((من قدك الماااااااااااااايك في يدك)) مع المبدعة"احساس كتلوني"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



صباح الطاعااات والمسرااات

خير ماأبدأ به يومي تفسير لآيتين من كتاب الله تعالى



أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ (9).



هذه مقابلة بين العامل بطاعة اللّه وغيره، وبين العالم والجاهل، وأن هذا من الأمور التي تقرر في العقول تباينها، وعلم علما يقينا تفاوتها، فليس المعرض عن طاعة ربه، المتبع لهواه، كمن هو قانت أي: مطيع للّه بأفضل العبادات وهي الصلاة، وأفضل الأوقات وهو أوقات الليل، فوصفه بكثرة العمل وأفضله، ثم وصفه بالخوف والرجاء، وذكر أن متعلق الخوف عذاب الآخرة، على ما سلف من الذنوب، وأن متعلق الرجاء، رحمة اللّه، فوصفه بالعمل الظاهر والباطن.


( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ) ربهم ويعلمون دينه الشرعي ودينه الجزائي، وما له في ذلك من الأسرار والحكم ( وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) شيئا من ذلك؟ لا يستوي هؤلاء ولا هؤلاء، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلام، والماء والنار.



( إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ ) إذا ذكروا ( أُولُو الألْبَابِ ) أي: أهل العقول الزكية الذكية، فهم الذين يؤثرون الأعلى على الأدنى، فيؤثرون العلم على الجهل، وطاعة اللّه على مخالفته، لأن لهم عقولا ترشدهم للنظر في العواقب، بخلاف من لا لب له ولا عقل، فإنه يتخذ إلهه هواه.



قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) .


أي: قل مناديا لأشرف الخلق، وهم المؤمنون، آمرا لهم بأفضل الأوامر، وهي التقوى، ذاكرا لهم السبب الموجب للتقوى، وهو ربوبية اللّه لهم وإنعامه عليهم، المقتضي ذلك منهم أن يتقوه، ومن ذلك ما مَنَّ اللّه عليهم به من
الإيمان فإنه موجب للتقوى، كما تقول: أيها الكريم تصدق، وأيها الشجاع قاتل.


وذكر لهم الثواب المنشط في الدنيا فقال: ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ) بعبادة ربهم ( حَسَنَة ) ورزق واسع، ونفس مطمئنة، وقلب منشرح، كما قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً


( وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ) إذا منعتم من عبادته في أرض، فهاجروا إلى غيرها، تعبدون فيها ربكم، وتتمكنون من إقامة دينكم.



ولما قال: ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ) كان لبعض النفوس مجال في هذا الموضع، وهو أن النص عام، أنه كل من أحسن فله في الدنيا حسنة، فما بال من آمن في أرض يضطهد فيها ويمتهن، لا يحصل له ذلك، دفع هذا الظن بقوله: ( وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ) وهنا بشارة نص عليها النبي صلى اللّه عليه وسلم، بقوله" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك " تشير إليه هذه الآية، وترمي إليه من قريب، وهو أنه تعالى أخبر أن أرضه واسعة، فمهما منعتم من عبادته في موضع فهاجروا إلى غيرها، وهذا عام في كل زمان ومكان، فلا بد أن يكون لكل مهاجر، ملجأ من المسلمين يلجأ إليه، وموضع يتمكن من إقامة دينه فيه.


( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) وهذا عام في جميع أنواع الصبر، الصبر على أقدار اللّه المؤلمة فلا يتسخطها، والصبر عن معاصيه فلا يرتكبها، والصبر على طاعته حتى يؤديها، فوعد اللّه الصابرين أجرهم بغير حساب، أي: بغير حد ولا عد ولا مقدار، وما ذاك إلا لفضيلة الصبر ومحله عند اللّه، وأنه معين على كل الأمور.


تفسير السعدي
 
نصائح تكتب بماء الذهب للشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله :)





يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "


وقوله عليه الصلاة والسلام : ( واستعن بالله ) : ما أروع هذه الكلمة بعد قوله (احرص على ما ينفعك ) لأن الإنسان إذا كان عاقلاً ذكياً فإنه يتتبع المنافع ويأخذ بالأنفع ويجتهد ، ويحرص ، وربما تغره نفسه حتى يعتمد على نفسه وينسى الاستعانة بالله ، وهذا يقع لكثير من الناس ، حيث يعجب بنفسه ولا يذكر الله عز وجل ويستعين به ، فإذا رأى من نفسه قوة على الأعمال وحرصاً على النافع وفعلاً له ، أعجب بنفسه ونسى الاستعانة بالله ، ولهذا قال : ( أحرص على ما ينفعك واستعن بالله ) أي لا تنس الاستعانة بالله ولو على الشيء اليسير ، وفي الحديث : (ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى يسأله الملح ، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع )(61) يعني حتى الشيء اليسير لا تنس الاستعانة بالله عز وجل ، حتى ولو أردت أن تتوضأ أو تصلى أو تذهب يميناً أو شمالاً أو تضع شيئاً فاستحضر أنك مستعين بالله عز وجل ، وأنه لولا عون الله ما حصل لك هذا الشيء .


ثم قال : ( ولا تعجز ) يعني استمر في العمل ولا تعجز وتتأخر ، وتقول : إن المدى طويل والشغل كثير ، فما دمت صممت في أول الأمر أن هذا هو الأنفع لك واستعنت بالله وشرعت فيه فلا تعجز .


وهذا الحديث في الحقيقة يحتاج إلى مجلدات يتكلم عليه فيها الإنسان ؛ لأن له من الصور والمسائل ما لا يحصى ، منها مثلاً طالب العلم الذي يشرع في كتاب يرى أن فيه منفعة ومصلحة له ، ثم بعد أسبوع أو شهر يمل ، وينتقل إلى كتاب آخر ، هذا نقول عنه : إنه استعان بالله وحرص على ما ينفعه ولكنه عجز ، كيف عجز ؟ بكونه لم يستمر ، لأن معنى قوله : ( لا تعجز ) أي لا تترك العمل ؛ بل ما دمت دخلت فيه على أنه نافع فاستمر فيه ، ولذا تجد هذا الرجل يمضي عليه الوقت ولم يحصل شيئاً ؛ لأنه أحياناً يقرأ في هذا ، وأحياناً في هذا .


حتى في المسألة الجزئية ؛ تجد بعض طلبة العلم مثلاً يريد أن يرجع مسألة من المسائل في كتاب ، ثم يتصفح الكتاب ، يبحث عن هذه المسألة ، فيعرض له أثناء تصفح الكتاب مسألة أخرى يقف عندها ، ثم مسألة ثانية ، فيقف عندها ، ثم ثالثة ، فيقف ، ثم يضيع الأصل الذي فتح الكتاب من أجله ، فيضيع عليه الوقت ، وهذا ما يقع كثيراً في مثل فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ تجد الإنسان يطالعها ليأخذ مسألة ، ثم تمر مسألة أخرى تعجبه وهكذا ، وهذا ليس بصحيح ؛ بل الصحيح أن تنظر الأصل الذي فتحت الكتاب من أجله .


كذلك أيضاً في تراجم الصحابة ، في الإصابة ـ مثلاً ـ لابن حجر ـ رحمه الله ـ

حين يبحث الطالب عن ترجمة صحابي من الصحابة ، ثم يفتح الكتاب من أجل أن يصل إلى ترجمته ، فتعرض له ترجمة صحابي آخر ، فيقف عندها ويقرؤها ، ثم يفتح الكتاب ، يجد صحابياً آخر ، ثم هكذا يضيع عليه الوقت ولا يحصل الترجمة التي من أجلها فتح الكتاب ، وهذا فيه ضياع للوقت .


ولهذا كان من هدي الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يبدأ بالأهم الذي تحرك من أجله ، ولذلك لما دعا عتبان بن مالك الرسول صلى الله عليه وسلم ، قال له : أريد أن تأتي لتصلي في بيتي ؛ لأتخذ من المكان الذي صليت فيه مصلى لي ، فخرج النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ومعه نفر من أصحابه ، فلما وصلوا ، إلي بيت عتبان واستأذنوا ودخلوا ، وإذا عتبان قد صنع لهم طعاماً ، ولكن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ لم يبدأ بالطعام ، بل قال : ( أين المكان الذي تريد أن نصلي فيه ؟ ) فأراه إياه ، فصلى ، ثم جلس للطعام(62) ، فهذه دليل على أن الإنسان يبدأ بالأهم ، وبالذي تحرك من أجله ؛ من أجل ألا يضيع عمله سدى .


فقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تعجز ) أي لا تكسل وتتأخر في العمل إذا شرعت فيه ، بل استمر ؛ لأنك إذا تركت ثم شرعت في عمل آخر ، ثم تركت ثم شرعت ثم تركت ، ما تم لك عمل .


ثم قال ـ عليه الصلاة والسلام : ( فإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت لكان كذا وكذا ) ويعني بعد أن تحرص وتبذل الجهد ، وتستعين بالله ، وتستمر ، ثم يخرج الأمر على خلاف ما تريد ، فلا تقل : لو أني فعلت لكان كذا لأن هذا أمر فوق إرادتك ، أنت فعلت الذي تؤمر به ، ولكن الله ـ عز وجل ـ غالب على أمره ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21)..


ونضرب مثالاً لذلك : إذا سافر رجل يريد العمرة ، ولكنه في أثناء الطريق تعطلت السيارة ، ثم رجع فقال : لو أني أخذت السيارة والأخرى لكان أحسن ، ولما حصل على التعطل ، نقول : لا تقل هكذا ؛ لأنك أنت بذلت الجهد ، ولو كان الله ـ عز وجل ـ أراد أن تبلغ العمرة ليسر لك الأمر ، ولكن الله لم يرد ذلك .


فالإنسان إذا بذل ما يستطيع مما أمر ببذله ، وأخلفت الأمور ؛ فحينئذ يفوض الأمر إلى الله ؛ لأنه فعل ما يقدر عليه ، ولهذا قال : ( إن أصابك شيء ) يعني بعد بذل الجهد والاستعانة بالله ـ عز وجل ـ ( فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا كَذا ) .


وجزى الله عنا نبينا خير الجزاء ؛ فقد بين لنا الحكمة من ذلك ، حيث قال : (فإن لو تفتح عمل الشيطان ) أي تفتح عليك الوساوس والأحزان والندم والهموم ، حتى تقول : لو أني فعلت لكان كذا . فلا تقل هكذا ، والأمر انتهى ، ولا يمكن أن يتغير عما وقع ، وهذا أمر مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، وسيكون على هذا الوضع مهما عملت .


ولهذا قال ( ولكن قل : قدر الله ) أي هذا قدر الله ، أي تقدير الله وقضاؤه ، وما شاء الله ـ عز وجل ـ فعله ( إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) (هود:107) ، لا أحد يمنعه أن يفعل في ملكه ما يشاء ، ما شاء فعل ـ عز وجل .


ولكن يجب أن نعلم أنه سبحانه وتعالى ـ لا يفعل شيئاً إلا لحكمة خفيت علينا أو ظهرت لنا ، والدليل على هذا قوله تعالى : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) (الإنسان:30) ،فبين أن مشيئته مقرونة بالحكمة والعلم ، وكم من شيء كره الإنسان وقوعه ، فصار في العاقبة خيراً له ، كما قال تعالى : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) (البقرة:216) ..


ولقد جرت حوادث كثيرة تدل على هذه الآية ، من ذلك : قبل عدة سنوات أقلعت طائرة من الرياض متجهة إلى جدة ، وفيها ركاب كثيرون ، يزيدون عن ثلاثمائة راكب ، وكان أحد الركاب الذين سجلوا في هذه الطائرة في قاعة الانتظار ، فغلبته عيناه حتى نام ، وأعلن عن إقلاع الطائرة ، وذهب الركاب وركبوا ، فإذا بالرجل يستيقظ بعد أن أغلق الباب ، فندم ندامة شديدة ؛ كيف فاتته الطائرة ؟ ثم إن الله قدر بحكمته أن تحترق الطائرة وركابها . فسبحان الله ! كيف نجا هذا الرجل ؟ كره أنه فاتته الطائرة ، ولكن كان ذلك خيراً له .


فأنت إذا بذلت الجهد ، واستعنت بالله ، وصار الأمر على خلاف ما تريد ، لا تندم ، ولا تقل : لو أني فعلت لكان كذا ، إذا قلت هذا انفتح عليك من الوساوس والندم والأحزان ما يكدر عليك الصفو ، فقد انتهى الأمر وراح ، وعليك أن تسلم الأمر للجبار ـ عز وجل ـ قل : قدر الله وما شاء فعل .

ووالله ، لو أننا سرنا على هدي هذا الحديث لاسترحنا كثيراً ، لكن تجد الإنسان منا :

أولاً : لا يحرص على ما ينفعه ، بل تمضي أوقاته ليلاً ونهاراً بدون فائدة ، تضع عليه سدي .

ثانياً: إذا قدر أنه اجتهد في أمر ينفعه ، ثم فات الأمر ، ولم يكن على ما توقع ، تجده يندم ، ويقول : ليتني ما فعلت كذا ، ولو أني فعلت كذا لكان كذا ، وهذا ليس بصحيح ، فأنت أدّ ما عليك ، ثم بعد هذا فوض الأمر لله ـ عز وجل . "

انتهى كلامه رحمه الله .

من شرحه رحمه الله لرياض الصالحين .

نقلته من موقعه رحمه الله ،‘
 


مما أعجبني وأردتُ إفادتكم به أخواتي الغاليات :

ذكر أن يهوديا كانت له حاجة عند هارون الرشيد ، فاختلف إلى بابه سنة ، فلم يقض حاجته ، فوقف يوما على الباب ، فلما خرج هارون سعى حتى وقف بين يديه وقال : اتق الله يا أمير المؤمنين! فنزل هارون عن دابته وخر ساجدا ، فلما رفع رأسه أمر بحاجته فقضيت ، فلما رجع قيل له : يا أمير المؤمنين ، نزلت عن دابتك لقول يهودي!


قال : لا ، ولكن?!


ماذا ياترى ؟
هل خوفا منه ؟
هل ضعفا ؟
هل رغبة بالشهره؟

أم ماذا ؟






قال : لا ، ولكن?! تذكرت قول الله تعالى : "وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ".

يااااااااا الله من فقه الآية ووقع أثرها بصدره كما فقهها هارون


وماحالنا إن قيل لنا اتق الله يافلانه ؟

أما ننزعج

أما تنتفخ أوداجنا

أما نهاجم من قالها
؟
ونقول ...

شايفتني ايش ؟




الله يرحمنا برحمته ويسعدنا بتقواه ولا يشقينا بمعصيته



حسبه أي كافيه معاقبة وجزاء ، كما تقول للرجل : كفاك ما حل بك! وأنت تستعظم وتعظم عليه ما حل . والمهاد جمع المهد ، وهو الموضع المهيأ للنوم ، ومنه مهد الصبي . وسمى جهنم مهادا لأنها مستقر الكفار .

وقيل : لأنها بدل لهم من المهاد ، كقوله : فبشرهم بعذاب أليم



نقلا عن تفسير القرطبي




 
بعض أخبار الحمقى والمغفلين من كتاب أخبار الحمقى والمغفلين لابن الجوزي . .!




عن محمد بن العلاء الكاتب أنه قال‏:‏ قال حمزة بن بيض لغلام له‏:‏ أي يوم صلينا الجمعة في الرصافة ففكر الغلام ساعة ثم قال‏:‏ يوم الثلاثاء‏.‏

*ــــــــــــــــــ*




وذكر محمد بن أحمد الترمذي قال‏:‏ كنت عند الزجاج أعزيه بأمه وعنده الخلق من الرؤساء والكتاب إذ أقبل ابن الجصاص فدخل ضاحكاً وهو يقول‏:‏ الحمد لله قد سرني والله يا أبا إسحاق فدهش الزجاج ومن حضر وقيل له‏:‏ يا هذا كيف سرك ما غمه وغمنا فقال‏:‏ ويحك بلغني أنه هو الذي مات فلما صح عندي أنها هي التي ماتت سرني ذلك‏.‏

فضحك الناس جميعاً‏.‏

*ــــــــــــــــــ*



ودخل ابن الجصاص يوماً على ابن الفرات الوزير الخاقاني وفي يده بطيخة كافور فأراد أن يعطيها الوزير ويبصق في دجلة فبصق في وجه الوزير ورمى البطيخة في دجلة فارتاع الوزير وانزعج ابن الجصاص وتحير وقال‏:‏ والله العظيم لقد أخطأت وغلطت أردت أن أبصق في وجهك وأرمي البطيخة في دجلة‏.‏

فقال له الوزير‏:‏ كذلك فعلت يا جاهل‏.‏


*ــــــــــــــــ*


وكسر يوماً لوزاً فطارت لوزة فقال‏:‏ لا إله إلا الله كل شيء يهرب من الموت حتى البهائم‏.‏

*ـــــــــــــــــ*

عن أبي الحسن قال رجل لجحا‏:‏ سمعت من داركم صراخاً قال‏:‏ سقط قميصي من فوق قال‏:‏ وإذا سقط من فوق قال‏:‏ يا أحمق لو كنت فيه أليس كنت قد وقعت معه ..



*ـــــــــــــــــــــــــــ*


عن أبي العيناء قال‏:‏ كان المدني في الصف من وراء الإمام فذكر الإمام شيئاً فقطع الصلاة وقدم المدني ليؤمهم فوقف طويلاً فلما أعيا الناس سبحوا له وهو لا يتحرك فنحوه وقدموا غيره فعاتبوه فقال‏:‏ ظننته يقول لي‏:‏ احفظ مكاني حتى أجيء‏.‏


*ــــــــــــــــــــــــــــ*


وعن الأصمعي قال‏:‏ خرج قوم من قريش إلى أرضهم وخرج معهم رجل من بني غفار فأصابهم ريح عاصف يئسوا معها من الحياة ثم سلموا فأعتق كل رجل منهم مملوكاً فقال ذلك الأعرابي‏:‏ اللهم لا مملوك لي أعتقه ولكن امرأتي طالق لوجهك ثلاثاً‏.‏


*ــــــــــــــــــــــــــــــ*




حكى عبد الله النوفلي قال‏:‏ قال مدني‏:‏ إني أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حباً لم يحبه أحد قط قيل‏:‏ وما بلغ من حبك له قال‏:‏ وددت أن عمه أبا طالب أسلم ويسر النبي بذلك وأموت كافراً بدله‏.‏

*ــــــــــــــــــــــــ*

سمع بعض المغفلين أن صوم يوم عاشوراء يعدل صوم سنة فصام إلى الظهر وأكل وقال‏:‏ يكفيني ستة أشهر‏.‏

*ــــــــــــــــــ*

خرج بعض المغفلين من منزله ومعه صبي عليه قميص أحمر فحمله على عاتقه ثم نسيه فجعل يقول لكل من رآه‏:‏ رأيت صبياً عليه قميص أحمر فقال له إنسان‏:‏ لعله الذي على عاتقك فرفع رأسه ولطم الصبي وقال‏:‏ يا خبيث ألم أقل لك إذا كنت معي لا تفارقني‏.‏

*ـــــــــــــــــــــــ*

مكافأة جارية ميتة‏:‏ ماتت جارية لرجل فلما دفنها قال‏:‏ لقد كنت تقومين بحقوقي فلأكافئنك اشهدوا علي أنها حرة‏ .

*ــــــــــــــــ*

سئل بعض المشايخ المغفلين‏:‏ أتذكر أن حج الناس في رمضان ففكر ساعة ثم قال‏:‏ بلى أظن مرتين أو ثلاثة‏.‏

*ـــــــــــــــــــ*


شهد رجل عند بعض القضاة على رجل فقال المشهود عليه‏:‏ أيها القاضي تقبل شهادته ومعه عشرون ألف دينار ولم يحج إلى بيت الله الحرام فقال‏:‏ بلى حججت قال‏:‏ فاسأله عن زمزم فقال‏:‏ حججت قبل أن تحفر زمزم فلم أرها‏.‏

*ــــــــــــــــــ*


إلا الحمــــــــــــــــاقة أعيت من يداويها ........

 
هذه مقتطفات أخذت من كتاب بعنوان ' فوضى في المحاكم الأمريكية' ويذكر الكتاب عدد من الأشياء التي ذكرها المحامون بالفعل في قاعات المحاكم, كلمة بكلمة, قام بتسجيلها موظفي كتابة العدل الذين كان عليهم أن يتحملوا عذاب تسجيل مثل هذه المحادثات التالية:





The last two are the best:


ATTORNEY: Now doctor isn't it true that when a person dies in his sleep, he doesn't know about it until the next morning?



المحامي : الآن أيها الطبيب اليس صحيحا بأن الشخص الذي مات أثناء النوم، لا يعرف بأنه مات حتى صباح اليوم التالي؟





&&






ATTORNEY: Were you present when your
picture was taken?

WITNESS: Would you repeat the question?




المحامي : هل كنت موجوداُ بالفعل عندما تم تصويرك؟


الشاهد: هلا أعدت السؤال؟!!



&&



ATTORNEY: She had three children, right?




WITNESS: Yes.

ATTORNEY: How many were boys?
WITNESS: None..

ATTORNEY: Were there any girls?




المحامي: لديها ثلاثة أطفال, أليس كذلك؟


الشاهد: نعم


المحامي: كم كان لديها من البنين؟


الشاهد: لم يكن لديها أية بنين


المحامي: هل كان لديها بنات؟



&&



ATTORNEY: How was your first marriage


terminated?

WITNESS: By death.

ATTORNEY: And by whose death was it terminated?




المحامي: كيف انتهى زواجك الأول؟


الشاهد: بالوفاة


المحامي: و بوفاة من انتهى الزواج؟



&&



ATTORNEY: Can you describe the


individual?

WITNESS: He was about medium height


and had a beard.


ATTORNEY: Was this a male or a female?





المحامي: هلا وصفت لي ذلك الشخص؟


الشاهد: كان متوسط الطول وكانت له لحية.


المحامي: هل كان ذكراً أم أنثى؟



&&




ATTORNEY: Do you recall the time that




you examined the body?

WITNESS: The autopsy started around 8:30 p.m.
ATTORNEY: And Mr. Denton was dead at the time?

WITNESS: No, he was sitting on the table wondering why I was doing an autopsy on him!





المحامي: هل تتذكر متى قمت بفحص الجثة؟


الشاهد: لقد بدأت عملية تشريح الجثة ما يقارب الساعة 8:30 مساءاً.


المحامي: وهل كان السيد دنتون ميتاً آنذاك؟


الشاهد: كلا لقد كان جالساً على الطاولة متسائلاُ لماذا أقوم بتشريح جثته؟



&&




ATTORNEY: Doctor, before you performed the autopsy, did you check for a pulse?
WITNESS: No.
ATTORNEY: Did you check for blood pressure?
WITNESS: No.
ATTORNEY: Did you check for breathing?
WITNESS: No.
ATTORNEY: So, then it is possible that the patient was alive when you began the autopsy?
WITNESS: No.
ATTORNEY: How can you be so sure, Doctor?
WITNESS: Because his brain was sitting on my desk in a jar


ATTORNEY: But could the patient have still been alive, never the less?


WITNESS: Yes, it is possible that he could have been


alive and practicing law.





المحامي: يادكتور, قبل قيامك بعملية التشريح, هل قمت بفحص نبضه؟


الشاهد: كلا


المحامي : هل قمت بفحص ضغط دمه؟


الشاهد: كلا


المحامي: هل قمت بفحص تنفسه؟


الشاهد: كلا


المحامي: إذاً, من الممكن أن يكون المريض حياً عندما بدأت بعملية تشريح جثته؟


الشاهد: كلا


المحامي: و مالذي يجعلك متأكداً لهذه الدرجة, يا دكتور؟


الشاهد: لأن مخه كان على طاولتي موضوعاُ في قنينه.


المحامي: ولكن مع ذلك هناك احتمال أن يكون المريض لازال حياً؟


الشاهد: نعم , من الممكن انه كان حياً ويمارس مهنة المحاماة

 
التعديل الأخير:
قصة عجيبة للفائدة

الرهان



للكاتب الروسي : أنطون تشيكوف "1860_1904"





كانت ليلة خريف ليلاء ، شرع المصرفي العجوز يذرع غرفة مكتبه جيئةً وذهابًا مستعيدًا في خياله رجع ذكرى لحفلة أقامها ذات ليلة خريفية منذ خمس عشرة سنة مضت وتولت .



يومها كان المكان يعج بجمع غفير من العلماء والباحثين والمثقفين ودار الحديث الماتع فيما دار آنذاك حول عقوبة الإعدام فانقسم المدعوون بين معارض ومؤيد وتمنى نفر منهم إبدالها بعقوبة السجن المؤبد :



-لا أستطيع أن أوافقكم الرأي في ذلك –قال المضيف لم يحكم علي من قبل – ولله الحمد – على أني لو خيرت بينهما لاخترت عقوبة الإعدام فهي أجدى وأرحم !



إن الإعدام يستل روحك فورا ، أما السجن المؤبد فيمتص منك رحيق الحياة شيئًا فشيئا .



-كلتاهما تخدمان الغرض ذاته ! إلحاقك بأصحاب القبور .
قال أحدهم .

ومن بين المدعوين كان محام شاب لما يتجاوز أسوار الخامسة والعشرين بعد . . . طلب منه أن يدلي بدلوه فقال :

كلتا العقوبتين في القسوة سواء على أني لو خُيِّرت بينهما لاخترت السجن المؤبد دون تردد . . . أعتقد أن التعلق بأهداب الحياة هو خير من ظلام اللحود . . !

ودار – على إثر ذلك – جدل عميق فقد المصرفي – الذي كان آنذاك أنضر شبابًا وأكثر تحمسًا وميلا إلى الغضب – أعصابه على إثره فضرب المنضدة بقبضته بشدة والتفت إلى المحامي الشاب مغضبًا قبل أن يصيح به :


- هراء وكذب – أراهنك بمليوني " روبل " أنك لن تستطيع البقاء في زنزانة حتى ولو لخمس سنوات !
- إن كنت تعني ماتقول حقًا فأراهن أن باستطاعتي البقاء لا لــــ خمس سنوات وإنما لــــــ خمس عشرة سنة .
- خمسة عشر عامًا ! قبلت أشهدكم على ذلك ياسادة مليونان عدًا ونقدًا وأيم الله .
- اتفقنا إذًا تراهن بمالك وأراهن بدوري بحريتي !




قال المحامي مبادلاً إياه تحديًا بتحدٍ .

وهكذا أبرم ذاك الرهان السخيف . . .

وطرب ليلتها المصرفي فقد كانت دماؤه تمور بطيش الشباب وهوس التحدي فيما كانت ملايينه لا تعدُّ ولا تحصى ..

وقال في تهكم :


- عد إلى صوابك وثب إلى رشدك قبل فوات الأوان أيها الشاب ! إن فقدان مليوني " روبل " سوف لن يضيرني شيئًا أما أنت فستهدر من عمرك ثلاثة أعوام أو أربعة هي أجمل سني حياتك . . . وأقول ثلاثة أو أربعة لأني على يقين من أنك لن تصمد أكثر من ذلك . . . ثم . . . ثم تذكر أن السجن التطوعي هو أشد من الإلزامي وأنكى . . . أيها الشقي التعيس . . . إن التفكير في كونك قادرًا على مغادرة السجن أنى شئت سيظل هاجسًا يطاردك ليل نهار ليسمم حياتك فلا يقر لك تباعًا أي قرار .


تذكر المصرفي العجوز ذلك وهو يذرع الغرفة جيئةً وذهابًا فسأل في مرارة نفسه :

- أي فائدة تجني من إبرام ذلك الرهان ياترى ؟ يفقد المحامي عمره خمسة عشر عامًا فيما ينقص من مالي مليونان هل سيقتنع الناس جراء ذلك بجدوى الإعدام ؟ وبأنه خير أو شر من عقوبة السجن المؤبد . . . كلا . . . محض هراء ذلك الأمر برمته . . . كان ذلك غرورًا وكبرياء مني وعشقًا للأصفر الرنان من طرف المحامي !

وطفق المصرفي يجتر الذكريات . . . مستعيدًا ما حدث بعد انتهاء تلك الحفلة المشؤومة فقد تقرر سجن المحامي في حديقة أحد أجنحة قصر المصرفي وفي ظل حراسة مشددة تحت سمع المصرفي ذاته وبصره ، كما نص الاتفاق على أن يمنع السجين إبّان ذلك من تجاوز أعتاب المنزل أو رؤية الناس ناهيك عن سماع أصواتهم ، كما حرَّم عليه تلقي الصحف والرسائل ، وأما ما رخص له به فحيازة أية آله موسيقية وكذا كتابة الرسائل وتأليف الكتب وأخيرًا وليس آخرًا فقد أُجيزت له المشروبات والتبغ بأنواعه !


وأتاحت له تلك الاتفاقية الاتصال الصامت بالعالم الخارجي عبر نافذة صغيرة صُممت خصيصًا لذلك وكان بإمكانه الحصول على كل مايطلبه – ضمن دائرة المسموحات – متى أراد بإرفاق طلب خطي صغير بذلك عبر النافذة .


كانت الاتفاقية المبرمة قد راعت كل صغيرة وكبيرة حتى صيرت من سجنه حبسًا انفراديا بحتًا لمدة خمس عشرة سنة يبدأ من الساعة الثانية عشر ليوم الرابع من شهر نوفمبر عام سبعين وثمانمائة وألف "1870"وينتهي الساعة الثانية عشرة من شهر نوفمبر لعام خمسة وثمانين وثمانمائة وألف " 1885" .


ونصت الاتفاقية على أن أية محاولة لمخالفة ذلك حتى وإن تمثلت في هروب السجين قبل الموعد المضروب بدقيقتين . . . ستجعل المصرفي في حِلٍّ من دفع المبلغ المتفق عليه .


 

خلال السنتين الأولى في السجن عانى المحامي كثيرًا من مآسي الوحدة والملل ، بدا ذلك جليًا عبر ماكان يدونه من مذكرات .

وكان صوت البيانو ينساب في هدوء من جناحه ليل نهار .

ورفض استقبال التبغ والشراب إذ أن الأخير كما كتب يثير الرغبات . . . عدو السجين الأكبر . .

أما التبغ فقد كان دخانه يلوث أجواء الغرفة .

واستمر وصول الكتب ذات الطابع الخفيف إليه . . .
روايات غرامية وقصص حربية واخرى كوميدية .

في السنة ذات الثانية توقف البيانو فلم يعد يُسمع واكتفى السجين بقراءة روائع الأدب العالمي أما في السنة الخامسة فتسلَّل صوت البيانو إلى الأسماع مجددًا وطلب السجين بعض المشروبات وقال عنه من راقبه عن كثب بأنه قد أمضى معظم ذلك العام في تناول الطعام والشراب وفي الاسترخاء على أريكته . . .
وماأكثر ماتثاءب وتحدث بغضب إلى نفسه وكان يستيقظ في بعض الأحيان ليلاً فيكتب ويكتب ثم هو يستيقظ في الصباح فيُمزق مادوّن ... وكان يُسمع في بعض الأوقات منتحًبا !
في النصف الآخر من السنة السادسة ، عكف السجين على دراسة اللغات والفلسفة والتاريخ بحماس إلى حدٍّ استعصى معه على المصرفي تزويده بما يطلبه من كتب حول ذلك . . .

وفي بحر أربع سنوات تم – بناءً على طلبه – شراء مايقرب من ستمائة مجلد وفي خضم ذلك الشغف بعث بخطاب إلى المصرفي جاء فيه :

سجاني العزيز :
تصلك أسطري هذه بلغات ست . وإني لآمل أن تعرضها على ذوي الاختصاص من الخبراء فإن أجمعوا على خلوها من أي خطأ . فإني آمل أن تأمر بإطلاق رصاصة أستدل بها على صحة توجهي وبأن جهودي لم تذهب أدراج الرياح . لقد تحدث عباقرة الكون بألسنة شتى لكن اللهب ذاته كان يتأجج في ذواتهم طرًّا .
ليتك سيدي تدرك أي سعادة جمة تحتويني بعد أن صار بإمكاني معرفة مايقولون وفهم مايكتبون !
وكان للسجين ماأراد . رددت جنبات الحديقة صدى مدويًا لعيارين ناريين أطلقا إنفاذا لتوجيهات المصرفي !

بعد السنة العاشرة عكف السجين على قراءة الكتب الدينية وتاريخ الأديان أما في العامين الأخيرين له في السجن فقد انكب على قراءة كمٍّ هائل من الكتب في شتى فنون المعرفة . . .
شد ماشغف بالعلوم الطبيعية يبحر في خضمها الساحر ثم يعرج على روائع " بايرون " و " شكسبير " وكثيرًا مابعث بطلب خطي لتزويده بكتب الكيمياء والطب والفلسفة وكان أمره في القراءة عجيبًا إذ إن الكتب بالنسبة له شادت قطع الخشب المتناثرة على صفحة اليمّ يهرع إليها الغريق في لهفة من يأمل في النجاة من ذلك البحر اللجي ، فيجمعها قطعة قطعة واللهاث يمزق رئتيه .

استعاد المصرفي كل تلك الجزيئات في ذاكرته وفكر :
- غدًا في الساعة الثانية عشرة سيغادر سجنه وسيكون لزامًا علي أن أفي بعهدي فأدفع له المليونين عندها سأهوي إلى قرار الإفلاس !
وغشت سحابة من الهم والكدر محياه إذ تذكر أنه كان يعد ملايينه فيما مضى من سنيّ عمره أما في حاضره ذاك فقد كان يتساءل بحسرة عما إذا كان عد ديونه فقد فاق حساب رصيده !
 
أضاع القمار وقاعات البورصة ماجمعه مستدرجًا إياه إلى الخراب والدمار ليحوله بذلك من ثري فخور واثق الخطوة ، غير هياب ولا وجل إلى مصرفي عادي يرتعد فرقا لدى انخفاض في السوق أو ارتفاع .

- "ذلك الرهان المشؤوم" ! . . . تمتم العجوز ممسكًا برأسه في يأس وألم !- لماذا لم يمت ذلك الرجل ؟ ماجاوز الأربعين . . . لقد بلغ أشده وسيضع يده على كل ماأملك فيتزوج ويضارب بمالي في ردهات البورصة أما أنا فسأظل أرنو إليه في حسد ولهفة متسول مسكين ولسوف تطرق مسمعي ذات الكلمات كل يوم : " أنا مدين لك بما اجتمع لي من ثروة وسعادة دعني أنفحك شيئًا " كلا هذا لا يطاق !- قال المصرفي في كمد – لن ينقذني من ظلمة الفقر والعار إلا موت السجين .

كان الجميع نيامًا عندما دقت الساعة معلنة الثالثة . . . وأصاخ المصرفي السمع فما تسلل إلى أذنيه سوى ذلك النحيب المؤلم لأشجار الخريف وقد جمدها الصقيع فهي تئن كلما داعب النسيم مكامن الشجن في أوتارها ، عندها هبَّ واقفًا ثم تسلل إلى خزينته فأخرج منها مفتاح السجن الذي مامسته يد منذ خمسة عشر عامًا ثم ارتدى معطفه وخرج . .

 
كانت الحديقة باردة مظلمة والمطر ينهمر بشدة فيما هبت موجة أقضت مضاجع الأشجار مجددًا . . .

وفرك المصرفي عينيه فما تبين في خضم الحلكة شيئًا ولما حاذى جناح السجين هتف باسم الحارس مرتين ولما لم يجب أدرك أنه قد وجد في المطبخ أو الحديقة المغطاة ملجأ من الماء المنهمر . .
- لو واتتني القدرة على تنفيذ مخططي لاتجهت أصابع الاتهام إلى الحارس دون شك . .
وتلمس المصرفي العجوز طريقه في خضم بحر الظلمات حتى ارتقى درجات العتبة المفضية إلى جناح السجين ثم وصل إلى ممر ضيق فأشعل عود ثقاب وألقى على غرفة الحارس نظرة فإذا هي خالية إلا من سرير وموقد . . .

أما الأخَتام الموضوعه على مدخل باب السجين فكانت كما هي منذ وضعت .

وعندما خبا وَهجُ عود الثقاب هز الانفعال جسد المصرفي وهو يسترق النظر عبر نافذة السجين الصغيرة . .
في غرفة المحامي كانت ثمة شمعة واهنة تحترق ببطء وكان هو جالسًا وظهره إلى مسترق النظر .

مابدا منه سوى شعر رأسه ويديه ، وعلى المنضدة والكراسي والسجادة انتشرت كتب مقلوبة كثيرة خمس دقائق مرت دون أن يبدي السجين حراكًا !

علمته سنوات السجن الطويلة أن يجلس كالتمثال دون حراك .
وطرق المصرفي النافذة بإصبعه فلم يحرك السجين ساكنًا ،
عندها فضَّ الأول أختام الباب قبل أن يدير المفتاح في القفل وأحدث القفل الصدىء صرصرة مزعجة ثم سمع صرير الباب وهو يفتح ! . . .

وتوقع المصرفي أن يهب السجين من مكانه لفرط المفاجأة ... فيصرخ من ذهول لكن دقائق ثلاث مرت دون أن يطرأ على السكون الموغل في تجاويف الغرفة أي تغيير فعقد العزم على الدخول ..

أمام المنضدة جلس رجل غريب الهيئة فكأنما ودع منذ أزل عالم البشر كان هيكلاً عظميًا رق جلده حتى شفّ عما تحته أو كاد وكان له شعر طويل أجعد كشعر النساء ولحية مغبرة شعثاء .

أما لون وجهه فحاكى صفار التربة فيما غار خداه .
وتأمل ظهره فهاله مابدا عليه من طول ونحول وتلك اليد التي أسند عليها رأسًا مشعرًا . . لكم كانت تبعث على البكاء ! . .
كان مجرد النظر إليها يحرك في الذات أقسى مشاعر الشفقة والألم . .
ووخط الشيب هامته : تسللت خيوط الكفن البيضاء حتى كللت معظمه حتى لم يعد يصدق من يراه أن ذلك الشبح الواهن لما يزل في بحر الأربعين .

وتحت اليد المثنية على المنضدة كانت هناك ورقة دُوِّن بها شيء ما .

- ياللشرير التعس ! إنه للآن يحلّق مع أطياف الكرى حالمًا بما سيصنعه فور تلقيه المبلغ المتفق عليه . . .ليس لي الآن سوى حمل هذا الجسد شبه الميت لألقي به فوق سريره قبل أن أطبق عليه بيدي ولن تُظهِر أدق التحقيقات أي أثر لوفاة غير طبيعية ولكن دعني قبل هذا أقرأ ماكتبه هنا !
 
ورفع الورقة فقرأ التالي :
" غدًا . . وفي منتصف الليل تحديدًا سأسترد حريتي فأستعيد بذلك نعمة الإختلاط بالناس على أني أرى لزامًا علي – قبل أن أغادر غرفتي هذه فأبصر ضياء الشمس – أن أخبرك بشيء "
أعلن وبكامل قواي العقلية وبضمير واعٍ مرتاح – تحت رقابة من لا تنام عينه جل وعلا – بأنني أمقت الحياة والحرية والصحة وكل ماتنعته كتبك قاطبة . . بنعيم الوجود !
لقد دأبت ولخمس عشرة سنة خلت على دراسة حياة الإنسان على هذه الأرض . . . صحيح أني مارأيت أرضًا ولا بشرًا . . .
لكني في كتبك أبحرت إلى عوالم من خيال . . . أثملني فيها رحيق الزهور وشدو الطيور . . . ردَّدت روحي أعذب الأنغام وتوغَّلت في مجاهل الغابات فاصطدت الظباء والغزلان البرية ورأيت النساء نساء فاتنات كسحب الأثير أبدعتها قرائح عباقرة الشعراء . . .

فتيات كن إذا أويت إلى فراشي يزرنني فيسكبن في مسمعي أروع الحكايا فأنتشي لوقعها ويثمل فؤادي للحظات عفيفات .

عبر كتبك - سيدي – امتطيت قمم الجبال الشاهقة لــــــــــ " البروز " و " مونت بلانك " واكتحلت عيناي في ذراها بمرأى الشمس يفتق عنها صدر الأرض هناك في آخر العالم فتسكب إبان غروبها صبابة الذهب تطلي بها السماء والمحيط ورؤوس الجبال سمعت هناك في الأعالي دوي الرعد ورأيت ومض البرق يقدّ فؤاد الغيوم كسيف عنترة بن شداد ، ورأيت غابات خضر وبيادر وحقولاً وجداول وأنهارًا ومدنًا ... ومست يداي أطراف أجنحة النورس المبحرة في خضم السماء .

في كتبك – سيدي – سبرت غور بحار لجِّيَّة . . . صنعت المعجزات أحرقت مدنًا عن بكرة أبيها وحررت أقطارًا !

لقد منحتني كتبك الحكمة كل الحكمة . . . إن عبقرية الإنسان وحصاد فكره الفذّ قد اختزل الآن في جمجمتي .

وأنا على يقين الآن بأني أفوقكم طرًا علمًا وثقافة وذكاء وحكمة .

على أني أحتقر كل كتبك .

أمقت النعيم الدنيوي وحكمة الإنسان فقد أدركت أن كل شي ماخلا الله زائل باااااطل . . .

وأن كل مابنا من نِعَم ومالدينا من متع ماهو إلا سراب يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ..

أيقنتُ – سيدي – بأنك مهما كنت جميلاً غنيًا حكيمًا فإن يد الموت لا شك ستمتد إليك لتمحوك عن وجه البسيطة فتتساوى بذلك مع الجرذان النافقة تحت الأرض . . .
عندها لن ينفعك مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم . .

تعسًا لكم يابني آدم . . تحسبون الزيف حقيقة وتخالون القبح جمالا و . . . تستبدلون الذي هو أدني بالذي هو خير ؟!!!

كم أحتقر ماتمجّدون وخير دليل على ذلك هو أني سأتنازل طائعًا مختارًا عن مبلغ الرهان المتفق عليه . . .ذاك الذي طالما حلمت بأنه المفتاح إلى عوالم السعادة والنعيم . . . ذاك الذي أمقته الآن فهو لايساوي في نظري شيئًا . . . أجل سأحرم نفسي من حق الحصول عليه إذ إني سأغادر هذا المكان قبيل الموعد المضروب بخمس دقائق فأكون بذلك قد خالفت بنود الإتفاقية ويصبح المصرفي في حلٍّ ساعتها من دفع المبلغ المتفق عليه لي . . .
 
عندها أنهى المصرفي قراءة ذلك وضع الورقة بهدوء على المنضدة ثم . . . انحنى فقبَّل في حنان رأس الرجل الغريب وانخرط في بكاء عميق قبل أن يغادر الجناح . .

ماأحس في أي وقت مضى بازدراء ذاتي كذلك الذي أحس به آنذاك مطلقًا . .

حتى يوم مُنِيَ بخسارة فادحة في سوق البورصة . .

وماأن دخل بيته حتى استلقى على سريره لكن العذاب والدموع والألم لم يسلمه للنوم إلا بعد مضي وقت طويل ..

في صبيحة اليوم التالي جاءه الحارس المسكين يعدو وأخبره بأنهم قد بصروا السجين يتسلل من النافذة إلى الحديقة التي لفظته بعد أن عبر بوابتها .

وهرع المصرفي مع حارسه إلى غرفة السجين فكتب تقريرًا بذلك ولتلافي ماقد ينتشر من إشاعات أخذ ورقة التنازل الخطي للسجين من على المنضدة وإبان عودته أقفل عليها باب الخزانة .. انتهت

كتاب من روائع القصص العالمية .
نقلته للعربية : حصة ابراهيم العمار

أريد رأيكن بهذه القصة كما سأكتب تعليقي بالمشاركة التالية بإذن الله ...
 


في استضافتي هنا نقلتُ لكم كل مانال إعجابي وتم حفظه في جهازي أو من كتبي أو من مادونت في مذكراتي أما هذه القصة فقد نقلتها لكم مباشرة من الكتاب ،‘

في الكتاب قصص كثيرة ولكن ماشدّ انتباهي غير هذه القصة

ولا أحبذ القراءة ولا النقل عن غير المسلمين إلا قليييييل عندما يُمدح لي كتاب وتكون فائدته أكثر من ما لاينفع فيه ..

لأن الله تعالى يقول : "( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي ) أي: كتابي الذي يتذكر به جميع المطالب العالية، وأن يتركه على وجه الإعراض عنه، أو ما هو أعظم من ذلك، بأن يكون على وجه الإنكار له، والكفر به ( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ) أي: فإن جزاءه، أن نجعل معيشته ضيقة مشقة، ولا يكون ذلك إلا عذابا.

فكيف نأخذ منهم وهم في عذاب وضنك وتخبط ؟!

لا أنكر قد يظهر منهم ماينفع ولكن في كتب علمائنا مايغلب نفع كتبهم وكتاباتهم ..

وكتاب الله وتفسيرهــ هو أفضل وأعظم كتاب والتفكر فيه فيه تزويد لإيمان العبد وقوة وبلاغة مالا يكون ولا يجتمع في أي كتاب ولله الحمد والفضل والمنة أن جعلنا مسلمين متبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما تعليقي على القصة


أولا الرهان في الإسلام لايجوز والمراهنة هي المغالبة من باب القمار من باب الميسر الذي قال الله فيه سبحانه: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة: من الآية90)

فبعض الأشخاص يريد أن يثبت ذاته ويقبل التحدي ولو كان على حساب وقته وصحته وماله نسأل الله السلامة ..


فكيف يقبل بـــــ حبسه خمس عشرة سنة في عز وفورة شبابه مُقابل مليونين ريال !!!


ولكن حب المال يُعمي القلب ويُغيب العقل عند بعض الأشخاص { وتحبون المال حبا جما } أي: تحبون المال حبًا كثيرًا ..

فعند السجين أعماه حبه للمال فقبِل السجن والسيد كما أسماه أعماه حبه للمال فأراد قتله بعد أن لم يتبقى على إطلاق سراحه سوى سويعات أين الوفاء والأمانة والضمير لأن الخوف من الله مُغيب ؟!


كما أنه لم يستغل فترة سجنه بما بعد مرور 3 سنوات تقريبا ..

أما مااستفدت وتعجبت منه :

أنه استفاد من حبسه أيُما استفادة فزهد في الدنيا وعلِم حقيقتها ولو أنه لم يُسجن لما تثقف وقرأ فإنشغالاته كمحامي تمنعه من قراءة هذا الكم الهائل من الكتب ..

تعلم الصبر والحكمة والحلم ..

كما وضح من خلال القصة أهمية القراءة وفائدتها في تغذية العقول وتثقيفها ..

وأن الإنسان لن يعيش في هذه الدنيا إلا حياة واحدة فيجب استغلالها والتزود فيها بكل ماينفع ..


وأخيرا أدرك و علِم مانعلمه منذ وعينا وقرأنا القرآن ولكن ينقصنا التطبيق




"( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ألا تعملون بمقتضى الإيمان، وداعي اليقين من المبادرة لأمر اللّه، والمسارعة إلى رضاه، وجهاد أعدائه والنصرة لدينكم، فـ ( مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ ) أي: تكاسلتم، وملتم إلى الأرض والدعة والسكون فيها.


( أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ ) أي: ما حالكم إلا حال من رضي بالدنيا وسعى لها ولم يبال بالآخرة، فكأنه ما آمن بها.


( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) التي مالت بكم، وقدمتموها على الآخرة ( إِلا قَلِيلٌ ) أفليس قد جعل اللّه لكم عقولا تَزِنُون بها الأمور، وأيها أحق بالإيثار؟.



أفليست الدنيا -من أولها إلى آخرها- لا نسبة لها في الآخرة.


فما مقدار عمر الإنسان القصير جدا من الدنيا حتى يجعله الغاية التي لا غاية وراءها، فيجعل سعيه وكده وهمه وإرادته لا يتعدى حياته الدنيا القصيرة المملوءة بالأكدار، المشحونة بالأخطار.



فبأي رَأْيٍ رأيتم إيثارها على الدار الآخرة الجامعة لكل نعيم، التي فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون، فواللّه ما آثر الدنيا على الآخرة من وقر الإيمان في قلبه، ولا من جزل رأيه، ولا من عُدَّ من أولي الألباب.."



تفسير السعدي


هنا سأقف لأرى تعليقاتكم وأستمتع بقراءتها : )
 
التعديل الأخير:
"اصنع في كل أحد وقف بين يديك ماتحب أن يصنعه الله بك إذا وقفت بين يديه"

الشيخ المغامسي
 
التعديل الأخير:
ماأحلم الله عني حين أمهلني وقد تماديت في ذنبي ويسترني
تمر ساعات أيامي بلا ندم ولا بكاء ولاخوف ولاحزن

...

سفري بعيد وزادي لن يبلغني وقوتي ضعفت والموت يطلبني
ولي بقايا ذنوب لست أعلمها الله يعلمها في السر والعلن
 

غالياتي علم وفقه الأسماء الحسنى باب شريف من العلم وهو الفقه الأكبر وهو أصل من أصول الإيمان وكيف يستقيم أمر البشرية بدون معرفتهم بفاطرهم وبارئهم ورازقهم فأنصحكم بقراءة كتب فقه وشرح الأسماء الحسنى فهي ممتعة وتزيدكِ تعلقًا وحبًا لخالقك ومولاك وتعرفكِ بآلاءه ونعمه التي لا تُعد ولا تحصى ..

وسأنقل لكم بعضًا من ماعندي من كتب في هذا العلم :


السميع

وهو اسم تكرر وروده في القرآن فيما يقرب من خمسين موضعًا ، منها قوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيء وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير} ، وقوله تعالى : ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَالبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُالعَلِيمُ ﴾‏.


و" السميع " : هو الذي يسمع جميع الأصوات على اختلاف اللغات وتفنن الحاجات ، قد استوى في سمعه سرُّ القول وجهره ( سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَار ) ، وسع سمعه الأصوات كلها ، فلا تختلف عليه الأصوات ولاتشتبه ، ولا يشغله منها سمع عن سمع ، ولا يغلطه تنوع المسائل ، ولا يبرمه كثرة السائلين .

روى الإمام أحمد وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت : " الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت المجادِلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تكلّمه ، وأنا في ناحية من البيت ماأسمع ماتقول ، فأنزل الله عز وجل : " قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَىاللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " وفي رواية قالت : " تبارك الذي وسع سمعُه كلَّ شيء " .

بل لو قام الجن والإنس كلهم من أولهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها في صعيد واحد ، وسألوا الله جميعا في لحظة واحدة ، وكلٌّعرض حاجته ، وكلٌّ تحدَّث بلهجته ولغته لسمعهم أجمعين دون أن يختلط عليه صوت بصوت أو لغة بلغة أو حاجة بحاجة .

من كتاب مختصر فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله ..
 
التعديل الأخير:
الصمد
أي السيد العظيم الذي قد كمل في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعِزَّته وعظمته وجميع صفاته ، فهو واسع الصفات عظيمها ، الذي صَمَدَت ‘ليه جميعُ المخلوقات ، وقصدته كلُّ الكائنات بأسرها في جميع شؤونها ، فليس لها ربٌ سواه ، ولامقصود غيره تقصده ، وتلجأ إليه في إصلاح أمورها الدينية ، وفي إصلاح أمورها الدنيوية ، تقصده عند النوائب والمزعجات ، وتتضرع إليه إذا عرتها الشدَّات والكربات ، وتستغيث به إذا مسَّتها المصاعب والمشقات ، لأنها تعلم أنَّ عنده حاجاتها ، ولديه تفريج كرباتها ، لكمال علمه وسعة رحمته ، ورأفته وحنانه ، وعظيم قدرته وعزته وسلطانه .

كتاب فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن للشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله
 
شقيقاتي وبناتهم يعرفون حبي للقراءة وعندما يريدون السفر أو إحضار هديه لي لأي مناسبة كانت يهدوني كتب جديدة لم أقرأها فهذه أفضل وأجمل هدية وليست كل الكتب تُعجبني ففي المقام الأول أحب قراءة تفسير القرآن وأكثر ماأقرأ تفسير السعدي رحمه الله ثم أحب كتب العقيدة والتوحيد والكتب التي تنفعني بديني وأكثر قراءتي لـــ كتب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والشيخ ابن السعدي رحمه الله وكتب الإمام ابن القيم غفر الله له أغلبها في مكتبتي فهي تستحق إعادة القراءة في كل حين ..



وأحب قراءة كتب السيرة النبوية وعلوم اللغة العربية ودوواين الشعر العربي الأصيل .. كما أني وبنات شقيقاتي نتبادل الكتب بجميع أنواعها فما أعجبني أقرأه ومالم يعجبني أُعيده دون قراءة *ــــــــــ*

وفي الإجازة الصيفية الماضية أُهدي لي كتابين كتاب افتح النافذة ثمة ضوء نال إعجابي والآن ليس عندي استعارته إحدى بنات شقيقاتي ولو كان عندي لاقتبست منه قليلاً لكم غالياتي والكتاب الآخر هو كتاب من أنت وهو الكتاب السعودي الأول في تطوير الشخصية وبناء الذات وسأكتب منه بإذن الله في مشاركتي اللاحقة فهو مُقسم لــــــــــــ 47 استراتيجية ...

والحمدلله أولا وآخرا رزقنا الله العلم النافع والعمل الصالح ،‘
 
التعديل الأخير:
الاســــــــــتــــــــــراتــــــــــيـــــــ7ــــجـــــــيــــــــــة

السعادة في البساطة

نقرُّ جميعًا بأن البساطة في العيش أمرٌ جميلٌ يحقق السعادة وفهم النفس في الوقت الذي نسعى بالوسائل المتاحة كلها إلى تعقيد حياتنا من خلال ممارسات كنا نعتقد أنها ستكون وسيلة لجعل حياتنا سهلة وبسيطة .

فالتكنولوجيا ووسائل الاتصال والإختراعات المختلفة ، جُعلت لتُسهل حياتنا ، وهذه حقيقة لو كنا نعتمد على اختراع واحد لذلك ، لكننا أصبحنا مقيدين بعشرات الاختراعات التي يحتاج كل واحد منها إلى تعلم طريقة استخدامه ، ويحتاج إلى مكان لحفظه ، وكذلك إلى صيانته عند تعطله ، مما جعل من تلك الإختراعات همًا في حد ذاته .

لذا فإن هناك توجهًا عالميًا نحو التخلص من الكثير من تلك الاختراعات وامتلاك ماهو ضروري منها ، دون البحث عن الجديد لشراءه ، حتى إن الشركات المصنعة بدأت تدرك ذلك ، واتجهت إلى تبسيط تلك الاختراعات ، ومحاولة أن تكون صغيرة الحجم قدر المستطاع .

فإذا كنت من أولئك الأشخاص الذين يسعون إلى شراء كل جديد على أمل الراحة والاستمتاع ، فإن الوقت قد حان لأن تزيح عنك الكثير من الهموم والأشغال ، التي جعلت تفكيرك في شخصك أقل لكثرة المشاغل والتفكير في سبل الراحة .

تأكد أنه كلما كانت حياتك أبسط كان لديك الوقت لمعرفة نفسك أكثر قارن بين أحد كبار مديري الشركات العالمية ، كيف يعيش يومه ، وصياد سمك بسيط يجلس في قارب في عرض البحر يضع سنارته وينتظر حتى يصطاد سمكة ، وخلال فترة الانتظار يعيش مع نفسه .

إن البساطة في الحياة هي السبيل إلى معرفة النفس والتفكير والتبصر في أحوالك ، فكلما كنت وتيرة حياتك بسيطة استطعت أن تعود إلى نفسك أكثر ، وعرفت من أنت .
 
اســـــــــــــتــــــــــــــــــراتــــــــــــــيـــــ32ـــــــــجـــــــــيـــــــــــــــة

احترم نفسك



هل تعلم مَنْ أكثر شخصًا تقابله في حياتك ؟!

قد تعرف الجواب ، لكن إذا لم تعرف الجواب فإليك المفاجأة ، إنه أنت فأنت مع نفسك في البيت والشارع والعمل ، وحتى حين تنام فأنت مع نفسك .

إذًا كيف تحترم نفسك ؟
حين يسيء إلينا أحد بقول أو سلوك شائن ، فإننا نبادره بقولنا ( احترم نفسك ) وهذا دليل على أن احترام الإنسان لنفسه مهم للغاية ، ويجنبه التعدي على الآخرين ، مما يجعله يعيش معهم في سلام ودون نزاع .

ولهذا فإن استراتيجية احترام النفس في هذا الجانب تتناول قضية تعاملك مع الناس ،فمهما كان شعورك حين تتحرش بالآخرين بقصد المزاح ، فإن البعض قد لايقبل ذلك منك ، مما يجعلك منبوذًا ومكروهًا وحين لا يحترمك الآخرون لسوء قولك أو سلوكك ، فإنك تضع نفسك في دائرة ضيقة من العلاقات الاجتماعية ، لأنك على المدى الطويل ستفقد صداقاتك ، وستجنب الآخرون مقابلتك والتعامل معك ، وقد يقلبك البعض بعدوانية ليتجنبوا عدم احترامك لهم ، ولعل هذا راجع إلى أن تعامل الآخرين معك مرآة لسلوكك معهم .

وهذا بالتأكيد لا يتعارض مع أن تكون اجتماعيًا ومرحًا وذا ذكاء اجتماعي لكن ذلك لا يجعل من حقك أن تكون مصدر إيذاء للآخرين .

انظر كيف أن الأديان السماوية وخاصة الإسلام وحتى الأديان التي من صنع الإنسان كلها تدعو إلى حسن الخلق وطيب التعامل ، واحترام الآخرين .

تأكد أنك إذا وضعت لنفسك خطة للتعامل مع الناس ، تقوم على حسن الخلق ، وطيب المعشر ، والاحترام وألزمت نفسك بها ، فستجد أنك قد حققت لنفسك مكسبًا ذا اتجاهين : رضاك عن نفسك ، ورضا الناس عنك ، وبالتالي لن تراودك مشاعر متناقضة حول نظرة الناس إليك واختلاف تعاملهم معك ، بسبب أنك اخترت لنفسك طريقًا واحدًا إيجابيًا ، وهذا لأن تعرف من أنت .
 


بقدر الكد تُقتسم المعالي ~|| ومن طلب العلا سهر الليالي ~|| يروم العز كيف ينام ليلا ~||يغوص البحر من طلب اللآلي ~||
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى أسفل