خير ماأبدأ به استضافتي من تفسير العلامة السعدي رحمه الله لمعنى إسم من أسماء الله تعالى وهومما يجعلنا نعلم أن كل مايقع خيرة لنا علِمنا أم لم نعلم فالحمدلله أولاً وآخرا : ~
( وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر، والخبايا [والخفايا والغيوب]، وهو الذي
يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
ومن معاني اللطيف، أنه الذي يلطف بعبده ووليه، فيسوق إليه البر والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر، من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب، بأسباب لا تكون من [العبد] على بال، حتى إنه يذيقه المكاره، ليتوصل بها إلى المحاب الجليلة، والمقامات النبيلة.
عن أنس قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال :يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأقل ( في الميزان ) من غيرهما ؟قال : بلى يا رسول الله قال : عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما) حسنه الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة
أعمال بسيطة كلنا نستطيعها بــ توفيق الله ثم بـــ تعويد النفس فهل من مشمر !
قال عليه الصلاة والسلام: ( ألا أدلك على صدقة يحب الله موضعها ؟ تصلح بين الناس فإنها صدقة يحب الله موضعها ) السلسلة الصحيحة
من لايستطيع الصدقة بالمال فهذه صدقة يحبها الله ومن لا يستطيع فليمسك لسانه عن نقل الكلام بين المتخاصمين فالنميمة من أقبح الصفات وأعظمها إثمًا .!
قال عليه الصلاة والسلام: (ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك و إن كنت مغفورا لك ؟ قل : لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحكيم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب السموات السبع و رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين) صحيح الجامع
قال عليه الصلاة والسلام: ( إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله) صحيح الجامع
فما بالنا نستعجل رزقنا ونستبطئه ؟!
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( "إن من ورائكم أيام الصبر ، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم قالوا : يا نبي الله أو منهم ؟ قال : بل منكم " .) السلسلة الصحيحة
ماأعظم الأجر ومن منا يعمل كما يعمل الصحابة بلا كلل ولا ملل ولافتور !
رزقنا الله الصبر والإستمساك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبتنا عليها ...
قال عليه الصلاة والسلام: (ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينا القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء) السلسلة الصحيحة
الله أكبر ولله الحمد !
قال عليه الصلاة والسلام: (من صلى الضحى أربعا وقبل الأولى أربعا بني له بيت في الجنة] . ( حسن ) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله: والمراد بالأولى : صلاة الظهر فيما يبدو . والله أعلم .. السلسلة الصحيحة
قال عليه الصلاة والسلام: (ما ابتلى الله عبدا ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء له كفارة وطهورا ؛ ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله أو يدعو غير الله في كشفه) السلسلة الصحيحة
قال عليه الصلاة والسلام: ( إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه ثم قرأ : { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان } الآية ثم قال : وما نقصنا الآباء بما اعطينا البنين] . ( صحيح) السلسلة الصحيحة ..
صلى الله وسلم على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ..
أفضال الله علينا تترى ونحن نُريد المزيد المزيد والله تعالى وعدنا بالشكر تزيد النعم في قوله : " لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ "
أعمال بسيطة بأجور مضاعفة فلنشمر ونتعاون ونتواصى أخواتي .......
وأمر تعالى بالاستعانة بالصلاة لأن الصلاة هي عماد الدين، ونور المؤمنين، وهي الصلة بين العبد وبين ربه، فإذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة، مجتمعا فيها ما يلزم فيها، وما يسن، وحصل فيها حضور القلب، الذي هو لبها فصار العبد إذا دخل فيها، استشعر دخوله على ربه، ووقوفه بين يديه، موقف العبد الخادم المتأدب، مستحضرا لكل ما يقوله وما يفعله، مستغرقا بمناجاة ربه ودعائه لا جرم أن هذه الصلاة، من أكبر المعونة على جميع الأمور فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة، يوجب للعبد في قلبه، وصفا، وداعيا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه، هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. انتهى ..
ومن دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب ( سورة الماعون ) للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى .يقول ::
قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} الآية، هذه الآية يتوهم منها الجاهل أن الله توعد المصلين بالويل، وقد جاء في آية أخرى أن عدم الصلاة من أسباب دخول سقر وهي قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ}، والجواب عن هذا في غاية الظهور، وهو أن التوعد بالويل منصب على قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} الآية، وهم المنافقون على التحقيق، وإنما ذكرنا هذا الجواب مع ضعف الإشكال وظهور الجواب عنه؛ لأن الزنادقة الذين لا يصلون يحتجون لترك الصلاة بهذه الآية، وقد سمعنا من ثقات وغيرهم أن رجلا قال لظالم تارك الصلاة مالك لا تصلي؟ فقال: لأن الله توعد على الصلاة بالويل في قوله {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} فقال له: اقرأ ما بعدها، فقال: لا حاجة لي فيما بعدها فيها كفاية في التحذير من الصلاة، ومن هذا القبيل قول الشاعر:
دع المساجـد للعبـاد تسكنهـا وسر إلى حانة الخمـار يسقينـا
ما قال ربك ويل للأولى سكـروا وإنمـا قـال ويـل للمصلينـا
فإذا كان تعالى توعد بالويل المصلى الذي هو ساه عن صلاته ويراءي فيها فكيف بالذي لا يصلي أصلاً فالويل كل الويل له وعليه لعائن الله إلى يوم القيامة مالم يتب. انتهى ..
يا (نجد) لو حبيت ما أحب مثلك لا والذي يا(نجد) بالعز غطاك حبك بوسط القلب يا(نجد) يكبر روحي معاه العمر يا(نجد) تفداك يا(نجد) يا عزي ويا عز غيري يوم الوفاء والجود والعدل مبداك
قال الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- في شرح رياض الصالحين (1/1615):
يعني أحب إلـيَّ من كــل الدنيا!
وهما أيضًا كلمات خفيفة (سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ).
الناس الآن يسافرون ويقطعون الفيافي والصحاري والمهالك والمفاوز من أجل أن يربحوا شيئًا قليلاً من الدنيا قد يتمتعون به وقد يحرمون إياه، وهذه الأعمال العظيمة يتعاجز الإنسان عنها؛ لأن الشيطان يكسِّله ويخذله ويثبِّطه عنها؛ وإلا فهي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلي الإنسان مما طلعت عليه الشمس.
وإذا فرضنا أن عندك ملك الدنيا كلها، كل الدنيا عندك ملكها ما طلعت عليه الشمس وغربت؛ ثم مت، ماذا تستفيد؟ لا تستفيد شيئًا؛ لكن (سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ) هي الباقيات الصالحات؛ قال الله تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾. [الكهف: 46].
وصية ابن القيم لصاحب السنة مع تعليق الشيخ بن عثيمين
وصية ابن القيم لصاحب السنة مع تعليق الشيخ بن عثيمين –رحمهما الله-:
القارئ:
لا تُوحِشَنَّكَ غربةٌ بين الورى ** فالناس كالأمواتِ فى الحسبان أو ما علمت بأن أهل السنة الـ ** غرباء حقًا عند كل زمان
(مداخلة للشيخ بن عثيمين-رحمه الله-: (اللهم اجعلنا منهم) قل لى متى سَلِمَ الرسول و صحبه ** والتابعون لهم على الإحسان من جاهل ومعاند ومنافق ** ومحارب بالبغى والطغيان وتظن أنك وارث لهم وما ** ذقت الأذى فى نصرة الرحمن كلا ولا جاهدت حق جهاده ** فى الله لا بيد و لا بلسان مَنَّتْكَ والله المحال النفس فاسـ ** ــتحدث سوى ذا الرأي والحسبان لو كنت وارثه لآذاك الأُلى ** ورثوا عِداه بسائرِ الألوان
الشيخ: (لا توحشنك غربة بين الورى) الله أكبر!
يعني: إذا ضل الناس وأنت على هدى؛ فلا تستوحش؛ لأن الإنسان حقيقةً إذا لم يرى معه أحدًا ربما يستوحش ويتوقف أو يرجع عما هو عليه من الهدى؛ ولهذا أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن أيام الصبر أن العامل فيهن له أجر خمسين من الصحابة، أجر خمسين من الصحابة، لماذا؟ لأن الصحابة إذا رأى الإنسان من حوله وإذا هم كلهم على الطريق؛ فلا يستوحش، ولا يتعب ولا يُعَيَّر ولا يُذَل، ولكن أيام الصبر كل الناس على صِدام؛ فَتصعُبُ عليه الطاعة، تَصعُب عليه الطاعة وتشق؛ لكنه صابر، راسخ القدمين؛ فهو يقول –رحمه الله-: (لا تُوحِشنَّكَ غربة بين الورى) وهذا والله هو الحق، ما دمت على نور من الله؛ فمن أين تأتيك الوحشة؟! لا وحشة؛ أنت على دين، أنت على حق، لا يهمنك أحد، أنت ستدفن وحدك، وهم سيدفون وحدهم، وستبعث يوم القيامة لا مال ولا بنون.
(فالناس كالأموات في الحسبان):
الناس كالأموات وصاحب الحق حي؛ بل إن صاحب الحق حيٌّ بعد موته؛ كما قال عز وجل: ((أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)) [الأنعام: 122]
أهل العلم الآن أحياء بيننا؛ ألسنا كل يوم نقرأ كتاب لشيخ الإسلام مثلاً؟ هو يُعلِّمُنَا، هو شيخنا، أستاذنا، حيٌّ، وهذه هي الحياة؛ ولهذا قال الشاعر: (ذكر الفتى عمره الثاني)، فهذه هي الحياة الحقيقية؛ أما بقاؤك في الدنيا فهو ساعات وأيام تمشي وتمضي.
(أوما علمت بأن أهل الـ ** سنة الغرباء حقًا)؟
الجواب: بلى، والله أهل السنة هم الغرباء حقًا، أهل الدين هم الغرباء حقًا في كل زمان، ولو تأملت التاريخ لوجدت الأمر كذلك؛ الخلافات والآراء والعقائد والملل وتجد صاحب السنة كغُرَّةِ وجه الفرس؛ غريب بين الناس.
(قل لي متى سَلِمَ الرسول وصحبه ** والتابعون لهم على إحسان؟)
الجواب: لم يسلم، ما سَلِمَ الرسول ولا الصحابة، وثلاثة من خلفائه قُتِلُوا على أيدي أعدائهم؛ عمر، عثمان، وعلي –رضي الله عنهم- كلهم قُتِلُوا على أيدي أعدائهم؛ فما سَلِمَ الرسول ولا صحبه من الأذى؛ من جاهل، ومعاند وهو عالم، ومنافق يأخذ بالتَقيِّة، ومحارب معلن بالعداوة ومحارب بالبغي والعدوان، فهذه أصناف: الجاهل، المعاند، المنافق، المحارب أربعة، كل هؤلاء مستعدون لأذى الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه وأتباعه.
(وتظن أنك وارث لهم وما ** ذقت الأذى في نصرة الرحمن)
والله هذا ظن، ظن خاطئ (خائب)؛ يعني: تظن أنك وارث الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يصبك ما أصابه؛ أين الإرث؟! إذا لم يصبك شيء منه أو من نوعه؛ فإنك قاصر في إرث الرسول صلى الله عليه وسلم قاصر،ولا يمكن أن تُفرش الأرض زهورًا وورودًا لإنسان متمسك بالسنة كما ينبغي،أبدًا، من رام ذلك فقد رام المحال، وفتش في التاريخ، ما من إنسان قام لله عز وجل بحق إلا وجد أذى، لكن هذا الأذى يختلف، قد يكون من يريد الأذى لا يتمكن بقوة السلطان مثلاً، أو لا يتمكن لشرف الرجل وجاهه عند الناس، أو لما هو نحوه، ولكن لابد أن يجد أذى؛
يقول: (وتظن أنك وارث لهم وما ** ذقت الأذى فى نصرة الرحمن
كلا ولا جاهدت حق جهاده ** فى الله لا بيد و لا بلسان)
اللسان: بالقول، واليد: بالسنان والرمح والقلم.
فجهاد اليد: بالقلم، بالسيف، بالرمح، بالقوس
يقول: (منَّتْكَ والله المحال النفس)؛ يعني: النفس تُمنِّيكَ المحال المستحيل، ما هي الأمنية التي تمنيه هنا؟ ألا يتأذى من أعداء الله وهو قائم بنصرة دين الله؛ أبدًا هذا محال، لابد أن يتأذى ولكن كما قلت لكم: الأذية قد تختلف، وقد يوجد أحد الموانع، ولكن لابد منها.
(منَّتك والله المحال النفس فاسـ ** ــتحدث سوى ذا الرأي والحسبان) يعني: دور عن غير هذا (لو كنت وارثه- وارث من؟ وارث الرسول صلى الله عليه وسلم-لآذاك الأُلى** ورثوا عداه بسائر الألوان)
بسائر: متعلق بالأذى، يعني بسائر الألوان من الأذى، وصدق رسول الله؛ لقول الله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) [ الفرقان: 31]
كل نبي له عدو من المجرمين، ولأتباعهم عدو من المجرمين؛ لأن هؤلاء المجرمين الذين عادوا الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعادوه لأنه محمد بن عبد الله؛ وإنما عادوه لدينه، فمن تمسك بدينه فقد ورث، فلابد أن يكون لأعدائه الذين آذوه وارث، وارث يؤذي ورثة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا مُشاهد.
الإمام أحمد ماذا حصل له؟ حصل أذية، يجر بالبغلة في الأسواق، ويضرب بالسياط حتى يغمى عليه، وحُبِس، وشيخ الإسلام كذلك وغيرهم كثير، غيرهم كثير.
كل من كان أقوم لله وأصدع للحق؛ فإنه سيكون أعداؤه أكثر،وإن شئت الدليل، فكم من بني آدم يضل؟ تسعمئة وتسع وتسعين في الألف؛ أتظن أن هؤلاء الضالين يحبون المهتدين؟! أبدًا لا يحبونهم، وإن أظهروا المحبة لهم فهو نفاق؛ كيف تحبهم وهم على غير طريقك؟ هذا مستحيل.
من شرح الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- لنونية ابن القيم
قال المزني -رحمه الله تعالى-دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فأنشدني لنفسه :
ما شئتَ كان و إن لم اشأ **** و ما شئتُ إن لم تشأ لم يكن خلقتَ العباد لما قد علمت **** ففي العلم يجري الفتى و المسن على ذا مننتَ و هذا خذلتَ **** وذاك أعنتَ و ذا لم تعن فمنهم شقيٌ و منهم سعيد **** و منهم قبيحٌ و منهم حسن
((ديوان الشافعي /68 ))
قال ابن عبد البر رحمه الله :و هي من اثبت ما نقل عن الشافعي و من أجمل ما قيل في القدر. ((التحفة السنية شرح المنظومة الحائية / 73))
إنما يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله.
أما من تركها صادقا مخلصا في قلبه لله فانه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليمتحن أصادق هو في تركها أم كاذب, فان صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة.
قال ابن سيرين: سمعت شريحا يحلف بالله ما ترك عبد لله شيئا فوجد فقده. وقولهم:' من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه' حق, والعوض أنواع مختلفة, وأجلّ ما يعوض به الأنس بالله ومحبته, وطمأنينة القلب به, وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى.
السؤال: الذي يتوب ويأتي بذنب وقد طلعت الشمس من مغربها، فإذا تاب وقتها فهل تقبل توبته؟
الجواب: إذا أذنب الإنسان ذنبًا وتاب منه ثم عاد إليه وتاب، ثم عاد إليه وتاب، فإنه كلما تاب يتوب الله عليه، فإذا وقع منه هذا الذنب بعد طلوع الشمس من مغربها وحصل ذلك؛فائتني -إن شاء الله- وسوف أفتيك.
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- لقاء الباب المفتوح (اللقاء: 40/ السؤال: 7) بترقيم الشاملة.
عن شداد بن أوس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يا شداد بن أوسٍ! إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة، فأكثر هؤلاء الكلمات: اللّهم! إني أسألك الثبات في الأمرِ، والعزيمة على الرُّشد، وأسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتِك، وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذُ بك من شرِّ ما تعلم، وأستغفرُك لما تعلمُ؛ إنك أنت علامُ الغيوب "
آخر الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين ولكنها ليست هي ليلة قدر جزماً بل هي أرجأها ومع ذلك فإن القول الراجح عند أهل العلم أن ليلة القدر تتنقل تارة تكون في ليلة إحدى وعشرين وتارة تكون في ليلة ثلاثة وعشرين وفي ليلة خمس وعشرين وفي ليلة سبع وعشرين وفي ليلة تسع وعشرين وفي الأشفاع أيضاً قد تكون وقد أخفاها الله عز وجل عن عباده بحكمتين عظيمتين إحداهما أن يتبين الجاد في طلبها الذي يجتهد في كل الليالي لعله يدركها ويصيبها فإنها لو كانت ليلة معينة لم يجد الناس إلا في تلك الليلة فقط والحكمة الثانية أن يزداد الناس عملاً صالحاً يتقربون به إلي ربهم لينتفعو به أما أفضل دعاء يدعى فيها فسؤال العفو كما في حديث عائشة أنها قالت يا رسول الله أريت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال (قولي اللهم أنك عفو تحب العفو فاعف عني) فهذا من أفضل الأدعية التي تقال فيها وأما علامتها فإنها أن تخرج الشمس صبيحتها صافية لا شعاع فيها وهذه علامة متأخرة وفيها علامات أخرى كزيادة الأنوار زيادة النور فيها وطمأنينة المؤمن وراحته وانشراح صدره كل هذه من علامات ليلة القدر.
أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها تطلع الشمس في صباحها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب -رضي الله عنه- الصحابي الجليل قد راقب ذلك سنوات كثيرة، فرآها تطلع صباح يوم سبعة وعشرين ليس لها شعاع، وكان يحلف على أنها ليلة سبعةوعشرين بسبب هذه العلامة، ولكن الصواب أنها قد تكون في غيرها، قد تكون عدة سنوات فيليلة سبعة وعشرين، قد تكون في سنوات أخرى في إحدى وعشرين، أو في ثلاثة وعشرين، أوخمسٍ وعشرين، أو في غيرها، فللاحتياط والحزم الاجتهاد في الليالي كلها. جزاكم الله خيراً
في رمضان من كل سنة أتابع شروق الشمس في العشر الأواخر من سطح المنزل لأرى هل لها شعاع أم لأ ..
ولم أستطيع تمييزها إلا هذه السنة بعد رؤيتها ارتجفت وأصابتي رهبه وقلت من قلبي سبحان الله والحمدلله والله أكبر ..!
وفي نفس الليلة شعرتُ بهدوء وسكون وطمئنينة فراسلت شقيقاتي برسالة ( أروا الله من أنفسكم خيرا يظهر والله أعلم أن الليلة هي ليلة القدر ) وسبحان الله كنت أنتظر شروقها كـــ كل الأيام وأراقب الوقت وأقول ياألله تأخرت الشمس في الشروق وماعلِمت إلا وهي مرتفعة قليلاً و بعد رؤيتي لها تأكدت ولكني لم أخبر أي أحد حتى آخر يوم من رمضان حتى لا يفترون عن العبادة وسأريكم الصور التي التقطتها بكاميرا الجوال واحكموا أيُّ ليلة هي ليلة القدر ..
وهذه مفاجأتي لكم في أول يوم بإستضافتي *ــــــــــــــ*