غاده وريم بنات عم لا تفترقان عن بعضيهما ,, تسكنان بيت واحد بناه والديهما وقسماه بالنصف ,, كانتا معا في نفس المدارس ,, دخلتا لنفس التخصص بالجامعه ,, تربطهما علاقه قويه اكثر من علاقه الاخوات ...
طالما كانت ريم تحلم بفارس الاحلام الذي ياتي على صهوه جواده الابيض كي تطير معه الى عالم الرومانسيه والحب ,, كان همها الاول وشغلها الشاغل هو الزواج ,, تنتظر اليوم الذي تتزوج به وتكون اسره ... لذلك وافقت على اول طارق لبابها فمن طبيعه والدها ان يترك بناته ليقررن بانفسهن ,, تزوجت منه وتطلقت بعد عام بسبب عدم التفاهم وكثره المشاكل ,, وفي هذه المره عادت ريم الى بيت والدها مطلقه وقد خسرت زواجها ودراستها التي تركتها كي تتفرغ لزوجها ...
اما غاده فسلمت امرها لله عز وجل ,, واستمرت في دراستها ولم تهتم كثيرا لامر الزواج فالزواج قسمه ونصيب .. كانت ريم تحاول ان تقنع غاده ان الدراسه لا جدوى منها والشهاده زائله وما يدوم هو الزوج والاطفال الا ان غاده تفهم عقليه ابنه عمها جيدا وتلوذ بالصمت ...
بعد ان تطلقت ريم عادت بشخصيه مختلفه.. اصبحت تسخر من غاده ومن شكلها ومملتلكاتها كثيرا ,,, صارت تحقر غاده مع انها تحبها ولكن لاتعلم ماهو التبرير لتغيرها مع غاده حتى انها احيانا تلوم نفسها بشده لان غاده طيبه ولا تستحق الاهانه ...
تخرجت غاده من الجامعه وشغلت وظيفه ممتازه في احدى الشركات .,, الا ان ريم سرعان ما بدأت بتحقير غاده وتحبيطها بما لديها قائله لها : افني شبابك في العمل والدراسه الى ان تصبحي عانس ,,, وكانت بعض الاحيان تتعمد ان تقهر غاده وتناديها بالعانس على الرغم من ان غاده عمرها 24 عاما فقط ,, وكان المبرر لريم ان اخت غاده الاصغر منها تزوجت وهي لازالت ( عـــانـــس) ....
كانت غاده تصمت ولا ترد على ريم لانها تعلم ان ريم تخفي وراء هذه الشخصيه القويه قلبا طيبا ابيضا طاهرا نقيا ...
ذات يوم اخبر غاده والدها ان شابا تقدم لخطبتها ,, هذا الشاب كان مختلف عن باقي الشبان ,, اخلاق , وسامه , عائله محترمه , مستوى مادي ممتاز , وظيفه راقيه ومرموقه وعمره 32 سنه...
وافقت غاده ,, وبالطبع بدأت ريم بتحبيط غاده في خطيبها وان شابا في هذا العمر لم يتزوج بالطبع قضى شبابه في العلاقات المشبوهه والى اخره من كلام ريم الذي لا ينتهي ...
في يوم الزفاف انصدمت ريم حينما رات جمال ,, كان جمال اسم على مسمى ,, وسيم يحمل تعابير يعجز اللسان عن وصفها ,, لدرجه انها طوال الحفل لم ترفع عيناها من عليه ...
في اليوم التالي طار جمال بعروسته في رحله حول اروربا ,, عادت غاده من شهر العسل محمله بالهدايا لاخواتها وبنت عمها من ارقى الماركات ,, وبكل صفاء نيه وطيبه قلب نادت ريم لتطلع على صورها مع زوجها في شهر العسل والذي كانت تعكس حب جمال لغاده وتعلقه بها من خلال احتضانه لها وامساكه بيدها في الصور....
ترى ماكانت رده فعل ريم هل هنأت بنت عمها على هذا الزوج ؟؟
ام انها بدأت في كلامها الحاقد السام المحبط ؟؟؟
ام انها عزمت على الزواج من جديد ؟؟؟؟