حكايتي مع الزمان

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع nada rayhane
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
الله يكون فى عونك
عانيتى كتير فى حياتك
منتظريييييييين باقى حكايتك مع الزمان
 
بدا جرح العملية ينفتح شيئا فشيئا الى ان تعفن كل الجرح و انفتح كليا.. ربما كمية القيح في جسمي كانت تفوق كمية الدم فيه..
لم يكن ذلك يعذبني بقدر عذابي لمجرد العودة الى الوراء ولو قليلا.. بل بالعكس فكرت انها ربما نهاية لطيفة لعلاقتي بمن احب.. يعني اموت وارتاح من كل العذاب..
كنت ارفض النهوض من السرير.. ابقى مددة فيه طيلة النهار و الليل.. مرت الايام كان جسمي كله متعفن نصف بطني مفتوح وينزف.. .. حالتي كانت مستقرة يعني حرارتي معتدلة و ضغط دمي كذلك.. لم يكن ذلك مؤشرا ايجابيا بالنظر لحالة بطني المتعفن.. فكل الجهاز الطبي لم يفهم ولم يستطع ابداء راي صريح وحاسم لحالتي.. فكل التحاليل سليمة ولا يوجد حرارة مرتفعة وضغطي عادي في حين بطني وصلت الى هذا المستوى من التعفن.. كان حبيبي يكلمني يوميا .. لم اخبره اني في المستشفى .. كان كلامه متذبذب كل ساعة بحال.. فاحيانا يحبني واحيانا يكرهني.. حتى انا صار عادي جدا ان اسمع منه أي كلمة .. مرت حوالي 20 يوما على ذلك الحال.. اما جرح العملية فقد اصبح ينزف سائلا يشبه في لونه الصديد وبكميات كبيرة.. .. في يوم تناولت غدائي.. جاءت امي لم تكن زيارتها عادية .. قالت انه عليها السفر لامر مهم.. ضايقني هذا القرار .. خاصة ان وضعي لا يسمح.. لكن... عند خروجها فكرت بالنوم كان السبيل الوحيد لراحتي.. رن هاتفي.. الرقم غريب .. لكن الصوت ليس غريب .. ان المراة التي كلمتني يوما لتقول انها على علاقة بحبيبي.. تكلمت معها ولا اذكر غير سؤالها ان كنت لا ازال على علاقة به وانه الاجدر بي تركه... وانقطع الخط...
حاولت النوم قليلا .. غفوت قليلا واستفقت.. بعد وقت قصير .. انتبهت الى جسمي يرتجف من البرد .. رغم دفء الغرفة.. ناديت على الممرضة لتغطيني. اكثر.. عندما حضرت وجدت درجة حرارتي مرتفعة جدا.. كانت اول مرة ترتفع درجة حرارتي بعد العملية.. لبعد العشاء وحرارتي مرتفعة رغم اني اخدت كل المخفضات للحرارة.. وبعدها بدا ضغطي ينخفض... ثقل لساني وصرت احكي بصعوبة .. كان الطبيب طيلة الوقت الى جانبي.. كانت نظرات الاستغراب ممزوجة بالشفقة بادبة على ملامحه..
في ذلك الوقت كنت امرر نظري بين الاشياء بصعوبة.. واتذكر اني طلبت من طبيبي العذر على الازعاج الذي سببته له.. ومر الوقت وحالتي كما هي.. و بعد منتصف الليل. طلب مني الطبيب ادخالي غرفة العمليات .. لم يجد حلا ىخر .. للكشف عن حالتي.. كان يشك بشيء ما ربما... خبات كراس مذكراتي تحت السرير.. وساعدني اللمرضون للتحضير لعملية جراحية.. بعد حوالي 20 دقيقية كنت في غرفة العمليات.. لم اشعر لا بالاسى ولا بالخوف.. حتى رغبتي بالحياة كانت شبه منعدمة.. ربما الطبيب كان خائفا علي اكثر من خوفي على حالي..
استفقت على الساعة السادسة صباحا.. كنت في غرفة الانعاش .. كانت ممرضة نائمة في السرير الذي امامي.. كنت لا ازال تحت تاثير المخدر.. حاولت جذب انبوب وضع لي من انفي الى معدتي.. ضايقني كثيرا.. فخلعته كليا.. بعد لحظات ساعدتني الممرضة لارتداء لباس الغرفة وحضرتني لصعود غرفتي..
استفقت صباحا .. كان اهلي كلهم امامي استغربوا اني اجريت عملية استعجالية في الليل.. رايت كل اصدقائي وفرحت برؤيتهم.. رغم عدم قدرتي على الكلام.. كان اولهم رفيق الدراسة .. رايت الخوف في عينيه تاسفت اني لم ستطع رؤية كل هذا الحب من قبل.. لم اكن اميز بين من يحبني فعلا.. ومن لم يستطع لحد الان حسم مشاعره تجاهي..
 
سافرت امي.. وبقيت انا وابي.. كان مروره الى المستشفى كل صباح ومنتصف نهار ومساء اصبح عادة بالنسبة له.. فالان لي حوالي شهرين في هذه المستشفى بل في هذه الغرفة.. الي الفت احزاني واختصرتها...
بعد يومين من اجرائي للعملية..
كنت مستلقية على سريري.. رن هاتفي انه حبيبي.. استغربت مكالمته لانه آخر مرة سمعت منه كلاما كثيرا.. اساسا لم يكن لي منه غير الكلام.. كان كلامي معه عاديا مع وجود نقطة لكل جملة اقولها.. قال لي انه ليس بالرجل الشهم المناسب .. قلت له ومن قال هذا.. بيني وبين نفسي قلت وما دخلي في اثبات رجولتك.. قال انا اقول هذا اني لست رجلا.. لقد فعلت اشياء كثيرة مشينة لك .. قلت لاباس كما تريد انت ادرى بنفسك.. فقال لي حسنا هذه شهادة اعتز بها و ساضع لها اطارا واعلقها في غرفتنا.. فضحكت لكلامه المبكي.. في غرفتنا.. اين في المقبرة مثلا.. قلت له علقها في غرفتك انت . لانه ابدا لن يكون لنا غرفة انا وانت معا.. فقال لي هل تكرهيني.. وجاوبته صراحة بلا لاني فعلا لم اكن استطيع تحديد حقيقة مشاعري حينها..
واستاذنت باهاء المكالمة.. في اليوم الموالي استفقت متعبة.. كنت منهكة بالنوم وانتظار الزوار فقط.. لم استطع هضم هاته اليوميات المتشابهة التي تحمل بين طياتها مفاجىت بدون تاريخ..
في مساء هذا اليوم .. ربما كان اثقل مساء.. شعرت بالضجر.. كنت محملة بالانابيب الملتصقة بجسدي.. حاولت النهوض لكن كان ذلك صعبا مع كل هذه اللواحق.. واستلقيت على فراشي كما كنت.. شعرت بالم في معدتي.. استغربته فانا لم آكل من يوم العملية .. واليوم هو الثالث.. احضرولي مسكنا.. وبقيت على ذلك الحال .. وبعد فترة سقط محمولي عن السرير.. حاولت رفعه فنهضت حنيت لرفعه.. وبمجرد رجوعي الى مكاني.. احسست ان نارا اشتعلت بصدري.. وبدات اصرخ .. كان صراخا غير عاديا.. لم اعد اشعر الا بالالم الغير عادي.. حتى الصراخ كان يخرج بصعوبة.. في تلك الدقائق.. قلت في نفسي ربما هذه هي لحظات خروج الروح
.. سمعت انها من اصعب اللحظات خروج الروح من الجسد...
حضر الطبيب.. بدا يسالني ما بي ولاني لم استطع الكلام كنت اصرخ وفقط.. اعط\اني حقنة مهدئة ومخدرة.. بعدها بدات اشعر بارتخاء جسمي.. ولم اشعر بعدها باي شيء.. الى ان اشرقت الشمس من جديد .. كان الشروق الذي لم اتوقعه..
نهضت متعبة .. وبمرور الوقت بدا الالم يعاودني.. واعطاني حقنا مسكنة في المساء كان موعد الزيارة يقترب.. احسست بالالم بدا يشتد ثم شعرت برغبة بالقيء .. جاءت الممرضة واخبرتها اني احس بالغثيان.. نضرت الي مستغربة.. فيما بعد قالت انها عندما راتني احاول القيء عرفت ان حالتي خطيرة.. حاولت اخراج ما في معدتي لكن لم استطع.. وبدا الالم يشتد الى ان دخلت في هستيريا من الصراخ.. جاء الطاقم الطبي وادخلت للمرة الثالثة على جناح السرعة الى غرفة العمليات..
 
لا حول ولا قوة إلا بالله
أسأل الله أن يغفر لج ذنوبج بهالمرض والتعب إللي شفتيه
 
لا كملي خوفتينا عليك
اه تحملتي الم كثيييييييييييييييييييييييييييير
الله يشافيك ويعافيك
يارب انها اخر الاحزان
 
و بعدين شو صار . كملي وقفتي قلبي . الله يعطيج العافية و يسعدج ان شا الله
 
الله يكون بعونك و يوفقك لما يحب ويرضا
 
هذه المرة كانت عملية من نوع خاص.. احسست ان شيئا ما بداخلي قد استئصل.. قلبي .. مشاعري.. ذاكرتي.. بعد مضي وقت اخبروني ان عمليتي هذه المرة كانت عملية حياة او موت.. وقيل ان اثناء العملية توقف قلبي لضعفي الشديد الذي لم يتحمل البنج في اقل من ابوع مرتين.. وقيل انني عدت لحياة بجهد طبي ومعجزة الاهية ها انا اعود للحياة مرة ثانية كما لو ان الموت ترفضني.. بقيت في غرفة الانعاش اياما الى ان استفقت .. ثم نقلت الى غرفتي.. كنت باردة وغريبة في تصرفاتي صامتة ليس لدي تعليق على أي شيء حتى الحقنة التي كانت تؤلمني لم اعد اعلق عليها بل لم اعد اشعر بها.. عندما ادخلت الى غرفتي حضر الطاقم الطبي.. كنت اوجه نظرات صامتة .. كل واحد منهم يحاول تفكيك شفرتي هذه المرة.. لماذا كل هذا الصمت.. فتح ضماداة جرح العملية .. كان الجرح مقززا .. تعرف من خلال طريقة اخاطة الجلد ان العملية كانت في ظروف صعبة وان الطبيب كان يصارع الوقت للنجاة بالمريضة فقط.. سالتني الممرضة ماذا بي.. قلت لا شيء.. قالت منذ اخرجناك من غرفة العمليات وانت صامتة.. فرديت عليها اني تكلمت كثيرا حتى قتلت نفسي.. اما واليوم انا هنا في هذه الحالة فلا اريد ان اتكلم ابدا....
بعد مضي فترة سمح لي الطبيب بالاكل بشكل عادي.. كنت بالكاد اشرب الماء.. لم اكن اشعر برغبة في أي شيء.. كنت امضي كل الوقت نائمة.. خاصة اذا قلت لكم ان جرح العملية قد تعفن مرة ثانية وعاد الجرح ينزف صديدا.. هذه المادة اصبح وجودها في حياتي حقيقة لابد من تقبلها... كان الطبيب يلازمني.. كان خائفا من شيء ما ربما انتكاستي للمرة الثالثة.
في هذه الفترة لم اعد اكلم احدا.. كان هاتفي امامي.. لا اعيره ادنى اهتمام حتى لو رن مليون رنة.. لم اكن ارد خاصة على مكالماته.. كنت حسمت امره واصبح لا وجود لاي ذكرى طيبة له في قلبي..
مرت اربع شهور .. حالتي مستقرة وجرحي متعفن كلية بل كل منطقة بطني... توقفت عن الحركة كلية .. كنت ارفض النهوض من الفراش منذ الاول ومع الوقت اصبح من الصعب حتى الوقوف على رجلاي ان اردت.. وصلت الى مرحلة فقد فيها جسمي خاصية انسان.. فقدت اكثر من 40 كغ ثم اصبت بالجفاف التام والانيميا الحاد ..كان من الصعب ايجاد قطرة دم بعروقي للتحليل فقط.. كنت انتظر ان اموت في أي لحظة..
في يوم رايت فريقا من الاطباء عندي بالغرفة.. كانو اطباء من المعهد.. كل حاول فهم حقيقة حالتي.. كنت في غرفة الانعاش لانه لم يعد بامكاني ان يقوم أي عضو بجسمي باي وظيفة دون مساعدة آلة.. في ذلك اليوم قرات الياس في عيني طبيبي.. وقرا هو في القناعة بقدري.. . قال انه بقي عنده حل نسبي مؤقت.. قال انه سيضيف الى جسمي كمية كبيرة من الدم عل جسمي ينتعش ويعود الى طبيعته .. وفعلا في ذلك المساء شعرت اني تحسنت قليلا.. كنت في غرفة الانعاش وفي الليل نقلت الى غرفتي... تركت محمولي عند الممرض في غرفة الانعاش.. وعندما نقلت الى غرفتي.. حضر الي الممرض وقال ان احدهم قد هاتفني وانه سيعيد بعد قليل.. ورن هاتفي.. الرقم مجهول.. قلت الو كان هو قال نعم كمن لا ينتظر شيئا الا الرد على مكالمته
قال لي اين انت.. مع العلم هو لا يعلم اني لم اخرج ابدا من المستشفى منذ شهور... قلت له اني حضرت للمستشفى لاخد حقنة وساعود بعد قليل.. قال لي اين محمولك لماذا لا تردي على مكالماتي.. قلت ان المحمول كان عند اختي.. فقال باصرار اذا اردت اتركي المحمول عندك.. ساكلمك لاحقا
 
ياإلهي ابكتني تلك القصه وتلك المعاناه

ومر شريط بخيالي توقعت اني دفنته !!!

الله يكون بعووونك

ننتظرك...
 
ياالله قصه اكثر من مبكيه
كملي حبيبتي
نحن معاك با الدعاء
الله يشاااااااااااافيك
وترجعين احسن من اول
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل