شرطية مرور
New member
- إنضم
- 2010/03/16
- المشاركات
- 127
سوف أروي لكم اليوم قصة قصيرة، لعلها تسهم في ايقاظ ضمير أي زوجة سولت لها نفسها خيانة ربها و زوجها ، و للأمانة أحداث القصة ليست من تأليفي، انما قرأتها قبل ما يقارب الخمسة عشر عام حينما كنت طفلة و كانت من تأليف كاتبة مبدعة ، و لكن ما زالت أحداثها عالقة في ذاكرتي، لذلك سأعيد سرد الأحداث بأسلوبي،
و بداية أعتذر لأنني سأضطر الى سرد القصة على أجزاء حسب توفر الوقت ، و لكن أعدكن بأنني لن أتأخر عليكن انشاء الله.
بداية القصة ترويها البطلة،
اسمي منال، متزوجة و أم لطفلين ، ملاك ( خمسة أعوام) و شهد (ثلاثة أعوام)، عمري اثنان و ثلاثون عاما، زوجي يكبرني بخمسة أعوام، انسان طيب، لطيف العشرة و لكنه شخص روتيني حاله كحال معظم الأزواج، حياتنا تسير على رتيبة واحدة ، أستيقظ في الصباح الباكر فأعد طعام الافطار للعائلة ثم أوقظ زوجي و أول ما يقوم به هو طبع قبلة على جبيني و يقول لي مع ابتسامة باهتة: صباح الخير حبيبتي، أحيانا أرد عليه و أحيانا لا ، ربما لأنني أكون مستعجلة لأنهي تجهيز بناتي ، و لربما لأنني سئمت سماع هذه الكلمة الروتينية الخالية من أي مشاعر جياشة، المهم، أوقظ بناتي، ألبسهن ملابسهن و أساعدهن في تناول الافطار ثم أجهز نفسي للذهاب للعمل و عند الساعة السابعة يكون الجميع مستعدا للخروج، يقوم زوجي بايصال ملاك للمدرسة و يتأكد من دخولها ، ثم نوصل شهد للحضانة المجاورة، ثم يوصلني الى عملي ، ثم يذهب الى عمله ، و خلال أوقات الدوام اتصل بزوجي أحيانا أو هو يتصل في فقط لنتحدث عن شؤون الصغيرتين أو لأذكره باحضار شيء و هو قادم أو أي شيء من هذا القبيل ، لكن لا مشاعر ، لا اشتياق، ولا لهفة .. و هذا حالنا حتى بعد الرجوع للمنزل حيث انشغل باعداد الطعام و تدريس البنات و القيام بالأعمال المنزلية و لربما أقوم بمشاهدة التلفاز مع زوجي في المساء ، و قد يجمعنا لقاء زوجي بارد و ربما لا،،و هذه هي وتيرة حياتنا ..
لاأضع كل اللوم على زوجي، فأنا أعترف بأنني أتحمل جزءا من المسؤولية، منذ تزوجته لم أقتنع بشكله الذي لا يوحي بأنه شاب في مقتبل العمر، ممتلئ القامة ، لباسه غير مواكب للموضة ، تسريحة شعره عادية، شخصيته هادئة ، مرح و خفيف الظل ، و لكن لا يوجد لديه أي عنفوان للشباب، ليس لديه رغبات مجنونة تروي عطشي لهذا الجنون، و لكنه في المقابل شديد الطيبة، كريم و لا يبخل علي و لا على طفلتيه بشيء، حساس جدا، أجمل وقت لديه هو الذي يقضيه في المنزل مع طفلتيه و ليس كحال بقية الشباب، يحبني على الصامت .. و أنا، كنت شابة شديدة الجمال، محط أنظار الجميع، مرحة، مشاغبة ، أحب الموضة و أحب أي شيء يضيف الى جمالي أو يظهر تناسق جسدي و طوله، شديدة الرومانسية، و لكن عصبية، أنانية و أسمح لشيطاني بأن يوسوس لي و أحيانا أختلق المشاكل مع زوجي بدون سبب.
منذ تزوجت زوجي تفاجئت بأنه لم يكن فارس أحلامي، بالرغم من طيبة قلبه و لكنه لم يروي عطشي للحب الذي أحتاجه ، حاولت أن أغيره، أفاجئه بهدية مثلا، فتكون ردة فعله كالتالي: " شكرا يا حبيبتي انتي قمة في الذوق"، و يطبع قبلة على خدي أو جبيني ثم يفتح العلبة بفرح كطفل صغير، و لكنه لا يتذكر أن يهديني هدية ، هذا مثال فقط على حياتي معه، أضف الى ذلك أنني لم أقتنع يوما بشكله ولا بهيأته، و كثيرا ما حاولت أن أنتقي معه الثياب و لكنه يقول لي أنه لا يرتاح اذا ارتدى الملابس المواكبة للموضة لأنها ضيقة، و يتكاسل عن ممارسة الرياضة لانقاص وزنه قليلا ، و هكذا دواليك، الى أن انتقلت العدوى الي شيئا فشيئا، تركت التزين في المنزل، صرت أؤدي واجباتي فقط و لا أرتجي منه الحب، توقفت عن مفاجئته بالهدايا، أحيانا عندما كان يحاول أن يغازلني كنت أتحدث اليه بجفاء أو أقول له كلمة جارحة و بأسلوب جاف مثل: انت ما عندك غير هالكلمة ؟؟؟ فأراه يتراجع في صمت و قد جرحته ولكنه لا يتكلم ، و بعد فترة ينسى جرحي لأنه طيب القلب، لأنه يحبني بصمت و لكن شيطاني أعماني عن محاسنه و ما عدت أرى منه سوى انسان بارد كسول،،
أستأذن يا بنات عندي شوية مشاغل بس انشالله ما بطول عليكم في اكمال القصة