كانت مرام تتأهب لحضور مناسبة ولولا أهميتها وصلة القرابة مالبثت تحت عذاب التجميل ..
لبست أجمل مالديها .. ووضعت ألوان تميل للبيج على كامل الجفن
أرتدت فستان أحمر ..
حملت حقيبتها ومضت بنصف ساق مــُفلسة من إرتياح ..
فقد كان خالد ينتظرها في الخارج ..
هل أقول السلام أم لا ؟
هل أُبادله الحديث أم أجعله يسير دون أدنى شعور ؟
فأي حوار يُعيدك إلى عهدك القديم يا صاحب الأكاذيب ؟
كنتُ أظنكَ مرفوع بــ الوفآآآآء .. وأنت في الحقيقة هابطٌ هابط !
هل أحتاج للتمثيل كما أنت ..
وهل أسألك عن حالك وكأن كل شيء على ما يُرام ؟
لا مزاج لي أن أسمعك ..
( هذا هو حوار كل زوجة مع نفسها حين تشعر أنها متوعكة بالألم من زوجها )
سلّمت ..
على الأقل حتى إنتهاء المناسبة وسيقضي الله أمراً كان مفعولا ..
المصيبة أنه يتحدث عن ولاء القلب .. وعن الحب ..
ويوحيّ لمثلي أنه قيس في رداء ذئب بالي ..
أمسك بيديّ ..لم أشعر بأي مشاعر مطلقاً كانت أنفاسي ساخنة منه
ورائحته كرائحه الدم في قميص يوسف ..
.
.
شعر بفتوري وترك حديثة يسير في مسامعي وهو يردد
الطب تقدم ولا تفكري في أمر الحمل فأنتِ بالنسبة لي الدنيا وما فيها ..
كوني مؤمنة بقضاء الله وقدرهـ فأنا أخترتكِ ولن أرى غيركِ من النساء ..
وضعت يديّ تحت ذقني مستندة على مرتبة السيارة وكأني أنجو بنفسي منه ..
وحدي أُقاوم الصراع بالصمت ..
وتركتُ له صوتي يقول ( ونعم بالله .. ونعم بالله ) دون أي حوار.
دخلت القاعة أربطُ على قلبي بـــ
( وبشر الصابرين )
لم أستطع غير نطقها في مكان كبير .. اشعر أني بلا عقل أسير
شعرت أن مثلي تحتاج الى الرقص فوق خشبة المسرح .. الرقص الذي يُخلصني
من التفكير بخالد الخبيث ..
رقصت على أنغام لا أدري ماهيّ .. كالطائر يرقص مذبوح من الألم
اشعر بــِ التشنج وبأنّ أجهزة التبريد هنا .. تُــشقيني سخونة ..لا هواء بارد ..
وتركت المنصة بعدها .. تاركة قلبي مخثر من دماء
من دماء رجل كان يعني لي كل شيء !
.
.
.