
اعتذار انثى
ناصر.... جالس امام التلفاز ...
عيناه متسمرتان على الشاشه...
ولكن حاجبيه معقودين...
انه في خصام مع زوجته بدريه منذ 3 ايام !
ليس بينهما سوى السلام والطلبات ...
ناصر كان قد وعد بدريه بطلعة وناسه في الويكند
ولكنه اعتذر على اخر لحظه لموعد مع احد شركائه في العمل
بدريه غضبت منه واغلقت في وجهه السماعه بعد ان كانت قد اعدت لهذه الطلعه منذ اسبوع
حتى عندما حاول ناصر ارضاءها بعد عودته بشرائه كعكه من افخم محلات البلد...لم ترضى بدريه ...
التزم ناصر الصمت
والتزمت بدريه التطنيش
3 ايام ...والحبيبين كالغرباء تحت سقف واحد
قررت بدريه ان تبدأ الصلح
فجلست على أريكتها الحمراء في غرفتها, واخذت تنظار يمنة ويسرا لعلها تصل الى فكره جيده لأراضئه, وفجأه قفزت بدرية من مكانها وقد ضمت يدها الى صدرها لشدة فرحها لوصولها للفكره التي قد ترضي زوجها, فقامت راكضه تناظره متسوله من دون علمه, تريد التأكد هل هو موجود في غرفة الجلوس ام انه خرج من البيت, فتأكدت من وجوده وهي تناظره بخلسه خلف الباب, وهي تتضاحك كالمشاكسه , فركضت مره اخرى الى غرفتها, وقامت بفتح علبه كبيره توجد فيها جميع صور زوجها منذ طفولته وقمات بتعلقيها بالغرفهالصور كثيره وهو يبكي , وتارة وهو يضحك , وتاره وهو شارد الذهن, ومره وهو يتشادد مع اخيه الاكبر, وأخرى وهو جالس في ارجوحة بيتهم القديم بكل براءه.
وهكذا قامت بنثر الصور وتعليقها في غرفة النوم.
لم تقم بدرية بتزيين نفسها , فهي بالعاده دائما أنيقه وبساطتها بالتأنق يذبح زوجها المحب لها,والآن
ماذا سيحصل ؟!
ناصر وهو جالس يفكر ببدرية لما هي غاضبه كل هذا الحد مني؟! ماذا فعلت بها؟ أنا لم أقصد ان أضايقها ,فأنا احبها , ماذا افعل من اجل أرضائها, فهي جميلتي وحبيبتي.
فجأه رأى بدرية وهي تقفز داخل غرفة الجلوس , بشكل مشاكس ومرح , وبشكل ملفت للنظر ومضحك للغايه, ورغم انه كان يفكر بها, الا انه امسك ضحكته وأدار بوجهه عنها بعيدا , فقامت بدرية بالقفز بأحضانه,
وقالت له /
حبيبي, اريد ان أخبرك بامر
قال لها / قولي بسرعة لأن ليس لدي الوقت للحديث معك.
أمسك نفسها بدرية فانا كادت تتضايق من رده ,
فقالت : اريد ان اعترف لك بأمر .
هو / قولي بسرعة , ولا تطيلي الحديث لو سمحتي.
هي / لا تتضايق مني .
هو / وهو يتأفف.. قولي.
هي / اني احب .
هو / اذا ؟!
هي / اني احبه كثيرا .
هو / اذا ؟! وماذا افعل بك؟!
قالت: ألن تسألني من هو ؟!
قال/ بثقه / أنا ...من يكون اذا . انا فقط حبيبك.
قالت / هاهاهاها أضحكتني.
رآها بغضب وقال/ ماذا تقصدين؟! هل هناك أحد سواي بقلبك وحياتك؟!
قالت أجل / واجمل منك بكثير.
قال / وتقولينها غير آبهة.
قالت / اني احبه بجنون , وهو ايضا يحبني بحنون.
قال/ ويحيك يا امرأه,الا تخجلين من نفسك ؟
قالت / ولما اخجل؟ ان كان حبي له سيدخلني الجنه.
قال بهدوء / هل هو أبيك ؟!
قالت / لا.
قال بغضب مره أخرى / من؟! تكلمي أخيك ؟ خالك ؟ جدك ؟ عمك ؟ من؟!
قالت ببرود وابتسامه وضحكه كادت تمسكها / لاااا
وقف بغضب وحنك وقال / اغربي عن وجهي .
قالت / حسنا ولكن الا تريد ان ترى حبيبي؟
قال بغضب / لاااا
قالت / هو يريد أن يراك
ألتفت بغضب شديد لها .. ومسكها من يديها .. قال :اين هو ؟! تكلمي اين هو ؟!
قالت / انه في غرفة نومنا..
تفجر غاضبا .. وقام يصرخ .. ويهيج بركانا وهو متجه الى غرفة النوم
اما هي فبقت في غرفة الجلوس.. بانتظاره.
وما ان فتح الباب.. تفاجأ. انه .. انه .. انه..
أنــــــــــــا
فأخذ يضحك باعلى صوته.
بينما بدرية بقيت في غرفة الجلوس.. وقد نزلت دمعة فرح على خدها فرحا برضاء زوجها الغالي.
بدرية كانت تمسح دمعتها وهي تبتسم. فلم تنزل يدها الا وقد احست بدفىء حضن زوجها خلفها.
فأستداره له
فقال / احبك , انتي لي أنا فقط . فقط
قالت / وانا احبك ايضا . ولكن لا تنسـى أن تخرجني غدا (وهي تغمز له).
فضحكا معا.. ووافق بالقبول.
