~•~•~• أسرار فالانتينو العاشق ~•~•~•

إتصلت على هاتفها النقال... أجابتني هذه المرة... وصفت لها ما أرتديه... وقالت لي بأنها رأتني... وستأتي إلى الآن...






ها هي واقفة أمامي تبتسم... هي نفسها الفتاة التي ترتدي فستاناً أصفر!!!






مدت إلي يداً باردة تصافحني...






حييتها بحرارة وقدمت لها بعض الزهور بمناسبة وصولها بالسلامة...





purplebouquetspr96xl.jpg







حاولت دعوتها في إحدى المطاعم بالفندق لكنها رفضت بإصرار...







طلبت مني أن أرافقها إلى الغرفة...






جلسنا في غرفتها...


hotelroom.jpg




منذ أول وهلة بدت صامتة... ومشغولة بهاتفها النقال... إنها ترسل وتستقبل بعض المسجات النصية...





قد تكون فعلاً مشغولة...






أخيراً إلتفتت إلي... وسلمت لي كيساً قالت لي بأنه هدية زفافي... شكرتها بحرارة...





بدأت في الحديث معي... والسؤال عن حفلة زفافي الذي كان من وقت قريب...





بعدها قالت لي: "لا أفهم لماذا نادر لا يتقبل بأننا جست فرندز (مجرد أصدقاء)"






بصراحة إستغربت...






أيعقل بأنها تأخذ منه كل هذه الهدايا وهم جست فرندز؟







كيف ذلك وهي تقول له حبيبي وعمري ونادر يناديها بهذه الطريقة على مسمع مني على الهاتف؟






هل تحاول أن تتلاعب بأخي ولا تجعله يعرف أرضه من سماءه؟
 
رن هاتف "سمر" وأخذت تتكلم مع شخص لا أعلم من هو... قد يكون شقيقي... لكن مكالمتها إستغرقت 10 دقائق تقريباً... بدت سعيدة جداً بهذه المكالمة... تبتسم... وجهها يتورد... تضحك وتمزح...







48932283.jpg








في نفس الوقت......





قطع حبل أفكاري أخي نادر بإتصاله... كان متحمساً جداً... ليسألني عن رأيي... لم أجبه... لكني أخبرته بأني أتضور جوعاً... وطلبت منه أن يأتي إلينا ببعض المأكولات السريعة (الفاست فود)... وهي فرصة لنجتمع نحن الثلاثة... بالإضافة إنني أحسست بأن أخي مشتاق لرؤيتها...







هنا تأكدت بأن من تتحدث إليه ليس بأخي...



لهذه الدرجة لا تستطيع الإنتظار في الرد على الهاتف؟



تفعل ذلك أمامي...



مسكين أخي لأول مرة أشعر بأنه أحب من أعماق قلبه... لكنها ليست كما وصفها لي نادر بتاتاً... من ناحية الجوهر والمظهر...







عندما أنهت مكالمتها إلتفتت إلى...







أخبرتها بأن نادر المتكلم... وإنه سيأتي إلينا الآن...







إبتسمت وقالت: "إن نادر غيور جداً"...






imagescaeoilmv.jpg










أجبتها: "نادر عقلاني جداً ولا يغار من دون سبب... ماذا قلت له كي يغار؟"





ردت: "أحياناً ألاحظ محاولات تقرب من بعض الزملاء في العمل.. وأحكي له ذلك... بالطبع أنا لا أهتم بهم ولا أسايرهم... لكن شقيقك يثور"...






أجبتها: "ألم تقولي بأنكم جست فرند... لماذا تخبرينه بهذه الأمور"...








إرتبكت... وقالت: "لا كلام عادي كالذي أحكي له كل يوم"...






وإنشغلت مرة أخرى لتتهرب مني بهاتفها النقال... ورنين الرسائل التي لا تنتهي...


therushtocomplexitywhym.png








أحسست فعلاً بأنها تريدني أن أنصرف بأسرع وقت... لن ينقذني منها إلا قدوم أخي...





جلست أفكر...





هل يعقل بأنها فعلاً فتاة محافظة بنت (ما باس تمها الا امها) تربيتها كالملاك 100% كما يقول نادر بينما لبسها وتصرفاتها لا يدلان على ذلك؟





هل حقاً هي هذه الفتاة التي ما ان يطلب منها نادر شيئاً تقول أمي مو راضية أو أبوي مو راضي وكان فرحاً بها لأن تربيتها تربية صالحة؟





هل فعلاً تستحق تضحية نادر لهذه الدرجة بمكوثة في المنزل وتخليه عن جميع أعماله وإرتباطاته لانتظار لمكالمتها التي لن تطول أكثر من 3 دقائق؟





هي فعلاً تحب أخي ؟ إذا لماذا تتعامل معي بلا مبالاه؟





أتمنى أن أكون مخطئة... لأنني لن أتحمل خيبة أمل شقيقي الوحيد...
 
وأخيرا أقبل اخي الحبيب...






n164139910857964553671.jpg







إنفرجت أساريري لقدومه... بقائي في هذا المكان كان غير مريحاً على الإطلاق....





فتحت له سمر الباب...





حياها بإبتسامة عريضة.... مد يده وسلم عليها بحرارة...





تجولت عيناه على ملابسها... عندها طأطأ رأسه... هنا لاحظت مسحة من الحزن على وجهه... أعتقد بأنها نوع من أنواع خيبة الأمل...





دعته للجلوس...





قدم لنا أخي وجباتنا وهو يحاول أن يداري ما يشعر به... رفضت سمر أن تأكل بحجة أنها ليست بجائعة...


hardeesprimerbthickburg.jpg






بينما بدأت أنا في الأكل...





لم تجلس سمر على الكرسي كما كانت جالسة معي قبل أن يأتي نادر... وإنما إستقلت السرير مستلقية على بطنها بشكل مغر جداً... وأخذت تتجاذب أطراف الحديث مع نادر وأناملها تتجول بين شفاهها ويدها العارية..





إسترقت النظر لأخي نادر... وجهه يتلون وآثار الصدمة والإستغراب ظاهرة عليه... أعتقد بأنه بدأ في إكتشاف أمور كانت غير واضحة في شخصيتها...





قطع حديثهم صوت مسج على موبايلها... وبدأت في إنشغالها عني وعن نادر...





الموقفان الأخيران كانتا القشة التي قضمت ظهر البعير... إتضحت لي الصورة أخيراً... ولم تكن ظنوني بها هباء...





حالما إنتهيت من وجبتي إستأذنت بأدب ودعتها وشكرتها على هديتها... وطلبت من أخي الجلوس معها... لكنه أصر على مرافقتي...





وهي لم تطلب مني أو من أخي البقاء لفترة أطول مما جعلني أجزم بأنها تريد الإنتهاء من هذه المقابلة بأسرع وقت ممكن...



تابعوني...
 
عزيزاتي يا أحلى بنات... شكراً على ردودكن حبيباتي... أعلم إنكن في الإنتظار... إستطعت أن أنهي جزء هذا الإسبوع قبل الجمعة...


تمنياتي لكن بقراءة ممتعة... ولكن مني كل الحب... إجازة سعيدة...



_____________________________




خرجت وأخي من غرفتها... توجهنا نحو المصعد... كان مطأطأً رأسه... صامتاً طوال الوقت...





berjayahotellift.jpg









إلى أن وصلنا إلى سيارتي... جلست خلف المقود... بينما بقى واقفاً متكئاً على باب السيارة...







كان أخي مصدوماً... تمالك نفسه وسألني:

ما رأيك بها يا فاتن؟








في البداية لم أستطع أن أتكلم... صمتت لفترة...








وبعدها قلت وأنا أنتقي كلماتي بعناية كي لا أجرحه:

"لا تليق بك وبعائلتنا يا أخي"....









سألني: "لماذا؟"






pretyrose.gif








هنا لم أستطع أن أقاوم أكثر... قلت له الكثير ولكن ليس كل شيء... لأحاول أن أجعله يستنتج ما بين السطور ليكتشف الحقيقة بنفسه... دون أن أجرحه بنفسي...









لفتت نظره أكثر لما كانت ترتديه الذي يعتبر مغايراً لما ترتديه فتاة من عائلة محافظة كما تدعي... وعذرته بأنه لم يستطع ملاحظة ذلك قبلاً.. لأنه كان يقابلها وهي بملابس العمل الرسمية المحتشمة...









أخبرته بأنها منذ البداية لم ترد على مكالماتي وهي تعلم بأنني قد أكون موجودة قرب الفندق... ومن الذوق أن تكون في إنتظار مكالمتي... وقتها عذرتها... قد تكون مشغولة بمكالمة دولية مهمة...









لكن بعدها... حاولت دعوتها وبإصرار على الغداء ولم تقبل... أي من البديهي أن أكون جائعة في هذا الوقت... لم تطلب لي ولا حتى فنجان شاي!! وعلمت بأنني طلبت منك أن تجلب الغداء... لكنها لم تعرض علي أن نطلب الغداء في الغرفة ولو من باب المجاملة... وإن فعلت بالطبع أنا من سيدفع وليست هي...










تعلم يا أخي بأن هذه الأمور لا تهمني... لكن كمبدأ الاحترام والأتيكيت... فإن كان يهمها شأنك لاهتمت بي... ولو كانت أنثى ذوق... بالطبع ستجيد أصول الضيافة مع القريب والغريب...







أثناء وجودي في الغرفة... كانت منشغلة بهاتفها النقال طوال الوقت... مسجات ومكالمات... يجب أن تحترمني أكثر من ذلك لأسباب عدة... لأني شقيقتك... لأنها تقابلني لأول مرة... ومن الذوق بأن الشخص الجالس بقربك له أولوية الإهتمام أكثر من الشخص المتصل...









كما أنها قالت لي بصريح العبارة:


"لا أفهم لماذا نادر لا يقتنع بأننا مجرد أصدقاء؟"







وأضافت: "بأن شقيقك غيور جداً"...
 
mendbrokenheart.jpg






هنا لم يستطع نادر أن يتمالك نفسه...








قال:




بصراحه هي غامضة جداً... أحياناً توضح لي بأني كل شيء في حياتها... وإنها تتمناني كزوج... وأحياناً أخرى تدعي بأننا مجرد أصدقاء... كما إنها تحاول إستفزازي بزملائها... سامر ووائل... لتشعرني بالغيرة... وتجعلني أصل لمرحلة سيئة تخنقني فيها العبرة والقهر... لكنها في نفس الوقت تبين لي بأنهم يحاولون التقرب منها وهي لا تعبأ بهم... بصراحة يا أختي أشعر بأنني معلق... لا أعرف كوعي من بوعي...



heart1.jpg








تعلمين بأنها تناديني دائماً حبيبي... لكن هذه المرة أمامك أصبحت تناديني نادر... بالضبط كما تفعل عندما أزورها في مقر عملها... تبين أمام الموظفين بأنني من ألاحقها وأجري خلفها... وهي الغير مكترثة بي...










لكن عندما نكون لوحدنا تتغير معاملتها... حبيبي وعمري... كيف تخليني بدونك؟ لا تطول علي لأكثر من إسبوع؟








مزاجية معي لأقصى حد... أحياناً تشعرني بأني في قمة الحب معها... وأحياناً أخرى كأني غريب عليها...








لأول مرة في حياتي أرثي على حال أخي... لم أره قط في موقف كهذا... أعلم أنه حساس جداً... يظهر جميع مشاعره دون قيد... لكن هذه المرة أصبحت أرى الدموع تتراقص في عينيه...







لم أستطع أن أتمالك نفسي أكثر من ذلك... وقررت أن أخبره بكل ما يجول بخاطري... وأكشف له غموضها... لأنه صدمته اليوم أفضل من إستمراره وتورطه معها أكثر...
 
قلت له: "أخي حبيبي... أنا بنت وهي بنت... ونحن البنات نفهم بعضنا البعض جيداً... لكنني بصراحه لست جريئة وأخلاقي لا تسمح لي أن أتصرف مثلها يوماً... لكن هذه الأمور أعرفها جيداً... صدقني إنها غير سوية على الإطلاق... لاحظ إسلوبها... حركاتها المغرية... إسأل نفسك... هل تستطيع فتاة شريفة أن تستلقي على السرير بملابس شبه عارية وتتصرف بطريقة مغرية أمام شخص بالكاد تعرفه؟





هل من الأصول أن تفعل ذلك وأمامي؟







فالخجل، العفة والبراءة زينة المرأة، تاجها ودليل شرفها يا أخي... والعكس صحيح...







heartmodel.jpg











انها تحاول أن تغريك قدر إستطاعتها وتجعلك كالمعلق... كل تصرفاتها إغراء وبغباء وليس لديها أقوى من هذا السلاح.... تفعل ذلك كي تثبت لك بأنك لن تطال شيئاً بقدومها إلى هنا... وأن تبقى صورتها فوق برج عاجي دون أن تقترب منها... هذه طريقة الفتيات الخبيرات صدقني... كما إنها مثلت عليك دور الشرف... لأنها كانت تريد أن تسيطر على مشاعرك... وتنال منك الكثير من المصالح المادية.... أنها تجيد أصول اللعبة جيداً لكنها ليست ذكية... فالرجل يتعلق كثيراً بالفتاة الشريفة صعبة المنال التي تتعبه... لأنه يراها مختلفة عن الأخريات... ويجري مستمتعاً خلفها... ويتوق للزواج منها...









هي غير محبوبة كي تحبها... لكنها إستطاعت إكتشاف نقطة ضعفك...








11139l.jpg










تحاول تسلية نفسها لتقيس مدى قدرتها وأنوثتها في أن تمتلكك وتعلقك وتستفيد منه... لكنها سطحية لأنها كشفت نفسها وبغباء...








لاحظ يا أخي قبل أن أقابلها... لم تكن ترد على مكالماتي بينما هاتف غرفتها مشغول....









طوال فترة لقاءنا أحسست بأنها متضايقة من وجودي.... بالإضافة إلى أنها أصبحت تنتقدك...









أثناء مقابلتنا في الغرفة... كانت منشغلة بهاتفها النقال.. إما على المسجات أو المكالمات... أي أنها لم تكن معي بتاتاً.... استنتجت يا أخي بأنها على صلة مع شخص مهم جداً بالنسبة لها غيرك أنت... يستحيل أن المتحدث على الطرف الآخر فتاة... لأنها أصبحت تتكلم في وجودي مع هذا الشخص ووجهها يحمر وهي تضحك... يالغباءها... إنها لم تستطع أن تنتظر بأن تفعل ذلك بعدما نتركها... وقد يكون قلبك الأبيض ومساعدتك الدائمة للفقراء والمساكين سبباً ليجعل الله في طريقك الخير ويبعد عنك الشر ويهديك يا أخي...





heartphone.jpg











وعندما قالت:


"لا أفهم لماذا نادر لا يقتنع بأننا مجرد أصدقاء؟ وإن شقيقك غيور جداً"






قالت ذلك... كي لا ألومها على ما تفعله أمامي... بالإضافة إلى أنها جوفاء الداخل... همها الوحيد في الحياة إثارة إعجاب الشباب لإرضاء نفسها المريضة والإستفادة منهم إلى أقصى حد... أعرف هذه النوعية من الفتيات...هي من النوع الذي يكون محور إهتمامها في الكون هو نفسها فقط... تفكيرها سطحي جداً... تعتقد دائماً بأنها هي الأفضل... وتستحق الأفضل....








تريد أن توضح لك بأنها كنز ثمين في يدك... وإنها محاطة بالكثير من المعجبين لكنها تفضلك أنت... فالإنسان يا أخي الحبيب... يتعلق فيما لا يملكه... وفي الشخص الذي لا يشعر بالأمان معه... ويخشى من أن يفقده... هذا ما فعلته معك... مثلما يقول أخواننا اللبنانيون "حب بيبكي بيضل وحب بيضحك بيفل"...








وضحت له هذه الأمور وطلبت منه أن يكتشف بنفسه الحقيقة كلها...أعلم إنه تضايق من الحقيقة المرة... لدرجة إنه كان ينوي أن يعود لها... لكنه لم يفعل...







وحاول قدر إستطاعته ألا يظهر تأثره بكلامي...
 
صدمتي كبيرة اليوم... وقلبي منفطر...







picture178445.jpg








أحببت سمر بكل صدق وإخلاص... عشقتها بجوارحي ومشاعري... وتركت حياتي السابقة بكل ما فيها من أخطاء وصخب... لأبدأ صفحة جيدة وأتزوج من فتاة محترمة أحبها... تغيرت كثيراً... وأصبحت أخشى الله وأستغفر لذنوبي...





كنت أستطيع أن أفعل بها ما فعلت بجينا... تعلمون بأن لدي أساليبي!





لكن ما منعني هو خوفي من الله...






بالإضافة إلى أن تتغير أحاسيسي ناحيتها... أردت الحفاظ على مشاعري نظيفة صادقة... لا تشوبها لمسة...






كانت نيتي شريفة... أردت الزواج على سنة الله ورسوله...





لكن وللأسف... وجدتها في الحقيقة إنسانة أخرى... مختلفة عن الصورة الجميلة التي رسمتها لها...






الرسمة كانت لفتاة هادئة... رقيقة... محافظة محترمة... بينما حقيقتها المرة إنسانة مستهترة... تمثل البراءة.... وتدعي الشرف...






لم أكن أرى الصورة الحقيقية بعيناي... ولكني رأيتها واضحة جلية بعينا شقيقتي فاتن... فكيد المرأة لا تكشفه إلا إمرأة!
 
لم يسمح لي كبريائي وقتها بأن أوضح لشقيقتي اقتناعي المطلق بكلامها... لأني في أعماق نفسي لا أتقبل أن أكون مخطئاً، حتى لو تربيت بطريقة مختلفة لكني في النهاية رجل... هكذا نحن... نبين شيئاً آخر لكننا نتأثر كثيرا بالكلام المقنع دون أن نوضح تأثرنا...






أحسست من كلام فاتن بأن هناك لغزاً علي فك طلاسمه... يجب أن أتأكد من ظنوني بها وألا أحكم عليها دون دليل كي لا أظلمها... جلست أفكر وبعمق...





puzzleni.jpg










قادني تفكيري لحل ممتاز...






صديقي الحميم "وليد"... يعمل كمساعد مدير في الفندق الذي تقيم به سمر...





إتصلت بـ "وليد" وطلبت مقابلته في الحال... حكيت له الموضوع بالتفصيل ورجيته أن يراقبها...






لكن وليد كان متردداً قليلاً... تعلمون إن وليد شخصية مثالية حذرة... لكني إستطعت إقناعه كعادتي... وضحت له بأن من حقي أن أعرف تصرفات فتاة أنوي الزواج منها... كما ان مساعدته لي ستكون طي الكتمان كي لا أؤثر على وظيفته... بالطبع لن أقبل على نفسي أن أكون السبب في أن يخسر وليد عمله..






بعد الإنتهاء من مقابلتي لوليد...






كلمتني شقيقتي فاتن... لم أبح لها بشيء... وهي لم تتطرق للموضوع...







طلبت مني الذهاب إلى منزلها... قالت لي بأنها وزوجها ينتظراني لنتناول العشاء معاً...







بصراحة كنت أنوي أن أبقى وحيداً لأنني في قمة الأسى والحزن... لكن فاتن لم تترك لي أي مجال للرفض...






وصلت إلى منزلهما رحبا بي بحرارة... أعدت فاتن جلسة جميلة في حديقة منزلها... وحضرت عدة الشواء كي نستمتع معاً نشوي ونأكل...






4garden02.jpg







بعد العشاء جاءت بلعبة الـ أونو... ضحكت عليها من أعماق قلبي...






تهكمت عليها بمرح: "ألم تكبري بعد يا فاتن!"...






ردت علي بدلال وهي تنظر إلى زوجها نظرة جانبية: "سأبقى صغيرة دائماً... إنني أصغر بعد كل عيد ميلاد!"






إستمتعنا بلعبة الـ أونو... ضحكنا كثيراً..






user42980pic91512241870.jpg








وإكتشفنا بأننا نسينا الكثير من قوانين اللعبة!!






عظيمة أنت يا أختي... أعلم بأنها تحاول مواساتي وتسليتي بطريقتها كي لا تترك لي مجالاً لأبقى حزيناً لوحدي!!






وبالفعل نجحتي في أن تنسيني همومي لسويعات قليلة...


تابعوني...
 
خرجت من منزل شقيقتي فاتن منهكاً تعباً... أتوق لسريري بعد هذا اليوم العصيب... أشعر بألم في جميع أنحاء جسمي... أعتقد بأن ذلك يحدث لي عندما أتعرض لأمر يفوق إحتمالي...







enterplatformbedwenge.jpg







قد يكون اليوم من أسوأ الأيام التي مرت علي... لكن يا ترى... كيف سيكون غداً؟







إستيقظت على رنة هاتفي النقال الذي يرن بإلحاح...






أنا: آلو



الطرف الآخر: نادر أنا وليد... أريدك أن تأتي للفندق في الحال...



أنا: ما الأمر؟ هل اكتشفت شيئاً؟



وليد: ستعرف عندما تأتي يا نادر... لا تتأخر أرجوك...







إنها الساعة الحادية عشرة صباحاً... لبست ملابسي على عجل...






image003oz.jpg








وإتجهت نحو الفندق... قدماي ترتجفان... إنني مذعور... لا أعلم ما يخبئه وليد؟






إتجهت مباشرة إلى مكتبه...





طلب مني وليد في الحال بأن أتجه إلى باب غرفتها لأكتشف الأمر بنفسي... وحذرني من أن أطرق الباب أو أن ألاقيها كي لا أسبب أية مشاكل... كما إنه لم يستطع أن يرافقني كي لا يثير الشكوك ويؤثر ذلك على عمله...






جسمي كله ينتفض... ولم يرضى وليد بأن يخبرني عما يحصل هناك... إتجهت إلى المصعد... ضغطت على زر الطابق العاشر... ها أنا أتجه نحو غرفتها...






تسمرت هناك... ضحكتها تعلو... وما أسمعه هو صوت رجل يضحك معها... وفي الغرفة... هذه الضحكة أعرفها... إنه وائل... زميلنا الذي يعمل معها في نفس الفرع... وائل الذي تقول عنه بأنه يحبها ويحاول أن يتقرب منها وهي التي لا تهتم به مطلقاً... هو الآن بغرفتها... والباب مغلق... يبدو أنهم يلعبون لعبة الورق... سمعتها تقول: "أوووه غلبتني"...






لا أستطيع الإحتمال... إنني منهار جداً... ومصدوم.... دون تفكير بعثت لها برسالة من هاتفي النقال ويداي ترتجفان...





"أوووه أنت إنغلبتي؟ هاردلك يا سمر أتمنى أن تفوزي في النهاية"






سمعت رنة الرسالة التي وصلتها... بعدها ساد الصمت المطبق في الغرفة... تركت المكان وأنا أطوي صفحة سوداء من حياتي...
 
لم أتوقع أن يكتشف نادر حقيقة سمر بهذه السرعة... لم يستغرق الأمر منه أكثر من 24 ساعة... ليقتنع بنفسه بأن سمر لا تصلح كزوجة...







الآن اتضحت الصورة لنا أكثر... يبدو أنها كانت تريد إنهاء مقابلتنا على عجل لأنها في انتظار صديقها أو حبيبها وائل الذي لحقها إلى هنا على ما يبدو...








وهذه المكالمات والمسجات كانت بينها وبين وائل... بينما أخي مجرد صراف آلي يلبي طلباتها المادية ويمدها بالزبائن...



moneymagnet.jpg









في النهاية هو رجل... يكون متعطش للمرأة التي تصقل رجولته بأن تحسسه بأنه معطاء ومنجز....








إكتشفت بأنها كانت صعبة المنال لأنها لم تكن ترغب به... تريد وجوده في حياتها لمصلحتها المادية... بينما قلبها متعلق بآخر...







لذا أصبحت تمثل عليه دور الشريفة كي لا يقوم بالاتصال بها بينما قد تكون مع حبيبها... لتكون هي المتحكمة في المكالمات...





علمت من نادر بأنها غادرت البلد في نفس اليوم دون أن تنهي الدورة التدريبية...







عجيب أمر هذه الحياة... فالمرأة عندما تطفيء عاطفتها مع الرجل... ينتعش عقلها فتستطيع أن تسيطر على زمام أمورها لتكسب قلبه...







لكنها عندما تنجرف بعواطفها... تفقد زمام أمورها مع الرجل... وعندما فقدت زمام أمورها فقدت بالمقابل غموضها وتحكمها في نفسها... لذا عليها أن تستعيد توازنها كي لا تفقد حبه...
 
أخشى تبعات صدمته من سمر... أريده أن ينساها وللأبد...






خائفة من ردة فعله السلبية...







قد يرجع لحياته السابقة... الشقة واصحاب السوء...






9lbbqn32473502.jpg








ولأنه مجروح.... قد يرى جميع الفتيات نسخة من سمر... ويعزف عن الزواج...







لكن ما حدث هو عكس توقعاتي.. إكتشفت مجدداً بأن نادر بدأ يصلي... قلت ذلك لوالدتي والدموع تترقرق في عيني... لم تصدق والدتي ذلك... احتضنتني بقوة وأجهشت في البكاء... لكن هذه المرة حذرتها من أن تذكر شيئاً لنادر كالمرة السابقة!!







كل هذا من فضل ربي... ثم...








إحتوائي لأخي... كان له عظيم الأثر في هذا التغيير... قربته مني ومن زوجي... حببت له الحياة العائلية الحميمة... كلمته عن فضل الله ونعمه عليه... وإن إكتشافه هذه الأمور الآن أفضل بكثير من أن يتورط في الزواج منها والإنجاب... شجعته على قراءة القرآن لتسكن نفسه...










لأول مرة اكتشفت بأن الرجل يمكن إصلاحه بإذن الله تعالى بتقوية وازعه الديني خلال فترة الأزمات... والله يهدي من يشاء...








وأن ننظر للأزمات كفرصة نصقل بها شخصياتنا ونتعلم منها الدروس والعبر... لتكون طريقنا نحو الصعود في الدنيا والآخرة...






حكمة إنجليزية أرددها دائماً...
هذه الحكمة تقول:
الجميع يتوق للسعادة
ولا أحد يحب الألم
لكننا لا نستطيع أن نستمتع بقوس الرحمن
دون حبات المطر





imagescabh3px2.jpg
 
لن أحتمل أن أرى أخي يصل لمرحلة يائسة في حياته... كما إنني أعلم بأن هذه أفضل فرصة لي لأقنعه بالإستقرار والزواج...

marriage1247232555.jpg







أشعر بأن هذه الفترة فترة إنتقالية في حياته... وإستمراره دون زواج قد يجعله يدور حول دائرة مفرغة دون أي هدف أو معنى...






كم أحبك يا نادر وأتوق لرؤية أولادك...









يجب علي أن أخطط لأصل لهدفي... كل ذلك لمصلحة أخي الحبيب...






أول خطوة يجب أن أقنعه بمسألة الزواج... وبعد ذلك أعرفه على الفتاة المناسبة...









للخطوة الأولى...


أتقن الكثير من سبل الإقناع... وأعلم بأن أفضل طريقة لبرمجة عقل الرجل والتأثير على عقله اللاواعي هو التخيل الإسترخائي... بأن أجعله يتخيل المستقبل بأمور محببة إلى نفسه...






بعد العشاء... عندما نجلس سوياً لتناول الشاي.. أجعله يجلس بإسترخاء على الأريكة...





livingroomcouch636.jpg






تطرقت للموضوع... دون أن ألمح لأية فتاة...




قلت له:

ما رأيك يا أخي في الأجواء العائلية؟ بأن تعود من عملك وتستقبلك زوجتك الشريفة المحبة بإبتسامة... تحضر لك العشاء وتجلسان سوياً تتسامران... وأن تكون أباً يا نادر... واثقة بأنك ستحب أبناءك كثيراً لأنك رجل حنون...







بعد لحظات من الصمت... قال لي:

أين سأجد الفتاة الشريفة المحبة؟




قلت له:
خطبة... أبحث لك عن الفتاة المناسبة ولك حرية الإختيار بالموافقة أو الرفض...




نادر:
هل تعنين بأن أتزوج من فتاة لا أعرفها؟




فاتن:
ستتعرف عليها... وإن لم تعجبك تستطيع أن ترفض... هذه أفضل طريقة... فالفتاة الشريفة لا تجدها في الشوارع يا أخي... وإنما تلقاها في المنازل المحترمة..




نادر:
تعرفين يا أختي بأنني رجل صعب الإختيار... بالطبع إن لم تعجبني سأرفض...




فاتن:
وهل تعتقد بأني أستطيع أن أجبرك على شيء... ما أريده هو أن أراك سعيداً حبيبي...




نادر متهكماً كعادته:
لنرى العينة التي ستختارينها!!!




 
استنتجت من حوارنا بأنه يسعى للإستقرار...




بعون الله تعالى نجحت الخطوة الأولى... وتبقت الخطوة الثانية "الإختيار"....





بصراحة محتارة بين مرشحتان... جيهان وليلى...



mpspinkglasssparklehear.gif







جيهان


متوسطة الجمال، مؤدبة وراقية... تعيش حياة مرفهة... تحلم بأن تكمل دراساتها العليا لتصبح أستاذة في الجامعة...عمرها مقارب لعمر نادر... هي إبنة خالة زوجي....




mpspinkglasssparklehear.gif






ليلى

فتاة بريئة... طيبة... حنونة... جميلة ورومانسية... من عائلة ذات مستوى مادي متوسط... تعرفت عليها في إحدى الدورات... وتوطدت علاقتنا إلى الصداقة... تصغرني بعدة سنوات... وتصغر نادر بسنتان...




ترى من هي التي رشحتها لنادر؟




nenwedding.jpg





تابعوني...
 
عزيزاتي...





شكرا لكن من الأعماق على تشجيعكن، ردودكن، إستخلاصكن للإستراتيجيات... بصراحة قمة في الروعة والإبداع ما شاء الله....




بإذن الله سأقوم بالرد عليكن وإضافة ما أضفتموه + تحليلاتي قريباً...




كما يسعدني أن نتعاون مجددا في إستراتيجيات هذا الجزء على الرابط أدناه...




لكن كل الحب...


مريم شمس


 
غالياتي وعزيزاتي...




قمت بإضافة الكثير من الإستراتيجيات للأجزاء الفائتة... على هذا الرابط....





http://www.niswh.com/vb/showthread.php?t=286474



معذرة عزيزاتي عن جزء القصة للإسبوع القادم لظروف سفري... بإذن الله سألاقيكن في الإسبوع الذي يليه....



شاكرة لكن تفهمكن... مع كل الحب...

 
شكرا لكن غالياتي على تشجيعكن... تحليلاتكن السديدة... ما شاء الله الكثيرات قمة في الإبداع... والذوق في الردود...


لكن هناك بصراحة ما ضايقني... لقد وضحت لكن في الإسبوع قبل الماضي بأنني أعتذر عن تكملة القصة لمدة إسبوع واحد فقط (أي الإسبوع الفائت فقط)... وعوضت ذلك بالإستراتيجيات... أي إنني لم أخلف وعدي كما تقول البعض اللاتي لم يقرأن كل ما أكتبه...



عزيزاتي أرجو أن تعذروني... فلدي الكثير من الإلتزامات الأكاديمية، العملية بالإضافة إلى إدارة موقعي الخاص... لكني أيضاً أوليكم أهمية كبيرة... أرجو منكن عدم الإلحاح... شاكرة لكن تفهمكن غالياتي... لذا حالياً لن أعدكم بأي موعد... وسأستمر في الكتابة متى سنحت لي الظروف... كما إن هذه القصة ستطول بإذن الله تعالى لأنها ستحتوي على العديد من الإستراتيجيات المفيدة المهمة للزوجات...


تمنياتي لكن بقراءة ممتعة




نادر أخي مرهف الحس... يعشق الجمال والرومانسية...






لذا اخترت ليلى... لأنها تناسبه...









flowerslebanonawesomero.jpg







استبعدت جيهان لأسباب عدة... من ضمنها أنها قد لا تحتمل الحياة مع نادر لأنها فتاة مستقلة... قد تكون غير صبورة...









كما لأنها تقرب لزوجي... فأنا من طبيعتي أحب أن أضع الحواجز بيني وبين أهل زوجي كي تبقى علاقتي معهم علاقة طيبة... إنني أحبهم جداً... ولا أريد أن أخسرهم وأخسر زوجي بسبب خلاف قد يحصل بين نادر وزوجته.... لذا فضلت الابتعاد... فالكثير من العلاقات قد تتغير سلبياً باقتراب الأنساب...







زوجي سافر لحضور مؤتمر مهم في إحدى الدول الأجنبية... استغلت الفرصة ودعوت ليلى لتناول الغداء في منزلي... ووضحت لها بأننا قد نخرج للتسوق بعد الغداء لأحرص بأن تأتيني مهندمة...







بالطبع نادر يساندني كثيراً عندما يغيب زوجي... طلبت منه أن يأتي إلي بعد الانتهاء من عمله كي يصلح بعض المصابيح المعطلة في المنزل... كثيراً ما أتهكم على طول نادر الفارغ بقولي بأنه لا يحتاج إلى سلم لتصليح المصابيح!!



fatgb.jpg









لم أفاتح ليلى في الموضوع... كي لا أجرح مشاعرها في حالة لم يعجب نادر بها...








ولم أخبر نادر أيضاً بوجود ليلى لأنه قد يتردد في المجيء... لكنه حتماً سيكتشف خطتي!!
 
تناولنا غدائنا... وجلسنا نتناول الكيك والقهوة ونتحادث أنا وليلى...



spanish20coffee20cake.jpg






طلبت ليلى الإستئذان عندما علمت بأننا لن نذهب للتسوق... لكنني حاولت جهدي أن أبقيها... وتعذرت بأنني سوف أشعر بالضجر لغياب زوجي... وصدقتني ببراءتها...






رن هاتفي... نادر هو المتصل... يريد أن يتأكد من وجودي في المنزل... إبتعدت عن ليلى كي لا تسمعني وأنا أقول له بأنني في انتظاره...






أقبل نادر... وتفاجأ بوجود ليلى... لكني ألححت عليه بأن يبقى ليتناول غداءه ويصلح المصابيح... رمقني بنظرة خبيثة ليعلمني بأنه اكتشف نواياي...






استغليت فرصة تحضيري للطعام كي أتركهم يتحادثون سوية...






بدت ليلى منكمشة على نفسها خجلة...






ذهبت إلى المطبخ وحاولت قدر إستطاعتي أن أنهي أموري بروية...






أقبلت عليهم... لاحظت إسترسال نادر في الكلام عن طبيعة عمله التدريبي وقرب إنتهاء الفترة التدريبية ليلتحق بالعمل مع والدي...
 
لاحظت عليه بعض الارتباك... مما جعلني أستغرب... لأني أعهده جريء...







حضرت له طاولة الأكل الموجودة في بهو المنزل... أي على مقربة منا... وطلبت منه التفضل بالأكل...




lebanesecuisine.jpg








جلس يأكل بروية ودون إشتهاء للأكل... لا أعلم لماذا... هل لأنه ارتبك من وجود ليلى؟





هل شعر نحوها بالحب؟


لا أعلم...







بعد دقائق بسيطة انتهى من طعامه... وسألته... ما بك يا أخي؟ لست كعادتك؟ عهدتك تحب الأكل!








أجابني بأنه قد تناول إفطاره في وقت متأخر... لكنني لم أصدقه!








جلسنا سوية مرة أخرى نتحادث عن أمور العامة... كـ بعض المطاعم الجديدة التي تم إفتتاحها قريباً... بينما ليلى صامتة... حاولت أن أوجه لها بعض الكلام... لكنها كانت ترد علي بكلمة أو كلمتان لأنها خجلة جداً....







إستأذنت ليلى... حاولت إبقائها لكنها رفضت بإصرار معتذرة بإنشغالها...







آن الأوان بأن أستفرد بأخي العزيز وأكتشف ألغازه!!
 
عودة
أعلى أسفل