((من قدك الماااااااااااااايك في يدك)) مع المبدعة"احساس كتلوني"




روحانية لامثيل لها . . !

007.gif


بمجرد دخولي حدود الحرم أشعرُ بروحانية المكان وعظمته وأرى مشاهد مفعمة بالإيمان في كل ناحية منه ..

ألسن تلهج بالدعاء وأعين تفيض بدموع الخشية وقلوب متعلقة بالله ووجوه ارتسمت على محياها علامات الإنابة والخضوع ..

وعندما أقتربُ من الكعبة وأراها أشعرُ برهبة وفي أول مرة رأيتها بعد أن وعيتْ وأدركت تحدرت دموعي بلا وعي مني لا أستطيع وصف شعوري تلك اللحظة طمئنينة وهيبة وسكون وخشوع وخشية فسبحان الملك الرحمن ...!

منظر مهيب يالروعتها . . !
 

يقول الله تعالى { وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا }



إلى الديان يوم الدين نمضي *** وعند الله تجتمع الخصوم
 
الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذو عِلَلٍ

والمرءُ ذو أملٍ والناسُ أشباهُ

ولم تزل عِبَرٌ فِيهنَّ مُعْتَبرٌ

يجري بها قدرٌ والله أجراهُ

يبكي ويضحكُ ذو نفسٍ مُصَرَّفَةٍ

والله أضحكهُ والله أبكاهُ

والمُبتلى فهوَ المهجور جانبهُ

والناسُ حيثُ يكونُ المالُ والجاهُ

والخَلْقُ مِنْ خَلْقِ ربي قد يُدَبِّرُهُ

كُلٌّ فمستعبدٌ والله مولاهُ

طُوبى لعبدٍ لِمولاهُ إنابتهُ

قد فاز عبدٌ مُنيبُ القلبِ أواهُ

يا بائع الدين بالدنيا وباطِلها

ترضى بِدينك شيئاً ليس يَسْواهُ

حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبِ

والموتُ نحوك يهوي فاغراً فاهُ

ما كلُ ما يتمنى المرءُ يدرِكهُ

رُبَّ امرىءٍ حَتفُهُ فيما تمناهُ

إن المنى لَغُرورٌ ضِلةً وَهَوىً

لعل حتفَ امرىءٍ في الشيءِ يَهواهُ

تَغْتَرُّ لِلجهل بالدنيا وَزُخرفها

إن الشقيَّ لَمَنْ غرته دنياهُ

كأنَّ حَيًّا وقد طالتْ سلامتُهُ

قد صار في سكراتِ الموت تغشاهُ


 
والناسُ في رَقْدَةٍ عما يُرادُ بهم

ولِلحوادثِ تَحْريكٌ وإنباهُ

أنصفْ هُدِيتَ إذا ما كنتَ مُنتصفاً

لا ترضَ لِلناس شيئاً لستَ ترضاهُ

يارُبَّ يوْمٍ أتت بُشراهُ مُقْبِلةً

ثم استحالت بصوتِ النَّعيِ بُشْراهُ

لا تحقرنَّ من المعروف أصغرهُ

أحسنْ فعاقِبَةُ الإحسانِ حُسناهُ

وكُلُّ أمرٍ لهُ لابُدَّ عاقِبةٌ

وخيرُ أمركَ ماأحمدتَ عَقباهُ

تلهو وللموت مُمسانا ومُصبحنا

من لم يُصبِّحْهُ وَجْهُ الموتِ مَسَّاهُ

كم من فتىً قد دنت للموت رِحلتُهُ

وخيرُ زاد الفتى للموت تقواهُ

ما أقرب الموتَ في الدنيا وأفظَعَهُ

وماأمَرَّ جنى الدنيا وأحلاهُ

كم نافسَ المرءُ في شيءٍ وكايدَ فِيـ

ــهِالناسَ ثُم مضى عنهُ وخلاهُ

بينا الشفيقُ على إلْفٍ يُسّرُّ بهِ

إذ صارأغمضهُ يوماً وسجاهُ

يبكي عليه قليلاً ثم يخرجهُ

فَيُمْكِنُ الأرضَ مِنهُ ثم ينساهُ

وكلُ ذِي أجلٍ يوماً سيبلغهُ

وكُلُّ ذِي عملٍ يوماًسيلقاهُ



الشاعر العباسي الحكيم أبو العتاهيه
 

( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُون (99) )



( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )

أي: ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين، تعلمون أنه شديد العقاب العاجل والآجل على من عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه.فيثمر لكم هذا العلمُ الخوفَ من عقابه، والرجاءَ لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء.

ثم قال تعالى: ( مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ ) وقد بلَّغ كما أُمِر، وقام بوظيفته، وما سـوى ذلك فليـس لـه مـن الأمـر شـيء. ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ) فيجازيكم بما يعلمه تعالى منكم.

(قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (100) )
أي: ( قُلْ ) للناس محذرا عن الشر ومرغبا في الخير: ( لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ) من كل شيء، فلا يستوي الإيمان والكفر، ولا الطاعة والمعصية، ولا أهل الجنة وأهل النار، ولا الأعمال الخبيثة والأعمال الطيبة، ولا المال الحرام بالمال الحلال.


( وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ) فإنه لا ينفع صاحبه شيئا، بل يضره في دينه ودنياه.

( فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) فأمر أُولي الألباب، أي: أهل العقول الوافية، والآراء الكاملة، فإن الله تعالى يوجه إليهم الخطاب. وهم الذين يؤبه لهم، ويرجى أن يكون فيهم خير.

ثم أخبر أن الفلاح متوقف على التقوى التي هي موافقة الله في أمره ونهيه، فمن اتقاه أفلح كل الفلاح، ومن ترك تقواه حصل له الخسران وفاتته الأرباح.

تفسير السعدي
ومن أرادت البحث بالتفاسير فهذا موقع موثوق من هنـــــــــــــا
 
التعديل الأخير:
فوائد متفرقة نقلتها لكم من كتاب الفوائد للإمام ابن القيم الجوزية

( فائدة )

ماأخذ العبد ماحرم عليه إلا من جهتين : إحداهما سوء ظنه بربه ، وأنه لو أطاعه وآثره لم يعطه خيرًا منه حلالاً ، والثانية أن يكون عالمًا بذلك وأن من ترك شيئًا أعاضه خيرًا منه ، ولكن تغلب شهوته صبره وهواه عقله ، فالأول من ضعف علمه والتاني من ضعف عقله وبصيرته .

قال يحيى بن معاذ : من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده .

قلت : إذا اجتمع عليه قلبه وصدقت ضرورته وفاقته وقوي رجاؤه فلا يكاد يرد دعاؤه ...

( فائدة )

اللذة تابعة للمحبة

اللذة تابعة للمحبة ، تقوى بقوتها وتضعف بضعفها ، فكلما كانت الرغبة في المحبوب والشوق إليه أقوى كانت اللذة بالوصول إليه أتم ، والمحبة والشوق تابع لمعرفته والعلم به ، فكلما كان العلم به أتم كانت محبته كانت محبته أكمل ، فإذا رجع كمال النعيم في الآخرة وكمال اللذة إلى العلم والحب ، فمن كان بالله وأسمائه وصفاته ودينه أعرف كان له أحب وكانت لذته بالوصول إليه ومجاورته والنظر إلى وجهه وسماع كلامه أتم .
وكل لذة ونعيم وسرور وبهجة بالإضافة إلى ذلك كقطرة في بحر ، فكيف يؤثر من له عقل لذة ضعيفة مشوبة بالآلام ، على لذة عظيمة دائمة أبد الآباد ؟!

وكمال العبد بحسب هاتين القوتين العلم والحب ، أفضل العلم العلم بالله ، وأعلى الحب له وأكمل اللذة بحسبهما والله المستعان .



( فائدة جليلة )

جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق .

لأن تقوى الله يصلح مابين العبد وبين ربه ، وحسن الخلق يصلح مابينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله ، وحسن الخلق تدعو الناس إلى محبته .
 
رحم الإله صداك ياقحطاني

نونية القحطاني منظومة رااااااااائعة نافعة أجمل قصيدة شرعية جمعت أحكام الاسلام والعقيدة وفيها رد على الروافض وكشف ستارهم

أبيات منها

يأيها السني خذ بوصيتي واخصـص بذلـك جملـة الإخـوان

واقبل وصية مشفـق متـودد واسمـع بفهـم حاضـر يقظـان

كن في أمورك كلها متوسطا عـدلا بـلا نقـص ولا رجحـان

واعلـم بـأن الله رب واحـد متنـزه عـن ثالـث أو ثــان

وقال في أبيات عن الروافض


إن الروافض شر من وطئ الحصى من كل إنس ناطق أو جان

مدحوا النبي وخونـوا أصحابـه ورموهـم بالظلـم والعـدوان



حبـوا قرابتـه وسبـوا صحبـه جـدلان عنـد الله منتقضـان

فكأنمـا آل النبـي وصحبـه روح يضـم جميعهـا جـسـدان



فئتـان عقدهمـا شريعـة أحمـد بأبـي وأمـي ذانـك الفئتـان

فئتان سالكتـان فـي سبـل الهـدى وهمـا بديـن الله قائمتـان



استمعوا لها كاملة من هنــــــــــــــــا

 
براءة الطفولة

موقف قريب من ابنة شقيقتي يُظهر براءة تفكير الأطفال وهي تدرس في الصف الأول إبتدائي

عادت من المدرسة مسرعه لأمها قالت : ماما أبسألك سؤال .
قالت شقيقتي : تفضلي
قالت : ماما صدق الناس يوم القيامة يبعثون عريانين
قالت أمها : نعم ..
قالت : لا لا ماودي .. أجل ماما ماودي أروح معكم ليوم القيامة أبجلس عند أهلي ..


للتوضيح : أهلي هم نحن خوالها .. بنات خواتي يسمونا أهلي كما يسمعون من أمهاتهم ..


بعدما قالت لي شقيقتي الموقف ضحكت لبراءة الطفلة وتفكيرها تظن أنه يُبعث أحد دون أحد ولا تريد أحد يراها عريانة ..

وتذكرتُ هذه الآية وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي روته الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها واستنكارها لحيائها وعفتها ..


{ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه * وجوه يومئذ مسفرة * ضاحكة مستبشرة * ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة }


عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً )) قلت : يا رسول الله : الرجال والنساء جميعا ؛ ينظر بعضهم إلى بعض !؟ قال (( يا عائشة الأمرأشد من أن يهمهم ذلك )) .

وفي رواية : (( الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض )) متفق عليه




قال الشيخ العلامة ابن عثيمين غفر الله له ورحمه في شرح هذا الحديث :


وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( يحشر الناس )) يعني يجمعون يوم القيامة (( حفاة )) ليس لهم نعال (( عراة )) ليس عليهم ثياب (( غرلاً )) غير مختونين .


يخرج الناس من قبورهم كيوم ولدتهم أمهاتهم يعني في كمال الخلقة ، كما قال تعالى : ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ) [الأنبياء: 104] ، فقالت عائشة رضي الله عنها : يا رسول الله ، الرجال والنساء ، يعني عراة ينظر بعضهم إلى بعض . قال : الأمر أكبر أو أعظم من أن يهمهم ذلك ، أو من أن ينظر بعضهم إلى بعض ، أي : إن الأمر عظيم جداً ، لا ينظر أحد إلى أحد ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) [عبس:37] .

نسأل الله تعالى أن ينجينا وإياكم من عذاب النار ، وأن يجعلنا وإياكم ممن يخافه ويرجوه ويجعلنا ومن نحب ممن وجوههم ضاحكة مستبشرة .
 
التعديل الأخير:
أبيات مٌختارة . . . التعامل مع السفيه والجاهل . . !

كم من لئيمٍ ود أني شتمتهُ . . . وإنْ كان شتمي فيه صابٌ وعلقمُ


وللكف عن شتم اللئيم تكرماً . . . أضر له من شتمه حين يشتمُ



 
وإن بُليتَ بشخصٍ لاخلاق لهُ . . . فكن كأنك لم تسمع ولم يقلِ
 
وإنك قد ساببتني فغلبتني . . . هنيئاً مريئاً أنت بالسب أحذق!
 
برنامج ثلوج تتساقط على سطح المكتب . . !

في حر الصيف تريدين تشعرين بالبرد
افتحي هالبرنامج ليعيشك في ثلوج *ـــــــــــــ*

هنـــا




 
منذ صغري أحب الترتيب والنظام وأحب أن يوضع كل شي في مكانه وفي منزلنا لا أرضى لأي أحد أن يأخذ أو يُحرك شيء من مكانه وقد حصل لي موقف شقيقتي دائما تذكره لي :

في يوم من الأيام عندما كنت في الرابعة من عمري زاراتنا شقيقتي وكانت تساعد والدتي في تنقية أحد الأعشاب من غيره من الأحجار الصغيرة وغيرها فأخذت وعاء صغير لتضع فيه ماتنقي من الأشياء الغير مرغوب فيها ولا أدري مالذي أشغلها وكنت أترقبها وبعد قيامها أخذت الوعاء الصغير وأعدت مافيه على المُنقى ووضعت الوعاء في مكانه في درج المطبخ فعادت شقيقتي واغتاظت على تعبها الذي ذهب أدراج الرياح وهي لا تعلم من الفاعل *ــــــ*

وبدأت مرة أخرى من جديد بتنقية الأعشاب ثم حان موعد الصلاة فقامت تصلي ففعلت مثلما فعلت في قيامها الأول فلما انتهت من صلاتها كظمت غيضها وأعادت فعلها وذهبت تراقب من بعيد ثم أتيت لأعيد الوعاء للدرج فأمسكتني بالجرم المشهود *ـــــــــــــــ*

وأصبحت إن أرادت أن تترك الأعشاب لأمر ما .. ترفعه في مكان لا أستطيع الوصول إليه

...

أحب الترتيب والنظام والهدوء ودقيقة جدا في المواعيد وأكره إخلافها أو التخلف عنها بلا اعتذار مُسبق وتوترني الفوضى والإزعاج والصوت المرتفع ..
صوتي هاااااادىء وعندما نكون في جلسة مع بنات شقيقاتي ونكون نتناقش أو نتحاور وترتفع أصواتهم أنزعج وأسكتتتتتت حتى ينتهون ثم أقول هل أنتهيتم لأبدي رأيي ؟ ثم يسكتون وأتكلم بهدوء ولا أحب أحد يقاطعني أثناء حديثي إلا مايُوضح لي أنه متابع ومهتم لما أقول ..

كثيرا عندما يقاطعني شخص ويبدأ بحديث مشابه ذكره أستمع له بإنصات وإذا انتهى أقول : ممكن أكمل كلامي بدون مقاطعة ..
..
رضا خالقي ومولاي ثم رضا والدتي مطلبي في كل حين وليتني أستطيع أن أرد قليلاً من فضلها عليّ

أهتم بـــ التعلم وأخذ الدروس من كل مايقع حولي فالحياة مدرسة المُوفق من يرى الخير فيتبعه ويرى الشر فيجتبه ويحذر الوقوع فيه ..


أحب الصدق والوضوح والصراحة ولا أسكت عن الخطأ مهما كان .. أُمسك المخطىء لوحده وأنبهه ..

أكره المراوغة والكذب والاستغلال والاستغفال ..


لا أغضب سريعا ولكن عندما أغضب ينطبق عليْ اتق شر الحليم إذا غضب وعند غضبي أصمت حتى لا أقول ما أندم عليه فقد قيل تكلم وأنت غاضب فقد تقول شيئا تندم عليه طوال حياتك ..


أحب الجلوس والتحدث للكبيرات العاقلات المثقفات وسؤالهم والأخذ مما تعلموا أكثر من الجلوس مع من هم في سني ..

أشعر أني لم أحدثكم عن نفسي فكانت هذه المشاركة
 
التعديل الأخير:
إن الذي ملأ اللغات محاسنا... جعل الجمال وسره في الضاد

**

لتشكيل الكلمات النصوص في ردودك من هنـــــــــــــــا
 
التعديل الأخير:
يقول أراك مبتسماً تغني وكم يحتاج مثلك للبكاء..وما تدري بأن بكائي صعب وأكبر من دموعي كبريائي
 
لو كان للعلم دون التقى شرف **** لكان أشرف خلق الله ابليس
 
لا تودع السر إلا عند ذي كرم ** والسر عند كرام الناس مكتومُ
 
فتوى دائما ترِد على البال . . !



هل كفارة المجلس تكفر ما حصل من غيبة ونميمة أثناء الحديث مع الإخوة؟

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك، هذه كفارة المجلس، أما الغيبة لا، لابد يتحلل صاحبها، أو يدعوه ويذكر محاسنه التي يعرفها عنه، في المواضع التي اغتابه فيها، هذا حق آدمي ، الغيبة حق آدمي، لابد يتحلله فإن لم يتيسر ذلك يذكره بالمحاسن والأعمال الطيبة التي يعرفها منه في المواضع التي اغتابه، يندم ويتوب إلى الله ويندم على ذلك، ويندم ويستغفر ويعزم أن لا يعود هذه التوبة من الغيبة ، إذا عجز عن استحلاله.

المصدر
 


من الحياة

أمل في المأساة

ميسرة طاهر



كان الوقت صباحا باردا جدا، لم يستطع التغلب على برده إلا بزيادة نشاطه الحركي، وصعوده وهبوطه على سلم المصنع، ليستقر أخيرا مع مجموعة العمال الذين كانوا يشرفون على تحميل عدد من الثلاجات الزجاجية في شاحنة كانت وجهتها إلى أحد المتاجر الكبيرة، لاسيما أن المصنع الذي يعمل فيه كان من المصانع الضخمة التي تخصصت في صنع هذا النوع من الثلاجات التي تستخدم لحفظ اللحوم المبردة وعرضها، ولطالما بقي ردحا طويلا من الزمن وهو يقول إن من سوء حظه بقاءه مع مجموعة العمال بالقرب من الرافعة التي كانت تحمل الثلاجات لتضعها في الشاحنة، ودون قصد منه اقترب من إحداها بعد أن استقرت فوق الشاحنة، وفجأة وهو يتراجع إلى الخلف خوفا من سقوط الثلاجة التي كانت تتمايل فوق الشاحنة تعثر وسقط على ظهره ليسقط في الوقت نفسه لوح زجاجي يزيد وزنه على 500 كيلو جرام ليستقر هو الآخر فوق ساقيه، وحين هرع زملاؤه لإنقاذه كانت كمية الدماء التي نزفها كبيرة، تعاون الجميع لرفعه وطلبوا الإسعاف لنقله إلى المستشفى، حيث وجد الأطباء أنفسهم أمام كسور عديدة وبعض الأجزاء كانت مسحوقة ومهشمة بشكل كبير، ولم تطل المدة حتى وجد الأطباء أنفسهم أمام حل واحد ووحيد هو بتر الطرفين بسبب تغلغل الغرغرينا حتى أعلى الساقين، عندها بدأت رحلة من المعاناة مع طرفين مبتورتين، وإعاقة حولت نشاطه إلى كومة من اللحم يحملها كرسي متحرك، وحين سأله أحد أصدقائه عن شعوره قال: حين وقع الحادث قبل اثني عشر عاما كنت حزينا وغاضبا مما حدث، وكان غضبي من كل من حولي، ولدي رغبة في الانتقام من كل شخص ومن كل شيء، وأفهمني المحامي بأنني أملك من الأدلة ما يكسبني الدعوى ضد المصنع الذي قد يتعرض للإفلاس، وقام المحامي بعدها بالتفاوض مع أصحاب المصنع الذين تحملوا بموجبه تكاليف العلاج ودفعوا لي مبلغا كبيرا من المال تعويضا عن إصابتي، اشتريت بجزء كبير منه أسهما في شركة لتقنية المعلومات، واضطررت بعدها للجلوس، وبدأت أملأ فراغي بالقراءة، ووجدتها فرصة لمتابعة تعليمي الجامعي الذي تركته تحت ضغط البحث عن لقمة العيش مما اضطرني وقتها للعمل في المصنع، وبعد أربع سنوات ونصف من بتر قدمي كنت قد حصلت على بكالوريوس في تقنية المعلومات، مما زاد اهتمامي بعمل الشركة التي أملك بعض أسهمها، وبدأت بمتابعة أعمالها وتوصلت بما صار لدي من خبرة ومعرفة إلى ابتكار طريقة يمكن أن تزيد من أرباح الشركة، إلا أن أحدا من أعضاء إدارتها لم يعرني أي اهتمام، فرفعت دعوى ضدهم، أجبروا بعدها على سماع وجهة نظري، على أن أتحمل مسؤولية خسارة أسهمي في حال فشل اقتراحي، فغامرت وكانت النتيجة عكس ما توقعوه، فنجحت فكرتي وتم تطبيقها بشكل عملي مما ضاعف من أرباحي وجعلني أشتري عددا أكبر من الأسهم، وطلبوا مني العمل في جهازها الإداري وتقلبت في مناصب عديدة وهاأنذا الآن نائبا لمديرها العام..
لقد رأى هذا الرجل الحادثة في البداية باعتبارها مصيبة كبيرة، ومأساة عظيمة، إلا أن تلك المأساة دفعته كما يقول لإعادة النظر في فلسفة حياته برمتها، ولتكون بداية أمل أنقذ حياته وحياة أسرته، وأحالت المأساة حياته إلى حياة مليئة بالمنجزات والمكاسب، وتبقى السنة الربانية ( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) صادقة سواء كان الفرد مؤمنا بها أو غير مؤمن، ويبقى الفرد في أعقاب كل أزمة بحاجة لطرح سؤال على نفسه: ما الحكمة مما حدث؟ وقد يجد هذه الحكمة في لحظة الأزمة، وقد لا يدرك الحكمة والفائدة إلا بعد مضي زمن قصير أو طويل، إلا أنه في كل الحالات يبقى أمل مع كل مأساة.



صحيفة عكاظ - الجمعة 20/12/1431 هـ - العدد : 3449
 
عودة
أعلى أسفل