يالله يا سحاب .... حاسه بيكي ، وأعرف ما شعرت به جيدا ...
ذكرياتك مع أمك في البداية ذكرتني بأمي ..
فأنا تعرضت لتسلط أمي في طفولتي وكانت مثلك توكلني
بمهام أكبر من سني حتى كلامها ودعواتها عليك شعرت بأني أسمع أمي !!!، وغير هذا كنت أعاني من تسلط من
يكبرني من إخواتي وأخي ...
كنت أشعر بعدم حبها لي ، حتى إني كرهتها ( استغفر الله )
لكن يبقى لك أب يحبك ، فأنا لم أذق يوما حب أحد ، إلى أن
تزوجت وجدت في زوجي حب كنت أستكثره على نفسي
حتى ثارت أمه وغارت وبدأت مشاكلي طالت سنين من عمري
فأنا تزوجت صغيرة 18 سنة ، لكن وبفضل الله ورحمته علي
أعدت ذلك الحب وأعدت كرامتي أمام أهلي وأهل زوجي ،
ولا أخفيكي بأني تأثرت جدا من حياتي السابقة لكني في جهاد
مستمر للتخلص من بقايا وترسبات الماضي ، لكي أعيش حياه
أصنعها بنفسي ، ,,,,
تعرفي يا سحاب ، نضج تفكيرا كثيرا ، واصبحت ألقب عند
أهلي بالعاقلة الرزينة .......... إلخ
تعرفي كنت في عز مشاكلي مع أهل زوجي وزوجي ، كنت
أتألم وأرمي بثقل ذلك على أمي ....
واستطعت أن أرحم ضعفها لأنها عانت كثيراااااااااااااا في حياتها
في بيت أهلها وعند أقاربها ، وبين سلفاتها ( زوجات عمامي ) وعماتي ، حتى أهلها فيما بعد ، ....
أصبحت صديقة لها مقربة جدا ، تحبني أكثر من أخواتي الأخريات وتحدثني وتستشيرني ، فأمي طيبة القلب ، وساذجة
كانت مثل أمك تحب النوم كثيرا ، .... كان عندها السكري والضغط تتعالج وينتظم ، لكن أعتقد نفسيتها ضاقت عليها فلم
تعد تشعر بحلو الحياه وجمالها ، لم تعش أجمل لحظات عمرنا في طفولتنا ، ولم تكن المرشدة لنا في مراهقتنا ، ولم تكن المساندة لنا
عندما تزوجنا .... أين أنت يا أمي .... تركتنا لأنفسنا ...
اللهم ارحم والدينا كما ربونا صغارا ...
اللهم ارحم ضعفهم ، وأطل عمرهم في طاعتهك ، ...
وارزقهم حسن الخاتمة ..... آمين ...
( أطلت عليكي حبيبتي ، سامحيني فأنا طويت تلك الصفات
ولا أذكرها إلا إذا ذكرت بها ، تركتها كما تركتني لأعيش حاضري ومستقبلي ، فلا أريد أن أسجن نفسي في تلك الذكريات
كان قراري حازما ، لأني تعبت ولم أستطع لم شتاتي ، لأني
بدأت من جديد ) ....
أتمنى لك من كل قلبي أن تنعمي بحياة سعيدة بعيدا عن الماضي
وأحزانه ، حياه تصنعيها أنت ، تتوجي عليها ملكه ...
وفقك الله يا غالية ....
ومتابعه قصتك .... كلنا آذان صاغية ...