حَفلةٌ تَنكُريّة , وكأنّ فِي وآقِعهِم لـآ تَنكُر , الجَمِيعُ مُختَلفُون , أقنِعةٌ كَثيرَةٌ تَمرُ أمَآمِي , أرآكِ تَرقُصِينَ بِخفةٍ مُتنآهِية , فُستآنُ الـأمَيرَة إزدآدَ جَمآلـًا حِينَ لـآمَسك , وذَيلهُ الـأبيضُ الطَويِل يُعيقُ حَركتَكِ كَثيرًا , انَآ آسِفٌ جِدًا , لَم أرتَدِي شَيءٌ يُخفِينِي , ولـآ قِنآعٌ يَستُر تِلك المَلـآمِحُ فِي وجَهِي , الجَمِيعُ يَنظُر إلي أنّنِي الـأبلَه , لـآ أعلمُ مآ تَعنِيهِ حَفلتُهم , وَانآ أعلَم , أتيتُ خآلِعًا قِنآعِي , وظهرتُ عَلى حَقيقِتِي , لَم يَفعلَهآ أحدٌ قَبلِي , وأرتَديتُ مآ اشَآء , رِدآئِي القَدِيم , وشَيءٌ فَوقَ رأسِي فَآقِدٌ إسمَه قد أهلكَتهُ قَطرآتُ المَطَر , والرِيآحُ فِي الشِتآء , والـأغصآنُ الطَويلَة مِن تَعتَرضُ الطَرِيق , لَـآ قَلمَ فِي جَيبِي , لـآ عِطر يُغرِي فآتِنَه , أتيتُ كَشجَرةٍ ,أجتُثت مِن فَوقِ الـارضِ أغصآنُهآ خَضرآءُ وآخرَ يآبِسَه , أرى كَم أنَآ قَصيرٌ مِن بَينِ الحُضور , وَطويلُ النّظَر , أجلسُ بَعيدًا عَن المَسرحِ , وأحلمُ كَثيرًا , ولـآ اتوقَعُ مِنّي الكَثِير , فالقُربُ مِنك وحَدَه حُلم , فَكيفَ بِحُلمِي أرقُصُ مَعَك , عَلى مَعزُوفةِ الرِيآحِ الدآفِئَة , بِلـآ حُضور , بِلـآ أقنِعَة , بِلـآ أضوآء سِوى ضَوءُ القَمَرِ , نَتجردُ مِن كُل أفكآرِنآ , مِن دُنيآنَآ بأكمَلِهآ , وآقِعِنآ , اتخذُ طَريقَ أنفآسَك طَريقًا لِي , وتَروي مآ بَين أجفآنَك قِصصَ العُشآق , ويتَنآثَرُ اللوزَ مِن حَكآيآك , وتَسكُب شِفآتُك الخَمر فِي كُؤؤسِ الغنَج , ونُبعثَر النّجُوم , ولـآ يَهتدِي إليَهآ سِوآنَآ , يُوقِظُنِي شَرآبٌ بَآرِدٌ سُكِبَ عَلى مَلـآبِسِي , يُعِيدُنِي إلى حَيثُ انَآ جَآلسٌ بَعيدٌ أرآقِبُك , وكأنّه يُخبِرُنِي ان أكفُ عَن حَمآقآتِي , وأن أؤمِنَ بأنّك المُستَحِيل , وانّك السَرآب الذَي لـآ اصِلُ إليه , وانّ أحلـآمِي كأمنِيآتِي الضَعيفَة , لـآ تُجيدُ التَحليق , ولـآ تَعلمُ كَيفَ تَصلُ إلى السَمآء , وتَسقُط فَوقَ رأسِي كَثيرًا , وكأنّهآ لَعنَةُ حَظ عآثِرٍ إلتَصَقَت بِي , لـأعيشَ دُنيآيَ فِي أحلـآمٍ لـآ تَكتَمِل ...