[FONT="] [/FONT]
[FONT="]الجزء الخامس عشر ...[/FONT]
[FONT="]مرت أسابيع و بدأ أبطالنا يعتادون على تغير نمط حياتهم , نهال و التي وصلت إليها ورقة طلاقها بلا أي ضجيج , لم يعجبها الوضع فقد كانت تريد رفع قضية خلع , ولكن والدها أجبرها على سحب شكواها بعد مد وجزر . أخبرها بأن هذا هو الوضع الأسلم ولو أراد نادر أن ينتقم منها لكان باستطاعته أن يتركها معلقة , و يجعلها تتردد على القضاء لحاجة وضرورة[/FONT] [FONT="] بدلا من الضجة التي أحدثتها بلا مبرر... [/FONT]
[FONT="]فارس أخذ على عاتقه مهمة إخراج تولين من قوقعتها التي عزلت فيها نفسها , وقد بدأت محاولاته تؤتي ثمارها ... فقد بدأت تولين تتأقلم على غياب نهال , و لم تعد تتناول وجباتها بمفردها كما كانت لمدة شهر أو يزيد... [/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="] فارس ... هيا بنا لقد تأخرنا .... [/FONT]
[FONT="]نظر إليها نادر مبتسما وهو يراها بدأت تستعيد حيويتها و نشاطها .. نزل فارس مسرعا, ألقى التحية على نادر و شعر بسعادة عارمة وهو يرى نظرة الامتنان في عيني والده و التي أتت تولين مسرعة لتقبله , ثم تنطلق راكضة لتسبق فارس حيث سيارته تقف... [/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="] و الآن فارس ... لقد سبقتك ... و أنا من سيختار المكان الذي إليه سنذهب ..[/FONT]
[FONT="]- ( مبتسما أجابها ) كما تشائين .. أيتها الأميرة المدللة ...[/FONT]
[FONT="]- أريد الذهاب إلى البحر .... ولكن أولا تذهب إلى باسكن روبنز ..
و نأخذ الأيسكريم ..[/FONT]
[FONT="]- كما تشائين ..[/FONT]
[FONT="]انطلقا بمرح ... و ضحكاتهما تتعالى .... في حين كان نادر تتقاذفه الأفكار , ذهنه مشتت و لا يقدر على اتخاذ قرار , نهال و التي خرجت من حياته للأبد , لا زالت لها بصمات إيجابية في حياته , نظر إلى لوحتها أمامه و ابتسم , لكنها بالنسبة إليه ماضٍ و انتهى, والدته و التي فشلت في أن تعيد الحياة بينهما لا سيما و أن والد نهال كان يقف إلى جوار نادر و يرى أن ما قامت به ابنته صعب على أي رجل أن يتحمله , سيما إن كان رجلا عطوفا ووالدا محبا , أخبرته بأنه ليس من المنطق أن يكرس حياته لتولين و فارس فكلاهما سيكبر و يتزوج و يترك المنزل , كلماتها كانت تتردد على مسامعه :[/FONT]
[FONT="]- نادر ... يا بني لن أضغط عليك كما فعلت من قبل [/FONT]
[FONT="]لكن علي لأن أخبرك بان تولين و فارس قد كبرا ..
وما هي إلا سنين قليلة و ينتقل كل منهما إلى منزله .. ويبدأ حياته ...
لذا فكر جديا في الزواج ...[/FONT]
[FONT="]- وماذا عن تولين و فارس .. اتظنين أنهما سيوافقان[/FONT]
[FONT="]- ( ضاحكة) وافق أنت أولا و اترك أمر فارس و تولين علي
[/FONT]
[FONT="]*_*[/FONT]
[FONT="]نظرت نهال إلى طارق و قالت له بحنق :[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]متى ستنتهي من هذه المهزلة و المكالمات التافهة !!![/FONT]
[FONT="]لم ينبس طارق ببنت شفاه و استمر في الضغط في أزارير جهازه ... وهو يفكر في فتاة بعينها , سلبت لبه و أسرت قلبه , وهو الذي كان يضرب به المثل كدون جوان , معذب قلوب المراهقات , اللاتي ابتعدن كثيرا عن طريق البر و السلام و توغلن في طريق وعر , مخاطره جسيمه , لكنه جذاب , يغذي الاحلام الضااااائعة .... [/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]طارق .. ألا تسمعني ..[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]عفوا .. أمي .. مكالمة ضرورية و أعود إليك ..[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]حتما إنها إحدى فتياتك السخيفات ..[/FONT]
[FONT="]لم يرد طارق على والدته وهو الذي اعتاد الجدال معها , فقد كانت آمال حبيبته الساحرة تتصل به , و هو الذي كان على مدى اسبوعين متواصلين يحاول الاتصال بها ولا مجيب , انفرجت شفتاه ببسمة وهو يقول :[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]كيف حالك حبيبتي .. اشتتقت إليك كثيرا ... [/FONT]
[FONT="]تابعته نهال بأسى وهو يغادر المنزل مبتهجا بمحادثة حبيبته ... دمعت عينا نهال و هي ترى ولدها و قد ساء حاله , فبعد أن كان يقوم بمغازله في الخفاء و يحرص أن تكون صورته لدى الغير جيدة ... أصبح الآن لا يهتم لمن سمع حديثه أو علم بمغازله التي لا تنتهي .. بقهر اعترفت لنفسها ... لقد كان لنادر أثر إيجابي في كبح جماح طارق , و التحكم في زمامه حتى لا يفلت ... هاهي الآن تقف عاجزة و هي ترى ابنها تتردى حاله و لا تستطيع عمل شيء له .. [/FONT]
[FONT="] [/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]بم تفكرين يا ابنتي ؟؟[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]طارق يا أبي ... وضعه لا يعجبني
ولا أعرف كيف أتصرف معه !!
كنت محقا ...
لنادر دور إيجابي في حياتي أبنائي ...
وبمنعي لطارق من رؤيته ..[/FONT]
[FONT="]زدت الوضع سوءا ..[/FONT]
[FONT="]لقد دمرت حياة ابني ...[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]نهال .. لا تكوني متشائمة لهذه الدرجة
كل مشكلة و لها حل
ولست بأول مطلقة و لن تكوني الأخيرة ...[/FONT]
[FONT="]لست بالمطلقة الأولى !!! ترددت العبارة طويلا في ذهنها .. والدها لم يقصد أن يجرحها, لكنه يريدها أن تدرك الحقيقة ...[/FONT]
[FONT="]هي ابنته و حيدته ,يريد أن يساعدها أن تبدأ حياتها من جديد و ألا تسجن نفسها في الماضي ,, [/FONT]
*_*
[FONT="]- أمال ... أرجوك لا تكوني شديدة القسوة ..[/FONT]
[FONT="]لا تحرميني ,, رؤيتك ... [/FONT]
[FONT="]ألن ترحميني !!! [/FONT]
[FONT="]أسبوعان .. لم ترَ عيني النوم فيهما ..[/FONT]
[FONT="]حتى أحلامي .. أصبحت أنت محورها , لقد ملكت قلبي ...[/FONT]
[FONT="]وأنا على استعداد على ان أتقدم إليك في الغد ....[/FONT]
[FONT="]داعبت أذنيه ضحكتها الرقيقة , و قالت له بنعومتها الآسرة ... [/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]طارق .. حبيبي .. لقد أخبرتك من قبل ... [/FONT]
[FONT="]أنه و بالرغم من حبي الشديد لك ...[/FONT]
[FONT="]إلا أنني وحيدة والدي ... ولا أستطيع أن أخيب أمله ...[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]لكني ... سأتقدم إليك إن أردت؟؟؟
أنت دوما تأخرينني ...
وتقولين بأن الوقت غير مناسب ...[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]حبيبي طارق ... لنترك هذا الموضوع جانبا ..
و لنتحدث في أمر أكثر أهمية ...[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]وهل هناك أمر أكثر أهمية في حياتي منك ؟؟[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]عذرا طارق ... لكن والدي يريدني [/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]انت دوما تتهربين ... إذا فقط حددي موعدا لنتلاقى ...[/FONT]
[FONT="]-[FONT="] [/FONT][/FONT][FONT="]طارق ... أنت طماع ... لقد رأيتني قبل ثلاث أسابيع ...
وداااعا ...[/FONT]
[FONT="]رمى طارق جواله بحنق ... لم يشعر أنها تتهرب منه ,, لكنه يريدها .. هي لا أحد غيرها .... [/FONT]