أخواتي الحبيبات........باذن واحد أحد بعد هذا البرنامج ستتغير صلاتنا ونذوق لذتها أخي الكريم..أختي الكريمة...مسألة قبل أن أودعك...لاتقل لا أستطيع..لا تقل.... إذا كنت أنت تستطيع أن تصلي...فيستحيل أن يطلب منك الله عزوجل أن تصلي وأنت لا تستطيع أن تخشع...من قال لك لا تستطيع؟؟قل لا أريد؟؟نعم لا تقل لا استطيع..تستطيع..مالدليل؟ أشياء كثيرة تستطيع أن تقوم فيها..ألا ترى الطالب إذا دخل في الإختبار وبقي عشر دقائق على تسليم الورقة..والورقة فاضية ليس فيها إجابة..هل تراه يخرج من الإمتحان فيسألونه: لماذا لم تحل الامتحان فيقول: والله سرحت؟ مستحيل..يعرف الإجابة ويسرح؟؟مايسرح..لماذا..لأنه يستطيع كما أنك تستطيع...عقلك وذهنك وقلبك من الذي يملكه؟؟ أنت الذي تملكه..ليس غيرك كثير من الناس يشاهدون الأفلام والمسلسلات ..ثم بعد الإنتهاء هل يوجد واحد منهم فقط ما فهم القصة لأنه سرحان؟؟مستحيل.. أخي الكريم..أنا أدعوك إلى أن تجتهد ..وأبشر...فإن الله أكرم مما تتصور ..وأعظم مما تتصور..يعطيك تلك اللذة إذا رآك فعلا تريد تلك اللذة واستعنت به يعطيك إياها...قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) الله سبحانه وتعالى أكرم مما تتصور..وأكرم مما تتخيل أخي الكريم...بعد دخولك في هذه الأبعاد ستصل إلى مرحلة تتمنى ألا تنتهي الصلاة...وتتمنى أن تبقى فيها أكثر وسوف تشاهد ذلك فعلا ولكن المسألة تحتاج منك العزم على قدر أهل العزم تأتي العزائم......وتأتي على قدر الكرام المكارم تابعوني مع عمق آخر
الحلقة الثانية (الجزء الأول) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين...وصلي اللهم وسلم وبارك على حبيبنا محمد صلى الله عليه وآله أجمعين..أما بعد: أبو نواس..واسمه الحسن بن هانئ ..تعرفونه ...كان في بداية حياته ماجنا خمارا يكثر من كلام الفحش ...وينشد أبياتا أنزّه أسماعكم عنها. لكن سبحانه مقلب القلوب...لقد اهتز فؤاد أبو نواس بالتوبة فاستغرب الناس وقالوا أبو نواس مع كبائره يتوب؟؟وكأنهم استبعدوا أن الله يغفر له ..استبعدوا أن الله يرحمه.. فقال أبياتا يرد عليهم...أبيات عجيبة...وجدوها تحت فراشه الذي مات عليه..في رقعة...أتدرون ماذا قال؟قال كلاماً ليته سخّر حياته من بدايتها في مثل هذا الشعر..اسمعوا ماذا قال... "ياربي إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ ويستجير المجرم يقول إذا كان ما يرجوك إلا فقط أهل الإحسان فأين يذهب أهل المعصية؟؟ أدعوك ربي كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم نحن لانزال نغوص في بحار الخشوع في الصلاة،وحلاوة الصلاة ومتعتها ولذتها ،وهذه الحلاوة تدعونا أن نبحث عن عمق جديد للذة.. بعد أن بدأنا بحضور القلب أي أن لا تكون سرحانا ،ثم زدنا عليه الفهم ..أن تفهم في الصلاة ماذا يقال..لأن بعض الناس حاضر القلب لكنه لايفهم ماذا يقول...لا بل حاضر القلب وتفهم معاني الكلمات.. اليوم سندخل في الشعور الثالث وهو أعظم من المشاعر السابقة وفيه عبادة زائدة وطعم ألذ،،وهذا الشعور لا بد أن تدخله في صلاتك.. لأن كثيرا من الناس يصلي ولكنه ليست لديه أية مشاعر... نعم ربما يكون حاضر القلب ويفهم المراد مما يسمع ويفعل ولكنه لا يحس بشئ أثناء الصلاة..مع أنه لو قابل صديقه العزيز عليه لأحس بمشاعر الفرح ولو ودّعه لأحس بالفراق وشيء من الحزن ولو ابتعد عنه ربما يشتاق إليه..كل هذه المشاعر تتوالد عندما يقابل صديقه أو حبيبه أما لو قابل الله في الصلاة فإنه لا يحس بشئ ..يصلي ..يتحرك ولكنه لا يحس بشي..صلاته باردة لامشاعر فيها ولا شيء...فقط حركات،وكلمات،،لذلك هو بعد الصلاة لا يحس أن شيئا اختلف في حياته...لا...هذا لا بد أن يتغير ...سندخل في العمق الجديد الآن ستضيف أنت الآن في صلاتك هذا البعد الجديد...ماهو؟؟ إنه الشعور الثالث..(شعور الرجاء)..أي أن ترجو رحمة الله هذا هو الشعور الجديد ..وأنت في الصلاة تشعر بهذا الشعور.. أنك ترجو رحمة الله.. أتيتك ربي وأنا أرجوك,,أرجوك أن ترحمني,,أرجوك أن تحبني,,أرجوك أن تعفو عني وظنك بالله أنه سيقبلك ،وسيرضيك..تحس أنه سيقربك عنده..وسيرفعك بين عباده...هذا يسمى شعور الرجاء هذا المصلي الذي استحضر الرجاء، مرتبته عند الله أعلى من الذي يصلي فقط بحضور القلب والفهم,,لأن الرجاء عبادة قلبية وبالتالي سيحس بلذة أكبر ألم أقل لكم أننا سندخل في عمق أخر من أعماق الخشوع. طيب..كيف أحس بهذا الشعور؟؟شعور الرجاء هذا كيف أحس به؟؟ الجواب:تحس به إذا عرفت اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وكلما عرفت الله أكثر زاد رجاؤك في الصلاة أكثر أخي الكريم...لن تجد أحدا أرجى لك من الله ..والله.. الله تعالى أرجى لك حتى من أمك التي تخاف عليك وترعاك ليل نهار ومن شدة قرب رجاء الله منك فليس عليك سوى أن تظن بالله أي شيء تحبه وهو سيكون لك عند حسن ظنك. تظن أن الله سيرحمك...يرحمك. تظن أن الله سيعتقك من النار...يعتقك من النار. تظن أن الله سيدخلك الفردوس الأعلى ...يدخلك الفردوس الأعلى. لاتوجد أي مشكله,,,الأمر أبسط مما تتصور. وهذا ليس كلامي...كلامه هو سبحانه..هو الذي قال ذلك عن نفسه وإلا فأنا مالذي يدريني عن كل هذا.. استمع إليه وهو يقول ذلك في الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى:أنا عند ظن عبدي بي ،فليظن بي ماشاء) انتهى كلامه سبحانه.. إذا دخلت بهذا الشعور ،ستتغير صلاتك حتماً.. يقول ابن قيم:"والرب تبارك وتعالى ليس له ثأر عند عبده فيتشفى بعقابه،ولا يزيد ذلك في ملكه مثقال ذرة،ولو غفر لأهل الأرض جميعاً ما نقص من ملكه مثقال ذرة،كيف وقد سبقت رحمته غضبه،وهو قد كتب على نفسه الرحمة..قال تعالىكتب ربكم على نفسه الرحمة) إله بهذه الصفات كيف يمكنك ألا ترجوه؟؟معقولة؟؟ سنوات ونحن نقابل الله في الصلاة ولا نشعر بهذه المشاعر؟؟ مع أن الله تعالى يحب منك أن ترجوه.. اسمع ماذا قال..يقول الله تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيما *يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً) جرّب..جرّب أن تظن أنه سيرحمك ..وسيغفر لك ... وسيرفعك جرّب أن تحس هذه المشاعر،وأنه سيجعلك من أهل الجنة،بل ظنّك بربك أنه سيسكنك الفردوس الأعلى،جارك فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم..وأبشر فإن الله سيعطيك..هو الذي أخبرنا بذلك..هذا ليس من عندي..قال الله تعالى : (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) وليست المسألة إحتمال ربما يستجيب لي ..لا ..بل يقين تام يقول النبي عليه الصلاة والسلامادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة..أصلا إذا فعلت ذلك أعطاك أكثر مما ترجوه وتريده منه،ولكن بشرط أن يكون رجاء وليس أماني.. مالفرق بين الرجاء والأماني؟مالفرق؟؟ في الجزء الثاني بإذن الله..
أخواتي الحبيبات الاتي قرأن هذا الموضوع التلذذ بالصلاة هل لاحظتن تغيرا في صلاتكن؟؟ هل ذقتن الخشوع؟؟ هناك الكثير الكثيرمن الأسرار التي غفلنا عنها وبإذن الله ستكون صلاتنا كصلاة الصحابة الذين اذا كنوا في صلاتهم يأتي الطير ويقف على رؤوسهم يظن أنه واقف على عمود..من شدة خشوعهم باذن الله سنصلي وسنتأثر بكلام خالقنا وسنبكي من خشيته وأنا أنقل لكن هذا البرنامج أفتح الفيديو واكتب وبناتي عندي يلعبن ولكن يسمعن واما حان وقت صلاة العشاء قمنا وصلينا جماعة صليت بهن وقرأت (سورة ق) عن أهل النار وأهل الجنة وإذا بابنتي البالغة من العمر 9سنوات تبكي من خشية الله القلب اذا امتلأ بمحبة الله وخوفه ورجائه تأثر بكلام الخالق جل في علاه.. سبب قسوة قلوبنا وعدم تأثرنا بالقرآن كثرة التفكر في الدنيا ..والغفلة عن ذكر الله وبالنسبة للاطفال...كثرة مشاهدتهم للرسوم وما فيها من الموسيقى سبب لعنادهم وكثرة شجارهم الحمد لله رب العالمين ..في اليومين الماضيين لاحظت حرص بناتي على الصلوات وقلة شجارهم وهذا ببركة سماعهم لهذا البرنامج ولهذا أتمنى ان تروا الفيديو ففيه شياء عجيبة وغريبة في الحلقات القادمة
الحلقة الثانية(الجزء الثاني) العبد يتمنى أن الله يغفر له ويرحمه، وهويعرض عنه. قال تعالى : (وإني غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى) فإذا أتيته بهذا الشعور ،فإن الله يحب ذلك منك.. يحب منك أن ترجوه.. يفرح بتوبتك أكثر من فرح من كان سيهلك ثم نجى.. والله إن الرجاء له طعمه في الصلاة..جرب الرجاء..جرب أن تحسن الظن بربك في الصلاة..أحسن الظن به..ألم أقل لك بأنه يعطيك أكثر مما تستحق؟؟ بل أكثر مما تتوقع..فقط لأنك ترجوه..ما أحلى الرجاء! (هنا المحاضر يعرض فيلماً لتقريب الرحمة) يعرض عرضا للبوة مفترسة ضارية وغزالة صغيرة.. فالمتوقع ن اللبؤة تأكل الغزالة..ولكن حصل العكس.. أخذت اللبؤة تداعب الغزالة؟؟ماالسبب؟؟ كل ما في الأمر أن اللبوة قد تبنت الغزالة وهي ليس لديها أبناء فتبنت هذه الغزالة وعمرها من 3إلى 4 أسابيع والذي أعجب المصورين هو كيف لهذه الغزالة أن تعيش أسبوعين بدون حليب ؟؟ كانت الغزالة تعتمد على اللبؤة للحماية من الأعداء لكن هذا كان يمنعها من مصدر الطعام...اللبوة لا تذهب للصيد لحماية الغزالة ،والغزالة محرومة من الحليب... ويظهر أن اللبوة قد ارتبطت بالغزالة بشكل رهيب،حتى أنها لا تتركها تعيش لوحدها.. الغزالة كانت تبحث عن أمها باستمرار هذا يجعل اللبوة تضطر إلى اللحوق بها باستمرار.. اللبوة تريد أن تصيد هذا القطيع من الغزلان ،تتربص بهم...غريزتها تدعوها للاكل ..طيب لماذا لا تأكل الغزالة الصغيرة ؟ سبحان الله!رحمة.. فالغزالة هربت...ذهبت لتتبع أمها..اللبوة تركت القطيع وذهبت للحاق بهذه الغزالة الصغيرة..ارتبطت العلاقة بين الغزالة وبين اللبوة حتى ظنت أنها أمها.. بعض السواح لما كانوا يمرون تفيض أعينهم .. الغزالة أحيانا تبحث عن الحليب في بطن اللبوة..بل بعض الأخصائيين يقولون إن هذا المشهد-مشهد بطن اللبوة –يدل على جوع اللبوة...لا تريد أن تترك ابنتها-إن صح التعبير-وتذهب للصيد .. يقول دكتور خبير في الغزلان :(من المستحيل أن تعيش الغزال أكثر من عدة أيام من غير أن ترضع من أمها) فاستنتج أن الغزالة الصغيرة تذهب إلى أمها..ترضع ثم ترجع إلى أمها الثانية.. فجأة!! مشت الغزالة لوحدها وجلست اللبوة.. ثم حدث أمر!!! مالذي حدث؟؟ جاء أسد وخطف الغزالة الصغيرة من أمها..لم يأكلها بعد ..فقط سحبها..الغزالة بين فكي الوحش،ووحش آخر يعطف عليها.. اللبوة تتبع الأسد وتنظر إليه...إلى الآن ما أكل الغزالة.. وهي تحترق على هذا المشهد...وإذا التفت الأسد إلى اللبوة خافت اللبوة ورجعت والأسد يتمشى بفريسته ولا يدري مالذي يحدث لهذه اللبوة...البوة أصبحت لا تحس بالسيارة التي عليها التصوير..قلبها مفطور على ابنتها ثم أخذ الأسد يهئ الغزالة للذبح...واللبوة تشاهد المنظر بحزن شديد..لاتستطيع حولاً ولا قوة ولا دفعاً ولا ضراً ولا نفعاً ولاشيء.. يقال أن هذه اللبوة ربت بعد هذه الغزالة 5 غزالات ولكن هذه الغزالة كانت أطول تربية وأطول تبني وإلا الباقين تبنتهم 3 أيام بالكثير... بعد ما أخذ الأسد الغزالة أخذت اللبوة تتبع آثارها..ولا تستطيع أن تفعل شيئاً.. سبحانه !! سبحان من أودع الرحمة في قلبها !سبحان من جعل هذه الحياة تتقلب قوانينها من افتراس إلى تبني! إخواني..النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن لله مئة رحمة،أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام فيها يتعاطفون وبها يتراحمون وبها تعطف الوحش على ولدها،وأخر الله تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة) أخرجه الشيخان.. إذا كانت رحمة الله قد وسعت كل شيء... تخيل رحمة واحدة جزء منها الذي رأيتموه قبل قليل،وتسع وتسعون يوم القيامة،وسعت رحمته كل شيء،فكيف لاتسعك أنت..قال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء) وسعت من هو شر منك..قتل تسع وتسعون نفساً ثم كمل المئة بعابد ومع هذا وسعته رحمة الله وأنت ما قتلت أحداً،،فكيف لا يرحمك الله؟؟فإن قلت لي :كيف حصل على رحمة الله؟؟الجواب سهل ..اطلبها منه وهو يعطيك إياها.. أليست حلقتنا عن الرجاء؟؟قم الآن فصل وارجو ربك وهو يعطيك إياها..يعطيك رحمته.. (قل يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) ادعوه وتمتع بالرجاء في صلاتك.. نلتقي ان شاء الله في حلقة قادمة..