أشعر بأن نادر خائف من أن أتركه... اصبح يسألني عن ردة فعلي ان اكتشفت يوماً ما خيانته...
كانت إجابتي: "بصراحة أنا أثق بك... لكنني ببساطة ان حدث ذلك سأتركك دون أية مشاكل... وسألتفت لحياتي... والله سيعوضني خيراً منك... ولن أحزن على شيء بتاتاً... فالخيرة فيما اختاره الله..."...
تلون وجهه... هنا أدركت بأن ما أودعته في علاقتي معه وجهودي لم يضيع هباءً... ولمست مدى قوتي كزوجة وتمسكه بي دون أن يصارحني بذلك...
حين اتبعت خطة عدم ترك هاتفي النقال والرقم السري الذي وضعته... لاحظت بأنه بدأ في مراقبتي عن بعد وبحذر... هذه هي طريقة الرجال عندما يسيطر عليهم الشك... وبالطبع هذا الشيء لن يرعبني لأنني واثقة من نفسي... فلا شيء لدي لأخفيه...
انها خطة فاتن... ذات يوم قالت لي:
"بأن الرجل عندما يخون... ان شك في تصرفات زوجته قليلاً... فإنه سيترك ما في يده ليلتفت لها ويراقبها... أي انك بذلك تستطيعين ان تنهي علاقته مع الأخرى وبسهولة... لكن احذري "كررتها 3 مرات"... فهذا سلاح ذو حدين... أي يجب عليك الحذر الشديد بأن تقيسي مدى غيرته وإلى أي مدى تستطيعين ان تثيريه... دون أن تتسببي في مشاكل وأدلة تديني بها نفسك أو أن يفقد الثقة بك"...
بعد أن يأس نادر من أن يجد أي دليل يدينني...
سألني عن سبب تعلقي بهاتفي النقال والرقم السري...
أجبته: "كل منا له خصوصيته... فإنني أطالبك باحترام خصوصيتي كما احترمها أيضاً... لم أطالبك يوماً بإعطائي رقمك السري لأنني أثق بك"...
بتصرفاتي هذه رسمت مسافة بيني وبين زوجي... كي نحافظ على صورنا جميلة... فالمسافات تظهر الآخرين بصورة أجمل... كما انني رسمت هالة من الغموض حول نفسي... الغموض يثير خيال الرجل... وبه ينجذب للمرأة كي يفك رموزها... لانه اعتاد منذ صغره على فك وتركيب الأدوات الصعبة... ويجد في ذلك متعة كبيرة...