(30)
كــــــــــــان يا مـــــــــا كـــــــــــان
فى هـــــــذا العصـــــــــر والآوان
عاشـــــــــــت سندريــــــــــلا
سندريــــــــلا .. كانت فقيــرة
سندريــــــــلا .. لم تكن جميلة
أو هكذا تراها العينــــــــــان
سندريــــــــلا .. لم ينقصهــــا الحنـــان
سندريــــــــلا .. لم تفتقــــــد الأمـــــــان
وعليهـــــــا لم يقسُ الزمــــــــــــــــــــان
لكنهـــــــــا لم تطلق لأحلامهــــا العنان
لم تحلم يوما بحذاء أو فســــــــتان
ولم تجرؤ على الذهاب لحفل الأمير
لم ترتدى فستـــــــــان من حريـــــــر
ولم تفقد حذاء البلور فى القصر الكبير
لكن الأميــــر عرف إلى بيتها الطريــق
وعشق قلبهـــــــــا الطيب الرقيــــــق
ودعـــــــــاها لتكون الأميــــــــرة
سندريــــــــلا .. الجميــــــــــــلة
هكذا تراها مرآتـــــها الأثيــــــرة
وهكذا يراهــــــــا الأميــــــــــر
وهكذا تحكى الأساطيـــــــــــــر
عن سندريــــــــلا والأميــــــــر
أو عن
هيــــــــــــــــام ونبيـــــــــــــــل
أغلقت كتاب الحواديت ونظرت لأميرتى النائمة فى سلام
وضع كفه على كتفى وهو يسألنى بخفوت
- هل حكيتِ لها حدوتة قبل النوم؟
التفت له وأجبته
- نعم يا نبيل
- نبيل؟!
- نعم
- وأين ذهب الأمير؟
- ذهب ليلحق بسندريلا
ابتسم وهو يسأل
- وماذا عن هيام؟
نظرت له فى امتنان وأنا أجيب
- هيام شُفيت من عقدة الأساطير لأن واقعها بات أجمل بكثير
أحاطنى بذراعيه ونظر لعينى وهو يهمس
- هيام .. أنا أهيم بكِ حقا
التمعت دمعة فى عينى وأنا أهمس بدورى
- وأنا أعشقك يا نبيل .. يا أنبل نبلاء الكون
خطوت معه نحو الشرفة وتأملنا المملكة الناعسة حيث تغفو الطيور فى أعشاشها .. وتضم الورود بتلاتها الناعمة .. ويطل القمر من فوق عرشه على مملكته السوداء وقد تراصت رعاياه من النجوم حوله تتلألأ على سبيل التحية
وقد سرت فى نفسى طمأنينة وخشوع لمالك هذا الملكوت الذى يغمرنا بنعمه التى لا حصر لها
أسندت رأسى على كتف أغلى نعمه علىّ .. وأسبلت عينى وشعور بالأمان يتغلغل فىّ ليحتل كل ذرة فى كيانى للأبــــــــــد
**************
تمت بحمد الله
**************