى مكاني ويسمع صوتي ويعلم سري وجهري
وفوضت أمري للواحد الأحد الفرد الصمد
ورجوته أن يصلح شأننا كله دقه وجله وأوله وأخره وعلانيته وسره ..
زوايا القلب تتألم وشرخ في الحنايا ينوح
وعبره تخنق إحساسه ودمع راجف بـعيني
زمن فيه الوفا ولى , وسيف الغدر به مسموح
يسله من هوى ذاته ويهوى بس يشـقيـني
وعلى كثر الألم منها صار الفرح مجـفيني
شوف الواقع المؤلم يعشق شوفة المجروح
رسخ في داخلي كلي ووده حيل ينهيني
الأحد

(( اليوم الخامس ))
صحوت فزعه...
لاريب فالقلق يسيطر علي..
والآلام تزداد يوماً بعد يوم..
خرجت من الغرفة مبكرة
وأشغلت نفسي بالدعاء والذكر في الوقت الذي أمارس فيه أعمال المنزل
وكالعاده تجملت لزوجي
وأحتسبت الأجر في حسن التبعل والصبر على البلاء
فما عند الله خير وأبقى..
استيقظ نادر.. وقال لي : اريد ان تناول الغداء مبكراً
فلدي أعمال مهمه ويجب أن أذهب باكراً ..( !! )
خرج زوجي من الغرفة وأخذ ينادي بصوت مرتفع:
البراء ...البراء أين أنت ...
رد البراء بصوت خافت << فقد كان متعباً ,,
نعم ياأبي
اذهب وأحضر لنا وجبة الغداء من المطعم المجاور
البراء : لا أستطيع يأبي التحرك من مكاني ...
*.....أشعر بألم شديد في بطني...*
فأخذ نادر يصرخ لمى ...جنى ... تعالوا بسرعه
جاءت البنتان مسرعتين....
نعم ياأبي؟
إذهبن وأحضرن الغداء من المطعم المجاور
فردت لمى : هييييه ....هيّا بسرعه ياجنى لنذهب << هذه الفتاة تحب
المغامره والتجارب الجديده ..
صرخت بغضب : لا والف لا لن تذهبن لأي مكان..
أبديت رفضي بشده لزوجي ...
ووقفت أمامه لأول مره منذ قدومنا لهذا المكان ...
وقلت له معاتبه ومؤنبه : كيف تسمح لابنتان صغيرتان في عمر الزهور
بالخروج للشارع..!؟؟؟!!!!
وفي بلد غريب..لايحظى بأقل درجات الأمان
كبلاد الحرمين حفظها الله وأدام أمنها وعزها..
فرد قائلاً ببروده المعهود :_ عادي ,لماذا أنت خائفه؟؟!
فالأمر لايستدعي كل هذا القلق والإزعاج ...
لا تكوني معقده وتعقدي البنات ...
فقلت بإصرار : لن أسمح بذهابهن مهما كان ....
ولكنه زجرني بعنف وقال :قلت لك دعيني وشأني ...
فأنا أدرى منك وهؤلاء بناتي ...
شعرت بأنه جاد ولن يستمع لي
فقلت وأنا أستعطفه : أرجوك لا تتركهن يذهبن ...
فهن صغار ولا يدركن المخاطر ...
لم يرد علي ولم يهتم بكلامي و أرسل البنات ...
سلمت أمرى إلى الله ورددت في سري(فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين)
ولكن لم أستطع الجلوس ..
تسيرني أقدامي بلا شعور..والخوف يسيطر على
يااارب إستودعتك بناتي..
استودعتهم الله الذي لاتضيع ودائعه ....
يا إلهي لا أصدق أن هذا هو زوجي
أنا مصدووومة جدا ...
ماهذه التغيرات الكبيييره؟؟؟؟؟؟!!!
كيف لم يخف على بنياته؟؟
كان الخوف يسيطر علي حتى رجعن بالسلامه ....
فهتفت من قلبي...الحمدلله ..وإنفرجت أساريري ..
سااامحك الله يازوجي......................
سامحك الله يانادر ..
كنت في عيني رجل نادر..
ثم أصبحت بقدرة قادر...
الغادر.............
