الجزء السابع عشر
بعد حيرة قررت مها أن ترسل لسعيد رسالة وكتبت له مايلي
آسفة لم أستطع الإتصال بك لأني إنشغلت ...أهلي في ضيافتي ....
والآن قد نام الجميع ولكن الوقت متأخر ...تصبح على خير ....
وضعت الجوال على الطاولة وذهبت إلى المطبخ لتشرب الماء ...
في أثناء وجودها في المطبخ سمعت رنة رسالة من جوالها ...ذهبت راكضة إلى الجوال وفتحته فوجدت رسالة من سعيد ...يقول لها : انا الآن مستيقظ...هل الوقت مناسب للكلام ؟؟؟
أرسلت له تقول : نعم مناسب ...دقيقة وإتصل سعيد: وردت عليه مباشرة ...
بادرها بالسلام ..ثم قال لها : وينك إفتقدتك...صراحة حتى المنتدى ماله طعم من غيرك...
_ أنا جاييني أهلي وإنشغلت معهم ...لأنه لي فترة ماشفتهم...
- ليش فهد مايوديكي لهم في كل إجازة
- لأ فهد دايما مشغول ...على حسب فضوته ومزاجه يوديني ..
- وينه فهد
- نايم
- آها ...مايفتقد وجودك بجواره ..
- لا هو نومه ثقيل ..وإنتا ؟؟؟ عند مين اليوم ..
- انا عند أم مشعل ..بس هي مو موجودة راحت إجازة لأهلها ...تعرفين هذا الأسبوع معظم الناس رايحين لأهاليهم ...وهي طلبت مني ومامانعت ..
- إمممم..وطيب ليش ماتروح تجلس عند أم عبدالله دام أم مشعل مو موجودة ..
- أروح لها ...لكن أحب أحيانا ً في الليل أكون لوحدي ...في بيت أم مشعل ...بعيد عن رجة العيال
- آها ...الله يعينك...
- مها ..بسألك سؤال
- أسأل
- مبسوطة مع فهد؟؟؟
سكتت مها فترة ...ثم رجع سألها
- مها بقول لك شئ
فاكرة متى شفتك أول مرة
- : إيه في مصر ...لما قابلت فهد في بهو الفندق..
- لأ في محل الهدايا شفتك أول مرة
- صحيح ...بس وقتها كنت فاكرة إنك ما شفتني
- وهل يخفى القمر ...مها أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا قلت عنك إنك إمراة مختلفة ...
كنتِ مميزة في نظري ...
رأيتك مرة أخرى في المصعد وأنتِ مع طفلك ...
- سبحان الله ..أنا أيضاً شعرت أنك شخصية مختلفة ومميزة ...
ولم أتوقع أن يكون الشعور متبادل ...
فلم يكن يبدو عليك في محل الهدايا أو في المصعد أنني قد لفتت نظرك
- أنا رجل لا أظهر عواطفي للشخص الذي أمامي مباشرة
أحب الغموض في بعض الأمور ...
عندما عرفت أنكِ زوجة فهد
إستغربت ...ليس تقليل من شأنه لكني أعرف فهد وأعرف صفاته وعرفت ان شخصيتك مختلفة عن شخصيته....فهد الله يهديه شوية كئيب ...وإنتِ ماشاء الله عليكِ إنسانة مرحة ...
لكن اول مرة شفتك فيها رأيت لمحة الحزن والإحباط في عينيكِ ...
لاتستغربي أنا رجل لدي خبرة كبيرة في الحياة وأعرف نوعيات الناس ...
- صراحة كلامك رفع معنوياتي ...ما تتخيل قد إيش كنت محبطة .
- في رجال مايعرفوا قيمة الشئ اللي عندهم ....
عموماً إعتبريني صديق ...إذا إحتجتي لأي شئ فأنا في الخدمة
- تسلم ...ماتقصر ...
- متى حيروحوا أهلك من عندك ؟؟
بعد يومين
حأفتقدهم صراحة ونسوني كثير
- إيه من لقى أحبابه نسي أصحابه
في أثناء ذلك وفي غرفة الضيوف...
كان أهل مها نائمون ......ماعدا سارة..كانت تقرأ كتاب
وعندما همت أن تنام...شعرت برغبتها في دخول دورة المياه
ففتحت الباب بهدوء وإتجهت إلى دورة المياه المجاورة للغرفة ...وكان يغالبها النوم...
ولكنها فجأة صحصحت ...عندما سمعت صوت في الصالة ...لتذهب بهدوء في إتجاهه ...وترى مها وهي تتحدث في الجوال ...
لم يكن الصوت واضحاً ...ولكنها شعرت بأن مها مبسوطة ومرتاحة في الحديث ...
شعرت بضيق ...وذهبت إلى الغرفة ونظرت إلى الساعة فوجدت الساعة قد قاربت الثانية ...
وتساءلت ماذا دهى مها ...
ليس من عادتها أن تتحدث من جوالها في أنصاص الليالي إلا مع احد من أهلها وهم موجودون عندها ...
رجعت مرة أخرى لترى هل إنتهت مها من الحديث ...
فوجدتها مازالت تتكلم ...فتعمدت أن تمر من أمامها بحجة أنها تريد أن تذهب إلى المطبخ ...
فما أن رأتها مها حتى خفتت صوتها وقالت لسعيد: طيب مع السلامة ...أختي صحيت ...
وأغلقت الخط...
لحقت بأختها في المطبخ...وسألتها إن كانت تريد شيئاً
قالت لها سارة : مع من كنتِ تتحدثين
- مع ماجدة صديقتي
-ليس من عادتك التحدث مع صديقاتك في مثل هذه الأوقات
- إيه بس تعرفين ألحين إجازة والناس سهرانة ...
- آها ...طيب ..أنا بروح أنام ألحين ..
تصبحين على خير
- تصبحين على خير ياعزيزتي
ذهبت مها إلى غرفتها ...وإستعدت للنوم وأثر المكالمة بادياً عليها
فهي كانت سعيدة بهذه المكالمة..لأنها شعرت ان سعيد شخصية رائعة كما توقعت وأن كثير من الأشياء مشتركة بينهم...
وأن الحديث معه ممتع ...
وبررت لنفسها أنها بحاجة لصديق يفهمها ...
وأن سعيد هو الصديق المناسب لها ...
نظرت إلى زوجها النائم ...
وتذكرت كلام سعيد عنه ...عندما قال أنه كئيب ...
(يتبع )