ابنة الشهيد
New member
- إنضم
- 2007/10/01
- المشاركات
- 374
الفصل التاسع ..
في ذات ليلة قد اشتد فيها الظلام..و تعالت صيحات البرق لتمزق صمت الوجود..و لتسقط على إثرها أمطارا غزيرة ..تكاد تغرق الريف بحقوله..
رميت بجسدي المنهك على فراشي..و أخذت أحملق في الوطن و الذكريات..شعرت بلحظتها بأن سقف الغرفة يكاد يسقط ليجثو على صدري..
تركزت أنظاري على(موبايلي)..
فأنا على موعد لسماع صوت ليث ( قائد جبهتنا ).. لأسمع منه ما استجد من تطورات..
و لأرى إن كان قد سُمح لي أخيرا بالعودة إلى أرض الوطن..فقد مضى علي أربعة شهور و بضع أيام..و لست أستطيع تحمل الفراق أكثر..
فأخذت أ ُمني نفسي بالرجوع عاجلا..و أخطط لما سأشتريه من الهدايا لأهلي..
"أممم ...سأشتري الشال الحريري الذي رأيته في ذاك المتجر لوالدتي..و ربما سأشتري تلك السترة إلى فاطمة..
اممم و ماذا سأشتري إلى وليدها المنتظر..ربما لعبة صغيرة..أو حذاءا يقيه من البرد.."
قطع علي الموبايل أفكاري..
فالتقطته مسرعا..لا أكاد أصدق أنه أخيرا قد رن..
و أني أخيرا سأسمع خبر الإفراج عني..لأعود إلى أرض الوطن..و لأرتمي بين أحضان أحبائي..
و بعد تبادل تحية مقتضبة سريعة..جاءني صوته متلعثما منقبضا..
- " الوضع السياسي الراهن في المنطقة لا يسمح لك بتاتا بالرجوع..على الأقل في هذه الفترة "
- " ها؟؟!! نعم!!!"
هززت رأسي غير مصدقا لما يقول..فطلبت منه أن يعيد ما قال..فربما لم أسمع جيدا..
و كدت أنفجر غاضبا ..أو ربما منهارا..بعدما تأكد لي أنني سأقضي بضع شهور أخرى في هذا الجحيم..
- " أرجوك يا ليث..دبرني..لست أستطيع الاحتمال أكثر"
قلتها متوسلا..
- " تجلد يا هذا..قريبا ستعود..أعدك بذلك.."
بعد هذه المكالمة..شعرت بأن الأرض باتت رحى تدور تحت قدمي..و هموم الكون كلها باتت كأنها جبال قد انهدت على صدري...
و لأنني كنت أشعر باختناق شديد..آثرت الخروج من هذا النزل..لأهيم على وجهي دونما وجهة معينة..أرمي بوجهي إليها..
كانت الساعة تشير إلى الثانية فجرا..و كان الظلام حالكا جدا..و المطر كان يتساقط بعنف..معبرا عن غضبي قبل أن يعبر عن غضب الطبيعة..
و فجأة..
فلاش سيارة مسرعة كان يقترب مني..كانت قادمة على الشارع السريع في الاتجاه المعاكس..
و مع أني حاولت تفاديها برمي نفسي على حافة الشارع..إلا أنني فقدت وعي..و ما عدت أتذكر أي شي..
في ذات ليلة قد اشتد فيها الظلام..و تعالت صيحات البرق لتمزق صمت الوجود..و لتسقط على إثرها أمطارا غزيرة ..تكاد تغرق الريف بحقوله..
رميت بجسدي المنهك على فراشي..و أخذت أحملق في الوطن و الذكريات..شعرت بلحظتها بأن سقف الغرفة يكاد يسقط ليجثو على صدري..
تركزت أنظاري على(موبايلي)..
فأنا على موعد لسماع صوت ليث ( قائد جبهتنا ).. لأسمع منه ما استجد من تطورات..
و لأرى إن كان قد سُمح لي أخيرا بالعودة إلى أرض الوطن..فقد مضى علي أربعة شهور و بضع أيام..و لست أستطيع تحمل الفراق أكثر..
فأخذت أ ُمني نفسي بالرجوع عاجلا..و أخطط لما سأشتريه من الهدايا لأهلي..
"أممم ...سأشتري الشال الحريري الذي رأيته في ذاك المتجر لوالدتي..و ربما سأشتري تلك السترة إلى فاطمة..
اممم و ماذا سأشتري إلى وليدها المنتظر..ربما لعبة صغيرة..أو حذاءا يقيه من البرد.."
قطع علي الموبايل أفكاري..
فالتقطته مسرعا..لا أكاد أصدق أنه أخيرا قد رن..
و أني أخيرا سأسمع خبر الإفراج عني..لأعود إلى أرض الوطن..و لأرتمي بين أحضان أحبائي..
و بعد تبادل تحية مقتضبة سريعة..جاءني صوته متلعثما منقبضا..
- " الوضع السياسي الراهن في المنطقة لا يسمح لك بتاتا بالرجوع..على الأقل في هذه الفترة "
- " ها؟؟!! نعم!!!"
هززت رأسي غير مصدقا لما يقول..فطلبت منه أن يعيد ما قال..فربما لم أسمع جيدا..
و كدت أنفجر غاضبا ..أو ربما منهارا..بعدما تأكد لي أنني سأقضي بضع شهور أخرى في هذا الجحيم..
- " أرجوك يا ليث..دبرني..لست أستطيع الاحتمال أكثر"
قلتها متوسلا..
- " تجلد يا هذا..قريبا ستعود..أعدك بذلك.."
بعد هذه المكالمة..شعرت بأن الأرض باتت رحى تدور تحت قدمي..و هموم الكون كلها باتت كأنها جبال قد انهدت على صدري...
و لأنني كنت أشعر باختناق شديد..آثرت الخروج من هذا النزل..لأهيم على وجهي دونما وجهة معينة..أرمي بوجهي إليها..
كانت الساعة تشير إلى الثانية فجرا..و كان الظلام حالكا جدا..و المطر كان يتساقط بعنف..معبرا عن غضبي قبل أن يعبر عن غضب الطبيعة..
و فجأة..
فلاش سيارة مسرعة كان يقترب مني..كانت قادمة على الشارع السريع في الاتجاه المعاكس..
و مع أني حاولت تفاديها برمي نفسي على حافة الشارع..إلا أنني فقدت وعي..و ما عدت أتذكر أي شي..
يتبع >>
التعديل الأخير بواسطة المشرف: