عدت للمنزل و انا شاردة الذهن في أحداث اليوم، خالد،، آه ما أجمل لقاءك ، و ما أروع تلك اللحظات التي جمعتني بك، أنني أتوق لمجيء الغد حتى أراك مرة أخرى و تغمرني بغزلك و حبك الجارف، عندما اتصل بي خالد وعدني أننا سنلتقي لمدة عشر دقائق لا أكثر و أنه يريد اخباري بشيء مهم و أنها ستكون المرة الوحيدة التي سنلتقي بها، و لكن ما الذي حدث؟؟هو لم يكن لديه شيء جديد ليخبرني به ، كل ما فعله هو البوح بمكنونات دواخله و عشقه و التغزل في جمالي الفتان، و لكنها كانت حيلة منه لاقناعي بمقابلته ، آه ما أجمل كذبك يا خالد، انه يتحايل علي و يرجوني و يخترع الأكاذيب حتى يحظى بمقابلتي، و ها أنا قد اتفقت معه لا شعوريا على لقائه في الغد، غير آبهة بأي شيء حولي، نسيت أنني استأذنت من مديري في العمل لمدة نصف ساعة فقط، و بدلا من النصف ساعة قضيت ما يقارب الساعتين خارج العمل ، نسيت أنني أم و قدوة و لدي طفلتان رائعتان، نسيت أنني متزوجة من رجل طيب القلب لم يخطئ في حقي يوما و ،،،،، أه ،،،،، زوجي ؟؟ محمود ؟؟ كيف سأقابله اليوم عندما يعود من عمله؟ يا ترى هل يظهر في وجهي شيء من علامات الخيانة؟ هل سيقرأ في عيني أنني كاذبة و قد كنت في لقاء ودي مع صديقه؟ كيف سأخفي ذلك عنه؟ شعرت أن جريمتي مكتوبة على جبيني ولا أستطيع أن أمحو هذه الكتابة ، لربما كان هذا الشعور قادما من ضميري الذي أبى الا أن يفسد علي لحظات المتعة بين لحظة و أخرى، و يبقى صوته يرن في داخلي... منال أنتي خائنة،،،، خائنة،،،، خائنة
بقيت شاردة في صراع نفسي رهيب، لا أريد لضميري أن يفسد علي فرحتي، لا أريد له أن يذكرني بطيبة زوجي و كمية الشر الهائلة في نفسي، و استمريت في هذا الصراع حتى تنبهت لدخول زوجي المنزل..
"مرحبا" قالها لي محمود بيأس لأنه يعلم مسبقا أنني سأرد عليه بجفاء
تسارعت دقات قلبي، لم أجرؤ على مواجهة محمود وجها لوجه خوفا من أن يرى آثار الخيانة على جبيني كما كان يخيل الي، أجبته بصوت ضعيف: " أهلا" و قد حرصت على اعطائه ظهري و قلبي ما زال يدق بسرعة، لم يتوقع محمود مني أي كلمة أخرى لذلك انصرف الى ملاعبة الطفلتين و ذهب الى الداخل، تنفست الصعداء لأنه ذهب، لا أدري ماذا حل بي، لأول مرة يدق قلبي خوفا من محمود، و شعرت بأن غروري و كبريائي يتلاشى فلم أعد قادرة على اهانته أو جرحه،،، يكفيه ما سأسببه له من أسى لو اكتشف خيانتي له،، بقيت طوال اليوم أتجنب مواجهة محمود أو النظر في عينيه، كان وخز الضمير يشعرني بالدونية أمام فضيلته و اخلاصه،، و ظللت على هذا الحال حتى جاء الغد و أخذت استعد و أتزين مرة أخرى للقاء خالد في نفس المكان و الزمان...
شرطيه مرور دخيلج اب اعرف هل القصة صارت لج بالفعل ولا كيييييف دخيلج ابي اعرف هل انتي مريت بهذا كله ...الله يعيييييين ننتظرك على احر من الجمر ....ادري انه تشبيه بليغ بس جد تفاعلت مع القصه ..
حينما كان الغد،، استعديت للقاء الحبيب مرة أخرى، ذهبت الى عملي و قابلت حبيب القلب مرة أخرى في نفس المكان، و هكذا توالت لقاءاتنا حتى أصبحت يومية، أغرقني خالد بحبه حتى أنستني نشوة الحب محمود تماما، بل بالعكس أصبح شيئا مزعجا في حياتي أتمنى الخلاص منه، فقد مات صوت ضميري شيئا فشيئا فلم أعد أحس بوخز الضمير تجاه محمود، بل بالعكس،،، صرت أرى أنني ظلمت نفسي حينما قبلت الزواج بمحمود و أنني دفنت شبابي و جمالي مع من لا يستحق و أن من حقي أن أعيش الحب حتى لو كان آثما...
باتت لقاءاتي مع محمود جزءا لا يتجزأ من حياتي، كل يوم نلتقي لمدة ساعة أو ساعة و نصف في تلك الحديقة الهادئة، يبثني خالد أعذب كلمات المديح و الغزل ثم نفترق على أمل اللقاء في اليوم التالي، و لكنه توقف عن المجيء لمنزلنا و مقابلة محمود، أعتقد أنه لا يجرؤ على أن يواجه صديق عمره لأنه يخطط لأمر يعلم أنه سيفقده صديقه محمود الى الأبد....
في يوم من الأيام، ذهبت لمقابلة خالد كعادتي، انتظرته قليلا ثم رأيته قادما من بعيد، تهلل وجهي لرؤيته، و لكن ما ان اقترب حتى رأيت على وجهه علامات الضيق و الجدية التي لم أعهدها منه،، اقترب خالد و سلم علي ثم جلس بجانبي، سألته عما يضايقه فصمت قليلا ثم قال بلهجة حازمة: "منال، لقد سئمت هذه اللقاءات، سئمت الخيانة و الكذب و لست قادرا على الاستمرار أكثر"
سرت رعشة في جسدي و قد تملكني الرعب من فقدان خالد، سألته بصوت مرتجف: "أتعني أنه علينا أن نفترق بعد كل هذا الحب؟؟؟؟؟ "
"بالعكس يا منال، أنت أصبحتي قطعة من كياني و لا أقوى على فراقك، و لكن علاقتنا تسير في طريق مجهول، ولست أنا من يرضى أن يسير في الظلام، منال،،،، يجب أن نحدد مصير هذه العلاقة"
"ماذا تعني يا خالد؟؟ لم أفهم شيئا" قلتها و ما زال صوتي يرتجف ولكنني أطمأننت الى أن خالد لا ينوي الفراق...
"منال،،،،، هل تقبلين الزواج بي؟؟؟"
صدمت لسماع هذه الكلمة من خالد، لا أدري كيف أصف شعوري حينها، شعور ممزوج بالفرحة و الخوف من المجهول، لطالما تمنيت أن اسمع هذه الكلمة من خالد.. أجبته:
" و محمود؟؟"
سكت خالد لبرهة و كأنه يخشى أن يقول ما يقول، و لكنه استجمع شجاعته و قال: " أطلبي منه أن يطلقك ثم سنتزوج"