صمم فيصل هذه المره على العلاج , فهذا السم الذي يتعاطاه حرمه من زوجته حبيبته ومن ابنه ورؤيته وهو يكبر في اجمل مراحل حياته ...
عاد فيصل يتعالج ولكن هذه المره احتاج لوقت ,, فهو مدمن جدا , حاول ان يبتعد عن اصدقاء السوء وبالاخص غانم وقطع كل اتصالاته معهم وساعده جميع اهله على علاجه من الادمان ....
بعد 10 اشهر تعافى وتعالج فيصل علاجا كاملا وكان صبورا جدا ومتجاوبا مع الاطباء فرغبته في العلاج تنبع من اراده داخليه وتصميم وتحدي ,, ساعده عمه على ان يجد له عملا في مؤسسه صاحبه وحكى لصاحب العمل عن ظروفه وقصته وتفهم بدوره حالته ,, بالاضافه الى ان والده ساعده على ان يستأجر شقه بمبلغ مناسب في احدى عمارات صديقه ,, وهكذا شجع اهل الخير فيصل على ترك المخدرات ,, سافر فيصل واعاد زوجته وابنه الذي يبلغ من العمر 11 شهرا ,, كانت حياته جميله يعمل ويكد من عرق جبينه , ويملك سكنا مستقرا مع زوجته الوفيه المخلصه,, ويحب ابنه لاقصى الحدود , فهو عينه التي يرى بها وكم بكى وتأثر لانه امضى وقتا بعيدا عن ابنه وجماله وبرائته ...
بدأت الحياه تبتسم لفيصل ,, وتمت زياده راتبه ,, اشترى شياره جديده ..
ولكن غانم لايزال يحوم حوله ويحاول ان يغويه ليعود لطريق الفساد ...
ذات ليله حينما كان فيصل نائما مع زوجته وابنه اتصل به غانم وطلب منه ان يقابله لامر ضروري جدا ,, قام فيصل ونزل لاسفل العماره كي يرى غانم وماهو الطلب الملح في منتصف الليل , اعطاه غانم ابره ( وهذه المره استخدم غانم اسلوب جديد للاطاحه بفيصل كي يعود للابر المخدره بعد ان يراها ويحن ويشتاق لها ) رفض فيصل الابره الا ان غانم اصر على ان يأخذها , اخذها فيصل ليسكت غانم ويصرفه بسرعا فالماره بالشارع كلهم كانوا يرونهما ولا يريد ان يعرض نفسه لاي شكوك , وكان في نيته ان يلقيها ويرميها ويتخلص منها ..
صعد لشقته وكان متعبا يريد ان ينام وضعها تحت الوساده وفي اليوم التالي نهض متاخرا للعمل وراح مسرعا ونسى الابره,, استغلت زوجته فتره نوم طفلها صباحا كي تقوم ببعض الاعمال المنزليه والاشغال , طال نوم الطفل , وكلما تلقي عليه نظره تراه نائما ,, بعد مرور وقت شكت الزوجه في الموضوع وذهبت لتحرك طفلها , اخذت تهزه يمينا وشمالا ولم يتحرك , اتصلت بالاسعاف بسرعه ...
تم الكشف عليه واكتشفوا انه مات بجزعه زائده بالمخدرات ,, فاستيقظ جائعا يبحث عن الرضاعه واخذ يبحث بيده حتى ادخلها تحت الوساده واخذ الابره وقام بمصها ومات بجزعه زائده ..
اتصلت الام واخبرت فيصل بما حدث ,, هل تعلمون ما رده فعل فيصل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اختفى لمده 3 ايام ولم تفلح محاولات اهله للبحث عنه وفيما بعد وجدوه ملقى جثه هامده على الارض وقد انتحر باخذ جرعه كبيره من المخدرات فهذا الندم ومت يفعله بصاحبه ....
القصه حقيقه وحدثت للتو واخبرتني بها صديقتي التي تعمل في التحقيقات بوزاره الداخليه ....
ترى ما هو حال هذه الزوجه المسكينه التي لم ترى يوما هائنا مع فيصل , خرجت من الزواج بخفى حنين لا طفل ولا زوج والاقسى من كل هذا ذكريات مؤلمه ....
من السبب هل هي الام التي شجعت فيصل بسكوتها وضعفها وخوفها من الاب ؟؟ ام غانم الذي زين الحرام وشجع فيصل على الانحراف فهذه الفئه من الناس كالتفاح الفاسد الذي يفسد ما حوله ,, ولا يرتاح الا حينما يرى من حوله في مرض وهم و مشاكل , ويركه ان يعيش الاخرين عيشا هنيئا ...
من يترك ثغره للشياطين بان تدخل حياته يضطر ان يدفع ثمنها من احبابه وعمره ....
هذه القصه عبره لكل من يسلك طريق المخدرات ,,, فالخطأ لا يأتي الا بخطأ مثله ...