مقتطفـــــات جميلة من يوميــــات (زوج) ...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع (A7LA)
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
اليوم يومك يا شهريار

من الذي قال إن للرجال فترتي مراهقة واحدة عند بلوغه مرحلة الشباب المبكر وأخرى في الخمسين وما حولها ؟

من قال هذا كذاب اشر ...... نعم فأنا اشهد أن الرجل ليكون مراهقا في العشرين والثلاثين والأربعين .... فما الرجل الا مراهق دائم أبدى

كنت أحدث نفسي بكل هذا منذ الساعات الأولى لصباح ذلك اليوم السعيد الذى سأحظى فيه بمقابلة حبى الجديد ،

فقلبى يخفق بشده وأحس بنفس الإحساس الذي خامرني يوم أشارت لى ابنه الجيران من النافذة بموافقتها على مقابلتي فوق السطح أثناء إذاعة فوازير رمضان حتى نأمن أعين العوازل


نعم أشعر بأننى هائم في عالم ملون سعيد يعد بسعادة دائمة لا ينغصها منغص


لا أذكر كيف مرت الساعات في ذلك اليوم ولا اذكر كم أنفقت من الوقت أمام المرأة أتأكد من أناقتى وتناسق ملابسى ، وكم انفقت من الوقت اتخيل شهرزاد وهى تنظر الى الارض بخفر ووجنات متورده عند اللقاء


حانت اللحظة المنتظرة فأنا أقف أمام الباب أحمل علبة الشيكولاته الأنيقة التى حرصت على ابتياعها من أشهر وأغلى محلات البلد


تنفست بعمق وسميت الله وطرقت الباب لتفتحه إمرأة طويلة القامة في سن متقدمة توقعت أن تكون حماتى المستقبلية


عرفت بنفسى فقادتنى الى الصالون لأجد هناك أم صديقي صلاح ترحب بي متهللة


جلست تحت نظرات حماتى المتفحصة واخذنا نتبادل حديث تعارف وسؤال عن الأحوال أدارته أم صلاح بحنكة وخبرة


مضت دقائق و أنا بأنتظار أن تدخل شهرزاد حاملة صينية الشراب تتعثر من الحياء


لم يحدث هذا أبدا


دخلت شهرزاد بخطوة واثقة وتوجهت الى مباشرة ومدت يدها مصافحة فصافحنها مرتبكا متفاجئا


جلست أمامى مباشرة واضعة ساقا على ساق وعينيها تتفحصانى بلا مواربة


هى ذات جسد ممتلئ قليلا ولكنه امتلاء مقبول أحبه فى النساء


من الواضح انها استعدت للقاء أيضا فقد تركت طرحتها تنزلق إلى منتصف شعرها مظهرة شعرا ناعما يميل الى الحمرة وقد أعتنت برسم عينيها بطريقة جذابة و تضع مكياجا خفيفا يشى مع ملابسها بذوق رفيع


كنت أبحث عن بداية لطرف الحديث عندما فا جئتنى بسؤال صادم


.... حضرتك متجوز مش كده ؟

اسقط في يدى من توقيت السؤال فأجبت متلعثما

... أيوه بس لى ظروف خاصة

... إيه هى زوجتك مريضه ولا ست واحده مش بتكفيك

يا للداهية إنها جريئة جدا وهذا ما لم اتوقعه

.... لا مش كده بس يعنى هى مهملة في بيتها ولا تهتم بى إطلاقا و ...

.... عموما دى حريتك لكن لازم تعرف إنى دكتورة ولى مركزى الاجتماعى ولا يمكن اتجوز في الخفاء

.... يعنى إيه


.... يعنى من حقى ان الناس تعرف انى متجوزه مش معقول تدخل وتخرج من غير الناس ما تعرفك

.... أكيد طبعا

.... طيب لى كام سؤال إنت عارف إن ده زواج ومهم فيه الصراحة والوضوح

قلت وقد بدات أتخذ موقفا متحفزا

... أكيد تفضلى

.... هل تعانى من اى أمراض مزمنه

قلت بانفعال

... لا انا صحتى كويسه

... هل تدخن

... لا الحمد لله

.... هل تلعب رياضه

... يعنى ... بلعب كوره مره في الأسبوع

.... طيب ليك هوايات

.... ايوه طبعا بحب القراءة والافلام الاجنبيه

... كويس دى حاجه مشتركه بيننا بس لازم تعرف انى ست لها شخصية مستقلة

... بمعنى ؟

... يعنى ممكن أسافر بره في الأجازة مثلا ولن انتظر موافقتك فانا لست صغيرة

... لا مشكلة

دخلت خادمة تحمل صينية عليها اكواب العصير الذى تناولته لأخفف من جفاف حلقى ، وانا مرتبك امام نظرات شهرزاد الجريئة التى مالبثت أن قالت

... طيب أكيد عايز تسالنى عن حاجات معينة

( آآآه فعلا لا بد أن أسألها ....... عن شئ ما )

( يتبع )
 

ولكن عن ماذا يريد أن يسأل رجل فى مثل موقفى ؟

الكثير من الرجال يرواغ فى الأجابة ولا يعطى جوابا يعبر عما يجيش بصدره

سيقول معظمهم ( أريد امرأة عاقلة متزنة تراعى شئونى ولا تنشغل عنى بمشاكل البيت و الأولاد وتشاركنى إهتماماتى الثقافية والعلمية )

هذا الرجل- وليعذرنى الرجال و أنا منهم – يكذب طبعا ، فالرجل فى الحقيقة لا يفكر فى الزواج بثانية إلا وخياله سارح فى تلك التفاصيل التى تجول فى خواطر المراهقين والتى يتمنى أن يعيشها مع عروسه الجديده .

ولأن هذا كان بالضبط ما دار فى خلدى فقد أسقط فى يدى ولم أعرف عن ماذا أسأل

قاطع أفكارى صوتها وهى تضغط الحروف بسخرية واضحة


... إيه معندكش أسئله ؟

...آآآآآآآآ الحقيقة مفيش حاجه معينه حاليا

... طيب براحتك ولو عايز تسأل فى أى وقت حديك الموبايل تكلمنى على طول

... خلاص إتفقنا

تبادلنا أرقام الموبايلات و أنا أستشعر سعادة مشوبة بحذر

أنهيت الزيارة وأنا أدقق النظر من طرف خفى فى حجم بعض التفاصيل التى تهمنى كمراهق جديد

عدت إلى منزلى و أنا سارح تماما فى تصور الأيام الجميلة القادمة ، وتهربت من الجلوس مع أحد فى البيت مدعيا أننى أعانى صداعا ولابد أن أنام

فى اليوم التالى كنت منتظرا قدوم صلاح و أنا أتحرق شوقا لمعرفة أية اخبار

دخل صلاح فقمت أشد على يده محيييا

..... هاه .. إيه الأخبار والدتك معرفتش حاجه عن رأى العروسه

..... أيوه يا سيدى عرفت ... العروسة بتقول انك رجل محترم وكمان بتقول انك شيك وباين عليك نزيه
قلت وقلبى يرقص طربا


.... يبشرك بالخير يا أبو صلاح

قال وقد تغيرت نبرته قليلا بما يشى بتردد فى الكلام

.... بس هى ليها ملاحظه كده


.... خير

.... يعنى ... الحقيقه هى حاجه بسيطه

.... خش فى الموضوع فى إيه؟

..... بتقول إنك تخين من تحت شويه ولا مؤاخذه

...... نعم ؟

.... متزعلش دى مجرد ملاحظه بسيطه

..... وإيه كمان

..... والله أنا محرج أتكلم

..... يا أخى خلصنى واتكلم

..... هى لاحظت وانت بتشرب العصير إن إيديك بتترعش شويه

..... يعنى إيه ؟

..... ما أنت عارف الدكاتره بأه ... بتقول إن ده ممكن يكون ... يكون .... سببه ضعف فى الأعصاب فياريت تروح المستشفى اللى بتشتغل فيها علشان تكشف

صحت بحنق

..... نعم يا خويا !!!

..... والله ماما قالتلها يا بنتى متخافيش الحاجات دى ليها علاجات دلوقتى بيعلنوا عنها فى التلفزيون ممكن يأخذ منها

فقدت التحكم فى أعصابى تماما فقفزت من مكانى صائحا

.... إنت بتقول إيه ؟ هى أمك بتبيع تيس ؟ أعصاب إيه وعلاجات إيه ؟ دى ست بجحه وقليلة الأدب

..... طيب بتزعق ليه

زاد هياجى وعلا صوتى أكثر وقفزت لأمسك بتلابيبه و أنا أصرخ

..... إسمع ياض ، أنا عارف إن ده مقلب عملته إنت و أمك علشان بتكرهونى من ساعة الترقيه اللى أخذتها منك .... والله لأكون مربيك

تقاطر الزملاء للفصل بيننا وهنا أدركت أننى قد فُضحت تماما فلاشك ان صلاح سيحكى لهم كل التفاصيل المقيته عن الموضوع ولاشك أننى سأصبح مضغة فى أفواههم ولا أستبعد أن يصبح إسمى الحركى بينهم ( أبو عصب ) أو ( المرخى )

غادرت عملى محطما مهزوما وقد إنهارت أحلامى السعيده وصحوت على واقعى المؤلم مرة أخرى

(يتبع)

 

عدت إلى المنزل و أنا أحمل أثقال العالم فوق كتفى ، كيف ينهار الحلم فى لحظات وماذا سأفعل الآن ؟

هل أغلق الموضوع ؟ وأكتفى بما حدث لى ؟

هذا الأختيار صعب جدا فتراجعى الآن معناه أن هناك ما أخاف منه وستكون فضيحتى أمام الزملاء – بفضل ذلك الصديق اللعين – فضيحة مدوية وسيفسر التراجع على أنه إقرار بعدم قدرتى على زواج جديد

هل استمر ؟ ولكن هذا رضوخ واضح لأمرأة ستصبح زوجتى ؟ كيف ستتعامل معى بعد ذلك ؟ وكيف يصبح موقفى عندما تبتسم وتغمز بعينها لصويحباتها وهى تريهم نتيجة الاختبارات مثلا

يا للورطه ويالها من داهيه

فتحت دولابى فرأيت بدلتى الجديدة وربطة عنقى الفاحشتى الغلاء والتفت فرأيت قصة شعرى الحديثة فى المرآة وأخذت أقلب كفى على ما أنفقت فيها

لم أنم ليلتى و الأفكار تتقاذفنى يمنة ويسرة والخيالات السوداء تتراقص أمامى عن مستقبل حياتى

فى الصباح كنت قد حزمت أمرى وقررت الأتصال بمعذبتى الشهرزاديه ، على أجد مخرجا من ورطتى


جاءنى صوتها الرخيم

...... الووووووو

...... السلام عليكم

...... وعليكم السلام

....... أيوه يادكتوره إزيك

....... الحمد لله وانت ازيك كويس النهارده

أحسست فى نبرتها رنة ساخرة فتوترت أعصابى وقلت

...... كويس النهارده وكل يوم أنا زى الفل

...... طيب الحمد لله

...... بس أنا زعلان شويه

...... ليه

...... يعنى كان يصح برضه الكلام اللى قولتيه عنى لأم صلاح ، ده كلام برضه ، بعدين أنا أعصابى زى الحديد

...... هههههه

....... بتضحكى على ايه حضرتك

....... طيب وانت متضايق ليه ، دى فحصوات للأطمئنان بس ، ليه الرجال بيأخذوا الأمور دى بحساسية وبيعتبروها إهانه لكرامتهم

...... ايوه بس أنا عارف نفسى ، بعدين يعنى مش معقول يكون معيار الزواج مجرد فحص اللى يعديه يتجوز

...... يا سلام عليكم يا رجاله ، عايزين ست حلوه وفيها كل المواصفات اللى انتو عايزينها ولو فيها حاجه مش على مزاجكم ترموها وتدوروا على غيرها ، لكن أما الست تبص ليكم وتعاملكم بالمثل تقولوا عليها ست مش مؤدبه ، وتطلبوا منها تقبلكم بكل النواقص اللى فيكم

...... نواقص !!!!!

...... أيوه وانا مش حتراجع عن طلبى و أظن من حقى أنى أتأكد من الحاجه اللى حتسعدنى وعن إذنك علشان أنا عندى شغل

وأغلقت الخط

( الحاجه اللى حتسعدها ) !!!!!!!

من اين سقطت على هذه المرأة ، آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ما أجملك يا زوجتى الغالية ، ما أكملك و أعقلك ، ما أعظم حيائك وحنانك

عدت إلى منزلى مبكرا فلم تكن بى رغبة فى العمل و أحسست أننى أريد أن أكون قريبا من زوجتى
دخلت المنزل وأنا أتنحنح وألقى السلام


خرجت من المطبخ مسرعة و اقبلت فى ثوبها الزيتى اللون ذو الأحد عشر ربيعا - فهو من هدايا والدتها فى بداية الزواج – ووجها ينطق بالقلق

...... خير حصل إيه ، جاى بدرى ليه

قلت وعيناى تفبضان وجدا وشوقا وهياما

..... أبدا يا حبيبتى ، بس حسيت أنى نفسى أكون معاكى

..... ياه من إمته يعنى

..... ما تسيبى اللى فى إيدك وتيجى نقعد مع بعض

..... نقعد مع بعض !!! طيب ومين اللى حيطبخ الفراخ اللى ولادك حيكلوها على الغدا

أقتربت لأربت على كتفيها ولكنها قالت

..... حاسب أيديه زفره من الفراخ ، بعدين أنا مش قلتلك ما تدخلش بالجزمه وتمشى على السجاد

( آآآآآآآآآآآآآآآه يا زوجتى الغاليه ما أروع رومانسيتك )

(يتبع)
 
قصه رائـــــــــــــــــــــــــــــــــــعه ومضحكه
تسلم إيدك
ننتظر المتبقي
 
كثيرا ما كنت أسمع عن الوقوع بين شقى الرحى دون ن أحس ذلك المعنى

اليوم أحس أننى محاصر ومسحوق بين الرحى حتى النخاع ، فأنا بين ( امرأتين ) كلتاهما مُرُ ،

فشهرزاد الجميلة الواعده بالليالى الحالمة تطلب الثمن مقدما تنازلا عن الكرامة وإنقيادا تاما ،

وزوجتى عازفة عن إرواء أرضى العطشى لقطرات الحب والحنان.


لا زالت أقدم رجلا و أؤخر أخرى حول التنازل عن الفكرة ،

فالفكرة نفسها قد أصبحت جنونا مطبقا عندما أحكم عقلى فيها ،

ولكن التخلى عنها أيضا يعنى إطفاء شعاع الأمل فى حياة جديده وسعادة منتظره
كانت كل تلك الافكار تتقاذفنى عندما رن الموبايل ومعه دق قلبى بعنف عندما ظهر إسم أحمد أبو ليطه على الشاشه

من هو أحمد أبو ليطه هذا ؟
....................

....................

....................

....................

....................
..... شهرزاد بالطبع !!!

فقد علمتنى السنون أن زوجتى تراقب الموبايل مراقبة شديدة وتتفحص الأسماء والمكالمات الصادرة والواردة بدقة يحسدها عليها كبار أعضاء السى أى إيه ويقف أعضاء الاف بى أى أمامها عاجزين مشدوهين ،

لذا أخترعت هذا الإسم فلن يدور بخلدها أبدا أن ( أبا ليطه ) حسناء مراوغة تتقاذفنى يمينا ويسارا

ضغطت على أعصابى بشده كى أدع الموبايل يرن ثلاث مرات حتى لا تعتقد أننى رهن إشارتها ثم أجبت بصوت هامس مرتعش رغم شدة حرصى على أن يبدو قويا متماسكا قائلا

....... أهلا دكتوره

جاء الصوت الرخيم المدغدغ

....... أهلا بيك ، فينك ؟ يعنى ما أتصلتش

( ما هذا ؟ إن لهذا الاتصال مغزى لا يخفى على أريب مثلى ، لابد أنها ترانى فرصة تخاف أن تفلت منها )

قلت ومؤشر نفسيتى يتصاعد

..... والله كنت مشغول شويه

قالت وضحكة ناعمة مذيبة للصخور تتغلغل فى جسدى

...... وإيه إحنا مش على الجدول

سرعان ما تخليت عن حذرى وقد تخدرت اعصابى – كشأن أى رجل أمام صوت مغناج – وقلت

...... معقول دا إنتى قبل الكل

...... لا مش باين ، يعنى ما عرفتش حتعمل إيه فى موضوع التحاليل

...... تحاليل إيه بس ، سيبك علشان خاطرى من حكاية التحاليل دى ، التحاليل دى يعملوها العيال بتوع اليومين دول اللى شعرهم لنص ضهرهم لكن إحنا بالصلاة على النبى فل الفل بس الواحد مش بيتكلم علشان الحاجات دى بتتنظر

....... هئ هئ هئ هئ بتتنظر هئ هئ ، تعرف إن دمك خفيف

....... هو انتى لسه شفتى حاجه دا أنا فرفوش و احب العيشه الحلوه والست اللى معايا تشوف النعيم ألوان

....... طيب عموما حنشوف

...... و أنا جاهز تحبى أوريكى إمتى

...... نعم ؟!!!!

..... قصدى يعنى أوريكى أحلى أيام أول ما نعلى الجواب

...... خلاص

قلت وقلبى يرقص الشتشاتشا

........ يعنى أفهم إنك موافقه وحتنسى حكاية التحاليل

....... هئ هئ هئ خلاص مادام إنت واثق من نفسك

....... لا إطمنى خالص دا أنا مضمون مدى الحياه مش 36 ساعه

........ هئ هئ هئ دا إنت مصيبه

......... دى حاجات بسيطه كده

...... طيب عايزين نقعد نتكلم فى التفاصيل

...... انا تحت أمرك

..... خلاص ممكن تزورنا بكره وتتكلم مع ماما وخالى

..... أنا أتكلم مع ماما وخالو وعمو وشيخ القبيلة كمان

..... هئ هئ هئ شيخ القبيلة هئ هئ هئ طيب يا سى عنتر ممكن تيجي على الساعه 7

..... وهو كذلك

..... طيب باى

..... باى

آآآآآآآآه باى باى يا حياتى الرتيبه الممله .......مرحبا شهرزادى الرائعه


( يتبع )
 

ما شاء الله

ما أروع هذا النشاط الذى يدب فى أوصالى ، كيف أرى كل شئ حولى جميلا زاهيا ملونا رغم أننى كنت لا أطيقه قبل دقائق

فهذه زوجتى تزعق بشدة سائلة

( مين اللى إتنيل دلق عصير برتقان فى الثلاجه ، إنتم حتموتونىىىىىىىىىىىىى)

ما أروع هذا العزف الملائكى ، أكاد أحلق قرب النجفة حتى أصل إليها واتناول يدها لأطبع عليها قبلة ورائحة الرنجه الملتصقة بها تنعش صدرى لأقول ( الله الله قوليها تانى حتموتونىىىىىىىىىى ياسلام ما أجمل اللحن و أروع الصوت )

إبنى الصغير يجذب شعر أخته بشده فتصفعه بينما يركلها فى بطنها ويبكيان بحرقة فابتسم و أقول لنفسى ( يا سلام فعلا أحباب الله )

طلبت منى زوجتى أن أحضر خبزا لأنها نسيت أن تطلبه منى عندما كنت اشترى لها ربع الجبن الابيض منذ ساعة

تقبلت الأمر و الابتسامة تغمر وجهى وقلت ( من عنيا يا حبيبتى مش عايزه أى حاجه تانى يا عمرى )

هبطت السلم مسرعا وخرجت من باب العمارة كانت الأمطار قد توقفت للتو والشارع ملئ بالمياه أمام العمارة

مرت سيارة مسرعة فغمرت المياة المتطايرة جسدى و أخرج شاب راسه من السيارة الهاربة وزعق
( ما تحاسب يا إبن ........ )


تابعت السيارة بعيون حالمه يتقاطر من رموشها الماء و أنا اقول ( معلش ما أخذتش بالى ربنا يستر طريقكم يا اولاد )

كل شئ رائع .... كل شئ جميل ..... كل شئ يبعث فى داخلى السعاده بكل معانيها

فى اليوم التالى كان على أن أستعد للقاء الغد مع خال شهرزاد فى بيتهم ، استاذنت من العمل ومررت بالمحل الذى أشتريت منه الملابس التى كلفتنى نصف راتبى وابتعت بدلة وقميصا وربطة عنق ( لا يمكن أن ترانى شهرزاد بنفس الملابس ولا يمكن أن ارتدى بدلة قديمة )

( يانهار إسود )

كانت تلك الكلمة الطيبة المرحبة هى ما أستقبلتنى به زوجتى عندما وقعت عينيها على الشنطة الخاصة بالبدلة

وأكملت

...... إنت جبت بدله تانيه !!!!!!!!!

كنت قد أعددت عدتى للموضوع بكذبة تخدم جميع الأغراض فقلت

...... تعالى يا حبيبتى أنا عندى ليكى خبر جميل

..... خبر إيه

...... اصل الراجل بتاع أمريكى حيشغلنى معاه يومين فى الأسبوع ( هنيالك يا شهر مرتين فى الاسبوع )

...... طيب وشغلك

..... لا دى فتره مسائيه من 8 الى 12

..... نعم !!!!! 12 فى حد بيشتغل الساعه 12

..... أيوه اصل الشغل اصلا فى أمريكا وانتى عارفه فرق التوقيت أنا حدخل بالكمبيوتر على النظام هناك فى شركته علشان أعمل له الشغل اللى هوا عايزه ، وربنا يوفقنى و أبسط النظام

..... نعم !!! يعنى إيه تبسط النظام

..... آآ ... إحم .... قصدى أظبط النظام و أروقه يعنى

...... وده حيكون أنهى ايام

...... الخميس اساسى ويوم تانى حسب مزاجه

...... طيب وحيديك كام

( اسقط فى يدى فلم أحسب حساب هذه النقطة ولكن لا مجال للتراجع الآن )

...... لسه ما أتفقناش بس انا أوريله الشغل وهو لما ينبسط مش حيتأخر

..... والله كويس بس إنت كده حتتعب أوى

...... معلش أهو كله عاشنكم

إقتربت منى وطبعت قبلة مفاجئة على خدى وهى تقول بصوت حنون نسيته منذ زمن

..... ربنا يخليك لينا ويقويك إنت طول عمرك بتتعب علشان الأولاد


ماهذا ؟ ماهذه اللحظة ؟ وماهذا الشعور الآن ؟

لماذا أحس نقطة حزن شفيف تنبعث داخلى ؟ لماذا كانت عبارتها الأخيره اشبه بوخزة توشك أن توقظنى من أروع الأحلام ؟

تركتها ودخلت إلى غرفة النوم و أنا أحس غصة غريبة

جلست قليلا على السرير ورفعت رأسى لأرى صورة زفافنا ، الصورة معلقة منذ زواجنا لكننى لم أرها ولم أتوقف عندها منذ سنوات

مالها تجذب ناظرى اليوم ، مالها تثير بداخلى شعورا عجيبا لا استطيع أن افهمه

ولكن لا.... لن أدع نفسى للتردد ، لأدفع هذه المشاعر المتخاذلة ولأتذكر ما تفعله بى دوما

أخذت استدعى من الذاكرة اشد خلافاتنا وأسوأ تصرفاتها لأقتل هذا الشعور العجيب الذى يتغلغل داخلى والذى يكاد يكون شعورا بالذنب تجاهها

استدعيت موقفا تلو موقف ...... لا فائده المواقف تبدو لى الآن-وياللعجب- مواقف عادية ومن الممكن التجاوز عنها

بل و الأدهى أننى اخذت أقارن بين مواقفها وبين ما اسمعه من مواقف أخرى من المحيطين بى فاجد ما تفعله هينا وليس كما كنت أراه من قبل .

آآآآآآآآآه ماذا أفعل الآن لا بد أن أبحث فى الذاكرة عن مواقف أشد إيلاما حتى أقتل هذا الإحساس
لابد ...... لابد


( يتبع )
 


كنت لا أزال مستلقيا على السرير أحاول تذكر أيا من المواقف عندما إنفتح الباب وهلت زوجتى الحنون التى ما أن رأتنى مستلقيا على السرير حتى صرخت بصوت يشقق الجدران

..... إيه دااااااه نايم بالقميص اللى لسه كاوياه ، يا أخى حرام عليك ، أنا مش ملاحقه عليك وعلى عيالك ، دى لو خدامه مكنتوش تعملوا كده

..... معلش أصلى نسيت

..... نسيت !!! طبعا وتتعب نفسك وتفتكر ليه ..... إنت كرمش والخدامه تكوى

قلت وأعصابى ترتعش

..... خلاص إيه اللى حصل يعنى

...... خلااااااص !!!!!! طبعا ما هو إنت اللى تقول خلاص وإنت اللى تقول لسه وأنا تحت أمرك تسكتنى لما تعوز وتسيبنى أهاتى لما تعوز

...... بقولك إيه اسكتى دلوقتى أحسن لك

....... ننننننننععععععععععععم ( وهى ترقص وسطها إستهزاءً) أحسن لى ، لأ خوفتنى ليه حتعملى إيه إن شاء الله

لم اسمع شيئا من باقى ذلك الموشح الرهيب الذى سمعته 8631 مره منذ زواجنا ، فقد أحسست براحة كبرى و أنا أتخذ قرارى النهائى بالزواج من شهرزاد

.........
.......

كنت أتابع دوما شكاوى النساء فى تلك الصفحات التى تموج بها الصحف والمجلات والتى تتحدث دوما عن خيانة الرجال وزواجهم بأخرى ،

ودوما تذكر الزوجة أنها قد ربت الأولاد وأنهم تعلموا أفضل التعليم وأنها وقفت إلى جوار زوجها حتى أصبح ميسور الحال و أنها اتقت الله وحافظت على عرضه و أنها .... وأنها ....ثم تتباكى على الغدر والخيانة


عزيزاتى النساء أنتن مخطئات تماما .... هناك ما يسمى بالنقاط الصغيرة !!!!! ماهى النقاط الصغيرة ؟


قديما كانت بعض الدول تنتهج وسيلة عجيبة لتعذيب المعارضين والاسرى ،

لم تكن تلك السياسة تعتمد على الجلد بالسياط أو الكى بالنار أو تقطيع الأعضاء ،

لقد كانت وسيلة رهيبة لا تترك أى أثر !!!!


كان أولئك البغاة يجعلون السجين يستلقى على ظهره فوق لوح خشبى ويربطون يديه ويثبتون راسه بواسطة كلابتين فلا يمكنه تحريك رأسه إطلاقا


ثم يضعون المسكين تحت صنبور مياه تنزل منه نقطة واحدة كل 10 ثوانى مثلا بحيث تسقط النقطة فى منطقة التقاءالأنف بالجبهة !!!!


إنها مجرد نقطة مياة لا يمكن أن تلفت الإنتباه ولكن الرتابة والتكرار المستمر يجعلانها سلاحا مروعا فيجن المسكين خلال يومين على الأكثر ثم ينهار جهازه العصبى ويموت !!!!


هذا سيداتى ما تفعلنه بأزواجكن المساكين إنها تلك المشاكل والتعليقات والمواقف التافهة جدا فى حد ذاتها ولكن تكرارها الرهيب يتكاثر عبر السنين حتى يفقد الرجل القدرة على الاحتمال فيجن ويتزوج


إرتاحت نفسى لهذا التفسير تماما فلا حاجة لى للبحث عن مواقف ضخمة وخطيرة من زوجتى فهى خير من أتبع سياسة النقط الصغيرة

.........
.........

فى اليوم التالى كنت فى منزل شهرزاد والتى إستقبلتنى بابتسامة شهية وفرحة واضحة بوجود خالها ووالدتها


تعارفت بخالها وكان رجلا ودودا وسرعان ما أتفقنا على كتب الكتاب بعد يومين فقط بحضور خالها ووالدتها و عدد محدود جدا من أقاربها فى أحد المساجد .


طلبت أن نسافربعدها مباشرة إلى إحدى القرى السياحية لنقضى عدة أيام فوافقت شهرزاد بوجه متهلل


.....


كان على أن أعد نفسى فأخبرت زوجت بأننى مسافر إلى الصحراء الغربية قالت مندهشه
...... الصحراء الغربية !!!!!!


...... أيوه فى شركة هناك عندها منجم منجنيز وعاملين كامب وعايزين نوصله نظام كمبيوتر


...... وحتقعد أد إيه


...... خمس ايام


..... ليه دا إنت دايما بتكون مأمورياتك يومين بالكثير


...... أيوه بس ده منجم جديد وعايز شغل على رواقه ، لازم أعمل تأسيس كويس للنظام


...... بس الصحرا دى بتكون صعبه والعيش فيها متعبه


...... دعواتك ربنا يقوينى ، هى المشكلة إن ما عندهمش تليفونات لسه والموبايل بيقولوا بيكون إرساله ضعيف وححاول أكلمكم كل ما أقدر


........


إشتريت حقيبة جديدة ووضعتها فى شنطة السيارة وأخذت اضيف إليها إحتياجاتى كعريس جديد


فى العمل تحدثت إلى السيد أبو وائل زميلنا على إنفراد قائلا


..... بقولك إيه با أبو وائل أنا دايما بسمعك تشكر فى خلطه كده بتأخذها علشان الفرفشة يعنى


...... آه خلطة أبو الشماريخ .... إيه إنت محتاج ولا إيه


....... لا .... لا ... دا واحد صاحبى حيتجوز وبيسأل عن حاجه طبيعية تفرفش المسائل


...... بص يا سيدى دى بيجيبها سالم


....... سالم !!! سالم الساعى ؟


....... أيوه ما إنت عارف هو من بدو سيناء وعارفين الأعشاب الطبيعية


....... طيب خلاص حكلمه


ناديت سالم أثناء إنصراف الموظفين وأخذت أشغله حتى إنصرف الجميع ثم قلت بصوت خافت


...... إسمع يا سالم أنا ليه واحد صحبى حيتجوز وكان عايز حاجه لزوم الفرفشه يعنى وعرفت إن عندك خلطه حلوه


قال بسخرية


....... ايوه ما كل اللى فى الشركة بيأخذوها لأصحابهم برضه


تجاهلت رنة السخرية وتلميحه الوقح وقلت


...... أصله عزيز عليا ويهمنى يكون تمام


..... ولا يهمك يا استاذنا إتفضل


أخرج من جيبه كيسا به بعض الأعشاب المطحونه ذات اللون الأخضر وهو يقول


...... شوف يا سيدى معلقتين من دول ويخلى جماعته يدعكوهوم فى زلموكة وزه وبعدين ...


...... نعم !!!!! زلموكة وزه !!!! وكمان الجماعه اللى حيدعكوهوم !!!! مش ظريفه خالص اصل جماعته يعنى طالعين فيها وأكيد هو عايز ما يعرفهمش حاجه ... ما انت عارف بئه


...... طيب خلاص يسف 3 ملاعق ومعاهم معلقتين زبده


( زبده ..... ممكن زبده )


.... طيب الف شكر يا سالم ودول بكام


.... 40 بس وطمنى على صاحبك ( وهو يغمز بعينه )



أضفت الكيس إلى محتويات الحقيبة المخبأة فى السيارة وأنا متأكد أننى لست بحاجة إليه .. ولكن من باب الاحتياط فقط


عدت إلى منزلى ودخلت إلى السرير مبكرا ....


غدا الليله الكبيره ولابد أن أكون فى كامل لياقتى البدنية



( يتبع )​
 
اللي باللون الاسود انا ما فهمته بصراحة

في اي اخت مصرية هون تفهمنا :)
 

فى اليوم التالى ودعت اسرتى و أنا احرص ألا انظر فى عيون احد منهم ووضعت الحقيبة فى السيارة الى جوار الحقيبة الأخرى المخفية وتوجهت إلى منزل شهرزاد .



كان خالها وبضعة أفراد من عائلتها وصديقى صلاح و أمه و المأذون فى إنتظارى .

جلست لعقد القران ولكن كان بانتظارى مفاجأة صغيرة


لقد إشترطت شهرزاد أن يكون حق تطليق نفسها بيدها !!!


الواقع أن الأمر فاجئنى وضايقنى لحد بعيد ولكننى كنت فى موقف لا أستطيع التراجع بعده ، قبلت على مضض وتم عقد القران أخيرا


نسيت الأمر بعد دقائق فقد كانت شهرزاد متألقة بالأناقة والجمال الناضج


قضينا حوالى الساعة وسط عبارات التهنئة من الجميع ثم قمنا لنلحق برحلتنا إلى تلك المدينة الساحلية الجميلة


صافحت المدعوين وكان أخرهم صلاح الذى همس فى أذنى


..... يالا يا أسد شرفنا و إرفع راسنا !!!


بعد ساعه كنا فى مقعدينا بالطائرة فى الطريق الى القرية السياحية التى أشتهرت بأنها جنة العرسان


كان وقت الرحلة بالطائرة رائعا فقد أخت يد شهرزاد فى يدى و انا أروى لها بعضا من أحداث حياتى واعرفها على نفسى أكثر و أكثر


وصلنا القرية الرائعة وبعد دقائق كنا فى ذلك الشاليه البديع المطل على البحر مباشرة
صلينا ركعتين و سألنا الله البركة ، طلبت منى شهرزاد أن أقف بالشرفة قليلا ، تفهمت الوضع وخرجت وبقيت عشر دقائق حتى سمعت صوتها العذب يدعونى للدخول ....



فى صباح اليوم التالى كانت شهرزاد لاتزال تسبح فى بحور اسعد الأحلام بينما كنت اجلس فى شرفة الشاليه متمددا على الشيزلونج أتناول كاسا من عصير الفواكه طلبته كمكافأة لنفسى .


كنت أهز راسى معجبا بنفسى وأنا أقول ( إييييييه والله زمان يا سلاحى ..... أهو كده أهو كده ) عندما نادانى صوت شهرزاد ممزوجا بغنج النوم اللذيذ
قلت


...... صباح الخير يا جميل

..... صباح النور

..... يلا قومى علشان نفطر

قالت بدلال

...... لأ مش عايزه

..... ليه

.... لسه بدرى إنت ايه اللى صحاك بدرى كده

..... أنا متعود على الصحيان بدرى

...... طب تعالى ...... تعالى أوريك حاجه

بعد ساعه – بعد أن شفت الحاجه – كنا فى طريقنا للمطعم لتناول الإفطار ، والحق أننى كنت جائعا بشكل رهيب ولذا انقضضت على الطعام كمن قدم لتوه من رحلة بالصومال


كانت شهرزاد سعيدة للغاية وكنت سعيدا ايضا ونحن نخرج من المطعم ممسكا بيدها وأنا اخذها يسارا فقالت


..... إنت رايح فين

.... تعالى نقعد على البحر شويه

.... لا تعالى نرجع الشاليه

......مش عايزه تتفرجى على القرية

....... لأ مش دلوقتى تعالى نروح الشاليه ..... عايزه أوريك حاجه


حان وقت صلاة العصر فقمت من نومى للصلاه وبعد ذلك خرجنا الى الغذاء وأنا اشعر بأننى لا أزال بحاجة للنوم


كان الغذاء رائعا و تناولت كمية معتبرة من الجمبرى والاستاكوزا وشوربة ثمار البحر
كانت شهرزاد سعيدة للغاية وكنت سعيدا ايضا ونحن نخرج من المطعم ممسكا بيدها وأنا اخذها يسارا فقالت


..... إنت رايح فين

.... تعالى نقعد على البحر شويه

.... لا تعالى نرجع الشاليه

.......مش عايزه تتفرجى على القرية

........لأ مش دلوقتى تعالى نروح الشاليه ..... عايزه أوريك حاجه


حان وقت صلاة المغرب فقمت للصلاة و أنا أحس ان 10 اكياس رمل معلقة بجسدى ... ،

بعد الصلاة تمددت على الشيزلونج والنوم يداعب أجفانى عندما قالت شهرزاد

.... فى فيلم جميل أوى على قناة الافلام الأجنبية تعالى اتفرج معايا

دخلت الغرفة وتمددت على السرير أمام التلفزيون ، لم أكد أندمج مع الفيلم حتى تناولت شهرزاد الريموت واغلقت التلفاز !!! نظرت إليها مستغربا وقلت

..... طفيتى التلفزيون ليه

...... ده فيلم مش حلو

......الفيلم لسه فى اوله وشكل الاحداث حتسخن

...... ِأصلى عايزه أوريك حاجه

كانت الساعة العاشرة مساء ونحن نتناول العشاء الجميل على اضواء الشموع وكانت شهرزاد فى منتهى السعاده بينما كان الشعور الوحيد الذى أستطيع التعرف عليه هو آلام عضليه مبرحه لم تنجح حبتى المسكن القوى - الذى جلبته معى إحتياطا لمعاناتى أحيانا من آلام عضلات الظهر- فى القضاء عليها


كانت شهرزاد سعيدة للغاية وكنت سعيدا ايضا ونحن نخرج من المطعم ممسكا بيدها وأنا اخذها يسارا فقالت

..... إنت رايح فين

.... تعالى نقعد على البحر شويه

.... لا تعالى نرجع الشاليه

قلت بحده

....... شاليه !!!!!؟ مش معقوله كده

....... إيه اللى مش معقول

تنبهت إلى حدتى فقلت بتطلف

...... مش معقوله يا حبيبتى نسيب الجو الرائع ده وندخل على طول أنا بقول نشم شوية هوا

..... ماشى شويه صغيرين علشان ضرورى ..... أوريك حاجه !!




( يتبع )​
 

فتحت عينى بصعوبة وضوء شمس ساطع يغمرنى ، كان باب الشرفة مفتوحا وشهرزاد تجلس مسترخية على الشيزلونج تشرب كوبا من العصير (لابد أنها تكافئ نفسها أيضا )


حاولت أن ارفع جسدى فأحسست أننى أجذبه من تحت عربة قطار مزدحم بالبضائع وعانيت الأمرين كى أنجح فى الجلوس فقط



تنبهت شهرزاد فاقبلت فرحة وقالت


..... صباح الخير إيه النوم ده كله ، إنت مش بتقول بتصحى بدرى

..... أصحى !!! مش لما أنام الأول أنا منمتش لحد الشمس ما طلعت

..... آه صحيح هو ايه اللى نيمك فجأه كده امبارح ؟ دا أنا يادوب سيبتك دقيقه وقمت أظبط مكياجى ببص لقيتك رحت فى النوم ومعرفتش اصحيك تانى

..... إيه ؟ وكنتى بتظبطى مكياجك ليه تانى بعد الفجر !!!!

..... هههههههههههه الله مش عروسه ولازم تكون جاهزه دايما

( جاهزه !!! ؟ جاهزه إيه اكثر من كده )

..... اصلى الظاهر كنت تعبان شويه قلت كفايه كده وبارك الله فيما رزق و أنام بأه

..... طيب ما نطلب الافطار هنا أحسن أنا مش عاوزه اسيب الشاليه

...... لا لا الجو فى المطعم بيكون أحلى

قلت ذلك وانا أقفز مسرعا من السرير قبل اى تطورات غير محمودة العواقب

.........
......

بارك الله بك يا سالم إبن بردقوش

قلت ذلك وأنا اسحب لفافة البردقوش المخفية بعناية من الحقيبة و أدسها فى جيب الشورت قبل أن نتوجه للإفطار

على مائدة الإفطار كانت توجد مكعبات الزبدة الصغيرة المغلفة تناولت إثنتين منها مستغلا ذهاب شهرزاد الى البوفيه المفتوح ،

قمت من مكانى و اشرت لها أننى متوجه للحمام ، فى الحمام وضعت قالبى الزبد فى فمى ثم أفرغت نصف محتويات الكيس فوقهما و اخذت امضغ .....


يا للداهيه ما أبشع هذا... إختلطت الأعشاب بالزبد وكونا كتلة بشعة الطعم صعبة البلع أخذت الوكها بصعوبة حتى كادت تخنقنى


إبتلعت الخليط البشع بصعوبة وأخذت أحاول أنظف اسنانى بالكثير من الماء حتى لا تلحظ شهرزاد


اخذت اعزى نفسى قائلا أنا لا أحتاج هذه الأشياء طبعا ولكن هذا فقط للظروف القهرية الحاليه ، فانا حاليا أعتبر فى ظروف حرب ضروس لم يشهد لها التاريخ مثيلا وفى زمن الحروب يجوز إستخدام كل الوسائل لتحقيق النصر


عدت إلى مائدة الافطار و اخذت أحدث شهرزاد عن جمال البحر فى المنطقة وعن الرحلة البحرية التى تنطلق بعد ساعه من القرية الى جزيرة فى وسط البحر وذلك لمشاهدة الغروب والعودة تحت ضوء القمر واخبرتها أننى سمعت أنهارحلة اسطوريه ويجب الا نفوتها


لم تبد شهرزاد حماسا كبيرا لأن الرحلة ستدوم معظم اليوم ولن نستطيع أن نكون وحدنا
قلت


..... أنا نفسى نفضل لوحدنا على طول بس برضه الرحله دى حنفتكرها دايما لأنها رحلة شاعريه جميله


وافقت شهرزاد على القيام بالرحلة وإنتهينا من الافطار وقمنا للعوده إلى الشاليه وأنا ألمح بأن الوقت ضيق ويجب أن نستعد سرعه


بعد بضعة خطوات إلتفت إلى شهرزاد و أنا أكاد اصرخ


..... إدينى مفتاح الشاليه بسرعه ... بسرعه

..... ليه ما إحنا رايحين مع بعض !!!

...... بقولك بسرعه .... بسرعه

ناولتنى المفتاح مدهوشه وتركتها فاغرة فاها واخذت أعدو بأقصى سرعة فى القرية وسط دهشة النزلاء

وصلت إلى الشالية ففتحت الباب و أندفعت إلى الحمام بجنون

...........
........
......


( يتبع )​
 
جزاكِ الله خيرا ياأحلا على موضوعك الرائع مثل كل مواضيعك
أما تفسير الكلمات فهي
زلموكة وزة يعني مؤخرة الوزة اللي هى أخت البطة
بارك الله فيك ومنتظرين البقية
 
وش كل هالابداع يا احلى؟؟؟
و من متى هالموضوع موجود؟؟ لا مالك حق ما تعلميني...( صرت مدمنه لوووووووووووووووووووول)
اختيار موفق شكرا لك..
لا تبطين الله يعافيتس!!!
 
يووووووووووووووووووووووووووووووووووووه والله شووقتينا.. ماجيت تقطعين الا الحين..لا تطولين الله يخليك..
بصراحه اسلوب القصه رائع..واحسن احجه الحاجات حقتها..شكلها بعد ما تخلص الحاجات بتطلقه..ويرجع للبومه حقته..ويستاهل مايجيه...
 
قصـــــــــــــــــــــــــــــــــة جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا رائـــــــــــــــــــــــــــــــــعة
نحـــــــــــــــن بانتظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار التكمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلة
 
تجنن القصه
جاه اسهال الله يفشله
الله يعطيك العافيه على القصه فرفشتنا شويه
 
عودة
أعلى أسفل