•.♥.• روائع أستشعرناها ومضت " •.♥.•

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

شمس بلقيس

New member
إنضم
2008/11/09
المشاركات
1,911
مساء تتملكني فيه رغبة فريدة



<<< عبور حول عصور مضت ,,,


<<< نسيج من أبجدية الكلمة ,,,


<<< روائع ... عندما نستشعر الماضي ,,,


عبر عصور سابقة سأقطع رحلتي ..

ومن بيوتات القصيد الفصيح سأنظم ماتتملكه جعبتي ,,

إنني الآن أشد رحالي عبر مملكة الأثير وليكن لي ولكم وقفة مع أهل القصيد والفصاحة ,,


مع من قطعوا البيداء وجابوا البلاد وسطروا في التاريخ أسمى وأعرق الحضارات ,,


حضارة مجد و ورع تملؤها الشجاعة والإقدام ,,


فهناك تتكتل أبجدية الحرف وتترعرع الأفكار ,,,


شاركيني بإبداع أناملك لنكمل النسيج معًا فهيا بنا ننطلق إلى ربوع تلك الحضارة ولنتبادل من شعرهم الفصيح أقوالاً فقد قيل <<< إن ميزة تضارب الحروف رائعة والله ,,
 
التعديل الأخير:
أبدأ بأبيات طالما رددتها واستوقفتني للشاعر العباسي الحكيم أبو العتاهيه ::

•.♥.• الدهر ذو دول •.♥.•

الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذوعِلَلٍ

والمرءُ ذو أملٍ والناسُ أشباهُ

ولم تزل عِبَرٌ فِيهنَّ مُعْتَبرٌ

يجري بها قدرٌ والله أجراهُ

يبكي ويضحكُ ذو نفسٍ مُصَرَّفَةٍ

والله أضحكهُ والله أبكاهُ

والمُبتلى فهوَ المهجور جانبهُ

والناسُ حيثُ يكونُ المالُ والجاهُ

والخَلْقُ مِنْ خَلْقِ ربي قد يُدَبِّرُهُ

كُلٌّ فمستعبدٌ والله مولاهُ

طُوبى لعبدٍ لِمولاهُ إنابتهُ

قد فاز عبدٌمُنيبُ القلبِ أواهُ

يا بائع الدين بالدنيا وباطِلها

ترضى بِدينك شيئاً ليس يَسْواهُ

حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبِ

والموتُ نحوك يهوي فاغراً فاهُ

ما كلُ ما يتمنى المرءُ يدرِكهُ

رُبَّ امرىءٍ حَتفُهُ فيما تمناهُ

إن المنى لَغُرورٌ ضِلةً وَهَوىً

لعل حتفَ امرىءٍ في الشيءِ يَهواهُ

تَغْتَرُّ لِلجهل بالدنيا وَزُخرفها

إن الشقيَّ لَمَنْ غرته دنياهُ

كأنَّ حَيًّا وقد طالتْ سلامتُهُ

قد صار في سكراتِ الموت تغشاهُ

والناسُ في رَقْدَةٍ عما يُرادُ بهم

ولِلحوادثِ تَحْريكٌ وإنباهُ

أنصفْ هُدِيتَ إذا ما كنتَ مُنتصفاً

لا ترضَ لِلناس شيئاً لستَ ترضاهُ

يارُبَّ يوْمٍ أتت بُشراهُ مُقْبِلةً

ثم استحالت بصوتِ النَّعيِ بُشْراهُ

لا تحقرنَّ من المعروف أصغرهُ

أحسنْ فعاقِبَةُالإحسانِ حُسناهُ

وكُلُّ أمرٍ لهُ لابُدَّ عاقِبةٌ

وخيرُ أمركَ ماأحمدتَ عَقباهُ

تلهو وللموت مُمسانا ومُصبحنا

من لم يُصبِّحْهُ وَجْهُ الموتِ مَسَّاهُ

كم من فتىً قد دنت للموت رِحلتُهُ

وخيرُزاد الفتى للموت تقواهُ

ما أقرب الموتَ في الدنيا وأفظَعَهُ

وماأمَرَّ جنى الدنيا وأحلاهُ

كم نافسَ المرءُ في شيءٍ وكايدَ فِيـ

ــهِالناسَ ثُم مضى عنهُ وخلاهُ

بينا الشفيقُ على إلْفٍ يُسّرُّ بهِ

إذ صارأغمضهُ يوماً وسجاهُ

يبكي عليه قليلاً ثم يخرجهُ

فَيُمْكِنُ الأرضَ مِنهُ ثم ينساهُ

وكلُ ذِي أجلٍ يوماً سيبلغهُ

وكُلُّ ذِي عملٍ يوماًسيلقاهُ


 
التعديل الأخير:
مقدمة رائعة غاليتي شمس بلقيس
شدتني كلماتك لكي أشد الرحال معك إلى حضارة الورع والمجد
سأكتفي بالمتابعة حاليا إذ أن ثقافتي الشعرية متواضعة جداً
وقد يتمرد قلمي ويشاركك النسيج يوما ما

أما اختيارك لأبيات أبو العتاهية الثرية بالحكم فهو موفق جدا
ومن الجميل العودة إليها كلما سحبتنا مشاغل الحياة إلى دوامتها التي لا تنتهي لتذكرنا بأن هذه الدنيا ما هي إلا دار عبور سيفنى كل ما فيها إلا أعمال المرء الصالحة

متابعة لك عزيزتي بشوووق وشغف
 
cnvew6th.jpg


غاليتي رين يعجبني فيك المنافسة لنيل المنال فها أنا أرى تلاطم حروفك وأنسكاب حبرك الراقي ,,

جذبني فيك تفاعلكِ معي فواحدة كمثلك يشدني أن تهتم بما أسطر ,,

تشكراتي حبيبتي ..
 
التعديل الأخير:
Lost_In_A_Book_by_indie_cisive.jpg



إن ماسطرته من أبيات لم تنبع من ثقافة فيّ وإنما مشاركة مني أحببت منكن التفاعل فيها ‘‘

لاأعلم مالذي حلّ بكن فلقد عهدتكن تتملكن ثقافة واسعة وتوقعاتي أن أشاهد أصطفافكن لتشاركنني فيما يشعرني بأنّ التاريخ له بصمة في حياتكن ‘‘


فهلا أريتموني ماتحملن في جعبتكن من أدب التاريخ ‘‘
 
14517138.jpg


حجَّ هشام بن عبد الملك, فطافَ بالبيتِ وأرادَ استلامَ الحَجَر فلم يقدر ,فنُصِب له مِنبَرٌ فجلس عليه؛
فبينا هو كذلك إذْ أَقْبَلَ عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب( عليهم السلام) في إزار وردَاء,وكان أحسنَ الناس وَجْها,وأعطرهم رائحة, وأكثرَهم خشوعاً ,وبين عينيه سَجَّادة ,كأنها رُكبة عنز, وطاف بالبيت ,وأتى ليَسْتَلم الحجرَ,فتنحّى له الناسُ هيبةً وإجلالا,فغاظ ذلك هشاما؛فقال رجلٌ من أهل الشام:


مَن الَّذي أكرمه الناسُ هذا الإكرام,وأعظموه هذا الإعظامَ؟ فقال هشام: لا أعْرفه,لئلا يَعْظُمَ في صدور أهل الشام؛فقال الفرزدق وكان حاضراً:


*********************************************************************************************************

هذا ابنُ خير عبـــــادِ الله كلِّـــهم **** هذا النقِيُّ التقيُّ الطـاهرُ العَلَمُ
هذا الذي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وطأتهُ **** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والــحَرَمُ
إذا رأتْه قريـــشٌ قال قائلُــها **** إلى مكــارم هذا ينتهي الكــــــرَمُ
يكادُ يُمْسِِِـكـُهُ عِرْفـــانَ راحــتهِ **** رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلمُ
في كفّهِ خــــيزران رِيحهُ عَبِقُ **** في كفِّ أروَعَ في عِرْنِينِه شَمَمُ
يُغْضِي حَياءً و يُغْضَى من مهَابَتِه **** فما يُكلَّمُ إلا حــــــــين َيبْتَسِم
مُشتقَّةٌ من رســــــــــول الله نَبْعَتُهُ **** طابت عناصِرُه و الخِيمُ و الشِّيَمُ
يُنْمَى إلى ذِرْوة العزّ التي قصُرت **** عن نَيْلها عَرَبُ الإســــلامِ والعجَمُ
يَنْجَابُ نورُالهدى عن نور غُرَّتِهِ **** كالشمس يَنْجَاب عن إشراقِهاالقَتم
حمَّالُ أثقال أقوام إذا اقترحــــوا **** حُلْو الشــمائل تَحــْلُو عنــــده نَعَمُ
هذا ابنُ فاطمة إن كنت جــَاهِلَهُ **** بجـــــــــــــدّه أنبياءُ الله قد خُتِموا
الله ُ فضّــــــــله ُ قِدما ً وشرّفَه ُ **** جرى بذاك َ له في لَوْحِهِ القَـلَم ُ
مَنْ جدّ ُه ُ دانَ فَضْلُ الأنبياء له ُ **** وفَضْلُ أمتــــه دانَتْ له الأمَم ُ
عم َّ البرية َ بالإحسان فانقشعت ْ **** عنها الغيـابة ُ و الإملاق ُ والظُّــلم ُ
كِلْتا يديه ِ غياث ٌ عـَمّ َ نفعـُهـُمَا **** تَسْـتَو كـفـان ولا يَعْرُوهما العــُدُم
سَهْل ُ الخليقة لا تُخْشَى بوادِرُه ُ **** تزينه الاثنتان الحِلْم ُ و الكَرَم ُ
لا يُخْلِفُ الوَعْد َ ميمون ٌ بغُرَّتِه ِ **** رَحبُ الفناء أَرِيب ٌحين يعتزم
ما قال "لا" قَط ٌّ إلا في تَشَهُّدُه **** لولا التشهّد كـانت لَاءَهُ نَعَم ُ
مِنْ مَعْشَر حبُّهم دِين ٌ, وبغضُهم **** كُفْرٌ, وقُرْبُهُم مَنْجًى و مُعْتَصَمُ
يُسْتَدْفَعُ السوء ُ و البَلْوَى بحبهم ُ **** ويسترَب ُّ به الإحسان ُ والنِّعَم ُ
مقدَّمُ بعد ذِكْرِ الله ذكرهُم ُ **** في كل بَدْء ٍ و مختوم ٌ به الْكَلِم ُ
إن عُد َّ أهل التُّقَي كانوا أئِمَّتَهُمْ **** و قيل مَنْ خيرُ أهْل ِ الأرض قيل هُم ُ
لا يستطيع ُ جَوَاد ٌ بُعْدَ غايتهم **** ولا يُدانيهم ُ قوم ُ وإن ْ كرُموا
هم ُ الغُيوث ُ إذاما أَزْمَة ٌ أزَمَت ْ **** الأ ُسْد أسُد الشَّرَى و البأ ْسُ مُحْتَدِم
يَأ ْبَى لهم أَنْ يَحلّ الذ َّم ُّ ساحَتَهم **** خِيمٌ كريم ٌوأيد ٍ بالنَّدى هُضُم ُ
لا يَنْقُص ُ العسر ُبَسْطا ً من أكفِّهم ُ **** سِيّان ذلك إن أَثْرَوْا وإن عدموا
أي ّ الخلائق لَيْسَتْ في رِقَابهــــم ُ **** لأوليَّة هـــــــــذا أوْ لَهُ نِعم
مَنْ يعــــرف الله يَعْرِف أوليَّته **** فالدين ُمن بيت هذا ناله الأُمم
وليس قولك من هـــذا بضائِرِهِ **** الـــعُــرْب ُتعــرف من أنكرت والعَجم
********************
اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيرا
وارض عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
رضي الله عنهم أجمعين ..
ما أجمل شروقك ياشمس بلقيس ...
وما أبهجه وما أجمل ما يحوي من نفائس ...
لاقى موضوعك جم اعجابي وشغفي ...
بالشعر وأهله وخاصة الفصيح والقديم ...
ولعلي أضيف اشعاعات ساطعة من أشعارنا الماضية ...
فهلا سمحتي لي بذلك ...
لك تقديري ومحبتي ياشمس بلقيس المشرقة .
 
ما شاء الله .. ماهذا الموضوع الثري ..

الذي يشرفني أن أكون من رواده .. و أن أشارك فيه ...


lion.jpg



يقول الامام الشافعي


لا تأسفن على غدر الزمان لطالما *** رقصت على جثث الأسود كلاب

لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها *** تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب

تموت الأسد في الغابات جوعاً *** ولحم الضأن تأكله الكلاب

وذو جهل قد ينام على حرير *** وذو علم مفارشه التراب



أتمنى أن اختياري قد أعجبكِ غاليتي شمس و لي عوووودة باذن الله
 
التعديل الأخير:
طرح فوق الرائع سوف أقص عليكم قصة كيف كانوافي الماضي يحتفظون بأنسابهم ويعتزون بقبائلهم وتمجيدهم لأسلافهم






أتمنى تروق لكم----
تستجير بقبر أبيه

لما ولى الحجاج تميم بن يزيد القيني السند دخل البصره فجعل يخرج من اهلها من يشاء‘ فجاءت عجوز

ألى الفرزدق فقالت :إني أستجرت بقبر أبيك - وأتت منه بحصيات فقال لها : وماشأنك؟ قالت؟ إن

تميم بن يزيد خرج بأبن لي معه ‘ولا قرة لعيني‘ ولا كاسب لي غيره: فقال لها: وماأسم أبنك؟ فقالت

خنيس . فكتب إلى تميم بن يزيد ------

تميم بن يزيد لا تكونن حاجتي بظهر‘ فلا يعيا على جوابها

وهب لي خنيسا"واحتسب فيه منة" لعبرة أم مايسوغ شرابها

أتتني فعاذت ياتميم بغالب وبالحفرة السافي عليها ترابها

وقد علم الأقوام أنك ماجد وليثٌ إذا ماالحرب شب شهابها

فلما ورد الكتاب على تميم تشكك في الاسم ‘ فقال : أحبيش أم خنيس؟

انظروا من له مثل هذا الأسم في عسكرنا. فأصيب ستة مابين حبيس وخنيس فوجه بهم إليه.


الفرزدق :شاعر من أهل البصره ‘عظيم الأثر في اللغه وهو صاحب الأخبار مع جرير والاخطل ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر . توفى سنة 110هجري
غالب هو أبو الفرزدق


ولي عوده بإذن الله مع هذا الموضع الشيق وأخبار من وضعوا بصمة في الشعر كان أو موقف ....
فقد كان الكثير ممن ينسب لهم الأفعال العظيمه هل هنا في هذا العصر الكثير منهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
SG335.jpg


عجابة يانادرة الوجود

حياكِ وبياك ازدان الموضوع بتمايل أناملك وبلمستك الرائعة وماكتبته كان له الأثر العظيم في نفسي ومن المؤكد نفوس كل من زارت الموضوع فأهلاً ومرحبًا وبإنتظار عودتك غاليتي ..
 
Hand-Tied-of-Leonida-Roses-.jpg




أحلا وكعادتها لاتشاركنا أبدا إلا بأروع ماحملته أكفة التاريخ فهاهي أمتعتنا برائعة من روائع الشافعي رحمه الله ..

أسعدتني زيارتك وأنتظر عودتك غاليتي :icon26:..
 
tZx53235.jpg


يامن قتلكِ الفراق

هنيئًا لكِ بما تتملكينه من جميل أساطير فما دونته يستحق الثناء فشكرًا لك ..

وتمنياتنا أن تبقي معنا وننتظر ماتنتقيه نفسك من روائع لاحرمتِ الجنة ..

اللهم يارافع السماء رد عليها من فارقت ..
 
يامن قتلكِ الفراق

هنيئًا لكِ بما تتملكينه من جميل أساطير فما دونته يستحق الثناء فشكرًا لك ..

وتمنياتنا أن تبقي معنا وننتظر ماتنتقيه نفسك من روائع لاحرمتِ الجنة ..

اللهم يارافع السماء رد عليها من فارقت ..

رضينا بما يقضي الإلـه وقد قضي=بأن تذهب الأقمارعن كبد السما


وإليكم هذه القصه التي تنم عن الحكمه وحضور الذهن...........
إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه

جاء أعربي إلى علي رضى الله عنه ، فقال له: ياأمير المؤمنين، إن لي إليك حاجه رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك، فإنت إن قضيتها حمدت الله وشكرت . وإن لم تقضها حمدت الله تعالى وعذرتك؛ فقال له علي: خطها في الأرض ؛ فإني أرى الضر عليك.فكتب:إني فقير .فقال: ياقنبر أكسه حلتي!
فلما أخذها مثل بين يديه فقال:

كسوتني حلة" تبلى محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إيه أبا حسن قد نلت مكرمة ولست تبغي بمـــــا قدمته بـــــــدلا!
ان الثناء ليحي ذكر صاحبه كالغيث يحي نداه السهل والجبــلا
لا تزهد الدهر فى عرف بدأت به كل امرئ سوف يجزى بالذي فعلا

فقال على :يا قنبر ؛ زدهه مائة دينار! فقال: ياأمير المؤمنين ، لو فرقتها في
المسلمين لأصلحت بها من شـأنهم ! فقال علي: صه ياقنبر ؛ فإني سمعت النبي يقول:
اشكروا لمن أثنى عليكم ، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه !

قنبر :مولى على رضى الله عنه.


عيدكم مبارك أعاده الله علينا وعليكم أعواماً عديدة وكل عام وأعضاء وزوار مملكة بلقيس وجميع المسلمين بخيروعافيه
تسلمي أختي شمس بلقيس ويحفظ لك كل غالي.... ولي عوده بإذن الله
 
009.jpg




كلٌّ إلى الرّحمانِ مُنَقلَبُهْ= والخَلْقُ ما لا يَنْقَضِي عَجَبُهْ

سُبحانَ مَنْ جَلّ اسمُهُ وعَلا = وَدَنا، ووارَتْ عَينَهُ حُجُبُهْ

ولَرُبّ غادِيَةٍ ورائِحَةٍ= لم يُنْجِ منها هارِباً هَرَبُهْ

ولرُبّ ذي نَشَبٍ تَكَنَّفَهُ = حُبُّ الحَياةِ، وغَرّهُ نَشَبُهْ

قد صارَ مِمّا كانَ يَمْلِكُهُ = صِفراً، وصارَ لغَيرِهِ سَلَبُه

يا صاحِبَ الدّنْيا المُحِبَّ لهَا! = أنتَ الذي لا يَنقَضِي تَعَبُهْ

أصلَحتَ داراً، هَمْلُها أسَفٌ = جَمُّ الفُروعِ، كَثيرَةٌشُعَبُهْ

إنّ استِهانَتَهَا بِمَنْ صَرَعَتْ= فبِقدْرِ ما تَسمُو بهِ رُتَبُه

وإنِ استَوَتْ للنّملِ أجْنِحَةٌ = حتى يَطيرَ، فقدَ دَنَا عَطَبُهْ

إنّي حَلَبْتُ الدّهرَ أشْطُرَهُ= فرَأيْتُهُ لم يَصْفُ لي حَلَبُهْ

فتَوَقّ دَهرَكَ ما استَطَعتَ، ولا = تَغرُرْكَ فِضّتُهُ، ولاذَهَبُهْ

كَرَمُ الفتى التّقوَى، وقُوّتُهُ = مَحض اليقينِ، ودينُهُ حَسَبُهْ

حِلْمُ الفَتى مِمّا يُزَيّنُهُ= وتَمامُ حِلْيَةِ فَضلِهِ أدَبْه

والأرْضُ طَيّبَةٌ، وكلُّ بَني = حَوّاءَ فيها واحِدٌنَسَبهْ

إيتِ الأمورَ، وأنتَ تُبصِرُها= لا تأتِ ما لمْ تَدْرِ ما نَسَبُهْ

وهذه إحدى روائع أبو العتاهية رحمه الله ..
 
التعديل الأخير:
ماكان من أدب وفكاهه للعرب:


يبيع أسمه



لقي تأبط شرا" رجلا" من ثقيف يقال له أبو وهب ، وكان جبانا" أهوج وعليه حلةٌ جيدة ، فقال أبو وهب لتأبط شرا": بم تغلب الرجال ياثابت وأنت - كما أرى دميم ضئيل ؟ قال : بأسمي ، إنما أقول ساعة ماألقى الرجل : أنا تأبط شرا ، فيخلع قلبه حتى أنال منه ماأردت .
فقال له الثقفي : أ قط ؟ قال : قط ، قال فهل لك أن تبيعني اسمك؟
قال : نعم ، قال فبم تبتاعه ؟ قال: بهذه الحلة وبكنيتي . قال له: أفعل . ففعل، وقال تأبط شرا":لك اسمي ولي كنيتك ، وأخذ حلته، وأعطاه طمريه،
ثم انصرف.

وقال تأبط شرا" في ذلك يخاطب زوجة الثقفي:

ألا هل أتى الحسناء أن حليلها تأبط شرا" واكتنيت أبا وهب

فهبه تسمى اسمي وسميت باسمه فأين له صبري على معظم الخطب!

وأين له بأسٌ كبأسي وسورتي وأين له في كل فادحة قلبي!


تأبط شرا"-هو ثابت بن جابر،كان أسمع العرب وأبصرهم وأكيدهم ،اشتهر بالعدو والغزو، توفى نحو سنة80ق.الهجره الهوج :الطول في حمق وطيش وتسرع
أقط : أحسب------ الطمر : الكساء البالي.
 
تاريخ حافل بالحكمة والمنطق وفصاحة اللفظ وبلاغة المعنى وجمال الاسلوب.

شعر مرتجل

جلس جعفر . بن يحيى بالصالحيه، يشرب على مستشرف له فجاءه اعرابي من بني هلال، فشتكى واستماح بكلام فصيح ، ولفظ مثله بعطف المسئول.
فقال له جعفر: أتقول الشعر ياهلالي ؟ فقال:كنت أقوله وأنا حدث أتملح به، ثم تركته لما صرت شيخا"، قال" فأنشدنا لشاعركم حميد بن ثور، فأنشده قوله:
لمن الديار بجانب الخمس كمحط ذى الحاجات والنفس
حتى اتى على أخرهاــــــــــــــــ وكان أشجع السلمي حاضرا" المجلس ــــــ فاندفع ينشد
مديحا" في جعفر، قاله لوقته على الوزن والقافيه:
ذهبت مكارم جعفر وفعاله في الناس مثل مذاهب الشمس
ملك تسوس له المعالي نفسه والعقل خير سياسة النفس
فإذاتراءته الملوك تراجعوا جهر الكلام بمنطق همس
ساد البرامك جعفر وهم الالى بعد الخلائف سادة الانس

فقال له جعفر" صف موضعنا ، فقال:

قصور الصالحين كالعذارى لبسن ثيابهن ليوم عرس
مطلات على بطن كسته ايادي الماء وشيا"نسج غرس
اذا ماالطل أثر في ثراه تنفس نوره من غير نفس
فتغبقه السماء بصبغ ورس وتصبحه بأكوس عين شمس

فقال جعفر للأعرابي" كيف ترى صاحبنا ياهلالي ؟فقال أرى خاطره طوع لسانه ، وبيان الناس تحت بيانه، وقد جعلت له ماتصلني به ‘فقال:بل نصلك ياأعرابي ونرضيه ، وأمر للأعرابي بمائة دينار‘ ولأشجع بمائتين.







جعفر بن يحي: كان عالي القدر بعيد الهمه عظيم الكرم ، ذا منزلة قريبه عند الرشيد، كما كان سمح الأخلاق ، طلق الوجه ظاهر البشر ، فصيحا" لسانا"، قتله الرشيد سنة 187هجري
الصالحيه: محلة ببغداد
استماح: طلب العطاء
الغبوق :شراب المشى
 
سجدوا لشعره

حدث دعبل الشاعر : انه اجتمع هو ومسلم وابو الشيص وابو نواس في مجلس‘فقال لهم ابو نواس:ان مجلسنا هذا قد شهر باجتماعنا فيه ‘ولهذا اليوم ما بعد ‘ فليأتي كل واحد منكم باحسن ما قال فلينشدة ‘ فأنشد ابو الشيص:

وقف الهوى بي حيث انت فليس لي---- متاخر عنه ولا مــــــــــــتقدم
اجد الملامه في هواك لذيــــــــــــذ----ة حبا لذكرك فليلمني الـــــلوم
وأهنتني فأهنت نفسي صاغــــــرا----" ما من يهون عليك ممن يكرم!
أشبهت اعدائي فصــرت احـــــبهم---- إذا كان حظي منك حظي منهم


فجعل ابو نواس يعجب من حسن الشعر حتى ما كاد ينقضي عجبة ‘ثم انشد مسلم ابياتا من شعره الذي يقول فيه
:

فأقسمت انسى الداعيات الى الصب----ا وقد فاجأتها العين والستر واقع
فغطت بأيديــها ثمار نحورهــــــــ----ا كأيدي الاسارى أثقلتها الجوامع


قال دعبل :فقال لي ابو نواس : هات ابى علي ‘وكأني بك قد جأتنا بأم القلادة فأنشدته
:


اين شباب ؟واية سلكـــاـ؟ا---- ام اين يطلب ؟ضل بل هلكا
لا تعجبي يا سلم من رجل---- ضحك المشيب برأسه فبكى
يالليت شعري كيف صبركما ----يا صاحبي اذا دمى سفكا
لا تطلبا بظلامتي احــــــد----ا قلبي وطرفي في دمي اشتركا

ثم سألنا ابا نواس ان ينشد ‘فأنشد
:


لا تبك هند"ا ولا تطرب إلى دع----د واشرب على الورد من حمراء كالورد
كاسا" اذا انحدرت في كف شاربها---- اخذت بحمرتها في العين والخـــــد
فالخمر يا قوتةٌ ‘ والــــكأس لؤلؤة---- في كف جارية ممشوقة القــــــــــد
تسقيك من عينها خمرا" ومن يدها---- خمرا" ‘ فما لك من سكر ين من بد
لي نشوتان وللندمان واحـــــــــدة---- شيئ خصصت به من بينهم وحدى

فقاموا كلهم‘ فسجدو ! فقالو : افعلتموها أعجمية ؟ لا كلمتكم ثلاثا"
.






(1) ابو الشيص: هو محمد بن رزين عم دعبل ‘ كان من شعراء عصره ‘ متوسط المحل فيهم غير نبيه الذكر لوقوعة بين شعراء كانو اكثر منه شهره. توفى سنة 196هـ
(2)جوامع :هو الغل لانها تجمع اليدين الى العنق .
(3) اية : اي اية سبيل.
(4) الظلامة : محتملة من الظلم
(5) الورد:الماء الذي يورد.






 
ماكان------------------------------

راوية أبي نواس والعتابي

كان كلثوم العتابي يضع من قدر أبي نواس ، فقال له راوية ابي نواس يوما" : كيف تضع من قدر أبي نواس وهو الذي يقول :

إذا نحن أثنينى عليك بصالح --------------فأنت الذي نثنى وفوق الذي نثنى

وإن جرت الألفاظ منا بمدحة----------لغيرك إنسانا" فأنت الذي نعني

قال العتابي : هذا سرقه! قال : ممن ؟ قال: من أبي دهبل الجمحي
حيث يقول:

وإذا يقال لبعضهم :نعم الفتى ---------- فابن المغيره ذلك النعم

عقم النساءً فلايجئن بمثله -------------- إن النساء بمثله عقم

قال: لقد أحسن في قوله:

فتمشت في مفاصلهم ---------كتمشي البرء في السقم

قال سرقه أيضا"! قال له: ممن؟ قال: من سوسة الفقعسى حيث يقول:

إذا ماسقبم حل عنها وكاءها ------------ تصــــعد فيه برءها وتصـــــــوبا

وإن خالطت منه الحشى خلت أنه--------- على سالف الأيام لم يبق موهبا


قال: فقد أحسن في قوله:

وما خلقت إلا لبذل أكفهم--------- وأقدامهم إلا لأعواد منبر

قال: قد سرقه أيضا"، قال :ممن ؟قال: من مروان بن أبي حفصه
حيث يقول:

وماخلقت إلا لبذل أكفهم ---------- وألسنهم إلا لتحبير منطق

قال: فسكت الراويه، ولو أتى بشعره كله لقال:سرقه!
 
ماضي يرق له القلوب

أشعب يبلغ رساله

بعث الوليد بن يزيد إلى أشعب بعدما طلق امرأته سعدة ، فقال له: يا أشعب ؛ لك عندي عشرة الاف درهم، على أن تبلغ رسالتي سعدة ، فقال له : أحضر المال أنظر إليه، فأحضر الوليد بدرة ، فوضعها أشعب على عنقه، وقال : هات رسالتك، قال: قل لها يقول لك:

أسعدةُ هل إليك لنا سبيل؟---------- وهل حتى القيامه من تلاق؟

بلى! ولعل دهرا"أن يؤاتي ----------بموت من حليلك أوطلاق

فأصبح شامتا" وتقر عينى ---------- ويجمع شملنا بعد افتراق

فأتى أشعب الباب، فأخبرت بمكانه ، فأمرت ففُرش لها فرش، وجلست وأذنت له، وكان نساءُ المدينه لايحتجبن عنه، فدخل فأنشدها ، فلما أنشا البيت الأول:

أسعدةُ هل إليك لنا سبيل؟---------- وهل حتى القيامه من تلاق؟

قالت : لا والله ، لا يكون ذلك أبدا"، فلما أنشد البيت الثاني:

بلى! ولعل دهرا"أن يؤاتي ----------بموت من حليلك أوطلاق

قالت: كلا إن شاء الله ، بل يفعل الله ذلك به ، فلما أنشد البيت الثالث:

فأصبح شامتا" وتقر عينى ---------- ويجمع شملنا بعد افتراق

قالت : بل تكون الشماته به . ثم قالت لخدمها: خذوا الفاسق ،فقال: ياسيدتي ؛ إنها عشرة الاف درهم ‘قالت: والله لاقتلنك او تبلغه كما بلغتني‘ قال: وما تهبين لي ؟ قالت: بساطي الذي تحتي، قال : قومي عنه ، فقامت، فطواه، ثم قال : هاتي رسالتك، جعلت فداك ، قالت:قل له:

أتبكي على لبنى وأنت تركتها ----------- فقد ذهبت لبنى ؛ فماانت صانع؟

فأقبل أشعب حتى دخل على الوليد، فأنشده البيت، فقال : قتلتني والله؛ فما تراني صانعا" بك ؟
إختر إما إن أُدليك منسكا في بئر ، أو أرمي بك من فوق القصر منكسا"، أو أضرب راسك بالعمود هذا ضربةٌ !
قال له: ماكنت فاعلا بي شيئا" من ذلك ! قال : ولم ؟ قال: لأنك لم تكن لتعذب عينين قد نظرتا إلى سعدة .

قال : صدقت !


هو أشعب بن جبير ، من طرف اهل المدينه ، كان مولى لعبد الله بن الزبير ، وكان يجيد الغناء ويضرب المثل بطمعه، وكان عمره طويل، وتوفي سنة 154هجري.
البدره: كيس فيه عشرة الاف درهم
 
الحلم طريقة جذب القلوب-------------------------------

أتذكر إذ لحافك جلد شاة!

تذاكر جماعةٌ فيما بينهم أثار معن وأخبار كرمه، معجبين بما هو عليه من التودة ووفرة الحلم ،

ولين الجانب ، وغالو ا في ذلك كثيرا"؛ فقام أعرابي وأخذ على نفسه أن يغضبه . فأنكروا عليه ،

ووعدوه بمائة بعير، إن هو فعل ذلك.

فعمد الاعرابي الى بعير فسلخه، وارتدى بإهابه واحتذى ببعضه جاعلا" باطنه ظاهرا"، ودخل عليه

بصورته تلك ، وانشأ يقول:

أتذكر إذ لحافك جلد شاة ----------- وإذ نعلاك من جلد البعير!

قال معن : أذكره ولا أنساه!فقال الاعرابي:

فسبحان الذي أعطاك ملكا" ------------ وعلمك الجلوس على السرير!

فقال معن : إن الله يعز من يشاء ويذل من يشاء، فقال الاعرابي:

فلست مسلما" إن عشت دهرا" ---------------على معن بتسليم الامير

فقال معن : السلام خير ، وليس في تركه ضير ، فقال الاعرابي:

سأرحل عن بلاد انت فيها ---------------------- ولو جار الزمان على الفقير

فقال معن: إن جاورتنا فمرحبا" بالإقامه ، وإن جاوزتنا فمصحوبا" بالسلامه،

فقال الاعرابي:

فجد لي يابن ناقصة بمال ---------فإني قد عزمت على المسير

فقال معن : أعطوه ألف دينار ، تخفف عنه مشقة الاسفار،فأخذها وقال :

قليل ماأتيت به وإني--------------- لأطمع منك في المال الكثير

فثن فقد أتاك المال عفوا" ---------بلا عقل ولا رأي منيــــــــر

فقال معن: اعطوه ألف ثانيا" ، كي يكون عنا راضيا" . فتقدم الاعرابي إليه ، وقبل الارض بين يديه

وقال:

سألت الله أن يبقيك دهرا" ----------- فمالك في البرية من نظير

فمنك الجود والإفضال حقا"------------ وفيض يديك كالبحر الغزير

فقال معن : أعطيناه على هجونا ألفين ،فليعط أربعة" على مدحنا، فقال الأعرابي:بأبي أيها الأمير

ونفسي! فأنت نسيج وحدك في حلم، ونادرة دهرك في جود ( وإنك لعلى خلق عظيم)


ولقد كنت في صفاتك بين مصدق ومكذب ، فلما بلوتك صغر الخبر، وأذهب ضعف الشك قوة

اليقين، وما بعثني على مافعلت إلا مائةُ بعير جعلت لى على إغضابك.

فقال له الأمير:لا تثريب عليك!

ووصله بمائتي بعير:نصفها للرهان والنصف الأخر له؛ فانصرف الأعرابي داعيا" له ، شاكرا" لهباته ،







لي عوده بإذن الله
 
تسلمي اختي قتلني الفراق لقد أبحرنا معك بين السطور الى تللك العصور
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل