فكرّت مطولا ...
ماذا أقول له ...
سحرني بسؤاله؟؟ بحاجة أنا لزوج ... لكن ما هي ظروفه؟
سأقول نعم ... مبدئيا وأنتظر تفاصيله
قطار العمر يجري ... وصلت منتصف الثلاثين ... الفرص قليلة ... وأنا مطلّقة؟
هل أنتظر عازبا؟؟؟؟
ممممم ولم سيأخذني عازب ...
وتجربتي الفاشلة مع إبراهيم ؟؟؟؟ لن أكررها مع غيره ...لالالا
لا أحلى من الحلال
لكن في النهايةيوسف هو رجل ... متزوج !
وصل لمكتبها ... كان مترددا قليلا ...
طالعها بعين فيها وجل وترّقب ... سأل: ها لولوة ,,,, موافقة؟
لولوة: مممم مبدئيا ... بس لزوم أعرف كل شي عنك وعن زوجتك
وعرفت لولوة أنه تزوج في سن الثامنة عشرة ... زوجته أوروبية تعرف عليها في دراسته ... تكبره بسنوات ثمانية
هو في الأربعين من عمره ... مما يجعلها هي في الثامنة والأربعين ... أنجبت له بنت واحدة ... ومرضت بعدها و لا تستطيع الإنجاب .... وضعه المادي ... مقتدر والحمدلله ... يريد أن يتزوج في النور ... بمعرفة زوجته وأهله والعالم كله ... وله شروط أيضا ... لا يريدها أن تعمل ... وأن تلبس النقاب ... وتلتزم دينيا ... وتنجب أطفالا ,,,, هم سببه الرئيسي في الزواج الثاني
قال ذلك كله بوضوح وإختصار ...
هكذا أخواتي ... الحلال لا يعرف المماطلة ... هو مختصر ... وواضح وصريح وأبيض بيّن لا تشوبه شائبة
والأروع من ذلك ... والذي سيصدمكن كما صدمني حين عرفته ...
أن يوسف ...
يعرف بأمر علاقة لولوة بإبراهيم ... وبما قاله عنها !!!!
تخيّلن ؟؟؟
أين الرجال أمثاله ....؟
لا أقول أن الفتاة لها أن تخطيء وتتهور ثم يأتيها نصيبها ويستر عليها ...
لا لا لا أبدا
ولا أقول الرجل لا يتحرى الأصل الطيب لزوجته والأخلاق الحميدة ....
لكن أقول ... إن أخطأ الإنسان ... هل تنتهي حياته ويدفع ثمن غلطته طول العمر؟؟؟؟
أم هل ييأس من رحمة الناس ...ويستمر في الخطأ؟
يوسف سأل وتحرى عنها ... وعرف أنها بعد قصة إبراهيم ... مشت الحيط الحيط وتابت ,,, (كانت قد مرت سنوات منذ قطع علاقتها بإبراهيم)
يوسف رجل ... والرجال قليل
لا يعوزه شيء ...
يستطيع الزواج ببنت بكر وصغيرة ... لكنه أراد أن يستر على مسلمة ظروفها ... قد لا تيسر لها الإرتباط بعازب وصغير
زوجة يوسف كانت على علم بزواجه ... فهو أخبرها ... وبرغم أنها غير عربية ...إلا أنها مسلمة ملتزمة جدا ...
قالت له: من حقك أن يأتيك عيال ...
وإن كانت في داخلها غير راضية ... فلا يوجد من ترضى أن تشارك أخرى بزوجها
وإن كانت تعلم أن فرق العمر بينها وبين يوسف قد يكون أيضا سببا آخر يشجعه على الزواج الثاني