القصه الرابعه
تربت هديل في اسره ثريه ,, ,,, كانت هديل اخر العنقود شقيه ومرحه ودلوعه ,, تزوجت كل اخواتها ولم يتبق في البيت سواها اما شقيقها الذي يكبرها فهو يدرس في الخارج ...
كانت مدلـله من والديها ,, تتمتع بمكانه لديهما فهي البنت الاخيره ,, من فرط حبهما لها اعطياها الثقه والمال دون حساب فكانت طلباتها اوامر ,, بدل الهاتف النقال لديها اربعه وبدل اللابتوب الواحد لديها ثلاثه ,, حينما تخرجت وتدربت على السياقه اشترى لها والدها سياره فخمه كانت تحلم بها وسرعان ما ملت منها واشترت اخرى افخم منها ....
هديل متوسطه الطول سمراء اللون دائما تواكب الموضه في قصاتها وصبغات شعرها فهي لا تبقى شهرين دون قصه او صبغه جديده , عيناها سوداء واسعه وجميله ,, عيناها جذابتين وشفتاها جميلتان واسنانها بيضاء ناصعه كحبات اللؤلؤ.
,,ملابسها من ارقى الماركات واغلى الاسعار فهي لاتحب ان تكون اقل من غيرها ...
ادخلها والدها لاحد الجامعات الخاصه غاليه الثمن والتي لا يدخلها الا ابناء الاكباريه وابناء الاسر الغنيه .....
في كل صيف ياخذها والداها لدول اوروبا وفي كل عام تذهب لبلدان تختلف عن العام السابق ...
ترتاد نادي رياضي راقي جدا في احد الفنادق وباهض الثمن فهي تحافظ على رشاقتها وجمالها ,, ولا تتردد الا لارقي الصالونات التي تتجه لها الممثلات والمشاهير ....
تراجع طبيبه جلديه شهريا لانها تحافظ على بشرتها بمختلف العمليات مثل التقشير والليزر والكريمات .
هديل فوضويه فهي تلقي ملابسها واكسسوارتها والخدم يرتبن وينظمن ,,اذا اكلت طعامها تلقي الصحون والاكواب والخدم يغسلن ,, ملابسها بالبطع يغسلنهن الخادمات وحتى الملابس الداخليه ,, لا تفعل أي شئ ولا تمد يدها للمساعده لانها تعلم ان هناك خادمات يعملن من ورائها ,, ووالداتها لم تعلمها أي شئ فهي المدلـله والدلوعه ولايجب ان تتعب نفسها....
حاولت اخواتها ان ينصحنها عن اهميه المحافظه على ترتيب غرفتها واغراضها الشخصيه بدل هذه الفضوى والاهمال الا انها كانت تحتمي في والدتها التي ترد عليهن بان لا دخل لهن ...
كانت هديل تتذمر دائما من شكل انفها مع انه جميل , وتريد ان تقوم بعمليه تصغير له ,, اخذت تلح على والدها الذي كان يخاف عليها من نتائج العمليه الا انه في النهايه اقتنع وسافر معها كي تقوم بالعمليه ,, وكان لها ما ارادت وحصلت على انف صغير وجميل كما تريد ...
في زفاف بنت خالتها كلفت احد المصممين اللبنانيين بتصميم فستان لها وكان سعره اغلى من فستان العروس ,, كانت تمشي وتتباهي بجمالها وفستانها ....
اعجبت بها احدى النسوه وسالت عنها كي تخطبها لابنها رجل الاعمال الناجح ...
طلبت هديل ان ترى ناصر كي تخبرهم بردها , حينما دخلت للمجلس لتراه فوجئت برجل طويل جسمه متناسق ومن الواضح انه يحمل اثقال ,, قمحي اللون كحيل العينيين له لحيه وشارب خفيفان يرتدي دشداشه بيج وغتره ورائحه العود والبخور تفوح منه ,, باختصار كان جذابا ووسيما وشكله يوحي وقوه الشخصيه والهيبه ...
وافقت هديل على الفور فشكله اعجبها ,, اخذت تستعد لحفل زفافها الخيالي الذي قررت ان يكون في احد الفنادق المطله على البحر ,, بالطبع ذهبت خصيصا لمصمم فرنسي كي يصمم فستان زفافها الذي كان هديه من الوالد ..
كان حفل زفافها اسطوري ورائع فكل من حضره كان مبهورا بروعته وتنظيمه ,,
قاعه الزفاف كانت في غايه التنظين والروعه ..
البذخ والاسراف كان واضحا في الحفل حتى ان كل واحده من الحضور خرجت بهديه قيمه ....
كان ناصر رجلا بمعنى الكلمه يحب المرأه التي تحترمه وتسمع اوامره وفي المقابل كان كريما سخيا ذو شيمه وهيبه ,, على الرغم من انه قليل الكلام الا انه اذا قال فعل ,, بارا بامه لانه ابنها الوحيد وقد اخبر والد هديل منذ البدايه انه سيسكن بجناح في فلتهم أي مع والدته لانها ليس لديها غيره ومن لا يبر بوالدته ليس برجل ...
سكنت هديل في جناحها الفخم الذي كان كالتحفه في روعه تصميمه واثاثه وتنظيمه
الا انه سرعان ما تحول الى فوضى عارمه واهمال ,, فهي تعودت على الخدم والحشم ....
ذات يوم وبينما ناصر يجلس في صاله الجناح يرتشف القهوه ويطلع على الصحيفه الاقتصاديه وقعت عيناه على الارض فوجدت كيس العشاء وبداخله بقايا العشاء الذي تناولاه في الليله الماضيه ولفت نظره هذا الكيس الى الثياب الملقاه في انحاء الصاله وكأنها غرفه تبديل ,,ثم وقع نظره على اكواب القهوه التي شربها في الايام الماضيه وبقايا القهوه بها ....
نادى هديل وطلب منها ان تحافظ على نظافه المكان الا انها تعللت بان الخدم لا ياتين للتنظيف الا ان طلبت منهن وانهن مهملات وغير مبادرات ..... ...
ونزلت بسرعه الى احدى الخادمات التي حضرت على عجل واخذت ترتب الصاله وناصر موجود بها ,, الا انه قال لهديل انا لا احب ان تتواجد الخادمه للتنظيف اثناء حضوري وترتيب الجناح من مهامك الا التنظيف والكنس فهو من مسؤوليتهن اما انت فعليك انت ترتبي الجناح ....
استائت هديل من طلب زوجها واخذت تلتقط النفايات بتافف وتلقي بها فهي لم تتعود ان تتلقي الاوامر من احد ...
واتصلت لابيها شاكيه باكيه عما حدث وانها ( على اخر عمرها ) ترتب وتنظف والبيت ملئ بالخدم والحشم .....
حاول والدها ان يفهمها ان هذا الامر مسؤوليتها ...........
هديل على عكس زوجها المنظم الدقيق الذي يحب ان يكون كل شئ وفق قواعد وقوانين فهو يكره الفوضي والاتساخ واكثر ما يغضبه هو فوضه المكان واهماله ...
مرت الاشهر وهو في صراع مستمر مع زوجته على ترتيب المكان وتنظيمه ....
فاحدى الخدم سافرت وبقيت خادمه الام والطباخه ,, وخادمه الام دائما مع الوالده حتى في مشاويرها ...
وهنا بدأت الكارثه فالقمامه اعزكن الله تفوض ولا تجمعها بطلتنا المدلـله ..
بدات المشاكل تدب بين هديل وناصر عن ترتيب المكان وتنظيمه ....
وكانت تطلب منه ان يحضر لها خادمه الا انه يرفض ليس بسبب بخله بل لانه يريد ان يعلمها التنظيم والترتيب والمسؤوليه.,, في مره من المرات عادت من بيت والدها ومن خلفها خادمه من الخدم الا ان هذا الامر اغضب ناصر وطلب منها اعاده الخادمه فورا فهو ان كان يريد الخادمه يستطيع ان يجلب 20 بدل الواحده ....
بعد بضعه ايام من هذا الموقف اكتشفت هديل انها حامل واخبرت زوجها الذي اشتري لها طقم من الالماس كهديه ...
ونزل مسرعا كي يبشر والدته ومن فرحتها صعدت معه كي تبارك فدخلت جناحهما لاول مره منذ ان تزوجا( لانها تحب ان تتركهما ياخذان راحتهما دون دخلها ) وافزعها ما رأت ...
هل انتن معي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل مرت عليكن شخصيات مثل هديل ؟؟
ما رأيكن في شخصيتها ؟؟
ومن هو المسؤول الاول عن هذه الشخصيه الوالده ام هديل ذاتها ؟؟؟
ماهي توقعاتكن عن بقيه القصه ؟؟