~•~•~• أسرار فالانتينو العاشق ~•~•~•

إقترب حفل الزفاف... أشعر بالخوف... لكني في نفس الوقت سعيدة جداً...






فاتن تتولى كل الترتيبات... لأنها صاحبة ذوق عال في كل شيء...






الليلة الأولى ستكون غداً... وهي ليلة الحناء... رغم إن نادر لا يحب رائحة الحناء... إلا أن فاتن أصرت على أن أتزين به... إنني لا أرغب فيما لا يرغب به زوجي... لكنني لم أستطع أن أفعل شيئاً حيال إصرار فاتن...



hennapaint2.jpg








التجهيزات على قدم وساق... والتعب يبدو جلياً على فاتن... أقدر لها ما تفعله... لكني للأسف لم أستطع مساعدتها... ما طلبته مني فقط أن أعتني بنفسي بحضور البروفات على الفساتين والجلسات التجميلية المعدة للعروس قبل ليلة الزفاف...



healingspagiftbasket.gif







في الليلة الأولى انبهرت بذوق فاتن العال جداً... ملابسي، مكياجي، الحلي، المسرح، أعدت كل شيء على الطريقة المغربية المدموجة بالهندية... كان بالفعل شيئاً مختلفاً... ليلتها اقترحت عليها أن تترك عملها وتنشيً مكتباً لإدارة الحفلات والمؤتمرات...




moroccanthemedparty.jpg







والليلة الثانية كانت ليلة لا تنسى... عقد قراني على أروع رجل في الكون... لبست فستاناً بسيطاً على الطراز الإنجليزي وكانت حفلة بسيطة جداً في منزل والد نادر لكنها كانت رائعة في بساطتها...







مرت الليلتان على خير... بدوت جميلة.. والسعادة كانت جلية وواضحة على وجه زوجي الحبيب نادر... ياه ما أجمل أن أقول عنه زوجي... لا أصدق ذلك...
 
أتت الليلة الموعودة ... لا أعرف كيف أصف لكن مشاعري... أشعر بأن قلبي وروحي تسبقاني لتزف إلى حبيبي...





weddingflowerbridalbouq.jpg









خائفة... مرعوبة وسعيدة... لا أعلم ما ينتظرني؟









لكنني بصراحة مع زوج رائع كنادر لا أتوقع إلا السعادة...









لم تطلعني فاتن على أية تفاصيل تتعلق بلون المسرح، الطراز، ما قالته فقط مفاجأة... ما أعرفه فقط بأنها حاولت أن تجعل فستاني لأبدو كـ أميرة...










اليوم هو أهم يوم في حياتي، إنني الآن في غرفتي بالفندق، أستعد لهذه الليلة الكبيرة... لم أستطع مفارقة المرآه، سينبهر نادر بجمالي... بالفعل أبدو كالأميرة... وبالطبع فاتن معي خطوة بخطوة...







leroyalmeridienjumeirah.jpg






الباب يطرق... وقلبي يخفق... أقبل نادر...







ما ان رآني حتى تسمر في مكانه لثوان،


بعدها قال مازحاً لفاتن:


"أين ليلى، غير موجوده!


قولي لها بأني غيرت رأيي،


سأتزوج اليوم من هذه الأميرة التي أمامي؟"


وهو يدور حولي ويتأملني بنظرات متفحصة مغرية للغاية...







عشقته أكثر من نظرات عينيه...


إنني أستغرب أين هن بنات الكون عن هذا الرجل؟


فليعمي الله عيونهن جميعاً عنه، لأنه لي...
 
اليوم سأودع الماضي المظلم... وسأبدأ حياة جديدة... حياة نظيفة خالية من سمر وأمثالها... أتمنى أن أجد ضالتي عند ليلى...







عندما يتسلى الرجل قبل الزواج... قد يكون إحدى هذان النوعيتان... الأولى...







من يتسلى دون عواطف طلباً لمنافع جسدية... وفي النهاية يطلب من أهله أن يخطبوا له فتاة شريفة ليتزوجها...



malefemale2.jpg








النوعية الثانية... يتسلى ويبحث بين تسلياته عن فتاة شريفة تستحق أن يتوجها كزوجه... قد يجدها... ان لم يجدها يلجأ أخيراً لأهله لإختيار الشريفة...






إنني من النوعية الثانية...







ليلى فتاة بسيطة للغاية.. تصدقني في أي شيء... براءتها تجذبني...







خجلها وإحمرار وجنتيها هم أكبر إغراء لي...







ليلة زواجنا كانت ليلة إسطورية رائعة... لكني كنت محرجاً ومرتبكاً وأنا أدخل صالة الفندق بين النساء...






mughalweddingstage2.gif







ليلتها بدت ليلى كالأميرة... بصراحة إنبهرت بجمالها... مكياجها كان هادئاً... فستانها فخم وبسيط في نفس الوقت... كثيراً ما أرى في مجتمعنا العربي صوراً لعرائس لا يجملون أنفسهن.. ولكن يقبحون وجوههم بالمكياج المبالغ فيه...








لكن حدث شيئاً... جعلني أقلق من المستقبل... كانت ليلى في غرفة النوم بلا حراك... أقدر بأنها جديدة كزوجة... لربما الخلل فيني أنا... لأني إعتدت على ما هو مختلف... سأعمل ما في وسعي بأن أغيرها...







أعلم بأن عادات الرجل الجنسية الأولى تكون كالبصمة التي تحدد ما يعجبه مستقبلاً... فأنا وبكل صراحة إعتدت على الخبيرات في الفراش...
 
إنتهينا من الحفلات... بالطبع في حفلة الزواج كانت زميلاتي السابقات حاضرات... ما كنت أريده بالتأكيد حصل... كنت أتمنى أن تلقى على مسامع سمر الإطراءات عن حفل زفافي الإسطوري... وجمال عروستي...








علمت من أحداهن بأنها أقالت من عملها بسبب عدم أدائها الكافي... تعلمون بأني كنت من أمولها بالزبائن...








لا أعلم ما أكنه لسمر، أعتقد بأنه ليس بحب وإنما رغبة في الإنتقام...



heartattackinwomen.gif








بصراحة لم أقض أيام عسل كما كنت متوقعاً... ليلى فتاة تجهل أبسط أمور العلاقة الجسدية... في رأيي حتى ان كانت الفتاة شريفة... يجب أن تتثقف بأمور العلاقة الجسدية... ما تفعله هو أمور روتينية... تتزين لتثيرني... نحن الرجال بحدسنا نعرف بأنها دعوة للإثارة... ما أريده إمرأة تفهمني من العمق... من الداخل... تحتويني... تخاطب عقلي قبل جسدي... تحدثني عن أمور عملي... تشاركني أفكاري...








كثيراً ما أشعر بأنها تتسول العلاقة الجسدية... وتتسول الحب...








هي مسكينة... لا ألومها... لأنها تربت على أمور تعلمت من والدتها... كما أن والدتها بريئة مثلها لم تنجح في زواجها...









تستقبلني كل يوم بإبتسامة (جميل أن تستقبل الزوجة زوجها بإبتسامة)... لكنها تفعل أموراً تقلل فيه من شأنها... هل تصدقون بأنها تخلع حذائي (أعزكم الله) وجواربي؟



heartattackinwomen.gif






للأسف ليلى تعاملني كالملك... لكنها تحط من شأن نفسها كثيراً في سبيل إرضائي... إنها منشغلة في كسب حبي وودي... لكن ما نراه نحن الرجال مختلف... نشعر بأن المرأة عندما تفعل ذلك بأنها تريد تجرجرنا عاطفياً...





عرضت عليها أكثر من مرة أن نأتي بمدبرة للمنزل... لكنها ترفض...





تطالبني كثيراً بأن أعبر لها عن مشاعري... وأنا لا أستطيع... قد تتسائلون كيف كنت أفعل ذلك مع الأخريات؟ كنت أفعل ذلك لهدف ما بالتأكيد تعلمونه... تمثيل بالأصح... لكنني لا أستطيع أن أمثل على زوجتي الحب...



heartattackinwomen.gif




لست جاحداً... ولكن... هذه هي طبيعة أغلبية الرجال...












تابعوني...
 
غالياتي أشكركن على تفهمكن لظروفي... هذا وإن دل على شيء... يدل على رقي شخصياتكن...



أحب أن أنوه لكن بأن الإستراتيجيات تنطبق على معظم الرجال... لكن ليس كلهم بالطبع... كل قارئة يجب أن تختار ما يناسبها... فقد يكون ما يناسب زوجي لا يناسب زوج إحداكن... دائماً التجربة خير برهان... وحدس الأنثى هو ما يقودها للتصرف الصحيح... هذا ينطبق على جميع النصائح التي تقرأونها في أي مكان...





عزيزاتي... جميل أن نتشارك في الإستراتيجيات والردود على هذا الرابط...



http://www.niswh.com/vb/showthread.php?t=286474




مع محبتي غالياتي
 
اقترب مرور السنتات على زواجي... وبدأ الفتور في حياتي الزوجية...








رزقنا الله بإبن وسيم سميته بدر... لأنه يشبه البدر في ليلة تمامه...







babyboy636.jpg








أصبح إهتمام ليلى ينصب على بدر...










إنني رجل أحب التجديد والتغيير في حياتي الزوجية لكنها تجهل هذه الأمور... تعتقد بأن الحياة الزوجية هي خدمة الرجل وإنجاب الأولاد...









حاولت أن أخرج معها لحفلات العشاء سواء كان حفلات عمل أو الخروج مع أصدقائي وزوجاتهم... لكنها لا تحبذ ذلك وللأسف هي تجهل أمور الأتيكيت في الأكل والتعامل...





etiquette.jpg








لذا أصبحت أخرج معهم وحيداً وأعتذر في أحيان أخرى...








عرضت عليها أكثر من مرة السفر لتجديد حياتنا... لكنها ترفض بحجة إنها لا تريد أن تترك بدر وحيداً... طلبت منها بأن نتركه مع والدتها أو والدتي لكنها ترفض... تريد أن يرافقنا... وأنا أرفض... كيف لنا أن نصطحب معنا ولداً لم يتجاوز عمره السنة؟








لا أستطيع أن أقول بأن ليلى سيئه... لأنها متفانية... طيبة وشريفة...








وهي كالشمعة التي تحترق لتنير لي طريقي...






candlef.png








اقترحت عليها بأن تعمل لأنها قد تتغير... لكنها ترفض...







في المنزل أراها بالـ دراعة فقط (الجلابية) ولا شيء آخر...







كسبت الكثير من الوزن... أصبحت أنتقدها... لكنها تقول:


"ماذا أفعل؟ لا أستطيع مقاومة الأكل"...








تحب المطبخ... لكن أطعمتها تذكرني بجدتي... مجبوس ومرق بلا تجديد!



imagesca0a1mlq.jpg








أصبحت رجلاً مختلفاً... فقدت مرحي الدائم...
 
لكني في نفس الوقت كسبت نجاحاً وشهرة... كرست كل طاقاتي للنهوض بشركة والدي الذي لا زالت تعمل على الطراز القديم...







جهزتها بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة... في المكاتب ومعدات البناء... وقمت بتوظيف مهندسين يجيدون العمل على البرامج المتطورة، كالتصميم بالكمبيوتر، بطريقة الأبعاد الثلاثية، وأيضاً استيراد الأجهزة التي تساعد على البناء السريع وخبراء يجيدون التعامل مع الآلات الحديثة، أصبحت الشركة من أشهر شركات العقارات في الخليج العربي...




technology.jpg








دعيت ذات يوم لحضور إفتتاح كبرى شركات الطيران في دولة مجاورة...




openingr.jpg






عرضت على زوجتي أن تصاحبني لكنها رفضت هذه المرة أيضاً...









سافرت وحضرت الحفلة وحيداً كعادتي...










هناك ومن بعيد لمحت وجهاً أعرفه... لم أكن متأكداً... عندما أمعنت النظر... تيقنت... إنها سمر...









تسمرت في مكاني... ما ان لمحتني... نهضت من على كرسيها... وها هي تقترب مني...









صافحتني بحرارة...



3small1225979615.jpg





لكني كنت بارداً جداً... باركت لي زواجي... وإستأذنت لتجلس بقربي...








أصبحت تتكلم وأنا صامت... أخبرتني بأنها توظفت في هذه الشركة جديداً...







علمت انها تزوجت من وائل دون تفاصيل أخرى...







سرحت بفكري... لكن... تملكني الغضب والرغبة في الانتقام منها...







أصبحت أحاورها كي أتقرب منها (إنتقاماً)... أخبرتها بأن الله رزقني بإبن سميته بدراً...







وانني سعيد جدا مع زوجتي... وإني تزوجتها بعد قصة حب ملتهبة...





imagescae9uvre.jpg








لاحظت اصفرار وجهها... لابد ان الغيرة تملكتها... وأصبحت تتساءل في أعماقها...



هل أحبها أكثر مني؟
 
لم أتصور ان الحياة الزوجية بهذه الصعوبة والشقاء... أصلي الفجر وبعدها لا يغمض لي جفن... ولا أرتاح بتاتاً إلى منتصف الليل...






11208elbared.jpg








بالإضافة إلى انني لا أنام نوما هنيئا لأن بدر لازال يصحى كالرضيع كل ساعتان...






أحضر وجبة الإفطار لنادر، خلال فترة تناوله لإفطاره، ألتفت قليلاً لبدر لأرضعه أو أغير غياراته بعدها أعود لنادر... أحياناً ألحق لأودعه، وأحياناً أخرى يكون قد انتهى من فطوره وغادر دون وداع...









078tl.jpg







بعدها أبدأ مشوار الأعمال الشاقة المؤبدة من تنظيف، كنس، طبخ، ورعاية بدر الذي يقاطعني كل حين بطلباته التي لا تنتهي...






عرض علي نادر مرات عدة بأن أستقدم مساعدة للمنزل... لكن طبيعتي مختلفة... إنني أحرص على النظافة لأقصى حد... ولا أثق بأن غيري ستكون على هذا المستوى من النظافة والتعقيم...







كثيراً ما تنتقدي فاتن على عادتي هذه وتنعتني مازحة بـ ليلى ديتول!!







رغم محافظتي على تعقيم كل شيء بالمنزل... إلا ان بدر دائماً يصاب بالحمى والزكام... مما يجعلني أتساءل، من أين أتت هذه الجراثيم؟
 
ما ان يعود نادر من الشركة، نبدأ في تناول وجبة الغداء معا، في أحياناً كثيرة وفي منتصف وجبتنا يبدأ بدر مسلسلاته الدرامية الباكية، مما يرغمني على النهوض من طاولة الطعام دون الانتهاء من الوجبة الوحيدة التي تجمعني بزوجي الحبيب...






picture1tr.jpg









أجلي الأطباق وأبدأ في الأعمال الشاقة إلى ان ينتصف الليل...







أما هو... قد يكون منشغلاً بجهاز الكمبيوتر أو التلفاز، وأحياناً يخرج مع أصحابه...







أما وجبة العشاء فإنني أتناولها وحيدة، لأن نادر يتبع نظام الحمية...







نادر زوج طيب وكريم لأبعد الحدود... في بداية زواجنا كان يغدق علي بالهدايا النفسية كالألماسات، أحذية وشنط ماركات والكثير...
لكني أصبحت في كل مره أنهره بقولي:
"لماذا الإسراف؟ إنني لا ألبس كل هذا، لا أحتاج لهم... لا أريد أن أثقل كاهلك"...




packagebirthdaychristma.jpg









عندما يصادف بأن أفتح الخزانة في وجوده، أتذكر كرمه الزائد عن الحد، وأقول له: "انظر، ها هم في أماكنهم وأكياسهم"!!








بصراحه ما احتاج اليه شيء مختلف تماما عن هذه الماديات... إنني أتوق للكلمة الحلوة... أتعطش ليالي رومانسية... يناظر فيها عيني ويتغزل فيني... ويشعرني بأنني لازلت أنثى...







لكن ما ان أطالبه بذلك... إلا أراه يثور ويقول لي: "لا أقصر معك، إنني أعمل وأشقى لأجل من؟ ليس لأجلك انت؟"







ما لي أنا وعمله؟ إنني أكلمه عن الرومانسية وهو يكلمني عن العمل والماديات... أتساءل في أي عالم يعيش هؤلاء الرجال؟



تابعوني...
 
الله يقويك شمس
اسلوووبك راااائع و قصتك رائعة و هافدة لكنها ستكون اروع لو اسرعت في كتابتها قليلا .. فقد بدات خيوط القصة تتسرب من بيد ايدينا مما يفقدها جزء من رونقها ...

كم اعجبت بشخصيتك و بحكمتك التي تبينت لي من طريقة سردك و من طريقة نقاشك في الاستراتيجيات ما شاء الله تبارك الله ..

كوني بخير دائما و نحن بانتظارك
 
تقربت من سمر بغرض الانتقام، أريد أن أرد لها الصاع صاعين... لأني لم أنس الجرح الكبير إلى الآن...




55597662.jpg









علمت منها بأنها تزوجت من وائل... وانها غير سعيدة في حياتها... أي شبه منفصلة في الوقت الحالي... وتسكن في منزل والدها بعد ان تركت له الشقة... أي هي على وشك الطلاق...








لكني تفاجأت بحقيقة مرة... جعلتني أعدل عن ما كنت سأقدم عليه من إنتقام...








اكتشفت من سمر بأنها كانت على علاقة عاطفية مع وائل قبل ان تتعرف علي... وتمادت معه إلى علاقة جسديه... لذا اضطر الاثنان أن يتزوجا... رغم حبها لي...






وائل حط من شأنها كثيراً أمام أهلها قبل الزواج... لم يقدم لها إلا خاتم ذهبي واحد لا غير... ولم يوافق على اقامة حفلة... كما انه طلب من اهلها بأن يجهزوا الشقه ان كانوا يريدون ان تتزوج ابنتهم...








لكنها رغم ذلك حاولت ان تتناسى ما حصل لتبدأ حياة جديدة... لكنها مع الأيام اكتشفت ان وائل على علاقات عديدة مع نساء بالإضافة إلى إدمانه على لعب الميسر، مما جعل الحياة بينهم شبه مستحيلة...






3878779163.jpg









بعد ما حصل معها ما حصل أحست بأنني أثمن شيء في الدنيا... وشعرت بالندم لأنها فرطت فيني ولا تريد أن أضيع منها مرة أخرى... اعتذرت لي والدموع تتراقص في عينيها على ما بدر منها سابقاً...





عطفت على حالها... ومع الأيام توطدت علاقتنا أكثر من أي وقت مضى... وتطلقت سمر...







رجعت لي حيويتي... أصبحت رجلاً مفعماً بالشباب... بينما كنت أشعر سابقاً بأنني قاربت الكهولة... لم اكن ارى في حياتي السابقة إلى أباً... يريد ان يربي ويصرف على أبنه لا غير...








أصبحت أسافر أكثر من ذي قبل للعمل والسياحة...






81565alsh3er.jpg






وسمر ترافقني في كل رحلاتي تقريباً... عشت معها أحلى أيام العسل... إنني ولأول مرة أشعر بأقصى درجات السعادة في حياتي...









أثناء السفر أحس بأنني أعيش حلماً جميلاً... لكني عندما أعود إلى المنزل أشعر بالواقع... إنه واقع مر... لكني لا أستطيع الخلاص منه... لأن ليلى لا ذنب لها...
 
يوماً بعد يوم ألاحظ اتساع الفجوة بيني وبين زوجي... أصبح رجلاً آخر... يصرخ علي لأتفه الأسباب... ينتقدني في كل شيء... ملابسي... الطعام الذي اطهيه... حتى اعتنائي بـ بدر... وابتعد عني جسدياً...







charalambousorangebedbe.jpg




أصبحت أشعر بأني امرأة عديمة الفائدة... دميمة... لا تحسن التصرف... أصبحت أرى نفسي فاشلة في كل شيء... يوم بعد يوم يفقدني الثقة بنفسي...




طلب مني مؤخراً... لم يكن طلباً بالأصح وانما قرار... قرر بأن يقضي ليلته في الغرفة المجاورة لأن بدر يزعجه ليلاً...




لم يكن بدر يزعجه عندما كان رضيعاً يبكي اكثر من الآن! هذا ما جعلني أتسائل... ماذا يحدث؟




يهتم بهندامه أكثر من قبل... يسافر كثيراً... أصبحت حياته أسرار... هاتفه النقال كان بلا أرقام سرية... والآن ليس كذلك... لا يفترق عن هاتفه حتى عندما يستحم...



mobileenglishpin.png






ذات ليلة... صحيت من نومي على بكاء بدر... توجهت للمطبخ كي أعد له الحليب... سمعت صوت نادر من الغرفة المجاورة التي أصبح يبات فيها... أعتقد انه يتكلم في الهاتف... ساورني الشك... اتجهت للغرفة لأتصنت... اكتشفت فاجعة... خارت قواي... أصبحت بلا دماء... نادر يخونني!!



ما سمعته مقتطفات...


سمر حبيبتي... كان يبثها حبه... بكلمات لم أسمعها قط من أي رجل...


كان يقول لها كلمات اباحية... يخبرها بأنه يشتاق لجسدها... هذا يعني انها علاقة عميقة... بها خيانة كبيرة....




هل أفتح الباب؟


هل أواجهه؟


أدمر كل شيء؟


هل أتركه؟


أين تضحياتي؟ أين حبي؟


أين تفاني في إسعاده؟


هل ما فعلته خطأ؟




ما سمعته شل تفكيري... وقلب حياتي رأساً على عقب...
 
بأقدام مرتجفة تكادان تحملاني بصعوبة بالغة... ذهبت للمطبخ لأعداد الحليب لأبني...





bigstockphotobabymilkbo.jpg







بعدها...






اتجهت لخالق الكون... فرشت سجادتي... صليت ركعتان في جوف الليل... أدعو الله بدموع كثيرة ساخنة بأن ينزل علي الصبر والسكينة ويلهمني حلاً لمشكلتي الكبيرة... هذه المشكلة التي تزلزل، تهدد وتدمر حياتي الزوجية...






mw12518827510.png









استعدت ذكرياتي... إنني أراها أمامي كأنها حدثت للتو...







في طفولتي كنت أتوق بأن أعيش حياة سعيدة...







قرأت قصة الأمير الذي أحب الأميرة حباً حقيقياً...






snow20whiteprince220v3.jpg








وقررت بأنها عندما اكبر سأبحث عن أمير أحلامي كما وصف لي الكتاب...







لذا قررت أن أبدأ في إعداد نفسي لهذه الرحلة الرومانسية...







عندما ألتفتت حولي لأبحث عمن أسميه أمير أحلامي.. الشخص الوحيد الذي وجدته يعيش حولي هو والدي...






ككل بنت صغيرة اعتقدت بأن والدي أفضل، أقوى وأعظم رجل في هذا الكون...








ومن الطبيعي بأن يكون والدي الرجل الوحيد الذي اعتمد عليه ليجلب لي السعادة...







في يوم من الأيام... حزم والدي حقائبه... وأخبرني بأنه سيترك المنزل...






overview500.jpg








شرح لي بأنه رغم حبه الكبير لي... لكنه لا يمكنه الحياة مع والدتي... وإنه مضطر أن يرحل...







ركضت إلى غرفتي وألقيت نفسي على السرير باكية...







كيف له أن يتركني؟







لو كان يحبني حباً حقيقياً لما تركني؟







ربما لم أكن الفتاة التي تستحق أن ’تحب؟







منذ هذه اللحظة قررت بأن تصبح فتاة طيبة جداً... أحب والدي أكثر من السابق ليعود لي...
 
بدأت أفكر واخطط... كيف اجعل والدي يشعر بحبي أكثر من السابق؟



lovewallpaperlove418760.jpg







حصلت على درجات عالية في دراستي... قرأت كتباً أكثر... اشتركت في أنشطة عديدة... لأثبت لوالدي بأنني فتاة جيدة... بدأت اخبر والدي بأنه إنسان رائع... وبأنني أحبه جداً... أخبرته بأنه أذكى رجل عرفته... وأوسم رجل في العالم... وإنني لن اسمح لنفسي يوماً أن أضايقه أو انتقده...






لأنني كنت اعلم إن أتبعت ذلك سيحبني أكثر من أي شيء في العالم...







لكن والدي لم يرجع للمنزل!! لكنه أحبني أكثر من السابق... وأصبح يعاملني كأفضل طفلة... لذا قررت بأن خطتي نجحت...






والدي لقبني بلقب أفضل إبنة في العالم... والآن أصبحت مستعدة للخطوة الثانية...






كبرت... وعندما جاء الوقت لأحب أحسست بالثقة لأنني أجيد كيف أعامل الرجل كما فعلت مع والدي... ونجاحي في ذلك يثبت بأنني فعلاً أعلم أسرار التعامل مع الرجل...






datingrelationshipadvic.jpg









وأصبحت اخبر صديقاتي المقربات بأن السر لأن تجعلي خطيبك يحبك هو أن تحبينه جدا جدا وأن تكوني كالملاك...







imagescamh1t0o.jpg










تلبي طلباته وتشعريه بأنه أفضل رجل في الكون... لتكسبي حبه... إشعريه بالرضا... بعدها لن يستطيع أن يعيش من دونك...
 
بدأت مرحلة الحب... وبطريقة صحيحة... بزواجي من نادر... كنت يومياً أرسل له الرسائل النصية لأخبره كم أحبه... دون أن أستلم أي رد منه!!! كنت أتألم... لكنني كنت أواسي نفسي بأنه لا يجيد أن يعبر عن مشاعره!!







62400797.jpg







كنت أخبره دائماً كم هو رائع... وكم أحبه جداً جداً...







لفترة... كنت سعيدة للغاية... وكنت أردد في أعماقي هذا هو أميري وفارس أحلامي...









لكن بعد فترة تعبت... وبدأت اشعر بأنني غير سعيدة...








إنني أعامله كالأمير لكنه لا يعاملني كأميرة... وإنما كمدبرة منزل بالأصح!!







إنني أحبه أكثر مما يحبني...









كيف يحدث ذلك وأنا أمنحه الكثير من الحب؟؟







لكنني لا تستطيع الإجابة على السؤال...








حاولت يائسة أن اجعل زوجي يحبني بشتى الطرق...








أصبحت احكي له قصص الأزواج المثاليين...








اشتري له الهدايا والبطاقات... اعد الليالي الرومانسية... أحاول إغراءه... اطبخ له... أنظف المنزل... أعتني بابنه...






imagescah14334.jpg









أخبرني مراراً بأنني أفضل إمرأه... ولم يلتقي قط واحدة تحبه مثلما أحبه...







أصبحت دائمة العطاء وهو دائم الأخذ...







لكنه منشغل عني... أصبحت أشعر بالوحدة حتى وأنا معه...







وفجأة أعترف نادر قائلاً قبل أيام قليلة:


"أشعر بالأسف لأني لا أحبك كما تحبيني!"
 
عملت ما بوسعي بأن أكون أفضل زوجة على وجه الأرض...








0011fy.jpg








لماذا لا أجد الرجل الذي يحبني كما أحبه؟








وبعد البكاء الكثير على السرير... الهمني الله الإجابة على بعض الأسئلة..







إنني كنت مشغولة جداً بسؤالي كم يحبني؟







عوضاً عن: كم أحبه؟








هل أنا المناسبة له؟








بدلاً عن: هل هو إنسان مناسب يستحقني؟








picture1ba.jpg









وكنت أستمر في ذلك رغم تصرفاته ومعاملته الغير لائقة...








لم أعط نادر الفرصة بأن يكتشف كيف يشعر تجاهي؟








لأني كنت مشغولة ببيع نفسي... فعلاً كنت أبيع نفسي...







دون أن أترك له مسافة ليرغب بي من نفسه دون عطاء...







تعلمت شيئاً بسيطاً... على أن أكون سلعة غالية لـ نادر ليشعر بأنه يحتاج لي في حياته ولا يستطيع أن يعيش من دوني... علي أن أحب وأقدر ذاتي كي يحبني ويقدرني... يجب أن أعطيه الفرصة بأن يقدم الغالي والنفيس لإرضائي...






loveweb3.jpg






وألا أسمح له بعد اليوم بإهانتي أو بجرحي...




الطفلة بداخلي كانت تشعر بأنها يجب أن تكون مثالية كي يعشقها الرجل... لكنني اكتشفت فداحة ما فعلته في حق نفسي...







لأنني نسيت شخصيتي الحقيقة... وعملت جاهدة على العطاء كي لا يستغني عني نادر...








هذه هي الخطوة الأولى نحو التغيير؟







يا ترى ماذا ستكون الخطوة التالية؟








تابعوني...
 
عودة
أعلى أسفل