ما سبب نزول الآية الكريمة من سورة آل عمران ؟
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : لما نزل قوله تعالى ' من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه
له أضعافا كثيرة' قالت اليهود : يا محمد : افتقر ربك فسأل عباده القرض ؟ فأنزل الله ' لقد سمع الله قول
الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ' الآية
' وقتلهم الأنبياء بغير حق ' أي هذا قولهم في الله وهذه معاملتهم رسل الله وسيجزيهم الله على ذلك شر الجزاء .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
دخل أبو بكر الصديق , بيت المدراس , فوجد من يهود أناسا كثيرا قد اجتمعوا إلى رجلمنهم يقال له : فنحاص ,
وكان من علمائهم وأحبارهم , ومعه حبر يقال له : أشيع . فقال أبو بكر : ويحك يا فنحاص , اتق الله وأسلم,
فوالله إنك لتعلم أن محمدا رسولالله , قدجاءكم بالحق من عنده , تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل,
فقال فنحاص : والله _ يا أبا بكر _ ما بنا إلى الله من حاجة من فقر , وإنه إلينا لفقير ! ما نتضرع إليه
كما يتضرع إلينا ! وإنا عنه لأغنياء , ولو كان عنا غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ! ينهاكم عن الربا !
فغضب أبو بكر , فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال : والذي نفسي بيده , لولا الذي بيننا وبينك من العهد
لضربت عنقك يا عدوالله , فأكذبونا ماستطعتم إن كنتم صادقين , فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : يا محمد , أبصر ما صنع بي صاحبك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:
ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : يا رسولالله , إن عدوالله قد قال قولا عظيما , زعم أن الله فقير وأنهم
عنه أغنياء ! فلما قال ذلك غضبت لله مما قال , فضربت وجهه , فجحد ذلك فنحاص وقال : ما قلت ذلك,
فأنزل الله في ماقال فنحاص ردا وتصديقا لأبي بكر : { لقد سمع الله قول الذين قالواإنالله فقير ونحن أغنياء } الآية
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة : إسناده جيد أو صحيح .