لولا الأموره
New member
- إنضم
- 2007/12/08
- المشاركات
- 1,122
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
إن الإنسان في الرؤية الإسلامية هو مركز الكون، ودليل ذلك تسخير الله -جلَّ
وعلا-، له كل ما يمكن أن يصل إليه، كما قال -سبحانه-:
ولذلك نجد ان اغلب الايات والاحاديث النبويه اتت للنهوض بهذا الانسان
وتهيئة الظروف والاجواء المناسبه لحياته وللقيام بما كلفه الله به
ونجد ان الحديث في الامور الاخرى كتوفير العيش والعمران كانت محدوده للغايه
مما يدل دلالة واضحة على أن المنهج الرباني الأقوم يستهدف الإنسان
على نحو أساسي، فإذا صلُح: أمكنه أن يُصلح كل ما حوله، وإذا فسد: أفسد كل ماحوله.
فأنتي ياغاليتي اهم مافي حياتك
اهم مافي الكون انتي قد كرمك الله وسخر لك سبل العيش على ارضه وفوق سمائه
تزداد راحتك النفسيه بالقرب منه سبحانه وتقل كل ما ابتعدتي عنه
في القرب من الله والتقيد بشرعه والالتزام باوامره واجتناب نواهيه تكون لك الحياة الكريمه
والقلب السعيد الراضي والاستقرار النفسي
لابد ان تتعاملي مع العقائد
والمبادئ والقناعات الكبرى بحذر وأناة وروية،
فالعقائد ليست ثياباً نلبسها ونخلعها متى ما شئنا.
وفي ظل ايمانك بقواعدك واساسيات دينك يتوفر لك ارضيه صلبه للتعامل مع مستجدات الحياة
فالصحيح ماوافق الشرع والدين والخطأ ماخالفه
وجود ارضيه صلبه لتعاملاتك توفر لك الراحه والطمأنينه والقرب من الله سبحانه وتعالى في كل امور حياتك
فتصبحين قادره على التطور والتقدم بكل اريحيه واطمئنان لان الرؤيه واضحه وسليمه
اما من تسيرها ارائها واهوائها والمستجدات بعيدا عن ركائز الدين واساسياته
فإنها تكون خائفه متردده دائما فاقده للطمأنينه والراحه التي توفرها لها الشريعه الاسلاميه والاساسيات الصحيحه
فالراحه الحقيقيه والاستقرار النفسي لايأتي من قوتك الماليه او مكانتك في مجتمعك
وإنما تأتي امنك وقوتك بثقتك برحمة الله سبحانه وتعالى وعونه
وسيرك في الطريق الصحيح الذي يكفل لك السعاده والراحه في الدارين
ثم احساسك بهويتك الاسلاميه واحترامك لذاتك وثقتك بامكانياتك وكفائتك وقدراتك
المسلم الذي يسير في هدي عقيدته يعطي الدنيا ما تستحق من عمل ونَصَب،
ويعطي الآخرة ما تستحقه من تعبد واستقامة؛ وحين يتوجب عليه أن يختار إحداهما
على الأخرى؛ فإنه لا يتردد في اختيار الآخرة، وكل ما يوصل إلى الفوز فيها؛ لأن
نظرته إلى الدنيا على أنها شيء مؤقت تجعله ينجذب نحو الخلود الأبدي في الآخرة،
فيملأ عليه وجوده وكيانه
وعقيدتك هي اسلوب للحياة تحفزك على السير والتطور
وبناء الارض وانارة الطريق لظهور قدراتك وابداعاتك
فصاحب العقيدة الصحيحة الحية يشعر أن عقيدته تُلبسه حلية التقوى، والإنابة إلى
الله -تعالى-؛ فتهبُّ عليه نسائم القرب والإحساس بمعية الله له، ويجتاحه الشوق
إلى ذكره ومناجاته، وهو إن لمس أن عقيدته لا تؤدي هذه الوظيفة يعمد إلى تعزيزها
وتنشيطها، ليس عن طريق المزيد من البراهين على وجود الله -تعالى-، وإنما عن
طريق المزيد من التعبد والالتجاء إلى الله -تعالى- واستشعار عظمته، وعمل الخير
ونفع العباد
بالمبادئ والمُثُل يصبح لحياتنا معنى،
وبها يختلف وجودنا عن وجود السوائم الذليلة التي تكدّ، وتتعب من أجل العيش المجرد.
صاحبة العقيدة والمبدأ تسترشد بعقيدتها ومبادئها في صياغة أهدافها،
واختيارالوسائل التي تحقق بها تلك الأهداف؛ فالهدف الكبير لديها لا يتم توصيفه من خلال الرؤية الاجتماعية،
وإنما من خلال موقع ذلك الهدف في منظومتها العقدية،
وحين تحلم صاحبة المبدأ وتتمنى، تفعل ذلك -أيضاً- من أُفُقِ عقيدتها ومبادئها، ويذكرون:
أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- دخل على جماعة من الصحابة -رضوان الله عليهم-،
فقال: ماذا تصنعون؟ فقالوا: نتمنى! قال: ماذا تتمنون؟
فقال أحدهم: أتمنى أن يرزقني الله مالاً؛ فأحجّ هذا العام،
وقال الآخر: أتمنى أن يكون لي مال؛
فأجهز جيشاً في سبيل الله، وقال آخرون...
فقال عمر: أما أنا فأتمنى أن يكون عندي ملء هذا البيت رجالاً من أمثال سعيد بن عامر الجمحي
، فأستعين بهم على تصريف أمور المسلمين!
من مبادئي أتعرف على الطرق المفتوحة والطرق المغلقة؛ فلا أضيّع العمر في
الانتقال من تجربة مريرة إلى تجربة أشد مرارة، فأنا أعرف على نحو جيد متاهات
الضلالة، والمقدمات التي تؤدي إلى المهالك، والعلاقات التي تفسد الدين والخُلق،
كما أعرف طرق الخير، وما يجب عليَّ أن أفعله تجاه ربي -سبحانه- وتجاه أهلي وجماعتي.
وسعادتك كمسلمه لاتستمدينها من المباهج والامور التي حولك
ولكن سعادتك وراحتك تكون في القرب من الله سبحانه وتعالى
والتقيد بشرعه والشعور بمعيته سبحانه
ونشوة الانتصار على الشهوات والمضلات التي تبعدك عن الله
فالسعاده الحقيقيه لاتكون بمباهج الحياة ومادياتها وانما في سعادة الروح وقربها من الله
وعلاج القلوب وراحتها تكون في القرب من الله ويكون بعدة امور
اخلاص النيه في كل امور الحياة لله سبحانه وتعالى
كثير من الأعمال يبدو اليوم للناس على أنه خيِّر، وينال أهله الثناء عليه،
أما عند الله -تعالى-؛ فقبول الأعمال الصالحة منوط بنية أصحابها، فما كان لله -تعالى- قبل،
وما قُصد به غيره رُدَّ على أصحابه.
يقول الله -جل وعلا-:
[FONT=QCF_P097][FONT=QCF_P097]
[/FONT][/FONT]
[FONT=QCF_P097][FONT=QCF_P097]( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما )[/FONT][/FONT]
]النساء: 114 [.
وعلاج القلوب وراحتها تكون في القرب من الله ويكون بعدة امور
اخلاص النيه في كل امور الحياة لله سبحانه وتعالى
كثير من الأعمال يبدو اليوم للناس على أنه خيِّر، وينال أهله الثناء عليه،
أما عند الله -تعالى-؛ فقبول الأعمال الصالحة منوط بنية أصحابها، فما كان لله -تعالى- قبل،
وما قُصد به غيره رُدَّ على أصحابه.
يقول الله -جل وعلا-:
[FONT=QCF_P097][FONT=QCF_P097]
[/FONT][/FONT]
[FONT=QCF_P097][FONT=QCF_P097]( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما )[/FONT][/FONT]
]النساء: 114 [.
وفي الحديث الصحيح: «إنَّك لن تُنفق نفقةً تبتغي بها وجه الله؛ إلاَّ أُجِرْتَ عليها، حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك »،
ولذا فقد كان الأخيار من هذه الأمة حريصين الحرص كلَّه على الهمِّ بفعل الخير وقصده؛
كما أنهم حريصون على أن تكون أعمالهم خالصة لله -تعالى-،
لا شركة لأحد فيها، ولطالما جاهدوا أنفسهم في إبعاد حظوظها الخاصة عن أعمال الخير،
حتى يكون الأجر عليها كاملاً.
يقول عمر -رضي الله عنه-: «لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر لمن لا حُسبة له .»
ويقول سفيان الثوري: «ما عالجتُ شيئاً أشق عليَّ من نيَّتي؛ لأنها تتفلَّت مني .»
ويقول سفيان -أيضاً- عن السلف: «كانوا يتعلمون النية للعمل، كما تتعلمون العمل .»
ويقول ثابت البناني: «نيَّة المرء أبلغ من عمله، إن المؤمن ينوي أن يصوم النهار،
والخروج من ماله، فلا تتابعه نفسه على ذلك؛ فنيَّته أبلغ من عمله .
النية شيء لا يمكن اختراعه والتحايل عليه، إذ هي انبعاث النفس وتوجهها
وميلها إلى ما ظهر لها أن فيه مصلحة لها، إما عاجلاً وإما آجلاً.
ولذا؛ فإن من غير المجدي أن يقول المرء بلسانه أو بقلبه: نويت فعل كذا؛ فكما أن
الشبعان لا يمكن له أن يشتهي الطعام بقوله: نويت اشتهاء الطعام؛ فكذلك العمل
الذي يكون الباعث الأساسي عليه لغير الله -تعالى- لا يمكن جعله لله من خلال القول
حب الله -تعالى- والأُنس به:
الأنس بالله -تعالى-، والشوق إلى ذكره ومناجاته، وحبه، وإيثاره على ما سواه،
من أعظم أعمال القلوب التي ضعف اهتمام الناس بها، ففقد كثير من الناس مصدراً
للسعادة والطمأنينة وانشراح الصدر لا يغني عنه أي مصدر آخر، كما فقدوا بذلك
كثيراً من الطاقة الحافزة على أفعال الخير.
وقد أخبر الله -تعالى- عن المؤمنين الصادقين بقوله:
( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ )
]البقرة: 165 [.
وفي الحديث الصحيح: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما »،
وليس ثمَّة أحق من الله -تعالى- بإخلاص الحب والوُدِّ؛
فهو الخالق المبدع الهادي الرازق المعين، مالك الملك.
فالمطلوب من المسلم أن يُنقِّي قلبه، ويُصفِّي سريرته من كل ما يحول دون
الاستئناس بالله -تعالى- وذلك كشدة التعلق بالدنيا والأهل والولد والمال والعقار
والجاه والمنصب، ثم عليه بعد ذلك: الإكثار من ذكر الله -تعالى-، والثناء عليه،
والتفكر في فضله ونعمه وآلائه وعظمته، وأن كل شيء يؤول إليه.
ومن خلال تطهير القلب، وسقي شجرة الإيمان بماء العبادة، يفوز العبد بولاية الله -تعالى- وحبِّه ومعونته،
كما ورد في الحديث القدسي: «لا يزال عبدي يتقرب إليّ
بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته: كنت سمعَه الذي يَسمعُ به، وبصره الذي يُبصر به...
الرضا والشكر والصبر:
الرضا بما يقضيه الله -تعالى-، وحمده على ما جرت به المقادير، وشكره على
آلائه، والصبر على ابتلاءاته، من سمات صالحي المؤمنين، ومن المعاني القلبية المهمة
والضرورية لاستقامة حياة المسلم المعاصر، وذلك من ثمرات حب الله -تعالى-،
ومعرفة أسمائه وصفاته، وأنه أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا، وأنه الحكيم الخبير بما يصلح عبده.
وقد قال الله -تعالى- في المؤمنين:
( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ )]المائدة: 119 [.
وفي الحديث الصحيح: «طوبى لمن هُدي للإسلام، وكان عيشه كفافاً، ورضي به .»
وما أجمل قوله صلى الله عليه وسلم: «عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كلَّه له خير،
وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر؛ فكان خيراً له، وإن أصابته
ضراء صبر؛ فكان خيراً له .»
وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول:
«ما أبالي على أيِّ حال أصبحت وأمسيت من شدَّةٍ، أو رخاء »،
فأجر الله -تعالى- على المصيبة يُنسي آلامها، وحكمته
فيما يفعل تجعل المرء يسلِّم له بما يقضي به.
أما شكر الله -سبحانه-؛ فقد يكون بشعور المرء بمنة الله عليه، وإكرامه إياه،
فينيب إليه، ويفيض قلبه بالاعتراف له بالجميل، وقد يكون باللسان من خلال الثناء على الله -تعالى- وذكره، والتحدث بنعمه،
وقد يكون بالجوارح من خلال استعمالها
في الطاعات، وحفظها من المعاصي
التعديل الأخير:
