يـــــوم كنت ملكـــــــة / قصة على حلقات

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع arwy
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
رآئع
آكملي حبيبتي
أُتآبِعُ بـ / شــوووق


محبتي وتقديري
 
(18)

هناك شىء ما قد كسر فى أعماقى .. هناك صفعة خفية قد هوت على كرامتى .. هناك نصل سكين مغمود بقلبى الذى بدأ ينزف حب حسام من أعماقه .. إلى هنا وقف مكانك يا زوجى .. لو وصل الأمر بك إلى أن تشك بشهد .. فشهد لن تقبل ذلك .. لن تقبله أبدا

عاد الصمت المخيف يلفنا .. كلا منا يسبح فى أفكاره الخاصة التى لا مجال للحديث عنها .. وكلا منا يراقب الآخر كجبهتى حرب .. كيف وصل الأمر إلى هنا؟ .. كيف تتخطى الحدود الحمراء يا حسام؟ .. كيف تسحب منى ثقتك بى وتعاملنى كمذنبة؟ .. كيف ترسلك أفكارك السوداء إلى الجحيم وتود أن تجذبنى إليه معك؟ .. أى حياة جعلت لنا معا يا حسام .. بل أى موت هذا

نعم أنا أفضل الموت عشرات المرات على أن أحيا لأرى نظرتك تلك لى .. أنا هى شهد يا حسام التى لم تعرف أحد قبلك ولم تحب سواك .. تلك هى الحقيقة التى يجب أن تعرفها وتعترف بها ولتكف عن جنونك هذا الذى سيودى بحياتنا معا إلى طريق مسدود

دقات الهاتف أخرجتنا معا من أفكارنا ومد كلا منا يده إلى جهازه .. لقد كان هاتف حسام .. نظر لى للحظات قبل أن يرد عليه وتشاغلت أنا بالعبث فى هاتفى لأفرغ به توترى .. لم يكن من عادتى أن أنصت لمحادثات حسام على الهاتف حيث أنه يتحدث فى العادة بصوت عال يسمعه الجيران .. ولكن نبرته تلك المرة لم تريح أذنى كثيرا .. كما أن كلماته كانت مبعثرة ومرتبكة بطريقة أثارت انتباهى ودفعتنى للتظاهر بالانشغال الشديد بالهاتف بينما شحذت كل قواى فى أذنى التى تستقبل كلماته ويحاول عقلى فهمها ويعمل على ذلك بسرعة كبيرة قبل أن يتوقف تماما وكأنه أصابه عطب ما فور ما نقلت إذنى تلك الكلمة إليه (شيرين) .. هل قال شيرين؟ .. لابد أننى سمعت خطأ .. قد يكون قال حسين أو أمين .. ولكن كيف قفز حرف الـ (ش) هذا إلى أذنى؟ .. لا ما قاله هو شيرين .. أنا متأكدة من ذلك .. راقبته بطرف عينى بعدما أنهى المكالمة وقد رفع حاجبيه ومط شفتيه بطريقة من أدهشه أمر ما .. ثم ألقى بالهاتف وانشغل بالجريدة

من شيرين هذه؟ .. ولماذا تحادث زوجى فى هذا الوقت؟ .. وما علاقتها به؟ .. أسئلة لابد من إجابة لها .. وبأقصى سرعة .. يبدو أن تلك العدوى انتقلت إلىّ من حسام .. ولكن يحق لى أن أعرف وأتبين الأمر قبل أن تنبت بذرة شك فى قلبى تجاه حسام

كان يمكن أن أنسى الأمر تماما .. لولا أن اتصال آخر قد أصاب هاتف حسام برنين مزعج وأصاب حسام ذاته بالارتباك وقد قام لأول مرة بالابتعاد عنى قليلا ليجيب عليه بذات الكلمات المبعثرة وبالطبع ذات (الشيرين) .. هل مازلتم تشكون بشىء؟ .. لا أنا لا أشك أبدا .. أنا تأكدت تماما

مرحبا بكِ شيرين .. لقد جئت فى موعدكِ تماما .. ولا أدرى أى حظ عثر هذا الذى أوقعكِ فى طريقى الآن .. فشحنة الغضب المكبوتة داخلى قادرة على نسف عشرة من أمثالكِ.. لا تلومى سوى نفسكِ التى سولت لكِ الاقتراب من زوجى

عاد زوجى وتعبيرات الدهشة تغزو ملامحه وقد شرد بعينيه بعيدا .. وقد أتقنت أنا رسم اللامبالاة على وجهى وكأن شيئا من هذا لا يعنينى بالمرة .. لحظات وغادرنى وتوجه للغرفة .. لحظات كانت كافية لأفكر وأقرر وأنفذ ما لم أتخيل أن باستطاعتى فعله .. لحظات كانت كافية لانتقال آخر رقم متصل من هاتف حسام إلى هاتفى .. لحظات وكان رقم تلك الشيرين يرقد فى هاتفى بسلام لن تعرفه صاحبته بعد اليوم .. ولحسن حظك يا حسام أن الرقم غير مسجل بهاتفك .. تلك نقطة لصالحك .. لتدرى كم أنا عادلة معك

أما أنتِ يا شيرين فاستعدى جيدا .. فلحسام ملكة لا تتهاون مع من يمسون مملكتها بسوء فما بالكِ بمليكها ذاته

********************
غيرة المرأة قاتلة .. فاحذرى أيتها الدخيلة
*********************
 
تابعي يارائعة

فنحن مستعدون مع شهد للمواجهة

وجوارحنا تنبض بالتحدي والاصرار


لك ورود مملوؤة بالحب


romantic-pictures-aljremh-com%20%2838%29.gif
 
أما الآن أصبح الطرفان في كفه واحده فغيره بغيره
وشك بشك أعتقد بإنه الهدوء الذي يسبق العاصفه ( الله يستر )
ولكن بإذن الله تكون عواصف محمله بالمطر النقي الصافي لتغسل قلبي حسام وشهد
وتمحو منها كل شائبه بداخلهما تجاه بعض ...
لك مني أطيب تحيه
 
تابعي يارائعة


فنحن مستعدون مع شهد للمواجهة

وجوارحنا تنبض بالتحدي والاصرار


لك ورود مملوؤة بالحب



romantic-pictures-aljremh-com%20%2838%29.gif

شكرا لكِ وردتنا الجميلة

شكرا لمساندتكِ لشهد

تحيتى
 
أما الآن أصبح الطرفان في كفه واحده فغيره بغيره
وشك بشك أعتقد بإنه الهدوء الذي يسبق العاصفه ( الله يستر )
ولكن بإذن الله تكون عواصف محمله بالمطر النقي الصافي لتغسل قلبي حسام وشهد
وتمحو منها كل شائبه بداخلهما تجاه بعض ...
لك مني أطيب تحيه

شكرا يا أحلى دريم

تسعدينى وأكثر

دمتِ بخير

تحيتى
 
(19)

صفارات الإنذار تدوى فى عقلى .. انتبهى يا شهد .. احذرى يا شهد .. هناك خطر يتربص بنا .. يجب أن تنحى كل خلافاتكِ ومشاكلكِ مع حسام جانبا .. يجب أن تختفى كل مشاعركِ السلبية نحو حسام قبل أن يختفى حسام نفسه من حياتكِ

لا تشردوا بأذهانكم بعيدا .. أعرف زوجى جيدا وأثق به .. ولكن الأمر لا يتعلق به .. الأمر يتعلق بأخرى لا أثق بها بالتأكيد .. وهى من علىّ مواجهتها وإيقافها عند حدودها التى لا تعرفها هى كما يجب

وهذا ما كان

لقد ابتعت خطا جديدا لهاتفى .. فما سأفعله لا يجب أن يظهر به رقم هاتفى الذى يحفظه حسام عن ظهر قلب .. وبدأت العمل بعد خروج حسام بفترة مناسبة

صوت الاتصال الرتيب ينبعث من الهاتف يطن فى أذنى ويدفع دقات قلبى لمنافسته بخفقاتها المتسارعة وأخيرا أجابنى صوت أنثوى غنوج
- آلو

تلك النبرة وتلك الطريقة فى الرد على رقم غريب قد يكون لرجل قد أثارا غضبى تماما ولكنى ابتلعته فورا وأنا أجيب لأطيل الحديث

- السلام عليكم

- وعليكم السلام

بذات النبرة المائعة ردت علىّ .. أى إمرأة تلك

- عفوا أليس هذا هاتف مدام شيرين صبرى؟

- لا .. لقد أخطئتِ الرقم عزيزتى

أسرعت لأقول قبل أن تغلق الهاتف

- آسفة ولكن صوتكِ يشبه صوتها كثيرا يا مدام

ضحكت بدلال وهى تقول

- ليس صوتى فقط بل اسمى أيضا

أجبتها بدهشة مصطنعة

- أحقا اسمكِ أنتِ أيضا مدام شيرين صبرى

- لا يا عزيزتى فقط اسم شيرين لكن أنا شيرين عادل وأنا آنسة لست مدام

أجبتها بضحكة مفتعلة

- عفوا آنسة شيرين .. تشرفت بمعرفتكِ .. مع السلامة
وأغلقت الهاتف فورا وصدى كلماتها وضحكتها يتردد فى أذنى .. أكاد أحترق وأنا أتخيلها تتحدث لزوجى بتلك الطريقة وتصب ضحكاتها المائعة فى أذنيه .. يجب أن أتصرف سريعا

أين يمكن لزوجى أن يقابل تلك المرأة .. قد تكون إحدى عميلاته ولكن لو كان حديث عمل لم يبدو عليه الارتباك والدهشة لاتصالها به؟ .. علها إحدى زميلاته فى العمل .. فكرت قليلا ثم قمت بالاتصال برقم الشركة التى يعمل بها زوجى .. سألت من أجاب اتصالى عن الآنسة شيرين عادل .. فأخبرنى أنها موجودة وقام بتحويل الخط إليها وانتظرت حتى اقتحم صوتها أذنى وتأكدت من كونه يخصها ثم أغلقت الهاتف بهدوء .. حسنا يا عزيزتى .. لقد وفرتِ علىّ جهدا كبيرا فى البحث عنكِ .. ماذا تظنون أننى سأفعل الآن؟

بالطبع تحدونى رغبة كبيرة فى زيارة مقر عمل حسام .. ولابد من سبب مقنع لذلك .. لا تقلقوا كثيرا .. سأجد واحد حتما

********************
الدهـــــــــــــــــاء أنثى
*********************
 
(20)

بعد تفكير قصير اتصلت بحسام واستأذنته فى الذهاب لرؤية أمى بعض الوقت .. أغلقت الهاتف بعد الحصول على موافقته .. وقمت بالاستعداد للخروج وذهبت لأمى طبعا .. هل تظنونى أكذب على زوجى .. لست أنا من تفعلها .. جلست معها بعض الوقت فقد كنت افتقدها فعلا ولكن عقلى ظل منشغلا بأمور أخرى .. بعد انتهاء زيارتى لها قمت بالتوجه مباشرة لعمل حسام .. كانت شركة كبيرة تعج بالموظفين .. سألت عن مكتب حسام .. ومضيت فى الطريق الذى وصفه لى أحد العاملين حتى وجدته .. نظرت له من خلال النافذة الكبيرة .. كان مكتب كبير نوعا ما يشاركه فيه أربعة موظفين .. رجل فى العقد الخامس من عمره تقريبا , وشاب من نفس عمر حسام وسيدة تكبرنى بسنوات عشر على أقل تقدير وشابة تكبرنى قليلا .. يصعب عليك تعرف سنها من الأصباغ التى تطلى وجهها بها بشكل مبالغ فيه ناهيك عن شعرها المصبوغ وملابسها اللافتة للنظر .. لا ينقصها سوى لافتة تعلقها على صدرها تدعو فيها أحدهم للزواج منها .. لابد أنكم عرفتموها جيدا كما عرفتها أنا من الوهلة الأولى .. كان حسام منشغل بالحديث مع عميل ما وكانت هى تختلس النظر إليه من حين لآخر .. ماذا تظن نفسها تلك الأفعى .. هل أصابها العمى حتى لا ترى تلك الدبلة الفضية التى تعانق إصبعه والتى نُحت عليها اسم شهد .. كفى عن النظر إلى ما لا يخصكِ يا أنتِ حتى لا أقوم باقتلاع عينيكِ الوقحتين هاتين بنفسى .. لم أكن وحدى التى تصب نظراتها الغاضبة عليها فقد كانت تلك السيدة زميلتها ترميها بنظرات كالشرر .. إنها تفهمها جيدا على ما يبدو .. تلك نقطة لابد من أخذها فى الاعتبار

انتظرت حتى خرج ذلك العميل من المكتب .. وابتعدت قليلا وراقبت حسام الذى دفن وجهه بين الأوراق وتأكدت أنه لم يختلس تظرة واحدة نحو تلك الأفعى .. شكرا يا حسام .. لقد سهلت مهمتى كثيرا .. كم كان قاتلا بالنسبة لى أن أحارب فى جبهتين .. اتسعت ابتسامتى وأصلحت من هندامى وخطوت بثقة للداخل .. ما أن رآنى حسام حتى قام من مكانه وارتسمت نظرة دهشة فى عينيه .. تقدمت نحوه وسلمت عليه بابتسامة كبيرة وأبقيت يدى فى يده وأنا أراقبها بطرف عينى وقد تحول وجهها إلى لون أحمر فاق كل أصباغ وجهها .. وجلست بشموخ أمامه قائلة

- مكتبك أنيق يا حسام .. تلك أول مرة أراه

أجابنى بقلق

- خير يا شهد .. هل حدث شىء؟

أجبته بابتسامة

- لا تقلق يا حبيبى .. لكنى نسيت المفتاح فى البيت قبل أن أذهب لأمى فجئت آخذ مفتاحك إذا سمحت حتى أقوم بإعداد الغذاء قبل عودتك

تنهد فى ارتياح ثم أمسك بسلسلة مفاتيحه ونزع منها مفتاح البيت وناولنى إياه .. تناولته من يده وشكرته لكنه أمسك بيدى وسألنى بابتسامة أن أبقى قليلا وطلب لى كوب من العصير .. فعدت لمقعدى بسعادة واسترخيت فيه مرسلة نظرة من الطراز القادر على إذابة كتلة الابتذال الملونة تلك ومزج كل أصباغها معا بحيث لا يمكنك تمييز شىء منها


هل رأيتم تلك الوقاحة من قبل .. الآنسة تبرج تُظهر الغيرة على زوجى دون خجل كما لو كان يخصها .. فقد ظلت ترمقنى بنظرات حارقة ولما لم تجد ذلك مجديا فقد قامت من مكانها وظلت تمر من أمامنا باستفزاز.. كأنها تود أن تستعرض نفسها أمامى بملابسها الفاضحة .. يا لها من بلهاء .. ترى هل يمكننى تجاهلها بتلك البساطة .. لابد من درس صغير يعيد لها عقلها فى رأسها الأجوف هذا

أطلقت ضحكة خافتة من حديث حسام الذى لا يستدعى الضحك أبدا .. ثم قمت من مكانى بطريقة تبدو عفوية فى لحظة مدروسة وكوب العصير فى يدى وأنا أتحدث بحماس وأشير بيدى الحاملة للكوب فقط ليطير ما بداخله فى الهواء ويسقط فوق الهدف تماما .. لقد كانت ضربة صائبة حقا .. لم أكن أعرف أننى أجيد التصويب إلى هذه الدرجة .. ما أجمل قطراته وهى تسيل عليها من خصلات شعرها الملونة إلى وجهها المصبوغ إلى ملابسها المشينة وحتى حذاءها ذو الكعب العالى .. كان منظرها مروعا وقد أطلقت صرخة هستيرية بينما انفجر كل من بالمكتب فى نوبة ضحك هستيرية أيضا دون إبداء أى تعاطف معها .. تلك الفتاة لا تحظى بأى شعبية هنا .. تصنعت بعض الارتباك وأنا أحاول أن أزيل قطرات العصير عنها بطريقة تجعلها أكثر بشاعة وأنا أجاهد حتى لا أشارك الجميع ضحكاتهم الساخرة .. ويبدو أنها لم تحتمل فقد لاذت بالفرار من المكتب وهى ترغى وتزبد

تصنعت البراءة وأنا أوجه حديثى لتلك السيدة زميلتها
- يبدو أن المدام قد غضبت منى .. لم أكن أقصد أبدا

قالت لى بعدما هدأت قليلا من نوبة الضحك
- لا عليكِ منها .. ستأخذ باقى اليوم أجازة .. محظوظة الآنسة شيرين

التفت نحو حسام وقلت بابتسامة كبيرة
- لو علمت أن هذا الأمر يمنح أجازة .. لقمت بصب العصير عليك أنت حتى نعود للبيت سويا

انفجر زملائه بالضحك ثانية وعلى ما يبدو أنهم لن يتوقفوا أبدا .. وأسرعت أنا بالخروج وأنا احتضن مفتاح مملكتى بيدى .. وابتسامة كبيرة تعلو وجهى .. وشعور بالسعادة يغمر قلبى

مهلا يا شيرين .. لم انتهى منكِ بعد .. صبرا أيتها الوقحة

*********************
قد تدهشك قدرة زوجتك على الدفاع بشراسة نمرة إذا ما تعلق الأمر بامرأة أخرى لا مجال لوجودها قرب حدودك
*********************
 
عودة
أعلى أسفل