لحن المطر ~
New member
- إنضم
- 2008/10/09
- المشاركات
- 628

إضآءآت ...

هذه فلسفتي .. احب طرحها كي أبسط لكن المشاكل الزوجية .....
وكيف تحدث ....
نعلم جيداً هذا القانون الفيزيائي ...
لكل فعل ردة فعل .. مساوية له في المقدار ومعاكسه في الاتجاه ...
عندما يصدر فعل من زوجك او من أي شيء محيط بك ... تتكون لديك ردة فعل معاكسة لها ...
سأضرب لك مثالاً من الواقع ...
أترين بركة الماء ؟ ....
هناك فعل وردة فعل مستمرة في الماء ... حتى تبقي سطحه في حالة السكون تلك ...
فهناك قوة ضغط الهواء الذي يدفع الماء الى أسفل بإستمرار .. وهناك مقاومة الماء والبركة
الموجود فيها الماء .. التي تدفعه الى أعلى بإستمرار كذلك ....
تساوي هاتين القوتين وتعاكسهما .. هو ما يعطينا السكون كنتيجة سآحرة .. لعدة عمليات ....
الكون كله يسير وفق ظواهر وقوانين كذلك القانون ...
في الحياة عندما تفسرين ما يحدث لك كفعل وردة فعل ستجدين الخلل أين حدث ...
عند تفاقم المشكلات .. أعلمي جيداً انك لم تطبقي هذا القانون ... لتسيري نحو السكون
بمعنى انك اتخذتي احدى الحالتين ...
إما كانت ردة فعلك أقل من الفعل الموجه لك سوواء حديث او اتهام او حركة او ضرب او غيره
عندها قوتك الصادرة لن توقف القوة الموجهة .. وستستمر بالتوجه اليك حتى الاصطدام
وإرباك السكون داخلك .. وزعزعة الهدوء في حياتك الزوجية ...
وعندما تصدرين ردة فعل مبالغ بها .. وأعظم قوة من الفعل الصادر نحوك ...
ستدمرين ما حولك بكل بساطة ... وكذلك لن تصلي لحالة السكون ...
وفي ساعات كثيرة نصدر ردات فعل ربما تكون مساوية للفعل نفسه ولكننا نخطيء في توجيهها
الى الشخص الملائم او المكان الملائم ...
لو افترضنا ان بركة الماء تلك .. قوة دفع جدران البركة .. اقوى من قوة ضغط الهواء للماء ...
لوجدنا الماء يرتفع ويفيض من كل جانب ... ونفقد سكون السطح ...
كذلك عندما يكون ضغط الهواء .. أعلى من مقاومة جدران البركة ... سيهبط الماء الى الداخل
وسيصبح في هيجان دائم .. يهبط من الوسط غالباً لترتفع جوانبه وتتقلب باتجاه الداخل ...
مثل حركة غليان الماء ....
هل تستطيعين العيش في أجواء كتلك ؟! ... بالطبع ستنهارين يوماً ... ابحثي عن السكون
عن طريق تصرفاتك المدروسة لجميع المواقف ....

سأذكر لكن قانون آخر ...
وهو قانون الإزاحة ...
عندما نضع جسماً .. وليكن حجراً في كوب من الماء ...
نجد ان الماء يرتفع ... وإن كان الكوب ممتلئاً .. يفيض مقدار من الماء .. مساوي لحجم الحجر ..
لنفترض ان مشكلة ما ... حدثت لي ...
إن لم تكن لدي مسبقاً المساحة الكافية ... من العقل الواعي .. والتفكير السليم ... والعاطفة
المستقرة .. التي تؤهلني لتقبل المشاكل ووضع حلول مناسبة لها ... ستحدث الازاحة في حياتي
سأبدل شيء مكان شيء آخر ... ربما سأنسى نفسي ؟ ... اتجاهلها وارميها ...
ربما سأثور غضباً وحنقاً و ( أفيض كالماء ) على من حولي ! ... وربما اتناسى المشكلة
نفسها وكأن شيئاً لم يكن حتى اختنق لكثرتها يوماً ...
لابد من وجود هذه المساحة الحرة في عقولنا في أمورنا وحتى في أوقاتنا ....

عند اول محاضرة لي في قسم الفيزياء سألنا سؤالاً ...
لماذا ندرس الفيزياء ؟ ما حاجتنا له ؟ .. لندع الظواهر الطبيعية كما هي ...
اجابت بعض الطالبات بإجابات مختلفة ...
قالت إحداهن .. لنتأمل في جمال و عظمة خلق الله ... وقالت أخرى لنفهم كيف تسير الأمور ...
وقالت ثالثة .. لنبتكر ... وقالت رابعة ... ( لنتطور ) ...
ألا تلاحظن اختلاف الإجابات ... بإختلاف انماط الشخصيات ... ؟!!
فالشرقية ستسعى لفهم التفاصيل .. والعمليات الدقيقة .. والجنوبية تريد التأمل والجمال ..
والغربية تريد الابتكار .. والافكار الجديدة ... والشمالية تريد التطور والانتاج ... وهكذا ...

كانت تأتينا الاجابات على قدر استيعابنا .. ففي المدرسة .. يخبروننا ..
إن لم نفهم القوانين الفيزيائية لن تتحرك سيارتنا التي سنصنعها من مكانها ابداً !!!!
هكذا هي الحياة .. ان اخذتها ببساطة ووضوح .. قوانين ودراسات ... طبقيها بإحتراف
تسير حياتك نحو السكون والانتظام حتى بوجود المشاكل والعثرات ...






