*** *** زهرة الصباح *** ***
*** *** ***
هذا اختصاري للدورة الأولى من ص12 إلى ص22 أيضا فضلت أن يكون اختصاري لها على هيئة سوئل وجواب ليسهل فهمها كما أضفت إليه الكثير من الأمثلة .
ذكر ابن القيم رحمه الله تعالىبعض حدود ورسوم قيلت في المحبة وذكر ثلاثون نقطهما هي ؟
ذكرنا سابقا 10 نقاط نكمل
11- المحبة بذل المجهود وترك الاعتراض على المحبوب.
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) .
بحبنا لله عز وجل نسعى ونجتهد لطاعته ونبتعد عن معصيته
فالأمر أمره والنهي نهيه إذا أحببتيه
12- أن لا يؤثر على المحبوب غيره , وان لا يتولى أموركغيره قال تعالى : ( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْوَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَاوَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍفِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )التوبة24
قال تعالى ( قُلْإِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْلَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
نعم لنتأمل هنا في هذه الآية لندرك كم يحبنا الله عزوجل
ألا يستحق أن نحبه
فعندما نحب الله عز وجل ونتبع أوامره ونجتنب نواهيه يتحقق لنا أمرين مهمين لننال السعادة في الدنيا والآخرة
1- حب الله لنا
2- مغفرته لذنوبنا
عرفي التوكل أو ماذاتعرفين عن التوكل ؟
التوكل على الله : هو اعتماد القلب على الله عز وجل و تفويض الأمر إليه سبحانه
من منا لا يتوكل على الله عز وجل , كلنا نتوكل على الله عز وجل لكن هل حققنا معنى التوكل أو أننا سمعنا فحفظنا ؟
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً)
مثال من عندي على ذلك : جميعكن تعرفن مرض أنفلونزا الخنازير ظهر في الوقت الذي كان الناس يستعدون فيه لأداء فريضة الحج هناك بعض من الناس توكلوا على الله وذهبوا إلى أداء فريضة الحج ولم يخشوا العدوى لأنهم توكلوا على الله عز وجل وهناك بعض من الناس تراجعوا عن أداء الحج خوفا من المرض ونسوا انه لو شاء الله لأصيبوا بالمرض وهم في بيوتهم فهم نسوا التوكل على الله .
نعم كل إنسان ينظر بميزان عينه إلا المؤمن فإنه ينظر بمنظار قلبه إلى قوة الله وعظمته وقدرته وعزته جل علاه .
ما هي درجات التوكل على الله ؟
وضح لنا ابن القيم رحمه الله تعالى درجات التوكل فقال
التوكل على الله نوعان :
أولهما : التوكل عليه في جلب حوائج العبدوحظوظه الدنيوية أو دفع مكروهاته ومصائبه الدنيوية .
والثاني : التوكل عليه في حصول مايحبه هو ويرضاه من الإيمان واليقين والجهاد والدعوة إليه . وبين النوعين من الفضل مالا يحصيه إلا الله : فمتى توكل عليه العبد في النوع الثاني حقتوكله , كفاه النوع الأول تمام الكفاية .
ومتى توكل عليه في النوع الأول دونالثاني ؛ كفاه أيضا , لكن لا يكون له عاقبة المتوكل فيما يحبه ويرضاه .
فأعظم التوكل عليه التوكل في الهداية , وتجريد التوحيد , ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي كلا الأمرين ثبت الدليل من القرآن والسنة .
ففي الأمور الدنيوية يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :( لو أنكم توكلتم على اللهحق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً) .
وفي أمر العبادة قوله سبحانه وتعالى :( إِيَّاكَنَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )(5)( اهْدِنَا الصِّرَاطَالْمُسْتَقِيمَ ).
يقول ابن القيم: التوكل تارة يكون اضطرارٍ وإلجاء ٍ , بحيث لا يجد العبد ملجأ ولا وزرا إلا التوكل , كما إذا ضاقت عليه الأسباب , وضاقت عليه نفسه , وظن أن لا ملجأ من الله إلا إليه , وهذا لا يتخلف عنه الفرج والتيسير البتّةَ .
فتوكل اللسان شيء وتوكل القلب شيءفقول العبد : توكلت على الله , مع اعتماد قلبه على غيره مثل قوله : تبت إلى الله ؛ وهو مصر على معصيته مرتكب لها .
والتوكل على الله منحسن الظن بالله فمن أحسن ظنه بالله عز وجل فإنه لامحاله سيكون متوكلاعليه
(أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء )
هناك قاعدةجليلة وضعها لنا ابن القيم رحمه الله تعالى فقال :
( ومن يتوكل على الله فهو حسبه)
( من اشتعل بالله عن نفسه ؛ كفاه الله مؤونه نفسه , ومنأشتغل بالله عن الناس ؛ كفاه الله مؤونه الناس ؛ ومن اشتغل بنفسه عن الله ؛ وكلهالله إلى نفسه , ومن اشتغل بالناس عن الله ؛ وكله الله اليهم).
يقول ابنالقيم في الفوائد قاعدة : أساس الخير أن تؤمن بما شاء تعالى
أساس كل خير أن تعلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن،
وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق اللهللعبد وكل شر فأصله خذلانه لعبده .
ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلبوالبعد عن الله .
هناك أمر يعيننا على التوكل على الله ما هو ؟
يقول ابن القيم : (اللذة منحيث هي مطلوبة للإنسان بل ولكل حي فلا تذم من جهة كونهالذة وإنما تذم ويكون تركها خيرا مننيلها وأنفع إذا تضمنت فوات لذة أعظم منها وأكمل ، أو أعقبت ألما حصوله أعظم من ألمفواتها ) .
مثال من عندي على ذلك : إذا كان هناك عزيزاتي برنامجا رائعا على التلفاز تودن مشاهدته فهذة لذة في الدنيا ثم نادى المؤذن حي على الصلاة فهنا لذة أعظم طاعة الله والتقرب إلية في لذة ستخترن وأيهن أعظم بالتأكيد لذة أداء الصلاة وطاعة الله عز وجل .
هناك أدعية في التوكل على الله عز وجل اذكري بعضا منها ؟
أن أذكار الصباح والمساء والنوم والخروج منالمنزل كلها تركز على التوكل على الله عز وجل.
هل تعرفين شيئا عن الفرق بين التوكل والتواكل ؟
التوكل على الله يعني الاعتماد عليه والأخذ بالأسباب ، أما التواكل فيعني ترك الأخذبالأسباب.
مثال من عندي على ذلك : طالبة لديها اختبار فهي تتوكل على الله وتأخذ بالأسباب فتذاكر جيدا وتحضر للاختبار جيدا فهي بذلك توكلت على الله وأخذت بأسباب النجاح , وأخرى تتوكل على الله ولا تأخذ بالأسباب فلا تذاكر وتقول أنا متوكلة على الله فكيف ستنجح ؟ حقا هي توكلت على الله لكنها لم تأخذ بالأسباب .
ولهذا التواكل كثيراما يؤدي بالمؤمن إلى التكاسل وتعطيل حركته وحركة عقله وجسده.
بل كان خير المتوكلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أوائل المتخذين بالأسباب
ونعود إلى وسائل المحبة التي ذكرها لنا ابنالقيم رحمه الله تعالى
13- الدخول تحت رق المحبوب وعبوديته , والحرية من استرقاق ماسواه .
14- المحبة أن يكون كلك بالمحبوب مشغولا , وذلك لهمبذولاً .
15- ميلك للشيء بكليتك , ثم إيثارك له على نفسك , وروحك ومالك , ثم موافقتك لهسرا وجهرا , ثم علمك بتقصيرك في حبه .
16- يفسر ذلك يقول ابن القيم قال أبو بكر الكتاني : جرت مسألة في المحبة بمكة أعزها الله أيام الموسم فتكلمالشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنا فقالو : هات ما عندك يا عراقي .
فأطرق رأسهودمعت عيناهثم قال : عبد ذاهب عن نفسه , متصل بذكر ربه , قائم بأداء حقوقه , ناظر إليه بقلبه , أحرقت قلبه أنوار هيبته . وصفا شِربُه منكأس وُدِّه . وانكشف له الجبار من أستار غيبه . فإن تكلم فبالله . وإن نطق فعن الله . وإن تحرك فبأمر الله . وإن سكن فمع الله . فهو بالله ولله ومعالله .
فبكى الشيوخ وقالوا : ما على هذا مزيد.
في المقطع الأول من الفلاش ذكر لنا الشيخ المغامسي تمارين تعين على تليين القلوب لذكره وتأمل آياته عز وجل اذكريها ؟
1- أن لا نعودأنفسنا إلى شيء يرقق قلوبنا كما ترق لآيات الله
2- أن نتيقن بأنه ل أيوجد كلام أجمل وأعظم من كلاماللهو أنه لا أحد أعظم من الله فلا كلام أعظم من كلامالله
3-فإذا تيقنا بذلك فإننا نقرأ آيات في عظمة الله عز وجل تثني على نفسه وذاته عز وجلونستمر بترديدها في جوف الليل وتكرارها حتى تدمع العيون وتخشع القلوبتدريجيا .
وتكلم الشيخ خالدالراشد عن فضل قيام الليل
وأنهخاص بمن يحبهم الله ويحبونه
وقول ابن القيم : ( لا أعجب من قولهيحبونه ولكني أعجب من قولة يحبهم )
ما استفدتة ...
1- أن الإنسان لكي يحصل على السعادة التي ينشدها في الدنيا والآخرة لبد له من أن يطيع الله عز وجل ويبتعد عن معصيته فبذلك ينال مغفرة الله ورضاه ومتى ما رضي الله عنة عاش سعيدا في الدنيا والآخرة .
2- أنة لبد للإنسان أن يتوكل على الله في جميع اوموره ويأخذ بالأسباب .
*** *** ***