تأملت لولوة وجه إبراهيم ... تبحث عن نجدة فلم تجد إلا الخواء .... لولوة: إبراهيم .. قول شي .. إبراهيم: إيش تبيني أقول يعني لولوة بخيبة أمل : نعم؟؟؟؟!!! تدخلت زوجته: ما عنده شي يقوله لج ... كنتي غلطة ... وخلص ... ربنا عافاه منج ... يالله عطينا مقفّاج !!! طردتها من الجلسة بكل بساطة إمتلأت عينيها بالدموع .... سحبت حقيبتها وركضت إلى الخارج ... إنتظرت في قرارة نفسها أن يتبعها ... لكنه لم يفعل بقي بقرب زوجته ... فقط وجراحها تنزف دارت في سيارتها كثيرا وهي تبكي بحرقة ... وتصرخ من قلب مجروح غير آبهة بأنها في الشارع ألم شديد يعتصر قلبها ... خيبة كبيرة ... خذلان ....
أنا هنا لا أناقش علاقتها مع إبراهيم ... فأنا أقر أنها غلطة فادحة ومنذ البداية أيضا ... أي شيء في الظلام يعني خطأ ... فالصواب لا يخشى النور أخواتي ... ولا أجادل في التعدد ... فهو من شرع الله إنما لكل شيء أصول ... وعلاقة رجل متزوج بفتاة مطلقة أو غير مطلقة ... حتى وإن وعدها بالزواج ... هي خطأ خطأ خطأ
إنما أشعر هنا مع لولوة ... هي أرخصت نفسها ... نعم هي أوقعت نفسها بالحرام ... لا شك وإن كان هو الذي ضللها ... لكن إنكسارها كأنثى ,,, يؤثر في النفس كل النساء بحاجة إلى رجل في حياتهن ... حقيقة .. لا يمكن إنكارها ... شعور مختلف .. بالإستقرار ... الحب شعور جميل ,,, وكوننا مع الآخر (نصفنا الآخر أعني) فرحة لا تضاهيها فرحة خاصة إذا كان هذا الأخير كما أمر رسولنا الكريم (خيرهم لأهله) فنجد كثيرات يتنازلن عن الكثير ويضحين بالكثير في سبيل تلك السعادة البعض ... تنصدم بحقيقة ... بشعة ... عكس ما تمنت
ولولوة ... وقعت في فخ مسمّى الحب ... والزواج والإستقرار ... لم تأتي للعمل أيام متتالية ... ثم قررت أن تداوم .. وليذهب إبراهيم إلى الجحيم حينما عادت ... كان الإحراج وال (فشلة) سيدا موقفها ... تتهامس الفتيات هنا وهناك حول ما حصل ... وما يتخيلن بأنه حصل ... حاولت أن تتماسك ... أن تركز في عملها فقط ,,, وتتجاهل نظرات الشك ... والشماتة ... إحساس الإنكسار ... والخجل ... الغباء والخديعة ... دوامة سوداء ..غلفّت أيامها التي تلت ... بعدها ... حاول إبراهيم أن يعيد المياه إلى مجاريها ... كلّمها بكلّ براءة ... وكلّه ثقة أنها له ستعود !! يالغباء بعض الرجال أحيانا ,,, يالغرورهم وثقتهم التي (ليست في مكانها حتما) يفعل ما يفعل ,,, يظلم زوجته (بغض النظر عن شخصيتها سيئة كانت أو حسنة) ...يخدعها ... يخونها ويغش فتاة أخرى ... يعلّقها به .... سداء ... لتحقيق مصالح شخصية إبراهيم: لولوة ... حبيبتي أنا فعلا آسف على اللي صار بس لزوم تقدرين موقفي لولوة: لو سمحت ...يكفي اللي حصل ... إبعد عني إبراهيم: أعطيني فرصة أشرحلج المصيبة الي طاحت على راسي عيالي كانوا بيتشردون ..بيتي كان بينخرب لولوة:الله يخليلك عيالك .... إش تبي مني بعد اللي إستوى إبراهيم: صدقيني أنا سويت تشي لأجل أحميج لولوة بإستهزاء وحنق: تحميني؟؟؟؟ من منو ... من زوجتك الغولة ... ولا من الفشلة جدام روحي .. لأنك ما طلعت ريال إبراهيم: ما في داعي للتجريح ... إنتي موبفاهمة السالفة عدل لولوة: وإنت الحين بتفهمني إياها يعني؟؟؟ إبراهيم: لا مو الحين لا المكان ولا الوقت مناسب ... خلنا بس نشرب فنجان قهوة في مكان هادي وأنا أفهمج لولوة: إلعب غيرها ... أنا ما عدت أصدق هالكلام ... إنسى وإبعد عن طريجي وغادرت الممر ... تاركة إياه خلفها ... ودموعها تحجرت في مقلتيها ... ما يستاهل ... همست لنفسها
لا تستغربوا ... إبراهيم ... ككثر مثله ... تعوزه المواقف الرجولية ... وما يقصرون في بنات العالم ... من ظلم لظلم ... من إستغلال لإستغلال ... يظنون هالبنات ... إستغلالهن حلال !!! والله فوقهم لو يعلمون
محاولات إبراهيم ...تكررت ... يلاحقها هنا وهناك بنظراته مسجاته ... مكالماته ... مما دعاها لتغيير رقمها ... صدم الأستاذ ... ونقم عليها إبراهيم: هيّن يا لولوة ... أكيد حصلتيلج حد ثاني (يقصد رجل آخر) أنا براويج
برغم أنه هو من ظلمها ... لكن خروجها عن سيطرته أثار حنقة قمة الأنانية والظلم والإستبداد ... لا تريد أن تتزوج البنت بالحلال ... وتتلاعب بها ... وتريدها أن تبقى معك؟؟؟!!! أي منطق هذا
بدأ يكيد لها الدسائس ... قال في نفسه السمعة اللي طلعت عليّ بسبّتها ... أنا بكسبها لصالحي فإنطلق هنا وهناك ينشر الأخبار الملّفقة ... اللي صار واللي ما صار يقول لأصدقائه إبراهيم: تراها موب هيّنة هاذي ال لولوة ... كنت مرابعنها ... وكانت تموت فيني ... لا وقاطة عمرها عليّ بعد ألتقي فيها في الشقق والفنادق ... تييني وشعرها مبلول !! الله أعلم وين كانت ومع منو !!!!
أعلم أنكن في حالة ذهول ... كيف يتجرأ من هو مثله أن يقول ما يقوله عن بنات الناس لأنه إنسان معدوم الأخلاق ,,, يعتقد أن الجميع مثله لا بل ويحلل لنفسه ويحرم على غيره الستر في الإسلام ضروري ... وإن رأيتم بأعينكم ... لا يصّح ولا يجوز أن تتناقلوا ما رأيتم فلعلكم رأيتوا ولم تفهموا حقيقة ما رأيتم ولعلكم تضيعون فرصة التوبة على من رأيتم (إن كان أخطأ ) لعلكم تنشرون الفتن ... وتشعلون فتيل المشاكل وخراب البيوت وقد يصل الخبر لمن يصله فيتسبب بقتل أنفس بريئة
لا حول ولا قوة الا بالله ... لم أتوقع ان يكون ابراهيم بهذا اللؤم ... يا له من مجرم ... صار عرض الفتاة علكة يلوكها بفمه كيفما يشاء امام من يسوى و من لا يسوى من الذئاب امثاله... ألا يكفيها ما أصابها منه ؟! أهذا جزاء صبرها على خذلانه لها و خداعه ...؟! حسبي الله و نعم الوكيل على أمثاله ...
لولوة عدّت الأزمة ... فالأخبار عزيزاتي ... والشائعات ... تفقد مذاقها مع الوقت ... تصبح خبر من الماضي الناس مع الوقت ينسونها ... يلتهون بغيرها ... ولعل النعمة هذه ...هي نعمة النسيان سنوات ...مرت عليها ... حوّلت فيها لولوة ... مصيبتها إلى مشروع نعم مشروع ... إستثمرت مال مؤخرها في مشروع تجاري نجح المشروع ... وإستمرت هي في وظيفتها ... ربما فقدت الأمل بالإرتباط بآخر ... لكنها بقيت ... على قيد الحياة لأن كل منا كيان مستقل ... لا يموت بموت علاقة ...مهما بلغت أهميتها . . . وردة حمراء ... وجدتها على مكتبها في الصباح ممممم من منو هذي ... سألت نفسها لعلها إحدى صديقاتي ... ربما لكن الوردة ,,,كررت نفسها في الأيام التالية ... والحيرة ...سكنت فكر لولوة من يكون .... أكيد رجل يا رب ما يكون إبراهيم أو حد ثاني يعبث مثله
صباح الخير لولوة: هلا صباح النور ومشى إستغربت ... ليس من عادته أن يصبّح !!! هو زميل لها منذ عملت في الشركة ... قبل 6 سنوات (مطوّع) على قولتهم كندورة قصيرة ... لحية طويلة إلتزام هو مهندس في الأصل ... لكنه يشغل منصب مدير حاليا لا تعرف عنه إلا أقل القليل .... كرّر سلامه الصباحي ثم في مرة يوسف: سلام الله عليج إختي لولوة: وعليكم السلام ... قالتها بخجل شديد
(الإحترام يفرض فرض أخواتي ... لأنه هو بهيئته وأسلوبه محترم ,,, تخجل الفتيات عن النظر في وجهه)
يوسف: شخبار الشغل ؟ تمام؟ لولوة: ها ؟ ... هيه الحمدلله تمام يوسف: زين ... إن شاء الله نشوفج قريب وإنتي متحجبة بالكامل ... وهزّ برأسه وإبتسم وذهب إستغربت من كلماته ... لم تزعجها .. لم تشعر أن فيها إهانة أبدا ... أو تدخلّ الأسلوب ... هو الأهم ... في كلّ ما يقال كم من أناس ... يفقدون حقوقهم حين يناقشون لأن أسلوبهم ... غير مناسب ,,, وكم من أناس ... يكسبون رهاناتهم دائما ... لأنهم يتقنون الأساليب ... ويختارون التواقيت الأفضل