القصه الخامسه
صفاء طالبه في المرحله الثانويه تعيش مع والدها الذي طلق امها منذ ان كانت في الخامسه من عمرها ,, كان والدها يدرس في اليونان واحب والدتها اليونانيه وتزوجها وانجبا صفاء ,, الا انهما بعد الزواج تفاجاّ بالاختلاف في الاراء والاطباع فاتفقا على الطلاق ,, رباها والدها فعوضها عن حنان الام والاب , كان لها اما على الرغم من انه رجل ,, عوضها ما استطاع عن حرمانها من امها ,, دللها ولم يقصر عليها لا بالحنان ولا بالوقت ولا بالمال ...
كان يذاكر لها دروسها منذ ان كانت في صف الاول الى ان وصلت الى المرحله الثانويه واعتمدت على نفسها الا انها كانت تلجا له بعض الاحيان حينما يصعب عليها درسا ما ...
الحقها بمعاهد خاصه بالكمبيوتر واللغه الانجليزيه واللغه الفرنسيه والمواد العلميه وحاول ان يجعلها الافضل بين قريناتها ...
احتواها وكان لها خير اب وخير صديق كي لاتشعر بغياب الام ,, حتى انه كان امين اسرارها وصديقها الاول ...
بعد ان وصلت الى السنه الدراسيه الاخيره واطمأن عليها والدها فاتحها في امر الزواج من اخرى ,, صفاء او ( صوفي ) كما اسمتها والدتها لم تمانع ورحبت بالفكره لانها تريد سعاده وراحه والدها ولم تفكر في عواقب موافقتها ...
اختار والدها فتاه تصغره ب10 سنوات أي في بدايه الثلاثينات من العمر ,, انشغل الوالد مع زوجته الجديده التي كانت طيبه مع صفاء وتعاملها كالاخت الكبيره الا انها لم تعوضها عن امها واخذت والدها منها كما ترى صفاء ...
بدأت مشاعر الغيره تدب في قلب صفاء الصغير والبرئ فحينما يجلس الوالد مع زوجته في الغرفه كانت تتنصت عليهما ,, كانت تشعر بالظلم اذا تركاها واختليا لوحدهما فهي تتذكر الايام السابقه حينما كان والدها لا يتركها وحيده ويتطمن عليها حينما تخلد الى النوم ....
بدأت تشعر بفراغ كبير في حياتها فوالدها الحبيب اخذته اخرى لاحضانها ونساها ,, على الرغم من ان والدها لازال يحبها ويهتم بها ...
كانت تستمع الى تجارب صديقاتها في الحب , كل واحده لديها حبيب او بوي فريند ,, الا هي مع انها اولى بذلك لانها بدون ام ,, كل واحد تحاول ان تخفي أي شئ يدل على حبيبها عن والدتها ووالدها ,, اما هي فوالدها انشغل بعروسه ووالدتها لا تعلم عنها,, الا يحق لها ان يكون لديها حبيب مثلهن ؟؟
بدأت تدخل الى الانترنت ومواقع الدردشه ,, تعرفت على شباب كثيرين اضافتهم على المسنجر الخاص بها ,, كانت تدردش وتتكلم معهم واشغلوها عن دراستها ..
زوجه والدها حينما تدخل عليها تقوم صفاء باغلاق الصفحات ,, حاولت زوجه الاب ان تنصحها بالاهتمام بدروسها فالامتحانات النهائيه قربت فمثلت صفاء امتثالها لنصيحه زوجه الاب وحينما خرجت اظهرت لسانها وهي تسخر من طريقه حديثها وتقول في قراره نفسها : خذي والدي خذيه كله انا لا اريده ( لانها حصلت على عالم يشغلها ويشبع فراغها العاطفي )
انتهت الامتحانات وفوجئ الوالد بنسبه صفاء التي تدنت كثيرا من ممتاز الى جيد جدا ,, التحقت صفاء باحد الجامعات وفي تخصص يناسب معدلها ,, وهي لاتزال تكلم ( اصحابها ) خلال المسنجر ...
من بين هؤلاء الشباب كان هناك شاب يدرس في الجامعه يكبر صفاء بثلاثه اعوام , كان هو المفضل لديها من بين ( اصدقاءها ) فاذا تواجد تهمل الباقين ,, وكان واضحا من كلامه اهتمامه بها وخوفه عليها ....
بدأت صفاء تتعلق به وهو يتعلق بها ,, حتى صارت لا تحادث غيره وتقضي نصف اليوم في محادثته في المسنجر ,, احست بتشابه كبير بينهما ,, فهما يدرسان في نفس الجامعه ,, والديهما يعملان في نفس المجال ,, وكذلك لديه صفات مشابهه كثيرا لصفاتها ,, مره من المرات طلب منها رمز الدخول للمسنجر وحينما سالته عن السبب اجابها كي يتأكد انه الوحيد في حياتها ,, وطلبت منه نفس الطلب وتبادلا رموز الدخول ..
توطدت علاقتيهما كثيرا وذات مره طلبت ان ترى صورته ووضع لها الصوره ,, فوجئت بشكله ووسامته فشكله مثل ابطال الافلام ,, ابيض اللون جذاب عريض المنكبين ملامح وجهه تنبض بالوسامه , نظراته ساحره جدا.....
تعلقت به صفاء اكثر بعد ان رات الصوره ,, في المقابل طلب ان يرى صورتها الا انها لم تقبل ووضعت لها صورته حينما كانت طفله واخبرته انها لم تختلف كثيرا فلازالت تتمتع بوجه طفولي ....
ذات يوم اخبرها حسن ان والده سيقطع الانترنت ولن يستطيع ان يحادثها الا حينما يذهب لكوفي شوب او مكان به انترنت ,, وانقطع اتصاله عنها وكادت تجن ,, اين هو من يملي فراغها ويملأ نصف وقتها ؟؟؟
ذات يوم وبينما كانت تجلس بيأس تضع مايك هاتفها النقال في اذنيها تستمع لاحدى الاغاني الاجنبيه بحزن ويأس اذ بها تراه سجل دخوله للمسنجر ...
كلمته عاتبه لانه لم بهتم لها ولم يسأل عنها فاجابها بانه اخبرها مسبقا ان دخوله سيكون صعبا ...وانه الان مستعجل ودخل ليطمئن عليها ولانه ( اشتاق ) لها ,, وودعها فسالته كيف نتواصل اذا وكيف اطمان عليك فترك لها رقم هاتفه النقال وقال لها ان شعرت انك بحاجتي وانك افتقدتيني اتصلي بي وانا لن اطلب رقمك كي لا اسبب لك الاحراج ولكن تأكدي لو كان لدي لاتصلت بك في اسرع وقت ,, وخرج ...
جلست ومشاعرها مختلطه بين الفرح للقاءه والحزن لذهابه ,, كتبت الرقم واحتفظت به في درجها ..
في الليل وعدها والدها ان يخرج معها للنزهه الا انه عاد من العمل وهو يشعر بالتعب واستأذنها ان يؤجل الخروج للغد ودخل لغرفته ولاحضان زوجته ....
جلست صفاء وهي تشعر ان هموم الدنيا كلها مجتمعه عليها ,, بسبب بعدها عن الله سبحانه ...
تذكرت كيف كانت تتهرب من الخروج مع والدها كي تكلم حسن ,, كم تفتقده وتشتاق اليه ...
هل سيزين الشيطان لصفاء الاتصال بحسن ؟؟
ام انها ستعدل عن هذه الفكره االمجنونه ؟؟؟