ولدي بجيب اجلي

بجانب المشاكل الاساسيه المتمثله في قلة الانتباه والاندفاع المفرط او عدم القدره على تنظيم السلوك فان الاطفال المصابين باضطراب نقص قدرة الانتباه المصحوب بنشاط مفرط يعانون من مشاكل متنوعه :
1*النمو الفكري والاداء الكاديمي دائما يكون متدني مقارنه بالاطفال الاخرين
2*
صعوبات التعلم دائماً هناك فرق وتناقض كبير بين القدرات العقليه العامه والذكاء من ناحيه والانجازات الاكاديميه من ناحيه اخرى
3*تطور الكلا م واللغه
4*
الذاكره والعمليات التنفيذيه وقدرات الادراك يعتبروا اقل كفاءه في معالجة المهام المتعلقه بالذاكره
5*المشاكل الحسيه والحركيه
6*
المشاكل الصحيه دائما ما يتعرضون لمشاكل صحيه بسبب الحوادث
7*مشاكل النوم يحتاجون لوقت طويل للاستغراق في النوم او الاستيقاظ بشكل متكرر اثناء الليل
8*
الاضطرابات العاطفيه عندهم اعراض القلق والاحباط
9*[مشاكل سلوكيه تتميز بالمعارضه والتحدي والعدوانيه وصعوبه في التعامل
 
سيناريو فرط الحركة.. داخل عيادة الأطفال!
22/04/2004
pic04.JPG
ما زلت أذكر تلك الأم التي أتتني منذ أسابيع وهي تدفع إلي بطفلها ذي السبعة أعوام وهي تبكي وتقول: لا أدري ماذا أفعل مع ولدي هذا، لا يكف عن الحركة طيلة النهار، لا يثبت على وضعية معينة، لا يهدأ، لا يستطيع تركيز ذهنه للحظات على أي شيء، معلمته تشكو أنه لا يركز أبدا، لا يستقر في مقعده، تباطأ فهمه، وكثر شروده، وأصبح أحيانا عدوانيا يضرب هذا ويؤذي ذاك.. ما العمل يا دكتور؟ قل لي ما العمل؟
وأذكر أيضا كيف أنني وبعد أن فحصت هذا الطفل هدأت روعها، وطمأنت خوفها، وشرحت لها أن طفلها مصاب بتناذر فرط الحركة وقلة الانتباه Attention-Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD)، وأن الأعراض سوف تخف مع الأسابيع الأولى لتناول الدواء.
غابت الأم أسبوعين.. وعادت باسمة الوجه، هادئة الأعصاب، مسرورة المحيا لتقول لي: أشكرك يا دكتور فإن ولدي قد تبدل طبعه وهدأت حركته، وعاد تركيزه واختفى شروده، وبذلك عادت حياتنا طبيعية كما كانت.
هذا السيناريو يتكرر في عيادتي وكل عيادات طب الأطفال مرة على الأقل في الشهر الواحد، وذلك منذ عدة سنوات والأمر آخذ في الازدياد الملحوظ! ما هو هذا التناذر )الجديد( والمسمى بتناذر فرط الحركية وضعف الانتباه عند الأطفال، والذي لم يكن ملحوظا بهذه الصورة في العقود الماضية؟
ما هو تناذر فرط الحركة؟
يلخص هذا التناذر بكلمتين: فرط الحركية التي تؤدي بدورها إلى التهيج والاندفاع، وكذلك إلى ضعف الانتباه والتركيز؛ ولذلك فإن هذه الأعراض الثلاثة تلخص الصورة السريرية للطفل المصاب بهذا التناذر.
ويقدر مدى انتشار الحالة بـ 3% من الأطفال قبل سن البلوغ، أي أن طفلا واحدا على الأقل في كل صف في مدرسة ابتدائية مصاب بالتناذر الحركي، وهذه الحالة تصيب الصبيان أكثر من البنات بحوالي 6 أضعاف، وهكذا فإن نسبة الإصابة هي 6 صبيان إلى فتاة واحدة.
تبدأ هذه الحالة مبكرا عند الطفل ومنذ سنواته الأولى، إلى أن تتطور وتصبح صعبة التحمل من الأهل والمدرسة فتبدأ الشكوى التي تدفع الأهل إلى الاستشارة الطبية التي تقود إلى التشخيص فالعلاج فالتحسن بأمر الله.
الأعراض.. تزول بمشاهدة فيلم سينمائي!!
pic04a.JPG

الطفل يندفع إلى ألعاب خطرة دون تقدير العواقب
في الحقيقة هناك مجموعة كبيرة من الأعراض. وللتبسيط يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات:
1- أعراض فرط الحركة Hyperactivity: يكون الطفل كثير الحركة، لا يهدأ أبدا، يركض ويقفز حتى في الأوقات غير المناسبة، لا يستطيع اللعب بهدوء وصمت.
2- أعراض الاندفاع والتهيج Impulsivity: ونجد الطفل يسرع في الإجابة على السؤال حتى قبل أن ننتهي من طرحه، لا يحتمل انتظار دوره في اللعب، يندفع إلى ألعاب خطرة دون أن يقدر عواقبها وليس حبا في المغامرة.
3- أعراض ضعف الانتباه Inattention: يلاحظ أن الطفل لا يعير اهتمامه للتفاصيل ويكرر أخطاءه المدرسية رغم التنبيه، يجد صعوبة في تركيز ذهنه على لعبة معينة أو كلام موجه له من المعلمة أو أمه، يبدو دائما غير مصغ لما يقال له، يضيع حاجياته الضرورية كثيرا، من السهل أن يشرد نتيجة أي منبه خارجي، ينسى دائما أشياءه الضرورية.
ومن الملاحظ أيضا وهذا يدعو للدهشة: أن الأعراض تخف بل تزول عند متابعة الطفل لفيلم سينمائي أو مشهد تلفزيوني أو لعبة إلكترونية.. لماذا؟ الأمر غير واضح تماما لكنه يثير التساؤلات ويضع إشارات الاستفهام العديدة؟؟
أسباب.. يشوبها الغموض!!
pic04b.JPG

تشتت الذهن وشروده من سمات فرط الحركة
آلية هذا المرض حتى اليوم ليست مفهومة بشكل جيد ككثير من الأمراض والإصابات، ولكن يعتقد الباحثون أن هناك نقصا ما في مادة الدوبامين Dopamine التي تعمل كناقل عصبي، وبنقصها تضطرب عملية النقل العصبي إلى بعض أقسام الدماغ وخاصة الفص الجبهي frontal lobe الذي يتم فيه ضبط كثير من السلوكيات والتصرفات؛ وهو ما يؤدي إلى اضطراب وفوضى في التحكم في كثير من الحركات ونقص في الانتباه وتشوش في التركيز وزيادة في الشرود.
ولتقريب المشهد، ففي حالة الطفل الطبيعي وهو في الصف يتلقن دروسه، نرى أن انتباهه مشدود إلى ما تقوله المعلمة رغم أن هناك سيارة يرد صوتها عبر النافذة، وضجيج حركة الأطفال في الصف.
أما في حالة الطفل المصاب فنرى أن الطفل يسمع مثلا ما تقوله المعلمة، ولكن أيضا وبنفس الوقت يسمع بنفس الأهمية والشدة صوت السيارة في الخارج وصوت الضجيج في الداخل وعيناه ترى المعلمة لكنهما مشغولتان أيضا برؤية بقية الأطفال والسبورة والسقف والرسوم على الحيطان.. أي أن ذهنه مشغول بل مشتت بأمور عدة في وقت واحد دون ترتيب للأهميات والأولويات.
ويعتقد أن الإصابة وراثية، أي أن هذا النقص في مادة الدوبامين هو من أصل وراثي في حوالي 95% من الحالات، ومما يدعم هذه النظرية أن الحالة موجودة عند آباء هؤلاء الأطفال بنسبة 35% من الحالات وعند أمهاتهم بنسبة 17% من الحالات.
جدول كونرز.. للتشخيص
الطبيب غالبا يقع في حيرة من أمره لتأكيد التشخيص، فليس هناك فحص نوعي -لا مخبريا ولا إشعاعيا- يمكن إجراؤه فيتأكد به التشخيص، لكن هناك منهجية موضوعية في ترجيح التشخيص، وهذه المنهجية هي:
1- فحص الطفل السريري والعصبي يكون طبيعيا.
2- غالبا ما نطلب تخطيطا للدماغ لنفي وجود أحد أنواع الصرع غير النمطية، وأحيانا أخرى نطلب تصويرا طبقيا محوريا للدماغ لنفي وجود أورام دماغية في بداية تنشئها والتي قد تغير من مزاج وسلوك الطفل لعدة أسابيع أو أشهر قبل أن تصبح أعراضها صارخة وسهلة التشخيص.
3- ثم بعد ذلك نلجأ إلى إعطاء الأهل وكذلك المعلمة أحد الجداول العلمية كجدول Conners وهو من أبسطها وأوضحها، والذي يحوي معظم الأعراض السريرية لهذا التناذر، ونطلب من الأهل وكذلك معلمة الطفل التأمل الدقيق في هذه الأعراض لعدة أيام ثم الإجابة عليها بتأن وتجرد وموضوعية.
4- وبعد ذلك يلخص الطبيب حالة الطفل ويعيد دراسة الحالة من جديد، ثم إذا خلص أن معظم القرائن تدل على الإصابة وضع الطفل على العلاج... وهذه القرائن التي نعتمد عليها في ترجيح الإصابة بهذا التناذر هي:
1- استبعاد أي إصابة عضوية كالصرع أو أورام دماغية حديثة الظهور وخفية الأعراض.
2- بدء الأعراض يكون قبل عمر السبع سنوات.
3- الأعراض الحالية عمرها أكثر من ستة أشهر.
4- نفس الأعراض تتكرر في البيت والمدرسة.
5- الأعراض تتفاقم وتؤدي إلى عقبات اجتماعية، مدرسية وشخصية.
6- إجابة كل من الأم والمعلمة على جدول Conners برقم زاد عن 15.
كثيرا جدا
كثيرا
قليلا
لا
الأعراض
3210
هياج وعدم استقرار
3210
يتحرش ببقية الأولاد
3210
يبدأ عملا ولا يتمه
3210
شارد، ويصعب عليه أن يثبت انتباهه
3210
يتحرك باستمرار، ولا يثبت في مكانه
3210
يجب أن يجاب إلى طلبه بسرعة وإلا..
3210
يبكي بسرعة
3210
يغير بسرعة ملامحه من الفرح إلى الحزن وبالعكس
3210
يغضب بسرعة، وسلوكه لا يمكن التنبؤ به


العلاج والبحث ما زال مستمرا
إن العلاج هو دواء واحد شائع الاستعمال ذائع الصيت حاليا، إنه Methylphenidat، وهو يعمل كمحرض نفسي Psycho stimulator بمساعدته على زيادة إفراز مادتين من المحرضات العصبية وهما الدوبامين Dopamine والنورأدرينالين Noradrenaline اللذان يساعدان على نقل السيالة العصبية من خلية عصبية إلى أخرى.. ولكن لماذا بزيادة إنتاج هاتين المادتين تخف الأعراض وتتحسن الحالة؟.. الله أعلم.
كما أن مدة المعالجة قد تمتد لسنوات وسنوات وليس هناك فترة محددة يجب أن يوقف عندها الدواء والدراسات مستمرة في هذا المجال لتحديد مدة العلاج.
وما زالت هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها حول هذه المشكلة السلوكية، هل هي مشكلة نفسية؟ أم عضوية؟ أم الاثنتان معا؟ لماذا لم نكن نتكلم عنها منذ عدة سنوات بهذا الزخم؟ هل لأنها كانت غير موجودة أم أن جهلنا بها كبير؟ لماذا ازدادت الحالات المشخصة منذ عدة سنوات؟
المعالجة الدوائية: هل هي كافية وحدها؟ أم يجب إشراك المعالجة النفسية مع الدواء؟ هل ستستمر الحالة مدى الحياة؟ أم ستختفي مع الزمن؟ أم ستخف مع الزمن مع ملازمتها لصاحبها ما دام حيا؟ عشرات الأسئلة ما زالت تنتظر الإجابة من الباحثين والنفسانيين والمهتمين من الأطباء والعلماء...
 
بسم الله الرحمن الرحيم.. الرجاء أن تساعدوني في حل مشكلتي التي أعاني منها بعد أن استنفدت جميع الوسائل دون جدوى، فأنا أم لأربعة أطفال، والمشكلة في طفلي الثاني الذي يبلغ التاسعة، فهو طفل كثير الحركة في المنزل.. يؤذي إخوانه.. عصبي في لعبه وكلامه.. لا يحترم والديه، ويسبب لهم الحرج في أي زيارة عائلية، وكثرة الشكاوى المدرسية منه وعدم تركيزه في الفصل وحركته التي تشتت انتباه غيره من الطلبة.. لا يستطيع أن يجلس هادئًا.. دائم الدوران نحيل الجسم بالرغم من كثرة الشراهة للأكل. استنفدت جميع الوسائل معه. فهل هناك طريقة؟
 
الأخت الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أهلا بك وبطفلك.. تثير رسالتك التساؤلات أكثر مما تطرح المشكلة:
1 - فأنت تكررين في رسالتك أنك استنفدت كل الوسائل معه.. فما هي هذه الوسائل بالتفصيل؟ وعلى أي أساس استخدمت؟ وما هي مدة استخدام كل وسيلة؟ وما الذي جعلك تنتقلين من وسيلة إلى وسيلة؟ وما هي علامات النجاح التي كنت تنتظرينها من كل وسيلة ولم تتحقق فانتقلت للوسيلة الأخرى؟
2 - هل يؤذي إخوانه من تلقاء نفسه؟ أي هل هو عدواني بطبعه أم أن إخوانه يستفزونه فيرد عليهم ولكن بصورة أقوى منهم؟

3 - تحدثت عن شكوى المدرسة من حركته الكثيرة وقلة انتباهه.. فما هو مستواه الدراسي؟ وما هي سنته الدراسية؟ وكيف يذاكر دروسه في ظل كثرة الحركة وقلة الانتباه؟ وكيف تتعامل معه المدرسة والمدرس؟
4 - ما هي علاقته مع زملائه في المدرسة؟ وهل له أصدقاء؟ وهل يستطيع اللعب والتفاعل معهم؟ وهل علاقته بإخوانه دائمًا متوترة أم أن هناك أوقاتًا يكون فيها هادئًا ومتفاعلا معهم بصورة إيجابية؟

5 - ما معنى أنه يسبب الحرج لوالديه في الزيارات العائلية؟ وما هي المواقف التي تسبب الحرج؟
6 - هل كانت هناك أي مشاكل أثناء الحمل أو ولادة هذا الطفل؟
7 - هل أنتم دائمو الانتقاد له في تصرفاته والضرب له على أخطائه؟ وهل يشكو دائمًا من سوء المعاملة له؟
8 - كيف يتعامل معه والده؟ وكيف يرى المشكلة؟ وهل هو مشارك معه في البحث عن حل للمشكلة وتتفاهمان سويًّا في الإجراءات التربية المتخذة لذلك؟
9 - هل قرأت ما كتبناه سابقًا عن " الطفل الأوسط ....لا يعتبر مشكلة ؟" وهل ترين شيئًا مما كتبناه ينطبق على ابنك؟
10- هل عرضت ابنك على أي طبيب نفسي وقام بتشخيص أو إعطائه أي علاج لحالة طفل كثير الحركة قليل الانتباه؟

وسيعينك الاطلاع على الروابط التالية على مزيد من الفهم:
- فرط الحركة...أعراضه وتدريبات علاجه
- العصبية.. قد تكون مرضية
- أريد حلاًّ لعصبية ابنتي
- العدوانية والبديل الآمن للبيت
 
السؤال:بسم الله الرحمن الرحيم.. أود أن أشكركم على الرد على سؤالي المختص بابنتي حنان التي تبلغ من العمر 6 سنوات:(فرط الحركة...أعراضه وتدريبات علاجه )، وأريد أن أستفسر عن الفحوصات التي يجب أن آخذها لابنتي. ما المقصود بها؟ ومن أي نوع؟ وأتمنى لو كان هناك مركز تعرفون عنه يفيدني بهذا الموضوع؟ وهل معنى هذا أن هناك مشكلة بالعقل أي يعني تخلف لا سمح الله. أرجو التوضيح أكثر جزاكم الله خيرًا..

علمًا بأنها قد دخلت مرحلة رياض الأطفال قبل المرحلة الدراسية (وهي سنتان) وكانت أيضًا لديها الحركة الزائدة واللامبالاة، ولكن أنتم تعرفون أن مرحلة رياض الأطفال مجرد لعب وتسلية، ولا يوجد أي تعليم أو أي تهيئة للأطفال للمرحلة القادمة إلا القليل، حتى إن الطفل يتخرج ولا يعرف كيف يكتب اسمه. وفي هذه المرحلة يكون التعليم من غير تركيز أو حفظ مجرد أفكار ومبادئ بسيطة.

حتى إن جميع الأطفال أو أغلبية الأطفال لديهم نفس المشكلة والحركة الزائدة والنشاط المفرط، وهذا الذي لم ألاحظه من قبل، ولم ينبهني له أي أحد، ولكن السؤال الآن: أي نوع من الفحوصات يجب أن أتبعها؟ وأي جهة أذهب إليها لتساعدني على حل هذه المشكلة؟.. أتمنى أن أرى الرد بأسرع وقت إن أمكن.. وحفظكم الله، وهنيئًا لكم لما تفعلونه من مساعدة السائلين، وشكرًا.
 
الأخت الفاضلة.. شكرًا لثقتك التي نرجو من الله تعالى أن نكون أهلاً لها. بالنسبة لابنتك "حنان" -حفظها الله عز وجل ورعاها-، ففي الردالسابق الكثير من المعلومات المفيدة التي أرجو أن تعاودي قراءتها بتمعن وروية،ولزيادة الشرح فإنني سأحاول أن أعطي المزيد من المعلومات حول الموضوع، وذلك عبر عرضه في نقاط:

- أولاً: أحبّ أن أكرّر وأؤكد بأن جميع الإجابات عبر الإنترنت أو البريد العادي أو الهاتف هي معلومات نظرية، أي هي حديث في العموميات، ولاستجلاء مثل هذه الأمور يجب مراجعة المختصين لتقييم الطفل على الطبيعة، وتحديد وجود مشكلة من عدمه، وأيضًا يجب التنبه إلى أنه حتى ولو تشابه تشخيص شخصين تحت مسمى واحد فإن كل طفل أو إنسان هو حالة خاصة؛ وذلك لوجود الفروق الفردية التي ميزنا الله سبحانه وتعالى بها. وبالتالي فهو يحتاج لمعاملة خاصة وبرامج خاصة به.

-ثانبا: في استشارة سابقةسنوردها لك في نهاية الاستشارة،أوضحت زميلة لنا بأن عرض فرط النشاط قد يكون مصاحبًا للعديد من الاضطرابات، وكذلك الأمر مع ضعف التركيز أو التشتت.

-ثالثا:إن جميع الأطفال لديهم ضعف بالتركيز، وذلك بالتناسب مع عمرهم الزمني ولكن هناك أطفال يكون هذا الضعف ملاحظًا وأكثر مما هو متوقع بالنسبة للعمر الزمني، ومقارنة مع الأطفال ممن هم بنفس العمر.

-رابعا:إن ضعف التركيز قد يكون مؤشرًا لوجود اضطرابات صحية، مثل: نقص الحديد، أو مشاكل بالسمع، أو مشاكل تعليمية، مثل: بطء أو صعوبات التعلم، أو اضطرابات نفسية أو انفعالية أو ذهنية. وهنا يكون ضعف التركيز عرضًا لمشكلة أخرى أساسية.

-خامسا:إن ضعف التركيز قد يكون هو المشكلة الأساسية، وهو ما يطلق عليه بمتلازمة ضعف التركيز، ويتمتع الأطفال المصابون بهذه المتلازمة غالبًا بقدرات عقلية طبيعية أو أقرب للطبيعية، ولكنهم يحتاجون لمعاملة خاصة وطريقة معينة في التدريب والتدريس لمساعدتهم على التقليل من أثر هذا الاضطراب على قدرتهم على التعلم الأكاديمي – الدراسي، وكذلك في جميع نواحي حياتهم من سلوك وعلاقات اجتماعية وغيرها؛ وذلك لأن ضعف التركيز له أثر كبير في الحد من قدرة هؤلاء الأطفال على الاستفادة من المثيرات، أي المعلومات التي تمر بهم، ويتلقونها عبر المدخلات الحسية المتعددة والمعروفة للتعلم من سمع وبصر ولمس وغيرها؛ إذ إن التركيز من أهم وأول المهارات الواجب توافرها عند أي شخص للاستفادة من ما يمر به من خبرات تعليمية وحياتية.

-سادسا:إن ضعف التركيز قد يكون متصاحبًا بمظاهر فرط الحركة وأحيانًا بقلة الحركة أو الخمول. وإذا كان مترافقًا بفرط الحركة تدعى متلازمة فرط الحركة وضعف التركيز HYPER ACTIVITY AND OR ATTENTION DEFICIT DISORDER، وقد يكون فرط الحركة موجودًا كاضطراب منفصل وهذا نادر.

-سابعا:إن أهم مؤشر يساعد الاختصاصي في التشخيص هو وجود معلومات كاملة وصادقة من قبل الأهل.

أما عن أعراض متلازمة ضعف التركيز أو فرط الحركة: وهي مجموعة من الأعراض التي يجب على الأقل توفر 12من 18 منها للميل إلى تشخيص طفل ما بأنه يعاني من هذه المتلازمة، فهذه الأعراض هي:
-ضعف التركيز.
-أخطاء قلة الانتباه المعروفة.
-صعوبة المثابرة والتحمل لوقت مستمر في أداء عمل معين لوقت معين.
-سهولة التشتت أو الشرود بأقل المثيرات.
-تجنب ما يتطلب التركيز.
-صعوبة تذكر ما يطلب منه -ضعف في الذاكرة قصيرة المدى-.
-تضييع الأشياء ونسيانها.
-قلة التنظيم.
-الانتقال من مهمة إلى أخرى بدون إنهاء المهمة السابقة.
-المسح المستمر والمتكرر لمن يعرفون الكتابة.
-أعراض فرط الحركة.
-سرعة الانفعال.
-الإجابة قبل انتهاء السؤال.
-صعوبة انتظار الدور.
-نشاط مفرط وحركة مستمرة –كما يقال بالعامية لا يكل ولا يمل-.
-عدم الثبات بالمكان أو المقعد لفترة مناسبة لإنهاء نشاط معين – مثل مشاهدة برنامج أو الأكل.
-عشوائية الحركة.
-هيمان دائم، أي التحرك بدون هدف وكأنه في حالة إثارة دائمة.
-صعوبة التكيف بالنشاطات.
-كثرة الكلام والتدخل والمقاطعة.

وأكرِّر أن هذه الأعراض إذا لم تكن مصاحبة لاضطرابات أخرى وإذا تكررت في أكثر من مكان كالبيت والمدرسة معًا، وإذا تكررت لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. وإذا كانت موجودة بدون سبب اجتماعيّ أو نفسيّ ظاهر، مثل: وجود مولود جديد بالأسرة أو الانتقال من المنزل أو حدوث حالة انفصال أو وفاة بالعائلة، فإننا نميل إلى أن الطفل مصاب بهذه المتلازمة.

وبالتالي فإن الفحوصات المطلوبة هي:

-فحص طبي للتأكد من عدم وجود سبب طبي عضوي، مثل نقص الحديد، ويمكن عرض الطفل أولاً على طبيب عام، ويفضل أن يكون لديه خبرة أو اطلاع على المشاكل المماثلة.

-فحص ذكاء ويقوم به اختصاصي تربية خاصة أو اختصاصي نفسي؛ للتأكد من القدرات الذهنية.

-فحص صعوبات تعلم ويقوم به اختصاصي نطق ولغة أو اختصاصي صعوبات تعلم.

-ملاحظات الأهل، ويفضل أن تكون مسجلة بدقة ولفترة مناسبة –ثلاثة أشهر مثلاً-.

-ملاحظات المعلمات حول استيعاب الطفلة للمادة الدراسية وأدائها فيها، إضافة إلى ملاحظاتهن عن السلوكيات أو الأعراض التي أشرت إليها أعلاه.

ويُفضل أن يتم التعامل بين هؤلاء الاختصاصيين كفريق عمل يتعاون في وضع صورة متكاملة لتحديد طبيعة المشكلة، ووضع برنامج تدريبي مناسب.

أخيرًا.. أدعو الله تعالى لك ولحنان، وأؤكد على أن الاكتشاف المبكر والدقة بالتشخيص هما دائمًا المفتاح للحصول على أفضل النتائج الممكنة، وفق الله سبحانه وتعالى الجميع، وأرجو موافاتنا بما يجد لديك مع أصدق دعواتي.

-
 
عودة
أعلى أسفل